PHP Warning: ini_set() has been disabled for security reasons in ..../vb/vb.php on line 114
عثمان خميس يعيب على الشيعة وجود بعض التجريحات على زرارة، فهل نسي حال البخاري ؟ [الأرشيف] - شبكة الكافي

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عثمان خميس يعيب على الشيعة وجود بعض التجريحات على زرارة، فهل نسي حال البخاري ؟



قاسم
05-25-2010, 10:47 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

عاب عثمان خميس على الشيعة انهم يعتمدون على روايات زرارة بن أعين رضي الله عنه !!!

والشيعة لم يعتمدوا على روايات إلا لجلالة قدره ووفور علمه رحمة الله عليه،
قال الكشي في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي جعفر، وأبي عبدالله عليهما السلام: "إجتمعت العصابة على تصديق هؤلاء الاولين من أصحاب أبي جعفر وأصحاب أبي عبدالله عليهما السلام، وانقادوا لهم بالفقه، فقالوا: أفقه الاولين ستة: زرارة ومعروف بن خربوذ، وبريد، وأبو بصير الاسدي، والفضيل بن يسار، ومحمد بن مسلم الطائفي.
قالوا: وأفقه الستة زرارة.
وقال بعضهم مكان أبي بصير الاسدي: أبو بصير المرادي، وهو ليث بن البختري".
المصدر: معجم رجال الحديث ج 8 ص 227

ونقل السيد الخوئي أعلى الله مقامه 20 رواية في مدح زرارة، ثم قال: هذه الروايات مستفيضة على ان جملة منها صحاح.
انتهى

ومن الروايات التي نقلها السيد الخوئي رحمه الله عن الكشي رحمه الله ما يلي (بحذف الأسانيد لعدم التطويل) :
1 - عن ابن أبي عمير، قال: قلت لجميل بن دراج : ما أحسن محضرك وأزين مجلسك ؟ فقال : إي والله ما كنا حول زرارة بن أعين إلا بمنزلة الصبيان في الكتاب حول المعلم .

2 - عن أبي العباس الفضل بن عبدالملك ، قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : أحب الناس إلى أحياء وأمواتا أربعة : بريد بن معاوية العجلي وزرارة ومحمد بن مسلم والاحول وهم أحب الناس إلي أحياء وأمواتا .

3 - عن إبراهيم بن عبدالحميد وغيره ، قالوا : قال أبو عبد الله عليه السلام : رحم الله زرارة بن أعين ، لولا زرارة ونظراؤه لاندرست أحاديث أبي عليه السلام .

4 - عن أبي عبيدة الحذاء ، قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : زرارة وأبو بصير ومحمد بن مسلم وبريد من الذين قال الله تعالى : ( والسابقون السابقون . أولئك المقربون ) .

5 - عن سليمان بن خالد الاقطع ، قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : ما أجد أحدا أحيى ذكرنا وأحاديث أبي إلا زرارة وأبو بصير ليث المرادي ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي ، ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا . هؤلاء حفاظ الدين وأمناء أبي على حلال الله وحرامه وهم السابقون إلينا في الدنيا والسابقون إلينا في الآخرة .


نعم هذا هو زرارة رضوان الله عليه، وأما ما ورد فيه من ذم، فهو إما ضعيف، أو يحمل على حرص الإمام الصادق عليه السلام على الحفاظ على زرارة من كيد الظالمين فقد كانت التقية شديدة جدا في تلك العصور، وقد نقلت بعض ظروف تلك العصور في موضوع: مظلومية أهل البيت عليهم السلام: سلسلة متصلة الحلقات (http://69.57.138.175/forum/showthread.php?t=402740960)...

