PHP Warning: ini_set() has been disabled for security reasons in ..../vb/vb.php on line 114
نسيم المحبّين بطرق حديث غدر الأمَّة بأمير المؤمنين - دراسة وتحقيق "مرآة التواريخ" [الأرشيف] - شبكة الكافي

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نسيم المحبّين بطرق حديث غدر الأمَّة بأمير المؤمنين - دراسة وتحقيق "مرآة التواريخ"



مرآة التواريخ
05-26-2010, 01:29 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

رب اشرح لي صدري

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وعلى الأئمة الطاهرين الميامين صلوات الله عليهم أجمعين ، أما بعد :
فقد اشتهر عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، قوله : ( إن مما عهد إليَّ النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم أن الأمَّة ستغدر بي من بعده .).
وفيه من الدلالة ما فيه ، لو يحكم المنصف بعقله ، إلا اني لما رأيت من لا حظَّ له من علم أو دراية قد تكلَّم على هذا الحديث بالتضعيف – الذي تزامن مع طلب من أحد الاخوة المؤمنين سلمه الله بجمع طرقه – رأيتُ أن أجمع طرقه ودراستها دراسة حديثية للخروج بحكم يرضاه المنصف الذي يحترم العلم والتحقيق إن شاء الله تعالى .
ولم أعلم أن أحداً سبق وجمع ـ أو تقصَّى ـ طرق هذا الحديث في مصنَّف وتكلَّم على أسانيدها .
نعم وجدتُ الألباني تكلَّم عليه في سلسلته الضعيفة ، فأظهر قصوراً كبيراً في تتبع طرقه وأسانيده ترونه في الفصول الآتية . دعك ممن هم دونه بمراحل عديدة .

وسيكون كلامنا ـ في هذه الرسالة ـ في فصول عدة ، هي :
فصل : في جمع طرق الحديث وأسانيده .
فصل : في شواهده .
فصل : في النظر في أسانيدها جرحاً وتعديلاً .
فصل : في دفع الشبهات والطعون الموجهة نحو الحديث .
فصل : في ذكر أسماء بعض مصححي الحديث ممن اطلعنا عليهم.
فصل : في دلالة الحديث .

وقد تزيد الفصول أو تقتضب حسب السياق والبحث .

نبدأ على بركة الله ، فنقول :
حديث أمير المؤمنين صلوات الله عليه ورد عن مجموعة من التابعين ، هم : ثعلبة بن يزيد الحماني ، وأبو إدريس إبراهيم بن أبي حديد الأودي ، وحيَّان الأسدي ، وعلقمة أبو شبل ، علي بن ربيعة المالكي .
وعن سالم الجعفي مرسلاً عن أمير المؤمنين .

وتفصيلها كما يلي :
[1] حديث ثعلبة بن يزيد الحمّاني

- ورد عنه من طريقين ، هما : من رواية حبيب بن أبي ثابت ، وسلمة بن كهيل .

- وروي عن حبيب ـ وهو مشهور عنه ـ من ست طرق ، هي :

(1) عن كامل بن العلاء أبي العلاء عنه ، أخرجها العقيلي في الضعفاء 1/178 .


ضعفاء العقيلي - العقيلي - ج 4 - ص 8 – 9 رقم ( 1561 )
قال : حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا قبيصة ، حدثنا كامل أبو العلاء ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ثعلبة بن يزيد الحماني ، عن علي رضي الله تعالى عنه : عهد إلي النبي الأمي أن هذه الأمة ستغدر بي .
وقد روي هذا من غير هذا الوجه بأسانيد تقارب هذا .انتهى

وأخرجه في ج1/178 بنفس الطريق .



(2) عن فطر بن خليفة عنه، أخرجها ابن أبي شيبة ، كما في المطالب العالية لابن حجر رقم 4018.


المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني (11/203 - 205)
http://islamport.com/d/1/ajz/1/209/697.html
باب فضائل علي رضي الله عنه وتقدم منه في آخر فضل عمر رضي الله عنهما
4018 - حدثنا الفضل هو أبو نعيم ، ثنا فطر بن خليفة ، أخبرني حبيب بن أبي ثابت ، قال : سمعت ثعلبة بن يزيد ، قال : سمعت عليا ، يقول : والله إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم : « سيغدرونك من بعدي » . انتهى

الأمالي – للشيخ الطوسي قدس سره
أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال : حدثنا مسدد بن يعقوب بن إسحاق بن زياد العلوي البصري قاضي تنيس ، قال : حدثنا إسحاق بن يسار النصيبي ، قال : حدثني أبو نعيم الفضل بن دكين ، قال : حدثنا فطر بن خليفة ، قال : أخبرني حبيب بن أبي ثابت ، قال : سمعت ثعلبة بن يزيد الحماني ، قال : سمعت عليا - صلوات الله عليه قال : ( والله إنه لعهد عهده إلي النبي الأمي أن الأمة ستغدر بك بعدي ) . انتهى



(3) عن عبدالعزيز بن سياه و فطر بن خليفة معاً عنه، أخرجها ابن عساكر في تاريخه 42/447 .


دلائل النبوة للبيهقي (7/312 - 214)
http://islamport.com/d/1/mtn/1/44/1452.html
2759 - وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم ، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، أخبرنا عبيد الله ، وأبو نعيم ، وثابت بن محمد ، عن فطر بن خليفة .
قال : وحدثنا أحمد بن حازم ، حدثنا عبيد الله ، حدثنا عبد العزيز بن سياه ، قالا جميعا ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ثعلبة الحماني ، قال : سمعت عليا ، رضي الله عنه على المنبر وهو يقول : والله إنه لعهد النبي صلى الله عليه وسلم إلي : « أن الأمة ستغدر بك بعدي » . لفظ حديث فطر .

تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج 42 - ص 447
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي أنا أبو جعفر بن دحيم نا أحمد بن حازم بن أبي غرزة أنا عبيد الله وأبو نعيم وثابت بن محمد عن فطر بن خليفة ح
قال : ونا أحمد بن حازم نا عبيد الله نا عبد العزيز بن سياه قالا جميعا عن حبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة الحماني قال سمعت عليا على المنبر وهو يقول والله أنه لعهد النبي الأمي إلي أن الأمة ستغدر بك بعدي . لفظ حديث فطر .



(4) عن سعير بن الخمس عنه، أخرجها ابن عساكر في تاريخ دمشق 42/447 .


تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج 42 - ص 447
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك أنا سعيد بن أحمد بن محمد أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الجوزقي أنا عمر بن الحسن القاضي نا أحمد بن الحسن الخزاز نا أبي نا حصين بن مخارق عن سعير بن الخمس ( 2 ) عن حبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة عن علي قال إن القرية تكون فيها الشيعة فيدفع بهم عنها ثم قال أبيتم ( 3 ) إلا أن أقولها فوالله لعهد إلي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أن الأمة ستغدر بي .



(5) عن عمرو بن حريث عنه، أخرجها إبراهيم الثقفي في الغارات ، وعنه في الشافي 3/225 .


الشافي في الامامة - الشريف المرتضى - ج 3 - ص 225
قال : وروى إبراهيم الثقفي عن يحيى بن عبد الحميد الحماني عن عمرو ابن حريث عن حبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة بن يزيد الحماني عن علي عليه السلام قال سمعته يقول : ( كان فيما عهد إلي النبي صلى الله عليه وآله الأمي أن الأمة ستغدر بك من بعدي ) .



(6) عن أجلح بن عبدالله بن حجية عنه ، روي عن أجلح من طريقين ، أخرج الأولى عن شريك عنه البزار في مسنده حديث رقم 869 ، وأخرج الثانية عن محمد بن فضيل بن غزوان عنه أبو بكر الجوهري كما في شرح النهج لابن أبي الحديد 6/45 .


مسند البزار ج3 ص 91 :
869 - حدثنا هارون بن سفيان ، قال : نا علي بن قادم ، قال : نا شريك ، عن أجلح ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ثعلبة بن يزيد ، عن أبيه - هكذا قال ، وأحسبه غلط ، إنما هو عن علي – ، قال : سمعت عليا يقول على المنبر : والله لعهد النبي الأمي إلى أن الأمة ستغدر بي.
وهذا الحديث قد رواه غير واحد عن حبيب عن ثعلبة عن علي : فطر بن خليفة وغيره . انتهى

شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج 6 - ص 45
قال أبو بكر : وحدثنا علي بن حرب الطائي ، قال : حدثنا ابن فضيل ، عن الأجلح ، عن حبيب ، عن ثعلبه بن يزيد ، قال : سمعت عليا يقول : أما ورب السماء والأرض ، ثلاثا ، إنه لعهد النبي الأمي إلى : ( لتغدرن بك الأمة من بعدي ) . انتهى



- وروي عن سلمة بن كهيل من طريقين هما :

(1) عن محمد بن سلمة بن كهيل (ابنه) عنه . أخرجها ابن عدي في الكامل 6/216 .


الكامل لابن عدي - (ج 6 / ص 216)
حدثنا علي بن العباس ، ثنا عباد بن يعقوب ، ثنا علي بن هاشم ، عن محمد بن سلمة بن كهيل ، عن أبيه ، عن ثعلبة الحماني أنه سمع عليا ، يقول : ورب السماء ورب الأرض ثلاث مرات لعهد النبي صلى الله عليه وسلم الأمي إليَّ أنَّ الأمَّة ستغدر بي .
قال : فما أتى عليه ست ليال حتى قتل . انتهى



(2) عن أبي إسحاق عنه ، أخرجها محمد بن سليمان الكوفي في مناقب أمير المؤمنين 2/545 رقم 1052 .


مناقب الإمام أمير المؤمنين (ع) - محمد بن سليمان الكوفي - ج 2 - ص 545
1052 - حدثنا عثمان بن سعيد ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله ، قال : حدثنا محمد بن حميد ، قال : حدثنا سلمة بن الفضل ، عن أبي إسحاق ، عن سلمة بن كهيل ، عن ثعلبة بن يزيد الحماني ، قال : سمعت عليا وهو يقول على المنبر : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد إلي النبي الأمي صلى الله عليه وآله وسلم [ أنه ] لتغدر الأمة بي . انتهى




ــــــــــــــــــــ
** ملاحظة/ قد أقدّم وأؤخر في البحث ، وقد أضيف وأحذف ، فالبحث لم يزل بكر ، وهو بحاجة مني لمزيد مراجعة وتنسيق ، ربما أطلب التعديل والإضافة من الأخ الفاضل المحرر الإسلامي لاحقاً إن شاء الله ، فليعلم هذا . والله الموفق .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ

[2] حديث "أبي إدريس الأودي"
- رواه عنه اسماعيل بن سالم .

- وروي عن اسماعيل من طريقين ، هما :
(1) عن هشيم بن بشير عنه .
(2) عن أبي عوانة عنه .

وروي عن هشيم - وهو مشهور عنه ـ من أربع طرق ، هي :
(1) عن عمرو بن عون عنه ، أخرجها الحاكم في المستدرك 3/140 ، والبيهقي في دلائل النبوة ، وابن عساكر في تاريخه 42/447 عن البيهقي.

المستدرك على الصحيحين للحاكم - ( 3 / 140)
http://islamport.com/d/1/mtn/1/21/428.html
( حدثنا ) أبو حفص عمر بن أحمد الجمحي ، بمكة ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا عمرو بن عون ، ثنا هشيم ، عن إسماعيل بن سالم ، عن أبي إدريس الأودي ، عن علي رضي الله عنه قال : « إن مما عهد إلي النبي صلى الله عليه وسلم : أن الأمة ستغدر بي بعده » .« هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه » .

دلائل النبوة للبيهقي (7/312 - 214)
http://islamport.com/d/ (http://islamport.com/d/1/mtn/1/44/1452.html)1/mtn/1/44/1452.html (http://islamport.com/d/1/mtn/1/44/1452.html)
2760 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو محمد بن شوذب الواسطي ، بها ، حدثنا شعيب بن أيوب ، حدثنا عمرو بن عون ، عن هشيم ، عن إسماعيل بن سالم ، عن أبي إدريس الأزدي ، عن علي ، قال : إن مما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أن الأمة ستغدر بك بعدي » . انتهى



(2) عن القاسم بن عيسى الواسطي عنه ، أخرجها الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 11/216 .


تاريخ بغداد – للخطيب البغدادي (5 / 120)
http://islamport.com/d/3/tkh/1/79/2040.html
أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أخبرنا عبد الباقي بن قانع ، حدثنا عمر بن الوليد بن أبان الكرابيسي ، حدثنا القاسم بن عيسى الواسطي ، حدثنا هشيم ، عن إسماعيل بن سالم ، عن أبي إدريس ، عن علي ، قال: مما عهد إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن الأمة ستغدر بك من بعدي.انتهى




(3) عن عبدالرحمن بن زياد مولى بني هاشم عنه ، أخرجها الحارث في مسنده .


مسند الحارث - زوائد الهيثمي
http://islamport.com/d/ (http://islamport.com/d/1/mtn/1/96/3608.html)1/mtn/1/96/3608.html (http://islamport.com/d/1/mtn/1/96/3608.html)
984 - حدثنا عبد الرحمن بن زياد مولى بني هاشم ، ثنا هشيم ، عن إسماعيل بن سالم ، عن أبي إدريس الأودي ، عن علي رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ان هذه الأمة ستغدر بك من بعدي . انتهى

المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني (11/203 - 206)
http://islamport.com/d/ (http://islamport.com/d/1/ajz/1/209/697.html)1/ajz/1/209/697.html (http://islamport.com/d/1/ajz/1/209/697.html)
باب فضائل علي رضي الله عنه وتقدم منه في آخر فضل عمر رضي الله عنهما
4019 - وقال الحارث : ثنا عبد الرحمن بن زياد ، مولى بني هاشم ، ثنا هشيم ، عن إسماعيل بن سالم ، عن أبي إدريس الأودي ، عن علي ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن » هذه الأمة ستغدر بك من بعدي «




(4) عن يحي بن عبدالحميد الحماني عنه ، أخرجها محمد بن سليمان الكوفي في مناقب أمير المؤمنين 2/533 .

مناقب الإمام أمير المؤمنين (ع) - محمد بن سليمان الكوفي - ج 2 - ص 533
[ كلام أمير المؤمنين عليه السلام حول غدر الأمة به بعد النبي ثم حول ما أعطي النبي من النجباء ]
1033 - محمد بن سليمان قال : حدثنا خضر بن أبان ، قال : حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، عن هشيم ، عن إسماعيل بن سالم ، عن أبي إدريس الأودي ، قال : سمعت عليا يقول : كان فيما عهد إلي النبي الأمي صلى الله عليه وآله أن الأمة ستغدر بك من بعدي .انتهى




وروي عن أبي عوانة من طريقين ، هما :
(1) عن يحي بن غيلان عنه ، أخرجها الدولابي في الكنى والأسماء 1/104 .


(2) عن فهد بن عوف عنه ، كذلك أخرجها الدولابي في الكنى والأسماء 1/104 .


الدولابي في ( الكنى والأسماء ) ( ج 1 ص 104 ط حيدر آباد الدكن )
http://islamport.com/d/1/ajz/1/196/624.html
قال : حدثنا يحيى بن غيلان ، عن أبي عوانة ، عن إسماعيل بن سالم .
وحدثنا فهد ابن عوف ، قال : ثنا أبو عوانة ، عن إسماعيل بن سالم ، عن أبي إدريس إبراهيم بن أبي حديد الأودي ؛ أن علي بن أبي طالب ، قال : عهد إلي النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إن الأمة ستغدر بي من بعده . انتهى


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ


[3] حديث "حيَّان الأسدي"

روي عنه بهذا الطريق : محمد بن عمر بن هياج ، عن يحي بن عبدالرحمن الأرحبي ، عن يونس بن أبي يعفور ، عن أبيه أبي يعفور ، عن حيان به .

أخرجه الحاكم في المستدرك 3/142 . وعنه الذهبي في تلخيص المستدرك 3/142 ، وقال : (صحيح) .


وسقط الحديث من المستدرك المطبوع المتداول . وإنما موجود فقط في تلخيص الذهبي ، والظاهر أن الطابع لمّا لم يجد الحديث في نسخته من المستدرك اثناء طبعه ووجده في التلخيص أضافه إلى أصل المستدرك بنفس لفظ الذهبي في التلخيص .


لكنا وجدنا الحديث مع سنده كاملاً من نسخة خطية للمستدرك ، حصلتُ عليها بواسطة الاستاذ الفاضل العزيز (التلميذ) ، كان قد حصل عليها من أحد المواقع السلفية ، ونشرها حفظه الله في شبكة الدفاع عن القرآن والسنة (الشيعي)


الرواية
(من الوثيقة المرفقة)

المستدرك على الصحيحين - للحاكم 3/142 .
قـال : ( حدثنا أبو علي الحافظ ، حدثنا الهيثم بن خلف الدوري ، حدثني محمد بن عمر بن هياج ، حدثنا يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي ، حدثنا يونس بن أبي يعفور ، عن أبيه ، قال : حدثني حيان الأسدي ، قال : سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، يقول : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : عهد معهود أن الأمة ستغدر بك بعدي ، وأنت تعيش على ملتي ، وتقتل على سنتي ، من أحبك أحبني ، ومن أبغضك أبغضني ، وإن هذه ستخضب من هذا ، يعني لحيته من رأسه )
قال الحاكم : ( هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ) .


وقد نقلها السيوطي من المستدرك بنفس المتن في جامعه الكبير ، وعنه المتقي الهندي في

كنز العمال - المتقي الهندي - ج 11 - ص 297
http://islamport.com/d/1/krj/1/76/901.html

31562 عن علي قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : عهد معهود أن الأمة ستغدر بك بعدي وأنت تعيش على ملتي وتقتل على سنتي ، من أحبك أحبني ومن أبغضك أبغضني ، وإن هذه ستخضب من هذه يعني لحيته من رأسه . ( ك ) .



وهذه صورة الوثيقة من مخطوطة مستدرك الحاكم ويظهر فيها الحديث بسنده كاملاً ، مع تصحيح الحاكم .

http://alkafi.net/wathae8/mirat_dates/m56o6a.jpg




ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ

[4] حديث "علقمة أبي شبل"

روي عنه بهذا الطريق : علي بن عبدالله بن مبشر ، عن محمد حرب النشائي ، عن علي بن يزيد الصدائي ، عن فطر بن خليفة ، عن حكيم بن جبير ، عن ابراهيم بن يزيد النخعي ، عن علقمة به .
أخرجه ابن عساكر في تاريخه 42/446 ، والذهبي في تذكرة الحفاظ 3/995 .

الرواية
تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج 42 - ص 446 - 447
http://islamport.com/d/1/trj/1/111/2500.html
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، وأبو البركات عبد الباقي بن أحمد بن إبراهيم ، قالا : أنا عبد الله بن الحسن بن محمد بن الحسن ، أنا أبو محمد الحسن بن الحسين بن علي النوبختي ، نا علي بن عبد الله بن مبشر ، نا محمد بن حرب ، نا علي بن يزيد ، عن فطر بن خليفة ، عن حكيم بن جبير ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، قال : قال علي : عهد إلي النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن الأمة ستغدرك من بعدي . انتهى


تذكرة الحفاظ - الذهبي - ج 3 - ص 995
http://islamport.com/d/1/trj/1/123/2788.html
أخبرنا إبراهيم بن علي الفقيه - إجازة - ، أنا داود بن ملاعب ، أنا محمد بن عمر القاضي ، أنا عبد الصمد بن علي ، أنا علي بن عمر الحافظ ، نا على ابن عبد الله بن مبشر ، نا محمد بن حرب النشائي ، نا علي بن يزيد الصدائي ، عن فطر ، عن حكيم بن جبير ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، قال : قال علي : عهد إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ان الأمة ستغدر بك من بعدي .
وبه قال الدارقطني : غريب من حديث أبي عمران عن أبي شبل عن علي رضي الله عنه .
تفرد به حكيم ، وتفرد به عنه فطر بن خليفة ، وتفرد به علي الصدائي عن فطر ، ولا نعلمُ حدَّثَ به غير محمد بن حرب ، ولم نكتبه إلاَّ عن شيخنا ، وكان ثقة . انتهى

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ

[5] حديث "علي بن ربيعة الوالبيّ"



كتاب الملاحم والفتن - للسيد ابن طاووس قدس سره - ص 222
( الباب 9 فيما نذكره من كتاب (الفتن) للسليلي : إن الأمة ستغدر بعلي بن أبي طالب .
321 - قال : حدثنا محمد بن جرير ، قال : حدثنا محمد بن عبيد البخاري ، قال : حدثنا ربيع بن سهل الفزاري ، قال : حدثنا سعيد بن عبيد الطائي ، عن علي بن ربيعة (الوالبيّ) (1) ، قال : سمعت عليا على منبر الكوفة وهو يقول : ( عهد إلي النبي الأمي أن الأمة ستغدر بي ) .
ورواه في ترجمة أبي موسى الأشعري عن النبي عليه السلام أن الأمة ستغدر بعلي عليه السلام ، برواية كاملة . انتهى

__________________
(1) أقول أنا مرآة التواريخ : في المطبوع من كتاب الملاحم والفتن (المالكي) ، والصحيح ما ذكرنا بناءً على مصادر ترجمته .








ـــــــــــــــــ
ترجمة صاحب كتاب (الفتن) الذي نقل عنه السيد ابن طاووس الحلي رضوان الله عليه الرواية .
(السليل ابن أحمد بن عيسى ابن شيخ الحساني )


- التعريف بالنسخة التي ينقل منها :


قال ابن طاووس في التعريف بمصادر كتابه المذكور في مقدمته ص 64 ، ما نصه :
( فصل :
التصنيف الثاني : كتاب الفتن لأبي صالح السليلي ابن أحمد بن عيسى ابن شيخ الحساني ، تأريخ نسخة الأصل سنة سبع وثلاثمائة بخط مصنفها في المدرسة المعروفة بالتركي بالجانب الغربي من واسط . . . هي الأصل على ما حكاه من ذكر أنه شاهدها .)انتهى

وقال في ص 216 :
(فإنني عازم على أن أعلق في هذه الأوراق ما وجدته على سبيل الاتفاق في كتاب الفتن تأليف السليلي ابن أحمد بن عيسى بن شيخ الحسائي من رواة الجمهور من نسخة أصلها في المدرسة المعروفة بالتركي بالجانب الغربي من البلاد الواسطية ، تأريخ كتابتها سنة سبع وثلاثمائة ، ودرك ما تضمنته على الرواة ، وأنا بريء من خطره ، لأنني أحكي ما أجده بلفظه ومعناه إن شاء الله تعالى ، وهذا أول الأبواب :
الباب 1
فيما نذكره من مقدار الزمان من كتاب الفتن السليلي :
309 - قال : حدثنا محمد بن جرير الطبري ، قال : حدثنا محمد بن حميد الرازي ، قال : أخبرنا يحيى بن واضح ، قال : أخبرنا يحيى بن يعقوب عن حماد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ، قال : الدنيا جمعة من جمع الآخرة سبعة آلاف سنة ، فقد مضى ستة آلاف سنة ومئة سنة ، وليأتين عليها مئون من السنين ليس عليها موحد .) انتهى



- ترجمة السليل بن أحمد

إكمال الكمال - ابن ماكولا - ج 5 - ص 96
قال :
(وعيسى بن الشيخ الأمير ، له أخبار وحكايات * ومن ولده السليل بن أحمد بن عيسى بن الشيخ ، روى عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن عبد بن عامر وغيرهما.) انتهى


تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج 47 - ص 310 - 311
قرأت على أبي غالب ابن البنا ، عن أبي الفتح بن المحاملي ، أنبأنا أبو الحسن الدارقطني ، قال : عيسى بن الشيخ ، كان على آمد أميرا من ولده جماعة من أصحاب الحديث ، منهم :
محمد بن إسحاق بن عيسى بن شيخ صديقنا ،
ومنهم : السليل بن أحمد بن عيسى بن شيخ ، روى عن محمد بن عثمان العبسي ، وعن محمد بن عبد عامر ، وعن الطبري ، وغيرهم .

قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال أما شيخ بفتح الشين المعجمة وبعدها ياء معجمة باثنتين من تحتها وآخره خاء عيسى بن الشيخ الأمير له أخبار وحكايات ومن ولده : السليل بن أحمد بن عيسى بن الشيخ روى عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن عبد بن عامر وغيرهما . ) انتهى.



الأنساب - السمعاني - ج 3 - ص 490
وعيسى بن الشيخ كان على آمد أميرا ، من ولده جماعة من أصحاب الحديث ، منهم : محمد بن إسحاق بن عيسى بن شيخ الشيخي ، قال الدارقطني : صديقنا .
ومنهم : السليل بن أحمد بن عيسى بن شيخ الشيخي ، روى عن محمد بن عثمان العبسي وعن محمد بن عبد بن عامر ، وعن الطبري وغيرهم . )انتهى


وفي كتاب (شذرات من كتب مفقودة في التاريخ ) - استخرجها وحققها الدكتور إحسان عباس 1/151
http://islamport.com/d/3/tkh/1/105/2262.html (http://islamport.com/d/3/tkh/1/105/2262.html)
قال ( اختصر تاريخ الطبري وحذف أسانيده جماعة منهم:
1 - محمد بن سليمان الهاشمي.
2 - أبو الحسن الشمشاطي المعلم من أهل الموصل.
3 - السليل بن أحمد (1) .
__________
(1) الفهرست: 291 ، هذا وقام السليل بالتذييل على تاريخ الطبري فيما يبدو إذ له تاريخ اختصره الشمشاطي وعنه ينقل ابن العديم (1: 93). ) انتهى




أقول أنا مرآة التواريخ : ولعلّي أجد ما أضيفه لاحقاً بخصوص ترجمة السليل بن أحمد صاحب كتاب (الفتن) الذي نقل عنه ابن طاووس الرواية أعلاه .




اضاف الاخ حفيد القدس:
اللهم صل على محمد وآل محمد

السلام عليكم

وفقك الله شيخنا الغالي مرآة التواريخ وسددك

عندي ملاحظة شيخنا الكريم بنسبة لحديث (( حيان الأسدي )) وسقط السند في المستدرك

يقول المهرج الدمشقية في كتاب أحاديث يحتج بها الشيعة ص74 :
رواها الحاكم من طريق حيان الأسدي وسقط إسناده من المطبوع وأورد ابن حجر الإسناد كاملا في (إتحاف المهرة11/296) فتبين أن فيه يونس ابن أبي يعفور وهو شيعي مفرط في التشيع وضعفه الحفاظ

وقد حسنه في مختصر إتحاف المهرة البويصري كما نقل الشيخ علي آل محسن حفظه الله

تحياتي لكم شيخنا الجليل وعيدكم مبارك

حفيد القدسhttp://www.alkafi.net/images/smilies/304.gif


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ

[6] حديث "سالم الجعفي" ـ مرسلاً .


الأمالي - الشيخ الطوسي - ص 476
1039 / 8 - أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا علي بن محمد بن مخلد الجعفي الدهان بالكوفة ، قال : حدثني عباد بن سعيد الجعفي - وهو جده لأمه - ، قال : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي البهلول ، قال : حدثنا صالح بن أبي الأسود ، عن أبي الجارود ، عن حكيم بن جبير ، عن سالم الجعفي ، قال : قال علي ( صلوات الله عليه ) وهو في الرحبة جالس : انتدبوا ؟ وهو على المسير من السواد ، فانتدبوا نحو من مائة ، فقال : ورب السماء ورب الأرض ، لقد حدثني خليلي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن الأمة ستغدر بي من بعده عهدا معهودا وقضاء مقضيا ، وقد خاب من افترى . انتهى




وأخرجه السليل بن أحمد المتقدم ذكره في كتابه (الفتن) .

نقله من كتابه السيد ابن طاووس

الملاحم والفتن - السيد ابن طاووس - ص 232 - 233
الباب 21 فيما نذكره من كتاب الفتن للسليلي عن النبي صلى الله عليه وآله : أن الأمة ستغدر بعلي عليه السلام بعد وفاته ، غير ما قدمناه.

338 - وذكر بإسناده عن سالم الحنفي (الجعفي) ، قال : قال علي عليه السلام وهو في الرحبة جالس : ( انتدبوا ) فانتدب في مائة ، قال : ثم قال : ( ورب السماء والأرض ) مرتين ( لقد حدثني خليلي أن أمته ستغدر بي من بعده عهدا معهودا وقضاء مقضيا ، وقد خاب من افترى ) .انتهى


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ

[7] حديث "زيـد بن وهـب" ـ رضوان الله عليه .


رواية جليلة عظيمة .


كتاب اليقين - السيد ابن طاووس ، ص 335 - 342
قال قدس سره الشريف :
( فيما نذكره عن هذا أحمد بن محمد الطبري المعروف بالخليلي من رواتهم ورجالهم فيما رواه من إنكار إثني عشر نفسا على أبي بكر بصريح مقالهم عقيب ولايته على المسلمين، وأذكَـرَه (1) بعضهم بما عرف من رسول الله صلى الله عليه وآله إن عليا أمير المؤمنين.

