المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الوهابية ....و ( التربة الحُسينية )



جابر المحمدي
05-20-2010, 02:33 PM
بسم الله الرحمن الرحيم ،
والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى أبي القاسم مُحمد ،
وعلى آله الطيبين الطاهرين ،
واللعنة الدائمة على أعدائهم من الأولين والآخرين ،.

السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته ،،


كثيراً ما يستهزأ البعض في سبط الرحمة الإمام الحُســـين عليه السلام ،فيسخرون ويضحكون من تربته الطاهرة المُقدسة،.
وكأنّ الحُسين رجل أعرابي من البادية ضائع لا دين له ولا حرمة !!!

وحاشاه وهو سيد شباب أهل الجنة ،وهو الذي قطّعت أوداجه ورُفع رأسه على الرماح ،وقدّم أبناءه الكبار والصغار وأخوته وأصحابه للشهادة ، في سبيل دين الله تبارك وتعالى ،.

هو الذي بكى عليه أفضل مَخلوق على الإطلاق ،وهو النبي محمد صلى الله عليه وآله ،خاتم الرسل عليهم السلام ،نعم .إنّ رسول الرحمة كان يبكي على الحسين قبل مَقتله بخمسين سنة .

لكن الوهابية والنواصب لا يهتمون لمثل هذه الأحاديث ويتخذونها هزواً.فتراهم يضحكون على تربة هذا الشهيد السعيد ،والتي جعل الله فيها الشفاء والدواء ،ولا عجب من ذلك .فقد جعل الله الشفاء في بطون الحشرات قال تعالى "يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ " !! ،أفلا يستطيع ان يجعل الشفاء في تراب اختلط بدم سيد الشهداء.؟


من هنا رأيت أن نكتب بحثاً يُخرس ألسن هؤلاء النواصب ويدينهم بإذن الله تعالى وقوته ،وقد جعلناه على وقفات ،.

الوقفة الأولى:حكم أكل الطين والتراب عند الوهابية ،وحكمه عند الشيعة الإمامية .
الوقفة الثانية:هل يمكن أن يجعل الله الشفاء في التراب .؟
الوقفة الثالثة:الشفاء في تربة الحسين عليه السلام .
الوقفة الرابعة:ان أردتم أن تضحكوا فاضحكوا على سيد الزهاد عندكم ،وشبيه ابراهيم الخليل.

ونقول والله الموفق ،






****الوقفة الأولى:حكم أكل الطين والتراب عند الوهابية ،وحكمه عند الشيعة الإمامية ،.




قال ابن حزم في المحلى ج 7 - ص 430:((1030 مسألة - وأكل الطين لمن لا يستضر به حلال ، وأما كل ما يستضر به من طين أو اكثار من الماء أو الخبز فحرام لأنه ليس مما فصل تحريمه لنا فهو حلال ، وأما كل ما أضر فهو حرام لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( ان الله كتب الاحسان على ما كل شئ * روينا من طريق شعبة . وسفيان وهشيم . ومنصور بن المعتمر . وابن علية . وعبد الوهاب بن عبد المجيد كلهم عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي الأشعث الصنعاني عن شداد بن أوس أنه حفظ عن رسول اله صلى الله عليه وسلم أنه قال ( ان الله كتب الاحسان على كل شئ ) وذكر باقي الحديث ، فمن أضر بنفسه أو بغيره فلم يحسن ومن لم يحسن فقد خالف كتاب الله تعالى الاحسان على كل شئ ، وقد روى في تحريم الطين آثار كاذبة *)).


إذاً أصل اكل التراب كما بيّن ابن حزم أنّه حلال مالم يحصل ضرر لقوله "وأما كل ما يستضر به من طين أو اكثار من الماء أو الخبز فحرام ".



وقال ابن قدامة في المغنى ج 11 - ص 88:(( فصل / قال أحمد : أكره أكل الطين ولا يصح فيه حديث إلا أنه يضر بالبدن ويقال إنه ردئ وتركه خير من أكله وإنما أكرهه أحمد لأجل مضرته فإن كان منه ما يتداوى به كالطين الأرمني فلا يكره ، وإن كان مما لا مضرة فيه ولا نفع كالشئ اليسير جاز أكله لأن الأصل الإباحة والمعنى الذي لأجله كره ما يضر وهو منتف ههنا فلم يكره)).

وكلام ابن قدامة يؤيّد ما قلناه سابقاً،ومن المعروف أنّ المكروه يجوز فعله لأنّ المكروه ليس كالحرام ،فأكل الطين جائز عند أحمد بن حنبل الا انه مكروه .فلماذا لا يضحك الوهابية على ابن حنبل امامهم الذي أجاز أكل التراب .؟؟أم ان القلم مرفوع http://www.hajr-network.net/hajrvb/images/smilies/cool.gif !!


وقال النووي في المجموع ج 11 - ص 237:(( فرع /هل يحرم أكل الطين قال الروياني اختلف أصحابنا منهم من قال يحرم الطين قليله وكثيره وهو اختيار مشايخ طبرستان الامام أبى عبد الله الحناطي وأبى على الزجاجي والإمامين جدي ووالدي رحمهم الله واختاره القفال المروزي ومنهم من قال لا يحرم ولكن يكره وهو اختيار مشايخ خراسان وهذا إذا لم يضر لقلته فإن كان كثيرا يضر فهو حرام وبه أفتى وسمعت الشيخ الحافظ البيهقي بنيسابور يقول لم يصح نص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في تحريم قليله وهذا هو الصحيح عندي انتهى كلام الروياني في البحر .))


وقال الشيخ محمد بن حسين بن علي الطوري القادري الحنفي في تكملة البحر الرائق ج 2 - شرح ص 338http://www.hajr-network.net/hajrvb/images/smilies/frown.gif( وأكل الطين مكروه . وفي فتاوي أبي الليث ذكر شمس الأئمة إذا كان يخاف على نفسه من أكل الطين بأن كان يورث علة لا يباح له أكل الطين ، وكذا كل شئ أكله يورث ذلك ، إن كان يتناول منه قليلا ويفعل أحيانا لا بأس به . وأكل الطين البحاري لا بأس به ما لم يسرف وكراهة أكله لا لحرمته بل لأنه يهيج الدم ، والمرأة إذا اعتادت أكل الطين تمنع من ذلك إذا كان يوجب النقصان في جمالها .)).


وفي كشف القناع للبهوتي ج 6 - ص 246:(( ويكره أكل تراب وفحم وطين لضرره ( وهو ) أي أكل الطين ( عيب في المبيع ) نقله ابن عقيل لأنه لا يطلبه إلا من به مرض وقوله : ( لأنه يضر البدن به ) علة لكراهة أكل الطين ونحوه ( فإن كان منه ) أي الطين ( ما يتداوى به كالطين الأرمني لم يكره ) لأنه لا ضرر فيه ( وكذا يسير تراب ، وطين ) بحيث لا يضر فلا يكره لانتفاء علة الكراهة )).

((لاحظوا اخواني قوله [ وكذا يسير تراب ،وطين]. حيث سيأتي من أن الاكل من تراب قبر الحسين عليه السلام بمقدار حمصة )).




وقال المرداوي في الانصاف ج 10 - ص 368:
((فوائد منها يكره أكل التراب والفحم . جزم به في الرعايتين والحاويين وغيرهم . ومنها كره الإمام أحمد رحمه الله أكل الطين لضرره )).

هذه هي بعض فتاوي المذهب السني وهو تقول بجواز أكل الطين ما لم يكن هنالك ضرر.
فما هو المانع من أكل تراب كربلاء بقصد الاستشفاء اذا لم يكن هنالك ضرر .؟؟؟؟


أما الشيعة الامامية فقد أجمعوا بخلاف الوهابية على حرمة أكل الطين باستثناء تراب قبر الحسين عليه السلام بقصد الاستشفاء ولا يجوز لغير ذلك .

قال العلامة الحلي رضوان الله عليه في تحرير الاحكام ج 4 - ص 640رقم6256 :
((الرابع : الطين ، وكله حرام ، طاهرا كان أو نجسا ،....)).


وقال ابن ادريس الحلي في السرائر ج 1 - ص 318:
((ان أكل الطين على اختلاف ضروبه حرام بالإجماع ، إلا ما خرج بالدليل من أكل التربة الحسينية على متضمنها أفضل السلام للاستشفاء ، .))


وقال السيد السيستاني دام ظله في المسائل المنتخبة ص 469 - 470:
(( مسألة 1212 : يحرم أكل الطين والمدر وكذا التراب والرمل على الأحوط ، ويستثنى من ذلك اليسير من تربة سيد الشهداء ( ع ) للاستشفاء ، والأحوط الأولى حله في الماء وشربه ولا بأس بأكل الطين الأرمني والطين الداغستاني وغيرهما للتداوي عند انحصار العلاج فيها)).

وقال في منهاج الصالحين ج 3 - ص 302:((مسألة 920 : يستثنى من الطين طين قبر الإمام الحسين عليه السلام للاستشفاء ، ولا يجوز أكله لغيره ، ولا أكل ما زاد عن قدر الحمصة المتوسطة الحجم ، ولا يلحق به طين قبر غيره حتى قبر النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام ، نعم لا بأس بأن يمزج بماء أو مشروب آخر على نحو يستهلك فيه والتبرك بالاستشفاء بذلك الماء وذلك المشروب)).


وقال الامام الخميني قدس الله سره في تحرير الوسيلة ج 2 - ص 164:
((مسألة 7 - يحرم أكل الطين ، وهو التراب المختلط بالماء حال بلته ، وكذا المدر ، وهو الطين اليابس ، ويلحق بهما التراب على الأحوط .....الخ))


وقال السيد الخوئي قدس الله سره في صراط النجاة ج 1 - ص 394:
((سؤال 1092 : على أي أساس يجوز أكل التربة الحسينية ( أعني القليل منها ) مع العلم أن الحرمة لأكل الرمل أو التراب مؤكدة ولماذا لم ترد الأحاديث بتربة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أو أمير المؤمنين عليه السلام مثلا . . . ؟
الخوئي : يختص الجواز في التربة الحسينية بما لا يتجاوز قدر الحمصة وبكون الغرض هو الاستشفاء وهذا الحكم تخصيص لحرمة أكل الطين واستثناء منها ويختص بتربة الحسين عليه السلام دون سائر المعصومين ، والله العالم بأسرار أحكامه ))


فانظر أيها القارئ متانة المذهب الشيعي الامامي وكيف أنّه حرّم اكل التراب سواء طاهرا كان نجسا مفيدا او مضراً، باستثناء تراب قبر الحسين بشرط أن يكون بقصد الاسشتفاء وأن يكون على قدر الحمصة ،وباستنثاء التراب الارميني وغيره عند انحصار العلاج فيه.
في الُمقابل نجد اختلاف الوهابية فمنهم من حرمه ومنهم من أجازه ومنهم من كرهه،فأيهما أولى بالضحك والاستهزاء يا وهابية .؟؟








****الوقفة الثانية:هل يمكن أن يجعل الله الشفاء في التراب .؟



حينما يسمع الوهابي الشيعي الامامي يتكلم عن بركات تربة الحسين عليه السلام ،وأنّ الله جعل فيها الشفاء والبركة يبدأ بالضحك والسخرية ،ويستكثر ذلك ،.
((كيف يكون التراب دواء))((أنتم أهل غلو في الحسين ،تقدسون حتى تراب قبره....))إلى آخره من تفاهات لا معنى لها إلا بين الجهّال الذين لا يفقهون شيئاً.


فقد صرّح علماء السنة والجماعة ان التراب يمكن ان يكون فيه الدواء والشفاء ومن ذلك ما نقله ابن قدامة عن احمد بن حنبل إمام المذهب الحنبلي في المغنى ج11 - ص 88:
((... فإن كان منه ما يتداوى به كالطين الأرمني فلا يكره ،..)).