ولنعرج على ما قيل عن البخاري، لنطبق قواعد عثمان خميس التي سوف نلزمه بها (بمقتضى العدل) لنطبقها على البخاري.... عندما نقرأ سيرة البخاري، نرى ان جملة من معاصريه من كبار الحفاظ قد طعنوا فيه، وبعضهم كفره، وهذه اسماء بعض من جرح البخاري:

1 - مسلم بن الحجاج (1) صاحب الصحيح:
قال الذهبي في سير أعلام النبلاء ج 12 ص 573 ثم إن مسلماً، لحدة في خلقه، انحرف أيضا عن البخاري، ولم يذكر له حديثا، ولا سماه في "صحيحه" بل افتتح الكتاب بالحط على من اشترط اللقي لمن روى عنه بصيغة "عن" وادعى الاجماع في أن المعاصرة كافية، ولا يتوقف في ذلك على العلم بالتقائهما، ووبخ من اشترط ذلك، وإنما يقول ذلك أبو عبد الله البخاري، وشيخه علي بن المديني، وهو الاصوب الاقوى. انتهى

قلتُ: ولو انك رجعت للمقدمة التي كتبها مسلم في صحيحه لرأيت العجب ومن ذلك قوله:
وقد تكلم بعض منتحلى الحديث من اهل عصرنا في تصحيح الاسانيد وتسقيمها بقول لو ضربنا عن حكايته وذكر فساده صفحا لكان رأيا متينا ومذهبا صحيحا إذ الاعراض عن القول المطرح احرى لاماتته واخمال ذكر قائله وأجدر أن لا يكون ذلك تنبيها للجهال عليه غير أنا لما تخوفنا من شرور العواقب واغترار الجهلة بمحدثات الامور وإسراعهم إلى اعتقاد خطأ المخطئين والاقوال الساقطة عند العلماء رأينا الكشف عن فساد قوله ورد مقالته بقدر ما يليق بها من الرد اجدى على الانام واحمد للعاقبة ان شاء الله * وزعم القائل الذى افتتحنا الكلام على الحكاية عن قوله والاخبار عن سوء رويته ان كل اسناد لحديث فيه فلان عن فلان وقد احاط العلم بانهما قد كانا في عصر واحد........... وهذا القول يرحمك الله في الطعن في الاسانيد قول مخترع مستحدث غير مسبوق صاحبه إليه ولا مساعد له من أهل العلم عليه.... الخ

2 و3 - أبو حاتم (2) وأبو زرعة (3) الرازيان:
قال الذهبي في سير أعلام النبلاء ج 12 ص 462 وقال عبدالرحمن بن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" : قدم محمد بن إسماعيل الري سنة خمسين ومئتين ، وسمع منه أبي وأبو زرعة ، وتركا حديثه عندما كتب إليهما محمد بن يحيى أنه أظهر عندهم بنيسابور أن لفظه بالقرآن مخلوق.
قال الذهبي: قلت: إن تركا حديثه ، أو لم يتركاه ، البخاري ثقة مأمون محتج به في العالم .
انتهى

4 - محمد بن يحيى (4) الذهلي:
وهو أشد من كان ضد البخاري فقد كفره وطرده من نيسابور، قال الذهبي في سير أعلام النبلاء ج 12 ص 455 وقال أبو حامد بن الشرقي: سمعت محمد بن يحيى الذهلي يقول: القرآن كلام الله غير مخلوق من جميع جهاته ، وحيث تصرف ، فمن لزم هذا استغنى عن اللفظ وعما سواه من الكلام في القرآن ، ومن زعم أن القرآن مخلوق فقد كفر ، وخرج عن الايمان ، وبانت منه امرأته ، يستتاب ، فإن تاب ، وإلا ضربت عنقه ، وجعل ماله فيئا بين المسلمين ولم يدفن في مقابرهم ، ومن وقف ، فقال : لا أقول مخلوق ولا غير مخلوق ، فقد ضاهى الكفر ، ومن زعم أن لفظي بالقرآن مخلوق ، فهذا مبتدع ، لا يجالس ولا يكلم . ومن ذهب بعد هذا إلى محمد بن إسماعيل البخاري فاتهموه ، فإنه لا يحضر مجلسه إلا من كان على مثل مذهبه.

