PHP Warning: ini_set() has been disabled for security reasons in ..../vb/vb.php on line 114
حديث الطير: كم من خلق قد افتضحوا فيه!!! [الأرشيف] - شبكة الكافي

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حديث الطير: كم من خلق قد افتضحوا فيه!!!



قاسم
05-25-2010, 10:50 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلِ على محمدٍ وآله الطاهرين

{وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} (72) سورة الحـج

النواصب لا يحتملون استماع فضائل أهل البيت عليهم السلام، وعلى الرغم من كثرتهم في الصحابة والتابعين كما صرح ابن تيمية حين قال:
ومعلوم أن الله قد جعل للصحابة مودة في قلب كل مسلم لا سيما الخلفاء رضي الله عنهم لا سيما أبو بكر وعمر فإن عامة الصحابة والتابعين كانوا يودونهما و كانوا خير القرون ولم يكن كذلك علي فإن كثيرا من الصحابة والتابعين كانوا يبغضونه ويسبونه ويقاتلونه!!
منهاج السمنة ج 7 ص 137 (http://arabic.islamicweb.com/Books/taimiya.asp?book=365&id=3441)

إلا أن فضائل أمير المؤمنين عليه السلام قد ملئت الخافقين {يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} (32) سورة التوبة

وحديث الطير قد فضح الكثير من النواصب، وكشف سرائرهم، فهو حديث كثير الطرق جدا، وعلى الرغم من ذلك فإن الكثير من علماء أهل السنة لم تتقبله نفوسهم!!!

نص الحديث:
قال الترمذي: حدثنا سفيان بن وكيع أخبرنا عبيدالله بن موسى عن عيسى بن عمر عن السدي عن أنس بن مالك قال: "كان عند النبي صلى الله عليه وسلم طير فقال اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير فجاء علي فأكل معه".
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث السدى إلا من هذا الوجه وقد روى هذا الحديث من غير وجه عن أنس. والسدي اسمه إسماعيل بن عبدالرحمن وقد أدرك أنس بن مالك ورأى الحسين بن علي.
سنن الترمذي ج 5 ص 300

وقال النسائي: أخبرني زكريا بن يحيى قال حدثنا الحسن بن حماد قال حدثنا مسهر بن عبدالله عن عيسى بن عمر عن السدي عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عنده طائر فقال: "اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير فجاء أبو بكر فرده وجاء عمر فرده وجاء علي فأذن له".
السنن الكبرى ج 5 ص 107

وقال أبو يعلى الموصلي: حدثنا الحسن بن حماد حدثنا مسهر بن عبدالملك بن سلع ثقة حدثنا عيسى بن عمر عن إسماعيل السدي عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عنده طائر فقال: "اللهم ائتني بأحب خلقك يأكل معي من هذا الطير فجاء أبو بكر فرده ثم جاء عمر فرده ثم جاء علي فأذن له".
مسند أبي يعلى الموصلي ج 7 ص 105

وقال الحسين بن إسماعيل المحاملي: حدثنا الحسين ثنا عبدالأعلى بن واصل ثنا عون بن سلام ثنا سهل بن شعيب عن بريدة بن سفيان عن سفينة وكان خادما لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم طوائر قال ورفعت (له) أم أيمن بعضها فلما أصبح أتته بها فقال ما هذا يا أم أيمن فقالت هذا بعض ما أهدي لك أمس قال أولم أنهك أن (ترفعي) لأحد أو لغد طعاما ان لكل غد رزقه ثم قال: "اللهم أدخل بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر فدخل علي عليه السلام فقال اللهم والي".
أمالي المحاملي ص 443

وقال الطبراني: حدثنا عبيد العجلي ثنا إبراهيم بن سعد الجوهري ثنا حسين بن محمد ثنا سليمان بن قرم عن فطر بن خليفة عن عبدالرحمن بن أبي نعم عن سفينة مولى النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بطير فقال: "اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير فجاء علي رضي الله عنه فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم وال".
المعجم الكبير ج 7 ص 82

قلتُ: قال الهيثمي: رواه البزار والطبراني باختصار ورجال الطبراني رجال الصحيح غير فطر بن خليفة وهو ثقة.
مجمع الزوائد ج 9 ص 125

