PHP Warning: ini_set() has been disabled for security reasons in ..../vb/vb.php on line 114
حديث سدوا الأبواب إلا باب أبي بكر ، باطل موضوع [الأرشيف] - شبكة الكافي

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حديث سدوا الأبواب إلا باب أبي بكر ، باطل موضوع



قاسم
05-25-2010, 10:50 AM
‏حدثني ‏ ‏عبد الله بن محمد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو عامر ‏ ‏حدثنا ‏ ‏فليح ‏ ‏قال حدثني ‏ ‏سالم أبو النضر ‏ ‏عن ‏ ‏بسر بن سعيد ‏ ‏عن ‏ ‏أبي سعيد الخدري ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال ‏
‏خطب رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏الناس وقال ‏ ‏إن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند الله قال فبكى ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏عن عبد خير فكان رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏هو المخير وكان ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏أعلمنا فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إن من أمن الناس علي في صحبته وماله ‏ ‏أبا بكر ‏ ‏ولو كنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذت ‏ ‏أبا بكر ‏ ‏ولكن أخوة الإسلام ومودته لا يبقين في المسجد باب إلا سد إلا باب ‏‏ أبي بكر.

صحيح البخاري - الحديث 3381 (http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?Doc=0&ID=5409&SearchText=باب%20أبي%20بكر&SearchType=exact&Scope=0,1,2,3,4,5,6,7,8&Offset=0&SearchLevel=Allword)

فهذه الرواية وان اخرجها البخاري في صحيحه الا انها :

1 - معارضة لأحاديث صحيحة وحسنة تنص على ان النبي صلى الله عليه وآله استثنى باب أمير المؤمنين علي عليه السلام ، وليس باب أبي بكر ...

2 - ان في هذا السند من لا يصح ان يحتج به وهو فليح بن سليمان وهذه ترجمته كاملة في تهذيب التهذيب لابن حجر ج 8 ص 272 :

553 - ع ( الستة ) فليح بن سليمان بن أبي المغيرة واسمه رافع ويقال نافع بن جبير الخزاعي ويقال الاسلمي أبويحيى المدني مولى آل زيد بن الخطاب وفليح لقب غلب عليه واسمه عبدالملك .

روى عن أبي طوالة والزهري ونافع مولى ابن عمر وهشام بن عروة ويحيى بن سعيد الانصاري ونعيم بن عبدالله المجمر وربيعة بن أبي عبدالرحمن وزيد بن أسلم وسالم أبي النضر سعيد بن الحارث وأبي حازم بن دينار وعباس بن سهل بن سعد وضمرة بن سعيد وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد وصالح بن عجلان وسهيل بن أبي صالح وعبد الله ابن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وعثمان بن عبدالرحمن التيمي والعلاء بن عبدالرحمن ابن يعقوب وهلال بن أبي ميمونة في آخرين .

روى عنه زياد بن سعد وهو أكبر منه وزيد بن أبي انيسة ومات قبله وابنه محمد ابن فليح وابن المبارك وابن وهب وأبو عامر العقدي ويونس بن محمد وأبو تميلة والحسن ابن محمد بن عيسى والحسن بن ابراهيم بن اشكاب وزيد بن الحباب وعثمان بن عمر ويحيى ابن صالح الوحاظي والمعافى بن سليمان ومحمد بن سنان وسريج بن النعمان ويحيى بن عباد الضبعي وسعيد بن منصور ومحمد بن الصلت وأبو الربيع الزهراني ومنصور ابن أبي مزاحم ومحمد بن بكار بن الريان وآخرون .

قال عثمان الدارمي عن ابن معين ضعيف ما أقربه من أبي أويس .
وقال الدوري عن ابن معين ليس بالقوي ولا يحتج بحديثه وهو دون الدراوردي .
وقال أبو حاتم ليس بقوي .
وقال الآجري قلت لابي داود ابلغك أن يحيى بن سعيد كان يقشعر من أحاديث فليح قال بلغني عن يحيى بن معين قال كان أبو كامل مظفر بن مدرك يتكلم في فليح قال أبو كامل كانوا يرون أنه يتناول رجال الزهري قال أبو داود وهذا خطأ عندي يتناول رجال مالك وقال الآجري قلت لابي داود قال ابن معين عاصم بن عبيد الله وابن عقيل وفليح لا يحتج بحديثهم قال صدق .
وقال النسائي ضعيف وقال مرة ليس بالقوي .
وقال ابن عدي لفليح أحاديث صالحة يروي عن الشيوخ من أهل المدينة أحاديث مستقيمة وغرائب وقد اعتمده البخاري في صحيحه وروى عن الكثير وهو عندي لا بأس به .
قال البخاري قال سعيد بن منصور مات سنة ثمان وستين ومائة .
قلت : وقال الحاكم أبو أحمد ليس بالمتين عندهم .
وقال الدار قطني يختلفون فيه وليس به بأس .
وقال ابن أبي شيبة قال علي بن المديني كان فليح وأخوه عبدالحميد ضعيفين .
وقال البرقي عن ابن معين ضعيف وهم يكتبون حديثه ويشتهونه .
وقال الساجي هو من أهل الصدق ويهم وذكره ابن حبان في الثقات .
وقال الحاكم أبو عبد الله اتفاق الشيخين عليه يقوي أمره .
وقال الرملي عن أبي داود ليس بشئ .
وقال الطبري ولاه المنصور على الصدقات لانه كان أشار عليهم بحبس بني حسن لما طلب محمد بن عبدالله بن الحسن .
وقال ابن القطان اصعب ما رمى به ما روي عن يحيى بن معين عن أبي كامل قال كنا نتهمه لانه كان يتناول أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كذا ذكره هذا وهكذا ابن القطان في كتاب البيان له وهو من التصحيف الشنيع الذي وقع له والصواب ما تقدم ثم رأيته مثل ما نقل ابن القطان في رجال البخاري للباجي فالوهم منه وزعم الحميدي في الجمع في مسند جابر أن سليمان بن قيس اليشكري والد فليح هذا فوهم في ذلك وفليح خزاعي أو اسلمي لا يشكري وسليمان مات في حياة جابر فلو كان فليح ولده لادرك جابر اوسن فليح لا يحتمل ذلك .

انتهى كلام ابن حجر

اذا فالذين ضعفوا فليح هم :
1 - يحيى بن معين .
2 - أبو حاتم .
3 - يحيى بن سعيد .
4 - أبو داود .
5 - النسائي .
6 - الحاكم أبو أحمد .
7 - علي بن المديني .