وقال عبدالكريم الرافعي في فتح العزيز ج 2 - ص 310:
((قال ( فضلنا على الناس بثلاث جعلت لنا الأرض مسجدا وجعل ترابها طهورا ) عدل إلى ذكر التراب بعد ذكر الأرض ولولا اختصاص الطهورية بالتراب لقال جعلت لنا الأرض مسجدا وطهورا ثم اسم التراب لا يختص ببعض الألوان والأنواع ويدخل فيه الأصفر وهو ما لا يخلص بياضه والأصفر والأسود ومنه طين الدواة والأحمر ومنه الطين الأرمني الذي يوكل تداوياً))http://www.hajr-network.net/hajrvb/images/smilies/yin-yang.gif


والطين الارمني هو: طين يجلب من أرمينيا ، بلد تقع شمال إيران . والطين الأرمني يميل إلى الصفرة ويسحق بسهولة ويستخدم للعلاج خاصة النزيف والاسهال ..المعجم الفقهي ص1667.

وقال البهوتي في كشف القناع ج 6 - ص 246 :
((.... فإن كان منه ) أي الطين ( ما يتداوى به كالطين الأرمني لم يكره ) لأنه لا ضرر فيه ...)).


وكثيراً ما ينقل العالم ابن سينا في كتابه القانون أنّ الطين الارمني يعتبر من الادوية حتى أنّه عدّه من ضمن الادوية التي تدفع ضرر السموم ج3ص218.


وبعد هذا النقل نتوجه للوهابية بسؤال وهو :

لماذا تتعجبون إذا سمعتم بأن في تراب قبر الحُسين عليه السلام الشفاء والدواء ،ولا تتعجبون مما ذكره علماؤكم من أنّ الطين الارمني فيه الشفاء والدواء .؟؟؟



((مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ))


والمُلفت للنظر هو ما ذكره مسلم في صحيحه دار إحياء التراث العربي - بيروت(4/1724):
(( 2194 _ حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وابن أبي عمر - واللفظ لابن أبي عمر - قالوا حدثنا سفيان عن عبد ربه بن سعيد عن عمرة عن عائشة : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان إذا اشتكى الإنسان الشيء منه أو كانت به قرحة أو جرح قال النبي صلى الله عليه و سلم بإصبعه هكذا ووضع سفيان سبابته بالأرض ثم رفعها باسم الله تربة أرضنا بريقه بعضنا ليشفى به سقيمنا بإذن ربنا قال ابن أبي شيبة يشفى وقال زهير ليشفى سقيمنا))


التفتوا اخواني لهذا الكلام ((باسم الله تربة أرضنا بريقه بعضنا ليشفى به سقيمنا بإذن ربنا))

يقول النووي في شرحه لهذا الحديث دار إحياء التراث العربي - بيروت
الطبعة الطبعة الثانية ، 1392(14/183):
((قولها ( قال النبى صلى الله عليه و سلم بأصبعه هكذا ووضع سفيان سبابته بالأرض ثم رفعها باسم الله تربة أرضنا بريقة بعضنا ليشفى به سقيمنا باذن ربنا ) قال جمهور العلماء المراد بأرضنا هنا جملة الأرض وقيل أرض المدينة خاصة لبركتها والريقة أقل من الريق ومعنى الحديث أنه يأخذ من ريق نفسه على أصبعه السبابة ثم يضعها على التراب فيعلق بها منه شيء فيمسح به على الموضع الجريح أو العليل ويقول هذا الكلام فى حال المسح والله أعلم )).

فإذا كان الله عزوجل يجعل الشفاء في التربة بمجرد اختلاط ريق المسلم بها ،فما المانع من أن يجعل الشفاء في تربة اختلطت دماء سيد الشهداء ودماء ابن النبي صلى الله عليه وآله بها.؟؟


وهاهو ابن القيم الجوزي يُخبرنا عن كيفية وجود العلاج في التربة ،
في كتاب الطب النبوي ص 145 http://www.hajr-network.net/hajrvb/images/smilies/frown.gif(أخرجا في الصحيحين عن عائشة ، قالت : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذا اشتكى الانسان أو كانت به قرحة أو جرح ، قال بإصبعه هكذا ( ووضع سفيان سبابته بالأرض ثم رفعها ) ، وقال : باسم الله تربة أرضنا ، بريقة بعضنا ، ليشفى سقيمنا ، بإذن ربنا " . هذا من العلاج السهل الميسر النافع المركب http://www.hajr-network.net/hajrvb/images/smilies/mad.gif، وهى معالجة لطيفة يعالج بها القروح والجراحات الطرية ، لا سيما عند عدم غيرها من الأدوية . إذ كانت موجودة بكل أرض . وقد علم : أن طبيعة التراب الخالص باردة يابسة ، مجففة لرطوبات القروح والجراحات ، التي تمنع الطبيعة من جودة فعلها ، وسرعة اندمالها ، لا سيما في البلاد الحارة ، وأصحاب الأمزجة الحارة . فإن القروح والجراحات يتبعها - في أكثر الامر - سوء مزاج حار ، فيجتمع حرارة البلد والمزاج والجراح . وطبيعة التراب الخالص باردة يابسة أشد من برودة جميع الأدوية المفردة الباردة ، فتقابل . برودة التراب حرارة المرض ، لا سيما إن كان التراب قد غسل وجفف . ويتبعها أيضا كثرة الرطوبات الرديئة والسيلان ، والتراب مجفف لها ، مزيل : لشدة يبسه وتجفيفه . للرطوبة الرديئة المانعة من برئها . ويحصل به - مع ذلك - تعديل مزاج العضو العليل . ومتى اعتدل مزاج العضو : قويت قواه المدبرة ، ودفعت عنه الألم بإذن الله . ومعنى الحديث : أنه يأخذ من ريق نفسه على إصبعه السبابة ، ثم يضعها على التراب ، فيعلق بها منه شئ ، فيمسح به على الجرح ويقول هذا الكلام ، لما فيه : من بركة ( ذكر ) اسم الله ، وتفويض الامر إليه ، والتوكل عليه . فينضم أحد العلاجين إلى الآخر ، فيقوى التأثير . وهل المراد بقوله : " تربة أرضنا " ، جميع الأرض ؟ أو أرض المدينة خاصة ؟ فيه قولان . ولا ريب أن من التربة ما تكون فيه خاصية ينفع بخاصيته من أدواء كثيرة ، ويشفى بها أسقاما رديئة .http://www.hajr-network.net/hajrvb/images/smilies/414.gif قال جالينوس : " رأيت بالإسكندرية مطحولين ومستسقين كثيرا ، يستعملون طين مصر ، ويطلون به على سوقهم وأفخاذهم وسواعدهم وظهورهم وأضلاعهم ، فينتفعون به منفعة بينة . قال : وعلى هذا النحو ، فقد يقع هذا الطلاء للأورام العفنة والمترهلة الرخوة . قال : وإني لأعرف قوما - ترهلت أبدانهم كلها من كثرة استفراغ الدم من أسفل - انتفعوا بهذا الطين نفعا بينا ، وقوما آخرين شفوا به أوجاعا مزمنة ، كانت متمكنة في بعض الأعضاء تمكنا شديدا ، فبرأت وذهبت أصلا " . وقال صاحب الكتاب المسيحي : " قوة الطين المجلوب من كنوس - وهى جزيرة المصطكي - قوة تجلو أو تغسل ، وتنبت اللحم في القروح ، وتختم القروح " انتهى . وإذا كان هذا في هذه التربات ، فما الظن بأطيب تربة على وجه الأرض وأبركها : وقد خالطت ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقارنت رقيته باسم ربه وتفويض الامر إليه ؟ ! وقد تقدم أن قوى الرقية وتأثيرها : بحسب الراقي وانفعال المرقى عن رقيته . وهذا أمر لا ينكره طبيب فاضل عاقل مسلم ، فإن انتفى أحد الأوصاف ، فليقل ما شاء .))


ونحن نقول أيضاً كما قال ابن القيم :

((وإذا كان هذا في هذه التربات فما الظن في تربة خالطت دم ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله ؟)).







****الوقفة الثالثة:الشفاء في تربة الحسين عليه السلام ،.


مرّ في سابق كلامنا من حديث مسلم أنّ النبي صلى الله عليه وآله كان يأخذ من ريقه الطاهر ويضعه في التراب فيجعل الله الشفاء والبركة والدواء في ذلك التراب.

وقد ذكر الحاكم في مستدركه ج4 ص440حديثاً ما نصه:
((8202 - أخبرناه أبو الحسين علي بن عبد الرحمن الشيباني بالكوفة ثنا أحمد بن حازم الغفاري ثنا خالد بن مخلد القطواني قال : حدثني موسى بن يعقوب الزمعي أخبرني هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص عن عبد الله بن وهب بن زمعة قال : أخبرني أم سلمة رضي الله عنها : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم اضطجع ذات ليلة للنوم فاستيقظ و هو حائر ثم اضطجع فرقد ثم استيقظ و هو حائر دون ما رأيت به المرة الأولى ثم اضطجع فاستيقظ و في يده تربة حمراء يقبلها فقلت : ما هذه التربة يا رسول الله ؟ قال : أخبرني جبريل عليه الصلاة السلام أن هذا يقتل بأرض العراق للحسين فقلت لجبريل أرني تربة الأرض التي يقتل بها فهذه تربتهاهذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه
تعليق الذهبي قي التلخيص : مر هذا على شرط البخاري ومسلم.)).

والحديث صريح في أنّ النبي صلى الله عليه وآله كان يُقبل تربة الحسين عليه السلام ،وتختلط شفتاه الكريمتين بتراب الحسين عليه السلام ،فكيف لا يجعل الله فيها البركة والشفاء والدواء.؟ ومالمانع من ذلك.؟


أمّا دليل المذهب الشيعي الامامي على بركة وقدسية هذه التربة الحسينية الكربلائية فهي احاديث استفاضت عن أهل بيت العصمة عليهم السلام ،الذين أمرنا الله ورسوله بطاعتهم،

فمن تلك الاحاديث ما رواه ابن قولويه في كامل الزيارات بسندٍ صحيح ص 466ح[ 709 ]:
((حدثني أبي رحمه الله ، عن سعد بن عبد الله ، عن أيوب بن نوح ، عن عبد الله بن المغيرة ، قال : حدثنا أبو اليسع ، قال : سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) وانا اسمع ، قال : اخذ من طين قبر الحسين يكون عندي اطلب بركته ، قال : لا بأس بذلك.))

وأيضاً ما رواه الكليني في الكافي بسندٍ موثق ج 4 - ص 588ح3 :
((أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن كرام ، عن ابن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : يأخذ الانسان من طين قبر الحسين ( عليه السلام ) فينتفع به ويأخذ غيره ولا ينتفع به ؟ فقال : لا والله الذي لا إله إلا هو ما يأخذه أحد وهو يرى أن الله ينفعه به إلا نفعه به .))

ورواه ابن قولويه ص 460 ح[ 699 ] :حدثني محمد بن الحسن ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن كرام عن ابن بي يعفور مثله.


وروى ابن قولويه أيضاً بسندٍ صحيح ص 127ح[ 142 ]:
((حدثني أبي رحمه الله تعالى ، قال : حدثني سعد بن عبد الله بن أبي خلف ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : ان جبرئيل ( عليه السلام ) أتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والحسين ( عليه السلام ) يلعب بين يديه ، فأخبره ان أمته ستقتله ، قال : فجزع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : ألا أريك التربة التي يقتل فيها ، قال : فخسف ما بين مجلس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى المكان الذي قتل فيه الحسين ( عليه السلام ) حتى التقت القطعتان ، فأخذ منها ، ودحيت في أسرع من طرفة عين ، فخرج وهو يقول : طوبى لك من تربة وطوبى لمن يقتل حولك..))


وفي قرب الاسناد بسندٍ صحيح ص 26ح87 :
((وعنه ، عن عبد الله ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه قال : مر علي بكربلاء في اثنين من أصحابه . قال : فلما مر بها ترقرقت عيناه للبكاء ، ثم قال : هذا مناخ ركابهم ، وهذا ملقى رحالهم ، وها هنا تهراق دماؤهم . طوبى لك من تربة عليك تهراق دماء الأحبة )).



