PHP Warning: ini_set() has been disabled for security reasons in ..../vb/vb.php on line 114
رد أباطيل عثمان خميس حول عدالة الصحابة [الأرشيف] - شبكة الكافي

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رد أباطيل عثمان خميس حول عدالة الصحابة



التلميذ
05-18-2010, 08:16 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

قال عثمان الخميس تحت عنوان ( عدالة الصحابة ) محاولاً إثبات عدالة جميع الصحابة : ( عدالة الصحابة أمر متقرر عند أهل السنة والجماعة وسيأتي ذكر أقوال أهل العلم من أهل السنة والجماعة على عدالة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، قال الله تبارك وتعالى : ( لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً) (1) .
بين الله تبارك وتعالى أنّه قد رضي عمن ؟ عن المؤمنين الذين بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة ، وماذا قال الله تبارك وتعالى ؟ قال : فعلم ما في قلوبهم أي الإيمان والصدق ، فأنزل السكينة عليهم ، أي في ذلك الوقت ، فهذه شهادة من الله تبارك وتعالى عن صدق إيمان أولئك القوم الذين بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة بيعة الرضوان ) (2) .
أقول :
أولاً : إن هذه الآية الكريمة لا تدل على عدالة جميع الصحابة وذلك لأن أهل بيعة الرضوان كان عددهم حسب أعلى رقم ذكره المؤرخون 1800 صحابي (3) وعدد الصحابة المدّعى عدالتهم ما يقارب 124 ألف صحابي فالاستشهاد بهذه الآية على عدالة جميع هؤلاء غير صحيح وباطل .

ثانياً : إن استمرارية رضا الله عزّ وجل عن المؤمنين من أهل بيعة الرضوان مشروطٌ بعدم نكث هذه البيعة بالثبات على قتال العدو وعدم الفرار وهذا ما أكده قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً) (4)، وبالإسقامة على جادة الشريعة ، أي بعدم ممارسة ما هو موجب لغضب الله عزّ وجل من الأفعال والأقوال ، فلو نكث المبايع تحت الشجرة بيعته ولم يثبت في سوح القتال ، أو لم يستقم على جادة الشريعة فمارس من الأفعال والأقوال ما يفضي إلى غضب الله عزّ وجل كالقتل أو الزنى أو شرب الخمر وما شابه ذلك من أكابر الذنوب وأعاظمها فإن الرضى يزول عنه فيكون مورداً لغضب الله عزّ وجل .
وقد أشار الصحابي البراء بن عازب إلى هذا المعنى عندما قال له المسيب : ( طوبى لك صحبت النبي صلى الله عليه وسلم وبايعته تحت الشجرة ) ، فقال له : (يا ابن أخي إنك لا تدري ما أحدثنا بعده ) (5).
فهذا الصحابي البراء بن عازب لم يفهم من الآية الرضا المطلق ، وإنما الرضا المقيد بالاستمرار في طاعة الله عزّ وجل ، وهذا ما يفهم من قوله : ( إنك لا تدري ما أحدثناه بعده ) .