ورواه أيضا محمد بن جرير الطبري صاحب التاريخ في كتاب (مناقب أهل البيت عليهم السلام). ويزيد بعضهم على بعض في روايته.

إعلم إن هذا الحديث روته الشيعة متواترين (2)، ولو كانت هذه الرواية برجال الشيعة ما نقلناه لأنهم عند مخالفيهم في مقام متهمين (3)، ولكن نذكره حيث هو من طريقهم الذي يعتمدن عليه ودرك ذلك على من رواه وصنفه في كتابه المشار إليه.

فقال أحمد بن محمد الطبري ما هذا لفظه:
خبر الإثني عشر الذين أنكروا على أبي بكر جلوسه في مجلس (4) رسول الله صلى الله عليه وآله:
حدثنا أبو علي الحسن بن علي النحاس (5) الكوفي العدل الأسدي، قال: حدثنا أحمد بن أبي الحسين العامري ، قال: حدثني عمي أبو معمر سعيد بن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
(1) أي أذكر بعضهم أبا بكر، وفي البحار: وما ذكره.
(2) أنظر البحار: ج 28 ص 214.
(3) في البحار: عند مخالفيهم متهمين.
(4) م: مسجد.
(5) في البحار: أبو الحسن بن علي بن النحاس.

[ 336 ]
خيثم (6) الأسدي ، قال: حدثني عثمان الأعشى ، عن زيد بن وهب ، قال: كان الذين أنكروا على أبي بكر جلوسه في مجلس رسول الله صلى الله عليه وآله إثني عشر رجلا من المهاجرين والأنصار: عمرو بن سعيد العاص ، والمقداد بن الأسود ، وعمار بن ياسر ، وأبو ذر الغفاري ، وسلمان الفارسي ، وبريدة بن حصيب الأسلمي.
وكان من الانصار: خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، وسهل وعثمان ابنا حنيف ، وأبو أيوب خالد بن زيد الأنصاري ، وأبو الهيثم بن التيهان ، وأبي بن كعب، وناس من إخوانهم من المهاجرين والأنصار.
فلما صعد أبو بكر منبر رسول الله صلى الله عليه وآله تشاجروا بينهم في أمره.

فقال بعضهم: هلا نأتيه فنزيله (7) عن منبر رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ .
وقال آخرون: إنكم إن أتيتموه لتزيلوه (8) عن منبر رسول الله صلى الله عليه وآله أعنتم على أنفسكم، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه)، ولكن إمضوا بنا إلى على عليه السلام نستشيره ونطلع (9) رأيه.

فأتوا عليا عليه السلام فقالوا له: يا أمير المؤمنين، ضيعت نفسك وأضعت حقك لمن أنت أولى بالأمر منه، وقد أردنا أن نأتي الرجل فنزيله عن منبر رسول الله صلى الله عليه وآله ونعلمه أن الحق حقك وأنت أولى بالأمر منه. فكرهنا أن نركب أمرا دون مشاورتك.

فقال لهم علي عليه السلام: لو فعلتم ذلك ما كنتم وهم إلا كالكحل في العين والملح في الزاد، وقد أضيعت الأمة الناكبة التاركة قول نبيها صلى الله عليه وآله، والكاذبة على ربها ببيعته. ولقد شاورت في ذلك أهل بيتي وصالح المؤمنين فأبوا إلا السكوت بما يعلمون من وغرة (10) صدور القوم وبغضهم لله
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
(6) في البحار: شعبة بن خيثم.
(7) في البحار: ننزله.
(8) في البحار: لننزله.
(9) في الخصال: نستطلع.
(10) ق وم: وغير، وخ ل: وغر.


[ 337 ]
ولأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله، يطلبونهم بالتبول (11) وتراث (12) الجاهلية. وإيم الله لو فعلتم ذلك لكنتم كأنا إذ أتوني وقد شهروا سيوفهم مستعدين للحرب والقتال حتى قهروني على نفسي وقالوا: (بايع وإلا قتلناك، فلم أجد (13) إلا أن أدفع القوم عن نفسي.
وذاك أني ذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي، إن القوم نقضوا أمرك واستبدوا بها دونك وعصوني فيك، فعليك بالصبر حتى ينزل الأمر، فإنهم سيغدرون بك لا محالة فلا تجعل لهم سبيلا على نفسك لإذلالك، فإن الأمة ستغدر بك من بعدي، كذلك أخبرني به جبرئيل عليه السلام. ولكن إيتو الرجل فأخبروه بما سمعتم من قول نبيكم صلى الله عليه وآله ولا تدعوه في شبهة من أمره ليكون ذلك أعظم للحجة عليه، وأبلغ [ فيه ] (14) في عقوبته إذا أتى ربه وقد عصى نبيه وخالف أمره.

فانطلقوا في يوم جمعة حتى حفوا بمنبر رسول الله صلى الله عليه وآله
فقالوا: يا معشر المهاجرين، إن الله عز وجل قد قدمكم فقال: * (لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه) * (15)، وقال: * (السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم) * (16).

فكان أول من تكلم عمرو بن سعيد بن العاص، فقال: يا أبا بكر، إتق الله، فقد علمت ما تقدم لعلي عليه السلام من رسول الله صلى الله عليه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
(11) جمع التبل بمعنى العداوة.
(12) في الخصال: ثارات. ولعله: ترات.
(13) في الخصال: فلم أجد حيلة.
(14) الزيادة من ق وم.
(15) سورة التوبة: الآية 117. واختلط في النسخ بين هذه الآية والآية اللاحقة فجاء في آخر هذه الآية: * (والذين اتبعوهم باحسان) *، وفي أخر الآية الآتية: * (والذين اتبعوه) *.
(16) سورة التوبة: الآية 100.


[ 338 ]
وآله وقال لنا ونحن محتوشوه بيوم بني قريضة إذ فتح الله على رسول الله صلى الله عليه ولاله وقد قتل علي عليه السلام عشرة من رجالهم وأولى النجدة منهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا معشر المهاجرين والأنصار، إني أوصيكم بوصية فاحفظوها وموعز إليكم أمرا فاحفظوه: ألا وإن علي بن أبي طالب أميركم من بعدي وخليفتي فيكم، أوصاني بذلك ربي. على (17) إنكم إن لم تحفظوا فيه وتوازروه ولم تنصروه اختلفتم في أحكامكم واضطرب عليكم أمر دينكم، وولاكم شراركم. ألا إن أهل بيتي هم الوارثون لأمري، القائمون بأمر أمتي من بعدي. اللهم فمن أطاعهم من أمتي وحفظ فيهم وصيتي فاحشره في زمرتي، وأجعل له من مرافقتي نصيبا يدرك به فوزه الآخرة. اللهم من أساء خلافتي فيهم فاحرمه الجنة التي عرضها السماوات والأرض.

قال عمر: اسكت يا عمرو، فسلت من أهل المشورة ولا ممن يرضي بقوله.

فقال له عمرو: اسكت يا بن الخطاب، فوالله إنك لتعلم إنك تنطق بغير لسانك وتعتصم بغير أركانك. والله إن قريشا لتعلم إنك ألأمها حسبا وأدناها منصبا (18) وأخملها ذكرا وأقلها غني عن الله تعالى وعن رسوله صلى الله عليه وآله، وإنك لجبان عند الحرب وأنت لئيم العنصر، مالك في قريش من مفخر.
قال: فسكت عمر وجعل يقرع سنه بأنامله.

ثم قام أبو ذر الغفاري رحمه الله، فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
(17) كذا في النسخ ولعله: ألا.
(18) ق خ ل: نسبا.


[ 339 ]
وآله ثم قال: أما بعد، يا معشر قريش، ويا معشر المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان، لقد علمتم وعلم خياركم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: الأمر من بعدي لعلي ثم في أهل بيتي من ولد إبني الحسين (19). فأطرحتم قول نبيكم ونسيتم ما أوعز إليكم واتبعتم الدنيا الفانية، وبعتم الآخرة الباقية التي لا يهرم شبابها (20) ولا يزو نعيمها ولا يحزن أهلها ولا يموت ساكنها بقليل من الدنيا فإن، وكذلك الأمم من قبلكم كفرت بعد أنبيائها وبدلت وغيرت واختلفت، فحاذيتموهم حذو القذة بالقذة والنعل بالنعل، عما قليل تذوقوا وبال أمركم وما قدمت أيديكم وما الله بظلام للعبيد.

ثم قام سلمان الفارسي رضي الله عنه فقال: يا أبا بكر، إلى من تسند امرك إذا نزل بك الموت وإلى من تفزع إذا سئلت عما لا تعلم وفي القوم من هو أعلم منك، وأكثر في الخير إعلاما منك، وأقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله قرابة منك، قد قدمه في حياته وأوعز إليكم عند وفاته. فنبذتم قوله وتناسيتم وصيته فعما قليل يصفو لك الأمر وتزور القبور وقد أثقلت الأوزار وحملت معك إلى قبرك ما قدمت يداك. فإن راجعت الحق وأنصفت أهله كان ذلك نجاة لك يوم تحتاج إلى عملك وتفرد في الآخرة بذنوبك. وقد سمعت كما سمعنا ورأيت كما رأينا، فلم يردعك ذلك عما أنت فاعل، فالله الله في نفسك فقد أعذر من أنذر وما الله بظلام للعبيد.

ثم قام المقداد بن الأسود رضي الله عنه وقال: يا أبا بكر، إربع على ضلعك (21) وقس على شبرك بفترك وألزم بيتك وابك على خطيئتك، فإن ذلك أسلم لك في حياتك ومماتك، وترد هذا الأمر حيث جعله الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وآله ولا تركن إلى الدنيا ولا يغرنك من قريش أوغادها (22)، فعما
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
(19) في النسخ: الحسن والحسين.
(20) في المطبوع: شأنها.
(21) في الخصال: نفسك.
(22) جمع الوغدة أي الضعيف العقل والأحمق، وبمعنى الدني.


[ 340 ]
قليل يضمحل عنك دنياك ثم تصير إلى ربك فيجزيك بعملك، وقد علمت أن عليا عليه السلام صاحب هذا الأمر من بعد رسول الله صلى الله عليه وآله، فاجعلنه له فإن ذلك أسلم لك وأحسن لذكرك وأعظم لأجرك، وقد نصحت لك إن قبلت نصحي، وإلى الله ترجع بخير كان أو بشر.

ثم قام بريدة بن حصيب الأسلمي فقال: يا أبا بكر، أنسيت أم تناسيت أم خدعتك نفسك، أما تذكر إذا أمرنا رسلو الله صلى الله عليه وآله فسلمنا على علي عليه السلام بإمرة المؤمنين ونبينا بين أظهرنا. فاتق الله وتدارك نفسك قبل أن لا تداركها، وادفع هذا الأمر إلى من هو أحق به منك من أهله، ولا تماد في إغتصابه (23) وأرجع وأنت مستطيع أن ترجع، فقد محضت نصحك وبينت لك ما عندي ما إن فعلته وفقت ورشدت.

ثم قام عمار بن ياسر رضي الله عنه فقال: يا معاشر قريش، قد علمتم أن أهل بيت نبيكم أحق بهذا الامر منكم، فمروا صاحبكم فليرد الحق إلى أهله قبل أن يضطرب حبلكم (24) ويضعف مسلككم وتخلفون فيما بينكم، فقد علمتم إن بني هاشم أولى بهذا الأمر منكم وأقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله. وإن قلتم: إن السابقة لنا فأهل بيت نبيكم أقدم منكم سابقة وأعظم غني من صاحبكم. وعلي بن أبي طالب صاحب هذا الأمر من بعد نبيكم، فأعطوه ما جعله الله له، ولا تردوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين.

ثم قام سهل بن حنيف الأنصاري فقال : يا أبا بكر، لا تحجد حقا ما جعله الله لك ولا تكن أول من عصى رسول الله صلى الله وآله في أهل بيته، وأد الحق إلى أهله تخفف عن ظهرك ثقل وزرك (25) وتلقى رسول الله صلى الله عليه وآله راضيا، ولا تخص به نفسك، فعما قليل ينقضي عنك ما
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
(23) في الخصال: في غيك.
(24) م: حيلكم.
(25) في البحار وق خ ل: يخف ظهرك ويقل وزرك.


[ 341 ]
أنت فيه ثم تصير إلى الملك الرحمان فيحاسبك بعملك ويسئلك عما جئت له، وما الله بظلام للعبيد.

ثم قام خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين فقال: يا أبا بكر، ألست تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قبل شهادتي وحدي ولم يرد معي غيري ؟ قال: نعم، قال: فأشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقلو: علي إمامكم بعدي.

[ قال ]: (26)
وقام أبي بن كعب الأنصاري فقال: أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: أهل بيتي يفرقون بين الحق والباطل، وهم الأئمة الذين يقتدى بهم.

وقام أبو الهيثم بن التيهان قال: وأنا أشهد على نبينا صلى الله عليه وآله إنه أقام عليا علينا لنسلم، فقال: بعضهم: ما أقامه إلا للخلافة، وقال بعضهم: إلا ليعلم الناس إنه مولى من كان رسول الله صلى الله عليه وآله مولاه. فتشاجروا في ذلك فبعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله رجلا يسأله عن ذلك. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: هو وليكم بعدي، وأنصح الناس لكم بعد وفاتي.

وقام عثمان بن حنيف الأنصاري فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: أهل بيتي نجوم الأرض ونور الأرض فلا تقدموهم فهم الولاة بعدي. فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله، وأي أهل بيتك أولى بذلك ؟ فقال: علي وولده.

وقام أبو أيوب الأنصاري فقال: اتقوا الله في أهل بيت نبيكم وردوا إليهم حقهم الذي جعله اللهم لهم، فقد سمعنا مثل ما سمع إخواننا في مقام بعد مقام لنبينا صلى الله عليه وآله، ومجلس بعد مجلس يقول: (أهل بيتي أئمتكم بعدي).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
(26) الزيادة من المطبوع.


[ 342 ]
قال: فجلس أبو بكر في بيته ثلاثة أيام، فأتاه عمر وعثمان وطلحة وعبد الرحمان بن عوف وسعد بن أبي وقاص وأبو عبيدة بن الجراح وسعيد بن عمرو بن نفيل، فأتاه كل منهم متسلحا في قومه حتى أخرجوه من بيته ثم أصعدوه على المنبر وقد سلوا سيوفهم فقال قائل منهم: والله لإن عاد أحد منكم بمثل ما تكلم به رعاع منكم بالأمس لتملئن سيوفنا منه. فأحجم والله القوم وكرهوا الموت (27). ) انتهى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
(27) أورده في البحار: ج 28 ص 214 ب 4 ح 8، مع بيانات شافية فليراجع. وأورده الطبرسي في الاحتياج: ج 1 ص 97 باب ما جرى بعد الرسول بسنده عن أبان بن تغلب عن الصادق عليه السلام، وأورده الصدوق في الخصال: ص 461.




ورواها الشيخ الصدوق عليه الرحمة من طريق آخر إلى عثمان بن المغيرة .

الخصال – الشيخ الصدوق ص461 – 465
قال عليه الرحمة والرضــوان :
( الذين أنكروا على أبى بكر جلوسه في الخلافة وتقدمه على علي ابن أبى طالب عليه السلام اثنا عشر

4 - حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، قال: حدثني أبي ، عن جده أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، قال: حدثني النهيكي ، قال : حدثنا أبو محمد خلف بن سالم ، قال: حدثنا محمد بن جعفر ، قال: حدثنا شعبة ، عن عثمان بن المغيرة ، عن زيد بن وهب ، قال: كان الذين أنكروا على أبي بكر جلوسه في الخلافة وتقدمه على علي بن أبي طالب عليه السلام اثنى عشر رجلا من المهاجرين والأنصار .

وكان من المهاجرين : خالد بن سعيد ابن العاص (2) ، والمقداد بن الأسود ، وأبي بن كعب ، وعمار بن ياسر ، وأبو ذر الغفاري ، وسلمان الفارسي ، وعبد الله بن مسعود ، وبريدة الاسلمي .

وكان من الأنصار : خزيمة بن - ثابت ذو الشهادتين – ، وسهل بن حنيف ، وأبو أيوب الأنصاري ، وأبو الهيثم بن التيهان ، و غيرهم .

فلما صعد المنبر تشاوروا بينهم في أمره، فقال بعضهم: هلا نأتيه فننزله عن منبر رسول الله صلى الله عليه واله !.

وقال آخرون: إن فعلتم ذلك أعنتم على أنفسكم وقال الله عز وجل " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة (3) " ، ولكن امضوا بنا إلى علي بن أبي طالب عليه السلام نستشيره ونستطلع أمره ، فأتوا عليا عليه السلام ، فقالوا: يا أمير المؤمنين ضيعت نفسك وتركت حقا أنت أولى به ، وقد أردنا أن نأتي الرجل فننزله عن منبر رسول الله صلى الله عليه واله فإن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
(2) في الاحتجاج " عمرو بن سعيد " وهو الصحيح لان خالد حينذاك عامل اليمن.
(3) البقره: 192.



[ 462 ]

الحق حقك، وأنت أولى بالأمر منه ، فكرهنا أن ننزله من دون مشاورتك.

فقال لهم علي عليه السلام: لو فعلتم ذلك ما كنتم إلا حربا لهم ، ولا كنتم إلا كالكحل في العين ، أو كالملح في الزاد، وقد اتفقت عليه الأمة التاركة لقول نبيها ، والكاذبة على ربها ، ولقد شاورتُ في ذلك أهل بيتي فأبوا إلا السكوت ، لما تعلمون من وغر صدور القوم (1) ، وبغضهم لله عز وجل ولأهل بيت نبيه عليهم السلام ، وإنهم يطالبون بثارات الجاهلية ، والله لو فعلتم ذلك لشهروا سيوفهم مستعدين للحرب والقتال ، كما فعلوا ذلك حتى قهروني وغلبوني على نفسي ولببوني (2) وقالوا لي: بايع وإلا قتلناك ، فلم أجد حيلة إلا أن أدفع القوم عن نفسي ،
وذاك أني ذكرتُ قول رسول الله صلى الله عليه واله " يا علي إن القوم نقضوا أمرك واستبدوا بها دونك، وعصوني فيك. فعليك بالصبر حتى ينزل الأمر، ألا وإنهم سيغدرون بك لا محالة ، فلا تجعل لهم سبيلا إلى إذلالك وسفك دمك، فإن الامة ستغدر بك بعدي ، كذلك أخبرني جبرئيل عليه السلام عن ربى تبارك وتعالى " . ولكن ائتوا الرجل فأخبروه بما سمعتم من نبيكم ولا تجعلوه في الشبهة من أمره ، ليكون ذلك أعظم للحجة عليه [ وأزيد ] وأبلغ في عقوبته إذا أتى ربه وقد عصى نبيه ، وخالف أمره .

قال: فانطلقوا حتى حفوا بمنبر رسول الله صلى الله عليه واله يوم جمعة فقالوا للمهاجرين: إن الله عز وجل بدأ بكم في القرآن فقال: " لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار " فبكم بدأ.

وكان أول من بدأ وقام خالد بن سعيد بن العاص بادلاله ببني أمية. فقال: يا أبا بكر اتق الله فقد علمت ما تقدم لعلي عليه السلام من رسول الله صلى الله عليه واله ، ألا تعلم أن رسول الله صلى الله عليه واله قال لنا ونحن محتوشوه في يوم بني قريظة، وقد أقبل على رجال منا ذوي قدر فقال: " يا معشر المهاجرين والأنصار أوصيكم بوصية فاحفظوها وإني مؤد إليكم أمرا فاقبلوه، ألا إن عليا أميركم من بعدي وخليفتي فيكم، أوصاني بذلك ربي وإنكم إن لم تحفظوا وصيتي فيه وتأووه وتنصروه اختلفتم في أحكامكم، واضطرب عليكم أمر دينكم، وولي عليكم الأمر شراركم ، ألا وإن أهل بيتي هم الوارثون أمري، القائلون بأمر أمتي، اللهم فمن حفظ فيهم وصيتي فاحشره في زمرتي، واجعل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
(1) وغر صدره على فلان: توقد عليه من الغيظ.
(2) أي أخذوا بتلبيبى وجروني.



[ 463 ]

له من مرافقتي نصيبا يدرك به فوز الآخرة، اللهم ومن أساء خلافتي في أهل بيتي فأحرمه الجنة التي عرضها السماوات والأرض ".

فقال له عمر بن الخطاب: اسكت يا خالد فلست من أهل المشورة ولا ممن يرضى بقوله.

فقال خالد: بل اسكت أنت يا ابن الخطاب فوالله إنك لتعلم أنك تنطق بغير لسانك، وتعتصم بغير أركانك، والله إن قريشا لتعلم [ أني أعلاها حسبا وأقواها أدبا و أجملها ذكرا وأقلها غنى من الله ورسوله و ] إنك ألأمها حسبا، وأقلها عددا وأخملها ذكرا، وأقلها من الله عز وجل ومن رسوله (1). وإنك لجبان عند الحرب، بخيل في الجدب، لئيم العنصر ، ما لك في قريش مفخر .

قال: فأسكته خالد ، فجلس.

ثم قام أبو ذر - رحمة الله عليه - فقال بعد أن حمد الله وأثنى عليه: أما بعد يا معشر المهاجرين والأنصار لقد علمتم وعلم خياركم أن رسول الله صلى الله عليه واله قال: " الأمر لعلي عليه السلام بعدي، ثم للحسن والحسين عليهما السلام، ثم في أهل بيتي من ولد الحسين " فأطرحتم قول نبيكم. وتناسيتم ما أوعز إليكم، واتبعتم الدنيا، وتركتم نعيم الآخرة الباقية التي لا تهدم بنيانها ولا يزول نعيمها، ولا يحزن أهلها ولا يموت سكانها ، وكذلك الأمم التي كفرت بعد أنبيائها بدلت وغيرت فحاذيتموها حذو القذة بالقذة، والنعل بالنعل، فعمّا قليل تذوقون وبالَ أمركم ، وما الله بظلام للعبيد .

[ ثم قال: ]
ثم قام سلمان الفارسى - رحمه الله - فقال: يا أبا بكر إلى من تستند أمرك إذا نزل بك القضاء ؟! ، وإلى من تفزع إذا سئلت عما لا تعلم، وفي القوم من هو أعلم منك ! وأكثر في الخير أعلاما ومناقب منك؟ ، وأقرب من رسول الله صلى الله عليه واله قرابة ؟! ، وقدَّمه في حياته ، قد أوعز إليكم ، فتركتم قوله ، وتناسيتم وصيته ، فعما قليل يصفوا لكم الأمر حين تزوروا القبور، وقد أثقلتَ ظهرك من الأوزار لو حملت إلى قبرك لقدمت على ما قدمت، فلو راجعت إلى الحق وأنصفت أهله لكان ذلك نجاة لك يوم تحتاج إلى عملك ، وتفرد في حفرتك بذنوبك عما أنت له فاعل، وقد سمعتَ كما سمعنا ، ورأيتَ كما رأينا، فلم يروعك ذلك عما أنت له فاعل، فالله الله في نفسك ، فقد أعذر من أنذر.

ثم قام المقداد بن الأسود - رحمة الله عليه - فقال: يا أبا بكر إربع على نفسك،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
(1) كذا.


[ 464 ]

وقس شبرك بفترك (1) وألزم بيتك، وابك على خطيئتك ، فإن ذلك أسلم لك في حياتك ومماتك، ورد هذا الأمر إلى حيث جعله الله عز وجل ورسوله ، ولا تركن إلى الدنيا ، ولا يغرنك من قد ترى من أوغادها (2) ، فعما قليل تضمحل عنك دنياك، ثم تصير إلى ربك فيجزيك بعملك ، وقد علمت أن هذا الأمر لعلي عليه السلام ، وهو صاحبه بعد رسول الله صلى الله عليه واله ، وقد نصحتك إن قبلت نصحي.

ثم قام بريدة الاسلمي فقال: يا أبا بكر ؛ نسيت ! أم تناسيت ! أم خادعتك نفسك ! أما تذكر إذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه واله فسلمنا على علي بإمرة المؤمنين ؟! ، ونبينا عليه السلام بين أظهرنا ! فاتق الله ربك ، وأدرك نفسك قبل أن لا تدركها ، وأنقذها من هلكتها، ودع هذا الأمر ، ووكله إلى من هو أحق به منك، ولا تماد في غيك، وارجع وأنت تستطيع الرجوع ، فقد نصحتك نصحي ، وبذلت لك ما عندي، فإن قبلت وفقت ورشدت.

ثم قام عبد الله بن مسعود فقال: يا معشر قريش قد علمتم وعلم خياركم أن أهل بيت نبيكم صلى الله عليه واله أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه واله منكم ، وإن كنتم إنما تدعون هذا الأمر بقرابة رسول الله صلى الله عليه واله وتقولون: إن السابقة لنا ، فأهل نبيكم أقرب إلى رسول الله منكم ، وأقدم سابقة منكم. وعلي بن أبي طالب عليه السلام صاحب هذا الأمر بعد نبيكم ، فأعطوه ما جعله الله له ، ولا ترتدوا على أعقابكم ، فتنقلبوا خاسرين.

ثم قام عمار بن ياسر فقال: يا أبا بكر لا تجعل لنفسك حقا جعله الله عز وجل لغيرك، ولا تكن أول من عصى رسول الله صلى الله عليه واله وخالفه في أهل بيته ، واردد الحق إلى أهله ، تخف ظهرك ، وتقل وزرك ، وتلقى رسول الله صلى الله عليه واله وهو عنك راض، ثم يصير (تصير) إلى الرحمن فيحاسبك بعملك ، ويسألك عما فعلت.

ثم قام خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين فقال: يا أبا بكر ألست تعلم أن رسول الله صلى الله عليه واله قبل شهادتي وحدي ولم يرد معي غيري؟ .

قال: نعم .

قال: فاشهد بالله أني سمعت رسول الله صلى الله عليه واله يقول: " أهل بيتي يفرقون بين الحق والباطل، وهم الأئمة الذين يقتدى بهم ".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
(1) " اربع على نفسك " أي توقف واقتصر على حدك، والفتر - بالكسر - ما بين الابهام والسبابة والشبر ما بين الخنصر والابهام أي لا تتجاوز حدك.
(2) الوغد: الضعيف العقل، الاحمق، الدنئ.


[ 465 ]

ثم قام أبو الهيثم بن التيهان فقال: يا أبا بكر أنا أشهد على النبي صلى الله عليه واله أنه أقام عليا فقالت الأنصار: ما أقامه إلا للخلافة، وقال بعضهم: ما أقامه إلا ليعلم الناس أنه ولي من كان رسول الله صلى الله عليه واله مولاه، فقال عليه السلام: " إن أهل بيتي نجوم أهل الأرض فقدموهم ولا تقدموهم ".

ثم قام سهل بن حنيف فقال: اشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه واله قال على المنبر: " إمامكم من بعدي علي بن أبي طالب عليه السلام، وهو أنصح الناس لأمتي " .

ثم قام أبو أيوب الأنصاري ، فقال: اتقوا الله في أهل بيت نبيكم وردوا هذا الأمر إليهم فقد سمعتم كما سمعنا في مقام بعد مقام من نبي الله صلى الله عليه واله " أنهم أولى به منكم " . ثم جلس.

ثم قام زيد بن وهب (1) فتكلم .

وقام جماعة من بعده فتكلموا بنحو هذا، فأخبر الثقة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه واله أن أبا بكر جلس في بيته ثلاثة أيام ، فلما كان اليوم الثالث أتاه عمر بن الخطاب وطلحة والزبير، وعثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وأبو عبيدة بن الجراح مع كل واحد منهم عشرة رجال من عشائرهم. شاهرين السيوف فأخرجوه من منزله وعلا المنبر، وقال قائل منهم: والله لئن عاد منكم أحد فتكلم بمثل الذي تكلم به لنملأنَّ أسيافنا منه، فجلسوا في منازلهم ولم يتكلم أحد بعد ذلك. ) انتهى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
(1) كذا، ولم يسبق ذكره في الاجمال، وسبق ذكر أبى بن كعب.





