المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مظاهر الخشوع في صلاة عمر



قاسم
05-18-2010, 02:13 PM
قال ابن حجر في فتح الباري:


وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنِّي لَأُجَهِّزُ جَيْشِي وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ
الشرح: قوله: (باب يفكر الرجل الشيء في الصلاة) الشيء بالنصب على المفعولية.
والتقييد بالرجل لا مفهوم له لأن بقية المكلفين في حكم ذلك سواء، قال المهلب: التفكر أمر غالب لا يمكن الاحتراز منه في الصلاة ولا في غيرها لما جعل الله للشيطان من السبيل على الإنسان، ولكن يفترق الحال في ذلك، فإن كان في أمر الآخرة والدين كان أخف مما يكون في أمر الدنيا.
قوله: (وقال عمر: إني لأجهز جيشي وأنا في الصلاة) وصله ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن أبي عثمان النهدي عنه بهذا سواء، قال ابن التين: إنما هذا فيما يقل فيه التفكر كأن يقول: أجهز فلانا، أقدم فلانا، أخرج من العدد كذا وكذا، فيأتي على ما يريد في أقل شيء من الفكرة.
فأما أن يتابع التفكر ويكثر حتى لا يدري كم صلى بهذا اللاهي في صلاته فيجب عليه الإعادة انتهى.
وليس هذا الإطلاق على وجهه، وقد جاء عن عمر ما يأباه، فروى ابن أبي شيبة من طريق عروة بن الزبير قال: قال عمر " إني لأحسب جزية البحرين وأنا في الصلاة " وروى صالح بن أحمد بن حنبل في " كتاب المسائل " عن أبيه من طريق همام بن الحارث أن عمر صلى المغرب فلم يقرأ، فلما انصرف قالوا: يا أمير المؤمنين إنك لم تقرأ، فقال: إني حدثت نفسي وأنا في الصلاة بعير جهزتها من المدينة حتى دخلت الشام، ثم أعاد وأعاد القراءة.
ومن طريق عياض الأشعري قال " صلى عمر المغرب فلم يقرأ، فقال له أبو موسى: إنك لم تقرأ، فأقبل على عبد الرحمن بن عوف فقال: صدق، فأعاد.
فلما فرغ قال: لا صلاة ليست فيها قراءة، إنما شغلني عير جهزتها إلى الشام فجعلت أتفكر فيها".
وهذا يدل على أنه إنما أعاد لترك القراءة لا لكونه كان مستغرقا في الفكرة.
ويؤيده ما روى الطحاوي من طريق ضمضم بن جوس عن عبد الرحمن بن حنظلة بن الراهب " إن عمر صلى المغرب فلم يقرأ في الركعة الأولى فلما كانت الثانية قرأ بفاتحة الكتاب مرتين فلما فرغ وسلم سجد سجدتي السهو " ورجال هذه الآثار ثقات، وهي محمولة على أحوال مختلفة، والأخير كأنه مذهب لعمر.
ولهذه المسألة التفات إلى مسألة الخشوع في الصلاة، وقد تقدم البحث فيه في مكانه.
انتهى كلام ابن حجر

الشيء الذي يلفت النظر أن ابن حجر يستدل بأفعال عمر وكأن فعله حجة !!!


اضاف الاخ شديد الشكيمة

إهداء للنسر الذي ضاقت به السبل وأعيته الحيلة في الدفاع عن عمر بن الخطاب الساهي في الصلاة بالدنيا


السنن الكبرى للبيهقي 1/131
( وروى الشافعي في كتاب القديم عن مسلم و سعيد عن ابن جريج عن ابي مليكة ان عمر بن الخطاب بينا هو يؤم الناس إذ زلت يده على ذكره فأشار إلى الناس أن أمكثوا ثم خرج فتوضأ ثم رجع فأتم بهم ما بقي من الصلاة )
وفي معرفة السنن و الآثار قال في لفظ ( وهو يؤم الناس وأحسبه قال قد صلى ركعة أو أكثر إذا زلت يده على ذكره فأشار ... ) 1/223


كنز العمال 9/478
( عن إبن جرير قال سمعت عبد الله بن أبي مليكة يحدث عمن لا أتهم أن عمر بن الخطاب بينما هو قائم يصلي بالناس حين بدأ بالصلاة نزلت يدع على ذكره فأشار إلى الناس أن أمكثوا وذهب وتوضأ ثم جاء فصلى فقال له أبي فلعله وجدا مذيا قال لا أدري )


ولا نبخل على النسر فنضيف على خشوع عمر في الصلاة

كنز العمال 8/294
( محمد بن سيرين قال: كان عمر بن الخطاب اعتراه نسيان في الصلاة فجعل رجل خلفه يلقنه فإذا أومأ إليه أن يسجد أو يقوم فعل.
(ابن سعد).‏الطبقات 3/286

هنيئا لك أميرك الساهي يا نسر الذي رحت تقارن سهوه بجهاد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم