المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لم لم يتحرك علي رضي الله عنه عندما طلب الرسول صلى الله عليه و سلم أن يكتب لهم كتاباً



البرهان
05-26-2010, 11:53 AM
بسم الله الرحمن الريحم
اللهم صلي على محمد وآل محمد

س:لم لم يتحرك علي رضي الله عنه عندما طلب الرسول صلى الله عليه و سلم أن يكتب لهم كتاباً لن يضلوا بعده أبداً.. ألم يكن علي من الصحابة؟
ج : لا ندري ما تعني بكلمة (يتحرك) ؟ هل يتحرك لكتابة الكتاب ؟ أم يتحرك للاعتراض عليهم ؟ إن كنت تقصد لكتابة الكتاب فهذا لا طائل منه ، لأن الكتاب هو كتاب هداية للأمة كما جاء في البخاري حديث 5669 :
"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ لَمَّا حُضِرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَفِى الْبَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « هَلُمَّ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لاَ تَضِلُّوا بَعْدَهُ » . فَقَالَ عُمَرُ إِنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْوَجَعُ وَعِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ ، حَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ فَاخْتَصَمُوا ، مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمُ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغْوَ وَالاِخْتِلاَفَ عِنْدَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « قُومُوا » . قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ مِنِ اخْتِلاَفِهِمْ وَلَغَطِهِمْ"

فواضح من الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله أراد أن يكتب لهم كتاب هداية لا يضلوا من بعده ، وهذه الهداية لن تحصل لهم إلا باتباعهم لما سيكتبه ، فإن كانوا قد عصوه في أصل كتابة الكتاب وهو مازال حيا يرزق فهل سيطيعونه فيما كتب لهم وهو ميت ؟! ثم إن كانوا قد اتهموه بأنه قد غلبه الوجع وصار يهذي والعياذ بالله فما فائدة الكتاب ؟! سيقولون كتاب صدر من النبي وهو لا يدري ما يقول !
ناهيك على أن هذا الإشكال يجب أن تعترض فيه على النبي صلى الله عليه وآله والعياذ بالله إذ كيف لم يأمر بعض الصحابة الذين خالفوا عمر بن الخطاب وتنازعوا معه بأن يكتبوا الكتاب وإن رغم أنف عمر بن الخطاب وحزبه !!
والجواب واحد : لا معنى لكتابته بعد أن عصوه في أصل الكتابة ، فكأنهم بموقفهم هذا قالوا له (لن نطيعك فيما ستكتب) لأن ما سيكتبه النبي صلى الله عليه وآله كان واضحا بالنسبة إليهم لأنه قال ( أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده ) وهو بنفس سياق حديث الثقلين ( إني تارك فيكم ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعده أبدا كتاب الله وعترتي أهل بيتي ) ففهم عمر ما أراد أن يكتب لهم.

وإن كنت تقصد من كلمة (يتحرك ) أي يتحرك الإمام علي عليه السلام للإعتراض عليهم فإن جماعة من الصحابة ممن كانوا حول النبي صلى الله وآله قد اعترضوا على عمر بن الخطاب حينما منع الرسول صلى الله عليه وآله من كاتبة الكتاب كما نص الحديث فلماذا تخرج علي بن أبي طالب عليه السلام وتجعله في حزب عمر ؟ نحن نقول المتيقن أنه خالف رسول الله صلى الله عليه وآله واتهمه بغلبة الوجع والهجر هو عمر بن الخطاب وهو نص الحديث.