PHP Warning: ini_set() has been disabled for security reasons in ..../vb/vb.php on line 114
مع عثمان الخميس حول حديث ارتداد الصحابة ! [الأرشيف] - شبكة الكافي

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مع عثمان الخميس حول حديث ارتداد الصحابة !



التلميذ
05-18-2010, 08:23 AM
إن صحاح ومسانيد وكتب السنن والأحاديث عند أهل السنة مليئة بالروايات التي تصرّح بأن جماعة ليست بالقليلة من الصحابة سيرتدون ويغيرّون ويبدلون في شريعة الإسلام بعده (ص) ، وأنهم سيذادون عن الحوض يوم القيامة ويؤمر بهم إلى النار ، وراياتهم في ذلك متواترة ، فقد إثر حديث الإرتداد هذا عن جماعة من الصحابة منهم :


1- حذيفة بن اليمان
أخرج روايته أحمد بن حنبل في مسنده ج 5 ص 393 حديث رقم : 23385 قال : ( حدثنا سريج بن النعمان ، حدثنا هشيم ، عن المغيرة ، عن أبي وائل عن ابن مسعود ، وحصين عن أبي وائل عن حذيفة قالا : قال رسول الله (ص) : أنا فرطكم على الحوض أنظركم ليرفع لي رجال منكم حتى إذا عرفتهم اختلجوا دوني فأقول رب أصحابي أصحابي فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ) قال الشيخ شعيب الأرنؤوط : ( هذا الحديث له إسنادين ، الأول إسناده صحيح ، والإسناد الثاني رجاله ثقات رجال الصحيح ) .
وأخرجه بنفس اللفظ أو باختلاف يسير فيه في نفس المصدر 5/400 برقم : 23441 ، ونعيم بن حماد في كتابه الفتن 1/87 برقم : 200 ، وابن أبي شيبة في مصنفه 7/455 برقم : 37177 .

2- أنس بن مالك
أخرج روايته مسلم بن الحجاج في صحيحه ج 4 ص 1800 برقم : 2304 قال : ( وحدثني محمد بن حاتم ، حدثنا عفان بن مسلم الصفار ، حدثنا وهيب ، قال : سمعت عبد العزيز بن صهيب يحدث قال : حدثنا أنس بن مالك أن النبي (ص) قال : ليردن علي الحوض رجال ممن صاحبني حتى إذا رأيتهم ورفعوا إلي اختلجوا دوني فلأقولن أي رب أصيحابي أصيحابي فليقالن لي إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ) .

3- نفيع بن الحارث ( أبو بكرة )
أخرج روايته أحمد بن حنبل في مسنده ج 5 ص 48 برقم : 20512 قال : ( حدثنا عفان ، حدثنا حماد بن سلمة ، أنا علي بن زيد عن الحسن ، عن أبي بكرة أن رسول الله (ص) قال : ليردن علي الحوض رجال ممن صحبني ورآني حتى إذا رفعوا إلى ورأيتهم اختلجوا دوني فلأقولن رب أصحابي أصحابي فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ) .
وأخرجه أيضاً بنفس اللفظ أو باختلاف يسير فيه في نفس المصدر 5/50 برقم : 20526 / والطبراني في مسند الشاميين 4/34 برقم : 2660 ، وابن أبي شيبة في مصنفه 6/207 برقم : 31673 ، وابن عساكر في تاريخ دمشق 36/8 .

4- سمرة بن جندب
أخرج روايته الطبراني في المعجم الأوسط 6/351 برقم : 6598 قال : ( حدثنا محمد بن جعفر ، نا الحسن بن بشر ، حدثنا الحكم بن عبد الملك ، عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب قال : قال رسول الله (ص) : يرد علي قوم ممن كانوا معي فإذا رفعوا إلي ورأيتهم اختلجوا دوني فأقول يا رب أصبيحابي أصيحابي ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ) .