أقول أنا مرآة التواريخ :
أحمد بن محمد الطبري المعروف بالخليلي المذكور الذي ينقل عنه السيد ابن طاووس في كتابه هو من طبقة الطبراني صاحب المعاجم الثلاثة الشمهورة والمتوفى سنة 360 هـ ، إذ يشترك معه في بعض شيوخه ، فالحسن بن علي النحاس الكوفي الذي روى عنه الخليلي الحادثة أعلاه هو شيخ أيضاً للطبراني في معجمه الأوسط .
فقد روى عنه روايتين ، هما :

المعجم الأوسط للطبراني ج3 / 373 ، قال :
حدثنا الحسن بن علي النحاس الكوفي ، نا الهيثم بن جناد الجهني ، نا عمرو بن محمد العنقزي ، نا سفيان ، عن جابر ، عن أبي نضر ، عن أنس ، قال : كناني رسول الله صلى الله عليه وسلم .
* لم يروه عن سفيان إلا العنقزي . انتهى

حدثنا الحسن بن علي النحاس ، نا عباد بن يعقوب الأسدي ، نا أبو أيوب الأنماطي مولى ابن كهيل ، عن سلمة بن كهيل ، عن جارية بن يزيد بن جارية الأنصاري ، عن أبيه ، قال : كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فكان إذا لم يحفظ اسم الرجل قال يا عبد الله .
* لم يرو هذا الحديث عن رسول الله ألا من هذا الوجه . انتهى

ولعلّي أضيف ما أجده فيما يعود لترجمة الخليلي المذكور لاحقــاً إن شاء الله .


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ

حديث (غدر الأمة) في المصادرالإمامية ـ أنـار الله برهـانهم ـ

روايات الغدر بأمير المؤمنين ونكث بيعته ، وما له صلة به في المصادر الإمامية تجل عن الحصر ، ولكن أكتفي بثلاث روايات فقط استئناساً ، لا احتجاجاً بها على المخالفين في هذا المقــام ، فليعلم هذا .


[8] حديث "الإمـام الحسين" ـ صلوات الله عليه .


عيون أخبار الرضا (ع) - الشيخ الصدوق - ج 2 - ص 72
قال رحمة الله عليه :
( 307 - وبإسناده (1) عن علي عليه السلام ، قال : قال النبي ( ص ) : إن أمتي ستغدر بك بعدي ويتبع ذلك برها وفاجرها .) انتهى
ـــــــــــــ
(1) أقول أنا مرآة التواريخ : سند الشيخ الصدوق عليه الرحمة ، هو التالي - كما في سند متقدم من الكتاب ص63 رقم (214) ، وَ ص69 رقم (278) : ( حدثنا محمد بن عمر (الجعابي) الحافظ ، قال : حدثنا (أبومحمد) الحسن بن عبد الله (بن محمد بن العباس الرازي) التميمي ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني سيدي علي بن موسى الرضا عليهما السلام ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين .. ) انتهى .




ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[9] حديث "الإمـام الصادق" صلوات الله عليه.


وهي عين رواية الخليلي والصدوق مع بعض اختلاف .



الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج 1 - ص 97 - 102
قال عليه الرحمة والضوان :
( وعن أبان بن تغلب ، قال : قلت لأبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام : جعلت فداك هل كان أحد في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله أنكر على أبي بكر فعله وجلوسه مجلس رسول الله صلى الله عليه وآله ؟
قال : نعم ، كان الذي أنكر على أبي بكر اثنى عشر رجلا .
من المهاجرين : خالد بن سعيد بن العاص ، وكان من بني أمية وسلمان الفارسي وأبو ذر الغفاري والمقداد بن الأسود وعمار بن ياسر وبريدة الأسلمي .
ومن الأنصار : أبو الهيثم بن التيهان وسهل وعثمان ابنا حنيف وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين وأبي بن كعب وأبو أيوب الأنصاري .

قال : فلما صعد أبو بكر المنبر تشاوروا بينهم ، فقال بعضهم لبعض : والله لنأتينه ولننزلنه عن منبر رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقال آخرون منهم : والله لئن فعلتم ذلك إذا أعنتم على أنفسكم فقد قال الله عز وجل : " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " فانطلقوا بنا إلى أمير المؤمنين عليه السلام لنستشيره ونستطلع رأيه .

فانطلق القوم إلى أمير المؤمنين بأجمعهم فقالوا : يا أمير المؤمنين تركت حقا أنت أحق به وأولى به من غيرك ، لأنا سمعنا رسول الله يقول " علي مع الحق والحق مع علي يميل مع الحق كيف ما مال " ولقد هممنا أن نصير إليه فننزله عن منبر رسول الله صلى الله عليه وآله ، فجئناك لنستشيرك ونستطلع رأيك فما تأمرنا ؟ .

فقال أمير المؤمنين : وأيم الله لو فعلتم ذلك لما كنتم لهم إلا حربا ، ولكنكم كالملح في الزاد وكالكحل في العين ، وأيم الله لو فعلتم ذلك لأتيتموني شاهرين بأسيافكم مستعدين للحرب والقتال وإذا لأتوني فقالوا لي بايع وإلا قتلناك ، فلا بد لي من أدفع القوم عن نفسي ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله أوعز إلي قبل وفاته وقال لي : " يا أبا الحسن إن الأمة ستغدر بك من بعدي وتنقض فيك عهدي ، وإنك مني بمنزلة هارون من موسى وإن الأمة من بعدي كهارون ومن اتبعه والسامري ومن اتبعه " .
فقلت : يا رسول الله فما تعهد إلي إذا كان كذلك ؟ .
فقال : إذا وجدت أعوانا فبادر إليهم وجاهدهم ، وإن لم تجد أعوانا كف يدك واحقن دمك حتى تلحق بي مظلوما .
فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله اشتغلت بغسله وتكفينه والفراغ من شأنه ثم آليت على نفسي يمينا أن لا أرتدي برداء إلا للصلاة حتى أجمع القرآن ، ففعلت ثم أخذت بيد فاطمة وابني الحسن والحسين فدرت على أهل بدر وأهل السابقة فناشدتهم حقي ودعوتهم إلى نصرتي فما أجابني منهم إلا أربعة رهط سلمان وعمار وأبو ذر والمقداد ، ولقد راودت في ذلك بقية أهل بيتي ، فأبوا علي إلا السكوت لما علموا من وغارة صدور القوم وبغضهم لله ورسوله ولأهل بيت نبيه .

فانطلقوا بأجمعكم إلى الرجل فعرفوه ما سمعتم من قول نبيكم ليكون ذلك أوكد للحجة وأبلغ للعذر وأبعد لهم من رسول الله صلى الله عليه وآله إذا وردوا عليه .

فسار القوم حتى أحدقوا بمنبر رسول الله صلى الله عليه وآله وكان يوم الجمعة ، فلما صعد أبو بكر المنبر قال المهاجرون للأنصار : تقدموا وتكلموا فقال الأنصار للمهاجرين : بل تكلموا وتقدموا أنتم ، فإن الله عز وجل بدأ بكم في الكتاب إذ قال الله عز وجل : " لقد تاب الله بالنبي على المهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة " .

قال أبان : قلت له : يا بن رسول الله إن العامة لا تقرأ كما عندك .
قال : وكيف تقرأ ؟ .
قال : قلت إنها تقرأ " لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار " .
فقال : ويلهم فأي ذنب كان لرسول الله صلى الله عليه وآله حتى تاب الله عليه عنه ، إنما تاب الله به على أمته .

فأول من تكلم به خالد بن سعيد بن العاص ثم باقي المهاجرين ثم بعدهم الأنصار . ) انتهى






ــــــــــــــــــــــــــــــــ
حديث غدر الأمة من (وجه آخر) .
عن ابن عباس .



الأمالي - الشيخ الصدوق - ص 174 - 177
( 178 / 2 - حدثنا علي بن أحمد بن موسى الدقاق ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا محمد ابن أبي عبد الله الكوفي ، قال : حدثنا موسى بن عمران النخعي ، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان جالسا ذات يوم إذ أقبل الحسن ( عليه السلام ) ، فلما رآه بكى ، ثم قال : إلي يا بني ، فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليمنى .

ثم أقبل الحسين ( عليه السلام ) ، فلما رآه بكى ، ثم قال : إليَّ يا بني ، فما زال يدنيه حتى أجلسه على فخذه اليسرى .

ثم أقبلت فاطمة ( عليها السلام ) ، فلما رآها بكى ، ثم قال : إلى يا بنية ، فأجلسها بين يديه .

ثم أقبل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فلما رآه بكى ، ثم قال : إلي يا أخي ، فما زال يدنيه حتى أجلسه إلى جنبه الأيمن .

فقال له أصحابه : يا رسول الله ، ما ترى واحدا من هؤلاء إلا بكيت ، أو ما فيهم من تسر برؤيته ! .

فقال ( صلى الله عليه وآله ) : والذي بعثني بالنبوة ، واصطفاني على جميع البرية ، إني وإياهم لأكرم الخلق على الله عز وجل ، وما على وجه الأرض نسمة أحب إلي منهم .

أما علي بن أبي طالب فإنه أخي وشقيقي ، وصاحب الامر بعدي ، وصاحب لوائي في الدنيا والآخرة ، وصاحب حوضي وشفاعتي ، وهو مولى كل مسلم ، وإمام كل مؤمن ، وقائد كل تقي ، وهو وصيي وخليفتي على أهلي وأمتي في حياتي وبعد مماتي ، محبه محبي ، ومبغضه مبغضي ، وبولايته صارت أمتي مرحومة ، وبعداوته صارت المخالفة له منها ملعونة ، وإني بكيت حين أقبل لأني ذكرت غدر الأمة به بعدي حتى إنه ليزال عن مقعدي ، وقد جعله الله له بعدي ، ثم لا يزال الامر به حتى يضرب على قرنه ضربة تخضب منها لحيته في أفضل الشهور شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان .

وأما ابنتي فاطمة ، فإنها سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين ، وهي بضعة مني ، وهو نور عيني ، وهي ثمرة فؤادي ، وهي روحي التي بين جنبي ، وهي الحوراء الإنسية ، متى قامت في محرابها بين يدي ربها جل جلاله زهر نورها لملائكة السماء كما يزهر نور الكواكب لأهل الأرض ، ويقول الله عز وجل لملائكته : يا ملائكتي ، انظروا إلى أمتي فاطمة سيدة إمائي ، قائمة بين يدي ترتعد فرائصها من خيفتي ، وقد أقبلت بقلبها على عبادتي ، أشهدكم أني قد أمنت شيعتها من النار . وإني لما رأيتها ذكرت ما يصنع بها بعدي ، كأني بها وقد دخل الذل بيتها ، وانتهكت حرمتها ، وغصبت حقها ، ومنعت إرثها ، وكسر جنبها ، وأسقطت جنينها ، وهي تنادي : يا محمداه ، فلا تجاب ، وتستغيث فلا تغاث ، فلا تزال بعدي محزونة مكروبة باكية ، تتذكر انقطاع الوحي عن بيتها مرة ، وتتذكر فراقي أخرى ، وتستوحش إذا جنها الليل لفقد صوتي الذي كانت تستمع إليه إذا تهجدت بالقرآن ، ثم ترى نفسها ذليلة بعد أن كانت في أيام أبيها عزيزة ، فعند ذلك يؤنسها الله تعالى ذكره بالملائكة ، فنادتها بما نادت به مريم بنت عمران ، فتقول : يا فاطمة ( إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين ) ، يا فاطمة ( اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين ) . ثم يبتدئ بها الوجع فتمرض ، فيبعث الله عز وجل إليها مريم بنت عمران ، تمرضها وتؤنسها في علتها ، فتقول عند ذلك : يا رب ، إني قد سئمت الحياة ، وتبرمت بأهل الدنيا ، فألحقني بأبي . فيلحقها الله عز وجل بي ، فتكون أول من يلحقني من أهل بيتي ، فتقدم عليَّ محزونة مكروبة مغمومة مغصوبة مقتولة ، فأقول عند ذلك : اللهم العن من ظلمها ، وعاقب من غصبها ، وأذل من أذلها ، وخلد في نارك من ضرب جنبها حتى ألقت ولدها ، فتقول الملائكة عند ذلك : آمين .

وأما الحسن ، فإنه ابني وولدي ، ومني ، وقرة عيني ، وضياء قلبي ، وثمرة فؤادي ، وهو سيد شباب أهل الجنة ، وحجة الله على الأمة ، أمره أمري ، وقوله قولي ، من تبعه فإنه مني ، ومن عصاه فليس مني ، وإني لما نظرت إليه تذكرت ما يجرى عليه من الذل بعدي ، فلا يزال الامر به حتى يقتل بالسم ظلما وعدوانا ، فعند ذلك تبكي الملائكة والسبع الشداد لموته ، ويبكيه كل شئ حتى الطير في جو السماء ، والحيتان في جوف الماء ، فمن بكاه لم تعم عينه يوم تعمي العيون ، ومن حزن عليه لم يحزن قلبه يوم تحزن القلوب ، ومن زاره ، في بقيعه ثبتت قدمه على الصراط يوم تزل فيه الاقدام .

وأما الحسين ، فإنه مني ، وهو ابني وولدي ، وخير الخلق بعد أخيه ، وهو إمام المسلمين ، ومولى المؤمنين ، وخليفة رب العالمين ، وغياث المستغيثين ، وكهف المستجيرين ، وحجة الله على خلقه أجمعين ، وهو سيد شباب أهل الجنة ، وباب نجاة الأمة ، أمره أمري ، وطاعته طاعتي ، من تبعه فإنه مني ، ومن عصاه فليس مني ، وإني لما رأيته تذكرت ما يصنع به بعدي ، كأني به وقد استجار بحرمي وقبري فلا يجار ، فأضمه في منامه إلى صدري ، وآمره بالرحلة على دار هجرتي ، وأبشره بالشهادة ، فيرتحل عنها إلى أرض مقتله وموضع مصرعه أرض كرب وبلاء وقتل وفناء ، تنصره عصابة من المسلمين ، أولئك من سادة شهداء أمتي يوم القيامة ، كأني أنظر إليه وقد رمي بسهم فخر عن فرسه صريعا ، ثم يذبح كما يذبح الكبش مظلوما .

ثم بكى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبكى من حوله ، وارتفعت أصواتهم بالضجيج ، ثم قام ( صلى الله عليه وآله ) : وهو يقول : اللهم إني أشكو إليك ما يلقى أهل بيتي بعدي ، ثم دخل منزله.) انتهى

مرآة التواريخ
05-26-2010, 01:31 PM
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ

فصل : في شواهد حديث (غدر الأمة) بأمير المؤمنين.





أولاً : قول النبي صلى الله عليه وآله لعلي : ستلقى بعدي جهداً .




- حديث ابن عباس



الحاكم النيسابوري في ( المستدرك ) ( ج 3 ص 140 طبع حيدر آباد الدكن ) :
قال : أخبرنا أحمد بن سهل الفقيه ببخارى ، ثنا سهل بن المتوكل ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا محمد بن فضيل ، عن أبي حيان التيمي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي : أما انك ستلقى بعدي جهداً .
قال : في سلامة من ديني ؟!.
قال : في سلامة من دينك .
"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه" .انتهى



ووافقه الذهبي في تلخيصه ج1/140 .




- حديث أبي عبيدة بن الحكم – مرسلاً.

المصنف - ابن أبي شيبة الكوفي - ج 6 - ص 375
( 32108 ) - حدثنا أبو أسامة ، قال : حدثني محمد بن طلحة ، عن أبي عبيدة بن الحكم الأزدي ، يرفع حديثه : أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال لعلي : " ستلقى بعدي جهداً ".
قال : يا رسول الله ! في سلامة في ديني ؟ .
قال : "نعم ، في سلامة من دينك " . انتهى




ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ



ثانياً : ذكر النبي لعلي بما سيلقى بعده !




- حديث أبي سعيد الخدري



أخطب خوارزم في ( المناقب ) ( ص 106 ط تبريز ) :
قال : أخبرنا الشيخ الامام شهاب الدين أبو النجيب سعد بن عبد الله بن الحسن الهمداني المعروف بالمروزي فيما كتب إليَّ من همدان ، أخبرنا الحافظ أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد بأصبهان فيما أذن لي في الرواية عنه ، حدثنا الشيخ الأريب أبو يعلي عبد الرزاق بن عمر بن إبراهيم الطهراني سنة 483 ، أخبرنا الامام الحافظ طراز المحدثين أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الأصبهاني .
وقال أبو النجيب سعد بن عبد الله بن الحسن الهمداني المعروف بالمروزي : وأخبرنا بهذا الحديث عاليا ، الامام الحافظ إبراهيم بن سليمان الاصفهاني في كتابه إليَّ من أصفهان سنة 488 ، عن الحافظ أبي بكر بن أحمد بن موسى بن مردويه ، حدثنا محمد بن علي ابن دحيم ، حدثنا أحمد بن حازم ، أخبرنا شهاب بن عباد ، حدثني جعفر بن سليمان ، عن أبي هارون ، عن أبي سعيد ، قال : ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام ما يلقى من بعده .
قال : فبكى علي عليه السلام ، وقال : أسألك بحق قرابتي منك وبحق صحبتي إلا دعوتَ الله لي أن يقبضني إليه .
قال : يا علي أنا أدعوا لله لك لأجل مؤجل .
قال : فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ما أقاتل القوم ؟ قال : على الإحداث في الدين . انتهى








ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ



ثالثاً : مخافة النبي صلى الله عليه وآله غدر قريش بعلي بعده




- حديث زيد بن أرقم



مناقب علي للكوفي ج 1 ص 439 :
محمد بن سليمان [ قال : ] قال أبو أحمد الهمداني : حدثنا عبد الله بن الحجاج البصري ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل ، قال : حدثنا عمران بن الحصين ، قال : [ و ] حدثنا يحيى بن العلاء الرازي قال : حدثنا أبو حمزة الثمالي ثابت بن أبي صفية ، عن أبي جعفر محمد بن علي ، عن أبيه : عن زيد بن أرقم ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي : أعطيت فيك تسع خصال ، ثلاث في الدنيا ، وثلاث في الآخرة ، واثنتان لك ، وواحدة أخافها عليك ! .
فأما الثلاث اللاتي في الدنيا ، فإنك وصيي وخليفتي في أهلي وقاضي ديني .
وأما الثلاث اللاتي في الآخرة ، فإني أعطى لواء الحمد ، فأجعله في يدك ، فآدم وذريته تحت لوائك ، وتعينني على مفاتيح الجنة ، وأحكمك في شفاعتي لمن أحببت .
وأما اللتان لك ، فإنك لن ترجع بعدي كافرا ، ولا ضالا .
وأما الواحدة التي أخافها عليك ، فغدر قريش بك بعدي . انتهى





مناقب علي للكوفي ج 1 ص 440 :
[ حدثنا ] أبو أحمد ، قال : حدثنا عبد الله بن الحجاج البصري ، قال : حدثنا يحيى بن العلاء ، قال : حدثني أبو حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ، و [ عن ] الحسن بن عطية ، عن أبيه : عن زيد بن أرقم ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي : أعطيت فيك تسع خصال : ثلاث في دار الدنيا وثلاث في الآخرة واثنتان لك وواحدة أخافها عليك ! .
فأما الثلاث اللاتي في الدنيا فإنك وصيي وخليفتي في أهلي وقاضي ديني .
وأما الثلاث اللاتي في الآخرة فإني أعطى لواء الحمد فأجعله [ ط ] في يدك فآدم وذريته تحت لوائك وتعينني على مفاتيح الجنة وأحكمك على شفاعتي لمن أحببت .
وأما اللتان [ اللاتي ] لك فإنك لن ترجع بعدي كافرا ولا ضالا .
وأما الواحدة التي أخافها عليك فغدر قريش بك بعدي ! . انتهى






ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ



رابعاً : إخبار النبي لعلي بالضغائن التي في صدور أقوام وسيبدونها له بعد وفاته !




روي هذا الحديث عن أربعة من الصحابة ، هم : أمير المؤمنين ، ابن عباس ، أنس بن مالك ، أبو رافع .





- حديث علي بن أبي طالب – صلوات الله عليه




مسند أبي يعلى الموصلي - ( ج 1 ص 427 ) ط دار المأمون للتراث - دمشق ) :
قال : حدثنا القواريري ، حدثنا حرمي بن عمارة ، حدثنا الفضل بن عميرة أبو قتيبة القيسي ، قال : حدثني ميمون الكردي أبو نصير ، عن أبي عثمان ، عن علي بن أبي طالب ، قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم آخذ بيدي ونحن نمشي في بعض سكك المدينة إذ أتينا على حديقة ، فقلت : يا رسول الله ما أحسنها من حديقة ! .
قال : لك في الجنة أحسن منها ، ثم مررنا بأخرى ، فقلت : يا رسول الله ، ما أحسنها من حديقة ! .
قال : لك في الجنة أحسن منها .
حتى مررنا بسبع حدائق كل ذلك أقول : ما أحسنها ! ويقول : لك في الجنة أحسن منها ، فلما خلا له الطريق اعتنقني ثم أجهش باكيا ، قال : قلت يا رسول الله ما يبكيك ؟ .
قال : ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلا من بعدي .
قال : قلت : يا رسول الله في سلامة من ديني ؟ .
قال : في سلامة من دينك . انتهى





البحر الزخار ـ مسند البزار - (ج 2 / ص 293)
716 - حدثنا عمرو بن علي ، ومحمد بن معمر ، قالا : نا حرمي بن عمارة بن أبي حفصة ، قال : نا الفضل بن عميرة ، قال : حدثني ميمون الكردي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن علي ، قال : كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو آخذ بيدي ، فمررنا بحديقة ، فقلت : يا رسول الله ما أحسنها من حديقة !.
قال : « لك في الجنة أحسن منها » .
ثم مررنا بأخرى ، فقلت : يا رسول الله ما أحسنها من حديقة !.
قال : « لك في الجنة أحسن منها » .
حتى مررنا بسبع حدائق ، كل ذلك أقول : ما أحسنها ، وهو يقول : « لك في الجنة أحسن منها » .
فلما خلا له الطريق اعتنقني ، ثم أجهش باكياً !!.
فقلت : يا رسول الله ما يبكيك ؟ .
قال : « ضغائن في صدور قوم لا يبدونها لك إلا من بعدي » .
قلت : في سلامة من ديني ؟ .
قال : « في سلامة من دينك » .
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن علي إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد . ولا نعلم روى أبو عثمان النهدي ، عن علي إلا هذا .




مناقب الإمام أمير المؤمنين (ع) - محمد بن سليمان الكوفي - ج 1 - ص 243
158 - محمد بن سليمان قال : ( قال ) أبو أحمد : حدثنا صالح بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن الربيع ، قال : حدثنا حرمي بن عمارة ، قال : حدثنا الفضل بن عميرة ، قال : حدثني ميمون الكردي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن علي بن أبي طالب ، قال : كنت أسير مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بعض سكك المدينة فمررنا بحديقة فقلت : يا رسول الله ما أحسنها ؟
فقال : لك في الجنة أحسن منها .
حتى مررنا بسبع حدائق يقول لي مثل ذلك .
( قال : ) فلما خلا له الطريق اعتنقني وأجهش باكيا .
فقلت : يا رسول الله ما يبكيك ؟ .
قال : ضغائن في صدور قوم من أمتي لا يبدونها لك إلا من بعدي .
فقلت : في سلامة من ديني ؟ .
قال : في سلامة من دينك . انتهى




تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - ج 12 - ص 394
أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن كثير الدورقي - أبو العباس - وأحمد بن زهير قالا : حدثنا الفيض بن وثيق بن يوسف بن عبد الله بن عثمان بن أبي العاص - قال أحمد بن زهير قدم علينا سنة أربع وعشرين ومائتين – ، حدثنا الفضل بن عميرة ، حدثني ميمون الكردي - مولى عبد الله بن عامر أبو نصير - عن أبي عثمان النهدي عن علي بن أبي طالب قال : مررت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديقة ، فقلت : يا رسول الله ما أحسنها ؟ .
قال : " لك في الجنة خير منها " .
حتى مررت بسبع حدائق - وقال أحمد بن زهير بتسع حدائق - كل ذلك أقول له ويقول " لك في الجنة خير منها " .
قال : ثم جذبني رسول الله صلى الله عليه وسلم وبكى .
فقلت : يا رسول الله ما يبكيك ؟ .
قال : " ضغائن في صدور رجال عليك ، لن يبدوها لك ، للأمر بعدي " .
فقلت : بسلامة من ديني ؟ .
قال : " نعم بسلامة من دينك " . انتهى




المناقب - الموفق الخوارزمي - ص 65
35 - أنبأني [ صدر الحفاظ أبو العلاء الحسن بن أحمد العطار الهمداني أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر الحافظ ، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد ] ابن عبد الله ، اخبرني أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى بن داود الجراح ، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري ، حدثنا حرمي بن عمارة ، قال حدثني الفضل بن عميرة القيسي أبو قتيبة ، حدثني ميمون الكردي أبو نصير ، عن أبي عثمان النهدي ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وآله في بعض طرق المدينة ، فأتينا على حديقة فقلت يا رسول الله ما أحسنها من حديقة . فقال : ما أحسنها ولك في الجنة أحسن منها ، ثم اتينا على حديقة أخرى فقلت : يا رسول الله ما أحسنها من حديقة فقال : لك في الجنة أحسن منها ، حتى اتينا على سبع حدائق ، أقول : يا رسول الله ما أحسنها فيقول : لك في الجنة أحسن منها ، فلما خلا له الطريق اعتنقني وأجهش باكيا .
فقلت : يا رسول الله ما يبكيك ؟
قال : ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلا بعدي .
فقلت : في سلامة من ديني ؟
قال : في سلامة من دينك. انتهى




تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج 42 - ص 322 - 324
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا عيسى بن علي أنا عبد الله بن محمد نا عبيد الله بن عمر القواريري نا حرمي بن عمارة حدثني الفضل بن عميرة القيسي أبو قتيبة حدثني ميمون الكردي أبو نصير عن أبي عثمان النهدي عن علي بن أبي طالب قال كنت أمشي مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فأتينا على حديقة فقلت يا رسول الله ما أحسن هذه الحديقة فقال ما أحسنها ولك في الجنة أحسن منها ثم أتينا على حديقة أخرى فقلت يا رسول الله ما أحسنها من حديقة قال لك في الجنة أحسن منها حتى أتينا على سبع حدائق أقول يا رسول الله ما أحسنها فيقول لك في الجنة أحسن منها فلما أن خلا به الطريق اعتنقني ( 2 ) ثم أجهش باكيا فقلت يا رسول الله ما يبكيك ؟.
قال : ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلا بعدي .
فقلت : في سلامة من ديني ؟.
قال : في سلامة من دينك .

الصواب : أخبرناه أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب ( 3 ) أنا الحسن بن أبي بكر أنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي نا عبد الله بن أحمد ( 4 ) بن كثير الدورقي أبو العباس وأحمد بن زهير قالا أنا الفيض بن وثيق بن يوسف بن عبد الله بن عثمان بن أبي العاص قال أحمد بن زهير قدم علينا سنة أربع وعشرين ومئتين ( 5 ) نا الفضل بن عميرة ( 6 ) حدثني ميمون الكردي ( 7 ) مولى عبد الله بن عامر أبو نصير عن أبي عثمان النهدي عن علي بأبي طالب رضي الله عنه قال مررت مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بحديقة فقلت يا رسول الله ما أحسنها قال لك في الجنة خير منها حتى مررت بسبع حدائق وقال أحمد بن زهير بتسع حدائق كل ذلك أقول له ما أحسنها ويقول لك في الجنة خير منها قال ثم جذبني رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وبكى .
فقلت : يا رسول الله ما يبكيك ؟
قال : ضغائن في صدور رجال عليك لن يبدوها لك إلا من بعدي .
فقلت : بسلامة من ديني ؟
قال : نعم بسلامة من دينك .

أخبرناه أبو المظفر بن القشيري ، أخبرنا أبو سعد ، أنا أبو عمرو ح .
وأخبرناه أبو سهل محمد بن سعدويه ، أنا إبراهيم ، أنا ابن المقرئ ، قالا : أنا أبو يعلى ، نا القواريري ، نا حرمي بن عمارة ، نا الفضل بن عميرة أبو قتيبة القيسي ، حدثني ميمون الكردي أبو نصير ، عن أبي عثمان - زاد ابن المقرئ : النهدي – ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال بينما رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) اخذ بيدي ونحن نمشي في بعض سكك المدينة إذ اتينا على حديقة فقلت يا رسول الله ما أحسنها من حديقة قال لك في الجنة أحسن منها ثم مررنا بأخرى فقلت يا رسول الله ما أحسنها من حديقة قال لك في الجنة أحسن منها حتى مررنا بسبع حدائق كل ذلك أقول - زاد ابن المقرئ له - وقالا ما أحسنها ويقول لك في الجنة أحسن منها .
فلما خلا له الطريق اعتنقني ثم أجهش باكيا .
قال : فقلت : - وقال أبو عمرو : قلت - يا رسول الله ( 1 ) : في سلامة من ديني ؟
قال : في سلامة من دينك . انتهى







المزي في ( تهذيب الكمال في أسماء الرجال ) ( ج 23 ص 239 ط مؤسسة الرسالة ، بيروت ) :
قال : أخبرنا به أبو الحسن البخاري ، قال : أنبأنا أسعد بن أبي طاهر الثقفي ، قال : أخبرنا جعفر بن عبد الواحد الثقفي ، قال : أخبرنا أبو محمد القاسم بن أبان ، قال : أخبرنا أبو علي حمد بن محمد بن عبد الرحمان الأصبهاني المعدل نزيل الري بالري ، قال : أخبرنا أبو محمد عبد الرحمان بن أبي حاتم ، قال : حدثنا عمر بن شبة النميري ، قال : حدثنا حرمي بن عمارة ، قال : حدثنا الفضل بن عميرة الطفاوي ، قال : حدثني ميمون الكردي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن علي ، قال : بينا النبي صلى الله عليه وسلم آخذ بيدي فمررنا بحديقة ، فقلت : ما أحسنها ، قال : لك في الجنة أحسن منها ، حتى مررنا بسبع حدائق ، كل ذلك أقول : ما أحسنها ، ويقول : لك في الجنة أحسن منها ، حتى إذا خلاله الطريق اعتنقني وأجهش باكيا ، فقلت : ما يبكيك ؟ .
فقال : إحن في صدور قوم لا يبدونها لك إلا من بعدي .
قلت : في سلامة من ديني ؟ .
قال : في سلامة من دينك .
أخرجه من حديث حرمي بن عمارة عنه ، فوقع لنا بدلا عاليا . انتهى






وأخرجه الحاكم مختصراً وصححه ووافقه الذهبي .