وهناك علل في المتن نرجئها لوقت لاحق ، بعد ان نرى اعتراضات اهل السنة على هذا الكلام .


روى الشيخ الصدوق رضي الله عنه في علل الشرائع ج 1 ص 201 ما يلي:
1 - حدثنا محمد بن احمد الشيباني رضى الله عنه قال : حدثنا محمد بن أبى عبد الله الكوفي قال : حدثنا محمد بن اسماعيل البرمكى قال : حدثنا عبد الله بن احمد عن سليمان بن حفص المروزى ، عن عمرو بن ثابت ، عن سعد بن طريف ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال:
لما سد رسول الله صلى الله عليه وآله الابواب الشارعة إلى المسجد إلا باب علي " ع " ضج أصحابه من ذلك فقالوا يارسول الله لم سددت ابوابنا وتركت باب هذا الغلام ؟ فقال ان الله تبارك وتعالى أمرنى بسد أبوابكم وترك باب علي ، فانما انا متبع لما يوحى إلي من ربى .

2 - حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي رحمه الله قال : حدثنا جعفر ابن محمد بن مسعود عن ابيه قال حدثنا نصر بن احمد البغدادي قال : حدثنا عيسى ابن مهران قال : حدثنا محول قال : اخبرنا عبد الرحمان بن الاسود ، عن محمد بن عبيدالله بن أبى رافع ، عن ابيه وعمه ، عن أبيهما ، عن أبى رافع قال:
ان رسول صلى الله عليه وآله خطب الناس فقال : يا أيها الناس ، ان الله عز وجل أمر موسى وهارون ان يبنيا لقومها بمصر بيوتا وامرهما ان لا يبيت في مسجد هما جنب ولا يقرب فيه النساء إلا هارون وذريته ، وان عليا " ع " مني بمنزلة هارون من موسى فلا يحل لاحد ان يقرب النساء في مسجدي ولا يبيت فيه جنب إلا علي وذريته فمن ساءه ذلك فهاهنا ، وضرب بيده نحو الشام .

3 - حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي رحمه الله قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود ، عن ابيه قال : حدثنا نصر بن احمد البغدادي قال : حدثنا محمد بن عبيد بن عتبة قال : حدثنا اسماعيل بن أبان عن سالم بن أبى عمرة عن معروف بن خربوذ ، عن ابى الطفيل ، عن حذيفة بن اسيد الغفاري قال:
ان النبي صلى الله عليه وآله قام خطيبا فقال : ان رجالا لا يجدون في انفسهم ان اسكن عليا في المسجد واخرجهم ، والله ما اخرجتهم واسكنته بل الله اخرجهم واسكنه ، ان الله عز وجل أوحى إلى موسى وأخيه ان تبوؤا لقومكا بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة واقيموا الصلاة ، ثم أمر موسى ان لا يسكن مسجده ولا ينكح فيه ولا يدخله جنب إلا هارون وذريته ، وان عليا مني بمنزلة هارون من موسى وهو أخى دون أهلي ولا يحل لاحد أن ينكح فيه النساء ، إلا علي وذريته فمن ساءه فهاهنا واشار بيده نحو الشام .

ولم يخف على أحد أن هذه فضيلة عظيمة اختص بها مولانا أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام ، مما اضطر بعض الكذابين ان يختلقوا حديثا وأبدلوا اسم أمير المؤمنين عليه السلام باسم أبي بكر ، حتى أن بعض أهل السنة اعتبر هذا الحديث - الموضوع - دليل او اشارة على استخلاف أبي بكر !

قال ابن حجر في فتح الباري ج 7 ص 12
قال الخطابي وابن بطال وغيرهما: في هذا الحديث اختصاص ظاهر لابي بكر ، وفيه إشارة قوية إلى استحقاقه للخلافة ، ولاسيما وقد ثبت ان ذلك كان في اخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم في الوقت الذي أمرهم فيه ان لا يؤمهم الا أبو بكر ، وقد ادعى بعضهم ان الباب كناية عن الخلافة ، والامر بالسد كناية عن طلبها ، كأنه لا يطلبن أحد الخلافة الا أبا بكر فإنه لا حرج عليه فطلبها ، والى هذا جنح بن حبان فقال بعد ان اخرج هذا الحديث في هذا دليل علة على انه الخليفة بعد النبي صلى الله عليه وسلم ، لانه حسم بقوله سدوا عني كل خوخة في المسجد اطماع الناس كلهم ان يكونوا خلفاء بعده ....
انتهى



ونحن نريد ان نثبت ان هذا الحديث (باب أبي بكر) حديث ضعيف ، بل موضوع ، على طريقة محدثي أهل السنة ، وليس على طريقة الشيعة - زادهم الله شرفا - فانه قد ثبت لدى الشيعة أن الباب المستثنى هو باب أبي الحسن صلوات الله وسلامه عليه ، ولم يرد من طرقهم انه حديث ابي بكر ... فنقول ان حديث باب أبي بكر لا يصح لما يلي:
1 - ضعف اسناده وقد تقدم ، وأهل السنة يدعون أنهم أهل الأسانيد ، فما ضعف إسناده لا يقبلوه .
2 - معارضته للأحاديث الثابتة بالاسانيد الصحيحة ، وقد تصدى ابن حجر للرد على ابن الجوزي الذي زعم ان حديث باب علي عليه السلام موضوع متابعا في ذلك شيخه ابن تيمية ، بسبب معارضته لحديث باب ابي بكر ، قال ابن الجوزي بعد ان اورد بعض الروايات في كتاب الموضوعات ج 1 ص 365
هذه الاحاديث كلها باطلة لا يصح منها شئ .
أما حديث سعد فالطريقان على عبدالله بن شريك قال السعدى : كان كذابا ..... الى ان قال: فهذه الاحاديث كلها من وضع الرافضة قابلوا به [ بها ] الحديث المتفق على صحته في " سدوا الابواب إلا باب أبى بكر " . وأنبأنا ابن الحصين قال أنبأنا ابن المذهب قال أنبأنا أحمد بن جعفر قال حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال حدثنى أبى قال حدثنا أبو عامر قال حدثنا فليح عن سالم عن أبى النصر عن بشر بن سعيد عن أبى سعيد قال : " خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس فقال : إن من أمن الناس على في صحبته وماله أبا بكر ولو كنت متخذا خليلا غير ربى عز وجل لاتخذت أبا بكر ، ولكن أخوة الاسلام ومودته ، لا يبقى في المسجد باب إلا سد إلا باب أبى بكر " .
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين .
وأخرج البخاري من حديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " سدوا عنى كل خوخة في المسجد غير خوخة أبى بكر " .
وقد روى بعض المحدلفين [ المتحذلقين ] في حديث أبى بكر زيادة ولا تصح .
انتهى