فهذا بَيان من آل محمد عليهم السلام .








****الوقفة الرابعة:ان أردتم أن تضحكوا فاضحكوا على سيد الزهاد عندكم وشبيه ابراهيم الخليل .،




ذكر الذهبي في تاريخه (3/194):((قال بشر الحافي، عن ابي معاوية الأسود قال:http://www.hajr-network.net/hajrvb/images/smilies/tongue.gif.
وقال محبوب بن موسى، عن أبي إسحاق الفزاري: أخبرني إبراهيم ابن أدهم أنه أصابته مجاعة بمكة، فمكث أياما يأكل الرمل بالماء.
وعن شعيب بن حرب قال: قدم ابن أدهم مكة، فإذا في جرابه طين فقيل له، فقال: أما إنه طعامي منذ شهر.http://www.hajr-network.net/hajrvb/images/smilies/eplus2.gif )).


وقال ابن كثير في البداية والنهاية ج 10 - ص 147:
((..ومكث بمكة خمسة عشر يوما لا شئ له ولم يكن له زاد سوى الرمل بالماءhttp://www.hajr-network.net/hajrvb/images/smilies/eek.gif ، ..)).



وقال الذهبي في سير الاعلام عن ابراهيم بن أدهم الذي كان يأكل الطين والتراب ج 7 - ص 387 :
(( إبراهيم بن أدهم * ابن منصور بن يزيد بن جابر ، القدوة الامام العارف ، سيد الزهاد ، أبو إسحاق العجلي ، وقيل : التميمي ، الخراساني البلخي ، نزيل الشام . )).

وقال ابن كثيرفي البداية والنهاية ج 10 - ص 144:
((إبراهيم بن أدهم أحد مشاهير العباد وأكابر الزهاد . كانت له همة عالية في ذلك رحمه الله)).


وقال ايضاًhttp://www.hajr-network.net/hajrvb/images/smilies/frown.gif(قال النسائي : إبراهيم بن أدهم ثقة مأمون أحد الزهاد..))،


وقال الذهبي في السير ج 7 - ص 390:
((أبو نعيم : سمعت سفيان يقول : كان إبراهيم بن أدهم يشبه إبراهيم الخليل ، ولو كان في الصحابة ، لكان رجلا فاضلا )).




والخلاصة:
1_يجوز أكل التراب عند أهل السنة مالم يوجد ضرر على كراهة حسب فتوى ابن حنبل.
2_ثبت عند أهل السنة والجماعة أنّ التراب يُمكن أن يكون فيه الشفاء والدواء.
3_أنّ من ضمن الطين الذي فيه الدواء والشفاء هو الطين الارمني.[الارميني].
4_أنّ الشيعة أجمعوا على تحريم أكل الطين باستثناء تراب قبر الحسين عليه السلام وبعض الاتربة التي تستخدم للعلاج ولكن عند انحصار العلاج فيها.
5_أنّ الشيعة ثبت عندهم بالدليل الصحيح أنّ الله قد جعل في تراب قبر الحسين عليه السلام الشفاء والدواء .





((هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ))، والحمدُ لله ربّ العالمين،.




جابر المحمدي المُهاجر،،

------------------------------------------------



الوقفة الخامسة : ضعف جميع الاحاديث التي تنص على حرمة أكل الطين ،.



قد وردت بعض الأحاديث في المصادر السلفية ،يتمسك بها بعض النواصب لاثبات تحريم أكل الطين والتراب عندهم ،.وهي كلها ضعيفة متهالكة الاسناد ،.ولكي نغلق ونسد كل جحر على الوهابية ننقل لكم بعض أقوال العلماء في هذه الاحاديث .


1_ ابن تيمية http://www.hajr-network.net/hajrvb/images/smilies/ohmy.gif،.

قال ابن تيمية في مجموع الفتاوي (3/453):
".....وكذلك ما يجمعه عبد الرحمن بن منده مع أنه من أكثر الناس حديثا لكن يروي شيئا كثيرا من الأحاديث الضعيفة ولا يميز بين الصحيح والضعيف . وربما جمع بابا وكل أحاديثه ضعيفة كأحاديث أكل الطين وغيرها......الخ".http://www.hajr-network.net/hajrvb/images/smilies/eplus2.gif.


2_الحافظ ابي بكر بن الحسين البيهقي .

قال البيهقي في السنن الكبرى ( 10/11 ) باب ما جاء في أكل الطين :
"قد روى في تحريمه أحاديث لا يصح شئ منها ........( قال الشيخ ) وهذا لو صح لم يدل على التحريم وإنما دل على كراهية الاكثار منه والاكثار منه ومن غيره حتى يضر ببدنه ممنوع والله أعلم ".






3_ الإمام شيخ الإسلام عالم زمانه وأمير الأتقياء عبدالله بن المبارك http://www.hajr-network.net/hajrvb/images/smilies/online2long.gif.


قال البيهقي في السنن ( 10/11 ):
" ( أخبرنا ) أبو عبد الله الحافظ حدثني أبو بكر محمد بن عبد الله الجراحي بمرو ثنا يحيى بن ساسويه ثنا عبد الكريم السكري ثنا وهب بن زمعة انا سفيان بن عبد الملك قال وذكر لعبد الله يعنى ابن المبارك حديث ان أكل الطين حرام فأنكره وقال لو علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله لحملته على الرأس والعين والسمع والطاعة".

وقال ابن حجر في التلخيص (4/159):
"..... قال البيهقي وقيل لعبد الله بن المبارك حديث إن أكل الطين حرام فأنكره ....".



4_وذكر الغماري احاديث تحريم اكل الطين في كتابه تنزيه الشريعة (2/257):
" (85)حديث أكل الطين حرام على كل مسلم فمن مات وفي قلبه مثقال ذرة من طين كبه الله على وجهه في النار (عد) من حديث أنس من طريق خالد بن غسان بن مالك عن أبيه (تعقب) بأن ابن منده أخرجه في جزء الطين ثم قال ورواه أبو عقيل حبيب بن عبد الله بن صالح الليثي عن غسان بن مالك (قلت) يعني فحصل لخالد متابع والله تعالى أعلم وجاء من حديث ابن عمر أخرجه الديلمي من طريق أبي الشيخ قال أخبرنا الفضل بن الحباب عن القعنبي عن مالك عن نافع عن ابن عمر (قلت) خالد بن غسان أخرج له الإسماعيلي في مستخرجه حديثا ثم قال خالد بن غسان شيحى ليس من شرط الصحيح فظهر بهذا أنه لا يبلغ حديثه أن يحكم عليه بالوضع وأما حبيب بن عبد الله فما وقفت له على ترجمة والله تعالى أعلم
(86)حديث عائشة أن النبي قال لها يا حميراء لا تأكلي الطين فإنه يعظم البطن ويصفر اللون ويذهب ببهاء الوجه (ابن الجوزي) من طريق يحيى بن هاشم (تعقب) بأنه تابعه عمرو بن موهب العتكي وأشعث السمان أخرجهما أبو بكر الطريثيثي في جزء الطين وتابعه زياد الأعلم أخرجه أبو نعيم وأخرجه ابن عساكر من طريق آخر وقال هذا حديث منكر (قلت) وأخرجه الحافظ الذهبي في طبقات الحفاظ من حديث جابر مرفوعا أكل الطين يورث النفاق وقال هذا الحديث ليس بصحيح ويشبه
أن يكون موضوعا تداوله قوم ليسوا بثقات انتهى وقال البيهقي أحاديث تحريم الطين لا يصح منها شيء انتهى وكذلك قال غيره من الحفاظ والله تعالى أعلم."



5_وكذلك الالباني قال في السلسة الضعيفة والموضوعة (6/437 ):
("ضعيف جدا.
رواه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 2/101 ) ، والديلمي ( 1/1/131 ) عن عمر بن شبة : حدثنا إبراهيم بن بكر عن أبي عاصم العباداني عن أبان عن أنس مرفوعا .
قلت : وهذا إسناد هالك ؛ مسلسل بالعلل :
الأولى : أبان - وهو ابن أبي عياش - وهو متروك .
الثانية : أبو عاصم العباداني ؛ قال الذهبي :
" ليس بحجة ، يأتي بعجائب ، قال العقيلي : منكر الحديث " .
الثالثة : إبراهيم بن بكر - وهو الشيباني - قال أحمد :
" رأيته وأحاديثه موضوعة " . وقال الدارقطني :
" متروك " .
وله طريق أخرى ؛ يرويها خالد بن غسان : حدثنا أبي : حدثنا حماد بن سلمة : حدثنا ثابت عن أنس مرفوعا به .
أخرجه ابن عدي ( 120/1 ) ، ومن طريقه السلفي في " معجم السفر " ( 159/1 ) وابن الجوزي في " الموضوعات " ( 3/32 ) .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جدا ؛ غسان - وهو ابن مالك بن عباد البصري - قال ابن أبي حاتم ( 3/2/50 ) عن أبيه :
وخالد بن غسان ؛ قال الدارقطني :
" متروك الحديث " . وقال ابن عدي :
" حدث عن أبيه بحديثين باطلين ، وأبوه معروف ، ولا بأس به " .
ثم ساقهما ، هذا أحدهما والآخر بلفظ :
" من مات وفي بطنه مثال من طين أكبه الله على وجهه في النار " .
وإسنادهما واحد .
وفي الباب أحاديث أخرى بنحوه ، أخرج بعضها البيهقي في " السنن الكبرى " ( 10/11 ) وقال :
" لا يصح منها شيء " . وروى عن ابن المبارك أنه أنكر هذا الحديث وقال :
" لو علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله لحملته على الرأس والعين والسمع والطاعة ")



6_الامام احمد بن حنبل .

قال ابن الجوزي في الموضوعات(3/30):
" قال أحمد بن حنبل : ما أعلم في الطين شيئا يصح ، وقال مرة : ليس فيه شئ يثبت إلا أنه يضر بالبدن ."
وكذلك نقل عنه ابن قدامة في المغنى وقد مر.



7_ الامام الحافظ العقيلي .

قال ابن الجوزي في الموضوعات(3/30):
"قال العقيلي : ليس لهذا الحديث أصل ولا يحفظ من وجه يثبت ".


8_ الشيخ العجلوني .

حيث ذكره في كتابه كشف الخفاء ( 1 /174)،.وكذلك الزركشي حيث قال عنه العجلوني" وقال في الدرر تبعا للزركشي أحاديث أكل الطين وتحريمه صنف فيه بعضهم جزءا وأحاديثه لا تصح انتهى ".



وعليه يتبين لك ايها القارئ الكريم ضعف جميع أسانيد أحاديث تحريم أكل الطين عند السلفية فلا يوجد عندهم حديث متصل السند صحيح من غير شذوذ ولا علة الى النبي صلى الله عليه وآله يُحرم فيه اكل الطين والتراب .

-

بسم الله الرحمن الرحيم ،
والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى أبي القاسم مُحمد ،
وعلى آله الطيبين الطاهرين ،
واللعنة الدائمة على أعدائهم من الأولين والآخرين ،.

السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته ،،

جابر المحمدي
05-20-2010, 02:34 PM
الوقفة السادسة : بعد جواز أكل التراب ،،، الغبار لا يُفطر الصائم !.،،






يقول الزبيدي في العروس ج 7 - ص 288:
"الغبر ، محركة : التراب عن كراع . والغبرة ، بهاء : الغبار ، كغراب ، وهو اسم لما يبقى من التراب المثار ، جعل على بناء الدخان والعثان ونحوهما من البقايا ،....".

ويقول السيد الخوئي في الطهارة ج 1 ص 57:
"....لأنه يقال : القياس مع الفارق ، لأن الغبار عين التراب عرفا ، ولا فرق بينهما إلا في الاجتماع والافتراق إذ التراب هو الغبار المجتمع ، والغبار هو التراب المتشتت في أجزاء دقيقة صغار ،...".