ثالثاً : إن جماعة ممن بايعوا النبي صلى الله عليه وآله تحت الشجرة نكثوا بيعتهم هذه ، وذلك في السنة الثامنة للهجرة وبالتحديد يوم حنين وتركوا رسول الله صلى الله عليه وآله طعمة لذؤبان العرب ومشركيها ، يروي البخاري في صحيحه عن أبي قَتَادَةَ قال : ( لَمَّا كان يوم حُنَيْنٍ نَظَرْتُ إلى رَجُلٍ من الْمُسْلِمِينَ يُقَاتِلُ رَجُلًا من الْمُشْرِكِينَ وَآخَرُ من الْمُشْرِكِينَ يَخْتِلُهُ من وَرَائِهِ لِيَقْتُلَهُ فَأَسْرَعْتُ إلى الذي يَخْتِلُهُ فَرَفَعَ يَدَهُ لِيَضْرِبَنِي وَأَضْرِبُ يَدَهُ فَقَطَعْتُهَا ثُمَّ أَخَذَنِي فَضَمَّنِي ضَمًّا شَدِيدًا حتى تَخَوَّفْتُ ثُمَّ تَرَكَ فَتَحَلَّلَ وَدَفَعْتُهُ ثُمَّ قَتَلْتُهُ وَانْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ وَانْهَزَمْتُ مَعَهُمْ فإذا بِعُمَرَ بن الْخَطَّابِ في الناس فقلت له ما شَأْنُ الناس قال أَمْرُ اللَّهِ ثُمَّ تَرَاجَعَ الناس إلى رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ... ) (6) .
وعن العباس بن عبد المطلب قال : ( شَهِدْتُ مع رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يوم حُنَيْنٍ فَلَزِمْتُ أنا وأبو سُفْيَانَ بن الْحَارِثِ بن عبد الْمُطَّلِبِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فلم نُفَارِقْهُ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم على بَغْلَةٍ له بَيْضَاءَ أَهْدَاهَا له فَرْوَةُ بن نُفَاثَةَ الْجُذَامِيُّ فلما الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ فَطَفِقَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَرْكُضُ بَغْلَتَهُ قِبَلَ الْكُفَّارِ قال عَبَّاسٌ وأنا آخِذٌ بِلِجَامِ بَغْلَةِ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَكُفُّهَا إِرَادَةَ أَنْ لَا تُسْرِعَ وأبو سُفْيَانَ آخِذٌ بِرِكَابِ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَيْ عَبَّاسُ نَادِ أَصْحَابَ السَّمُرَةِ فقال عَبَّاسٌ وكان رَجُلًا صَيِّتًا فقلت بِأَعْلَى صَوْتِي أَيْنَ أَصْحَابُ السَّمُرَةِ قال فَوَاللَّهِ لَكَأَنَّ عَطْفَتَهُمْ حين سَمِعُوا صَوْتِي عَطْفَةُ الْبَقَرِ على أَوْلَادِهَا فَقَالُوا يا لَبَّيْكَ يا لَبَّيْكَ قال فَاقْتَتَلُوا وَالْكُفَّارَ وَالدَّعْوَةُ في الْأَنْصَارِ يَقُولُونَ يا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ يا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ قال ثُمَّ قُصِرَتْ الدَّعْوَةُ على بَنِي الْحَارِثِ بن الْخَزْرَجِ فَقَالُوا يا بَنِي الْحَارِثِ بن الْخَزْرَجِ يا بَنِي الْحَارِثِ بن الْخَزْرَجِ فَنَظَرَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وهو على بَغْلَتِهِ كَالْمُتَطَاوِلِ عليها إلى قِتَالِهِمْ فقال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هذا حين حَمِيَ الْوَطِيسُ قال ثُمَّ أَخَذَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَصَيَاتٍ فَرَمَى بِهِنَّ وُجُوهَ الْكُفَّارِ ثُمَّ قال انْهَزَمُوا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ قال فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ فإذا الْقِتَالُ على هَيْئَتِهِ فِيمَا أَرَى قال فَوَاللَّهِ ما هو إلا أَنْ رَمَاهُمْ بِحَصَيَاتِهِ فما زِلْتُ أَرَى حَدَّهُمْ كَلِيلًا وَأَمْرَهُمْ مُدْبِرًا ) (7) .
وقد صرّحت بعض الروايات أن الذين عادوا من انهزامهم قرابة المائة رجل فقط ، ففي رواية عنه – العباس - قال : ( إني لمع رسول الله صلى الله عليه وسلم آخذ بحكمة بغلته البيضاء قد شجرتها بها وكنت امرءا جسيما شديد الصوت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين رأى ما رأى من الناس إلى أين أيها الناس قال فلم أر الناس يلوون على شيء فقال يا عباس اصرخ يا معشر الأنصار يا معشر أصحاب السمرة فأجابوا لبيك لبيك قال فيذهب الرجل ليثني بعيره فلا يقدر على ذلك فيأخذ درعه فيقذفها في عنقه ويأخذ سيفه وقوسه وترسه ويقتحم عن بعيره ويخلي سبيله ويؤم الصوت حتى ينتهي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا اجتمع إليه منهم مائة استقبلوا الناس فاقتتلوا ... الرواية ) (8).
فلو فرضنا أن المائة الذين رجعوا إلى النبي صلى الله عليه وآله كلهم من أهل بيعة الرضوان ، فيبقى أن هناك من أهل بيعة الرضوان من ظل هارباً إلى نهاية المعركة ، فقد صرّحت الروايات أن المنهزمين لم يرجعوا إلاّ بعد أن إنهزم الكفار ، يقول جابر بن عبد الله الأنصاري : ( فَوَاللَّهِ ما رَجَعَتْ رَاجِعَةُ الناس من هَزِيمَتِهِمْ حتى وَجَدُوا الأَسْرَى مُكَتَّفِينَ عِنْدَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ) (9) .
فهل سيستمر رضى الله عزّ وجل لأولئك الذين فرّوا من القتال وهربوا من المعركة من أهل بيعة الرضوان ؟ الجواب : قطعاً لا ، لأن الله عزّ وجل يقول في كتابه المجيد : ( وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) (10) .
وعليه فكما أن الإستدلال بقوله ( لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً) على عدالة جميع الصحابة باطل ، فكذلك لا نستطيع أن نحكم بموجبها على عدالة من بايع تحت الشجرة ، وذلك لأن استمرارية رضا الله عليهم مشروطة بعدم نكث بيعتهم التي بايعوا رسول الله صلى الله عليه وآله تحت الشجرة ، وقد دلت الأدلة على أن بعضهم قد نكث هذه البيعة يوم حنين ، ولا تعرف أسماء وأعيان الذين نكثوا البيعة من غيرهم ، فنحتاج إلى دليل آخر يثبت لنا عدالة جميع من بايع تحت الشجرة غير الآية المذكورة ، نعم لو ثبت لنا أن هناك أشخاصاً بأعيانهم لم ينكثوا البيعة ولم يما رسوا ما يؤدي إلى غضب الله من يوم بيعتهم وإلى آخر يوم من حياتهم فإن الآية - بلا شك - تكون دليلاً على عصمة خصوص هؤلاء .

قال عثمان الخميس : ( وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه قال : لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة إلاّ صاحب الجمل الأحمر .
وكان هذا من المنافقين الذين خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم واسمه الجد بن قيس وكان عدد الذين بايعوا النبي صلى الله عليه وآله تحت الشجرة ألفاً وأربعمائة وقيل وخمسمائة شهد الله لهم بالإيمان وأثبت أن قلوبهم توافق ظاهرهم وأنه ليس فيهم منافق إلاّ رجلاً واحداً أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم كان معهم ولكن لم يبايع النبي صلى الله عليه وسلم ) (11) .

أقول :
أولاً : الرواية التي تنسب إلى النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال : ( لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة إلاّ صاحب الجمل الأحمر ) ليست بصحيحة - وإن صححها القوم - وذلك لأنها مروية من طريق أبي الزبير وهو محمد بن مسلم بن تدرس ، ومع أن بعض رجال الجرح والتعديل حكم بوثاقته إلاّ أنه أيضاً مجروح من كبارهم .
فقد ضعفه أيوب السختياني فكان إذا روى عنه يقول : (حدثنا أبوالزبير ، وأبوالزبير أبوالزبير ، قال أحمد بن حنبل : يضعفه في ذلك ) (12) .
وقال ابن حجر : ( وقال عبد الله بن أحمد : قال أبي: كان أيوب يقول : حدثنا أبوالزبير ، وأبوالزبير أبوالزبير ، قلت لأبي يضعفه ؟ قال : نعم ) ومثله ذكر ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (13) .
وقال أبو حاتم وأبو زرعة والبخاري : (لا يحتج به ) (14) .
وذكروا أنه افترى على رجل لمجرد أنّه أغضبه ، فقد روى أبو داود عن شعبة قال : ( لم يكن في الدنيا شيء أحب إليّ من رجل يقدم مكة نسأله عن أبي الزبير ، قال : قدمت مكة فسمعت من أبي الزبير ، فبينا أنا عنده إذ سأله رجل عن مسألة فردّ عليه فافترى عليه ، فقلت : تفتري يا أبا الزبير على رجل مسلم ؟ فقال : إنه أغضبني . قلت : ومن يغضبك تفتري عليه ؟ لا رويت عنك أبداً ) (15) .
وقيـل لشعبـة : ( لم تركت أبا الزبيـر ؟ قال : رأيتـه يسئ الصــلاة فتـركت الروايــة عنه ) (16) .
وقـال يونس بن عبد الأعلى : ( سمعت الشافعي وقـد احتج عليه رجـل بحديث عن أبي الزبير ، فضعّفه وقال : أبو الزبير يحتاج إلى دعامة ) (17) .
وقال هشام بن عمّار عن سويد بن عبدالعزيز قال لي شعبة : ( تأخذ عن أبي الزبير وهو لا يحسن أن يصلّي ) (18) .
وسئل أبو زرعة عن أبي الزبير فقال : ( روى عنه الناس ، فقيل له يحتج بحديثه ؟ قال: إنما يحتج بحديث الثقات ) (19) ، ومفهوم كلام أبي زرعة أن أبا الزبير ليس بثقة .
وحدّث نعيم بن حمّاد عن ابن عيينة أنه قال : ( حدثنا ابو الزبير وهو أبو الزبير ، أي كأنه يضعّفه ) (20) .
وضعفه أيضاً ابن جريح (21) .
إضافة إلى أنّه كان مشهوراً بالتدليس ، والتدليس أخو الكذب كما قال شعبة بن الحجاج (22) .