5- عمر بن الخطاب
أخرج روايته البزار في مسنده 1/314 برقم : 204 قال : ( حدثنا الفضل بن سهل ، قال : نا مالك بن إسماعيل ، قال : نا يعقوب بن عبد الله العمي ، عن حفص بن حميد عن عكرمة عن ابن عباس ، عن عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله (ص) : إني ممسك بحجزكم هلّم عن النار وأنتم تهافتون فيها أو تقاحمون تقاحم الفراش في النار والجنادب – يعني في النار – وأنا ممسك بحجزكم ، وأنا فرط لكم على الحوض فتردون علي معاً وأشتاتاً فأعرفكم بسيماكم وأسمائكم كما يعرف الرجل الفرس ، وقال غيره كما يعرف الرجل الغريبة من الإبل في إبله ، فيؤخذ بكم ذات الشمال فأقول إلي يا رب أمتي أمتي ، فيقول : أو يقال : يا محمد إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ) .
وأخرجه باللفظ المذكور أو باختلاف فيه ابن أبي شيبة في مصنفه 6/309 برقم : 31678 ، والقضاعي في مسند الشهاب 2/175 برقم : 1130 ، ويعقوب السدوسي في مسند عمر بن الخطاب صفحة 84 ، وابن حجر في المطالب العالية 9/549 برقم : 2080 عن أبي يعلى ، والهيثمي في مجمع الزوائد 3/85 وقال : ( رواه أبو بعلى في الكبير والبزار ... ورجال الجميع ثقات ) .

6- عبد الله بن عباس
أخرج روايته البخاري في صحيحه ج 3 ص 1222 برقم : 3171 قال : ( حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان ، حدثنا المغيرة بن النعمان ، قال : حدثني سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي (ص) قال : إنكم محشورون حفاة عراة غرلا ثم قرأ { كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين } وأول من يكسى يوم القيامة إبراهيم وإن أناسا من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال فأقول أصحابي أصحابي فيقول إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم فأقول كما قال العبد الصالح { وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم } إلى قوله { الحكيم } ) .
وأخرجه بنفس اللفظ أو باختلاف فيه في نفس المصدر 3/1271 برقم : 3263 و 4/1691 برقم : 4349 و 4/1766 برقم : 4463 ، وأخرجه مسلم بن الحجاج في صحيحه 4/2194 برقم : 2860 ، والنسائي في السنن الكبرى 6/339 برقم : 11160 ، والترمذي في جامعه الصحيح ( سنن الترمذي ) 4/615 برقم : 2423 وقال : ( هذا حديث حسن صحيح ) و 5/321 برقم : 3167 وقال : ( هذا حديث حسن صحيح ) ، والطبراني في المعجم الكبير 12/9 برقم : 12312 ، وأحمد بن حنبل في مسنده 1/253 برقم : 2281 ، ويعقوب السدوسي في مسند عمر بن الخطاب صفحة 89 و 90 ، وابن عساكر في تاريخ دمشق 6/223 ، 245 .
وفي لفظ آخر أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط 3/185 برقم : 2874 قال : ( حدثنا محمد بن المنهال أخو حجاج ، قال : حدثنا عبد الواحد بن زياد ، قال : حدثنا ليث عن طاوس عن ابن عباس قال : قال رسول الله (ص) : أنا آخذ بحجزكم أقول اتقوا النار واتقوا الحدود ! ثلاثاً ، ثم أنا فرطكم على الحوض فمن ورد فقد أفلح ، فيؤتى برجال حتى إذا عرفتهم وعرفوني اختلجوا دوني فأقول رب أصحابي فيقال لم يزالوا يرتدون على أعقابهم ) .
وأخرجه أحمد بن حنبل في مسنده باختلاف يسير في اللفظ ، والهيثمي في مجمع الزوائد 10/364 وقال : ( رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط بنحوه ... والبزار وفي إسناده عندهم ليث بن أبي سليم وهو مدلس وبقية رجالهم ثقات ) .