وقد عدّ السيد آية الله الخامنه آي دخول الغبار في الفم من الفطرات في الصوم،في الاستفتاءات ص 138:" ايصال الغبار الغليظ إلى الحلق : ( مسألة ) : إذا ابتلع الصائم الغبار كان صومه باطلا ، سواء كان الغبار من شئ يؤكل كغبار الطحين ، أم من شئ لا يؤكل كغبار التراب ، وسواء كان إيصاله إلى الحلق عن طريق الفم أم عن طريق الأنف كالسعوط ، أما إذا دخل الغبار إلى الأنف أو الفم ولم يبتلعه فصومه صحيح ".


وكذلك السيد الخوئي رحمه الله في النجاة ج 3 - ص 100:
"س 297 : الغبار الذي تثيره الرياح ، هل يجب على الصائم التوقي من دخوله حلقه بالتلثم ونحوه ؟ الخوئي : نعم يجب التوقي عن دخوله في الحلق على الأحوط في الصوم الواجب ، مهما أمكن بما أمكن ، والله العالم ."

والسيد السيستاني حيث قال في المنهاج ج 1 - ص 321:
"السادس : تعمد ادخال الغبار أو الدخان الغليظين في الحلق على الأحوط وجوبا ، ولا بأس بغير الغليظ منهما ، وكذا بما يتعسر التحرز عنه عادة كالغبار المتصاعد بإثارة الهواء .".

وفسّر معنى الغليظ في كتابه التعليق ج 2 - هامش ص 421:
"( 71 ) ( إيصال الغبار الغليظ إلى حلقه ) : بأن تجتمع الأجزاء الترابية - مثلا - ويدخل في حلقه بحيث يصدق عليه الأكل عرفا وإلا فعلى الأحوط وجوبا ".


ولكن ذهب شيخ السلفيةوإمامهم ابن جبرين الى ان الغبار لا يُعد من المفطرات ،في كتابه الصوم ،باب ما يفسد الصوم وما لا يفسده http://ibn-jebreen.com/book.php?cat=...88&subid=23314 (http://ibn-jebreen.com/book.php?cat=6&book=18&toc=826&page=788&subid=23314).

" س54: هل الغبار يفطر؟ وكذلك البخاخ الذي يستعمله المصابون بمرض الربو هل يفطر أيضا؟
الجواب: الغبار لا يفطر وإن كان الصائم مأمورا بالتحرز منه، وكذلك البخاخ الذي يستعمله المصابون بمرض الربو فإنه لا يفطر؛ لأنه ليس له جرم ثم هو يدخل مع مخرج النفس لا مخرج الطعام والشراب"

فيا أيها الوهابية كلوا ما ابتلعوا ما تشاؤون من الغبار( التراب المشتت) في شهر رمضان هنيئا مريئاhttp://www.hajr-network.net/hajrvb/images/smilies/biglaugh.gif.



ويقول ابو بكر الكاشاني الحنفي في بدائع الصنائع (2/237):
" و لأبي يوسف : أنه أكل متعمدا لأن عنده أنه ليس بصائم فيبطل صومه و لو دخل الذباب حلقه لم يفطره لأنه لا يمكنه الاحتراز عنه فأشبه الناسي و لو أخذه فأكله فطره لأنه تعمد أكله و إن لم يكن مأكولا كما لو أكل التراب و لو دخل الغبار أو الدخان أو الرائحة في حلقه لم يفطره......الخ".


وقال النووي في روضة الطالبين(1/271):
" من قيود المفطر وصوله بقصد فلو طارت ذبابة إلى حلقه أو غبار الطريق أو غربلة الدقيق إلى جوفه لم يفطر فلو فتح فاه عمدا حتى دخل الغبار جوفه قال في التهذيب لم يفطر على الأصح ولو ربطت المرأة ووطئت أو طعن أو أوجر بغير اختياره.....الخ.".

-


الوقفة السابعة : فضل التربة الحسينية في كربلاء في أحاديث أهل بيت العصمة عليهم السلام،،


وجاءت أحاديث أهل البيت عليهم السلام مستفيضة بل متواترة في خصوصية هذه التربة الطاهرة وفضلها .

وصرّح بتواترها غير واحد من أساطين العلم كالجبل والبحر المتلاطم علومه الشهيد الاول قدس الله روحه الطاهرة ، ورضي الله عنه ،قال في كتابه الدروس ص 25 :"أجمع الأصحاب على الاستشفاء بالتربة الحسينية صلوات الله على مشرفها ، وعلى أفضلية التسبيح بها وبذلك أخبار متواترة ، ويجوز أخذها من حرمه عليه السلام وإن بعد كما سبق ، وكلما قرب من الضريح كان أفضل ،....".

وكشيخ الفقهاء وإمام المحققين الشيخ الجواهري في جواهر الكلام ج 36 - ص 358 قال :
"وعلى كل حال { فلا يحل شئ منه } أي الطين { عدا } الطين من { تربة الحسين ( عليه السلام ) فإنه يجوز الاستشفاء } به بلا خلاف بل الاجماع بقسميه عليه ، بل النصوص فيه مستفيضة أو متواترة ،...الخ ".

وكالمولى الفقيه المحقق محمد باقر السبزواري قدس الله نفسه ،في كتاب كفاية الاحكام قال ج 2 - ص 611 قال :".. وفي بعضها : يؤخذ طين قبر الحسين ( عليه السلام ) من عند القبر على سبعين ذراعا . وفي بعضها : التربة من قبر الحسين بن علي ( عليهما السلام ) على عشرة أميال . والأخبار في جواز أكلها للاستشفاء كثيرة . وعليه اتفاق الأصحاب ".

ويقول الشيخ الخضم النبيه العالم العلم الحر العاملي في الفصول في معرض كلامه عن فضل التربة الحسينية ج 3 - ص 34:
"أقول : والأحاديث في ذلك كثيرة جدا .".


ويقول الشيخ هادي النجفي في موسوعته ج 2 - ص 152:
"الروايات بهذا المضمون أعني : تربته ( عليه السلام ) شفاء من كل داء وأمان من كل خوف كثيرة جدا بل متواترة اجمالا بل معنا "


ويقول آية الله السيد الروحاني دام ظله وطال عمره في كتابه فقه الصادق ج 24 - شرح ص 171 :
"الاستشفاء بتربة الحسين - عليه السلام - وكيف كان فلا يحمل شئ من الطين ( عدا اليسير من تربة الحسين - عليه السلام - للاستشفاء ) فإنه يجوز بلا خلاف بل الاجماع بقسميه عليه والنصوص به مستفيضة أو متواترة تقدمت جملة منها وبعضها مشتمل على القسم وغيره من المؤكدات ."


ويقول السيد محمد علي الابطحي في تهذيب المقال ج 2 - شرح ص 92:
"ثم إن ما اشتمل عليه رواية الحسن بن علي أبي المغيرة من فضل تربة الحسين عليه السلام وإن فيها الشفاء ليس من منفرداته بل رواه جماعة كثيرة جدا من أصحاب أئمة أهل البيت عليهم السلام عنهم بطرق كثيرة متواترة جدا في كل عصر لا ينكرها إلا معاند ورواها أصحابنا في كتبهم .".



وإتماماً للفائدة، ننقل لكم بعض الاحاديث الواردة عن أهل البيت الذين افترض الله طاعتهم وأوجب مودتهم علينا.


1_ابو اليسع داود الابزاري :
كامل الزيارات بسندٍ صحيح ص 466ح[ 709 ]:
((حدثني أبي رحمه الله ، عن سعد بن عبد الله ، عن أيوب بن نوح ، عن عبد الله بن المغيرة ، قال : حدثنا أبو اليسع ، قال : سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) وانا اسمع ، قال : اخذ من طين قبر الحسين يكون عندي اطلب بركته ، قال : لا بأس بذلك.))


2_ابن ابي يعفور :
الكافي بسندٍ موثق ج 4 - ص 588ح3 :
((أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن كرام ، عن ابن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : يأخذ الانسان من طين قبر الحسين ( عليه السلام ) فينتفع به ويأخذ غيره ولا ينتفع به ؟ فقال : لا والله الذي لا إله إلا هو ما يأخذه أحد وهو يرى أن الله ينفعه به إلا نفعه به .))
ورواه ابن قولويه ص 460 ح[ 699 ] :حدثني محمد بن الحسن ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن كرام عن ابن بي يعفور مثله.



3_ابو بصير :
كامل الزيارات بسندٍ صحيح ص 127ح[ 142 ]:
((حدثني أبي رحمه الله تعالى ، قال : حدثني سعد بن عبد الله بن أبي خلف ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : ان جبرئيل ( عليه السلام ) أتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والحسين ( عليه السلام ) يلعب بين يديه ، فأخبره ان أمته ستقتله ، قال : فجزع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : ألا أريك التربة التي يقتل فيها ، قال : فخسف ما بين مجلس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى المكان الذي قتل فيه الحسين ( عليه السلام ) حتى التقت القطعتان ، فأخذ منها ، ودحيت في أسرع من طرفة عين ، فخرج وهو يقول : طوبى لك من تربة وطوبى لمن يقتل حولك..)).




4_عبدالله القداح :
قرب الاسناد بسندٍ صحيح ص 26ح87 :
((وعنه ، عن عبد الله ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه قال : مر علي بكربلاء في اثنين من أصحابه . قال : فلما مر بها ترقرقت عيناه للبكاء ، ثم قال : هذا مناخ ركابهم ، وهذا ملقى رحالهم ، وها هنا تهراق دماؤهم . طوبى لك من تربة عليك تهراق دماء الأحبة )).




5_المسيب بن زهير :
عيون أخبار الرضا ( ع ) ج 1 ص 104 ضمن حديث طويل، تميم القرشي ، عن أبيه ، عن أحمد الأنصاري ، عن سليمان بن جعفر البصري ، عن عمر بن واقد ، عن المسيب بن زهير قال : قال لي موسى بن جعفر عليه السلام بعد ما سم : لا تأخذوا من تربتي شيئا لتتبركوا به ، فان كل تربة لنا محرمة إلا تربة جدي الحسين بن علي عليهما السلام ، فان الله عز وجل جعلها شفاء لشيعتنا وأوليائنا الخبر .



6_الحارث بن المغيرة :
أمالي الطوسي ج 1 ص 325 ، ابن حشيش ، عن أبي المفضل ، عن حميد بن زياد الدهقان ، عن عبد الله بن أحمد بن نهيك ، عن سعيد بن صالح ، عن الحسن بن علي بن أبي المغيرة عن الحارث بن المغيرة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني رجل كثير العلل و الأمراض وما تركت دواء إلا تداويت به فقال لي : أين أنت عن طين قبر الحسين ابن علي عليهما السلام فان فيه شفاء من كل داء وأمنا من كل خوف ، فإذا أخذته فقل هذا الكلام " اللهم إني أسئلك بحق هذه الطينة ، وبحق الملك الذي أخذها ، وبحق النبي الذي قبضها ، وبحق الوصي الذي حل فيها ، صل على محمد وآل محمد وأهل بيته وافعل بي كذا وكذا " . قال : ثم قال لي أبو عبد الله عليه السلام : أما الملك الذي أخذها فهو جبرئيل عليه السلام وأراها النبي صلى الله عليه وآله فقال : هذه تربة ابنك الحسين تقتله أمتك من بعدك ، والذي قبضها فهو محمد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأما الوصي الذي حل فيها فالحسين عليه السلام والشهداء رضي الله عنهم ، قلت : قد عرفت جعلت فداك الشفاء من كل داء فكيف الأمن من كل خوف ؟ فقال : إذا خفت سلطانا أو غير سلطان فلا تخرجن من منزلك إلا و معك من طين قبر الحسين عليه السلام . فتقول : اللهم إني أخذته من قبر وليك وابن وليك فاجعله لي أمنا وحرزا لما أخاف وما لا أخاف فإنه قدير دما لا يخاف . قال الحارث بن المغيرة : فأخذت كما أمرني ، وقلت ما قال لي فصح جسمي وكان لي أمانا " من كل ما خفت وما لم أخف كما قال أبو عبد الله عليه السلام فما رأيت مع ذلك بحمد الله مكروها ولا محذورا .






