المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الآية القرآنية التي تنص على عدالة جميع الصحابة



قاسم
05-18-2010, 02:23 PM
كثيرا ما نقرأ ونسمع من علماء أهل السنة وعوامهم أن الله سبحانه وتعالى نص على عدالة جميع الصحابة في القرآن ... وهذه بعض النصوص التي دونها كبار علمائهم في كتبهم:



1 - الخطيب البغدادي:
باب ما جاء في تعديل الله ورسوله للصحابة وأنه لا يحتاج إلى سؤال عنهم وإنما يجب فيمن دونهم: كل حديث اتصل إسناده بين من رواه وبين النبي صلى الله عليه وسلم لم يلزم العمل به إلا بعد ثبوت عدالة رجاله ويجب النظر في أحوالهم سوى الصحابي الذي رفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن عدالة الصحابة ثابتة معلومة بتعديل الله لهم وإخباره عن طهارتهم واختياره لهم في نص القرآن...

ثم أورد بعض الآيات والروايات التي لا تدل على ما ادعاه! وقال:
والأخبار في هذا المعنى تتسع وكلها مطابقة لما ورد في نص القرآن وجميع ذلك يقتضى طهارة الصحابة والقطع على تعديلهم ونزاهتهم فلا يحتاج أحد منهم مع تعديل الله تعالى لهم المطلع على بواطنهم إلى تعديل أحد من الخلق له فهو على هذه الصفة إلا أن يثبت على أحد ارتكاب ما لا يحتمل إلا قصد المعصية والخروج من باب التأويل فيحكم بسقوط العدالة وقد برأهم الله من ذلك ورفع أقدارهم عنه... على انه لو لم يرد من الله عز وجل ورسوله فيهم شئ مما ذكرناه لأوجبت الحال التي كانوا عليها من الهجرة والجهاد والنصرة وبذل المهج والأموال وقتل الآباء والأولاد والمناصحة في الدين وقوة الإيمان واليقين: القطع على عدالتهم والاعتقاد لنزاهتهم وأنهم أفضل من جميع المعدلين والمزكين الذين يجيؤن من بعدهم أبد الآبدين... هذا مذهب كافة العلماء ومن يعتد بقوله من الفقهاء.
الكفاية في علم الرواية ص 63 - 66


2 - ابن الصلاح:
للصحابة بأسرهم خصيصة وهي انه لا يسأل عن عدالة أحد منهم بل ذلك أمر مفروغ منه لكونهم على الاطلاق معدلين بنصوص الكتاب والسنة وإجماع من يعتد به في الإجماع من الأمة.
مقدمة ابن الصلاح ص 176


3 - الغزالي:
الفصل الرابع في عدالة الصحابة رضي الله عنهم: والذي عليه سلف الأمة وجماهير الخلف أن عدالتهم معلومة بتعديل الله عز وجل إياهم وثنائه عليهم في كتابه، فهو معتقدنا فيهم، إلا أن يثبت بطريق قاطع ارتكاب واحد لفسق مع علمه به، وذلك مما لا يثبت فلا حاجة لهم إلى التعديل.
المستصفى ص 130


4 - ابن الأثير:
ولأن السنن التى عليها مدار تفصيل الأحكام ومعرفة الحلال والحرام إلى غير ذلك من أمور الدين إنما ثبتت بعد معرفة رجال أسانيدها ورواتها وأولهم والمقدم عليهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا جهلهم الانسان كان بغيرهم أشد جهلا وأعظم انكارا فينبغي أن يعرفوا بانسابهم وأحوالهم هم وغيرهم من الرواة حتى يصح العمل بما رواه الثقات منهم وتقوم به الحجة فإن المجهول لا تصح روايته ولا ينبغى العمل بما رواه، والصحابة يشاركون سائر الرواة في جميع ذلك إلا في الجرح والتعديل فإنهم كلهم عدول لا يتطرق إليهم الجرح لأن الله عز وجل ورسوله زكياهم وعدلاهم وذلك مشهور لا نحتاج لذكره.
أسد الغابة ج 1 ص 3


المطلوب:
أين نجد هذه الآية في كتاب الله تعالى ؟


لا يمكن لأحد أن ينكر أن في القرآن آيات كثيرة تثني على بعض الصحابة بأحسن الثناء، ولكن هناك أيضاً آيات تذم بعضهم، ولو لم يكن في القرآن سوى هذه الآية لكفى، وهي قوله تعالى: {وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ} (101) سورة التوبة


ننتظر تعليق أصحاب هذه النظرية http://www.wahajr.net/hajrvb/images/smilies/cool.gif


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شيبوب
إذا كان فهمك للآية أنها نزلت في " بعض الصحابة " فأنا أرى أن لا فائدة ترجى من بحث الموضوع معك ......

العقل زينة .

تعريفكم للصحابة لا يستثني المنافقين !