قال ابن حجر في فتح الباري ج 7 ص 12
تنبيه:
جاء في سد الابواب التي حول المسجد أحاديث يخالف ظاهرها حديث الباب ، منها:
حديث سعد بن أبي وقاص قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسد الابواب الشارعة في المسجد وترك باب علي ، أخرجه أحمد والنسائي وإسناده قوي .
وفي رواية للطبراني في الاوسط رجالها ثقات من الزيادة فقالوا يا رسول الله سددت ابوابنا ؟ فقال ما انا سددتها ولكن الله سدها .
وعن زيد بن أرقم قال كان لنفر من الصحابة أبواب شارعة في المسجد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سدوا هذه الابواب الا باب علي ، فتكلم ناس في ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اني والله ما سددت شيئا ولا فتحته ولكن أمرت بشئ فاتبعته ، أخرجه أحمد والنسائي والحاكم ورجاله ثقات .
وعن ابن عباس قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبواب المسجد فسدت الا باب علي .
وفي رواية وامر بسد الابواب غير باب علي ، فكان يدخل المسجد وهو جنب ليس له طريق غيره ، اخرجهما أحمد والنسائي ورجالهما ثقات
وعن جابر بن سمرة قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسد الابواب كلها غير باب علي ، فربما مر فيه وهو جنب ، أخرجه الطبراني .
وعن ابن عمر قال كنا نقول في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم خير الناس ثم أبو بكر ثم عمر ولقد أعطى علي بن أبي طالب ثلاث خصال لان يكون لي واحدة منهن احب الي من حمر النعم زوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته وولدت له وسد الابواب الا بابه في المسجد وأعطاه الراية يوم خيبر ، أخرجه أحمد وإسناده حسن .
واخرج النسائي من طريق العلاء بن عرار بمهملات قال فقلت لابن عمر أخبرني عن علي وعثمان فذكر الحديث وفيه واما علي فلا تسأل عنه أحدا وانظر إلى منزلته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سد ابوابنا في المسجد واقر بابه ، ورجاله رجال الصحيح الا العلاء وقد وثقه يحيى بن معين وغيره .

وهذه الاحاديث يقوي بعضها بعضا وكل طريق منها صالح للاحتجاج فضلا عن مجموعها وقد اورد بن الجوزي هذا الحديث في الموضوعات ، أخرجه من حديث سعد بن أبي وقاص وزيد بن أرقم وابن عمر مقتصرا على بعض طرقه عنهم واعله ببعض من تكلم فيه من رواته وليس ذلك بقادح لما ذكرت من كثرة الطرق واعله أيضا بأنه مخالف للاحاديث الصحيحة الثابتة في باب أبي بكر وزعم انه من وضع الرافضة قابلوا به الحديث الصحيح في باب أبي بكر انتهى وأخطا في ذلك خطا شنيعا فإنه سلك في ذلك رد الاحاديث الصحيحة بتوهمه المعارضة مع ان الجمع بين القصتين ممكن وقد أشار إلى ذلك البزار في مسنده فقال ورد من روايات أهل الكوفة بأسانيد حسان في قصة علي وورد من روايات أهل المدينة في قصة أبي بكر فان ثبتت روايات أهل الكوفة فالجمع بينهما بما دل عليه حديث أبي سعيد الخدري يعني الذي أخرجه الترمذي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لاحد ان يطرق هذا المسجد جنبا غيري وغيرك والمعنى ان باب علي كان إلى جهة المسجد ولم يكن لبيته باب غيره فلذلك لم يؤمر بسده ويؤيد ذلك ما أخرجه إسماعيل القاضي في احكام القران من طريق المطلب بن عبد الله بن حنطب ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يأذن لاحد ان يمر في المسجد وهو جنب الا لعلي بن أبي طالب لان بيته كان في المسجد ومحصل الجمع ان الامر بسد الابواب وقع مرتين ففي الاولى استثنى علي لما ذكره وفي الاخرى استثنى أبو بكر ولكن لا يتم ذلك الا بان يحمل ما في قصة علي على الباب الحقيقي وما في قصة أبي بكر على الباب المجازي والمراد به الخوخه كما صرح به في بعض طرقه وكانهم لما امرو بسد الابواب سدوها واحدثوا خوخا يستقربون الدخول إلى المسجد منها فامروا بعد ذلك بسدها فهذه طريقة لا بأس بها في الجمع بين الحديثين وبها جمع بين الحديثين المذكورين أبو جعفر الطحاوي في مشكل الآثار وهو في أوائل الثلث الثالث منه وأبو بكر الكلاباذي في معاني الاخبار وصرح بان بيت أبي بكر كان له باب من خارج المسجد وخوخة إلى داخل المسجد وبيت علي لم يكن له باب الا من داخل المسجد والله اعلم .
انتهى