7- أبو سعيد الخدري
أخرج روايته أبو يعلى الموصلي في مسنده ج 2 ص 433 حديث رقم : 1238 قال : ( حدثنا زهير حدثنا أبو عامر عن زهير عن عبد الله بن محمد عن عبد الرحمن ابن أبي سعيد الخدري عن أبيه قال : سمعت رسول الله (ص) يقول على هذا المنبر : ما بال رجال يقولون إن رحم رسول الله (ص) لا تنفع قومه بلى والله إن رحمي موصولة في الدنيا والآخرة وإني يا أيها الناس فرط لكم على الحوض فإذا جئتم قال رجل يا رسول الله أنا فلان بن فلان وقال آخر أنا فلان بن فلان فأقول أما النسب فقد عرفته ولكنكم أحدثتم بعدي وارتددتم القهقري ) .
ورواه عن أبي يعلى الهيثمي في مجمع الزوائد 10/364 وقال : ( رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن محمد بن عقيل وقد وثق ) .
وأخرجه أيضاً أحمد بن حنبل في مسنده 3/18 برقم : 11154 ، وعبد حميد في مسنده 1/ 304 برقم : 986 .

8- أبو هريرة الدوسي
أخرج روايته البخاري في صحيحه 5/2407 برقم : 6215 قال : ( حدثني إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثنا محمد بن فليح حدثنا أبي قال حدثني هلال عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة عن النبي (ص) قال : بينا أنا قائم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال هلم ، فقلت : أين ؟
قال : إلى النار والله.
قلت : وما شأنهم ؟
قال : إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقري .
ثم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال : هلم ، قلت : أين ؟
قال : إلى النار والله.
قلت : ما شأنهم ؟
قال : إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقري فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم ) .
وفي لفظ آخر عن أبي هريرة أخرجه أحمد في مسنده 2/298 برقم : 7955 قال : ( حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن محمد بن زياد قال : سمعت أبا هريرة يحدث أن رسول الله (ص) قال : والذي نفسي بيده لأذودنّ رجالاً منكم عن حوضي كما تذاد الغريبة من الإبل عن الحوض ) قال الشيخ شعيب الأرنؤوط : ( إسناده صحيح على شرط الشيخين ) .
وفي لفظ آخر عن أبي هريرة أخرجه مسلم بن الحجاج في صحيحه ج 1 ص 218 برقم : 249 قال : ( حدثنا يحيى بن أيوب وسريج بن يونس وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر جميعاً ، عن إسماعيل بن جعفر ، قال ابن أيوب : حدثنا إسماعيل أخبرني العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله (ص) أتى المقبرة فقال : السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون وددت أنا قد رأينا إخواننا قالوا : أو لسنا إخوانك يا رسول الله ؟
قال : أنتم أصحابي ، وإخواننا الذين لم يأتوا بعد .
فقالوا : كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله ؟
فقال : أرأيت لو أن رجلاً له خيل غر محجلة بين ظهري خيل دهم بهم ألا يعرف خيله ؟
قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : فإنهم يأتون غراً محجلين من الوضوء وأنا فرطهم على الحوض ألا ليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال أناديهم ألا هلم فيقال إنهم قد بدلوا بعدك فأقول سحقا سحقا ) .
وأخرجه ابن ماجة في سننه 2/1439 برقم : 4306 ، وابن خزيمة في صحيحه 1/6 برقم : 6 ، والبيهقي في سننه 4/78 برقم : 7001 ، وأحمد بن حنبل في مسنده 2/300 برقم : 7980 وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط : ( إسناده صحيح على شرط مسلم ) و 2/408 برقم : 9281 وقال الشيخ المذكور : ( حديث صحيح ، وهذا إسناد حسن في المتابعات ) ، وأبو يعلى في مسنده 11/387 برقم : 6502 وقال الشيخ حسين أسد : ( إسناده صحيح ) ، وابن حبان في صحيحه 3/321 برقم : 1046 وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط : ( إسناده صحيح على شرط مسلم ) و 16/224 برقم ك 7240 .
وفي لفظ آخر لأبي هريرة أخرجه البخاري في صحيحه 5/2407 برقم : 6213 قال : ( وقال أحمد بن شبيب بن سعيد الحبطي ، حدثنا أبي عن يونس عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أنه كان يحدث أن رسول الله (ص) قال : يرد علي يوم القيامة رهط من أصحابي فيجلون عن الحوض فأقول يا رب أصحابي فيقول إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقري ) .
وأخرجه عبد الرّزاق الصنعاني في مصنفه 11/406 برقم : 20854 ، وابن عبد البر القرطبي في الاستذكار 5/111 ، والطبراني في مسند الشاميين 3/16 برقم : 1708 ، ويعقوب السدوسي في مسند عمر بن الخطاب صفحة 86 ، وابن عبد البر في التمهيد 2/297 و 298 ، وابن عساكر في تاريخ دمشق 8/108 ، والدار قطني في العلل الواردة 7/299 برقم : 1366 ، والعسقلاني في تغليق التعليق 5/186 برقم : 6585 .