المستدرك على الصحيحين للحاكم - (ج 3 / ص 139)
حدثنا علي بن حمشاذ العدل ، ثنا العباس بن الفضل الأسفاطي ، ثنا علي بن عبد الله المديني ، وإبراهيم بن محمد بن عرعرة ، قالا : ثنا حرمي بن عمارة ، حدثني الفضل بن عميرة ، أخبرني ميمون الكردي ، عن أبي عثمان النهدي ، أن عليا رضي الله عنه قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم آخذ بيدي ونحن في سكك المدينة ، إذ مررنا بحديقة فقلت : يا رسول الله ، ما أحسنها من حديقة ، قال : « لك في الجنة أحسن منها » . هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. انتهى



ووافقه على تصحيحه الذهبي في تلخيصه ج3/139




مجمع الزوائد - الهيثمي - ج 9 - ص 118
وعن علي ابن أبي طالب ، قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم آخذ بيدي ونحن نمشي في بعض سكك المدينة إذ اتينا على حديقة فقلت يا رسول الله ما أحسنها من حديقة .
فقال : إن لك في الجنة أحسن منها .
ثم مررنا بأخرى ، فقلت : يا رسول الله ما أحسنها من حديقة .
قال : لك في الجنة أحسن منها .
حتى مررنا بسبع حدائق ، كل ذلك أقول : ما أحسنها ، ويقول : لك في الجنة أحسن منها .
فلما خلا لي الطريق ، اعتنقني ، ثم أجهش باكيا !!.
قلت : يا رسول الله ما يبكيك !!.
قال : ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك الا من بعدي .
قال : قلت : يا رسول الله في سلامة من ديني ؟!
قال : في سلامة من دينك . رواه أبو يعلى والبزار وفيه الفضل بن عميرة وثقه ابن حبان وضعفه غيره ، وبقية رجاله ثقات . انتهى






المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - ج 11 / ص 219
4032 - وقال أبو يعلى : ثنا القواريري ، ثنا حرمي بن عمارة ، ثنا الفضل بن عميرة أبو قتيبة القيسي ، حدثني ميمون الكردي أبو بصير ، عن أبي عثمان ، عن علي بن أبي طالب ، قال : « بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم آخذ بيدي ونحن نمشي في بعض سكك المدينة إذ أتينا على حديقة فقلت : يا رسول الله ، ما أحسنها من حديقة قال : » لك في الجنة أحسن منها . حتى مررنا بسبع حدائق ، كل ذلك أقول : ما أحسنها ويقول : » لك في الجنة أحسن منها . فلما خلا لي الطريق اعتنقني ثم أجهش باكيا .
قال : قلت : يا رسول الله ، ما يبكيك ؟
قال : ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلا من بعدي .
قال : قلت : يا رسول الله ، في سلامة من ديني ؟
قال : في سلامة من دينك .



وقال البزار : ثنا عمرو بن علي ، ومحمد بن معمر ، قالا : ثنا حرمي بن عمارة به ، لا يروى عن النبي إلا بهذا الإسناد ، ولا جاء عن أبي عثمان عن علي غير هذا ، وصححه الحاكم . انتهى





اتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة - للبوصيري
http://islamport.com/d/1/mtn/1/4/70.html
[6652] - وعن علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- قالت: " بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آخذ بيدي ونحن نمشي في بعض سكك المدينة إذ أتينا على حديقة فقلت: يا رسول الله ما أحسنها من حديقة! قال: لك في الجنة أحسن منها. ثم مررنا بأخرى فقلت: يا رسول الله ما أحسنها من حديقة! قال: لك في الجنة أحسن منها. حتى مررنا بسبع حدائق كل ذلك أقول: ما أحسنها. ويقول: لك في الجنة أحسن منها. فلما خلا لي الطريق اعتنقني ثم أجهش باكيا قال: قلت: يا رسول الله ما يبكيك؟ .
قال: ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلا من بعدي.
قال: قلت: يا رسول الله في سلامة من ديني؟ قال: في سلامة من دينك ".
رواه أبو يعلى الموصلي والبزار والحاكم وصححه. انتهى







- حديث ابن عباس



المعجم الكبير - للطبراني ( ج 11 ص 73 ) :
قال : حدثنا الحسن بن علوية القطان ، ثنا أحمد بن محمد السكري ، ثنا موسى بن أبي سليم البصري ، ثنا مندل ، ثنا الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال : خرجت أنا والنبي صلى الله عليه وسلم وعلي رضي الله عنه في حشار المدينة ، فمررنا بحديقة فقال علي رضي : الله عنه ما أحسن هذه الحديقة يا رسول الله .
فقال : حديقتك في الجنة أحسن منها ، ثم أومأ بيده إلى رأسه ولحيته ثم بكى حتى علا بكاؤه .
قيل : ما يبكيك ؟ .
قال : ضغائن في صدور قوم لا يبدونها لك حتى يفقدوني . انتهى




مجمع الزوائد - الهيثمي - ج 9 - ص 118
عن ابن عباس ، قال : خرجت انا والنبي صلى الله عليه وسلم وعلى في حشان المدينة فمررنا بحديقة فقال على ما أحسن هذه الحديقة يا رسول الله فقال حديقتك في الجنة أحسن منه ثم أومأ بيده إلى رأسه ثم بكى حتى علا بكاؤه .
قلت : ما يبكيك ؟!.
قال : ضغائن في صدور قوم لا يبدونها لك حتى يفقدوني . رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم ، ومندل أيضاً فيه ضعف . انتهى







- حديث أنس بن مالك




أخرجه ابن أبي شيبة مختصراً

المصنف - ابن أبي شيبة الكوفي - ج 6 - ص 374


( 32102 ) - حدثنا يحيى بن يعلى ، عن يونس بن خباب ، عن أنس ، قال : خرجت أنا وعلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حوائط المدينة ، فمررنا بحديقة ، فقال علي : ما أحسن هذه الحديقة يا رسولا لله ؟
قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : حديقتك في الجنة أحسن منها يا علي .
حتى مر بسبع حدائق ، كل ذلك يقول علي : ما أحسن هذه الحديقة يا رسول الله ! فيقول : حديقتك في الجنة أحسن من هذه .




الكامل - عبد الله بن عدي - ج 7 - ص 173 - 174
أخبرنا الساجي ، ثنا محمد بن عبد الرحمن بن صالح ، حدثني أبي ، ثنا يحيى بن يعلى ، عن يونس بن خباب ، عن أنس بن مالك ، قال : خرجت وعلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حيطان المدينة فمررنا بحديقة فقال علي : ما أحسن هذه الحديقة .
قال النبي صلى الله عليه وسلم : [ حديقتك في الجنة أحسن منها ] . حتى مر من تسع حدائق ويقول مثلها وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يبكي .
فقال علي : ما يبكيك ؟.
قال : ضغائن في صدور قوم لا يبدونها حتى يفقدوني .
أخبرناه أبو يعلى ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا يحيى بن يعلى ، عن يونس بن خباب ، عن أنس ، قال : خرجت انا وعلي مع النبي صلى الله عليه وسلم في حيطان المدينة .فذكر نحوه . انتهى






مناقب الإمام أمير المؤمنين (ع) - محمد بن سليمان الكوفي - ج 2 - ص 550
1061 - محمد بن سليمان قال : حدثنا محمد بن علي بن عفان ، قال : حدثنا الحسن بن عطية ، قال : حدثنا أبو الأرقم ، عن يونس بن خباب ، عن ابن [ حاضر ] ، عن أنس بن مالك ، قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنا وعلي إلى رجل من الأنصار [ فمررنا بحديقة ] فقال علي : يا رسول الله ما أحسن هذه الحديقة ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : حديقتك في الجنة أحسن منها [ حتى مررنا بسبع حدائق كل ذلك يقول علي : يا رسول الله ما أحسن هذه الحديقة ؟ فيرد عليه النبي : حديقتك في الجنة أحسن منها ] ( 2 ) ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بعنق علي فبكى فقال علي يا رسول الله ما يبكيك ؟ قال : الضغائن في قلوب أقوام لا يبدونها لك حتى تفقدوني . انتهى




مناقب الإمام أمير المؤمنين (ع) - محمد بن سليمان الكوفي - ج 2 - ص 551
1062 - قال : حدثنا محمد بن علي بن عفان ، قال : حدثنا الحسن بن عطية ، قال : حدثنا أبو الأرقم ، عن بحر السقاء ، عن ابن ضميرة ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وآله [ وساق الحديث المتقدم إلى أن قال : ] ( 1 ) قال علي : في سلامة من ديني يا رسول الله ؟ قال : نعم في سلامة من دينك قال : إذا أصبر . انتهى




تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج 42 - ص 322 - 324
أخبرنا أبو العز بن كادش ، أنا أبو محمد الجوهري ، أنا علي بن محمد بن أحمد بن نصير ، نا عمر بن محمد القابلاني ، نا أحمد بن بديل ، نا المفضل بن ضمرة الأسدي ، نا يونس بن خباب ، عن عثمان بن حاضر ، عن أنس بن مالك ، قال : خرجنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فمر بحديقة فقال علي رضي الله عنه ما أحسن هذه الحديقة .
قال : حديقتك في الجنة أحسن منها .
حتى مر بسبع حدائق كل ذلك يقول علي : يا رسول الله ما أحسن هذه الحديقة ، فيرد عليه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : حديقتك في الجنة أحسن منها .
ثم وضع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) رأسه على إحدى منكبي علي فبكى !.
فقال له علي : ما يبكيك يا رسول الله ؟.
قال : ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك حتى أفارق الدنيا .
فقال علي رضي الله عنه : فما أصنع يا رسول الله ؟
قال : تصبر .
قال : فإن لم أستطع .
قال : تلقى جميلا .
قال : ويسلم لي ديني ؟.
قال : ويسلم لك دينك .

رواه يحيى بن يعلى عن يونس فنقص من إسناده ابن حاضر .

وأخبرتنا به أم المجتبى بنت ناصر ، قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو يعلى ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا يحيى بن يعلى ، عن يونس بن خباب ، عن أنس ، قال : خرجت أنا وعلي رضي الله عنه مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في حيطان المدينة فمررنا بحديقة ، فقال : ما أحسن هذه الحديقة يا رسول الله .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : حديقتك في الجنة أحسن منها .
حتى مر بسبع كل ذلك يقول ما أحسن هذه الحدائق فيقول حديقتك في الجنة أحسن من هذه . انتهى






- حديث أبي رافع

مناقب الإمام أمير المؤمنين (ع) - محمد بن سليمان الكوفي - ج 1 - ص 236
150 - محمد بن سليمان ، قال : حدثنا عثمان بن سعيد ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله ، قال : حدثنا عبد الرحمان بن صالح ، قال : حدثنا يحيى بن يعلى ، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه وعمه ، عن أبيهما أبي رافع ، قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بعض حيطان المدينة ، فمر على حديقة ، فقال على : يا رسول الله ما أحسن هذه الحديقة ؟
فقال : حديقتك في الجنة أحسن منها ، حتى عد سبع حدائق ، ثم أجهش إليه باكيا !!
قال علي : ما يبكيك يا رسول الله ؟ .
فقال : ضغائن لك في صدور قوم لا يبدونها لك حتى أموت ، فما أنت صانع ؟ .
قال : أضع سيفي على عنقي ثم أمشي قدما .
قال : أو تصبر .
قال : فإن لم اصبر ؟ .
قال : تلقى شدة ومشقة .
قال : في سلامة من ديني ؟
قال : في سلامة من دينك . انتهى







ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



خامساً : إخبار النبي بأنه بمنزلة الكعبة يؤتى ولا يأتي ، فإن أتاه القوم فسلموها له وإلا فلا يأتهم حتى يأتوه .




- حديث علي – صلوات الله عليه



أسد الغابة – ابن الأثير – ج4 / 31
أنبأنا عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر ، أنبأنا أبو غالب محمد بن الحسن الباقلاني اجازة ، أنبأنا أبو علي بن شاذان ، أنبأنا عبد الباقي بن قانع ، حدثنا محمد بن زكريا [الغلابي] ، حدثنا العباس بن بكار ، عن شريك ، عن سلمة ، عن الصنايجي ، عن علي ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنت بمنزلة الكعبة ، تؤتى ولا تأتى ، فان أتاك هؤلاء القوم فسلموها إليك - يعنى الخلافة - فاقبل منهم ، وإن لم يأتوك فلا تأتهم حتى يأتوك . انتهى




السيوطي في كتابه " ذيل اللئالي " ( ص 62 ) :
قال : روى ، عن الديلمي قال : أنبأنا أبي ، أنبأنا الكساوي ، أنبأنا الدارقطني : حدثنا عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم ، حدثنا محمد بن زكريا الغلابي ، حدثنا بشير بن ميمون ، حدثنا شريك ..فذكر الحديث .




أقول : وشواهد غدر الأمة بأمير المؤمنين كثيرة جداً ، لكنا اكتفينا بما ذكرنا خصوصاً مع تصحيح بعضها من قبل بعض علماء المخالفين ، علماً انه لا يشترط في الشواهد ما يُشترط في غيرها .



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ

فصل : في النظر في أسانيد الحديث جرحاً وتعديلاً .


حديث ثعلبة بن يزيد الحماني
- رواه عنه حبيب بن أبي ثابت ، وتابعه سلمة بن كهيل .

- وروي عن حبيب من سبعة طرق ، هي :
(1) كامل بن العلاء أبو العلاء ، أخرجها العقيلي في الضعفاء 1/178 .
ضعفاء العقيلي - العقيلي - ج 4 - ص 8 – 9 رقم ( 1561 )
قال : حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا قبيصة ، حدثنا كامل أبو العلاء ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ثعلبة بن يزيد الحماني ، عن علي رضي الله تعالى عنه : عهد إلي النبي الأمي أن هذه الأمة ستغدر بي .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثعلبة بن يزيد الحماني :

قال المزي في تهذيب الكمال :
( عس ) : ثعلبة بن يزيد الحمانى الكوفى .
روى عنه . . . . و الحكم بن عتيبة . . . و قيل عن الحكم عن ثعلبة بن يزيد ، أو يزيد ابن ثعلبة ، بالشك . اهـ .
و قال المزي :
قال البخاري : في حديثه نظر ، لا يتابع في حديثه .
روى له النسائي في " مسند على " ، و قال : ثقة . اهـ .

قال الحافظ في تهذيب التهذيب 2 / 26 :
و قال ابن عدى : لم أر له حديثا منكرا في مقدار ما يرويه .
و قال ابن حبان : و كان على شرطة علي ، و كان غاليا في التشيع لا يحتج بأخباره إذا انفرد به عن علي .
كذا حكاه عنه ابن الجوزى ، و قد ذكره في " الثقات " بروايته عن على ، و برواية حبيب بن أبى ثابت عنه ، فينظر . اهـ .

ميزان الاعتدال - (1 / 371)
1391 - ثعلبة بن يزيد الحمانى ، صاحب شرطة على، شيعي غال.
قال البخاري : في حديثه نظر. روى قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلى: إن الأمة ستغدر بك. وعنه حبيب بن أبى ثابت، لا يتابع عليه.
وقال النسائي: ثقة.
وقال ابن عدى: لم أر له حديثا منكرا.اهـ.


الخلاصة :
الاسم : ثعلبة بن يزيد الحمانى الكوفي
الطبقة : 3 : من الوسطى من التابعين
روى له : عس ( النسائي في مسند علي )
رتبته عند ابن حجر : صدوق شيعي .
رتبته عند الذهبي : . . . .


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حبيب بن أبي ثابت :

قال المزي في تهذيب الكمال :
( خ م د ت س ق ) : حبيب بن أبي ثابت ، و اسمه قيس بن دينار ، و يقال : قيس بن هند ، و يقال : هند ، الأسدى أبو يحيى الكوفى ، مولى بنى أسد بن عبد العزى . اهـ .
و قال المزى :
قال البخارى ، عن على ابن المدينى : له نحو مئتى حديث .
و قال أحمد بن عبد الله بن يونس ، عن أبى بكر بن عياش : كان بالكوفة ثلاثة ليس لهم رابع : حبيب بن أبى ثابت ، و الحكم ، و حماد ، و كان هؤلاء الثلاثة أصحاب الفتيا ، و لم يكن بالكوفة أحد إلا يذل لحبيب .
و قال أحمد بن عبد الله العجلى : كوفى ، تابعى ، ثقة ، و كان مفتى الكوفة قبل حماد بن أبى سلمة .
و قال ابن المبارك ، عن سفيان : حدثنا حبيب بن أبى ثابت ، و كان دعامة ، أو كلمة تشبهها .
و قال أبو بكر بن عياش ، عن أبى يحيى القتات : قدمت الطائف مع حبيب بن أبى ثابت ، و كأنما قدم عليهم نبي .
و قال أبو بكر بن أبى خيثمة ، عن يحيى بن معين و النسائى : ثقة .
و قال أحمد بن سعد بن أبى مريم ، عن يحيى بن معين : ثقة ، حجة ، قيل ليحيى : حبيب ثبت ؟ قال : نعم ، إنما روى حديثين ، قال : أظن يحيى يريد : منكرين ; حديث : " تصلى المستحاضة و إن قطر الدم على الحصير " ، و حديث : " القبلة للصائم " .
و قال ابن أبى حاتم : سئل أبو زرعة عنه : سمع من أم سلمة ؟ فقال : لا . و قال : سمعت أبى يقول : حبيب بن أبى ثابت : صدوق ، ثقة ; و روى عن عروة حديث " المستحاضة " ، و حديث " القبلة للصائم " ، و لم يسمع ذلك من عروة .
و قال الترمذى ، عن البخارى : لم يسمع من عروة بن الزبير شيئا .
و قال أبو داود : روى عن الثورى ، أنه قال : ما حدثنا حبيب إلا عن عروة المزنى قال أبو بكر بن عياش ، و محمد بن عبد الله بن نمير ، و البخارى : مات سنة تسع عشرة و مئة .
و قال محمد بن سعد ، عن الهيثم بن عدى ، عن يحيى بن سلمة بن كهيل : مات فى ولاية يوسف بن عمر سنة اثنتين و عشرين و مئة .
روى له الجماعة . اهـ .


قال الحافظ في تهذيب التهذيب 2 / 179 :
و قال ابن أبى حاتم فى كتاب " المراسيل " عن أبيه : أهل الحديث اتفقوا على ذلك ـ يعنى على عدم سماعه منه ( أى عن عروة ) ـ قال : و اتفاقهم على شىء يكون حجة .
و قال ابن حبان فى " الثقات " : كان مدلسا .
و قال العقيلى : غمزه ابن عون .
و قال القطان : له غير حديث عن عطاء لا يتابع عليه ، و ليست بمحفوظة .
و قال الأزدى : روى ( أن ) ابن عون تكلم فيه ، و هو خطأ من قائله إنما قال ابن عون : حدثنا حبيب ، و هو أعور . قال الأزدى : و حبيب ثقة صدوق .
و قال الآجرى ، عن أبى داود : ليس لحبيب عن عاصم بن ضمرة شىء يصح .
و قال ابن عدى : هو أشهر و أكثر حديثا من أن أحتاج أذكر من حديثه شيئا ، و قد حدث عنه الأئمة ، و هو ثقة حجة كما قال ابن معين .
و قال العجلى : كان ثقة ثبتا فى الحديث ، سمع من ابن عمر غير شىء ، و من ابن عباس ، و كان فقيه البدن ، و كان مفتى الكوفة قبل الحكم و حماد ، و ذكره أبو جعفر الطبرى فى " طبقات الفقهاء " ، و كان ذا فقه و علم .
و قال ابن خزيمة فى " صحيحه " : كان مدلسا ، و قد سمع من ابن عمر .
و قال ابن جعفر ( لعل الصواب : أبو جعفر ) النحاس : كان يقول إذا حدثني رجل عنك بحديث ، ثم حدثت به عنك كنت صادقا .
و نقل العقيلى عن القطان قال : حديثه عن عطاء ليس بمحفوظ .
قال العقيلى : و له عن عطاء أحاديث لا يتابع عليها ، منها حديث عائشة : " لا تسبحى عنه " .
و قال سليمان بن حرب فى قول حبيب رأيت هدايا المختار تأتى ابن عمر : ما علمه بهذا ، و هو صبى ، و نافع أعلم منه بأمر ابن عمر . اهـ .

الخلاصة :
الاسم : حبيب بن أبى ثابت : قيس بن دينار ، و يقال ابن هند ، و يقال حبيب بن هند ، الأسدي مولاهم ، أبو يحيى الكوفي
الطبقة : 3 : من الوسطى من التابعين
الوفاة : 119 هـ
روى له : خ م د ت س ق ( البخاري - مسلم - أبو داود - الترمذي - النسائي - ابن ماجه )
رتبته عند ابن حجر : ثقة فقيه جليل ، و كان كثير الإرسال و التدليس .
رتبته عند الذهبي : ثقة مجتهد فقيه .


ــــــــــــ
كامل بن العلاء أبو العلاء :

قال المزي في تهذيب الكمال :
( د ت ق ) : كامل بن العلاء التميمى السعدى ، أبو العلاء و يقال : أبو عبد الله الكوفى . اهـ.
و قال المزى :
قال أبو بكر بن أبى خيثمة ، عن يحيى بن معين : ثقة .
و قال النسائى : ليس بالقوى .
و قال فى موضع آخر : ليس به بأس .
و قال أبو أحمد بن عدى : رأيت فى بعض رواياته أشياء أنكرتها ، و أرجوا أنه لا بأس به .
روى له أبو داود ، و الترمذى ، و ابن ماجة . اهـ .


قال الحافظ في تهذيب التهذيب 8 / 410 :
و قال ابن سعد : كان قليل الحديث ، و ليس بذاك .
و قال ابن المثنى : ما سمعت ابن مهدى يحدث عنه شيئا قط .
و قال يعقوب بن سفيان : ثقة .
و قال ابن حبان : كان ممن يقلب الأسانيد ، و يرفع المراسيل من حيث لا يدرى ، فبطل الاحتجاج بأخباره .
و قال الحاكم : هو ممن يجمع حديثه . اهـ .

أقول أنا مرآة التواريخ :
وقال العجلي في ثقاته ص 396 رقم (1404) : كوفي ثقة . انتهى


الخلاصة :
الاسم :كامل بن العلاء التميمى السعدى ، أبو العلاء و يقال أبو عبد الله ، الكوفى
الطبقة : 7 : من كبار أتباع التابعين
روى له : د ت ق ( أبو داود - الترمذي - ابن ماجه )
رتبته عند ابن حجر :صدوق يخطىء .
رتبته عند الذهبي :وثقه ابن معين ، و قال النسائى : ليس بالقوى.

ـــــــــــ
قبيصة بن عقبة :

قال المزي في تهذيب الكمال :
( خ م د ت س ق ) : قبيصة بن عقبة بن محمد بن سفيان بن عقبة بن ربيعة بن جنيدب ابن رئاب بن حبيب بن سواءة بن عامر بن صعصعه السوائى أبو عامر الكوفى ، أخو سفيان بن عقبة .
نسبه محمد بن خلف التيمى . اهـ .

و قال المزى :
قال حنبل بن إسحاق : قال أبو عبد الله : كان يحيى بن آدم أصغر من سمع من سفيان عندنا .
قال : و قال يحيى : قبيصة أصغر منى بسنتين . قلت له : فما قصة قبيصة فى سفيان فقال أبو عبد الله : كان كثير الغلط . قلت له : فغير هذا ؟ قال : كان صغيرا لا يضبط . قلت له : فغير سفيان ؟ قال : كان قبيصة رجلا صالحا ثقة لا بأس به فى بدنه ، و أى شىء لم يكن عنده ؟ يذكر أنه كثير الحديث .
و قال أبو طالب : قيل لأحمد بن حنبل : قبيصة بن عقبة مع ذكر ابن مهدى ، و أبى نعيم ؟ فكأنه لم يعبأ به .
و قال عبدالله بن أحمد بن حنبل : سمعت أبى ذكر قبيصة و أبا حذيفة ، فقال : قبيصة أثبت منه جدا ـ يعنى : فى حديث سفيان ـ أبو حذيفة شبه لا شىء ، و قد كتبت عنهما جميعا .
و قال أبو بكر بن أبى خيثمة ، عن يحيى بن معين : قبيصة ثقة فى كل شىء إلا فى حديث سفيان ليس بذاك القوى ، فإنه سمع منه و هو صغير .
و قال يعقوب بن سفيان الفارسى : قال يحيى بن معين : قبيصة أكبر من يحيى بن آدم بشهرين . قال : و سمعت قبيصة يقول : شهدت عند شريك فامتحننى فى شهادتى ، فذكرت ذلك لسفيان ، فأنكر على شريك ما فعل ، و قال : لم يكن له أن يمتحنه . قال : و صليت بسفيان الفريضة ذكر أى صلاة كانت ، فذهب على .
و قال أبو زرعة الدمشقى ، عن أحمد بن أبى الحوارى : قلت للفريابى : رأيت قبيصة عند سفيان ؟ قال : نعم ، رأيته صغيرا . قال أبو زرعة : فذكرته لمحمد بن عبد الله بن نمير ، فقال لى : لو حدثنا قبيصة عن النخعى لقبلنا منه .
و قال عبد الرحمن بن أبى حاتم : سئل أبو زرعة عن قبيصة ، وأبى نعيم ، فقال : كان قبيصة أفضل الرجلين ، وأبو نعيم أتقن الرجلين .
و قال أيضا : سألت أبى عن قبيصة ، و أبى حذيفة ، فقال : قبيصة أحلى عندى ، و هو صدوق ، و لم أر من المحدثين من يحفظ و يأتى بالحديث على لفظ واحد لا يغيره سوى قبيصة ، و أبى نعيم فى حديث الثورى ، و يحيى الحمانى فى حديث شريك ، و على بن الجعد فى حديثه و قال أبو عبيد الآجرى : سألت أبا داود عن قبيصة ، و عبيد الله ابن موسى ، فقال : قبيصة أسلم من عبيد الله .
و قال : سمعت أبا داود يقول : كان قبيصة ، و أبو عامر ، و أبو حذيفة لا يحفظون ثم حفظوا بعد .
و قال إسحاق بن سيار النصيبى : ما رأيت من الشيوخ أحفظ من قبيصة بن عقبة .
و قال صالح بن محمد الحافظ : كان رجلا صالحا إلا أنهم تكلموا فى سماعه من سفيان .
و قال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش : صدوق .
و قال أحمد بن سلمة النيسابورى : سمعت هناد بن السرى غير مرة إذا ذكر قبيصة ، قال : الرجل الصالح و تدمع عيناه ، و كان هناد كثير البكاء .
و قال الفضل بن سهل الأعرج : كان قبيصة يحدث بحديث الثورى على الولاء درسا درسا حفظا .
و قال عبد الرحمن بن داود بن منصور الفارسى : سمعت حفص بن عمر يقول : ما رأيت مثل قبيصة بن عقبة ، ما رأيته مبتسما قط ، من عباد الله الصالحين .
و قال النسائى : ليس به بأس .
و ذكره ابن حبان فى كتاب " الثقات " .
أخبرنا يوسف بن يعقوب الشيبانى ، قال : أخبرنا زيد بن الحسن الكندى ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، قال : أخبرنا أحمد بن على الحافظ ، قال : أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان ، قال : حدثنا أبو الفضل صالح ابن أحمد بن محمد الحافظ ، قال : سمعت القاسم يعنى ابن أبى صالح يقول : سمعت جعفر بن حمدويه يقول : كنا على باب قبيصة بن عقبة بالكوفة ، و معنا دلف بن أبى دلف أبو عبد العزيز ، و معه الخدم ، يكتب الحديث ، فصار إلى باب قبيصة ، فدق عليه الباب ، فأبطأ قبيصة بالخروج ، فعاوده الخدم ، و قيل : ابن مالك الجبل على الباب و أنت لا تخرج إليه ! فخرج و فى طرف إزاره كسر من الخبز . فقال : رجل قد رضى من الدنيا بهذا ما يصنع بابن ملك الجبل ؟ والله لا حدثته فلم يحدثه .
قال هارون بن عبد الله الحمال : سمعت قبيصة يقول : جالست الثورى ، و أنا ابن ست عشرة سنة ثلاث سنين .