7_زيد أبي اسامة :
أمالي الطوسي ج 1 ص 326 ،ابن حشيش عن أبي المفضل ، عن النهاوندي ، عن عبد الله بن حماد عن زيد أبي أسامة قال : كنت في جماعة من عصابتنا بحضرة سيدنا الصادق عليه السلام فأقبل علينا أبو عبد الله عليه السلام فقال : إن الله جعل تربة جدي الحسين عليه السلام شفاء من كل داء وأمانا من كل خوف فإذا تناولها أحدكم فليقبلها ويضعها على عينيه وليمرها على ساير جسده وليقل : " اللهم بحق هذه التربة ، وبحق من حل بها وثوى فيها ، وبحق أبيه وأمه وأخيه والأئمة من ولده ، وبحق الملائكة الحافين به إلا جعلتها شفاء من كل داء ، وبرءا من كل مرض ، ونجاة من كل آفة ، وحرزا مما أخاف وأحذر " ثم ليستعملها . قال أبو أسامة : فاني استعملها من دهري الأطول كما قال ووصف أبو عبد الله عليه السلام فما رأيت بحمد الله مكروها .





8_سعد بن سعد الاحوص :
أمالي الطوسي ج 1 ص 326 ،ابن حشيش ، عن أبي المفضل ، عن ابن عقدة ، عن علي بن الحسن ابن فضال ، عن جعفر بن إبراهيم بن ناجية ، عن سعد بن سعد قال : سألت الرضا عليه السلام عن الطين الذي يؤكل تأكله الناس ؟ فقال : كل طين حرام كالميتة والدم وما أهل لغير الله به ، ما خلا طين قبر الحسين عليه السلام فإنه شفاء من كل داء.

وفي كامل الزيارات ص 285 ابن الوليد ، عن الصفار ، عن عباد بن سليمان ، عن سعد بن سعد قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الطين فقال : أكل الطين حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير إلا طين قبر الحسين عليه السلام فان فيه شفاء من كل داء ، وأمنا " من كل خوف .

وللشيخ الطوسي طريقاً عاماً لجميع روايات ابن عقدة ، فالحديث ليس من طريق ابن حشيش فتأمل .




9_محمد بن مسلم :
كامل الزيارات ص 275،محمد الحميري ، عن أبيه ، عن علي بن محمد بن مسلم ، عن محمد بن خالد ، عن عبد الله بن حماد البصري ، عن عبد الله الأصم قال : حدثنا مدلج عن محمد بن مسلم قال : خرجت إلى المدينة وأنا وجع فقيل له محمد بن مسلم وجع فأرسل إلى أبو جعفر عليه السلام شرابا " مع الغلام مغطى بمنديل ، فناولنيه الغلام وقال لي : اشربه فإنه قد أمرني أن لا أبرح حتى تشربه ، فتناولته فإذا رائحة المسك منه وإذا شراب طيب الطعم بارد . فلما شربته قال لي الغلام : يقول لك مولاي : إذا شربت فتعال ، ففكرت فيما قال لي وما أقدر على النهوض قبل ذلك على رجل ، فلما استقر الشراب في جوفي فكأنما نشطت من عقال ، فأتيت بابه فاستأذنت عليه ، فصوت بي صح الجسم ادخل فدخلت عليه وأنا باك ، فسلمت عليه وقبلت يده ورأسه . فقال لي : وما يبكيك يا محمد ؟ فقلت : جعلت فداك أبكي على اغترابي وبعد الشقة وقلة القدرة على المقام عندك أنظر إليك . فقال لي : أما قلة القدرة فكذلك جعل الله أوليائنا وأهل مودتنا وجعل البلاء إليهم سريعا ، وأما ما ذكرت من الغربة فان المؤمن في هذه الدنيا غريب و في هذا الخلق المنكوس حتى يخرج من هذه الدار إلى رحمة الله ، وأما ما ذكرت من بعد الشقة فلك بأبي عبد الله عليه السلام أسوة بأرض نائية عنا بالفرات وأما ما ذكرت من حبك قربنا والنظر إلينا ، وأنك لا تقدر على ذلك ، فالله يعلم ما في قلبك و جزاؤك عليه . ثم قال لي : هل تأتي قبر الحسين ؟ قلت : نعم على خوف ووجل ، فقال : ما كان في هذا أشد فالثواب فيه على قدر الخوف ، فمن خاف في إتيانه آمن الله روعته يوم يقوم الناس لرب العالمين ، وانصرف بالمغفرة ، وسلمت عليه الملائكة وزاره النبي صلى الله عليه وآله وما يصنع ودعا له ، وانقلب بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبع رضوان الله . ثم قال لي : كيف وجدت الشراب ؟ فقلت : أشهد أنكم أهل بيت الرحمة وأنك وصي الأوصياء لقد أتاني الغلام بما بعثت وما أقدر على أن أستقل على قدمي ولقد كنت آيسا من نفسي فناولني الشراب فشربته فما وجدت مثل ريحه ولا أطيب من ذوقه ولا طعمه ولا أبرد منه ، فلما شربته قال لي الغلام : إنه أمرني أن أقول لك إذا شربته فأقبل إلى وقد علمت شدة ما بي فقلت : لأذهبن إليه ولو ذهبت نفسي ، فأقبلت إليك وكأني أنشطت من عقال ، فالحمد لله الذي جعلكم رحمة لشيعتكم . فقال : يا محمد إن الشراب الذي شربته فيه من طين قبور آبائي وهو أفضل ما استشفي به فلا تعدلن به ، فانا نسقيه صبياننا ونساءنا فنرى فيه كل خير ، فقلت له : جعلت فداك إنا لنأخذ منه ونستشفي به ؟ فقال : يأخذه الرجل فيخرجه من الحير وقد أظهره فلا يمر بأحد من الجن به عاهة ولا دابة ولا شئ به آفة إلا شمه ، فتذهب بركته فيصير بركته لغيره ، وهذا الذي نتعالج به ليس هكذا ولولا ما ذكرت لك ما تمسح به شئ ولا شرب منه شئ إلا أفاق من ساعته ، وما هو إلا كحجر الأسود أتاه أصحاب العاهات والكفر والجاهلية وكان لا يتمسح به أحد إلا أفاق قال : وكان كأبيض ياقوتة فاسود حتى صار إلى ما رأيت فقلت : جعلت فداك وكيف أصنع به ؟ فقال : أنت تصنع به مع إظهارك إياه ما يصنع غيرك تستخف به فتطرحه في خرجك وفي أشياء دنسة فيذهب ما فيه مما تريد به . فقلت : صدقت جعلت فداك ، قال : ليس يأخذه أحد إلا وهو جاهل بأخذه ولا يكاد يسلم بالناس ، فقلت جعلت فداك وكيف لي أن آخذه كما تأخذ ؟ فقال لي أعطيك منه شيئا " ؟ فقلت : نعم ، قال : فإذا أخذته فكيف تصنع به ؟ قلت : أذهب به معي قال : في أي شئ تجعله ؟ قلت : في ثيابي ، قال : فقد رجعت إلى ما كنت تصنع ، اشرب عندنا منه حاجتك ولا تحمله ، فإنه لا يسلم لك فسقاني منه مرتين ، فما أعلم أنى وجدت شيئا مما كنت أجد حتى انصرفت .





10_ابي بكر الحضرمي :
رواه ابن قولويه بسند معتبر في كامل الزيارات ص 279 ،محمد بن جعفر ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل ، عن الخيبري ، عن أبي ولاد ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لو أن مريضا " من المؤمنين يعرف حق أبي عبد الله وحرمته وولايته أخذ له من طينته على رأس ميل كان له دواء وشفاء.
وفي كامل الزيارات ص 277 ،،محمد بن الحسين بن مت الجوهري ، عن الأشعري ، عن محمد بن الحسين ، مثله.




11_محمد بن إسماعيل البصري ولقبه فهد ، عن بعض رجاله :
كامل الزيارات ص 275 ،أبي عن سعد ، عن محمد بن عيسى ، عن محمد بن إسماعيل البصري ولقبه فهد ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : طين قبر الحسين عليه السلام شفاء من كل داء .




12_سليمان البصري :
كامل الزيارات ص 275 ،أبي ، عن سعد ، عن أحمد بن الحسين بن سعيد ، عن أبيه ، عن محمد بن سليمان البصري ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : في طين قبر الحسين عليه السلام الشفاء من كل داء وهو الدواء الأكبر .




13_ابي الصباح الكناني :
كامل الزيارات ص 275 ،محمد بن جعفر ، عن محمد بن الحسين ، عن شيخ من أصحابنا ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : طين قبر الحسين عليه السلام فيه شفاء وإن اخذ على رأس ميل.



14_محمد بن عيسى عن رجل :
كامل الزيارات ص 278 ،،أبي وجماعة مشايخي ، عن سعد ، عن محمد بن عيسى ، عن رجل قال : بعث إلى أبو الحسن الرضا عليه السلام من خراسان ثياب رزم وكان بين ذلك طين فقلت للرسول : ما هذا ؟ قال : هذا طين قبر الحسين عليه السلام ما كاد يوجه شيئا من الثياب ولا غيره إلا ويجعل فيه الطين ، فكان يقول : هو أمان بإذن الله.



15_الحسين بن ابي العلا :
كامل الزيارات ص 278 ،،كامل الزيارة : محمد بن جعفر ، عن ابن أبي الخطاب ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد الله بن القاسم ، عن الحسين بن أبي العلا قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : حنكوا أولادكم بتربة الحسين فإنه أمان .



16_عمة محمد بن زياد :
كامل الزيارات ص 278 ،أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن العباس بن موسى الوراق عن يونس ، عن عيسى بن سليمان ، عن محمد بن زياد ، عن عمته قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن في طين الحير الذي فيه الحسين عليه السلام شفاء من كل داء وأمانا من كل خوف .



17_يونس بن رفيع :
كامل الزيارات ص 279 ،أبي ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن الحسن بن علي ، عن يونس ابن رفيع ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن عند رأس الحسين بن علي عليه السلام لتربة حمراء فيها شفاء من كل داء إلا السام ، قال : فأتيت القبر بعد ما سمعنا هذا الحديث فاحتفرنا عند رأس القبر فلما حفرنا قدر ذراع انحدرت علينا من عند رأس القبر شبيه السهلة حمراء قدر درهم فحملناه إلى الكوفة فمزجناه وأقبلنا نعطي الناس يتداوون به .
وفي الكافي الكافي ج 4 ص 588 العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي مثله .




18_ابي عمرو عن الثمالي :
كامل الزيارات ص 280 ،،محمد بن الحسن بن مهزيار ، عن جده علي بن مهزيار ، عن الحسن بن سعيد ، عن عبد الله الأصم ، عن أبي عمرو شيخ من أهل الكوفة عن الثمالي عن أبن عبد الله عليه السلام قال : كنت بمكة وذكر في حديثه ، قلت : جعلت فداك إني رأيت أصحابنا يأخذون من طين الحسين يستشفون به هل في ذلك شئ مما يقولون من الشفاء ؟ قال : قال : يستشفي بما بينه وبين القبر على رأس أربعة أميال ، و كذلك طين قبر جدي رسول الله صلى الله عليه وآله ، وكذلك طين قبر الحسن وعلي ومحمد ، فخذ منها فإنها شفاء من كل سقم ، وجنة مما تخاف ، ولا يعدلها شئ من الأشياء التي يستشفي بها إلا الدعاء . وإنما يفسدها ما يخالطها من أوعيتها وقلة اليقين لمن يعالج بها ، فأما من أيقن أنها له شفاء إذا تعالج بها كفته بإذن الله من غيرها مما يتعالج به ، ويفسدها الشياطين والجن من أهل الكفر منهم يتمسحون بها وما تمر بشئ إلا شمها . وأما الشياطين وكفار الجن فإنهم يحسدون ابن آدم عليها فيتمسحون بها فيذهب عامة طيبها ، ولا يخرج الطين من الحير إلا وقد استعد له ما لا يحصى منهم والله إنها لفي يدي صاحبها وهم يتمسحون بها ولا يقدرون مع الملائكة أن يدخلوا الحير ، ولو كان من التربة شئ يسلم ما عولج به أحد إلا برئ من ساعته ، فإذا أخذتها فاكتمها وأكثر عليها ذكر الله عز وجل ، وقد بلغني أن بعض من يأخذ من التربة شيئا " يستخف به حتى أن بعضهم ليطرحها في مخلاة الإبل والبغل والحمار أو في وعاء الطعام وما يمسح به الأيدي من الطعام والخرج والجوالق فكيف يستشفي به من هذا حاله عنده ؟ ولكن القلب الذي ليس فيه اليقين من المستخف بما فيه صلاحه يفسد عليه عمله .