9- عبد الله بن مسعود
أخرج روايته البخاري في صحيحه 5/2404 برقم : 6205 قال : ( وحدثني عمرو بن علي ، حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة عن المغيرة قال : سمعت أبا وائل عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي (ص) قال : أنا فرطكم على الحوض ، ليرفعن إليّ رجال منكم ثم ليختلجنّ دوني ، فأقول يا رب أصحابي ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك )
ورواه بنفس اللفظ أو باختلاف يسير فيه في نفس المصدر 6/2587 برقم : 6642 ، وأخرجه أحمد بن حنبل في مسنده 1/439 برقم : 4180 و 1/455 برقم : 4351 ، والشاشي في مسنده 2/41 برقم : 518 ، والطبراني في المعجم الكبير 17/201 برقم : 538 دون قوله ( أنا فرطكم على الحوض )
وفي لفظ آخر لابن مسعود أخرجه مسلم بن الحجاج في صحيحه 9/102 برقم : 5168 قال : ( حدثنا أبو خيثمة حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي وائل قال : قال عبد الله قال رسول الله (ص) : أنا فرطكم على الحوض فلأنازعن رجالاً منكم ثم لأغلبن عليهم فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ) .
وأخرجه أيضاً في نفس المصدر 9/126 برقم : 5199 ، وأخرجه الشاشي في مسنده 2/41 برقم : 519 ، وأحمد بن حنبل في مسنده 1/453 برقم : 4332 باختلاف يسير في اللفظ .
وفي لفظ آخر عن ابن مسعود أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده 1/406 برقم : 3850 قال : ( حدثنا هاشم وحسن بن موسى قالا : حدثنا شيبان ، عن عاصم ، عن أبي وائل عن عبد الله قال : قال رسول الله (ص) : أنا فرطكم على الحوض ولأنازعن رجالاً من أصحابي ولأغلبن عليهم ثم ليقالن لي انك لا تدري ما أحدثوا بعدك ) .
ورواه بنفس اللفظ أو باختلاف في بعضه الشاشي في مسنده 2/41 برقم : 517 ، وابن حجر العسقلاني في تغليق التعليق 5/185 .

10 – جابر بن عبد الله الأنصاري
أخرج روايته أحمد بن حنبل في مسنده 3/384 برقم : 15161 قال : (حد ثنا روح ، حدثنا زكريا بن إسحاق ، حدثنا أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : قال رسول الله (ص) : أنا على الحوض أنظر من يرد علي قال فيؤخذ ناس دوني فأقول يا رب مني ومن أمتي قال فيقال وما يدريك ما عملوا بعدك ما برحوا بعدك يرجعون على أعقابهم ... الرواية ) .
قال الشيخ شعيب الأرنؤوط : ( إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير ، فمن رجال مسلم ) .
ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد 10/367 عن أحمد وقال : ( رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ) .