قال الحافظ في تهذيب التهذيب 8 / 349 :
و فيها ( أى سنة خمس عشرة و مئتين ) أرخه ابن حبان تبعا للبخارى ، و كذا أرخه ابن سعد .
و جزم به النووى ، و قال : كان ثقة صدوقا ، كثير الحديث عن سفيان الثورى .
و فى " الزهرة " : روى عنه البخارى أربعة و أربعين حديثا . اهـ .


الخلاصة :
الاسم : قبيصة بن عقبة بن محمد بن سفيان السوائى ، أبو عامر الكوفى ( أخو سفيان بن عقبة )
الطبقة : 9 : من صغار أتباع التابعين
الوفاة : 215 هـ
روى له : خ م د ت س ق ( البخاري - مسلم - أبو داود - الترمذي - النسائي - ابن ماجه )
رتبته عند ابن حجر :صدوق ربما خالف .
رتبته عند الذهبي : حافظ.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد بن إسماعيل الصائغ

قال المزي في تهذيب الكمال :
( ) : محمد بن إسماعيل بن سالم ، أبو جعفر الصائغ الكبير البغدادى ، نزيل مكة . اهـ .
و قال المزى :
قال عبد الرحمن بن أبى حاتم : سمعت منه بمكة ، و هو صدوق .
و قال ابن خراش : هو من أهل الفهم والأمانة .
و ذكره ابن حبان فى كتاب " الثقات " .

قال الحافظ في تهذيب التهذيب 9 / 50 :
قال ابن أبي حاتم : سمعت منه بمكة ، وهو صدوق .
وقال ابن خراش : هو من أهل الفهم والأمانة .
وذكره ابن حبان في الثقات.
قال ابن المنادي : جاءنا الخبر بأنه مات بمكة في جمادي الأولى سنة ست وسبعين ومائتين.اهـ.


الخلاصة :
الاسم :محمد بن إسماعيل بن سالم الصائغ الكبير ، أبو جعفر البغدادي ثم المكي
المولد : 188 هـ
الطبقة : 11 : أوساط الآخذين عن تبع الأتباع
الوفاة : 276 هـ بـ مكة
روى له : د ( أبو داود )
رتبته عند ابن حجر :صدوق .
رتبته عند الذهبي : . . . .


ـــــــــــــ
إذن مختصر أحكام ابن حجر والذهبي في رجال هذا السند هو الآتي :

ثعلبة بن يزيد الحمانى الكوفي
رتبته عند ابن حجر : صدوق شيعي .
رتبته عند الذهبي : . . . .

حبيب بن أبى ثابت
رتبته عند ابن حجر : ثقة فقيه جليل ، و كان كثير الإرسال و التدليس .
رتبته عند الذهبي : ثقة مجتهد فقيه .

كامل بن العلاء التميمى السعدى ، أبو العلاء
رتبته عند ابن حجر :صدوق يخطىء .
رتبته عند الذهبي :وثقه ابن معين ، و قال النسائى : ليس بالقوى.

قبيصة بن عقبة بن محمد بن سفيان السوائى ، أبو عامر الكوفى
رتبته عند ابن حجر :صدوق ربما خالف .
رتبته عند الذهبي : حافظ.

محمد بن إسماعيل بن سالم الصائغ الكبير ، أبو جعفر البغدادي ثم المكي
رتبته عند ابن حجر :صدوق .
رتبته عند الذهبي : . . . .


قلت أنا مرآة التواريخ : فهذا إسناد حسن .

قول ابن حجر في قبيصه بن عقبة (صدوق ربما خالف) ...
قال الألباني في كلامه على حديث في :
السلسلة الصحيحة - (ج 4 / ص 131)
( ... ، فقال قبيصة بن عقبة : حدثنا سفيان به بلفظ : " كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من بيته مشينا قدامه و تركنا خلفه للملائكة " . أخرجه الحاكم ( 4 / 281 ) .
قلت : و قبيصة بن عقبة صدوق ربما خالف كما في " التقريب " و احتج به الشيخان فالإسناد صحيح .)انتهى


وقول ابن حجر في كامل بن العلاء (صدوق يخطئ) ...
يقول الألباني في سلسلته الصحيحة في كلامه على إسناد أحد الأحاديث في :
السلسلة الصحيحة – للألباني (1 / 380)
قال :
( قلت : و هذا إسناد رجاله ثقات ، ليس فيهم من ينبغي النظر فيه سوى معقل هذا و هو ابن عبيد الله الجزري .
قال الذهبي فيه : " صدوق ضعفه ابن معين " .
و قال الحافظ في " التقريب " : " صدوق يخطىء " .
قلت : فمثله يكون حديثه في مرتبة الحسن لذاته ، أو لغيره على الأقل ، و لم يتفرد بهذا الحديث ،...إلخ) انتهى

وفي مورد آخر ، قال :
السلسلة الصحيحة - (2 / 153)
( قلت : و هذا إسناد حسن ، و هو صحيح على شرط مسلم ، و في طلحة ابن يحيى كلام من قبل حفظه ، لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن إن شاء الله تعالى .) انتهى

قلت أنا مرآة التواريخ : طلحة المذكور ، هو طلحة بن يحي بن طلحة التيمي المدني ، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب رقم (3047) : صدوق يخطئ . انتهى


أقول : وعنعنة حبيب بن أبي ثابت (الموصوف بكثرة التدليس) غير مؤثرة في هذا السند ، لكونه صرَّح بالسماع من ثعلبة في طريق آخر ، أخرجه ابن أبي شيبة وسيأتي الكلام عليه .


وقول ابن حجر في ثعلبة (صدوق شيعي) ...
قال الألباني في :
السلسلة الصحيحة - (ج 1 / ص 138)
( قلت : و الأجلح هذا هو ابن عبد الله أبو حجية الكندي و هو صدوق شيعي كما في " التقريب " و بقية رجاله ثقات رجال الشيخين ، فالإسناد حسن .)انتهى




إذن ؛ فهذا إسناد حسن بلا كلام . والحمد لله رب العالمين .


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ

فصل : في النظر في أسانيد الحديث جرحاً وتعديلاً .




الطريق الثاني إلى حبيب بن أبي ثابت :


(2) فطر بن خليفة ، أخرجها [ابن أبي شيبة] ، كما في المطالب العالية لابن حجر رقم 4018 .
المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني (11/203 - 205)
http://islamport.com/d/ (http://islamport.com/d/1/ajz/1/209/697.html)1/ajz/1/209/697.html (http://islamport.com/d/1/ajz/1/209/697.html)
باب فضائل علي رضي الله عنه وتقدم منه في آخر فضل عمر رضي الله عنهما
4018 – [ابن أبي شيبة] حدثنا الفضل هو أبو نعيم ، ثنا فطر بن خليفة ، أخبرني حبيب بن أبي ثابت ، قال : سمعت ثعلبة بن يزيد ، قال : سمعت عليا ، يقول : والله إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم : « سيغدرونك من بعدي » . انتهى


الأمالي – الشيخ الطوسي
أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال : حدثنا مسدد بن يعقوب بن إسحاق بن زياد العلوي البصري قاضي تنيس ، قال : حدثنا إسحاق بن يسار النصيبي ، قال : حدثني أبو نعيم الفضل بن دكين ، قال : حدثنا فطر بن خليفة ، قال : أخبرني حبيب بن أبي ثابت ، قال : سمعت ثعلبة بن يزيد الحماني ، قال : سمعت عليا - صلوات الله عليه قال : ( والله إنه لعهد عهده إلي النبي الأمي أن الأمة ستغدر بك بعدي ) . انتهى

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رجال الإسناد :

الفضل بن دكين أبو نعيم

قال المزي في تهذيب الكمال :
( خ م د ت س ق ) : الفضل بن دكين ، و هو لقب ، و اسمه عمرو بن حماد بن زهير ابن درهم القرشى التيمى الطلحى ، أبو نعيم الملائى الكوفى الأحول ، مولى آل طلحة بن عبيد الله .
كان شريك عبد السلام بن حرب الملائى فى دكان واحد يبيعان الملاء ، و كان من الرواة عنه ، و له عنه ألوف . اهـ .
و قال المزى :
و قال صالح بن أحمد بن حنبل : قلت لأبى : وكيع ، و عبد الرحمن بن مهدى ، و أبو نعيم ، و يزيد بن هارون ، أين يقع أبو نعيم من هؤلاء ؟ قال : أبو نعيم يجىء حديثه على النصف من هؤلاء إلا أنه كيس يتحرى الصدق .
قلت : فأبو نعيم أثبت أو وكيع ؟
قال : أبو نعيم أقل خطأ .
قلت : فأيهما أحب إليك عبد الرحمن أو أبو نعيم ؟ .
قال : ما فيهما إلا ثبث ، إلا أن عبد الرحمن كان له فهم .
و قال حنبل بن إسحاق : سئل أبو عبد الله ، فقيل له : فوكيع و أبو نعيم ؟ قال : أبو نعيم أعلم بالشيوخ و أنسابهم و بالرجال ، و وكيع أفقه .
و قال يعقوب بن شيبة : أبو نعيم ثقة ثبت صدوق .
سمعت أحمد بن محمد بن حنبل ، و ذكره فقال : أبو نعيم يزاحم به ابن عيينة .
فناظره إنسان فيه و فى وكيع فجعل يميل إلى أن يزعم أنه أثبت من وكيع . فقال له الرجل : و أى شىء عند أبى نعيم من الحديث و وكيع أكبر رواية و حديثا ؟ فقال : هو على قلة روايته أثبت من وكيع .
و قال أبو زرعة الدمشقى : سمعت أحمد بن حنبل و ذكر أبا نعيم فقال : يزاحم به ابن عيينة فناظره رجل فيه و فى وكيع ، فجعل يميل إلى أن أبا نعيم أثبت من وكيع .
و قال الفضل بن زياد الجعفى : سألت أبا عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل ، قلت : يجرى عندك ابن فضيل مجرى عبيد الله بن موسى ؟ .
قال : لا كان ابن فضيل أستر و كان عبيد الله صاحب تخليط ، روى أحاديث سوء!! .
قلت : فأبو نعيم يجرى مجراهما ؟ .
قال : لا . أبو نعيم يقظان فى الحديث و قام في الأمر ـ يعنى : في الامتحان . قال : إذا رفعت أبا نعيم من الحديث فليس بشىء .
و قال أبو بكر المروذى : قال أبو عبد الله : يحيى ، و عبد الرحمن ، و أبو نعيم الحجة الثبت ، كان أبو نعيم ثبتا .
و قال أيضا عن أحمد بن حنبل : إنما رفع الله عفان ، و أبا نعيم بالصدق حتى نوه بذكرهما .
و قال مهنا : سألت أحمد عن عفان ، و أبى نعيم ، فقال : ذهبا محمودين .
و قال أيضا : سألت أحمد بن حنبل عن عفان ، و أبى نعيم ، فقال : هما العقدة .
و قال زياد بن أيوب الطوسى : سمعت أحمد بن حنبل يقول : أبو نعيم أقل خطأ من وكيع .
و قال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه : أخطأ وكيع فى خمس مئة حديث .
و قال عبد الصمد بن سليمان البلخى : سمعت أحمد بن حنبل يقول : ما رأيت أحفظ من وكيع ، و كفاك بعبد الرحمن إتقانا ، و ما رأيت رجلا أروى من غير محاباة و لا أشد فى أمر الرجال من يحيى بن سعيد ، و أبو نعيم أقل الأربعة خطأ .
قلت : يا أبا عبد الله يعطى فيأخذ .
قال : أبو نعيم عندى صدوق ثقة موضع للحجة في الحديث .
و قال أبو الحسن الميمونى : و ذكر عنده ـ يعنى عند أحمد بن حنبل ـ أبو نعيم ، فأثنى عليه ، و قال : ثقة ، و كان يقظان فى الحديث ، عارفا به ، ثم قام فى أمر الامتحان ما لم يقم غيره ، عافاه الله .
و قال أبو الحارث : إن أبا عبد الله ذكر عنده أبو نعيم ، فأثنى عليه و قال : قام فى أمر الامتحان بما لم يقم به غيره ، عافاه الله .
و قال أحمد بن الحسن الترمذى : سمعت أبا عبد الله يقول : إذا مات أبو نعيم صار كتابه إماما ، إذا اختلف الناس فى شىء فزعوا إليه .
و قال أبو داود ، عن أحمد بن حنبل : كان يعرف فى حديث أبى نعيم الصدق .
و قال أبو بكر بن أبى خيثمة : سمعت يحيى بن معين ، و سئل عن أصحاب الثورى أيهم أثبت ؟ .
قال : خمسة : يحيى بن سعيد ، و عبد الرحمن بن مهدى ، و وكيع ، و ابن المبارك ، و أبو نعيم .
و قال أبو زرعة الدمشقى : سمعت يحيى بن معين يقول : ما رأيت أثبت من رجلين : أبى نعيم ، و عفان .
و قال أحمد بن منصور الرمادى : خرجت مع أحمد بن حنبل ، و يحيى بن معين إلى عبد الرزاق خادما لهما ، فلما عدنا إلى الكوفة ، قال يحيى بن معين لأحمد بن حنبل : أريد أختبر أبا نعيم ، فقال له أحمد : لا نريد الرجل ثقة .
فقال يحيى : لابد لى فأخذ ورقة ، فكتب فيها ثلاثين حديثا من حديث أبى نعيم ، و جعل على رأس كل عشرة منها حديثا ليس من حديثه ، ثم جاءوا إلى أبى نعيم فدقوا الباب ، فخرج فجلس على دكان طين ، حذاء بابه ، و أخذ أحمد بن حنبل ، فأجلسه عن يمينه ، و أخذ يحيى فأجلسه عن يساره ، ثم جلست أسفل الدكان ثم أخرج يحيى الطبق فقرأ عليه عشرة أحاديث ، و أبو نعيم ( يسمع ) ، ثم قرأ الحادى عشر ، فقال أبو نعيم : ليس من حديثى اضرب عليه ، ثم قرأ العشر الثانى و أبو نعيم ساكت ، فقرأ الحديث الثانى ، فقال أبو نعيم : ليس من حديثى ، فاضرب عليه ، ثم قرأ العشر الثالث و قرأ الحديث الثالث فتغير أبو نعيم و انقلبت عيناه ثم أقبل على يحيى ابن معين ، فقال له : أما هذا ـ و ذراع أحمد بن حنبل بيده ـ فأورع من أن يعمل مثل هذا ، و أما هذا ـ يريدنى ـ فأقل من أن يفعل مثل هذا و لكن هذا من فعلك يا فاعل . ثم أخرج رجله فرفس يحيى بن معين ، فرمى به من الدكان و قام فدخل داره . فقال أحمد ليحيى : ألم أمنعك من الرجل و أقل لك إنه ثبت ؟ قال : والله لرفسته لى أحب إلى من سفرتى .
و قال محمد بن عبد الله بن عمار الموصلى : أبو نعيم متقن حافظ إذا روى عن الثقات فحديثه حجة أحج ما يكون .
و قال أبو زرعة الدمشقى : قال لى أحمد بن صالح : ما رأيت محدثا أصدق من أبى نعيم .
و قال الحسين بن إدريس الأنصارى : خرج علينا عثمان بن أبى شيبة يوما فقال : حدثنا الأسد .
فقلنا من هو ؟
فقال : الفضل بن دكين .
و قال أبو حاتم : سألت على ابن المدينى : من أوثق أصحاب الثورى ؟ قال : يحيى ابن سعيد ، و عبد الرحمن بن مهدى ، و وكيع ، و أبو نعيم ، و أبو نعيم من الثقات .
و قال العجلى : أبو نعيم الأحول كوفى ، ثقة ثبت في الحديث .
و قال أبو عبيد الآجرى : قلت لأبى داود : كان أبو نعيم حافظا ؟ قال : جدا .
و قال يعقوب بن سفيان الفارسى : أجمع أصحابنا أن أبا نعيم كان غاية في الإتقان .
و قال عبد الرحمن بن أبى حاتم : سئل أبو زرعة عن أبى نعيم ، و قبيصة ، فقال : أبو نعيم أتقن الرجلين.
و قال أبو حاتم : ثقة كان يحفظ حديث الثورى و مسعر حفظا ، كان يحرز حديث الثورى ثلاثة آلاف و خمس مئة حديث ، و حديث مسعر نحو خمس مئة حديث . كان يأتى بحديث الثورى على لفظ واحد لا يغير ، و كان لا يلقن ، و كان حافظا متقنا .
و قال فى موضع آخر : لم أر من المحدثين من يحفظ و يأتي بالحديث على لفظ واحد لا يغيره سوى قبيصة ، و أبى نعيم في حديث الثورى ، و يحيى الحماني في حديث شريك و علي بن الجعد في حديثه .
و قال أحمد بن عبد الله الحداد : سمعت أبا نعيم يقول : نظر ابن المبارك في كتبي فقال : ما رأيت أصح من كتابك .
و قال حنبل بن إسحاق : سمعت أبا عبد الله يقول : شيخان كان الناس يتكلمون فيهما و يذكرونهما ، و كنا نلقى من الناس في أمرهما ما الله به عليم ، قاما لله بأمر لم يقم به أحد أو كبير أحد مثل ما قاما به : عفان ، و أبو نعيم .
قال الحافظ أبو بكر الخطيب : يريد بذلك امتناعهما من الإجابة إلى القول بخلق القرآن عند امتحانهما ، و كان امتحان أبى نعيم بالكوفة . إهـ .


قال الحافظ في تهذيب التهذيب 8 / 275 :
قال ابن سعد : و كان ثقة مأمونا ، كثير الحديث ، حجة .
و قال ابن شاهين فى " الثقات " : قال أحمد بن صالح : ما رأيت محدثا أصدق من أبى نعيم ، و كان يدلس أحاديث مناكير .
و قال النسائى فى " الكنى " : أبو نعيم ثقة مأمون .
و قال أبو أحمد الفراء : سمعتهم يقولون بالكوفة : قال أمير المؤمنين ، و إنما يعنون الفضل بن دكين . رواه الحاكم في " تاريخه " .
و قال الخطيب فى " تاريخه " : كان أبو نعيم مزاحا ذا دعابة ، مع تدينه ، و ثقته و أمانته .
و قال يوسف بن حسان : قال أبو نعيم : ما كتبت عليَّ الحفظة أني سببتُ معاوية .
و قال وكيع : إذا وافقني هذا الأحول ما باليت من خالفني .
و قال على ابن المدينى : كان أبو نعيم عالما بأنساب العرب ، أعلم بذلك من يحيى ابن سعيد القطان . اهـ .


الخلاصة :
الاسم :الفضل بن دكين : عمرو بن حماد بن زهير القرشى التيمى الطلحى مولاهم ، الأحول أبو نعيم الملائى الكوفى ( مشهور بكنيته )
المولد : 130 هـ
الطبقة : 9 : من صغار أتباع التابعين
الوفاة : 218 هـ و قيل 219 هـ بـ الكوفة
روى له : خ م د ت س ق ( البخاري - مسلم - أبو داود - الترمذي - النسائي - ابن ماجه )
رتبته عند ابن حجر : ثقة ثبت .
رتبته عند الذهبي : الحافظ.

مرآة التواريخ
05-26-2010, 01:33 PM
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فطر بن خليفة

قال المزي في تهذيب الكمال :
( خ د ت س ق ) : فطر بن خليفة القرشى المخزومى ، أبو بكر الكوفى الحناط مولى عمرو بن حريث . اهـ .
قال المزى 23 / 314 :
قال البخارى ، عن على ابن المدينى : له نحو ستين حديثا .
و قال عبد الله بن حنبل ، عن أبيه : ثقة ، صالح الحديث .
قال : و قال أبى : كان فطر عند يحيى بن سعيد ثقة .
و قال أبو بكر بن أبى خيثمة ، عن يحيى بن معين : ثقة .
و قال العجلى : كوفى ، ثقة ، حسن الحديث ، و كان فيه تشيع قليل .
و قال أبو حاتم : صالح الحديث ، كان يحيى بن سعيد يرضاه ، و يحسن القول فيه ، و يحدث عنه .
و قال أبو عبيد الآجرى عن أبى داود : سمعت أحمد بن عبد الله بن يونس ، قال : كنا نمر على فطر و هو مطروح لا نكتب عنه .
و قال النسائى : ليس به بأس .
و قال فى موضع آخر : ثقة ، حافظ ، كيس .
قال محمد بن عبد الله الحضرمى : مات سنة خمس ، و يقال : سنة ست و خمسين و مئة .
روى له البخارى مقرونا بغيره ، و الباقون سوى مسلم . اهـ .


قال الحافظ في تهذيب التهذيب 8 / 301 :
و قال ابن سعد : كان ثقة إن شاء الله تعالى ، و من الناس من يستضعفه ، و كان لا يدع أحدا يكتب عنه ، و كانت له سن عالية و لقاء .
و قال الساجى : صدوق ، ثقة ، ليس بمتقن ، كان أحمد بن حنبل يقول هو خشبي مفرط !!.
قال الساجى : و كان يقدم عليا على عثمان !، و كان يحيى بن سعيد يقول : حدث عن عطاء ، و لم يسمع منه .
و قال الساجى : و قد حكى وكيع أن فطرا سأل عطاء ، و روى أيضا عن رجل يقال له : عطاء ، رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
و قال السعدى : زائغ !! ، غير ثقة .
و قال الدارقطنى : فطر زائغ !! ، و لم يحتج به البخاري .
و قال أبو بكر بن عياش : ما تركت الرواية عنه إلا لسوء مذهبه!! .
و قال أبو زرعة الدمشقى : سمعت أبا نعيم يرفع من فطر و يوثقه ، و يذكر أنه كان ثبتا في الحديث .
و قال ابن أبى خيثمة : سمعت قطبة بن العلاء يقول : تركت فطرا لأنه يروى أحاديث فيها إزراء على عثمان !!.
و ذكره ابن حبان فى " الثقات " ، و قال : و قد قيل أنه سمع من أبى الطفيل ، فإن صح فهو من التابعين .
و قال النسائي في " الكنى " : حدثنا يعقوب بن سفيان ، عن ابن نمير ، قال : فطر حافظ كيس .
و قال ابن عدى : له أحاديث صالحة عند الكوفين ، و هو متماسك ، و أرجو أنه لا بأس به . اهـ .

الخلاصة :
الاسم : فطر بن خليفة القرشى المخزومى ، أبو بكر الكوفى الحناط ، مولى عمرو بن حريث
الطبقة : 5 : من صغار التابعين
الوفاة : بعد 150 هـ
روى له : خ د ت س ق ( البخاري - أبو داود - الترمذي - النسائي - ابن ماجه )
رتبته عند ابن حجر : صدوق رمى بالتشيع .
رتبته عند الذهبي : وثقه أحمد و ابن معين ، شيعي جلد.



قلت أنا مرآة التواريخ : وهذا الطريق أيضــاً [ إسْـنـَاده حَسَنٌ ] مُتَّصِلٌ من أوله لأخراه . بلا كلام .





قال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة 7 / 72
http://islamport.com/d/1/mtn/1/4/70.html
( [6635] - وعن [ثعلبة] بن يزيد الحماني قال: سمعت عليا يقول: " و الله إنه لعهد النبي - صلى الله عليه وسلم - الأمي إليَّ: أنَّ هذه الأمَّة (ستغدرك) من بعدي ".
رواه أبو بكر بن أبي شيبة بإسناد حسن ، والحارث بن أبي أسامة ، والبزار.) انتهى

-


سنضع سند الحاكم نقلاً عن كتاب (إتحاف المهرة) - لابن حجر العسقلاني

إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة - لابن حجر العسقلاني ج11 / 296 ، نشر مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف ومركز خدمة السنة والسيرة النبوية ، المدينة المنورة ط1 ، عام 1417هـ /1997م ، تحقيق د.عبدالعليم عبدالعظيم البستوي .

( 540 - "من مسند أمير المؤمنين أبي الحسن علي ابن أبي طالب الهاشمي ومن آثاره رضي الله عنه".
1*- أبان الأسدي ، عن علي .
14043 - حديث : "إن الأمة ستغدر بك بعدي ..." الحديث .
كم في المناقب : ثنا أبو علي الحافظ ، ثنا الهيثم بن خلف ، ثنا محمد بن عمر بن هياج ، ثنا يحي بن عبدالرحمن ، ثنا يونس بن أبي يعفور ، عن أبيه ، عنه ، به (2) . ) اهـ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1* في المستدرك : " حيان الأسدي" ولعله هو الصواب . وهو حيان بن حصين أبو الهَيَّاج الأسدي . يروي عن علي بن أبي طالب . (تهذيب الكمال 7/471) . وهناك أبان بن إسحاق الأسدي ، لكنه متأخر . (تهذيب الكمال 2/5) .
14043 - كم 3/142 .
(2) سقط إسناده إلى "حيان الأسدي" في المطبوع من المستدرك . والله أعلم .



انتهى النقل بحروفه .


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ

فصل : في النظر في أسانيد الحديث جرحاً وتعديلاً .




الطريق الثالث إلى حبيب بن أبي ثابت :

(3) عبدالعزيز بن سياه و فطر بن خليفة معاً ، أخرجها البيهقي في الدلائل ، وعنه ابن عساكر في تاريخه 42/447 .

دلائل النبوة للبيهقي (7/312 - 214)
http://islamport.com/d/ (http://islamport.com/d/1/mtn/1/44/1452.html)1/mtn/1/44/1452.html (http://islamport.com/d/1/mtn/1/44/1452.html)
2759 - وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، أخبرنا أبو جعفر بن دحيم ، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، أخبرنا عبيد الله ، وأبو نعيم ، وثابت بن محمد ، عن فطر بن خليفة .
قال : وحدثنا أحمد بن حازم ، حدثنا عبيد الله ، حدثنا عبد العزيز بن سياه ، قالا جميعاً : عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ثعلبة الحماني ، قال : سمعت عليا ، رضي الله عنه على المنبر وهو يقول : والله إنه لعهد النبي صلى الله عليه وسلم إلي : « أن الأمة ستغدر بك بعدي » . لفظ حديث فطر .

تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج 42 - ص 447
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي أنا أبو جعفر بن دحيم نا أحمد بن حازم بن أبي غرزة أنا عبيد الله وأبو نعيم وثابت بن محمد عن فطر بن خليفة ح
قال : ونا أحمد بن حازم نا عبيد الله نا عبد العزيز بن سياه قالا جميعا عن حبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة الحماني قال سمعت عليا على المنبر وهو يقول والله أنه لعهد النبي الأمي إلي أن الأمة ستغدر بك بعدي . لفظ حديث فطر .

ـــــــــــــــــــــــــــ
عبدالعزيز بن سياه

قال المزي في تهذيب الكمال :
( خ م ت س ق ) : عبد العزيز بن سياه الأسدى الحمانى الكوفى ، والد يزيد بن عبد العزيز بن سياه ، و قطية بن عبد العزيز بن سياه . اهـ .
و قال المزى :
قال عباس الدورى عن يحيى بن معين ، و أبو عبيد الآجرى عن أبى داود : ثقة .
و قال أبو زرعة : لا بأس به ، هو من كبار الشيعة .
و قال أبو حاتم : محله الصدق .
و ذكره ابن حبان فى كتاب " الثقات " .
روى له الجماعة سوى أبى داود . اهـ .


قال الحافظ في تهذيب التهذيب 6 / 341 :
و وثقه العجلى ، و ابن نمير ، و يعقوب بن سفيان . اهـ .

الخلاصة :
الاسم :عبد العزيز بن سياه الأسدى الحمانى الكوفى ( والد يزيد بن عبد العزيز بن سياه ، و قطية بن عبد العزيز بن سياه )
الطبقة : 7 : من كبار أتباع التابعين
روى له : خ م ت س ق ( البخاري - مسلم - الترمذي - النسائي - ابن ماجه )
رتبته عند ابن حجر :صدوق يتشيع .
رتبته عند الذهبي :صدوق شيعى.