وقال ايضا في كتاب القول المسدد في مسند أحمد ص 16
الثاني والثالث: حديث: "سدوا الأبواب إلا باب علي ".
ذكره من رواية سعد ومن رواية ابن عمر ، قول ابن الجوزي إنه باطل وإنه موضوع ، دعوى لم يستدل عليها إلا بمخالفة الحديث الذي في الصحيحين وهذا إقدام على رد الأحاديث الصحيحة بمجرد التوهم ، ولا ينبغي الإقدام على الحكم بالوضع إلا عند عدم إمكان الجمع ، ولا يلزم من تعذر الجمع في الحال أن لا يمكن بعد ذلك ، إذ فوق كل ذي علم عليم ، وطريق الورع في مثل هذا أن لا يحكم على الحديث بالبطلان ، بل يتوقف فيه إلى أن يظهر لغيره ما لم يظهره له ، وهذا الحديث من هذا الباب هو حديث مشهور ، له طرق متعددة ، كل طريق منها على إنفرادها لا تقصر عن رتبة الحسن ، ومجموعها مما يقطع بصحته على طريقة كثير من أهل الحديث ، وأما كونه معارضا لما في الصحيحين فغير مسلم ليس بينهما معارضة وقد ذكر البزار في مسنده أن حديث سدوا كل باب في المسجد إلا باب علي جاء من رواية أهل الكوفة وأهل المدينة يروون إلا باب أبي بكر قال فإن ثبتت روايات أهل الكوفة فالمراد بها هذا المعنى فذكر حديث أبي سعيد الذي سأذكره بعد قال على إن روايات أهل الكوفة جاءت من وجوه بأسانيد حسان انتهى وها أنا أذكر بقية طرقه ثم أبين كيفية الجمع بينه وبين الذي في الصحيحين فمن طرقه:
ما رواه الإمام أحمد في مسنده أيضا في مسند زيد ابن أرقم قال حدثنا محمد بن جعفر ثنا عون عن ميمون عن زيد بن أرقم قال:
كان لنفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبواب شارعة في المسجد قال فقال يوما سدوا هذه الأبواب إلا باب علي قال فتكلم في ذلك أناس قال فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإني أمرت بسد هذه الأبواب غير باب علي فقال فيه قائلكم وإني والله ما سددت شيئا ولا فتحته ولكن أمرت بشئ فاتبعته .
ورواه النسائي في السنن الكبرى عن محمد بن بشار بندار عن محمد بن جعفر وهو غندر بهذا الإسناد .
ورواه الحاكم في المستدرك عن أبي بكر أحمد بن جعفر القطيعي عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه ، وقال صحيح الإسناد .
وأخرجه الحافظ ضياء الدين المقدسي في الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين من طريق المسند أيضا .

وأورده ابن الجوزي في الموضوعات من طريق النسائي وأعله بميمون فأخطأ في ذلك خطأ ظاهرا وميمون وثقة غير واحد وتكلم بعضهم في حفظه ، وقد صحح له الترمذي حديثا غير هذا تفرد به عن زيد بن أرقم ولم يذكر شيخنا هذه الطريقة وهي على شرطه وكأنه أغفلها لأن ابن الجوزي لم يوردها من طريق المسند .

ومن طرقه أيضا ما رواه النسائي في السنن الكبرى عن محمد بن وهب عن مسكين بن بكير .
وأخرجه الكلاباذي في معاني الأخبار من وجه آخر عن مسكين .
ورواه الترمذي عن محمد بن حميد عن إبراهيم بن المختار كلاها عن شعبة عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون عن إبن عباس قال:
أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبواب المسجد فسدت إلا باب علي .
وروى الإمام أحمد والنسائي أيضا من طريق أبي عوانة الوضاح عن أبي بلج يحيى عن عمرو بن ميمون قال قال ابن عباس في أثناء حديث:
وسد أبواب المسجد غير باب علي فكان يدخل المسجد وهو جنب وهو طريقه ليس له طريق غيره .
وأخرجه الكلاباذي في معاني الأخبار عن حاتم بن عقيل عن يحيى بن إسماعيل .

وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات من طريق أبي نعيم في الحلية قال حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا أبو شعيب كلاهما عن يحيى بن عبد الحميد ثنا أبو عوانه به وأعله بأبي بلج وبيحيى ابن عبد الحميد فلم يصب لأن يحيى لم ينفرد به .
وأخرج النسائي حديث سعد بن أبي وقاص من طريق أخرى بمعناه .
ورواه الطبراني في الأوسط في ترجمة علي بن سعيد من طريق الحكم بن عتيبة عن مصعب بن سعد عن أبيه قال:
أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بسد الأبواب إلا باب علي فقالوا يا رسول الله سددت أبوابنا كلها إلا باب علي فقال ما أنا سددت أبوابكم ولكن الله سدها .
لم يروه عن الحكم إلا معاوية بن ميسرة بن شريح قلت وهو حفيد القاضي شريح الكندي .
قال البخاري في تاريخه سمع الحكم بن عتيبة ولم يذكر فيه جرحا وذكره ابن حبان في الثقات .
وقال الطبراني في الكبير ثنا إبراهيم بن نائلة الأصبهاني ثنا إسماعيل بن عمرو البجلي ثنا ناصح عن سماك بن حرب عن جابر بن سمره قال:
أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بسد الأبواب كلها غير باب علي فقال العباس يا رسول الله قدر ما أدخل وحدي وأخرج قال ما أمرت بشئ من ذلك فسدها كلها غير باب علي وربما مر وهو جنب .
وروى النسائي أيضا حديث ابن عمر بسند آخر صحيح أورده من طريق أبي إسحاق السبيعي عن العلاء بن عرار قال قلت لعبد الله بن عمر أخبرني عن علي وعثمان فقال أما علي فلا تسأل عنه أحدا وانظر إلى منزله من رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه سد أبوابنا في المسجد وأقر بابه .
ورجاله رجال الصحيح إلا العلاء وهو ثقة وثقه يحيى بن معين وغيره وعرار أبوه بمهملات .
وأخرجه الكلاباذي في معاني الأخبار من طريق عبد الله بن سلمة الأفطمس أبو أحد الضعفاء عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه نحوه وفيه هذا بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشار إلى بيت علي إلى جنبه الحديث
فهذه الطرق المتظاهرة من روايات الثقات تدل على أن الحديث صحيح دلالة قوية وهذه غاية نظر المحدث .
وأما كون المتن معارضا للمتن الثابت في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري فليس كذلك ولا معارضة بينهما بل حديث سد الأبواب غير حديث سد الخوخ لأن بيت علي بن أبي طالب كان داخل المسجد مجاورا لبيوت النبي صلى الله عليه وسلم .
قال القاضي إسماعيل بن إسحاق المالكي في كتاب أحكام القرآن له حدثنا إبراهيم ابن حمزة ثنا سفيان بن حمزة عن كثير بن زيد عن المطلب هو ابن عبد الله ابن حنطب أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن أذن لأحد أن يمر في المسجد ولا يجلس فيه وهو جنب إلا علي بن أبي طالب لأن بيته كان في المسجد وهذا مرسل قوي يشهد له ما أخرجه الترمذي من حديث أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي لا يحل لأحد أن يطرق هذا المسجد جنبا غيري وغيرك .
أخرجه عن علي بن المنذر عن محمد بن فضيل عن سالم ابن أبي حفصة عن عطية عنه قال وقال علي بن المنذر قلت لضرار بن صرد ما معناه قال لا يحل لأحد أن يستطرقه جنبا غيري وغيرك فهذا ما يتعلق بسد الأبواب وأما سد الخوخ فالمراد به طاقات كانت في المسجد يستقربون الدخول منها فأمر النبي صلى الله عليه وسلم في مرض موته بسدها إلا خوخة أبي بكر وفي ذلك إشارة إلى استخلاف أبي بكر لأنه يحتاج إلى المسجد كثيرا دون غيره .
وظهر بهذا الجمع أن لا تعارض فكيف يدعي الوضع على الأحاديث الصحيحة بمجرد هذا التوهم ولو فتح هذا الباب لرد الأحاديث لأدعى في كثير من الأحاديث الصحيحة البطلان ولكن يأبى الله ذلك والمؤمنون .
ثم وجدت في كتاب معاني الأخبار لأبي بكر الكلاباذي قال لا تعارض بين قصة علي وقصة أبي بكر لأن باب أبي بكر كان من جملة أبواب تطلع إلى المسجد خوخات وأبواب البيوت خارجة من المسجد فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بسد كل الخوخ فلم يبق مطلع منها إلى المسجد وتركت خوخة أبي بكر فقط وأما باب علي فلأنه داخل المسجد يخرج منه ويدخل فيه كما قال ابن عمر الذي سأله حين أشار إلى بيت علي هذا بيت علي إلى جنبه بيت النبي صلى الله عليه وسلم وكان بيت النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد انتهى وبنحوه جمع بينهما الطحاوي في مشكل الآثار وهو في أوائل الثلث الثالث منه والله أعلم فهذا ما يتعلق بسد الأبواب
انتهى