قال ابن حجر: وأصح ما وقفت عليه من ذلك أن الصحابي: من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به، ومات على الإسلام.
فيدخل فيمن لقيه: من طالت مجالسته له أو قصرت، ومن روى عنه أو لم يرو، ومن غزا معه أو لم يغز، ومن رآه رؤية ولو لم يجالسه، ومن لم يره لعارض كالعمى.
ويخرج بقيد "الايمان" من لقيه كافرا ولو أسلم بعد ذلك إذا لم يجتمع به مرة أخرى.
الإصابة ج 1 ص 158


فكل ما عليكم أن تفعلوه لإثبات عدالة رجل أن تثبتوا أنه التقى بالنبي صلى الله عليه وآله ولم يظهر كفراً!!!


وعلى كل حال يبدو أنك لم تكلف نفسك بمراجعة ما قاله علمائك في تفسير الآية، قال ابن كثير:
يخبر تعالى رسوله صلوات الله وسلامه عليه أن في أحياء العرب ممن حول المدينة منافقون، وفي أهل المدينة أيضاً منافقون.
{مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ} أي مرنوا واستمروا عليه ومنه يقال شيطان مريد ومارد ويقال تمرد فلان على الله أي عتا وتجبر.
وقوله: {لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ} لا ينافي قوله تعالى: {وَلَوْ نَشَاء لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ} (30) سورة محمد لأن هذا من باب التوسم فيهم بصفات يُعرفون بها لا أنه يعرف جميع من عنده من أهل النفاق والريب على التعيين، وقد كان يعلم أن في بعض من يخالطه من أهل المدينة نفاقاً وإن كان يراه صباحاً ومساء وشاهد هذا بالصحة ما رواه الإمام أحمد في مسنده حيث قال حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن النعمان بن سالم عن رجل عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله إنهم يزعمون أنه ليس لنا أجر بمكة! فقال: "لتأتينكم أجوركم ولو كنتم في جحر ثعلب" وأصغى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم برأسه فقال: "إن في أصحابي منافقين" ومعناه أنه قد يبوح بعض المنافقين والمرجفين من الكلام بما لا صحة له ومن مثلهم صدر هذا الكلام الذي سمعه جبير بن مطعم، وتقدم في تفسير قوله: {وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ} (74) سورة التوبة أنه صلى الله عليه وسلم أعلم حذيفة بأعيان أربعة عشر أو خمسة عشر منافقاً وهذا تخصيص لا يقتضي أنه اطلع على أسمائهم وأعيانهم كلهم والله أعلم.
تفسير ابن كثير ج 2 ص 398








ننتظر منك أو من غيرك ذكر الآية التي عدلت جميع الصحابة، وإلا انطبق على علمائك أنهم يفسرون القرآن بآرائهم!



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مشعل
لبيك وسعديك فخذ
قال تعالى في سورة الحديد اية (10) "وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ "

واتمنى للفائدة من الاستاذ قاسم مشكورا ان يتحفنا باقوال المفسرين من الشيعة الامامية حول هذه الاية بالذات

عزيزي مشعل:

هل هذه الآية وخصوصاً قوله تعالى: (وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى) نازلة في كل: من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به، ومات على الإسلام... فيدخل فيمن لقيه: من طالت مجالسته له أو قصرت، ومن روى عنه أو لم يرو، ومن غزا معه أو لم يغز، ومن رآه رؤية ولو لم يجالسه، ومن لم يره لعارض كالعمى... ويخرج بقيد "الايمان" من لقيه كافرا ولو أسلم بعد ذلك إذا لم يجتمع به مرة أخرى.
الإصابة ج 1 ص 158

أم أنها نازلة في خصوص الذين أنفقوا وقاتلوا في سبيل الله ؟


لا ريب أنها خاصة بالمنققين المجاهدين من المؤمنين، فإن القرآن يثبت أن ليس كل الصحابة كانوا مجاهدين، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ} (38) سورة التوبة

ولا كلهم كانوا منفقين، قال تعالى: {وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللّهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ * فَلَمَّا آتَاهُم مِّن فَضْلِهِ بَخِلُواْ بِهِ وَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ * فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُواْ اللّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكْذِبُونَ} سورة التوبة


قال السيد الطبطبائي قدس سره: وقوله: {وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} أي وعد الله المثوبة الحسنى كل من أنفق وقاتل قبل الفتح أو أنفق وقاتل بعده وإن كانت الطائفة الأولى أعظم درجة من الثانية، وفيه تطييب لقلوب المتأخرين إنفاقا وقتالا أن لهم نيلا من رحمته وليسوا بمحرومين مطلقا فلا موجب لأن ييأسوا منها وإن تأخروا.
تفسير الميزان ج 19 ص 154

وقال الطبري: وقوله: {وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} يقول تعالى ذكره: وكل هؤلاء الذين أنفقوا من قبل الفتح وقاتلوا، والذين أنفقوا من بعد وقاتلوا، وعد الله الجنة بإنفاقهم في سبيله، وقتالهم أعداءه.
جامع البيان ج 27 ص 288



إذن فالآية الكريمة لا تحتمل ما حملتها يا أخي الكريم http://www.wahajr.net/hajrvb/images/smilies/wink.gif