ثانياً : إن من الذين بايعوا تحت الشجرة أبو الغادية الجهني يسار بن سبع (23) وهو قاتل عمار بن ياسر (24) ، وقد صح أن النبي صلى الله عليه قال : ( قاتل عمّار وسالبه في النار ) ففي الطبقات الكبرى لابن سعد قال : ( أخبرنا عفان بن مسلم قال أخبرنا حماد بن سلمة قال أخبرنا أبو حفص وكلثوم بن جبر عن أبي غادية قال سمعت عمار بن ياسر يقع في عثمان يشتمه بالمدينة قال فتوعدته بالقتل قلت لئن أمكنني الله منك لأفعلن فلما كان يوم صفين جعل عمار يحمل على الناس فقيل هذا عمار فرأيت فرجة بين الرئتين وبين الساقين قال فحملت عليه فطعنته في ركبته قال فوقع فقتلته فقيل قتلت عمار بن ياسر وأخبر عمرو بن العاص فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن قاتله وسالبه في النار فقيل لعمرو بن العاص هو ذا أنت تقاتله فقال إنما قال قاتله وسالبه ) (25) .
وفي مجمع الزوائد للهيثمي قال : ( وعن عبدالله بن عمرو أن رجلين أتيا عمرو بن العاصي يختصمان في دم عمار وسلبه فقال عمرو خليا عنه فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قاتل عمار وسالبه في النار رواه الطبراني وقد صرح ليث بالتحديث ورجاله رجال الصحيح ) (26) .
فهذا أحد الذين بايعوا تحت الشجرة ، ومع ذلك سيدخل النار والعياذ بالله لأنه قتل الصحابي الجليل عمّار بن يسار ، فكيف بعد هذا يصح حديث : ( لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة ) ؟!

يتبع .... يتبع .... يتبع ...
______________________
(1) الفتح : 18 .
(2) حقبة من التاريخ صفحة 144 – 145 .
(3) وفي قول 1400 وفي آخر 1500 وهناك أقوال أخرى غيرها
(4) الفتح : 10 .
(5) صحيح البخاري 4/1529 رواية رقم : 3937 .
(6) صحيح البخاري 4/1570 رواية رقم : 4067 .
(7) صحيح مسلم 3/1398 رواية رقم : 1775.
(8) زاد المعاد 3/471 ، السيرة النبوية لابن هشام 5/113 ، تاريخ الطبري 2/168 .
(9) مسند أحمد 3/376 رواية رقم : 15069 ، دلائل النبوة للبيهقي 5/128 ، زاد المعاد 3/469 ، السيرة النبوية لابن هشام 5/114 ، البداية والنهاية 4/324 ، تاريخ الطبري 2/168 .
(10) لأنفال:16 .
(11) حقبة من التاريخ صفحة 145 .
(12) سير أعلام النبلاء 6/177 ، تذكرة الحفاظ 1/127.
(13) تهذيب التهذيب 5/282 ، الجرح والتعديل 8/75 .
(14) سير أعلام النبلاء 6/178.
(15) سير أعلام النبلاء 6/178 ، تهذيب التهذيب 5/282 ، الضعفاء الكبير 4/131.
(16) سير أعلام النبلاء 6/178 ، الضعفاء الكبير 4/131 .
(17) سير أعلام النبلاء 6/179.
(18) تهذيب التهذيب 5/282 ، الجرح والتعديل 8/75 ، الكامل في الضعفاء 6/122 .
(19) تهذيب التهذيب 5/282 ، الجرح والتعديل 8/75.
(20) الجرح والتعديل 8/75 .
(21) الضعفاء والمتروكين 3/100 .
(22) حلية الأولياء 9/107 ، الكفاية في علم الرواية صفحة 355 ، التحبير 4/1971.
(23) منهاج السنة لابن تيمية 6/333 ، سير أعلام النبلاء 2/544 ، الفصل في الأهواء والملل والنحل 4/161 .
(24) الكنى والأسماء 1/669 ، المنتقى في سرد الكنى 2/3 الإكمال للحسيني 1/541 ، الاستيعاب 4/1725 ، تعجيل المنفعة 1/509 ، الإصابة 7/311 ، أسد الغابة 5/535 و 6/250 ، تلقيح فهوم أهل الأثر صفحة 193 .
(25) الطبقات الكبرى 3/261 .
(26) مجمع الزوائد 9/297 .