19_عبدالله بن سنان:
كامل الزيارات ص 280 ،،علي بن الحسين ، عن علي بن إبراهيم ، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي عن عبد الله بن حماد الأنصاري ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا تناول أحدكم من طين قبر الحسين عليه السلام فليقل " اللهم إني أسئلك بحق الملك الذي تناوله والرسول الذي بوأه ، والوصي الذي ضمن فيه ، أن تجعله شفاء من كل داء كذا وكذا " وتسمى ذلك الداء .




20_عمة أحمد بن مصقلة :
كامل الزيارات ص 280 ،،حكيم بن داود ، عن سلمة ، عن علي بن الريان ، عن الحسين ابن أسد ، عن أحمد بن مصقلة ، عن عمه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال : إذا أخذت الطين فقل : " اللهم بحق هذه التربة ، وبحق الملك الموكل بها ، و بحق الملك الذي كربها ، وبحق الوصي الذي هو فيها صل على محمد وآل محمد واجعل هذا الطين شفاء من كل داء ، وأمانا " من كل خوف " فان فعل ذلك كان حتما شفاء له من كل داء وأمانا " من كل خوف.




21_محمد بن مروان عن ابي حمزة الثمالي :
كامل الزيارات ص 283 ،محمد بن أحمد بن الحسين العسكري ، عن الحسن بن علي بن مهزيار ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن مروان ، عن أبي حمزة الثمالي قال : قال الصادق عليه السلام : إذا أردت حمل الطين طين قبر الحسين عليه السلام فاقرأ فاتحة الكتاب والمعوذتين وقل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون وإنا أنزلناه في ليلة القدر ويس وآية الكرسي وتقول : اللهم بحق محمد عبدك وحبيبك ونبيك ورسولك وأمينك وبحق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عبدك وأخي رسولك ، وبحق فاطمة بنت نبيك وزوجة وليك وبحق الحسن والحسين وبحق الأئمة الراشدين ، وبحق هذه التربة ، وبحق الملك الموكل بها ، وبحق الوصي الذي هو فيها ، وبحق الجسد الذي تضمنت وبحق السبط الذي ضمنت ، وبحق جميع ملائكتك وأنبيائك ورسلك ، صل على محمد وآله ، واجعل هذا الطين شفاء لي ولمن يستشفي به من كل داء وسقم ومرض وأمانا " من كل خوف ، اللهم بحق محمد وأهل بيته اجعله علما " نافعا " ، ورزقا " واسعا " وشفاء من كل داء وسقم وآفة وعاهة وجميع الأوجاع كلها إنك على كل شئ قدير . وتقول : اللهم رب هذه التربة المباركة الميمونة والملك الذي هبط بها والوصي الذي هو فيها صل على محمد وآل محمد وسلم وانفعني بها إنك على كل شئ قدير .

وللشيخ طريقاً شاملاً لابن ابي عمير فعليه السند معتبر فتامل.




22_مالك بن عطية :
كامل الزيارات ص 284 ، الحسن بن عبد الله بن محمد ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن مالك ابن عطية ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أخذت من تربة المظلوم ووضعتها في فيك فقل : " اللهم إني أسألك بحق هذه التربة ، وبحق الملك الذي قبضها ، والنبي الذي حصنها والامام الذي حل فيها أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تجعل لي فيها شفاء نافعا " ورزقا " واسعا " ، وأمانا " من كل خوف وداء " فإنه إذا قال ذلك وهب الله له العافية وشفاه .

وللشيخ الطوسي طريقاً عاماً لجميع روايات ابن محبوب وعليه السند معتبر .ولكن في بعض النسخ مالك بن عطية عن ابيه ،فتنبه .




23_سماعة بن مهران:
كامل الزيارات ص 286 ،،روى سماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كل طين محرم على ابن آدم ما خلا طين قبر أبي عبد الله عليه السلام من أكله من وجع شفاه الله .



24_ابي بكار :
كامل الزيارات ص 283 ،حكيم بن داود ، عن سلمة ، عن أحمد بن إسحاق القزويني عن أبي بكار قال : أخذت من التربة التي عند رأس الحسين بن علي عليه السلام طينا أحمر فدخلت على الرضا عليه السلام فعرضتها عليه فأخذها في كفه ثم شمها ثم بكى حتى جرت دموعه ثم قال : هذه تربة جدي .




25_احمد (محمد ) بن السكين :
فقه الرضا ( ع ) ص 46 ،طين قبر أبي عبد الله الحسين عليه السلام شفاء من كل داء وأمان من كل خوف .

وابن السكين أحد رواي فقه الرضا عليه السلام عنه عليه السلام.





26_جابر الجعفي :
طب الأئمة ص 52،الجارود بن أحمد ، عن محمد بن جعفر ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن محمد بن إسماعيل بن أبي زينب ، عن جابر الجعفي قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : طين قبر الحسين عليه السلام شفاء من كل داء وأمان من كل خوف وهو لما اخذ له .




27_الحسن بن علي بن شعيب الصائغ يرفعه إلى بعض أصحاب أبي الحسن موسى عليه السلام:
التهذيب ج 6 ص 75 ،، محمد بن أحمد بن داود ، عن أبيه ، عن محمد بن جعفر المؤدب ، عن الحسن بن علي بن شعيب الصائغ يرفعه إلى بعض أصحاب أبي الحسن موسى عليه السلام قال : دخلت إليه فقال : لا تستغني شيعتنا عن أربع : خمرة يصلي عليها ، وخاتم يتختم به ، وسواك يستاك به ، وسبحة من طين قبر أبي عبد الله الحسين عليه السلام فيها ثلاث وثلاثون حبة متى قلبها ذاكرا " لله كتب له بكل حبة أربعون حسنة وإذا قلبها ساهيا " يعبث بها كتب الله له عشرون حسنة .





28_محمد الثقفي :
المزار الكبير ص 119 ،وروى مؤلف المزار الكبير باسناده ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن أبيه ، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال : إن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله كانت سبحتها من خيط صوف مفتل معقود عليه عدد التكبيرات ، وكانت عليها السلام تديرها بيدها تكبر وتسبح حتى قتل حمزة بن عبد المطلب فاستعملت تربته وعملت التسابيح فاستعملها الناس ، فلما قتل الحسين صلوات الله عليه عدل بالأمر إليه فاستعملوا تربته لما فيها من الفضل والمزية .




29_ابي القاسم محمد بن علي :
المزار الكبير ص 119 ،،وباسناده ، عن أبي القاسم محمد بن علي ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : من أدار الطين من التربة فقال : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر مع كل حبة منها كتب الله له بها ستة آلاف حسنة ومحا عنه ستة آلاف سيئة ورفع له ستة آلاف درجه وأثبت له من الشفاعة مثلها .





30_الحسن بن محبوب:
المزار الكبير ص 119 ،وفي كتاب الحسن بن محبوب أن أبا عبد الله عليه السلام سئل عن استعمال التربتين من طين قبر حمزة وقبر الحسين عليه السلام والتفاضل بينهما فقال عليه السلام : السبحة التي هي من طين قبر الحسين عليه السلام تسبح بيد الرجل من غير أن يسبح ، قال وقال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام وفي يده السبحة منها وقيل له في ذلك فقال : أما إنها أعود على أو قال : أخف علي .




31_ جعفر بن عيسى :
الوسائل ج 3 - ص 30ح( 2948 ) 3 ،،محمد بن الحسن في ( المصباح ) عن جعفر بن عيسى أنه سمع أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول : ما على أحدكم إذا دفن الميت ووسده التراب أن يضع مقابل وجهه لبنة من الطين ، ولا يضعها تحت رأسه ؟ ! . أقول : المراد الطين المعهود للتبرك ، وهو طين قبر الحسين ( عليه السلام ) ، والقرينة ظاهرة ، وقد فهم الشيخ ذلك أيضا فأورد الحديث في جملة أحاديث تربة الحسين ( عليه السلام ) ، ويأتي ما يدل على ذلك .




32_معاوية بن عمار :
الوسائل للعاملي ج 5 - ص 366ح( 6808 ) 3 ،،محمد بن الحسن في ( المصباح ) بإسناده عن معاوية بن عمار قال : كان لأبي عبد الله ( عليه السلام ) خريطة ديباج صفراء فيها تربة أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فكان إذا حضرته الصلاة صبه على سجادته وسجد عليه ، ثم قال ( عليه السلام ) : إن السجود على تربة أبي عبد الله ( عليه السلام ) يخرق الحجب السبع.






33_زيد الشحام :
وسائل الشيعةج 14 - ص 522 ح( 19740 ) 5 :
الحسن بن محمد الطوسي في ( الأمالي ) عن أبيه ، عن ابن خنيس ، عن محمد بن عبد الله ، عن محمد بن محمد بن مفضل ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمري ، عن عبد الله بن حماد ، عن زيد الشحام ، عن الصادق عليه السلام قال : إن الله جعل تربة الحسين شفاء من كل داء ، وأمانا من كل خوف ، فإذا أخذها أحدكم فليقبلها وليضعها على عينه ، وليمرها على سائر جسده ، وليقل : اللهم بحق هذه التربة ، وبحق من حل بها وثوى فيها وبحق أبيه وأمه وأخيه والأئمة من ولده ، وبحق الملائكة الحافين به إلا جعلتها شفاء من كل داء ، وبرءا من كل مرض ، ونجاة من كل آفة ، وحرزا مما أخاف وأحذر ) ثم يستعملها . قال : أبو أسامة : فإني استعملها من دهري الأطول كما قال ووصف أبو عبد الله عليه السلام ، فما رأيت بحمد الله مكروها .



34_ محمد بن عيسى اليقطيني :
الوسائل ج 14 - ص 523ح( 19741 ) 6 ،،محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن عيسى اليقطيني قال : بعث إلي أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) رزم ثياب وغلمانا - إلى أن قال : - فلما أردت أن أعبي الثياب رأيت في أضعاف الثياب طينا ، فقلت للرسول : ما هذا ؟ فقال : ليس يوجه بمتاع إلا جعل فيه طينا من قبر الحسين ( عليه السلام ) . ثم قال الرسول : قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : هو أمان بإذن الله . . . الحديث .




36 _ حنان بن سدير :
الفصول للحر العاملي ج 3 - ص 39ح( 2536 ) 1 :محمد بن الحسن في المصباح ، عن حنان بن سدير ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : من أكل من طين قبر الحسين ( ع ) غير مستشف به فكأنما أكل من لحومنا ، الحديث .



37_يحيى خادم الامام الجواد عليه السلام:
كامل الزيارات : 279 ح 5 ،عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، ومحمد بن يحيى ، عن العمركي بن علي البوفكي ، عن يحيى وكان في خدمة أبي جعفر الثاني ، عن عيسى ابن سليمان ، عن محمد بن مارد ، عن عمته قالت سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن في طين الحائر الذي فيه الحسين ( عليه السلام ) شفاء من كل داء وأمانا من كل خوف .




نكتفي بهذا القدر من الروايات الكريمة التي بها يتحقق التواتر ،ففيها شفاء لما في القلوب ،واطمئنان ويقين .فهنيئاً لمن لامست يده تراب الحسين عليه السلام ، وهنيئاً من تناول منها شيئاً ،.جعلنا الله واياكم ممن يحظون بهذه الكرامة العظيمة .