وقال الحاكم النيسابوري: حدثني أبو على الحافظ انبأ أبو عبدالله محمد بن أحمد بن أيوب الصفار وحميد بن يونس بن يعقوب الزيات (قالا) ثنا محمد بن أحمد بن عياض بن ابي طيبة ثنا ابي يحيى بن حسان عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقدم لرسول الله صلى الله عليه وآله فرخ مشوي فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك، يأكل معي من هذا الطير، قال فقلت: اللهم اجعله رجلا من الأنصار!
فجاء علي رضي الله عنه فقلت: ان رسول الله صلى الله عليه وآله على حاجة، ثم جاء فقلت: ان رسول الله صلى الله عليه وآله على حاجة، ثم جاء فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: افتح فدخل فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما حبسك علي؟ فقال: ان هذه آخر ثلاث كرات يردني أنس، يزعم انك على حاجة! فقال: ما حملك على ما صنعت؟ فقلت: يا رسول الله سمعت دعاءك فأحببت ان يكون رجلا من قومي، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان الرجل قد يحب قومه.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، (وقد رواه) عن أنس جماعة من أصحابه زيادة على ثلاثين نفسا، ثم صحت الرواية عن علي وأبي سعيد الخدري وسفينة.

وفى حديث ثابت البناني عن أنس زيادة ألفاظ (كما حدثنا به) الثقة المأمون أبو القاسم الحسن بن محمد بن الحسين بن إسمعيل بن محمد بن الفضل بن علية بن خالد السكوني بالكوفة من أصل كتابه، ثنا عبيد بن كثير العامري، ثنا عبدالرحمن بن دبيس، (وحدثنا) أبو القاسم، ثنا محمد بن عبدالله بن سليمان الحضرمي، ثنا عبدالله بن عمر ابن أبان بن صالح، (قالا) ثنا إبراهيم بن ثابت البصري القصار، ثنا ثابت البنانى: ان أنس بن مالك رضي الله عنه كان شاكيا فأتاه محمد بن الحجاج يعوده في أصحاب له، فجرى الحديث حتى ذكروا عليا رضي الله عنه فتنقصه محمد بن الحجاج فقال أنس: من هذا؟ أقعدوني، فأقعدوه فقال: يا ابن الحجاج، الا أراك تنقص علي بن أبي طالب، والذي بعث محمدا صلى الله عليه وآله بالحق، لقد كنت خادم رسول الله صلى الله عليه وآله بين يديه، وكان كل يوم يخدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غلام من أبناء الأنصار، فكان ذلك اليوم يومي، فجاءت أم أيمن مولاة رسول الله صلى الله عليه وآله بطير، فوضعته بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا أم أيمن ما هذا الطائر؟
قالت: هذا الطائر أصبته، فصنعته لك.
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: اللهم جئني بأحب خلقك إليك وإلي يأكل معي من هذا الطائر.
وضرب الباب فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا أنس انظر من على الباب؟
قلت: اللهم اجعله رجلا من الأنصار، فذهبت فإذا علي بالباب، قلت: ان رسول الله صلى الله عليه وآله على حاجة، فجئت حتى قمت مقامي فلم ألبث ان ضرب الباب، فقال: يا أنس انظر من على الباب، فقلت: اللهم اجعله رجلا من الأنصار، فذهب فإذا علي بالباب، قلت: ان رسول الله صلى الله عليه وآله على حاجة، فجئت حتى قمت مقامي، فلم ألبث ان ضرب الباب، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا أنس اذهب فادخله، فلست بأول رجل أحب قومه، ليس هو من الأنصار، فذهبت، فأدخلته فقال: يا أنس قرب إليه الطير، قال: فوضعته بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله، فأكلا جميعا.
قال محمد بن الحجاج: يا أنس كان هذا بمحضر منك؟
قال: نعم.
قال: أعطي بالله عهدا ان لا انتقص عليا بعد مقامي هذا، ولا أعلم أحدا ينتقصه إلا أشنت له وجهه.
المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 130

وقال الذهبي: وقال عبيدالله بن موسى، وغيره، عن عيسى بن عمر القاري، عن السدي قال: ثنا أنس بن مالك، قال: أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أطيار، فقسمها، وترك طيراً فقال: "اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي" فجاء علي، وذكر حديث الطير. وله طرق كثيرة عن أنس متكلم فيها، وبعضها على شرط السنن، ومن أجودها حديث قطن بن نسير شيخ مسلم، ثنا جعفر بن سليمان، ثنا عبد الله بن المثنى، عن عبد الله بن أنس بن مالك، عن أنس قال: أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حجل مشوي فقال: "اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي". وذكر الحديث.
تاريخ الإسلام


موقف النواصب من حديث الطير:
الحديث واضح الدلالة على أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام (على أقل التقادير) على كافة الصحابة، وهذا يتنافى مع رأيهم الذي لم يستندوا فيه على حجة، من القول بأفضلية بعض الصحابة على الإمام علي عليه السلام!!!