إذا فبين يدي الباحث ثلاثة آراء:

الرأي الأول:
هو ما ذهب إليه ابن تيمية وابن الجوزي ، وخلاصته ان الحديث الصحيح هو الحديث الوارد في باب أبي بكر ، أما الحديث الآخر فهو من وضع الرافضة !

وخلاصة ما يؤخذ على هذا الرأي هو أنه يعتمد على رواية ضعيفة (مع انها في صحيح البخاري) إلا أن أحد رجالها هو فليح بن سليمان وقد ضعفه سبعة من علماء الجرح والتعديل وهم:
1 - يحيى بن معين .
2 - أبو حاتم .
3 - يحيى بن سعيد .
4 - أبو داود .
5 - النسائي .
6 - الحاكم أبو أحمد .
7 - علي بن المديني .
ولا شك ان القاعدة "الجرح مقدم على التعديل" تنطبق هنا تمام الانطباق .


الرأي الثاني:
هو ما ذهب إليه الشيعة ، وخلاصته عكس الرأي الأول تماما ، ويكفي ان العلامة المجلسي رضي الله عنه نص على تواتره ، قال في بحار الأنوار ج 39 ص 34
هذا الخبر من المتواترات ، ورواه ابن بطريق في العمدة من مسند أحمد ابن حنبل بثلاثة أسانيد عن زيد بن أرقم وعمر بن الخطاب وابنه ، ومن مناقب ابن المغازلي بثمانية طرق عن عدي بن ثابت وحذيفة بن أسيد وسعد بن أبي وقاص والبراء بن عازب وسعيد ونافع وابن عباس بسندين .
وهو يدل على فضيلة جليلة ومنقبة نبيلة تستلزم الامامة والخلافة والعصمة والطهارة ، ولذا احتج صلوات الله عليه به في الشورى ، وأي فضيلة أسنى من إدخاله بعد إخراج حمزة سيد الشهداء مع كبر سنه وتقادم عهده ؟ وتجويز أن يجنب هو في المسجد ويمر فيه جنبا دون غيره ؟ وهل يكون مثل هذا إلا لبيان استحقاقه للرئاسة العظمى والخلافة الكبرى ؟
انتهى


الرأي الثالث:
هو ما ذهب اليه بعض علماء أهل السنة ومنهم ابن حجر ، وخلاصته وجوب الجمع ببن الأخبار ، وقد اختلفوا في طريقة الجمع منها ما ذكره ابن حجر وهو ان الأمر بسد الأبواب وقع مرتين ففي الأولى استثنى باب أمير المؤمنين علي عليه السلام ، وفي الثانية استثنى باب أبي بكر .

ويؤخذ على هذا الرأي:
اننا عرفنا ان استثناء باب أمير المؤمنين عليه السلام هو مقتضى آية التطهير التي نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم الصلاة والسلام (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) سورة الأحزاب
فلو سلمنا ان النبي صلى الله عليه وآله استثنى باب علي عليه السلام وبعد مدة أمر بسد باب علي عليه السلام واستثناء باب أبي بكر ، وهذا أشبه ما يكون بالنسخ:
فما هي الحكمة في هذا يا ترى ؟؟؟
ولماذا يأمر النبي صلى الله عليه وآله بسد باب من طهرهم الله بنص الذكر الحكيم ؟؟؟
ولماذا يستثني باب من لم تشمله آية التطهير ؟؟؟
أساسا لماذا تغير ذلك الحكم ، وما الذي تغير في علي عليه السلام حتى يحرم من هذه الفضيلة ؟؟؟
وما الذي تغير في أبي بكر حتى استحقها ؟؟؟

هذه اسئلة تنتظر من يجيب عليها http://www.wahajr.net/hajrvb/images/smilies/smile.gif


وزاد المعتمد في التاريخ

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم

زيادة للفائدة.