ـــــــــــــــــــــــ
عبيدالله بن موسى

قال المزي في تهذيب الكمال :
( خ م د ت س ق ) : عبيد الله بن موسى بن أبى المختار ، و اسمه باذام العبسى مولاهم ، أبو محمد الكوفى . اهـ .
و قال المزى :
قال أبو الحسن الميمونى : و ذكر عنده ـ يعنى : عند أحمد بن حنبل ـ عبيد الله بن موسى ، فرأيته كالمنكر له ، قال : كان صاحب تخليط ، و حدث بأحاديث سوء ، أخرج تلك البلايا فحدث بها .
قيل له : فابن فضيل ؟
قال : لم يكن مثله ، كان أستر منه ، و أما هو فأخرج تلك الأحاديث الردية .
و قال أبو بكر بن أبى خيثمة ، عن يحيى بن معين : ثقة .
و قال معاوية بن صالح : سألت يحيى بن معين عنه ، فقال : اكتب عنه فقد كتبنا عنه .
و قال أبو حاتم : صدوق ثقة ، حسن الحديث ، و أبو نعيم أتقن منه ، و عبيد الله أثبتهم فى إسرائيل ، كان إسرائيل يأتيه فيقرأ عليه القرآن .
و قال أحمد بن عبد الله العجلى : ثقة ، و كان عالما بالقرآن ، رأسا فيه .
و قال أيضا : ما رأيته رافعا رأسه ، و ما رئى ضاحكا قط .
و قال أبو عبيد الآجرى ، عن أبى داود : كان محترقا شيعيا ، جاز حديثه .
قال أبو حاتم : سمعت منه سنة ثلاث عشرة و مئتين .
و قال محمد بن سعد ، و خليفة بن خياط ، و البخارى : مات سنة ثلاث عشرة و مئتين .
قال ابن سعد : فى ذى القعدة .
و قال غيره : فى شوال .
و قال يعقوب بن سفيان : مات سنة أربع عشرة و مئتين. اهـ .


قال الحافظ في تهذيب التهذيب 7 / 52 :
و ذكر القراب أنه ولد سنة ثمان و عشرين و مئة .
و قال ابن عدى : ثقة .
و قال ابن سعد : قرأ على عيسى بن عمر ، و على على بن صالح ، و كان ثقة صدوقا إن شاء الله تعالى ، كثير الحديث ، حسن الهيئة ، و كان يتشيع ، و يروى أحاديث فى التشيع منكرة ، و ضُعفَ بذلك عند كثير من الناس ، و كان صاحب قرآن .
و ذكره ابن حبان فى " الثقات " ، و قال : كان يتشيع .
و قال يعقوب بن سفيان : شيعي ، و إن قال قائل : رافضي ، لم أنكر عليه ، و هو منكر الحديث .
و قال الجوزجانى : و عبيد الله بن موسى أغلى ، و أسوء مذهبا ، و أروى للعجائب .
و قال الحاكم : سمعت قاسم بن قاسم السيارى ، سمعت أبا مسلم البغدادى الحافظ ، يقول : عبيد الله بن موسى من المتروكين ، تركه أحمد لتشيعه ، و قد عوتب أحمد على روايته عن عبد الرزاق ، فذكر أن عبد الرزاق رجع .
و قال ابن شاهين فى " الثقات " : قال عثمان بن أبى شيبة : صدوق ثقة ، و كان يضطرب فى حديث سفيان اضطرابا قبيحا .
و قال ابن عدى : قال البخارى : عنده جامع سفيان ، و يُستصغر فيه .
و قال عثمان الدارمى ، عن ابن معين : ثقة ، ما أقربه من يحيى بن يمان . و يحيى ابن يمان أرجو أن يكون صدوقا ، و ليس حديثه بالقوى .
و قال ابن قانع : كوفى صالح ، يتشيع .
و قال الساجى : صدوق ، كان يفرط فى التشيع .
قال أحمد : روى مناكير ، و قد رأيته بمكة فأعرضت عنه ، و قد سمعت منه قديما سنة خمس و ثمانين ، و بعد ذلك عتبوا عليه ترك الجمعة مع إدمانه على الحج . . . . . . أمر لا يشبه بعضه بعضا .
و فى " الزهرة " : روى عنه البخارى سبعة و عشرين حديثا ، و روى فى مواضع غير واحد عنه . اهـ .

الخلاصة :
الاسم :عبيد الله بن موسى بن أبى المختار : باذام ، العبسى مولاهم ، أبو محمد الكوفى
المولد : 128 هـ
الطبقة : 9 : من صغار أتباع التابعين
الوفاة : 213 هـ على الصحيح
روى له : خ م د ت س ق ( البخاري - مسلم - أبو داود - الترمذي - النسائي - ابن ماجه )
رتبته عند ابن حجر :ثقة ، كان يتشيع .
رتبته عند الذهبي :ثقة ، أحد الأعلام على تشيعه و بدعته.




ـــــــــــــــــــــــــ
ثابت بن محمد الشيباني

قال المزي في تهذيب الكمال :
( خ ت ) : ثابت بن محمد الشيبانى ، و يقال : الكنانى أبو محمد ، و يقال : أبو إسماعيل الكوفى العابد . اهـ .

و قال المزى :
قال أبو حاتم : صدوق .
و قال فى موضع آخر : أزهد من لقيت ثلاثة ، فذكر منهم ثابت بن محمد الزاهد .
و قال محمد بن يوسف ابن الطباع : حدثنا ثابت بن محمد ، و قال لنا أحمد بن يونس : ما أسرج فى بيته منذ أربعين سنة .
قال محمد بن سعد و مطين : مات سنة خمس عشرة و مئتين . زاد مطين : فى ذى الحجة ، و كان ثقة .
و روى له الترمذى . اهـ .

قال الحافظ في تهذيب التهذيب 2 / 14 :
و قال ابن عدى : كان خيرا فاضلا ، و هو عندى ممن لا يتعمد الكذب و لعله يخطىء . و قال الدارقطنى فى " الجرح و التعديل " : ليس بالقوى لا يضبط ، و هو يخطىء فى أحاديث كثيرة .
و جزم ابن مندة بأن كنيته أبو إسماعيل ، و بأنه شيبانى ، و أرخه سنة خمس و عشرين ، و كأنه وهم من الكاتب .
و قال الحاكم : ليس بضابط .
و ذكره البخارى فى " الضعفاء " ، و أورد له حديثا ، و بين أن العلة فيه من غيره .
و ذكره ابن حبان فى " الثقات " . اهـ .


الخلاصة :
الاسم :ثابت بن محمد الشيبانى ، و يقال الكنانى ، أبو محمد ، و يقال أبو إسماعيل ، الكوفى العابد الزاهد
الطبقة : 9 : من صغار أتباع التابعين
الوفاة : 215 هـ
روى له : خ ت ( البخاري - الترمذي )
رتبته عند ابن حجر :صدوق زاهد يخطىء في أحاديث .
رتبته عند الذهبي :صدوق .


ــــــــــــــــــ
أحمد بن حازم بن أبي غرزة

ثقات ابن حبان 8 / 44
أحمد بن حازم بن أبي غرزة أبو عمرو .
من أهل الكوفة .
يروى عن جعفر بن عوف .
روى عنه أهل العراق والغرباء .
وهو من ولد قيس بن أبي غرزة .
مات في أول سنة سبع وتسعين ومائتين وكان متقنا .
وهو أحمد بن حازم بن محمد بن يونس بن حازم بن قيس بن أبي غرزة . انتهى

تذكرة الحفاظ – للذهبي 2/594
( 617 9 / 69 - ابن أبي غرزة :
هو الحافظ المجود أبو عمرو أحمد بن حازم الغفاري الكوفي صاحب المسند الذي وقع لنا منه جزء .
سمع : جعفر بن عون ، ويعلى بن عبيد ، وعبيد الله بن موسى ، فمن بعدهم .
حدث : عنه مطين ، ومحمد بن علي بن دحيم الشيباني ، وإبراهيم بن عبد الله بن أبي العزائم ، وابن عقدة الحافظ ، وآخرون .
ذكره ابن حبان في الثقات وقال : كان متقنا .
قلت : توفى في ذي الحجة سنة ست وسبعين ومائتين .) انتهى



أقول أنا مرآة التواريخ : فطر بن خليفة و أبو نعيم الفضل بن دكين قد تُرجما سابقاً ، فالحديث من هذا الطريق حَسَنُ الإسْـنـَاد أيضاً ، بلا كلام .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ

فصل : في النظر في أسانيد الحديث جرحاً وتعديلاً .


الطريق الرابع - حديث سعير بن الخمس عن حبيب بن أبي ثابت : فيه حصين بن مخارق ضعيف ، على أن الطبراني قد وثقه كما في مجمع الزوائد للهيثمي ج3/218 .

الطريق الخامس - حديث عمرو بن حريث عن حبيب بن أبي ثابت : فيه يحي بن عبدالحميد الحماني تكلم فيه البعض ، ووثقه ابن معين ، ونسب من تكلم فيه إلى الحسد !!
أما عمرو بن حريث ، فهو مردد بين مجهول وموثَّق ، كما في لسان الميزان لابن حجر ج2/259 .



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ

فصل : في النظر في أسانيد الحديث جرحاً وتعديلاً .


الطريق السادس- حديث أجلح بن عبدالله بن حجية عن حبيب بن أبي ثابت :

وروى عنه من طريقين ، عن شريك ، وعن ابن فضيل :

- الأولى :
مسند البزار ج3 ص 91 :
869 - حدثنا هارون بن سفيان ، قال : نا علي بن قادم ، قال : نا شريك ، عن أجلح ، عن حبيب بن أبي ثابت ، به .

- والثانية :
شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج 6 - ص 45
قال أبو بكر : وحدثنا علي بن حرب الطائي ، قال : حدثنا ابن فضيل ، عن الأجلح ، عن حبيب .. به .


فرجال الطريق الأولى :

أجلح بن عبدالله بن حجية :
رتبته عند ابن حجر :صدوق شيعى .
رتبته عند الذهبي : وثقه ابن معين و غيره و ضعفه النسائي ، و هو شيعي.

شريك بن عبدالله :
رتبته عند ابن حجر :صدوق يخطئ كثيراً ، تغير حفظه منذ ولى القضاء بالكوفة ، و كان عادلا فاضلا عابدا شديدا على أهل البدع .
رتبته عند الذهبي : أحد الأعلام وثقه ابن معين وقال غيره سيء الحفظ وقال النسائى ليس به بأس هو أعلم بحديث الكوفيين من الثوري قاله ابن المبارك .


وعلي بن قادم :
رتبته عند ابن حجر :صدوق يتشيع .
رتبته عند الذهبي : قال أبو حاتم : محله الصدق ، و ضعفه ابن معين.

وهارون بن موسى :
شيخ البزار ، وشيخ عبدالله بن أحمد بن حنبل ، ومعلوم أن عبدالله لا يروي إلا عمَّن هو ثقة عند ولده أحمد ، كما في تعجيل المنفعة لابن حجر وغيره ،

هذا غير توثيق الدار قطني له في كتاب "غرائب مالك" كما في نصب الراية للزيلعي 1/331 قال :
( وذكره كذلك في كتابه "غرائب مالك" غير موصول الإسناد ، فقال : قرأت في أصل أبي بكر أحمد بن عمرو بن جابر الرملي بخط يده : ثنا علي بن عبد الصمد الطيالسي ، ثنا هارون بن سفيان المستملي ، حدثني عتيق به . وينظر السنن ، وقال : حديث غريب ، ورواته كلهم ثقات . انتهى. )

وكذلك قال ابن حجر في كتابه الدراية في تخريج أحاديث الهداية – ج1/103 .



ـــــــــــــــــــــ
أما رجال الطريق الثانية :

محمد بن فضيل بن غزوان :
رتبته عند ابن حجر : صدوق عارف رمى بالتشيع .

رتبته عند الذهبي : ثقة شيعي .



علي بن حرب الطائي :
رتبته عند ابن حجر : صدوق .

رتبته عند الذهبي : قال أبو حاتم : صدوق .





قلت أنا مرآة التواريخ : الطريق الأولى إلى الأجلح ضعيفة بسوء حفظ شريك ، لكنها تتقوى بالطريق الثانية الحسنة الإسناد إلى الأجلح وبالطرق الأخرى حسنة الإسناد إلى حبيب أيضاً .


فيكون الطريق السادس إلى حبيب حسن الإسناد أيضاً .


ـــــــــــــــــــــــ

فصل : في النظر في أسانيد الحديث جرحاً وتعديلاً.


متابعة سلمة بن كهيل لحبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة بن يزيد الحماني :

وردت من طريقين عنه : عن ولده محمد بن سلمة بن كهيل ، وعن ابن إسحاق :

( أ ) رواية ولده محمد بن سلمة بن كهيل :

أخرجها ابن عدي في الكامل 6/216 .
حدثنا علي بن العباس ، ثنا عباد بن يعقوب ، ثنا علي بن هاشم ، عن محمد بن سلمة بن كهيل ، عن أبيه ، عن ثعلبة الحماني أنه سمع عليا ، يقول : ورب السماء ورب الأرض - ثلاث مرات - لعهد النبي صلى الله عليه وسلم الأمي إليَّ أنَّ الأمَّة ستغدر بي .
قال : فما أتى عليه ست ليال حتى قتل . انتهى


رجال الاسناد :

علي بن العباس المقانعي

قال الذهبي في سير أعلام النبلاء 14/430
الشيخ المحدث الصدوق ... ت 310 هـ . انتهى

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عباد بن يعقوب

قال المزي في تهذيب الكمال :
( خ ت ق ) : عباد بن يعقوب الأسدى الرواجنى ، أبو سعيد الكوفى ، الشيعى . اهـ .
و قال المزى :
قال أبو حاتم : شيخ ثقة .
و قال الحاكم أبو عبد الله : كان أبو بكر بن خزيمة يقول : حدثنا الثقة فى روايته ، المتهم فى دينه عباد بن يعقوب .
و قال أبو أحمد بن عدى : سمعت عبدان يذكر عن أبى بكر بن أبى شيبة أو هناد بن السرى ، أنهما أو أحدهما فسقه و نسبه إلى أنه يشتم السلف .
قال ابن عدى : و عباد بن يعقوب ، معروف فى أهل الكوفة ، و فيه غلو فى التشيع ، و روى أحاديث أنكرت عليه فى فضائل أهل البيت ، و فى مثالب غيرهم .
و قال على بن محمد المروزى : سئل صالح بن محمد ، عن عباد بن يعقوب الرواجنى ،
فقال : كان يشتم عثمان .
قال : و سمعت صالحا يقول : سمعت عباد بن يعقوب يقول : الله أعدل من أن يدخل طلحة و الزبير الجنة ، قلت : ويلك ، و لم ؟ قال : لأنهما قاتلا على بن أبى طالب بعد أن بايعاه .
و قال أبو الحسين بن المظفر الحافظ ، عن القاسم بن زكريا المطرز : وردت الكوفة فكتبت عن شيوخها كلهم غير عباد بن يعقوب . فلما فرغت دخلت إليه ، و كان يمتحن من يسمع منه .
فقال لى : من حفر البحر ؟
فقلت : الله خلق البحر .
قال : هو كذلك ، و لكن من حفره ؟
قلت : يذكر الشيخ .
فقال : حفره على بن أبى طالب ، ثم قال : من أجراه ؟
قلت : الله مجرى الأنهار ، و منبع العيون ، فقال : هو كذلك ، و لكن من أجرى البحر ؟ فقلت : يفيدنى الشيخ . فقال : أجراه الحسين بن على ! .
قال : و كان عباد مكفوفا و رأيت فى داره سيفا معلقا و حجفة .
فقلت : أيها الشيخ لمن هذا السيف ؟ فقال لى : أعددته لأقاتل به مع المهدى .
قال : فلما فرغت من سماع ما أردت أن أسمعه منه و عزمت على الخروج عن البلد ، دخلت عليه ، فسألنى فقال : من حفر البحر ؟
فقلت : حفره معاوية ، و أجراه عمرو ابن العاص ، ثم وثبت من بين يديه ، و جعلت أعدو ، و جعل يصيح : أدركوا الفاسق عدو الله فاقتلوه .
قال البخارى : مات فى شوال .
و قال محمد بن عبد الله الحضرمى : فى ذى القعدة سنة خمسين و مئتين . اهـ .

قال الحافظ في تهذيب التهذيب 5 / 110 :
ذكر الخطيب أن ابن خزيمة ترك الرواية عنه آخرا .
و قال إبراهيم بن أبى بكر بن أبى شيبة : لولا رجلان من الشيعة ما صح لهم حديث : عباد بن يعقوب ، و إبراهيم بن محمد بن ميمون .
و قال الدارقطنى : شيعى صدوق .
و قال ابن حبان : كان رافضيا داعية ، و مع ذلك يروى المناكير عن المشاهير فاستحق الترك ، روى عن شريك ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله ـ مرفوعا ـ : إذا رأيتم معاوية على منبرى فاقتلوه . اهـ .


سير أعلام النبلاء - للذهبي (11 / 536)
155 - الرواجني * * (خ، ت، ق) الشيخ العالم الصدوق، محدث الشيعة، أبو سعيد عباد بن يعقوب الاسدي الرواجني الكوفي المبتدع.
قال أبو حاتم: شيخ ثقة.
وقال الحاكم: كان ابن خزيمة يقول: حدثنا الثقة في روايته، المتهم في دينه، عباد بن يعقوب.
وقال ابن عدي: فيه غلو في التشيع.
وروى عبدان عن ثقة، أن عبادا كان يشتم السلف.
وقال ابن عدي: روى مناكير في الفضائل والمثالب.
وروى علي بن محمد الحبيبي، عن صالح جزرة، قال: كان عباد يشتم عثمان، رضي الله عنه، وسمعته، يقول: الله أعدل من أن يدخل طلحة والزبير الجنة، قاتلا عليا بعد أن بايعاه.
وقال ابن جرير: سمعته، يقول: من لم يبرأ في صلاته كل يوم من أعداء آل محمد، حشر معهم.
قلت: هذا الكلام مبدأ الرفض، بل نكف، ونستغفر للامة، فإن آل محمد في إياهم قد عادى بعضهم بعضا واقتتلوا على الملك وتمت عظائم، فمن أيهم نبرأ ؟ ! .

قال محمد بن المظفر الحافظ، حدثنا القاسم المطرز، قال: دخلت على عباد بالكوفة، وكان يمتحن الطلبة، فقال: من حفر البحر ؟ قلت: الله.
قال: هو كذاك، ولكن من حفره ؟ قلت: يذكر الشيخ، قال: حفره علي، فمن أجراه ؟ قلت: الله.
قال: هو كذلك ؟ ولكن من أجراه ؟ قلت يفيدني الشيخ، قال: أجراه الحسين، وكان ضريرا، فرأيت سيفا وحجفة .
فقلت: لمن هذا ؟ قال أعددته لاقاتل به مع المهدي.
فلما فرغت من سماع ما أردت، دخلت عليه، فقال: من حفر البحر ؟ قلت حفره معاوية، رضي الله عنه، وأجراه عمرو بن العاص، ثم وثبت وعدوت فجعل
يصيح: أدركوا الفاسق عدو الله، فاقتلوه.
إسنادها صحيح.
وما أدري كيف تسمحوا في الاخذ عمن هذا حاله ؟ وإنما وثقوا بصدقه.
قال البخاري: مات عباد بن يعقوب في شوال سنة خمسين ومئتين.
قلت: وقع لي من عواليه في البعث لابن أبي داود.
ورأيت له جزءا من كتاب " المناقب "، جمع فيها أشياء ساقطة، قد أغنى الله أهل البيت عنها، وما أعتقده يتعمد الكذب أبداً .اهـ .

العبر في خبر من غبر - للذهبي (1 / 86)
فيها عباد بن يعقوب الأسدي الرواجني الكوفي الحافظ الحجة. سمع من شريك. وابن أبي ثور، والكبار.
قال الإمام أحمد بن حنبل: كان داعية إلى الرفض.
وقال ابن خزيمة: ثنا الصدق في روايته، المتهم في دينه عباد بن يعقوب.
وروى عنه البخاري مقروناً بآخر.اهـ .


تاريخ الإسلام للذهبي - (2 / 422)
( وقال عباد بن يعقوب وهو رافضي ضال لكنه صادق - وهذا نادر - ..الخ . ) اهـ .

ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق - للذهبي - (ص/ 106)
176 - عباد بن يعقوب الرواجني (خ) : صدوق في الحديث ، رافضي جلد . اهـ .

وقال في مقدمته ص27 :
( فهذا فصل نافع في معرفة ثقات الرواة الذين تكم فيهم بعض الأئمة بما لا يرد أخبارهم ، وفيهم بعض اللين وغيرهم أتقن منهم وأحفظ ، فهؤلاء حديثهم إن لم يكن في أعلى مراتب الصحيح ، فلا ينزل عن رتبة الحسن ، اللهم إلا أن يكون للرجل منهم أحاديث تستنكر عليه ، وهي التي تكلم فيه من أجلها ، فينبغي التوقف في هذه للأحاديث ، والله الموفق بمنه. ) اهـ .




الخلاصة :
الاسم :عباد بن يعقوب الأسدى الرواجنى ، أبو سعيد الكوفى ، الشيعى
الطبقة : 10 : كبارالآخذين عن تبع الأتباع
الوفاة : 250 هـ
روى له : خ ت ق ( البخاري - الترمذي - ابن ماجه )
رتبته عند ابن حجر : صدوق رافضي . حديثه فى البخارى مقرون ، بالغ ابن حبان فقال : يستحق الترك .
رتبته عند الذهبي :وثقه أبو حاتم ، شيعى جلد .


قلت أنا مرآة التواريخ : إذن فحديث عباد بن يعقوب من قسم الحسن .


ـــــــــــــــ
علي بن هاشم بن البريد :

قال المزي في تهذيب الكمال :
( بخ م د ت س ق ) : على بن هاشم بن البريد البريدى العائذى مولاهم ، أبو الحسن الكوفى الخزاز ، من عائذة قريش ، و هى امرأة من النمر ، و هى أم بنى عبيد بن خزيمة بن لؤى بن غالب . اهـ .
و قال المزى :
قال حنبل بن إسحاق ، عن أحمد بن حنبل : ليس به بأس .
و قال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه : ما أرى به بأسا .
و قال أبو بكر بن أبى خيثمة و أحمد بن سعد بن أبى مريم و محمد بن عثمان بن أبى شيبة ، عن يحيى بن معين : ثقة .
و كذلك قال يعقوب بن شيبة .
و قال أبو الحسن بن البراء و أبو بكر ابن الباغندى ، عن على ابن المدينى : كان صدوقا .
زاد أبو بكر عن على : و كان يتشيع .
و قال غيرهما عن على : ثقة .
و قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجانى : كان هو و أبوه غاليين فى مذهبهما .
و قال أبو زرعة : صدوق .
و قال أبو حاتم : كان يتشيع ، يكتب حديثه .
و قال أبو عبيد الآجرى : سألت أبا داود عنه ، فقال : سئل عنه عيسى بن يونس ، فقال : أهل بيت تشيع ، و ليس ثم كذب .
قلت لأبى داود : من ذكره ؟ قال : حدثنا الحسن بن على الحلوانى عن الحدانى ـ يعنى عن عيسى بن يونس ـ .
و قال النسائى : ليس به بأس .
و ذكره ابن حبان فى كتاب " الثقات " ، و قال : كان غاليا فى التشيع ، و روى المناكير عن المشاهير .
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه : سمعت من على بن هاشم بن البريد فى سنة تسع و سبعين و مئة فى أول سنة طلبت الحديث مجلسا ثم عدت إليه المجلس الآخر ، و قد مات ، و هى السنة التى مات فيه مالك بن أنس .
و قال محمد بن المثنى : مات سنة ثمانين و مئة . اهـ .

قال الحافظ في تهذيب التهذيب 7 / 393 :
و قال ابن سعد : كان صالح الحديث ، صدوقا .
و قد ذكره ابن حبان فى " الضعفاء " بعدما ذكره فى " الثقات " ، و قال فيه ما هو منقول فى الأصل .
و قال اللالكائى : له فى " مسلم " حديثان .
و قال ابن عدى : حدث عنه جماعة من الأئمة ، و يروى فى فضائل على أشياء لا يرويها غيره ، و هو إن شاء الله صدوق لا بأس به .
و وثقه العجلى .
و ضعفه الدارقطنى . اهـ .


الخلاصة :
الاسم :على بن هاشم بن البريد البريدى العائذى مولاهم ، أبو الحسن الكوفى الخزاز .
الطبقة : 8 : من الوسطى من أتباع التابعين
الوفاة : 180 هـ ، و قيل 181 هـ بـ الكوفة
روى له : بخ م د ت س ق ( البخاري في الأدب المفرد - مسلم - أبو داود - الترمذي - النسائي - ابن ماجه )
رتبته عند ابن حجر :صدوق يتشيع .
رتبته عند الذهبي : عالم شيعى.


ــــــــــــــــ
محمد بن سلمة بن كهيل


وثقه ابن حبان

ثقات ابن حبان - (ج 7 / ص 375)
محمد بن سلمة بن كهيل .
يروى عن : أبيه عن عدسة الطائي قال حدثت أن لعق الصحاف يعدل بعتق رقبة.
روى عنه : بن عيينة . انتهى.

وصحح له الحاكم في المستدرك على الصحيحين
المستدرك على الصحيحين للحاكم - (3/ 109)
قال :
( شاهده حديث سلمة بن كهيل ، عن أبي الطفيل أيضا صحيح على شرطهما »
حدثناه أبو بكر بن إسحاق ، ودعلج بن أحمد السجزي ، قالا : أنبأ محمد بن أيوب ، ثنا الأزرق بن علي ، ثنا حسان بن إبراهيم الكرماني ، ثنا محمد بن سلمة بن كهيل ، عن أبيه ، عن أبي الطفيل ، عن ابن واثلة ، أنه سمع زيد بن أرقم ...الخ . انتهى

وفي مورد آخر من مستدركه ج3 / 383 قال عن حديث في سنده محمد بن سلمة بن كهيل : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .


ولم يذكره أبو حاتم الرازي بجرح .. بل ربما يُفهم من قوله ميل إلى تعديله .

الجرح والتعديل - لابن أبي حاتم (ج 7 / ص 276)
1493 - محمد بن سلمة بن كهيل روى عن أبيه روى عنه حسان بن ابراهيم الكرماني وسفيان بن عيينة وعلى بن هاشم بن البريد سمعت أبي يقول ذلك، وسمعته يقول : كان مقدماً على أخيه يحيى بن سلمة وأحب إليَّ منه ، ويحيى أكبر منه.انتهى

ولم يكن لابن معين رأي فيه ..

تاريخ ابن معين - رواية الدوري - (ج 1 / ص 363)
(2448) سمعت يحيى ، يقول : محمد بن سلمة بن كهيل ويحيى بن سلمة بن كهيل ، أمَّا يحيى فضعيف الحديث ، وأمَّا محمد فلم يكن ليحيى فيه رأي .انتهى


من الذي ضعَّف محمد بن سلمة بن كهيل ؟!

قال ابن عدي في الكامل 6/2221
في ترجمته :
(محمد بن سلمة بن كهيل ، كوفي .
سمعت ابن حماد يقول : قال السعدي : محمد ويحي ابنا سلمة بن كهيل واهيا الحديث .)
ثم ساق له عدة أحاديث :

وقال بآخر ترجمته :
(ومحمد بن سلمة له أحاديث غير ذلك ، وكان ممن يعدّ من متشيعي الكوفة ، وعلي بن هاشم بن البريد من شيعتهم أيضاً.) انتهى.

قلت أنا مرآة التواريخ : السعدي المذكور ، هو الجوزجاني الناصبي المعروف ، لعنة الله عليه .

إذن لم يضعفه من المتقدمين سوى الناصبي الجوزجاني ، ومعلوم تعنته في شيعة الكوفة ، كما نص على ذلك ابن حجر في مواضع عديدة من مقدمته لفتح الباري ..

قال ص446 من مقدمته ترجمة المنهال بن عمرو الكوفي :
( وأما الجوزجاني فقد قلنا غير مرة إن جرحه لا يقبل في أهل الكوفة لشدة انحرافه ونصبه .) انتهى

وكذا ..
ضعفه ابن سعد وابن شاهين ، كما في لسان الميزان لابن حجر .

لسان الميزان - (ج 5 / ص 207) - رقم 633/7418 ، طبع دار الفكر ، بيروت
( محمد بن سلمة بن كهيل ، أخو يحيى .
قال الجوزجاني : ذاهب الحديث .
وقال ابن عدي : سمع أباه . وعنه علي بن هاشم ، وحسان بن إبراهيم . ثم ساق له أحاديث منكرة . انتهى .
وقال الدوري : لم يكن ليحيى فيه رأي .
وقال ابن سعد : كان ضعيفاً .
وكذا قال ابن شاهين في "الضعفاء" .
قال يحيى بن معين : ضعيف .
وذكره ابن حبان في "الثقات" .
وأورد له ابن عدي أحاديث . قال : وله غير ذلك . قال : وكان يُعدُّ من متشيعي الكوفة.) انتهى


قلت : ولا أدري من أين أتى ابن حجر بقوله أن ابن معين ضعف محمد بن سلمة بينما يقول الدوري تلميذه لم يكن ليحي رأي فيه ، والعجيب أن ابن حجر نقل قول الدوري هذا قبله بسطرين !! ولم يذكر أن هذا يعارض قول الدوري ! فهل هذا القول مقحم في نسخة لسان الميزان ؟! أم هو وهم من ابن حجر نفسه ؟! الله أعلم .