الحافظ ابن السقاء:
لهذا السبب لم تحتمل قلوبهم سماع هذا الحديث، فقد قال الذهبي في ترجمة ابن السقاء:
ابن السقاء: الحافظ الإمام محدث واسط أبو محمد عبدالله بن محمد بن عثمان الواسطي...
قال السلفي سألت الحافظ خميسا الحوزي عن ابن السقاء فقال: هو من مزينة مضر ولم يكن سقاء بل لقب له، من وجوه الواسطيين وذوى الثروة والحفظ، رحل به أبوه فأسمعه من أبي خليفة وأبي يعلى وابن زيدان البجلي والمفضل ابن الجندي وبارك الله في سنه وعلمه، واتفق انه أملى حديث الطير فلم تحتمله نفوسهم فوثبوا به وأقاموه وغسلوا موضعه فمضى ولزم بيته فكان لا يحدث أحدا من الواسطيين، فلهذا قل حديثه عندهم، وتوفي سنة إحدى وسبعين وثلاث مائة حدثني بذلك شيخنا أبو الحسن المغازلى.
تذكرة الحفاظ ج 3 ص 965

فتأمل في قوله: فلم تحتمله نفوسهم (أي حديث الطير) فوثبوا به وأقاموه وغسلوا موضعه فمضى ولزم بيته فكان لا يحدث أحدا من الواسطيين!!!

الحاكم النيسابوري:
وكذلك فعلوا مع الحاكم الذي أخرج حديث الطير وصححه، قال الذهبي في ترجمته:
قال الخطيب أبو بكر: أبو عبدالله الحاكم كان ثقة، يميل إلى التشيع، فحدثني إبراهيم بن محمد الأرموى وكان صالحا عالما قال: جمع الحاكم أحاديث وزعم أنها صحاح على شرط البخاري ومسلم، منها حديث الطير، ومن كنت مولاه فعلي مولاه، فأنكرها عليه أصحاب الحديث، فلم يلتفتوا إلى قوله.
قال الحسن بن أحمد السمرقندى الحافظ سمعت أبا عبدالرحمن الشاذياخي الحاكم يقول: كنا في مجلس السيد أبي الحسن فسئل أبو عبدالله الحاكم عن حديث الطير فقال: لا يصح، ولو صح لما كان أحد أفضل من على رضي الله عنه بعد النبي صلى الله عليه وآله.
قال الذهبي: قلت ثم تغير رأى الحاكم وأخرج حديث الطير في مستدركه، ولا ريب أن في المستدرك أحاديث كثيرة ليست على شرط الصحة بل فيه أحاديث موضوعة شان المستدرك بإخراجها فيه.
وأما حديث الطير فله طرق كثيرة جدا قد أفردتها بمصنف ومجموعها هو يوجب أن يكون الحديث له أصل.
وأما حديث: من كنت مولاه، فله طرق جيدة وقد أفردت ذلك أيضا.
تذكرة الحفاظ ج 3 ص 1042

تخبط الذهبي:
قال الذهبي: أحمد بن سعيد بن فرقد الجدى، روى عن أبي حمة، وعنه الطبراني، فذكر حديث الطير بإسناد الصحيحين، فهو المتهم بوضعه.
ميزان الاعتدال ج 1 ص 100

فالذهبي اتهم في الترجمة المتقدمة: أحمد بن سعيد بن فرقد بوضع الحديث، مع ان هذا الرجل مجهول، لم يضعفه أحد من المتقدمين، ولا يجوز اتهام المجهول بوضع الحديث...

وفي مكان آخر يتهم الذهبي رجلاً آخراً بوضع حديث الطير، ثم يتراجع بعد أن يتبين له أنه صدوق، قال الذهبي: محمد بن أحمد بن عياض، روى عن أبيه أبي غسان أحمد بن عياض عن أبي طيبة المصرى، عن يحيى بن حسان، فذكر حديث الطير، وقال الحاكم: هذا على شرط البخاري ومسلم، قلت: الكل ثقات إلا هذا، فأنا أتهمه به، ثم ظهر لي أنه صدوق!!!
ميزان الاعتدال ج 3 ص 465

رأي ابن عدي:
قال الذهبي: قال أبو أحمد بن عدي: سمعت علي بن عبدالله الداهري يقول: سألت ابن أبي داود عن حديث الطير ، فقال: إن صح حديث الطير فنبوة النبي -صلى الله عليه وسلم- باطلة، لأنه حكى عن حاجب النبي -صلى الله عليه وسلم- خيانة -يعني أنسا- وحاجب النبي لا يكون خائنا!!!