مسند أحمد حديث رقم: 2903
حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّاد (1)ٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَة(2)َ حَدَّثَنَا أَبُو بَلْجٍ(3) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ(4) قَالَ إِنِّي لَجَالِسٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ(5) إِذْ أَتَاهُ تِسْعَةُ رَهْطٍ فَقَالُوا يَا أَبَا عَبَّاسٍ إِمَّا أَنْ تَقُومَ مَعَنَا وَإِمَّا أَنْ يُخْلُونَا هَؤُلَاءِ قَالَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ بَلْ أَقُومُ مَعَكُمْ قَالَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ صَحِيحٌ قَبْلَ أَنْ يَعْمَى قَالَ فَابْتَدَءُوا فَتَحَدَّثُوا فَلَا نَدْرِي مَا قَالُوا قَالَ فَجَاءَ يَنْفُضُ ثَوْبَهُ وَيَقُولُ أُفْ وَتُفْ وَقَعُوا فِي رَجُلٍ لَهُ عَشْرٌ وَقَعُوا فِي رَجُلٍ :
- قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَأَبْعَثَنَّ رَجُلًا لَا يُخْزِيهِ اللَّهُ أَبَدًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ فَاسْتَشْرَفَ لَهَا مَنْ اسْتَشْرَفَ قَالَ أَيْنَ عَلِيٌّ قَالُوا هُوَ فِي الرَّحْلِ يَطْحَنُ قَالَ وَمَا كَانَ أَحَدُكُمْ لِيَطْحَنَ قَالَ فَجَاءَ وَهُوَ أَرْمَدُ لَا يَكَادُ يُبْصِرُ قَالَ فَنَفَثَ فِي عَيْنَيْهِ ثُمَّ هَزَّ الرَّايَةَ ثَلَاثًا فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ فَجَاءَ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ
- قَالَ ثُمَّ بَعَثَ فُلَانًا بِسُورَةِ التَّوْبَةِ فَبَعَثَ عَلِيًّا خَلْفَهُ فَأَخَذَهَا مِنْهُ قَالَ لَا يَذْهَبُ بِهَا إِلَّا رَجُلٌ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ
- قَالَ وَقَالَ لِبَنِي عَمِّهِ أَيُّكُمْ يُوَالِينِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ قَالَ وَعَلِيٌّ مَعَهُ جَالِسٌ فَأَبَوْا فَقَالَ عَلِيٌّ أَنَا أُوَالِيكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ قَالَ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ قَالَ فَتَرَكَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَقَالَ أَيُّكُمْ يُوَالِينِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَأَبَوْا قَالَ فَقَالَ عَلِيٌّ أَنَا أُوَالِيكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَقَالَ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ
- قَالَ وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ النَّاسِ بَعْدَ خَدِيجَةَ
- قَالَ وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَهُ فَوَضَعَهُ عَلَى عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَحَسَنٍ وَحُسَيْنٍ فَقَالَ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا
- قَالَ وَشَرَى عَلِيٌّ نَفْسَهُ لَبِسَ ثَوْبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ نَامَ مَكَانَهُ قَالَ وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَعَلِيٌّ نَائِمٌ قَالَ وَأَبُو بَكْرٍ يَحْسَبُ أَنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ قَالَ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ انْطَلَقَ نَحْوَ بِئْرِ مَيْمُونٍ فَأَدْرِكْهُ قَالَ فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ مَعَهُ الْغَارَ قَالَ وَجَعَلَ عَلِيٌّ يُرْمَى بِالْحِجَارَةِ كَمَا كَانَ يُرْمَى نَبِيُّ اللَّهِ وَهُوَ يَتَضَوَّرُ قَدْ لَفَّ رَأْسَهُ فِي الثَّوْبِ لَا يُخْرِجُهُ حَتَّى أَصْبَحَ ثُمَّ كَشَفَ عَنْ رَأْسِهِ فَقَالُوا إِنَّكَ لَلَئِيمٌ كَانَ صَاحِبُكَ نَرْمِيهِ فَلَا يَتَضَوَّرُ وَأَنْتَ تَتَضَوَّرُ وَقَدْ اسْتَنْكَرْنَا ذَلِكَ
- قَالَ وَخَرَجَ بِالنَّاسِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قَالَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ أَخْرُجُ مَعَكَ قَالَ فَقَالَ لَهُ نَبِيُّ اللَّهِ لَا فَبَكَى عَلِيٌّ فَقَالَ لَهُ أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّكَ لَسْتَ بِنَبِيٍّ إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ أَذْهَبَ إِلَّا وَأَنْتَ خَلِيفَتِي
- قَالَ وَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي
- وَقَالَ سُدُّوا أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ فَقَالَ فَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ جُنُبًا وَهُوَ طَرِيقُهُ لَيْسَ لَهُ طَرِيقٌ غَيْرُهُ
- قَالَ وَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَإِنَّ مَوْلَاهُ عَلِيٌّ
- قَالَ وَأَخْبَرَنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْقُرْآنِ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ عَنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ هَلْ حَدَّثَنَا أَنَّهُ سَخِطَ عَلَيْهِمْ بَعْدُ
قَالَ وَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ حِينَ قَالَ ائْذَنْ لِي فَلْأَضْرِبْ عُنُقَهُ قَالَ أَوَكُنْتَ فَاعِلًا وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ قَدْ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ كَثِيرُ بْنُ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بَلْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ.

(((((((((((جرح وتعديل لحديث 2903 في مسند احمد)))))))))))))
5- عبدالله بن عباس : صحابي ورتبتهم أعلى مراتب العدالة
4- عمرو بن ميمون: (العجلي :ثقة),( إبن حبان :ثقة), (النسائي: ثقة), (يحي بن معين :ثقة)
3- يحي بن سليم (أبو أجلح): (محمد بن سعد: ثقة ), (أبو حاتم الرازي: صالح الحديث لا بأس به ), (إبن حبان : ثقة ), (النسائي: ثقة )
2- وضاح بن عبد الله (أبو عوانه): (محمد بن سعد: ثقة صدوق), (أبو حاتم الرازي: ثقة), (يعقوب بن شيبه:ثبت صالح الحفظ صحيح الكتاب), (عفان بن مسلم: صحيح الكتاب, ثبت)
1- يحيى بن حمادhttp://www.wahajr.net/hajrvb/images/smilies/frown.gifمحمد بن سعد: ثقة), (أبوحاتم الرازي: ثقة) , (العجلي: ثقة), (الذهبي: ثقة)


واكمل صاحب الموضوع قائلا:

واعجب ما يعجب منه القارئ هو اصرارهم على أن في هذا الحديث دلالة أو إشارة قوية على الخلافة !
ففي الوقت الذي ينكرون فيه دلالة:
حديث الغدير: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَإِنَّ مَوْلَاهُ عَلِيٌّ
وحديث المنزلة: أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّكَ لَسْتَ بِنَبِيٍّ إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ أَذْهَبَ إِلَّا وَأَنْتَ خَلِيفَتِي
وحديث الموالاة: أَنْتَ وَلِيِّي فِي كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي

وغير ذلك من الأحاديث التي هي أصرح وأوضح في الدلالة على الخلافة من حديث سد الأبواب !