التلميذ





بسم الله الرحمن الرحيم

قال عثمان الخميس : ((( قال الله تبارك وتعالى : ( لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا ) ثم ماذا ؟ ( وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى ) ، أي وعد الذين أنفقوا وقاتلوا من قبل الفتح الحسنى ، ووعد الذين أنفقوا وقاتلوا من بعد الفتح ومصداق هذا قول الله تبارك وتعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ * لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ * لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ) .
فهذه أيضاً شهادة ثانية من الله تبارك وتعالى لعموم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سواء منهم من آمن وأنفق من قبل الفتح وكذلك من آمن وأنفق من بعد الفتح ))) ( حقبة من التاريخ صفحة 145 ) .

أقول : كان على عثمان الخميس قبل أن يفتري على الله عزّ وجل ويزعم بأن الله شهد لعموم الصحابة بالحسنى أن يثبت للقارىء أن جميع الصحابة الذين يدّعي عدالتهم متصفون بصفتي الإنفاق و القتال ، وإلاّ فدعواه باطلة ، ثم إن دونه لإثبات ذلك خرط القتاد ، فمن المعروف والمتسالم عليه بين المسلمين أن الكثيرين ممن عدوا في الصحابة لم ينفقوا ولم يقاتلوا لا قبل الفتح ولا بعده ..فهناك الكثيرون ممن جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وآله من القبائل البعيدة عن مكة أو المدينة وأسلموا على يد النبي صلى الله عليه وآله وسمعوا منه ثم رجعوا إلى مواطن قبائلهم دون أن ينفقوا شيئاً أو يقاتلوا في سبيل الله ... وأيضاً من بين الصحابة المؤلفة قلوبهم ، وقد كان النبي صلى الله عليه وآله هو الذي ينفق عليهم ويعطيهم من غنائم الحرب تأليفاً لقلوبهم على الإسلام ، فهؤلاء لا يشملهم الو عد بالحسنى التي تحدثت عنه الآية لفقدانهم صفة الإنفاق التي هي إحدى الصفتين المترتب على الإتصاف بهما نيل الحسنى .
ومن بين الصحابة حسان بن ثابت الذي لم يضرب ولو ضربة واحدة في سبيل الله لا في حياة النبي صلى الله عليه وآله ولا بعده ، وكانت الحياة أحب إليه من القتال والشهادة ... فكيف يشمله الوعد بالحسنى المشار إليه في الآية ؟
بل إنّه لا يستطيع أن يثبت من هذه الآية عدالة معين من الصحابة فضلاً عن مجموعهم ، فاتصاف الصحابي بصفتي الإنفاق والقتال لا بد من إثباته بدليل آخر لأن الآية لا تدل على شيء من ذلك ، وعليه فإن زعم عثمان الخميس دلالة الآية على عدالة جميع الصحابة هو نوع من التحريف في آيات كتاب الله عزّوجل انتصاراً لأهوائه .




بسم الله الرحمن الرحيم

قال عثمان الخميس : ( وقال الله تبارك وتعالى عند ذكر مصارف الغنيمة من المال : (لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) (الحشر:8) ، وقولع يبتغون فضلاً من الله ورضوانا ، هذا من أعمال القلوب أثبته الله تبارك وتعالى لهم ، وقال : ( وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالْأِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) وهم الأنصار ( يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (الحشر:9) ( حقبة من التاريخ صفحة 146 ) .

أقول : والاستدلال بهاتين الآيتين على عدالة جيمع الصحابة باطل أيضاً للآتي :
أولاً : لأنه ليس كل الصحابة مهاجرين وأنصار ، ففيهم من لا يتصف بواحدة من هاتين الصفتين كالطلقاء مثلا .