قال الذهبي: قلت: هذه عبارة رديئة، وكلام نحس، بل نبوة محمد -صلى الله عليه وسلم- حق قطعي، إن صح خبر الطير، وإن لم يصح، وما وجه الارتباط؟
هذا أنس قد خدم النبي -صلى الله عليه وسلم- قبل أن يحتلم، وقبل جريان القلم، فيجوز أن تكون قصة الطائر في تلك المدة.
فرضنا أنه كان محتلما، ما هو بمعصوم من الخيانة، بل فعل هذه الجناية الخفيفة متأولا، ثم إنه حبس عليا عن الدخول كما قيل، فكان ماذا؟
والدعوة النبوية قد نفذت واستجيبت، فلو حبسه، أو رده مرات، ما بقي يتصور أن يدخل ويأكل مع المصطفى سواه إلا، اللهم إلا أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قصد بقوله: "إيتني بأحب خلقك إليك، يأكل معي" عددا من الخيار، يصدق على مجموعهم أنهم أحب الناس إلى الله، كما يصح قولنا: أحب الخلق إلى الله الصالحون، فيقال: فمن أحبهم إلى الله؟ فنقول: الصديقون والانبياء. فيقال: فمن أحب الأنبياء كلهم إلى الله؟ فنقول: محمد وإبراهيم وموسى، والخطب في ذلك يسير.
وأبو لبابة -مع جلالته- بدت منه خيانة، حيث أشار لبني قريظة إلى حلقه ، وتاب الله عليه.
وحاطب بدت منه خيانة، فكاتب قريشا بأمر تخفى به نبي الله -صلى الله عليه وسلم- من غزوهم ، وغفر الله لحاطب مع عظم فعله -رضي الله عنه-. وحديث الطير -على ضعفه- فله طرق جمة، وقد أفردتها في جزء، ولم يثبت، ولا أنا بالمعتقد بطلانه، وقد أخطأ ابن أبي داود في عبارته وقوله، وله على خطئه أجر واحد، وليس من شرط الثقة أن لا يخطئ ولا يغلط ولا يسهو.
سير أعلام النبلاء ج 13 ص 231

وأقول: إذا كان اتخاذ النبي صلى الله عليه وآله خادما يخون يعد إبطالا للنبوة، فقد بطلت نبوة نوح ولوط عليهما السلام، لاتخاذهما زوجين خائنين، قال تعالى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ} (10) سورة التحريم

موقف ابن كثيرالدمشقي:
قال ابن كثير: وقال شيخنا أبو عبد الله الذهبي في جزء جمعه في هذا الحديث بعد ما أورد طرقا متعددة نحوا مما ذكرنا ويروي هذا الحديث من وجوه باطلة أو مظلمة عن:
حجاج بن يوسف
وأبي عصام خالد بن عبيد
ودينار أبي كيسان
وزياد بن محمد الثقفي
وزياد العبسي
وزياد بن المنذر
وسعد بن ميسرة البكري
وسليمان التيمي
وسليمان بن علي الامير
وسلمة بن وردان
وصباح بن محارب
وطلحة بن مصرف
وأبي الزناد
وعبد الاعلى بن عامر
وعمر بن راشد
وعمر بن أبي حفص الثقفي الضرير
وعمر بن سليم البجلي
وعمر بن يحيى الثقفي
وعثمان الطويل
وعلي بن أبي رافع
وعيسى بن طهمان
وعطية العوفي
وعباد بن عبد الصمد
وعمار الذهبي
وعباس بن علي
وفضيل بن غزوان
وقاسم بن جندب
وكلثوم بن جبر
ومحمد بن علي الباقر
والزهري
ومحمد بن عمرو بن علقمة
ومحمد بن مالك الثقفي
ومحمد بن جحادة
وميمون بن مهران
وموسى الطويل
وميمون بن جابر السلمي
ومنصور بن عبد الحميد
ومعلى بن أنس
وميمون أبي خلف الجراف
وقيل أبو خالد
ومطر بن خالد
ومعاوية بن عبد الله بن جعفر
وموسى بن عبد الله الجهني
ونافع مولى ابن عمر
والنضر بن أنس بن مالك
ويوسف بن إبراهيم
ويونس بن حيان
ويزيد بن سفيان
ويزيد بن أبي حبيب
وأبي المليح
وأبي الحكم
وأبي داود السبيعي
وأبي حمزة الواسطي
وأبي حذيفة العقيلي
وإبراهيم بن هدبة
ثم قال (أي الذهبي) بعد أن ذكر الجميع: الجميع بضعة وتسعون نفسا أقربها غرائب ضعيفة وأردؤها طرق مختلفة مفتعلة وغالبها طرق واهية.
وقد نقل ابن كثير الدمشقي جملة من طرق حديث الطير، ثم قال ما نصه: وبالجملة ففي القلب من صحة هذا الحديث نظر، وإن كثرت طرقه، والله أعلم.
البداية والنهاية ج 7 ص 390

أكثر من 90 نفسا يروون الحديث ثم يقول ابن كثير في القلب من صحة الحديث نظر!!!

{وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذَاً لَّمِنَ الظَّالِمِينَ} (145) سورة البقرة



...............................

فقال الوهابي حسن حسان:
ذكرتني بحديث آخر فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل آي الناس احب إليه
فقال عائشة فقيل من الرجال فقال أبوها قيل ثم من قال عمر..
والحديث في البخاري...
وبالجمع بين الحديثين...يتبين لنا ان عليا والصديق احب الناس الى النبي
ولا يعني ان غيرهم ليس لهم من المحبة
بل المحبة درجات....


........................

فرد عليه قاسم بما يلي:

أقسم بإن هذا الحديث الذي رواه البخاري وغيره هو حديث موضوع...

وهل يعقل أن تكون عايشة أحب إليه من الزهراء عليها السلام؟؟؟؟

هل تعرف من هي الزهراء؟؟؟

أنها سيدة نساء العالمين، وسيدة نساء أهل الجنة، وهذا في صحيح البخاري، بإسناده عن عايشة....

وهي بضعة منه يغضبه ما يغضبها...

فكيف تكون عايشة أحب إليه منها؟؟؟

وكيف يكون أبو بكر أحب إليه من هارونه، ومن هو نفسه، ومن هو ولي المؤمنين، ومن فتح الله على يديه النصر؟؟؟

هل نسيت انهزام أبي بكر وعمر في المواقف والمشاهد؟؟؟

وأما الحديث الذي رواه البخاري فهذا هو نصه، قال البخاري: حدثنا معلى بن أسد، حدثنا عبد العزيز بن المختار، قال خالد الحذاء: حدثنا عن أبى عثمان قال: حدثني عمرو بن العاص رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه على جيش ذات السلاسل فأتيته فقلت أي الناس أحب إليك؟
قال: عائشة.
فقلت: من الرجال؟
فقال: أبوها.
فقلت: ثم من؟
قال: ثم عمر بن الخطاب، فعد رجالا.
صحيح البخاري ج 4 ص 192

وهذا الحديث موضوع وضعه عمرو بن العاص لعنه الله، العدو اللذوذ لأمير المؤمنين عليه السلام، وكيف يقبل عاقل حديثا من طريق عمرو بن العاص؟؟؟

وقد كان ابن العاص اليد اليمنى لمعاوية في حربه ضد أمير المؤمنين علي عليه السلام؟؟؟

وقد روى الترمذي حديثا آخرا وصححه وهذا نصه، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقى أخبرنا إسماعيل ابن إبراهيم عن الجريرى عن عبد الله بن شقيق قال: قلت لعائشة أي أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قالت: أبو بكر.
قلت: ثم من؟
قالت: عمر.
قلت: ثم من؟
قالت: ثم أبو عبيدة بن الجراح.
قال: قلت ثم من ؟
قال فسكتت.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
سنن الترمذي ج 5 ص 268

وهذا الحديث ايضا موضوع وضعه عبدالله بن شقيق الناصبي...

قال الذهبي: عبدالله بن شقيق العقيلي، بصري ثقة، لكنه فيه نصب.
قال يحيى القطان: كان سليمان التيمي سيئ الرأي في عبدالله بن شقيق.
وقال ابن عدى: لا بأس بحديثه إن شاء الله.
وروى أحمد بن زهير، عن يحيى بن معين: هو من خيار المسلمين، لا يطعن في حديثه.
وروى الكوسج عن يحيى: ثقة، وكذا وثقه أبو زرعة، وأبو حاتم.
وقال ابن خراش: ثقة، كان يبغض عليا.
ميزان الاعتدال ج 2 ص 439

وقال ابن حجر: وقال أحمد بن حنبل: ثقة، وكان يحمل على علي.
وقال ابن خراش: كان ثقة، وكان عثمانيا، يبغض عليا.
وقال العجلي: ثقة، وكان يحمل على علي.
تهذيب التهذيب ج 5 ص 224

ثم ان هذا الناصبي غبي جدا، فهو لم يذكر علي عليه السلام أصلا، وذكر بعد عمر، أبا عبيدة بن الجراح!!!

فهل هذا معقول؟؟؟

هذا لا يستقيم لا على رأي الشيعة ولا على رأي أهل السنة...