11- سهل بن سعد
أخرج روايته البخاري في صحيحه ج 6 ص 2587 برقم : 6643 قال : ( حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن ، عن أبي حازم قال : سمعت سهل بن سعد يقول سمعت النبي (ص) يقول : أنا فرطكم على الحوض من ورده شرب منه ومن شرب منه لم يظمأ بعده أبداً ، ليردن علي أقوام أعرفهم ويعرفونني ثم يحال بيني وبينهم ، قال أبو حازم : فسمعني النعمان بن أبي عياش وأنا أحدثهم هذا فقال هكذا سمعت سهلاً ؟
فقلت : نعم .
قال : وأنا أشهد على أبي سعيد الخدري لسمعته يزيد فيه قال : إنهم مني فيقال إنك لا تدري ما بدلوا بعدك فأقول سحقا سحقا لمن بدل بعدي ) .
وأخرجه مسلم بن الحجاج في صحيحه 4/1793 برقم : 2290 ، وأحمد بن حنبل في مسنده 5/333 برقم : 22873 ، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط : ( إسناده صحيح على شرط الشيخين ) ، و 5/339 برقم : 22924 ، وقال الشيخ شعيب : (حديث صحيح ، وهذا إسناد حسن في المتابعات ) ، والروياني في مسنده 2/192 برقم : 1022 و 2/212 برقم : 1053 ، وابن أبي عاصم في السنة 2/359 برقم : 774 .
وأخرجه باختلاف في بعض الألفاظ الطبراني في المعجم الكبير 6/143 برقم : 5783 و 6/156 برقم : 5833 و 6/171 برقم : 5894 و 6/200 برقم : 5996 .

12- أبو الدرداء
أخرج روايته الطبراني في مسند الشاميين 2/317 برقم : 1413 قال : ( حدثنا أحمد بن خليد الحلبي ، حدثنا أبو توبة الربيع بن نفاع ، حدثنا محمد بن مهاجر ، عن يزيد بن أبي مريم ، عن أبي عبيد الله بن مسلم بن مشكم ، عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله (ص) : لألفين ما نوزعت أحداً منكم على الحوض فأقول هم أصحابي فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك .
قال أبو الدرداء : يا نبي الله ادع الله أن لا يجعلني منهم .
قال : لست منهم ) .
ورواه بنفس اللفظ أو باختلاف يسير فيه في نفس المصدر 2/311 برقم : 1405 ، وأخرجه أبو تمام الرازي في الفوائد 2/63 برقم : 1151 ، وابن عساكر في تاريخ دمشق 47/117 و 54/76 ، والديلمي في الفردوس بمأثور الخطاب 1/50 برقم : 129 ، وبقي بن مخلد القرطبي في الذيل ( الذيل على جزء بقي بن مخلد ) صفحة 119 برقم : 54 ، وابن عبر البر في الاستيعاب 3/1229 ، ويعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ 2/190 .

13- أسماء بنت أبي بكر
أخرج روايتها البخاري في صحيحه ج 5 ص 2409 برقم : 6220 قال : ( حدثنا سعيد بن أبي مريم عن نافع بن عمر قال حدثني ابن أبي مليكة عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت : قال النبي (ص) : إني على الحوض حتى أنظر من يرد علي منكم وسيؤخذ ناس دوني فأقول يا رب مني ومن أمتي فيقال هل شعرت ما عملوا بعدك ؟ والله ما برحوا يرجعون على أعقابهم .
فكان بن أبي مليكة يقول : اللهم إنا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا أو نفتن عن ديننا ) .
وأخرجه مسلم بن الحجاج في صحيحه 4/1794 برقم : 2293 ، والطبراني في المعجم الكبير 24/94 برقم : 251 ، والبزار في مسنده 6/432 ، ويعقوب السدوسي في مسند عمر بن الخطاب صفحة 92 ، وابن عساكر في تاريخ دمشق 69/4 .