ثانياً : إن من بين المهاجرين من وصفه القرآن بأن في قلبه مرض ، وذلك في قوله تعالى : ( وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَاناً وَلا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ) (المدثر:31) ، فهذه السورة المكية النزول وهي من أوائل ما نزل على رسول الله صلى الله عليه وآله من السور تشير إلى وجود مرضى القلوب في مكة وجعلتهم قسيماً لأهل الكتاب والمؤمنين والكفار ، وسواء قلنا بأن المراد بمرضى القلوب المنافقون أو ضعفاء الإيمان والعقيدة فإن هؤلاء لا يمكن أن نصفهم بأنهم من الصادقين ومن المرادين في قوله تعالى : ( لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) ، وباعتبار أن هؤلاء غير مشخصين بأعيانهم من بين المؤمنين من المهاجرين فلا يمكننا أن حكم بعدالة معين من المهاجرين بموجب الآية ، بل لا بد من قيام دليل آخر على عدالته من غير الآية الكريمة .

ثالثاً : إن من بين الأنصار من هم منافقون يقول تعالى في كتابه الكريم : ( وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ) (التوبة:101) ، وعليه فإن هؤلاء لا يمكن أن يكونوا مشمولين بقوله تعالى : ( وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالْأِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) لمكان نفاقهم ، وباعتبار أن بعض هؤلاء المنافقين المعدودين في الأنصار ليسوا بمشخصين بأعيانهم ، بل إن بعضهم غير معروفين حتى للنبي صلى الله عليه وآله كما هو صريح قوله تعالى : (وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ) فلا يمكن أن نحكم أيضاً بعدالة معين من الأنصار بموجب الآية فضلاً عن المجموع ، بل لا بد من قيام دليل آخر على عدالته .

فاستشهاد الخميس بالآية الأولى على عدالة جيمع من وصفوا بأنهم مهاجرون وجيمع من وصفوا بأنهم أنصار بدون تحديد المؤمن منهم من غيره غير صحيح لما ذكرناه .





بسم الله الرحمن الرحيم

قال عثمان الخميس : ( وقال جل وعلا عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم : ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ) ويستحيل أبداً أن تكون هذه الأمة التي أخبر الله تبارك وتعالى أنها خير أمة أخرجت للناس ، يستحيل أن تكون كما يقول الشيعة إن المهاجرين والأنصار كلهم ارتدوا إلاّ ثلاثة ، الذين يرتدون جميعاً ولا يبقى منهم إلاّ ثلاثة ، لا يقول الله إنهم خير أمة أخرجت للناس ) ( حقبة من التاريخ صفحة 146 ) .

أقول :

أولاً : هذه الآية الكريمة ليست مقتصرة على الصحابة بل هي لجميع أمة النبي محمد صلى الله عليه وآله ، فإذا كان فيها دلالة على عدالة كل الصحابة - كما يزعم عثمان الخميس وغيره - فيلزم القول أنها تفيد عدالة جميع أمة محمد صلى الله عليه وآله ، وهذا لا قائل به ، فعدم دلالتها على عدالة جميع الأمة دليل على عدم عدالة جميع الصحابة .

ثانياً : إن الصحابة من المهاجرين والأنصار ليسوا بمعصومين – باستثناء من ثبتت عصمتهم من أهل البيت عليهم السلام – فوقوع المعصية من بعضهم أو من كلهم أحياناً لا ينافي كون هذه الأمة أفضل من سائر الأمم .

ثالثاً : إن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ليسوا كلهم بمهاجرين و أنصار ، ففي أصحابه صلى الله عليه وآله من لم يتصف بالهجرة أو الصحبة ، بل إن مجموع غير المهاجرين والأنصار أكبر من مجموع المهاجرين والأنصار ، فلو فرضنا أن هناك روايات زعمت أن الصحابة من المهاجرين والأنصار كلهم قد عصوا الله سبحانه وتعالى فلا يعني هذا أن كل الصحابة بما فيهم من لم يتصف بالهجرة أو النصرة قد عصوا الله عزّ وجل ، فالدعوى الزاعمة أن الشيعة يقولون بارتداد جميع الصحابة لما ورد في رواياتهم من روايات زعمت أن المهاجرين والأنصار ارتدوا إلاّ ثلاثة دعوى كاذبة لا أساس لها من الصحة .