-


الوقفة الثامنة :في تراب الارض الشفاء الروحي ، والطهارة وقبول الاعمال واتمام النعمة.!




إنهم يتعجبون من وجود الشفاء البدني في تربة الحسين عليه السلام ، ويسخرون ويستهزؤون ويضحكون .! ، كأنّ ذلك صعبٌ على من جعل الشفاء في بطون الحشرات فقال عن النحل"ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ".
فلماذا لا يسخرون من وجود الشفاء في بطون الحشرات .؟
بل لماذا لا يسخرون من هذا التراب الذي جعله الله سبباً من اسباب قبول الأعمال في حالة فقدان الماء ،فأمر المكلًّف بالتيمم ، كي يكتسب طهارته من التراب .!، إنّ هذه الطهارة تعتبر شفاءً للروح ، وهو قول الحق جلا وعلا " فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ". هل لاحظت قوله تعالى " وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ "، فهل تدرك ان التراب يكون سبباً لحصول الطهارة التي بها تقبل الصلاة .ومن دونها لا تكون الصلاة صلاة .وبها يحصل الشفاء للروح المريضة ،وهل علمت انّك لو خالفت الله ولم تلجأ للتراب في حالة فقدان الماء فسوف ينالك عذابه الشديد .؟
وهل أدركت أنّ في هذا التراب اتمام للنعمة الالهية ." وليتم نعمته عليكم"، أرأيت لو لم تتيمم التراب فهل ستتم النعمة عليك .؟ وهل ستكون طاهراً.؟؟

فلماذا لا يعجب الوهابية من هذا التراب الذي جعل الله فيه الطهارة واتمام النعمة ، والسماح في الصلاة وقبولها .؟؟.وبه يحصل الانسان على الشفاء الروحي .!
لماذا حينما يصل الأمر الى سيد شباب أهل الجنة وتتحول هذه الطهارة الى شفاء للبدن ، يتضايقون وينزعجون.!! ويتهمون شيعة الحسين بالغلو والشرك .

لقد تحدث رسول الله صلى الله عليه وآله كثيراً ،عن وجود الطهارة في التراب ، كما في صحيح البخاري ج 1 - ص 113:"باب قول النبي صلى الله عليه وسلم جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا حدثنا محمد بن سنان قال حدثنا هشيم قال حدثنا سيار هو أبو الحكم قال حدثنا يزيد الفقير قال حدثنا جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا وأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل وأحلت لي الغنائم وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس كافة وأعطيت الشفاعة".

وفي صحيح مسلم ج 2 - ص 63:"صل حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا هشيم عن سيار عن يزيد الفقير عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى كل احمر واسود وأحلت لي الغنائم ولم تحل لاحد قبلي وجعلت لي الأرض طيبة طهورا ومسجدا فأيما رجل أدركته الصلاة صلى حيث كان ونصرت بالرعب بين يدي مسيرة شهر وأعطيت الشفاعة".

وهنالك ملاحظة ينبغي الالتفات اليها ، وهي قول النبي صلى الله عليه وآله :"جعلت لي الارض ...طهورا"، ولم يقل صلى الله عليه وآله:"جعلت لي الارض طاهرة". وفي ذلك يقول شيخ الطائفة المُعتمد آية الله أبو جعفر الطوسي في كتابه الخلاف ج 1 - ص 49 :"مسألة 1 : في معنى الطهور عندنا : إن الطهور هو المطهر المزيل للحدث والنجاسة . وبه قال الشافعي. وقال أبو حنيفة ، والأصم : الطهور والطاهر بمعنى واحد . دليلنا : هو أن هذه اللفظة وضعت للمبالغة ، والمبالغة لا تكون إلا فيما يتكرر فيه الشئ الذي اشتق الاسم منه . ألا ترى إنهم يقولون : فلان ضارب إذا ضرب ضربة واحدة ، ولا يقال : ضروب إلا بعد أن يتكرر منه الضرب . وإذا كان كونه طاهرا مما لا يتكرر ، ولا يتزايد ، فينبغي أن يكون كونه طهورا لما يتزايد . والذي يتصور التزايد فيه ، أن يكون مع كونه طاهرا مطهرا مزيلا للحدث والنجاسة ، وهو الذي نريده . وأيضا وجدنا العرب تقول : ماء طهور ، وتراب طهور . ولا تقول : ثوب طهور ، ولا خل طهور . لأن التطهير غير موجود في شئ من ذلك . فثبت أن الطهور هو المطهر على ما قلناه".

وذلك يعني عدم حصر طهارة التراب في كونه طاهراً فقط ،وإنما هو مُزيل للنجاسة والحدث أيضاً،.فمن كان يتصور أنّ هذا التراب الذي نمشي عليه في الارض يستطيع أن يزيل الحدث الاصغر بل والاكبر أيضاً ، كالجنابة .
ففاقد الماء ،ان كان جنباً ، يجب عليه أن يلجأ للتيمم كي يتطهر ويزل حدثه الاكبر .، وفي ذلك يقول الرازي في تفسيره ج 11 - ص 173:"وأما التيمم بدلا عن الغسل في حق الجنب فعن علي وابن عباس جوازه ، وهو قال أكثر الفقهاء . وعن عمر وابن مسعود أنه لا يجوز . لنا أن قوله : إما أن يكون مختصا بالجماع أو يدخل فيه الجماع ، فوجب جواز التيمم بدلا عن الغسل لقوله * ( أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ". وأما قول عمر وابن مسعود فهو شاذ أمام بقية الفقهاء ، خصوصا وأنّ الشيخ الطوسي قال في الخلاف 1 - ص 139:"مسألة 86 : من وجب عليه الغسل من الجنابة ولم يجد ماءا جاز له أن يتيمم ويصلي وهو مذهب جميع الصحابة والفقهاء . وروي عن عمر ، وابن مسعود أنهما قالا : لا يجوز ذلك ".

فانتَ ايها القارئ الكريم ان فقدت الماء وحضر وقت الصلاة ،يجب عليك أن تكون طاهراً من الحدث بنوعيه الأكبر والاصغر ، ولن تجد غير التراب بديلا، كي تكتسب هذه الطهارة ، كي تكون صلاتك صلاةً،والا فستضيع الصلاة وستكون مسئولاً.

فيا أيها الوهابية الساخرون أيكون في تراب بيوتكم أو أرضكم الطهارة واتمام النعمة وقبول الاعمال والشفاء الروحي ، ولا يكون في تراب ريحانة رسول الله صلى الله عليه و آله الحسين عليه السلام الشفاء .؟؟


أرأيتم كيف يسخر الوهابية من وجود الشفاء في تربة القتيل سيد الشهداء الحسين عليه السلام ، وهم يقولون بوجود الشفاء الروحي والطهارة وقبول الاعمال في بقية تراب الارض .؟؟


--



الوقفة التاسعة : هل سمع الوهابية بخواص الطين عندهم .؟؟














في هذه الوقفة سنتفضل على الوهابية النواصب ، بتعليمهم بعض الدورس التي لن ينسوها مدى حياتهم،
فانهم يتضايقون ويضحكون ، متعجبين "كيف يمكن ان يكون الشفاء في تربة الحسين ".؟؟!!!!!

وأنا أنصح أحبتي أصحاب القلوب المكسورة على الحسين عليه السلام الذي قتلوه عطشاناً بقرب نهر الفرات ،أن ينتبهوا جيداً لهذه الوقفة .

وقد ذكرنا سابقاً ما قاله تلميذ ابن تيمية الشيخ ابن القيم في كتاب الطب النبوي ص 145 :
"..... . ولا ريب أن من التربة ما تكون فيه خاصية ينفع بخاصيته من أدواء كثيرة ، ويشفى بها أسقاما رديئة . ......الخ.))


يقول الشيخ محمد بن مفلح بن محمد المقدسي الحنبلي في كتابه الآداب الشرعية ،باب خواص الطين [ ص: 38 ] :
" وأما الطين ففيه أخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم ضعيفة أو موضوعة وهو مذكور في الفقه في الأطعمة يصفر اللون ، ويسد مجاري العروق بارد يابس مجفف يعقل ويوجب نفث الدم وقروح الأمعاء ويطلى به المستسقون والمطحولون فينفعون به . وهو أنواع فمنه الطين الأرمني بارد في الأولى يابس في الثانية يحبس الدم ، وينفع من الطواعين شربا وطلاء ، وينفع من الجراحات والقلاع ، ويمنع النزلة والسل ، وينفع من الحمى الوبائية وهو علاج ضيق النفس من النوازل وقدر ما يتداوى به مثقال ، فإن كان هناك حمى فليؤخذ بماء بارد وماء ورد ، وينفع من كسر العظام مع الأفانيا طلاء ، ومنه الطين القبرسي فيه قبض معتدل يمنع من جميع أنواع الحرارة والأورام طلاء ويجبر العظام ، وينفعها عند السقوط من موضع مرتفع ، وقدر ما يؤخذ منه إلى ثلاثة دراهم ، وينفع من الثجج المعائي والكبد ومن نفث الدم وقروح المعى شربا واحتقانا ومن الأدوية القتالة إذا شرب منه درهم بماء بارد مطبوخ .

طين خراساني . هو الطين المأكول بارد يابس وقيل : حار لملوحته يقوي فم المعدة ، ويذهب بوخامة الطعام وله خاصية في منع القيء ، وينفع من بلة المعدة وقدر ما يؤخذ منه درهم وأكثره مثقال وما زاد على ذلك فهو مفسد للمزاج مسدد يحدث حصى في الكلى ويقلل ضرره الأنيسون وبزر الكرفس ، والأصوب ترك أكله ; لأن إفساده أكثر من إصلاحه وما يقال من تطييبه النفس فهو للمشتاقين إليه لما يحدث من الظفر بالشهوة .
طين مختوم : مبرد ليس دواء أقطع منه للدم حتى إن الأعضاء لا تحتمل قوته إذا كان بها وهن وورم . حار وخصوصا الناعم وهو يدمل الجراحات الطرية والقروح العسرة ، ويمنع الحرق من التقريح ، ويحفظ الأعضاء عند السقط ، وينفع من السل ونفث الدم وثجج الأمعاء شربا وحقنا وقدر ما يؤخذ منه إلى درهمين ويقاوم السموم والنهوش شربا وطلاء بالخل .

والحامض منه إذا سقي لا يزال يغثي ، ويقذف السم ومن عضة الكلب الكلب قال بعضهم : الطين المختوم إذا استعمل في موضع يرتاب فيه بسقي شيء من السموم لم يؤثر في بدن متناوله شيء من السموم ، فإن من أخذ منه وزن درهم إلى مثقال ثم أكل طعاما مسموما أو شرابا تقيأه في الحال ، وإن لم يكن طعاما مسموما أجاد هضمه ."


وللفائدة نعرض لكم ترجمة المقدسي ، قال ابن كثير في البداية والنهاية ج 14 - ص 335:
"وفي ثاني رجب توفي القاضي الامام العالم شمس الدين [ محمد ] بن مفلح المقدسي الحنبلي ، نائب مشيخة قاضي القضاة جمال الدين يوسف بن محمد المقدسي الحنبلي ، وزوج ابنته ، وله منها سبعة أولاد ذكور وإناث ، وكان بارعا فاضلا متفننا في علوم كثيرة ، ولا سيما علم الفروع ، كان غاية في نقل مذهب الإمام أحمد ، وجمع مصنفات كثيرة منها كتاب المقنع نحوا من ثلاثين مجلدا كما أخبرني بذلك عنه قاضي القضاة جمال الدين ، وعلق على محفوظة أحكام الشيخ مجد الدين بن تيمية مجلدين ، وله غير ذلك من الفوائد والتعليقات رحمه الله ، توفي عن نحو خمسين سنة ، وصلي عليه بعد الظهر من يوم الخميس ثاني الشهر بالجامع المظفري ، ودفن بمقبرة الشيخ الموفق ، وكانت له جنازة حافلة حضرها القضاة كلهم ، وخلق من الأعيان رحمه الله وأكرم مثواه ".