14- عائشة بنت أبي بكر
أخرج روايتها مسلم بن الحجاج في صحيحه ج 4 ص 1794 برقم : 2294 قال : ( وحدثنا ابن أبي عمر ، حدثنا يحيى بن سليم ، عن ابن خثيم ، عن عبد الله بن عبيد الله ابن أبي مليكة أنه سمع عائشة تقول : سمعت رسول الله (ص) يقول - وهو بين ظهراني أصحابه - : إني على الحوض أنتظر من يرد علي منكم فوالله ليقتطعن دوني رجال فلأقولن أي رب مني ومن أمتي فيقول إنك لا تدري ما عملوا بعدك ما زالوا يرجعون على أعقابهم ) .
وأخرجه بنفس اللفظ أو باختلاف يسير فيه أبو يعلى في مسنده 7/433 برقم : 4455 ، وأحمد بن حنبل في مسنده 6/121 برقم : 24945 وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط : ( حديث صحيح ) .


فانظر أيها القرىء المنصف كيف أن روايات أهل السنة تحكم على جماعة ليست بالقليلة من الصحابة بالإرتداد وأنهم سيذادون عن حوض النبي (ص) يوم القيامة ويساقون إلى نار جهنم والعياذ بالله .
وقد حاول الشيخ عثمان الخميس في كتابه ( حقبة من التاريخ ) توجيه هذه الروايات فزعم أنها تشمل واحداً من الأصناف الأربعة التي ذكرها فقال :
( أولاً : إن المراد بالصحابة هنا هم المنافقون ، الذين كانوا يظهرون الإسلام في عهد النبي (ص) كما قال الله تبارك وتعالى : { إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون } وأولئك من المنافقين الذين لم يكن يعلمهم النبي (ص) كما قال جل وعلا : { وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم } ، فهؤلاء من المنافقين الذين كان يظن النبي (ص) أنهم من الصحابة ولم يكونوا كذلك ) ( حقبة من التاريخ صفحة 151 ) .
أقول :
هذا الوجه في تأويل روايات الإرتداد باطل وذلك :

1- أن الروايات تقول أن النبي (ص) عندما يستفهم عن سبب طردهم عن حوضه والأمر بهم إلى النار يجاب بالقول : ( إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك )
( إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم )
( إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى )
( إنهم قد بدلوا بعدك )
( وما يدريك ما عملوا بعدك ، ما برحوا بعدك يرجعون على أعقابهم )

2- بعض هذه الرويات يقول أن هؤلاء الصحابة عندما يأتون إلى النبي (ص) يطلبون منه الشفاعة ويعرفونه بأنفسهم وأنسابهم يقول لهم : ( ولكنكم أحدثتم بعدي وارتددتم القهقرى ) .
وكل ذلك يفيد أن هؤلاء الصحابة كانوا على دين الإسلام في حياته (ص) ولم يكونوا من المنافقين لأن المنافقين لم يسلموا قط وإنما أظهروا الإسلام وأبطنوا الشرك والكفر فلا يصح وصفهم بالمرتدين وبأنهم رجعوا على أعقابهم ، وإنما الذي يصح وصفه بذلك هو من آمن بالإسلام واعتقد به ثم كفر به ورجع عنه ، فتوجيه عثمان الخميس لهذه الروايات على أنها تعني المنافقين الذين كان النبي (ص) لا يعلم نفاقهم فاسد وغير صحيح لما ذكرنا .
قال عثمان الخميس : ( ثانياً : المراد بهم الذين ارتدوا بعد وفاة النبي (ص) فبعد وفاة النبي (ص) ارتد أكثر العرب حتى لم يبق على الإسلام إلاّ أهل مكة وأهل المدينة وأهل الطائف ، وقيل أهل البحرين أما بقية العرب فقد ارتدوا على أدبارهم فأولئك الذين كان النبي (ص) يقول : اصحابي فيقال له : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، إنهم لم يزالوا مرتدين على أدبارهم منذ فارقتهم ) ( حقبة من التاريخ صفحة 151 ) .