رابعاً : إن الروايات الشيعية الزاعمة أن المهاجرين والأنصار ارتدوا إلاّ ثلاثة ، لا يحمل فيها الارتداد على معنى الخروج من دين الإسلام إلى الكفر أو إلى إحدى الديانات المنسوخة ، وإنما يراد به تخلفهم عن أمر مهم من قبيل تخلفهم عن نصرة الإمام علي عليه السلام يوم أن اغتصب بعضهم منه سلطة الحكم التي هي إحدى الوظائف الخاصة بمنصب الإمامة والولاية الكبرى .





بسم الله الرحمن الرحيم

قال عثمان الخميس : ( وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( لا تسبوا أصحابي فو الذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما بلغ مدّ أحدهم ولا نصيفه )) متفق عليه ) ( حقبة من التاريخ صفحة 146 ) .

أقول : لا تدل هذه الرواية على عدالة جميع الصحابة للآتي :
1- لأن المراد بالصحابة فيها ليس كل الصحابة وإنما خصوص صحابة معينين ، بدليل أن النهي عن سب الصحابة موجه إلى خالد بن الوليد - وهو أحد الصحابة المدعى عدالتهم - ، كما هو ظاهر من الرواية التي تذكر السبب الذي دعى النبي صلى الله عليه وآله أن يقول هذا القول ، فقد أخرج مسلم في صحيحه بسنده عن أبي سعيد قال : ( كان بين خَالِدِ بن الْوَلِيدِ وَبَيْنَ عبد الرحمن بن عَوْفٍ شَيْءٌ فَسَبَّهُ خَالِدٌ فقال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَا تَسُبُّوا أَحَدًا من أَصْحَابِي فإن أَحَدَكُمْ لو أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا ما أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ ولا نَصِيفَهُ ) (1) .

2- ليس كل الصحابة ممن اتصف بصفة الإنفاق في سبيل الله .

3- إن مجرد النهي عن سب الصحابة لا يلزم منه عدالتهم ، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ) (2) وإذا كان نهي النبي صلى الله عليه وآله عن سب المسلم لا يلزم منه عدالته فكذلك نهيه صلى الله عليه وآله عن سب الصحابة لا يلزم منه عدالة الصحابة .
____________________________
(1) صحيح مسلم 4/1967 رواية رقم : 2541 ، وانظره في صحيح ابن حبّان 15/455 ، رواية رقم : 6994 ، الجمع بين الصحيحين 2/450 رواية رقم : 1767 ، مسند أبي يعلى 2/396 رواية رقم : 1171 ، الأمالي المطلقة لابن حجر العسقلاني 1/53 ، تاريخ دمشق 35/270 ، تغليق التعليق 4/59 .
(2) صحيح البخاري 1/27 رواية رقم : 48 .





سم الله الرحمن الرحيم
قال عثمان الخميس : ( ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : (( يدعى نوح يوم القيامة فيقول : لبيك وسعديك يار ب، فيقول الله له : هل بلّعت ؟ فيقول : نعم ، فيقال لأمة نوح : هل بلّغكم ؟ فيقولون ما أتانا من نذير ، فيقول نوح : من يشهد لك أنك بلّغت ؟ فيقول : محمد وأمته ، فيشهدون لنوح عليه الصلاة والسلام )) وقال النبي صلى الله عليه وسلم وذلك قول الله تبارك وتعالى : (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً) .
ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم مفسّراً هذه الآية ( الوسط العدل ) رواه البخاري .
وهذا التفسير من النبي صلى الله عليه وسلم صلوات الله وسلامه عليه ، الو سط العدل فهذا إثبات من الله تبارك وتعالى أن هذه الأمة أمة عادلة معدلة من الله تبارك وتعالى ) ( حقبة من التاريخ صفحة 146- 147 ) .

أقول : قاتل الله الدجل كيف يفعل بصاحبه ، فما علاقة الآية الكريمة بعدالة الصحابة يا عثمان الخميس ؟ فليس المراد بالأمة فيها خصوص الصحابة حتى تحكم من خلالها بعدالتهم أجمعين أكتعين أبصعين ، بل المراد أمة محمد صلى الله عليه وآله بكاملها ، وبما أن الآية لا دلالة فيها على عدالة جيمع أفراد الأمة فعدم دلالتها على ذلك هو عدم دلالتها على عدالة جميع الصحابة .