فهم يصرون على أن حديث سد الأبواب يدل على الاستخلاف ، ولكنهم يصرون أيضا على عدم دلالة أمثال الروايات المتقدمة على الاستخلاف ...

لا لشيء سوى لأن تلك الرواية وردت في أبي بكر ، وهذه الروايات واردة في علي عليه الصلاة والسلام .

ولكن - للأسف - لم يتم لهم ما أرادوا ، فالرواية التي وردت في أبي بكر ضعيفة السند بفليح بن سليمان بالرغم من وجودها في صحيح البخاري ، وأما الروايات التي وردت في أمير المؤمنين عليه السلام فهي صحيحة ، ومجموعها مما يقطع بصحته ، كما قال ابن حجر .

وما يهون الخطب أنه لم يرد هذه الروايات سوى ابن تيمية وابن الجوزي - فيما أعلم - وأما بقية علماء أهل السنة فقاموا بمحاولات للجمع بين الأخبار ، وقد تقدمت طريقة ابن حجر في الجمع ، ونوقفك الآن ايها القارئ الكريم على طريقة أخرى ذكرها ابن كثير ...

من محاولتهم للجمع بين أخبار سد الباب ، ما ذكره ابن كثير الدمشقي في البداية والنهاية ج 7 ص 379 قال:

حديثٌ آخر ، قال أحمد: حدثنا محمد بن جعفر ، ثنا عوف عن ميمون أبي عبد الله عن زيد بن أرقم قال:
كان لنفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبواب شارعة في المسجد ، قال: فقال يوما: "سدوا هذه الأبواب إلا باب علي" قال: فتكلم في ذلك أناس ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "أما بعد فإني أمرت بسد هذه الابواب غير باب علي فقال فيه قائلكم وإني والله ما سددت شيئا ولا فتحته ، ولكن أمرت بشئ فاتبعته" وقد رواه أبو الاشهب عن عوف عن ميمون عن البراء بن عازب فذكره .
وقد تقدم ما رواه أحمد والنسائي من حديث أبي عوانة عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون ، عن ابن عباس الحديث الطويل وفيه سد الابواب غير باب علي .
وكذا رواه شعبة عن أبي بلج . ورواه سعد بن أبي وقاص قال أبو يعلى ثنا موسى بن محمد بن حسان ثنا محمد بن إسماعيل بن جعفر الطحان ثنا غسان بن بسر الكاهلي عن مسلم عن خيثمة عن سعد "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سد أبواب المسجد وفتح باب علي فقال الناس في ذلك فقال: ما أنا فتحته ولكن الله فتحه "
وهذا لا ينافي ما ثبت في صحيح البخاري من أمره عليه السلام في مرض الموت بسد الابواب الشارعة إلى المسجد إلا باب أبي بكر الصديق لان نفي هذا في حق علي كان في حال حياته لاحتياج فاطمة إلى المرور من بيتها إلى بيت أبيها ، فجعل هذا رفقا بها ، وأما بعد وفاته فزالت هذه العلة فاحتيج إلى فتح باب الصديق لاجل خروجه إلى المسجد ليصلي بالناس إذ كان الخليفة عليهم بعد موته عليه السلام وفيه إشارة إلى خلافته . وقال الترمذي : ثنا علي بن المنذر ، ثنا ابن الفضيل ، عن سالم بن أبي حفصة ، عن عطية عن أبي سعيد ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي : " يا علي لا يحل لاحد يجنب في المسجد غيري وغيرك " قال علي بن المنذر : قلت لضرار بن صرد : ما معنى هذا الحديث ؟ قال : لا يحل لاحد يستطرقه جنبا غيري وغيرك . ثم قال الترمذي : وهذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه .
وقد سمع محمد بن إسماعيل هذا الحديث . وقد رواه ابن عساكر من طريق كثير النواء عن عطية عن أبي سعيد به ، ثم أورده من طريق أبي نعيم ثنا عبد الملك بن أبي عيينة عن أبي الخطاب عمر الهروي عن محدوج عن جسرة بنت دجاجة أخبرتني أم سلمة قالت : خرج النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه حتى انتهى إلى صرحة المسجد فنادى بأعلى صوته : " إنه لا يحل المسجد لجنب ولا لحائض إلا لمحمد وأزواجه وعلي وفاطمة بنت محمد ألا هل بينت لكم الاسماء أن تضلوا " وهذا إسناد غريب وفيه ضعف ، ثم ساقه من حديث أبي رافع بنحوه وفي إسناده غرابة أيضا .
انتهى كلامه


إذا فلم يكن النبي صلى الله عليه وآله يقصد علي عليه السلام ، إنما كان يقصد فاطمة عليها السلام رفقا بها ! وهذا الرأي أسوأ من سابقه لما يلي:

1 - لم يشك أحد لا من الصحابة ولا من العلماء أن هذا الأمر إنما هو أمر إلهي ، أُمِرَ النبي صلى الله عليه وآله بتبليغه ، ولهذا تكلم الصحابة في ذلك (وإن كان ما يروى عن موقف أسد الله حمزة عليه السلام يحتاج إلى تأمل ، فلا يُظن بحمزة عليه السلام أنه يعترض على النبي صلى الله عليه وآله) حتى قام النبي صلى الله عليه وآله خطيبا فقال ، كما رواه أحمد:
"فإني أمرت بسد هذه الأبواب ، غير باب علي ، فقال فيه قائلكم ، وإني والله ما سددت شيئا ولا فتحته ، ولكن أمرت بشئ فاتبعته"
فالأمر أمر إلهي ، وليس هو رفقا بالزهراء عليها السلام .

2 - هذا التعليل الذي ذكره ابن كثير يحتاج إلى دليل ، وليس لديه دليل ، بل الدليل على خلافه ، إذ لو كان تعليله صحيحا لقاله النبي صلى الله عليه وآله في خطبته التي خطبها بعد أن تكلم الصحابة ، وما الذي يمنعه صلى الله عليه وآله من قول ذلك لو كان صحيحا ؟؟؟

3 - ما ذكره ابن كثير فيه بخس ظاهر لأمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام ، فكل النصوص تنص على كلمة "باب علي" فكيف يسوغ لنا أن نقول: أن النبي لم يقصد عليا عليه السلام بل قصد فاطمة ؟؟؟
واللهِ لا يصدر هذا الكلام إلا من ملئ قلبه بغضا لأمير المؤمنين عليه السلام !!!