أقول :
أولاً : هذا تخصيص بلا مخصص ، فلم يأت الخميس بدليل يؤيد به هذا التخصيص .
ثانياً : الذي يظهر من هذه الرّوايات أن الرّدة فيها ليست ردة عن الإسلام والخروج عنه إلى الكفر والشرك والإلحاد أو إلى إحدى الديانات المنسوخة أو الفاسدة ، بدليل أن بعض الروايات تقول بأنه لا يسلم من هؤلاء إلاّ مثل همل النعم ( أي القليل ) والمرتدون عن الإسلام الخارجون منه الكافرون به لا يمكن أن يسلم منهم أحد بل مصيرهم جميعاً إلى النار .

قال عثمان الخميس : ( ثالثاً : المراد المعنى العام أي كل من صحب النبي (ص) ولو لم يتابعه فلا يدخلون تحت المعنى الاصطلاحي لكلمة صحابي ، ويدل على هذا أن النبي (ص) لما قال عبد الله بن أبي بن سلول : لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجين منها الأعز الأذل ، وعبد الله بن أبي بن سلول كان رأس المنافقين في مدينة رسول الله (ص) فلما نقل لعمر هذا الكلام قال للنبي (ص) : يا رسول الله أضرب عنقه ؟ فقال النبي (ص) : > لا ، لا يقال إن محمداً يقتل أصحابه < رواه البخاري .
فجعله النبي (ص) من أصحابه ولكن هذا على المعنى اللغوي لا على المعنى الاصطلاحي لأن عبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين وكان ممن فضحه الله تبارك وتعالى وكان ممن أظهر نفاقه جهرة ) ( حقبة من التاريخ صفحة 151-152 ) .