عموماً فتضعيف ابن سعد وابن شاهين مطلق غير مفسر ! فهو مردود . ولعل تضعيفهما كان اعتماداً على قول الناصبي الجوزجاني أخزاه الله .

لذا فمن الطبيعي أن تأتي أقوال المتأخرين في محمد بن سلمة ، معتمدة على أقوال من ذكرنا .. وقد علمتَ ما فيها .

فالذهبي يرد تصحيح الحاكم لمحمد بن سلمة بقوله في تلخيص المستدرك 3/109 : " قلت : لم يخرجا لمحمد ، وقد وهـَّاه السعدي " .انتهى

والهيثمي يقول عنه في مجمع الزوائد 9/109 : وثقه ابن حبان ، وضعفه غيره .) انتهى

وابن حجر في فتح الباري له - (ج 3 / ص 151) يقول عنه : وَمُحَمَّدٌ ضَعِيفٌ .) انتهى .

وابن رجب في فتح الباري له - (ج 5 / ص 251) يقول عنه : ومحمد بن سلمة بن كهيل تكلم فيه ، وتابعة عليه - أي على الحديث - أخوه يحيى ، وهو أضعف منه .) انتهى .


إذن فمثله ، قصاراه - لو تنزلنا - إنه من قسم المختلف فيهم ، مع ما علمتَ من أمر تضعيفه ، فيكون حديثه من قسم الحديث الحسن لو انفرد ، فكيف لو توبع ؟!.



ــــــــــــــــــــ
سلمة بن كهيل :

الاسم :سلمة بن كهيل بن حصين الحضرمى ، أبو يحيى الكوفى التنعى .
الطبقة : 4 : طبقة تلى الوسطى من التابعين
روى له : خ م د ت س ق ( البخاري - مسلم - أبو داود - الترمذي - النسائي - ابن ماجه )
رتبته عند ابن حجر :ثقة .
رتبته عند الذهبي : ثقة ، من علماء الكوفة .




قلت أنا مرآة التواريخ : إذن فهذا الإسناد لا ينزل عن رتبة الحسن لذاته .
وإن تنزلنا أكثر ، فهو من الحسن لغيره للمتابعة الآتية من محمد بن إسحاق ، وللمتابعات السابقة التي من طريق حبيب بن أبي ثابت . والحمد لله رب العالمين .


-

قال أبو الحسنات اللكنوي في كتابه الماتع "الرفع والتكميل" 105 - 109
(فائدة :
قال ابن الصلاح في "مقدمته" بعد أن صحح عدم قبول الجرح المبهم بإطلاقه :
لقائل أن يقول : إنما يعتمد الناس في جرح الرواة ورد حديثهم على الكتب التي صنفها أئمة الحديث في الجرح أو في الجرح والتعديل ، وقلما يتعرضون فيها لبيان السبب ، بل يقتصرون على مجرد قولهم : فلان ضعيف ، وفلان ليس بشيء ، ونحو ذلك . أو هذا حديث ضعيف ، أو حديث غير ثابت ، ونحو ذلك . فاشتراط بيان السبب يُفضي إلى تعطيل ذلك وسدّ باب الجرح في الاغلب الاكثر .

وجوابه : أن ذلك - وإن لم نعتمده في إثبات الجرح والحكم به - فقد اعتمدناه في أنْ توقفنا عن قبول حديث من قالوا فيه مثل ذلك ، بناءً على أن ذلك أوقع عندنا فيه ريبة قوية يوجب مثلها التوقف ، ثم من انزاحت عنه الريبة بالبحث عن حاله قبلنا حديثه ولم نتوقف ، كالذين احتج بهم صاحبا "الصحيحين" وغيرهما ممن مسَّهم مثل هذا الجرح من غيرهم ، فافهم ذلك فانه مَخلص حسن . انتهى .

قلت : فاحفظ هذه الفائدة الغريبة على المذهب الصحيح في باب الجرح المبهم من المذاهب الشهيرة ، ولا تبادر - تقليدا بمن لا يفهم الحديث وأصوله ولا يعرف فروعه - إلى تضعيف الحديث وتوهينه بمجرد الاقوال المبهمة والجروح الغير المفسرة ، الصادرة من نقاد الائمة في شأن راويه ، وإلى الله المشتكى من طريقة أهل عصرنا المخالفين لشريعة الأئمة الذين مضوا قبلنا ، يبادرون إلى تضعيف القوي ، وتوهين السوي ، من غير تأمل وتفكر وتعمّل وتبصر! .

تذنيب مفيد لكل لبيب :
اختار الحافظ ابن حجر في "نخبته" و "شرحه" : أن التجريح المجمل المبهم : يُقبل في حق من خلا عن التعديل ، لأنه لما خلا عن التعديل صار في حيز المجهول ، وإعمال قول المُجرِّح أولى من إهماله في حق هذا المجهول . وأمّا في حق من وُثـِّقْ وعُدِّل : فلا يقبل الجرح المجمل .
وهذا وإن كان مخالفا لما حققه ابن الصلاح وغيره من عدم قبول الجرح المبهم باطلاقه ، لكنه تحقيق مستحسن ، وتدقيق حسن . ومن هاهنا علم ان المسالة مخمسة - فيها اقوال خمسة - { ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات } . وسارعوا الى الحسنات .) انتهى كلام أبي الحسنات.


ويقول التهانوي في كتابه "قواعد في علوم الحديث" ص173 :
(وقد علمت أن قولهم (ضعيف) أو (ليس بشيء) أو (واه بمرةٍ) وغير ذلك كله من الجرح المبهم ، فلا يؤثر ذلك فيمن كان فيه تعديل وتوثيق من أحد .) انتهى .


!


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تذييل :

ترجمة محمد بن سلمة من لسان الميزان ، تحقيق ابي غدة

لسان الميزان - لابن حجر (ج 7 / ص 167) - رقم 6851 ، ط1 ، سنة 1423 هـ / 2002م ، طبع دار البشائر الاسلامية ، بيروت ، تحقيق عبدالفتاح أبي غدة .
( محمد بن سلمة بن كهيل ، أخو يحيى .
قال الجوزجاني : ذاهب الحديث .
وقال ابن عدي : سمع أباه . وعنه علي بن هاشم ، وحسان بن إبراهيم . ثم ساق له أحاديث منكرة . انتهى .
وقال الدوري : لم يكن ليحيى فيه رأي .
وقال ابراهيم بن الجنيد عن ابن معين : محمد ويحي ابنا سلمة بن كهيل ، ليسا بشيء .
وقال ابن سعد : كان ضعيفاً .
وقال ابن شاهين في "الضعفاء" : قال ابن معين : ضعيف .
وذكره ابن حبان في "الثقات" .
وبعد أن أورد له ابن عدي أحاديث ، قال : وله غير ذلك ، وكان يُعدُّ من متشيعي الكوفة.) انتهى




اللهم صل على محمد وآل محمد

مرآة التواريخ
05-26-2010, 01:37 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد
-

فصل : في النظر في أسانيد الحديث جرحاً وتعديلاً.


متابعة سلمة بن كهيل لحبيب بن أبي ثابت عن ثعلبة بن يزيد الحماني :

وردت من طريقين عنه :
عن ولده محمد بن سلمة بن كهيل ( وقد ذكرناها ) ، وعن ابن إسحاق ( وهي الآتية ) :


( ب ) رواية ابن إسحاق ( محمد بن إسحاق بن يسار ) عن سلمة بن كهيل :

أخرجها محمد بن سليمان الكوفي في مناقب الإمام أمير المؤمنين (ع) - ج 2 - ص 545 رقم 1052
حدثنا عثمان بن سعيد ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله ، قال : حدثنا محمد بن حميد ، قال : حدثنا سلمة بن الفضل ، عن [ابن إسحاق] ، عن سلمة بن كهيل ، عن ثعلبة بن يزيد الحماني ، قال : سمعت عليا وهو يقول على المنبر : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد إلي النبي الأمي صلى الله عليه وآله وسلم [ أنه ] لتغدر الأمة بي .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رجال الإسناد:

عثمان بن سعيد بن عبدالله المروزي

لم أظفر بترجمته حتى الآن . ولكن تلميذه الحافظ محمد بن سليمان الكوفي قد أكثر عنه في مناقبه ، فقد بلغت رواياته عنه وحده فقط حوالي (108) رواية .

محمد بن عبدالله المروزي

كذلك لم أظفر بترجمته حتى الآن .

ولكني أظنه محمد بن عبدالله بن قهزاذ المروزي ، أبو جابر ، ( ت 262 هـ ) ، فإن يكن هو ، فهو ثقة .

قال المزي في تهذيب الكمال :
( م ) : محمد بن عبد الله بن قهزاذ المروزى ، أبو جابر ، من شميهين قرية من قرى مرو . اهـ .
و قال المزى :
قال عبد الرحمن بن أبى حاتم : كتب إلى أبى و إلى أبى زرعة و إلى ببعض حديثه ، و هو صدوق ثقة .
و ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " .
و قال : مات سنة اثنتين و ستين و مئتين .
و كذلك قال أبو نصر بن ماكولا في تاريخ وفاته ، و زاد : يوم الأربعاء لعشرين خلون من المحرم . اهـ .


الاسم :محمد بن عبد الله بن قهزاذ المروزى ، أبو جابر ( من شميهين قرية من قرى مرو )
الطبقة : 11 : أوساط الآخذين عن تبع الأتباع
الوفاة : 262 هـ
روى له : م ( مسلم )
رتبته عند ابن حجر : ثقة .
رتبته عند الذهبي : لم يذكرها .



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد بن حميد الرازي

قال المزي في تهذيب الكمال :
( د ت ق ) : محمد بن حميد بن حيان التميمى ، أبو عبد الله الرازى . اهـ .
و قال المزى :
قال إبراهيم بن مالك القطان : سمعت محمد بن حميد يقول: دخلت بغداد فاستقبلنى أحمد بن حنبل و يحيى فسألونى أحاديث يعقوب القمى فوزعوا الأوراق فيما بينهم فكتبوه ، و قرأته عليهم .
و قال أبو بكر بن المقرىء : حدثنا على بن محمد بن الطلاس الرازى ، قال : حدثنا مهران ، قال : سمعت أبا زرعة يقول : من فاته ابن حميد يحتاج أن ينزل في عشرة آلاف حديث ، و من فاته هشام بن عمار يحتاج أن ينزل في عشرة آلاف حديث .
و قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سمعت أبى يقول : لا يزال بالري علم ما دام محمد بن حميد حياً .
قال عبد الله : حيث قدم علينا محمد بن حميد كان أبى بالعسكر فلما خرج قدم أبى و جعل أصحابه يسألونه عن ابن حميد ، فقال لي : مالهؤلاء يسألونى عن ابن حميد .
قلت : قدم ها هنا فحدثهم بأحاديث لا يعرفونها .
قال لي : كتبت عنه ؟
قلت : نعم كتبت عنه جزءا .
قال : اعرض على ، فعرضتها عليه ، فقال : أما حديثه عن ابن المبارك و جرير فهو صحيح ، و أما حديثه عن أهل الري فهو أعلم .
وقال أبو قريش محمد بن جمعة بن خلف الحافظ : قلت لمحمد بن يحيى الذهلى : ما تقول في محمد بن حميد ؟ قال : ألا ترانى هو ذا أحدث عنه .
قال : و كنت في مجلس أبى بكر الصاغانى محمد بن إسحاق ، فقال : حدثنا محمد بن حميد .
فقلت : تحدث عن ابن حميد ؟
فقال : و ما لى لا أحدث عنه و قد حدث عنه أحمد بن حنبل و يحيى بن معين .
و قال أبو بكر بن أبى خيثمة : سئل يحيى بن معين عن محمد بن حميد الرازى ، فقال : ثقة . ليس به بأس ، رازى كيس .
و قال على بن الحسين بن الجنيد الرازى : سمعت يحيى بن معين يقول : ابن حميد ثقة ، و هذه الأحاديث التي يحدث بها ليس هو من قبله ، إنما هو من قبل الشيوخ الذين يحدث عنهم .
و قال أبو العباس بن سعيد : سمعت جعفر بن أبي عثمان الطيالسى يقول : ابن حميد ثقة ، كتب عنه يحيى و روى عنه من يقول فيه ، هو أكبر منهم .
و قال أبو حاتم الرازى : سألنى يحيى بن معين عن ابن حميد من قبل أن يظهر منه ما ظهر ، فقال : أى شىء تنقمون عليه ؟
فقلت : يكون في كتابه شىء منقول : ليس هذا هكذا إنما هو كذا و كذا ، فليأخذ القلم فيغيره على ما نقول .
فقال : بئس هذه الخصلة ، قدم علينا بغداد ، فأخذنا منه كتاب يعقوب القمى ففرقنا الأوراق بيننا و معنا أحمد بن حنبل فسمعناه و لم نر إلا خيرا .
و قال يحيى بن أحمد بن زياد : ذكر محمد بن حميد عند يحيى بن معين فقال : ليس به بأس .
و قال يعقوب بن شيبة السدوسى : محمد بن حميد الرازى كثير المناكير .
و قال البخارى : حديثه فيه نظر .
و قال النسائى : ليس بثقة .
و قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجانى : ردىء المذهب غير ثقة .
و قال فضلك الرازى : عندى عن ابن حميد خمسون آلف حديث لا أحدث عنه بحرف .
و قال محمد بن شاذان ، عن إسحاق بن منصور الكوسج : قرأ علينا ابن حميد كتاب " المغازى " عن سلمة ، فقضى من القضاء أنى صرت إلى على بن مهران فرأيته يقرأ كتاب " المغازى " عن سلمة . فقلت له : قرأ علينا محمد بن حميد ـ يعنى عن سلمة ـ
قال : فتعجب على بن مهران ، و قال : سمعه محمد بن حميد مني ! .
و قال أبو العباس أحمد بن محمد الأزهرى : سمعت إسحاق بن منصور يقول : أشهد على محمد بن حميد و عبيد بن إسحاق العطار بين يدى الله أنهما كذابان .
و قال صالح بن محمد الأسدى الحافظ : كان كل ما بلغه من حديث سفيان يحيله على مهران ، و ما بلغه من حديث منصور يحيله على عمرو بن أبى قيس ، و ما بلغه من حديث الأعمش يحيله على مثل هؤلاء ، و على عنبسة ، ثم قال : كل شىء كان يحدثنا ابن حميد كنا نتهمه فيه .
و قال في موضع آخر : كان أحاديثه تزيد و ما رأيت أحدا أجرأ على الله منه ، كان يأخذ أحاديث الناس فيقلب بعضه على بعض .
و قال في موضع آخر : ما رأيت أحدا جبلة ، بالكذب من رجلين : سليمان الشاذكونى ، و محمد بن حميد الرازي ، كان يحفظ حديثه كله ، و كان حديثه كل يوم يزيد ! .
و قال جعفر بن محمد بن حماد العطار : سمعت محمد بن عيسى الدامغانى يقول : لما مات هارون بن المغيرة سألت محمد بن حميد أن يخرج إلى جميع ما سمع منه فأخرج إلى جزازات ، فأحصيت جميع ما فيه ثلاث مئة و نيفا و ستين حديثا .
قال جعفر : و أخرج ابن حميد عن هارون بعد ، بضعة عشر ألف حديث .
و قال أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الكريم الرازي ابن أخي أبي زرعة : سألت أبا زرعة عن محمد بن حميد فأومأ بأصبعه إلى فمه .
فقلت له : كان يكذب ؟ .
فقال برأسه ، نعم .
فقلت له : كان قد شاخ لعله كان يعمل عليه و يدلس عليه ؟
فقال : لا يا بني كان يتعمد .
و قال أبو حاتم الرازي : حضرت محمد بن حميد و حضره عون بن جرير فجعل ابن حميد يحدث بحديث عن جرير فيه شعر ، فقال عون : ليس هذا الشعر في الحديث إنما هو من كلام أبى ، فتغافل ابن حميد و مر فيه .
و قال أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدى : سمعت أبا حاتم محمد بن إدريس الرازي في منزله و عنده عبد الرحمن بن يوسف بن خراش و جماعة من مشايخ أهل الري و حفاظهم للحديث ، فذكروا ابن حميد فأجمعوا على أنه ضعيف في الحديث جدا ، و أنه يحدث بما لم يسمعه ، و أنه يأخذ أحاديث لأهل البصرة و الكوفة فيحدث بها عن الرازيين .
و قال أبو العباس بن سعيد : سمعت داود بن يحيى يقول : حدثنا عنه ـ يعنى محمد ابن حميد ـ أبو حاتم قديما ، ثم تركه بأخرة .
قال : و سمعت عبد الرحمن بن يوسف بن خراش يقول : حدثنا ابن حميد و كان والله يكذب .
و قال سعيد بن عمرو البرذعى : قلت لأبى حاتم : أصح ما صح عندك في محمد بن حميد الرازي أي شيء هو ؟ .
فقال لي : كان بلغني عن شيخ في الخلقانيين أو الجوالقيين أو نحو ما قال أبو حاتم : إن عنده كتابا عن أبى زهير ، فأتيته أنا و فتى من أهل الري من أصحابنا فأخرج إلينا ذلك الكتاب ، فنظرت فيه ، فإذا الكتاب ليس من حديث أبى زهير ، و هى من أحاديث على بن مجاهد ، فأبى أن يرجع ، فقمت عنه ، و قلت لصاحبي : هذا كذاب لا يحسن يكذب ، أو نحو ما قال أبو حاتم ،
قال : ثم إني أتيت محمد بن حميد بعد ذاك ، فأخرج إلى ذلك الجزء الذي رأيته عند ذلك الشيخ بعينه ، فقلت لمحمد بن حميد : ممن سمعت هذا ؟
قال : من على بن مجاهد وقع الكتاب إلى حاذق لا يجهل ما بين على إلى أبى زهير ، فكتبت منها أحاديث ، فقرأها على محمد بن حميد ، و قال فيها : حدثنا على بن مجاهد ، فأسقط في يدي و تحيرت ، فأتيت الشاب الذي كان معي يوم أتيت ذلك الشيخ ، فأخذت بيده فصرنا جميعا إلى الشيخ ، فسألناه عن الكتاب الذي كان أخرجه إلينا يومئذ ،
فقال : ليس الكتاب عندي اليوم قد استعاره منى محمد بن حميد منذ أيام .
قال أبو حاتم : فبهذا استدللت على أنه كان يومىء إلى أنه أمر مكشوف .
و قال عبد الرحمن بن أبى حاتم : سمعت أبى يقول : حضرت حانوت عبدك ختن أبى عمران الصوفي أنا و أحمد بن السندى ، و عنده جزءان ، فقلت : هذان الجزءان لك ؟
قال : نعم .
قلت : ممن سمعت ؟
قال : من أبى زهير عبد الرحمن بن مغراء .
فإذا مكتوب في أول الجزء أحاديث لمحمد ابن إسحاق ، ثم على أثر ذلك شيوخ على بن مجاهد ، و الآخر من حديث سلمة بن الفضل ، و ذكر الحكاية إلى آخرها نحو ما ذكر سعيد بن عمرو البرذعى .
و قال أبو الحسن الدارقطني في كتاب " التصحيف و أخبار المصحفين " : حدثنا أحمد ابن كامل القاضي ، قال : حدثنا محمد بن جرير ، قال : قرأ علينا محمد بن حميد الرازي " و إذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يجرحوك ".
قال البخاري و عبد الباقي بن قانع : مات سنة ثمان و أربعين و مئتين .
قال أبو داود : سمعت محمد بن حميد يقول : سمعت يعقوب يقول : كل شيء حدثتكم عن جعفر ، عن سعيد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو مسند عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .
لم يرو عنه أبو داود في " السنن " غير هذا . اهـ .


وفي تهذيب الكمال 19 / 481 بترجمة عثمان بن أبي شيبة :
( وقال فضلك الرازي : سألتُ يحي بن معين عن محمد بن حُميد الرازي ، فقال : ثقة . وسألته عن عثمان بن أبي شيبة ، فقال : ثقة .
فقلت : من أحب إليك ، ابن حميد أو عثمان ؟
فقال : ثقتين أمينين مأمونين . ) انتهى


قال الحافظ في تهذيب التهذيب 9 / 131 :
و روى غنجار في " تاريخه " أن أبا زرعة سئل عنه ، فقال : تركه محمد بن إسماعيل ، فلما بلغ ذلك البخاري ، قال : بره لنا قديم .
و قال البيهقي : كان إمام الأئمة ـ يعنى : ابن خزيمة ـ لا يروى عنه .
و قال النسائى فيما سأله عنه حمزة الكنانى : محمد بن حميد ليس بشيء .
قال : فقلت له : البتة ؟!
قال : نعم .
قلت : ما أخرجت له شيئا ؟
قال : لا .
قال : و ذكرته له ( يوما ) ، فقال : . . . . . غرائب عندي عنه .
و قال في موضع آخر : محمد بن حميد كذاب .
و كذا قال ابن وارة .
و قال الخليلي : كان حافظا ، عالما بهذا الشأن ، رضيه أحمد و يحيي .
و قال البخارى : فيه نظر ، فقيل له في ذلك ، فقال : أكثر على نفسه .
و قال ابن حبان : ينفرد عن الثقات بالمقلوبات .
و قال أبو على النيسابوري : قلت لابن خزيمة : لو حدث الأستاذ عن محمد بن حميد فإن أحمد قد أحسن الثناء عليه ؟
فقال : إنه لم يعرفه ، و لو عرفه كما عرفناه ما أثنى عليه أصلا . اهـ .


الخلاصة :
الاسم : محمد بن حميد بن حيان التميمي ، أبو عبد الله الرازي .
الطبقة : 10 : كبار الآخذين عن تبع الأتباع .
الوفاة : 248 هـ .
روى له : د ت ق ( أبو داود - الترمذي - ابن ماجه ) .
رتبته عند ابن حجر : حافظ ضعيف ، و كان ابن معين حسن الرأي فيه .
رتبته عند الذهبي : الحافظ ، وثقه جماعة ، والأولى تركه .


ـــــــــــــــــــــــــــ
قلتُ أنا مرآة التواريخ : ولكن لنا كلام حول ابن حميد ، نجمله في الآتي :

محمد بن حميد وثقه فريق من كبار علماء القوم غير قليلين ، ضف إلى ذلك أن البعض الآخر قد حسَّن له ..


الموثقون لمحمد بن حميد :

1 - الإمام أحمد بن حنبل .
قال المزي : قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سمعت أبى يقول : لا يزال بالري علم ما دام محمد بن حميد حياً .
قال عبد الله : حيث قدم علينا محمد بن حميد كان أبى بالعسكر فلما خرج قدم أبى و جعل أصحابه يسألونه عن ابن حميد ، فقال لي : مالهؤلاء يسألوني عن ابن حميد .
قلت : قدم ها هنا فحدثهم بأحاديث لا يعرفونها .
قال لي : كتبت عنه ؟
قلت : نعم كتبت عنه جزءا .
قال : اعرض على ، فعرضتها عليه ، فقال : أما حديثه عن ابن المبارك و جرير فهو صحيح ، و أما حديثه عن أهل الري فهو أعلم .

2 - يحي بن معين .
قال المزي : قال أبو بكر بن أبى خيثمة : سئل يحيى بن معين عن محمد بن حميد الرازى ، فقال : ثقة . ليس به بأس ، رازى كيس .
و قال على بن الحسين بن الجنيد الرازى : سمعت يحيى بن معين يقول : ابن حميد ثقة ، و هذه الأحاديث التي يحدث بها ليس هو من قبله ، إنما هو من قبل الشيوخ الذين يحدث عنهم .

وقال المزي : وقال يحيى بن أحمد بن زياد : ذكر محمد بن حميد عند يحيى بن معين فقال : ليس به بأس .

وفي تهذيب الكمال للمزي أيضاً 19 / 481 بترجمة عثمان بن أبي شيبة :
( قال فضلك الرازي : سألتُ يحي بن معين عن محمد بن حُميد الرازي ، فقال : ثقة . وسألته عن عثمان بن أبي شيبة ، فقال : ثقة .
فقلت : من أحب إليك ، ابن حميد أو عثمان ؟
فقال : ثقتين أمينين مأمونين . ) انتهى


3 - محمد بن يحي الذهلي .
قال المزي : قال أبو قريش محمد بن جمعة بن خلف الحافظ : قلت لمحمد بن يحيى الذهلي : ما تقول في محمد بن حميد ؟.
قال : ألا تراني هو ذا أحدث عنه .


4 - أبو بكر محمد بن إسحاق الصاغاني :
قال المزي : قال – أبو قريش - : و كنت في مجلس أبى بكر الصاغاني محمد بن إسحاق ، فقال : حدثنا محمد بن حميد .
فقلت : تحدث عن ابن حميد ؟
فقال : و ما لي لا أحدث عنه و قد حدث عنه أحمد بن حنبل و يحيي بن معين .


5 - جعفر بن أبي عثمان الطيالسي :
قال المزي : قال أبو العباس بن سعيد : سمعتجعفر بن أبي عثمان الطيالسي يقول : ابن حميد ثقة ، كتب عنه يحيى ، و روى عنه من يقول فيه ، هو أكبر منهم .



6 - أبو زرعة الرازي – اختلف رأيه فيه .
قال المزي : قال أبو بكر بن المقرىء : حدثنا على بن محمد بن الطلاس الرازى ، قال : حدثنا مهران ، قال : سمعت أبا زرعة يقول : من فاته ابن حميد يحتاج أن ينزل في عشرة آلاف حديث ، و من فاته هشام بن عمار يحتاج أن ينزل في عشرة آلاف حديث .

وقال ابن عدي في (الكامل) 6 / 2277 : سمعت محمد بن إبراهيم المنقري ، يقول : سمعت فضلك الصائغ ، يقول : قال أبو زرعة الرازي : سمعت أبا عبد الله محمد بن حميد ، وكان عندي ثقة . ذكره في قصة .


7 - الخليلي :
قال ابن حجر في (التهذيب) : و قال الخليلي : كان حافظا ، عالما بهذا الشأن ، رضيه أحمد و يحيي .

وقال الخليلي نفسه في كتابه الإرشاد في معرفة علماء الحديث - (2 / 120) بترجمة هارون بن المغيرة :
هارون بن المغيرة أبو حمزة الرازي . سمع ابن إسحاق ، والثوري ، وغيرهما ، يروي عنه ثقات الري ، وآخرهم محمد بن حميد . انتهى


الإرشاد في معرفة علماء الحديث للخليلي - (2 / 124)
أبو عبد الله محمد بن حميد الرازي من كبار المحدثين ، حافظ ، عالم بهذا الشأن ، دخل بغداد ، فرضيه ابن حنبل ، وابن معين ، وحرَّضا الناس على السماع منه ، ويكثر عنه الصغاني محمد بن إسحاق .
وأمسك أبو زرعة عن الرواية عنه ، وحكي عنه أنه قال : أحفظ عمَّن لا أدري [لا أروي] عنه عشرين ألف حديث ، يريد محمد بن حميد .
وقال البخاري في التاريخ : محمد بن حميد فيه نظر ، فقيل له في ذلك : فقال : كأنه أكثر على نفسه .
وروى عنه بالري من هو أقدم من أبي زرعة .
سمع سلمة بن الفضل ، والصباح بن محارب ، وجرير بن عبد الحميد ، وأبا تميلة ، وعتاب بن أعين ، وأبا داود الطيالسي ، وعبيد الله بن موسى ، وابن المبارك ، وكنانة بن جبلة ، ويعقوب الأشعري ، بقم ، وغيرهم من شيوخ الري ، والعراق ، وخراسان .
وآخر من روى عنه ببغداد عبد الله بن محمد البغوي ، ومحمد بن محمد بن الباغندي ، وآخر من روى عنه بالري أحمد بن خالد بن محمد الحروري ، وروى عنه بقزوين الكبراء موسى بن هارون بن حيان ، والحسين بن علي الطنافسي ، وجعفر بن أبي الليث النحوي ، ومحمد بن مسعود الأسدي ، وغيرهم. انتهى


8 - ابن شاهين :
تاريخ أسماء الثقات - عمر بن شاهين - ص 208
( 1254 ) وقال أحمد بن حنبل لا يزال بالري علم ما دام بها محمد بن حميد يعني الرازي حيا .
قال أبو عبد الرحمن : قدم علينا محمد بن حميد - يعني الرازي - وكان أبي بالعسكر فلما خرج قدم أبي وكان أصحابه يسألونه عن ابن حميد .
فقال لي : ما لهؤلاء يسألوني عن ابن حميد ؟!.
قلت : قدم ها هنا فحدثهم بأحاديث لا يعرفونها .
قال لي : كتبت عنه ؟.
قلت : نعم كتبت عنه جزءا .
قال : اعرض عليَّ .
فعرضتها عليه .
فقال : أما حديثه عن بن المبارك وابن جريج فهو صحيح ، فأما حديثه عن أهل الري فهو أعلم .
نا الحسن بن صدقة ، نا ابن أبي خيثمة ، قال : سئل يحيى بن معين عن محمد بن حميد الرازي ، فقال : ثقة ، ليس به بأس ، ذا رأي كيس .