4 - يرد على هذا القول الفاسد أيضا قول النبي صلى الله عليه وآله: "يا علي لا يحل لاحد يجنب في المسجد غيري وغيرك" رواه الترمذي وغيره .

5 - قضية سد الأبواب عدها العلماء قديما وحديثا من فضائل ومناقب علي بن أبي طالب عليه السلام ، وعلى قول ابن كثير لا تكون هذه فضيلة لعلي عليه السلام ، بل ولا حتى للزهراء عليها السلام ، كل ما في الأمر أن أباها رفقا بها استثنى بابها ، وباب علي عليه السلام ليس هو المقصود بالذات !
لكن الصحابة ومنهم ابن عباس ، وغيره ، بل وحتى أمير المؤمنين عليه السلام نفسه ، عدوا هذه القضية فضيلة ومنقبة لعلي عليه السلام ...

نظرة أخرى في حال:
فليح بن سليمان ، راوي حديث باب أبي بكر

دافع ابن حجر عن صحيح البخاري في مقدمته ، ورد على كثير من الاشكالات والانتقادات الموجه على الصحيح ، ومن ذلك دفاعه عن ما انتقد على البخاري من روايته عن الضعفاء ، فعقد فصلا خاصا لذلك ، قال في مقدمة فتح الباري ص 381 :
الفصل التاسع:
في سياق أسماء من طُعن فيه من رجال هذا الكتاب مرتبا لهم على حروف المعجم ، والجواب عن الاعتراضات موضعا موضعا ، وتمييز من إخرج له منهم في الأصول أو في المتابعات والاستشهادات عنه ، مفصلا لذلك جميعه ......... الى أن قال:
وإذ تقرر جميع ذلك فنعود إلى سرد أسماء من طعن فيه من رجال البخاري مع حكاية ذلك العطن والتنقيب عن سببه والقيام بجوابه والتنبيه على وجه رده على النعت الذي أسلفناه في الأحاديث المعللة بعون الله تعالى وتوفيقه ...

ثم ذكر ابن حجر اسماء الضعفاء الذين روى لهم البخاري ودافع بما تيسر له ، لكنه عندما أتى على فليح لم يوفق في الدفاع عنه ، بل يصح أن يقال أنه لم يرد على الاشكال إنما أقره ، وهذا نص كلامه بالحرف الواحد ص 435
فليح بن سليمان الهدي أو الأسلمي أبو يحيى المدني ، ويقال كان اسمه عبد الملك ، وفليح لقب مشهور ، من طبقة مالك ، احتج به البخاري وأصحاب السنن وروى له مسلم حديثا واحدا وهو حديث الإفك ، وضعفه يحيى بن معين ، والنسائي ، وأبو داود ، وقال الساجي هو من أهل الصدق وكان يهم ، وقال الدارقطني مختلف فيه ولا بأس به ، وقال ابن عدي له أحاديث صالحة مستقيمة وغرائب وهو عندي لا بأس به .
قلت لم يعتمد عليه البخاري اعتماده على مالك وابن عيينة وأضرابهما وإنما أخرج له أحاديث أكثرها في المناقب وبعضها في الرقاق . انتهى


وقد تقدمت أسماء أئمة الجرح والتعديل الذين ضعفوا فليح ، ومنهم:

1 - يحيى بن سعيد: الذي كان يقشعر من أحاديث فليح ، وهو:
يحيى بن سعيد ابن قيس بن عمرو الحافظ شيخ الاسلام أبو سعيد الانصاري النجاري المدني قاضي المدينة ثم قاضى القضاة للمنصور ....
قال ايوب السختياني: ما تركت بالمدينة احدا افقه من يحيى بن سعيد .
وقال يحيى القطان: هو مقدم على الزهري ، اختلف على الزهري ولم يختلف عليه .
وقال الثوري : كان من الحفاظ .
وقال أبو حاتم ثقة يوازى الزهري .
وقال ابن المديني : له نحو من ثلثمائة حديث .
تذكرة الحفاظ للذهبي ج 1 ص 137

2 - وعلي بن المديني ، الذي قال: كان فليح وأخوه عبدالحميد ضعيفين ، وهو:
على بن المدينى ، حافظ العصر ، وقدوة ارباب هذا الشأن ، أبو الحسن على بن عبد الله ابن جعفر ابن نجيح السعدى مولاهم المدينى ثم البصري صاحب التصانيف .
قال أبو حاتم: كان ابن المدينى علما في الناس في معرفة الحديث والعلل ، وما سمعت احمد بن حنبل سماه قط انما كان يكنيه تبجيلا له .
قال روح بن عبد المؤمن: سمعت عبد الرحمن بن مهدى يقول: على ابن المدينى اعلم الناس بحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وخاصة بحديث سفيان بن عيينة .
وقال القواريرى: سمعت يحيى القطان يقول : انا اتعلم من على اكثر مما يتعلم منى .
قال النسائي: كأن على ابن المدينى خلق لهذا الشأن .
وقال ابراهيم بن معقل سمعت البخاري يقول: ما استصغرت نفسي عند احد الا عند على ابن المدينى .
وقال أبو داود: ابن المدينى اعلم من احمد باختلاف الحديث .
تذكرة الحفاظ للذهبي ج 2 ص 428

3 - ويحيى بن معين ، الذي قال عن فليح: ضعيف ، لا يحتج بحديثه ، وهو:
يحيى بن معين ، الامام الفرد سيد الحفاظ ، أبو زكريا المرى مولاهم البغدادي .
قال النسائي: أبو زكريا الثقة المأمون احد الائمة في الحديث .
قال ابن المدينى: لا نعلم احدا من لدن آدم عليه السلام كتب من الحديث ما كتب يحيى بن معين ....
وقال ابن المدينى: انتهى علم الناس إلى يحيى بن معين .
وقال يحيى القطان : ما قدم علينا مثل هذين احمد بن حنبل ويحيى بن معين .
وقال احمد بن حنبل: يحيى بن معين اعلمنا بالرجال .
تذكرة الحفاظ للذهبي ج 2 ص 429


وغاية ما قاله فيه من أراد توثيقه: ليس به بأس ... أو: هو من أهل الصدق ويهم.

فعلى هذا ، كيف ساغ لابن تيمية وابن الجوزي تقديم رواية في سندها رجل مثل فليح ، على روايات وروايات رواها الثقات عن الثقات ، وأقر بصحتها الحفاظ النقاد ؟؟؟