وقال الزركلي في الاعلام ج 7 - ص 107:
"( 708 - 763 ه‍ = 1308 - 1362 م ) محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج ، أبو عبد الله ، شمس الدين المقدسي الراميني ثم الصالحي : أعلم أهل عصره بمذهب الإمام أحمد بن حنبل . ولد ونشأ في بيت المقدس ، وتوفى بصالحية دمشق . من تصانيفه ( كتاب الفروع - ط ) ثلاثة مجلدات ، فقه ، و ( النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لابن تيمية - خ ) فقه ، و ( أصول الفقه ) و ( الآداب الشرعية الكبرى - ط ) ثلاثة مجلدات ، وله على ( المقنع ) نحو ثلاثين جزءا ".


إذاً دعونا نُقدم هذه الفوائد المقدسية في التربة الارضية ،التي نص عليها الشيخ الامام البارع الفاضل القاضي شمس الدين أعلم أهل عصره بمذهب الامام احمد بن حنبل .


1_الطين الأرمني ينفع من الطواعين شرباً وطلاءً.
2_ينفع من الجراحات والقلاع .
3_يمنع النزلة والسل.
4_ينفع من الحمى الوبائية .
5_علاج ضيق النفس من النوازل .
6_ينفع من كسر العظام .
7_الطين القبرسي يمنع من جميع أنواع الحرارة والاورام طلاءً.
8_ يجبر العظام.
9_ينفع من الثجج المعائي والكبد.
10_ينفع في نفث الدم وقروح المعى شرباً واحتقاناً.
11_ينفع في الأدوية القتالة إذا شرب منه درهم بماء بارد مطبوخ .
12_الطين الخراساني يقوي فم المعدة.
13_يذهب بوخامة الطعام .
14_له خاصية بمنع القيئ.
15_ينفع من بلة المعدة.
16_الطين المختوم يقاوم السموم والنهوش شرباً وطلاءً بالخل.
17_ينفع في تقيئ السم .



فيا أيها المنصف ، لو ادعى الشيعي الامامي أنّ هذه الفوائد كلها متوفرة وموجودة في تراب الامام الحسين عليه السلام ،فهل سيكون هنالك مجالاً للتعجب والاستهزاء والضحك ،والاتهام بالغلو كما يفعل الوهابية .؟


إنّ الشيخ ضياء الدين ابن البيطار في كتابه الجامع لمفردات الادوية والاغذية ، قد ذكر الكثير من انواع الطين ممن جعل الله فيها بعض الفوائد والشفاء .والشيخ ابن البيطارمن الثقات عند الوهابية .

يقول الذهبي في تاريخ الاسلام ج 47 - ص 311 :
"4 ( عبد الله بن أحمد ) ) الحكيم العلامة ، ضياء الدين ابن البيطار الأندلسي ، المالقي ، النباتي ، مصنف كتاب الأدوية المفردة ولم يصنف مثله . كان ثقة فيما ينقله ، حجة . وإليه انتهت معرفة النبات وتحقيقه وصفته وأسمائه وأماكنه . كان لا يجارى في ذلك . سافر إلى بلاد الأغارقة وأقصى بلاد الروم . وأخذ فن النبات عن جماعة ، وكان ذكيا فطنا . قال الموفق أحمد بن أبي أصيبعة : شاهدت معه كثيرا من النبات في أماكنه بظاهر دمشق . وقرأت عليه تفسيره لأسماء أدوية كتاب ديسقوريدوس فكنت أجد من غزارة علمه ودرايته وفهمه شيئا كثيرا جدا . ثم ذكر الموفق فصلا في براعته في النبات والحشائش ، ثم قال : وأعجب من ذلك أنه كان ما يذكر دواء إلا ويعين في أي مقالة هو في كتاب ديسقوريدوس وجالينوس وفي أي عدد هو من جملة الأدوية المذكورة في تلك المقالة . وكان في خدمة الملك الكامل ، وكان يعتمد عليه في الأدوية المفردة والحشائش ، وجعله بمصر رئيسا على سائر العشابين وأصحاب البسطات . ثم خدم بعد ذلك ابنه الملك الصالح . وكان متقدما في أيامه ، حظيا عنده . توفي ابن البيطار بدمشق في شعبان ."

ووصفه الذهبي في السير بشيخ الاطباء حيث قال ج23 - ص 270 :
"وفيها مات الصالح أحمد بن سلامة النجار محدث حران ، وأبو النعمان بشير بن حامد بن سليمان الهاشمي التبريزي بمكة ، وشيخ الأطباء ضياء الدين عبد الله بن أحمد بن البيطار المالقي العشاب ، ....الخ"



يقول الثقة الحجة عند الوهابية العلامة ابن البيطار في كتابه الجامع لمفردات الادوية والاغذية في حرف الطاء ص465:

"الطين المختوم : جالينوس في 9 : الطين المجلوب من لميون هو الذي يسميه قوم مفرة لمنية ويسميه آخرون خواتيم لمنية ..................يذكر فيه وجوه استعمال هذا الطين المأخوذ من لميون ومنافعه كلها فدعاني ذلك إلى الجد في تجربة هذا الدواء وترك التكاسل عنه فأخذت منه نحو عشرين ألف خاتم وكان ذلك الرجل الذي دفع إلي الكتاب يعد رئيساً بتلك المدينة أنفسطياس وكان يستعمل هذا الدواء في وجوه شتى وذاك أنه كان يداوي به الجراحات الطرية بدمها والقروح العتيقة العسرة الإندمال وكان يستعمله أيضاً في مداواة نهش الأفاعي وغيرها من الهوام، وكان يتقدم فيسقي منه من يخاف عليه أن يسقى شيئاً من الأدوية القتالة ويسقى منه من قد شرب منها شيئاً أيضاً بعد شربه السم فكان يزعم أن هذا الدواء المتخذ بحب العرعر وهو الذي يقع فيه من هذا الطين المختوم مقدار ليس باليسير، وكان هذا الرجل قد امتحنه فوجده يهيج القيء إذا شربه الإنسان والسم الذي تناوله في معدته بعد، ثم جربت أنا أيضاً ذلك فيمن شرب أرنباً بحرياً ومن شرب الذراريح بالحدس مني عليهم أنهم قد شربوا هذين السمين فتقيؤوا من ساعتهم السم كله http://www.hajr-network.net/hajrvb/images/smilies/biglaugh.gifبعد شربهم الطين المختوم ولم يعرض لهم شيء من الأعراض اللاحقة بمن تناول أرنباً بحرياً أو ذراريح ولما تقيؤوا تبين في القيء ما كان سقوه من الأدوية القتالة وليس عندي أنا علم من هذا الدواء المتخذ بحب العرعر في الطين المختوم وهل معه هذه القوة بعينها في الأدوية الأخر القتالة........................................... .....................، والطين المختوم إذا شرب فقوته بها يضاد الأدوية القتالة مضادة قوية، وإذا تقدم في شربه وشرب بعده الدواء القتال أخرجه بالقيء ويوافق لذع ذوات السموم القتالة من الحيوان ونهشها وقد يقع في أخلاط بعض الأدوية المركبة......"انتهى .


ويقول ابن البيطار أيضاً:
" طين الأرض: هو الأبليز. جالينوس: وطين الأرض السمينة الدسمة فإني رأيت أهل الإسكندرية وأهل مصر يستعملونها فبعضهم يستعملها بإرادته وهواه وبعضهم بمنام يراه ولقد رأيت بالإسكندرية مطحولين ومستسقين كثيراً يستعملون طين أرض مصر وخلق كثير يطلون من هذا الطين على سوقهم وأفخاذهم وسواعدهم وأعضائهم وظهورهم ورؤوسهم وأضلاعهم فينتفعون به منفعة بينة عظيمة وعلى هذا النوع قد ينفع هذا الطلاء للأورام العتيقة والأورام المترهلة الرخوة، وإني لأعرف قوماً قد ترهلت أبدانهم كلها من كثرة استفراغ الدم من أسفل وانتفعوا بهذا الطلاء نفعاً بيناً، وقوم آخرون شفوا بهذا الطين أيضاً أوجاعاً مزمنة وكانت متمكنة في بعض الأعضاء تمكناً شديداً فبرئت وذهبت".


ويقول ابن البيطار الثقة الحجة عندهم في مفردة طين ساموش:
"جالينوس: نحن نستعمل النوع المسمى من هذه التربة كوكب ساموش في مداواة نفث الدم حيث كان وفي مداواة قروح الأمعاء من قبل أن تتعفن .......وإذا خلط هذا الطين بهذه الصفة كان نافعاً جداً للأورام الحارة ولأوارم الحالبين عند ابتدائها والنزلة التي تنصب إلى الرجلين في علل النقرس، وبالجملة في مربع المواضع الذي تريد أن تبردها تبريداً معتدلاً وتسكنها...........وإذا شرب ينفع من وجع المعدة وقد يغلظ الحواس وينفع من البياض والقروح العارضة في العين إذا استعمل باللبن وقد يظن أنه إذا علق على المرأة التي قد حضرها المخاض أسرع ولادتها وإذا علق على الحامل منعها أن تسقط الجنين. " http://www.hajr-network.net/hajrvb/images/smilies/wub.gif


ويقول ابن البيطار :
"طين نيسابوري:
وهو طين الأكل. ابن سمحون: قال الرازي: الطين المتنقل به هو الطين النيسابوري. قال ثابت بن محمد: هو طين أبيض طيب الطعم يؤكل نيئاً ومشوياً. http://www.hajr-network.net/hajrvb/images/smilies/ohmy.gifوقال علي بن محمد: طين الأكل هو الطين النيسابوري وهو من الطين الحر ولونه أبيض شديد البياض في لون أسفيذاج الرصاص لين المذاق يلطخ الفم من شدة لينه وفي طعمه ملوحة http://www.hajr-network.net/hajrvb/images/smilies/biglaugh.gif فإذا دخن نقصت ملوحته وطاب طعمه ومن الناس من يصوله ثم يعجنه بماء الورد المفتوق بشيء من الكافور ويتخذ منه أقراص وطيور وتماثيل، وقوم آخرون يضعونه في المسك أو الكافور أو غيرهما من الطيب حتى يأخذ ريحه ويتنقلون به على الشراب فيطيب النكهة ويسكن ثوران المعدة............................................ .......... وقال محمد بن زكريا: وطين الأكل بارد مقوة لفم المعدة يذهب بالغثي.http://www.hajr-network.net/hajrvb/images/smilies/wacko.gif وقال في كتاب دفع مضار الأغذية: الطين النيسابوري المتنقل به يسكن القيء ويذهب بوخامة الأطعمة الحلوة والدسمةhttp://www.hajr-network.net/hajrvb/images/smilies/tongue2.gif إذا أخذ منه بعد الطعام شيء يسير ....... وقال في مقالته في الطين، الطين النيسابوري خاصة يشد فم المعدة وينفع من الغثي والهيضة ومن يتقيأ طعامه دائماً ومن هو رهل المعدة ويكثر سيلان الريق منه في حال النوم ومن به الشهوة الكلبية مع إنطلاق الطبيعة وقد خلصت به رجلاً من هيضة صعبة شديدة كان قد أشرف منها بشدة القيء وتواتره على الهلاك وبدأ به التشنج ففزعت إليه حين لم يبلغ لي رب الرمان ولا أقراص العود ولا نحوها من الأدوية والأشربة والأغذية المسكنة للغثي المبلغ الذي أردت بأن سحقت منه وتعمدت الموضع المقلو والسواد والملح وزن 35 درهماً فسقيته إياها في ثلاث مرات مرتين بماء التفاح المز ومرة بطبيخ السعد فسكن عنه غثيه وكربه أسرع تسكين وأعجب من ذلك أنه قواه ونشطه حتى كأنه قد غذاه واعتمدت "انتهى .






والحمدُ لله رب العالمين ،.

جابر المحمدي المهاجر ،