أقول :
وهذا الوجه كالوجه الأول واضح البطلان والفساد ، لأن المنافق أو غير المسلم لا يوصف بالإرتداد عن الإسلام أو الدين لأنه لم يدخل فيه ولم يؤمن به .
قال عثمان الخميس : ( رابعاً : قد يراد بكلمة أصحابي كل من صحب النبي (ص) على هذا الطريق ولو لم يره ويدل على هذه رواية > أمتي ، أمتي < أو > إنهم أمتي < .
أما قول النبي (ص) أعرفهم فالنبي (ص) قد بين أنه يعرف هذه الأمة فقيل يا رسول الله كيف تعرفهم ولم ترهم ؟ فيقول : > إني أعرفهم من آثار الوضوء < ) ! ( حقبة من التاريخ صفحة 152 ) .
أقول : وهذا التوجيه يبطلبه ما ورد في بعض الروايات :
( يرد علي قوم ممن كانوا معي ... )
(يرد علي الحوض رجال ممن صحبني ورآني ... )
( ليردن علي الحوض رجال ممن صاحبني ... )
وهذا واضح في أن أولئك الذين يذادون عن الحوض ويساقون إلى النار هم ممن أسلم وصاحب النبي (ص) ممن يعرفهم النبي ويعرفونه ورآهم ورأوه ، ومات النبي وهم على دين الإسلام إلاّ أنهم بعد رحيله (ص) إلى الرفيق الأعلى غيروا وبدّلوا وأحدثوا في الدين ما ليس منه ، ورجعوا على أدبارهم القهقرى .
يؤكد إمكانية حصول ذلك بالنسبة للصحابة قوله تعالى : { وما محمد إلا رسول قد خلت من قبل الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين } .
بل أكد حصوله الصحابي أبو أيوب الأنصاري ففي الخبر الذي أخرجه البخاري في صحيحه ( صحيح البخاري ج 4 ص 1529 برقم : 3937 بسنده عن العلاء بن المسيب عن أبيه قال : لقيت البراء بن عازب رضي الله عنهما فقلت طوبى لك صحبت النبي (ص) وبايعته تحت الشجرة فقال يا بن أخي إنك لا تدري ما أحدثنا بعده ) .
فهذا أحد الصحابة يقر ويشهد على أنهم أحدثوا بعد النبي (ص) .
وإذا كان في الصحابة منافقون لا يعرفهم حتى النبي (ص) .
وإذا كان النبي (ص) يخبر بأن من الصحابة من سيرتد .
وإذا كان الصحابة أنفسهم يخبرون بأنهم أحدثوا بعد رسول الله (ص) .
فهل يصح بعد هذا أن يقال بأنهم كلهم عدول ، لا نحتاج أن نبحث في عدالتهم ؟! .
إن عدالة الصحابة التي يزعمها أهل السنة وأنهم لا يكذبون على رسول الله (ص) هي من مبدعاتهم فالصحابة لم يدّعوا ذلك لأنفسهم ولم يكن لها وجود في زمان رسول الله (ص) وإلى فترة من بعد وفاته إلى أن أخترعت هذه المزعومة بعد ذلك لدوافع سياسية غير خافية على المتتبع البصير للأحداث التي أعقبت وفاة النبي (ص) وما حصل بين الصحابة من حروب واقتتال وإعتداء بعضهم على بعض ، ومن الأدلة على ذلك الرواية التي أخرجها مسلم بن الحجاج في صحيحه ج 1 ص 59 رواية رقم 31 عن أبي هريرة قال : ( ... يا أبا هريرة وأعطاني نعليه قال اذهب بنعلي هاتين فمن لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستقيناً بها قلبه فبشره بالجنة ، فكان أول من لقيت عمر فقال ما هاتان النعلان يا أبا هريرة ؟ فقلت : هاتان نعلا رسول الله (ص) بعثني بهما من لقيت يشهد أن لا إله إلا الله مستيقناً بها قلبه بشرته بالجنة فضرب عمر بيده بين ثديي فخررت لاستي فقال ارجع يا أبا هريرة فرجعت إلى رسول الله (ص) فأجهشت بكاء وركبني ( كذا ) عمر فإذا هو على أثري فقال لي رسول الله (ص) : ما لك يا أبا هريرة ؟ قلت : لقيت عمر فأخبرته بالذي بعثني به فضرب بين ثديي ضربه خررت لاستي قال ارجع فقال له رسول الله (ص) : يا عمر ما حملك على ما فعلت ؟ قال : يا رسول الله بأبي أنت وأمي أبعثت أبا هريرة بنعليك من لقي يشهد أن لا إله إلا الله مستيقناً بها قلبه بشره بالجنة ؟ قال : نعم . قال : فلا تفعل فإني أخشى أن يتكل الناس عليها فخلهم يعملون قال رسول الله : فخلهم )
فهذا عمر بن الخطاب عندما أخبره أبو هريرة أن رسول الله (ص) طلب منه أن يبشر من لقية يشهد أن لا إله إلاّ الله مستيقناً بها قلبه بالجنة لم يصدقه ، بل اعتدى عليه وضربه حتى وقع على استه وذهب إلى رسول الله (ص) يبكي من شدة الألم الذي سببه له اعتداء عمر عليه ، بل نجد في الرواية أن عمر بن الخطاب استفهم من النبي (ص) عن ذلك بقوله : ( أبعثت أبا هريرة بنعليك من لقي يشهد أن لا إله إلا الله مستيقناً بها قلبه بشره بالجنة ؟ ) فلو كان معلوماً لدى الصحابة أن الصحابي لا يكذب على رسول الله (ص) وكانت هذه الحقيقة ثابتة لدى الصحابة لما شك عمر فيما أخبره به أبو هريرة ولما كان هناك داع لأن يستفهم من رسول الله (ص) .

التلميذ