وقال ص 460 من نفس المجلد قال أحمد بن منصور الشيرازي : سمعت محمد بن يعقوب الاخرم ، سمعت أصحابنا يقولون : لما قام مسلم وأحمد بن سلمة من مجلس الذهلي ، قال الذهلي : لا يساكنني هذا الرجل في البلد . فخشي البخاري وسافر.

بل ان الأمر قد بلغ إلى حد التكفير ! قال الذهبي في نفس الصفحة: وقال محمد بن أبي حاتم : أتى رجل أبا عبدالله البخاري ، فقال : يا أبا عبدالله ، إن فلانا يكفرك ! فقال : قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا قال الرجل لاخيه: يا كافر، فقد باء به أحدهما".
انتهى


وبعد: فيحق لنا ان نسأل عثمان خميس: ممن تأخذ دينك ؟؟؟
من البخاري الذي كفره الذهلي شيخ الاسلام وأمير المؤمنين في الحديث في عصره ؟؟؟
تأخذ دينك من البخاري الذي ترك حديثه أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان وهما من كبار حفاظ عصرهما ؟؟؟
تأخذ دينك من البخاري الذي أعرض مسلم عن حديثه وافتتح صحيحه بالحط عليه ؟؟؟


------------------------------------------------
هامش:
(1) قال عنه الذهبي: مسلم بن الحجاج: الإمام، الحافظ، حجة الإسلام، أبو الحسين القشيرى النيسابوري صاحب التصانيف....
وقال احمد بن سلمة: رأيت ابا زرعة وابا حاتم يقدمان مسلم بن الحجاج في معرفة الصحيح على مشايخ عصرهما.
وقال أبو قريش الحافظ: حفاظ الدنيا اربعة - فذكر منهم مسلما.
قال أبو عمرو [ بن 1 ] حمدان سألت ابن عقدة أيهما احفظ البخاري أو مسلم ؟ فقال : كان محمد عالما ومسلم عالم، فأعدت عليه مرارا فقال : يقع لمحمد الغلط في اهل الشام وذلك لانه اخذ كتبهم ونظر فيها فربما ذكر الرجل بكنيته، ويذكر في موضع آخر باسمه يظنهما اثنين، واما مسلم فقلما يوجد له غلط في العلل لانه كتب المسانيد ولم يكتب المقاطيع ولا المراسيل.
المصدر: تذكرة الحفاظ ج 2 ص 588

(2) قال عنه الذهبي: أبو حاتم الرازي: الإمام، الحافظ الكبير، محمد بن ادريس بن المنذر الحنظلي احد الاعلام.
قال موسى بن اسحاق الانصاري القاضى: ما رأيت احفظ من ابى حاتم.
وقال احمد بن سلمة الحافظ: ما رأيت بعد محمد بن يحيى احفظ للحديث ولا اعلم بمعانيه من ابى حاتم. -المصدر: تذكرة الحفاظ ج 2 ص 567

(3) قال عنه الذهبي: أبو زرعة: الإمام، حافظ العصر، عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ القرشى مولاهم الرازي...
وكان من افراد الدهر حفظا وذكاء ودينا واخلاصا وعلما وعملا.
وعن الصغانى قال: أبو زرعة عندنا يشبه باحمد بن حنبل.
وقال على بن الجنيد: ما رأيت اعلم من ابى زرعة.
المصدر: تذكرة الحفاظ ج 2 ص 557

(4) قال عنه الذهبي: الذهلي: الإمام، شيخ الإسلام، حافظ نيسابور، أبو عبد الله محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس النيسابوري...
وانتهت إليه مشيخة العلم بخراسان مع الثقة والصيانة والدين ومتابعة السنن.
وقال أبو حاتم: هو امام اهل زمانه.
وقال أبو بكر بن زياد : كان امير المؤمنين في الحديث.
وقال ابن خزيمة: نا محمد بن يحيى امام عصره.
المصدر: تذكرة الحفاظ ج 2 ص 530