المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (99 %) من شريعتكم ليست مأخوذة عن نصوص قرآنية أو نبوية ، بل عن قياسات واجتهادات ! يا ا



مرآة التواريخ
05-21-2010, 12:27 PM
(99 %) من شريعتكم ليست مأخوذة عن نصوص قرآنية أو نبوية ، بل عن قياسات واجتهادات !

القائل : ابو المعالي الجويني ..إمام الحرمين



قال الذهبي في تاريخ الإسلام ج20/94 ترجمة داود بن علي رئيس أهل الظاهر (ت270هـ)
هنا
http://www.alwaraq.com/index2.htm?i=141&page=2069 (http://www.alwaraq.com/index2.htm?i=141&page=2069)
ما نصه بالحرف الواحد :
(وقال أبو المعالي الجوينيّ: الّذي ذهب إليه أهل التحقيق أنّ منكري القياس لا يعدون من علماء الأئّمة ولا من حملة الشريعة، لأنّهم معاندون مباهتون فيما ثبت استفاضةً وتواتراً ، لأنّ معظم الشريعة صادرة عن الإجتهاد ، ولا تفي النّصوص بعُشْر معشارها ، و هؤلاء يلتحقون بالعوامّ.

قلت: قول أبي المعالي رحمه الله فيه بعض ما فيه ، فإنمّا قاله بإجتهاد، ونفيهم للقياس أيضاً باجتهاد، فكيف يردّ الإجتهاد بمثله ؟
نعم ، وأيضاً فإذا لم يعتد بخلافهم لزمنا أن نقول إنهّم خرقوا الإجماع ومن خالف الاجماع يُكفّر ويُقتل حدّ العنادة .
فإن قلتم : خالفوا الإجماع بتأويلٍ سائغ.
قلنا: فهذا هو المجتهد، فلا نقول يجوز تقليده، إنما يحكى قوله، مع أنّ مذهبه أن لا يحل لأحدٍ أن يقلّدهم ولا أن يقلّد غيرهم، فلأن نحكي خلافهم ونعده قولاً أهون وأسلم من تكفيرهم.) (انتهى).

قد يقول قائل :
لقد رد الذهبي قول إبي المعالي الجويني المذكور نصوص الشريعة ...!

نقول : لم يردّه يا هذا ..!

إنما ردّ الذهبي كان بخصوص (إنكار القياس) ، ولم يكن ردّه بخصوص نصوص الشريعة ..فافهم.!

وهاكَ قول الذهبي مرة أخرى من كتابه الآخر ، حتى تتضح لك الصورة جلية


قال الذهبي في سير النبلاء 13/105
هنا
http://www.alwaraq.net/index2.htm?i=371&page=1613 (http://www.alwaraq.net/index2.htm?i=371&page=1613)
ما نصه :
(وقال إمام الحرمين أبو المعالي : «الذي ذهب إليه أهل التحقيق: أن منكري القياس لا يُعَدّون من علماء الأمة، ولا من حملة الشريعة. لأنهم معاندون مباهتون فيما ثبت استفاضةً وتواتراً. لأن معظم الشريعة صادر عن الاجتهاد، ولا تفي النصوص بعشر معشارها. وهؤلاء ملتحقون بالعوام».
قلت : هذا القول من أبي المعالي أدّاه إليه اجتهاده ، وهُم فأدّاهم اجتهادهم إلى نفي القول بالقياس ، فكيف يُرد الاجتهاد بمثله ، وندري بالضرورة أن داود كان يَقرئ مذهبه ويناظر عليه ويفتي به في مثل بغداد وكثرة الأئمة بها وبغيرها. فلم نرهم قاموا عليه ولا أنكروا فتاويه ولا تدريسه، ولا سعوا في منعه من بثه». (انتهى المراد من كلام الذهبي)


إذن ...
إن (99%) من الشريعة عند أهل السنة لم يكن لها دليل ، لا من كتاب ولا من سنة ، وإنما مجرد (قياسات وإجتهادات)....

القائل : ابو المعالي الجويني ..إمام الحرمين


ولا باس بهذا النقل أيضاً عن الصفدي في الوافي بالوفيات
هنا
http://www.alwaraq.net/index2.htm?i=280&page=1909 (http://www.alwaraq.net/index2.htm?i=280&page=1909)
قال :
(وقال إمام الحرمين: الذي ذهب إليه أهل التحقيق، أنّ منكري القياس لا يعدون من علماء الأمة، ولا من حملة الشريعة، لأنه معاندون مباهتون فيما ثبت استفاضةً وتواتراً، لأن معظم الشريعة صادرة عن الاجتهاد، ولا تفي النصوص بعشر معشارها، وهؤلاء ملتحقون بالعوامّ.

قال الشيخ شمس الدين: قول أبي المعالي إمام الحرمين فيه بعض ما فيه، فإنما قاله باجتهادٍ، ونفيهم للقياس باجتهادٍ، فكيف يردّ الاجتهاد بمثله؟

قلت: هذا الذي قاله الشيخ شمس الدين خطأ وتعصُّب ممن هو غير قادر على التعصّب. لم يقل إمام الحرمين: إني لا أعتبر خلاف الظاهرية بالاجتهاد، وإنما قال ذلك للدليل القاطع المجتمع من الأدلَّة المتعددة الذي صار بحيث لا يحتمل في الكلام على صحة ما نفوه من إثبات القياس. ثم رأينا هذا الدليل الظاهر الذي دل على أصل القياس شيء لا يحتمل المنازعة فيه لظهوره وقد نازعوا فيه. وهذه المنازعة لقول الإمام الظاهر أنها عناد، ومن عاند في الحقّ لا عبرة بقوله، وهذا ظاهر، وإن لم تكن عناداً كما هو المظنون بذوي الحجى، فقد نفوا ما ثبت بالدليل القاطع باجتهادٍ قصاراه إفادة الظنّ الذي لا يعارض القطع الظاهر. ثم أودع إمام الحرمين في كلامه ما هو كالدليل على ما قاله، وهو أن من أنصف من نفسه علم أن النصوص التي أخذت منها الأحكام لا تفي بعشر معشار الحوادث التي لا نهاية لها، فما الذي يقوله الظاهري في غير المنصوص إذا أتاه عاميّ وسأله عن حادثةٍ لا نصّ فيها، أيحكم فيها بشيءٍ أم يدع العامِّيِّ وجهله؟ .

لا قائل من المسلمين بالثاني، أعني أنَّا ندع العامِّيِّ يخبّط في دينه، وإن حكم فيها والواقع أن لا نصَّ
فإما أن يقيس أو يخترع من نفسه حكماً يلزم الناس الأخذ به.
إن اخترع من عند نفسه ونسبه إلى الحكم الشرعيّ كان كاذباً على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم،
وإلا كان ملزماً للناس بفلتات لسانه،
فما بقي إلا أنه لا يخترعه من عند نفسه ويقيسه على الصُّور المنصوص عليها. (انتهى)