PHP Warning: ini_set() has been disabled for security reasons in ..../vb/vb.php on line 114
ملعونٌ ناصبيٌّ قتل صحابياً، يعتمدُه أهل السنة ويثقون به!!! [الأرشيف] - شبكة الكافي

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ملعونٌ ناصبيٌّ قتل صحابياً، يعتمدُه أهل السنة ويثقون به!!!



أدب الحوار
05-22-2010, 10:56 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهمَّ صل على محمد وآل محمد



مروان بن الحكم ليس من الصحابة، وهو مع ذلك قام بقتل أحد كبار الصحابة، وهو طلحة بن عبيد الله، وهذا المقتول هو أحد السابقين، وممن بايع تحت الشجرة، ومعدود في العشرة المبشرين بالجنة..

وقد صرح الحافظ ابن حجر العسقلاني بأن بعض أسانيد الروايات التي فيها لعن والد مروان وما ولد، هي أسانيد جيدة.

وصرح الفقيه ابن حجر الهيتمي أن مروان من النواصب.. ومن المعلوم أن الناصبي يُعد من المنافقين؛ لقاعدة: حب علي إيمان وبغضه نفاق.

وبناء عليه؛ تتوجه إلى مروان بن الحكم ثلاث أمور قادحة:

الأمر الأول: أنه قتل مؤمناً متعمداً، والقرآن الكريم ينص على لعن من كان كذلك.

الأمر الثاني: أنه ملعون بالأسانيد الجيدة حسبما أفاد الحافظ ابن حجر.

الأمر الثالث: أنه معدود في مبغضي أهل البيت، أي أنه ناصبي، والناصبي منافق للقاعدة المذكورة.

وبالرغم من ذلك كله اعتمد علماءُ أهل السنة وسلفُهم على مروان بن الحكم في رواية الدين..

فمروان بن الحكم هو والي معاوية بن أبي سفيان على المدينة..!

ومروان بن الحكم من رجال صحيح البخاري، اعتمده البخاري في روايات صحيحه، وعدد مواضع روايته لا تقل عن عشرين موضعاً.

ومجموع مواضع رواية مروان ابن الحكم في الكتب الثمانية (صحيح البخاري، سنن الترمذي، سنن النسائي، سنن أبي داود، سنن ابن ماجة، مسند أحمد، موطأ مالك، سنن الدرامي) هو 80 موضعاً!!!

ولو جمعنا عدد مواضع رواياته في جميع كتب أهل السنة، فلعل ذلك يصل إلى المئات.. وأغرب شيء: أن الحاكم صاحب المستدرك، وبالرغم من أنهم يتهمونه بالتشيع، وبذلك يتهربون من روايات المناقب التي في المستدرك، الغريب أن الحاكم هذا أيضاً يروي عن مروان بن الحكم، ويصحح له، في غيرما موضع في المستدرك.. فما عشت أراك الدهر عجباً..!

خلاصة الاستفهام الذي نطرحه في هذا الموضوع: أن مروان بن الحكم، بالرغم من كونه مجرماً قتل أحد الصحابة بغير حق.. كيف ساغ لعلماء أهل السنة أن يعتمدوه؟!

مع أن مما يتمظهر به علماء أهل السنة: شعار الدفاع عن الصحابة، فهم يبررون بغضهم وعداءهم لشيعة أهل البيت، تحت ذريعة أن الشيعة يكفرون أو يلعنون مجموعة من كبار الصحابة، مع أن هذا متحقق في حالة مروان بن الحكم، وبالرغم من ذلك لا يوجد موقف جاد إزاء هذا المجرم ومروياته..!

فما هو تفسير هذه الظاهرة؟

هل هذا يعبر عن عدم صدقية دعوى الدفاع عن الصحابة التي يتم طرحُها من قبل علماء أهل السنة؟

أم أنه يكشف عن أن علماء أهل السنة يغلب عليهم حسُّ الموالاة لبني أمية، فلا يتأتى منهم القدح في واحد من أهم رجالاتهم؟

----------------
هوامش تكميلية:

(1) قال ابن الأثير في أسد الغابة ما نصه: وكان سبب قتل طلحة أن مروان بن الحكم رماه بسهم في ركبته.

(2) قال ابن حجر في الإصابة ما نصه: وروى خليفة في تاريخه من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال رمى طلحة يوم الجمل بسهم في ركبته فكانوا إذا أمسكوها انتفخت وإذا أرسلوها انبعثت فقال دعوها.
وروى ابن عساكر من طريق متعددة أن مروان بن الحكم هو الذي رماه فقتله منها.
وأخرجه أبو القاسم البغوي بسند صحيح عن الجارود بن أبي سبرة قال لما كان يوم الجمل نظر مروان إلى طلحة فقال لا أطلب ثأري بعد اليوم فنزع له بسهم فقتله.
وأخرج يعقوب بن سفيان بسند صحيح عن قيس بن أبي حازم أن مروان بن الحكم رأى طلحة في الخيل فقال هذا أعان على عثمان فرماه بسهم في ركبته فما زال الدم يسيح حتى مات أخرجه عبد الحميد بن صالح عن قيس وأخرج الطبراني من طريق يحيى بن سليمان الجعفي عن وكيع بهذا السند قال رأيت مروان بن الحكم حين رمى طلحة يومئذ بسهم فوقع في عين ركبته فما زوال الدم يسيح إلى أن مات.

(3) الذي يفهم مما حكاه الحافظ ابن حجر: أن سبب ارتكاب مروان بن الحكم لجريمة القتل، هو اعتقاده أن الصحابي طلحة بن عبيدالله كان ممن شارك في قتل عثمان؛ ولذلك يعبر مروان بقوله: لا أطلب ثأري بعد اليوم.

(4) قال الفقهي السني ابنُ حجر الهيتمي في (الصواعق المُحرقة) ص212 ، ما نصه: ومن أشدِّ الناس بُغضًا لأهل البيت مروانُ بن الحكم.

(5) قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري 13 : 9 ، ما نصه: "قد وردت أحاديث في لعن الحكم والد مروان وما ولد، أخرجها الطبراني وغيره، غالبها فيه مقال، وبعضُها جيِّد".

(6) قال الله تعالى: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) سورة النساء: 93 .

(7) جاء في صحيح مسلم عن الإمام علي أنه قال: وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيَّ أَنْ لَا يُحِبَّنِي إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلا يُبْغِضَنِي إِلَّا مُنَافِقٌ.