9 – عبدالله بن أحمد بن حنبل :
فقد روى عنه ، وهو لا يروي إلا عمَّن هو ثقة عند أبيه . إضافة إلى انه روى مدح أبيه لمحمد بن حميد .


10 – ابن عدي
الكامل لابن عدي - (6 / 274) وفي نسختي ( 6 / 2277 ) .
( محمد بن حميد أبو عبد الله الرازي .
حدثني محمد بن ثابت : سمعت بكر بن مقبل ، يقول : سمعت أبا زرعة الرازي ، يقول : ثلاثة ليس لهم عندنا محاباة ، فذكر فيهم محمد بن حميد .
سمعت محمد بن إبراهيم المنقري ، يقول : سمعت فضلك الصائغ ، يقول : قال أبو زرعة الرازي : سمعت أبا عبد الله محمد بن حميد ، وكان عندي ثقة . ذكره في قصة .
حدثنا الجنيدي ، ثنا البخاري ، قال : محمد بن حميد الرازي عن يعقوب القمي وجرير فيه نظر .
سمعت ابن حماد ، يقول : قال السعدي : محمد بن حميد الرازي كان ردئ المذهب غير ثقة .
ثنا القاسم بن زكريا ، ثنا محمد بن حميد ، حدثنا علي بن مجاهد ، وحكام وهارون ، عن عنبسة ، عن أبي هشام الواسطي ، عن ميمون بن سياه ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله (سدرة المنتهى ) ، قال : شجرة نبق .
حدثنا احمد بن محمد بن عبد العزيز بن الجعد ثنا محمد بن حميد ثنا جرير عن سليمان بن أرقم عن نافع عن بن عمر عن عمر انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ ومن عنده علم الكتاب وسمعته يقول بل هو آيات بينات في صدور الذين اوتوا العلم .
ثنا إسماعيل بن حماد أبو النضر ثنا محمد بن حميد حدثنا هارون بن المغيرة عن عنبسة بن سعيد عن سالم الأفطس عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قوموا فصلوا على اخيكم النجاشي فصفوا خلفه كما يصفون على الجنازة وكبر عليه أربعا .

قال الشيخ : وتكثر أحاديث ابن حميد التي أنكرت عليه إن ذكرناه ، على أن احمد بن حنبل قد أثنى عليه خيراً لصلابته في السنة . ) انتهى .

قلت : واضح من آخر ترجمته عنده أنه يميل إلى توثيقه .

هذا غير من أكثرَ عنه من علماء القوم كالطبري وغيره بما لا ينسجم مع كونه كذاباً لديهم كما وصمه به عدد من العلماء كما تراهم في النقل عن تهذيب الكمال .



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعض من حسَّن لمحمد بن حميد الرازي


1 – الترمذي :
سنن الترمذي - الترمذي - ج 3 - ص 113
1728 - حدثنا محمد بن حميد الرازي ، حدثنا سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق عن عكرمة عن ابن عباس عن عبد الرحمن بن عوف قال : ( عبأنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ببدر ليلا ) .
وفي الباب عن أبي أيوب .
هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فلم يعرفه وقال : محمد بن إسحاق سمع من عكرمة ، وحين رأيته كان حسن الرأي في محمد بن حميد الرازي ثم ضعفه بعد .


سنن الترمذي - الترمذي - ج 1 - ص 40 - 41
44 باب ما جاء في الوضوء لكل صلاة
58 حدثنا محمد بن حميد الرازي حدثنا سلمة بن الفضل عن محمد ابن إسحاق عن حميد عن انس : ( ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ لكل صلاة : طاهرا أو غير طاهر . قال : قلت لانس : فكيف كنتم تصنعون أنتم ؟ قال : كنا نتوضأ وضوءا واحدا ) .
قال أبو عيسى : وحديث حميد عن انس حديث حسن غريب من هذا الوجه.


سنن الترمذي - الترمذي - ج 3 - ص 149
1817 - حدثنا محمد بن حميد الرازي ، حدثنا أبو ثميلة والفضل ابن موسى وزيد بن حباب عن عبد المؤمن بن خالد عن عبد الله بن بريدة عن أم سلمة قالت ( كان أحب الثياب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم القميص ) . هذا حديث حسن غريب .


سنن الترمذي - الترمذي - ج 4 - ص 63
2596 حدثنا محمد بن حميد الرازي ، أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله القرشي ، حدثني يحيى البكاء ، عن ابن عمر قال : تجشأ رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " كف عنا جشاءك فإن أكثرهم شبعا في الدنيا أطولهم جوعا يوم القيامة " . هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه . وفي الباب عن أبي جحيفة .


2 - الدار قطني :
سنن الدارقطني - الدارقطني - ج 1 - ص 31
75 - حدثنا ابن منيع قراءة عليه ، نا محمد بن حميد الرازي ، نا إبراهيم بن المختار ، نا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ، عن سعيد بن ثوبان ، عن أبي هند ، عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من لم يطهره ماء البحر فلا طهره الله " ، إسناد حسن .

سنن الدارقطني - (2 / 29)
485 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ لَقَدْ رَأَيْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُوقَظُونَ لِلصَّلاَةِ حَتَّى إِنِّى لأَسْمَعُ لأَحَدِهِمْ غَطِيطًا ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلاَ يَتَوَضَّئُونَ. قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ هَذَا عِنْدَنَا وَهُمْ جُلُوسٌ. صَحِيحٌ.

3 - مغلطاي : - كما عن فيض القدير للمناوي - :
فيض القدير – للمناوي (4 / 127)
4662 - (ستر) بكسر السين وتفتح : حجاب (ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا دخل أحدهما الخلاء) وفي رواية للترمذي الكنيف (أن يقول بسم الله) ...
(حم ت ه عن علي) أمير المؤمنين . رمز المصنف لصحته . وهو كما قال ، أو أعلى ، فإن مغلطاي مال إلى صحته ، فإنه لما نقل عن الترمذي أنه غير قوي ، قال : ولا أدري ما يوجب ذلك ! لأن جميع من في سنده غير مطعون عليهم بوجه من الوجوه ، بل لو قال قائل : "إسناده صحيح" لكان مصيبا - إلى هنا كلامه. انتهى .

قلت وسنده عند الترمذي ، الآتي :
سنن الترمذي - (2 / 487)
551 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ بَشِيرِ بْنِ سَلْمَانَ حَدَّثَنَا خَلَّادٌ الصَّفَّارُ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّصْرِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ سَتْرُ مَا بَيْنَ أَعْيُنِ الْجِنِّ وَعَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ إِذَا دَخَلَ أَحَدُهُمْ الْخَلَاءَ أَنْ يَقُولَ بِسْمِ اللَّهِ
قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَإِسْنَادُهُ لَيْسَ بِذَاكَ الْقَوِيِّ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْيَاءُ فِي هَذَا .


4 - الهيثمي :
مجمع الزوائد - الهيثمي - ج 9 - ص 290
وفى اسناد البزار محمد بن حميد الرازي وهو ثقة وفيه خلاف ، وبقية رجاله وثقوا .

5 - العيني :
عمدة القاري - العيني - ج 4 - ص 4
( قلت : يعارض هذا ما رواه الطبراني أن الإفك قبل التيمم ، فقال : حدثنا القاسم بن عباد ، حدثنا محمد بن حميد الرازي حدثنا سلمة بن الفضل وإبراهيم بن المختار ، عن محمد بن إسحاق ، عن يحيى بن عباد بن عبدالله بن الزبير ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : ( لما كان من أمر عقدي ما كان ، وقال أهل الإفك ما قالوا ، خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة أخرى ، فسقط أيضا عقدي حتى حبس الناس على التماسه ، وطلع الفجر ، فلقيت من أبي بكر ما شاء ا ، وقال : يا بنية في كل سفر تكونين عناء وبلاء ؟ ليس مع الناس ماء فأنزل ا الرخصة في التيمم . فقال أبو بكر : إنك ما عملت لمباركة ) . قلت : إسناده جيد حسن . ) انتهى .



6 - السيوطي :
طبقات الحفاظ – للسيوطي (1 / 40)
محمد بن حميد بن حيان الرازي ، أبو عبد الله التميمي.
روى عن : ابن المبارك ، وزيد بن الحباب ، وخلق .
وعنه : أبو داود ، والترمذي ، وابن ماجه ، وطائفة.
وثقه أحمد ويحيى وغير واحد .
وضعفه النسائي والجوزجاني. انتهى

وكذلك في النقل السابق عن فيض القدير للمناوي .

7 - المناوي :
كما في النقل السابق من كتابه فيض القدير .


ـــــــــــــــــــــــــ
قلت أنا مرآة التواريخ : كل هؤلاء لا يمكن إغفال رأيهم في ابن حميد !! وقد علموا بطعن أولئك فيه ، ومع ذلك وثقوه وحسنوا له .. ما يدل على أن طعن أولئك عندهم إما أنه لم يثبت لديهم ، أو أنه غير مؤثر عندهم . ولا يقال أن الجرح المفسر مقدم على التعديل على إطلاقه . بل فيه تفصيل كما ذكرناه ، فالتفت .

ولعل هذه الكثرة من التوثيق والتحسين لابن حميد برغم وجود طعون أولئك فيه أوجدت لدى ابن حجر اضطراباً في رأيه بشأنه :
فمرة قال : لا يحتج به . (مقدمة فتح الباري - ابن حجر - ص 352) .
ومرة قال : حافظ ضعيف ، و كان ابن معين حسن الرأي فيه. (تقريب التهذيب) .
ومرتان : فيه مقال . ( فتح الباري - ج 1 - ص 368 وَ ج 8 - ص 570 ) .
ومرة : مختلف فيه . (المطالب العالية - (10 / 22) ) .


فمثله ، لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن ، ولو عند مجموعة غير قليلة من حفاظ القوم وعلمائهم على الأقل . وقد نقلنا لك جملة من أقوالهم وتنصيصهم على حسن حديثه ، بل بعضهم جعله من الصحيح !.



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ


سلمة بن الفضل

قال المزي في تهذيب الكمال :
( د ت فق ) : سلمة بن الفضل الأبرش الأنصاري ، مولاهم ، أبو عبد الله الأزرق
الرازي قاضى الري . اهـ .
و قال المزى :
قال البخاري : عنده مناكير ، وهنه علي ، قال على : ما خرجنا من الري حتى رمينا بحديثه .
و قال سعيد بن عمرو البرذعى ، عن أبى زرعة الرازي : كان أهل الري لا يرغبون فيه لمعان فيه ، من سوء رأيه و ظلم و معان . و أما إبراهيم بن موسى فسمعته غير مرة ـ و أشار أبو زرعة إلى لسانه يريد الكذب .
و قال الحسين بن الحسن الرازي ، عن يحيى بن معين : ثقة كتبنا عنه كان كيسا مغازيه أتم ، ليس في الكتب أتم من كتابه .
و قال عباس الدورى ، عن يحيى بن معين : كتبت عنه ، و ليس به بأس ، و كان يتشيع .
و قال على بن الحسن الهسنجانى ، عن يحيى بن معين : سمعت جريرا يقول : ليس من لدن بغداد إلى أن تبلغ خراسان أثبت في ابن إسحاق من سلمة بن الفضل .
قال يحيى : رأيته معلم كتاب .
و قال أبو حاتم : محله الصدق ، في حديثه إنكار ، لا يمكن أن أطلق لساني فيه بأكثر من هذا . يكتب حديثه و لا يحتج به .
و قال محمد بن سعد : كان ثقة صدوقا ، و هو صاحب مغازي محمد بن إسحاق روى عنه " المبتدأ " و " المغازي " . و كان مؤدبا ، و كان يقال : إنه من أخشع الناس في صلاته .
و قال النسائي : ضعيف .
و قال أبو أحمد بن عدى : عنده غرائب و إفرادات ، و لم أجد في حديثه حديثا قد جاوز الحد في الإنكار . و أحاديثه متقاربة محتملة .
و قال أبو حاتم : حدثنى محمد بن الحسن بن الأجلح ، عن سلمة بن الفضل ، قال : أتيت الحجاج بن أرطاة ، فقلت يا أبا أرطاه ، حدثنى . فحدثنى خمسا ـ يعنى خمسة أحاديث ـ فقلت : أعدهن على . فأعادهن . قلت : زدنى . قال : ما أراك وعيتهن .
قلت : خذها إليك . فما أخرمت حرفا ، ثم قلت : زدنى . فزادنى الكثير .
فقال : أعدهن . فأعدتهن عليه من حفظى ، فقال : من تسمى ؟ قلت : سلمة . قال : جراب أنت مفتاحه ، سريع فراغه يا سلمة .
و ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " ، و قال : يخطىء و يخالف .
قال البخارى : مات بعد التسعين و مئة .
و قال محمد بن سعد : توفى بالرى و قد أتى عليه مئة و عشر سنين .
روى له أبو داود ، و الترمذى ، و ابن ماجة في " التفسير " . اهـ .


قال الحافظ في تهذيب التهذيب 4 / 154 :
قرأت بخط الذهبى : مات سنة إحدى و تسعين .
و كأنه أخذه من قول البخاري .
و قال الترمذي : كان إسحاق يتكلم فيه .
و قال ابن عدى ، عن البخاري : ضعفه إسحاق .
و قال أبو أحمد الحاكم : ليس بالقوى عندهم .
و قال الآجري ، عن أبى داود : ثقة .
و ذكر ابن خلفون أن أحمد سئل عنه ، فقال : لا أعلم إلا خيرا . اهـ .


الخلاصة :
الاسم : سلمة بن الفضل الأبرش الأنصاري مولاهم ، أبو عبد الله الأزرق الرازي ( قاضى الري )
الطبقة : 9 : من صغار أتباع التابعين
الوفاة : بعد 190 هـ
روى له : د ت فق ( أبو داود - الترمذي - ابن ماجه في التفسير )
رتبته عند ابن حجر : صدوق كثير الخطأ .
رتبته عند الذهبي : وثقه ابن معين ( و روى عنه ) ، قال البخارى : عنده مناكير ، و قال أبو حاتم : محله الصدق.


أقول أنا مرآة التواريخ :
((فائدة)) ـــــــــ
أصحاب المرتبة الخامسة عند ابن حجر في كتابه "تقريب التهذيب" حديثهم عنده في مرتبة الحسن الذاتي . بما فيهم من وُصف بـ "كثير الخطأ" ! أو "سيء الحفظ" .

فقد دلل الدكتور وليد العاني في كتابه "منهج دراسة الاسانيد والحكم عليها" على هذا الأمـر وسرد له الأمثلة العديدة .

نذكر منها :


قال في ص (100) من كتابه المذكور :
( 6 - فليح بن سليمان الخزاعي .
قال ابن حجر : صدوق كثير الخطأ .
قال ابن عدي في الكامل ( 6 / 2056 ) : اعتمده البخاري في صحيحه ، وروى عنه الكثير . أ . هـ .
وقال ابن حجر [في هدي الساري ص 435] : احتج به البخاري ومسلم وأصحاب السنن . أ . هـ . ) انتهى .

وأعاده في (ص 109) ، فقال :
(فليح بن سليمان الخزاعي ، أو الأسلمي المدني .
قال ابن حجر : صدوق كثير الخطأ .
قلت : حسن له البخاري (2) . واعتمده في صحيحه ، وروى عنه كثيراً ، وكذا حسن له ابن حجر نفسه كما سيأتي في "الدليل الرابع" . ) انتهى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(2) علل الترمذي 1/ 122 .


وأعاده في (ص 114) ، فقال :
(فليح بن سليمان الخزاعي ، صدوق كثير الخطأ .
وحسن له (ابن حجر) في التلخيص الحبير (1 / 84 ) .
وقال في فتح الباري ( 2 / 472 ) : "مضعف عند ابن معين والنسائي ، وأبي داود / ووثقه آخرون ، فحديثه من قبيل الحسن" أ . هـ . ) انتهى


وفي (ص 102 ) :
( 16 - فضيل بن سليمان النميري ، صدوق له خطأ كثير .
قال الحاكم [في المدخل إلى الصحيحين ص601] : احتجا به . ) انتهى

وفي نفس الصفحة :
( 19 - يحي بن سليم الطائفي ن صدوق سيء الحفظ .
قال الحاكم [في المدخل إلى الصحيحين ص620] : أخرج له البخاري في الأصول . ) انتهى



وعند تعداده للذين حسن لهم ابن حجر نفسه من هذه المرتبة
قال ص 117 :
( 9 - أبو جعفر الرازي - عيسى بن ابي عيسى - صدوق سيء الحفظ .
وحسن له في تغليق التعليق (5 / 524 ) . وحديثه الذي حسنه رواه ابن خزيمة في صحيحه ( 2 / 99 ) حديث رقم (298) ، وكذا حسن له في التلخيص ( 2 / 19 ) حديث (533) .

10 - محمد بن عبدالرحمن بن ابي ليلى . صدوق سيء الحفظ جداً .
ذكر له حديثاً في تغليق التعليق ( 3 / 253 ) ، وقال "إسناده صالح" .
قلت : تأمل عدوله من قوله "إسناده حسن"إلى قوله : "إسناده صالح" ، وما ذاك إلا للفظة (جداً) في سوء حفظه . ) انتهى


وأضاف في نفس الصفحة 117 :
( 13 - عبدالله بن محمد بن عقيل الهاشمي ، صدوق فيه لين .
وحسن له في التغليق ( 1 / 461 ) ، وفي التخليص الحبير ( 2 / 17 ) .
وقال موضحاً حاله في موضع آخر من التلخيص الحبير ( 2 / 108 ) : "ابن عقيل سيء الحفظ ، يصلح حديثه للمتابعات ، فأما إذا انفرد فيُحَسـَّن ، وأما إذا خالف فلا يُقبل" . أ . هـ .
قلت : وهذا يفيد أن من كان صدوقاً سيء الحفظ ، فحديثه حسن إذا انفرد .
أما أن حديث عبدالله بن محمد هذا فلا يصلح إلا للمتابعات ، ففي هذا القول نظر ، بل هو يصلح للاحتجاج ، وقد احتج به أحمد ، وإسحاق بن راهويه ، وابو بكر الحميدي ، كما تقدم . وصحح له أحمد ، وقد احتج ابن حجر نفسه بمن هو دون ابن عقيل ، بل احتجوا بالمستور إذا اعتضد حديثه كما تقدم في مبحث "المستور" . ) انتهى .

وفي ص 118 :
( 15 - شهر بن حوشب الأشعري الشامي ، صدوق كثير الارسال والأوهام .
وحسن له في التغليق ( 4 / 4 / 490 ) ، وقال في الفتح ( 3 / 65 ) : "حسن الحديث" . ) انتهى .

وفي نفس الصفحة :
( 20 - شريك بن عبد الله النخعي ، صدوق عابد يُخطئ كثيراً ، تغير حفظه .
حسَّن له في الفتح ( 8 / 295 ) . ) انتهى .


ثم خرج الدكتور العاني في (ص 119 ) بهذه النتيجة :
(هذه بعض النماذج لرواة حسن حديثهم ابن حجر ، وقد أدخلهم هو في "المرتبة الخامسة" .
وكما قلت ن لم اقف على واحد ممن أدخله في هذه المرتبة ضعف حديثه ، بل على العكس وجدتُ من أدخلهم في هذه المرتبة ، وصحح لهم في غير موضع من مصنفاته . ) انتهى


وكان قال في ( ص107) :
(وخلاصة هذا الدليل : أن أحاديث هذه المرتبة يحكم بحسنها الذاتي ، وهي من مراتب الاحتجاج إلا إذا تبين بالسبر أن هذا الحديث هو ممن أخطأ فيه راوي هذه المرتبة ، والله سبحانه وتعالى أعلم . ) انتهى





ــــــــــــــــــــــــــــ
محمد بن إسحاق

قال المزي في "تهذيب الكمال" : :
( خت م د ت س ق ) : محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار ، و يقال : ابن كوثان ، المدنى ، أبو بكر و يقال : أبو عبد الله القرشى المطلبى ، مولى قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف ، و كان جده يسار من سبى عين التمر .
رأى أنس بن مالك ، و سالم بن عبد الله بن عمر ، و سعيد بن المسيب . اهـ .
و قال المزى :
و قال المفضل بن غسان الغلابى : سألت يحيى بن معين ، عن محمد بن إسحاق ، فقال : كان ثقة ، و كان حسن الحديث ، فقلت : إنهم يزعمون أنه رأى سعيد بن المسيب ؟
فقال : إنه لقديم .
و قال عباس الدورى ، عن يحيى بن معين : قد سمع محمد بن إسحاق من أبان بن عثمان و سمع من عطاء ، و سمع من أبى سلمة بن عبد الرحمن ، و سمع أيضا من القاسم بن محمد .
و قال : في موضع آخر : و سمع من مكحول ، و سمع من عبد الرحمن بن الأسود .
و قال : على ابن المدينى : مدار حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم على ستة ، فذكرهم ، ثم قال : فصار علم الستة عند اثنى عشر ، أحدهم محمد بن إسحاق .
و قال : نعيم بن حماد ، عن سفيان بن عيينة : رأيت الزهرى أتاه محمد بن إسحاق فاستبطأه فقال له : أين كنت ؟
فقال له محمد بن إسحاق : و هل يصل إليك أحد مع حاجبك ؟ قال : فدعا حاجبه ، فقال له : لا تحجبه إذا جاء .
و قال أيضا : قال ابن عيينة : قال أبو بكر الهذلى : سمعت الزهرى يقول : لا يزال بالمدينة علم جم ما كان فيهم ابن إسحاق .
و قال : على ابن المدينى : سمعت سفيان يقول : قال ابن شهاب ، و سئل عن مغازيه ، فقال : هذا أعلم الناس بها ، يعنى ابن إسحاق .
و قال حرملة بن يحيى ، عن الشافعى : من أراد أن يتبحر في المغازى فهو عيال على محمد بن إسحاق .
و قال أحمد بن أبى خيثمة : سألت يحيى بن معين عن محمد بن إسحاق فقال : قال عاصم ابن عمر بن قتادة : لا يزال في الناس علم ما عاش محمد بن إسحاق .
و قال أحمد بن أبى خيثمة أيضا : حدثنا هارون بن معروف ، قال : سمعت أبا معاوية يقول : كان ابن إسحاق من أحفظ الناس فكان إذا كان عند الرجل خمسة أحاديث أو أكثر جاء فاستودعها محمد بن إسحاق .
قال : أحفظها على فإن نسيتها كنت قد حفظتها على .
و قال أبو جعفر النفيلى ، عن عبد الله بن فائد : كنا إذا جلسنا إلى محمد بن إسحاق فأخذ في فن من العلم قضى مجلسه في ذلك الفن .
و قال أبو الحسن الميمونى : حدثنا أبو عبد الله يعنى أحمد بن حنبل بحديث استحسنه ، عن محمد بن إسحاق ، فقلت له : يا أبا عبد الله ما أحسن هذه القصص التى يجىء بها ابن إسحاق ، فتبسم إلى متعجبا .
و قال صالح بن أحمد بن حنبل ، عن على ابن المدينى : سمعت سفيان و سئل عن محمد ابن إسحاق ، قيل له : لم لم يرو أهل المدينة عنه ؟
قال سفيان : جالست ابن إسحاق منذ بضع و سبعين سنة و ما يتهمه أحد من أهل المدينة و لا يقول فيه شيئا .
قلت لسفيان : كان ابن إسحاق جالس فاطمة بنت المنذر ؟
فقال : أخبرنى ابن إسحاق أنها حدثته ، و أنه دخل عليها .
و قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلى ، قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول : سمعت هشام بن عروة يقول : يحدث ابن إسحاق عن امرأتى فاطمة بنت المنذر والله إن رآها قط !
قال عبد الله بن أحمد : فحدثت أبى بحديث ابن إسحاق فقال : و لم ينكر هشام ؟ ، لعله جاء فاستأذن عليها فأذنت له ، أحسبه قال : و لم يعلم .
و قال أبو بكر الأثرم : سألته ـ يعنى أحمد بن حنبل ـ عن محمد بن إسحاق كيف هو ؟ فقال : هو حسن الحديث .
و قال : قال مالك و ذكره ، فقال : دجال من الدجاجلة .
و قال الحافظ أبو بكر الخطيب : قد ذكر بعض العلماء أن مالكا عابه جماعة من أهل العلم في زمانه بإطلاق لسانه في قوم معروفين بالصلاح و الديانة و الثقة و الأمانة ، و احتج بما أخبرنى البرقانى ، قال : حدثنى محمد بن أحمد بن محمد ابن عبد الملك الأدمى ، قال : حدثنا محمد بن على الإيادى ، قال : حدثنا زكريا ابن يحيى الساجى ، قال : حدثنى أحمد بن محمد البغدادى ، قال : حدثنا إبراهيم بن المنذر ، قال : حدثنا محمد بن فليح ، قال : قال لى مالك بن أنس : هشام بن عروة كذاب .
قال أحمد بن محمد : فسألت يحيى بن معين . فقال : عسى أراد في الكلام ، فأما في الحديث فهو ثقة ، و هو من الرواة عنه .
قال : و قال إبراهيم بن المنذر : حدثنى عبد الله بن نافع قال : كان ابن أبى ذئب ، و عبد العزيز الماجشون ، و ابن أبى حازم ، و محمد بن إسحاق يتكلمون في مالك بن أنس و كان أشدهم فيه كلاما محمد بن إسحاق ، كان يقول : ائتونى ببعض كتبه حتى أبين عيوبه أنا بيطار كتبه .
قال الحافظ أبو بكر : أما كلام مالك في ابن إسحاق فمشهور غير خاف على أحد من أهل العلم ، و أما حكاية ابن فليج عنه في هشام بن عروة فليست بالمحفوظة إلا من الوجه الذى ذكرناه ، و راويها عن إبراهيم بن المنذر غير معروف عندنا ، فالله أعلم .
قال : و قد أمسك عن الاحتجاج بروايات ابن إسحاق غير واحد من العلماء لأسباب منها : أنه كان يتشيع ، و ينسب إلى القدر ، و يدلس في حديثه . فأما الصدق فليس بمدفوع عنه .
و قال البخارى : رأيت على بن عبد الله يحتج بحديث ابن إسحاق .
قال : و قال : على عن ابن عيينة : ما رأيت أحدا يتهم ابن إسحاق .
قال : قال لى إبراهيم بن المنذر : حدثنا عمر بن عثمان أن الزهرى كان يتلقف المغازى من ابن إسحاق فيما يحدثه عن عاصم بن عمر بن قتادة ، و الذى يذكر عن مالك في ابن إسحاق لا يكاد يبين ، و كان إسماعيل بن أبى أويس من اتبع من رأينا لمالك ، أخرج إلى كتب ابن إسحاق عن أبيه في المغازى و غيرها فانتخبت منها كثيرا .
قال : و قال لى إبراهيم بن حمزة : كان عند إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق نحو من سبعة عشر ألف حديث في الأحكام سوى المغازى ، و إبراهيم بن سعد من أكثر أهل المدينة حديثا في زمانه ، و لو صح عن مالك تناوله من ابن إسحاق فلربما تكلم الإنسان فيرمى صاحبه بشىء واحد و لا يتهمه في الأمور كلها .
قال : و قال إبراهيم بن المنذر عن محمد بن فليح : نهانى مالك عن شيخين من قريش و قد أكثر عنهما في " الموطأ " و هما ممن يحتج بهما ، و لم ينج كثير من الناس من كلام بعض الناس فيهم نحو ما يذكر عن إبراهيم من كلام في الشعبى ، و كلام الشعبى في عكرمة ، و فيمن كان قبلهم ، و تأويل بعضهم في العرض و النفس ، و لم يلتفت أهل العلم في هذا النحو إلا ببيان و حجة ، و لم تسقط عدالتهم إلا ببرهان ثابت و حجة ، و الكلام في هذا كثير .
قال : و قال عبيد بن يعيش : حدثنا يونس بن بكير ، قال : سمعت شعبة يقول : محمد ابن إسحاق أمير المحدثين بحفظه .
قال : و روى عنه الثورى ، و ابن إدريس ، و حماد بن زيد ، و يزيد بن زريع ، و ابن علية ، و عبد الوارث ، و ابن المبارك ، و كذلك احتمله أحمد و يحيى بن معين و عامة أهل العلم .
و قال لى على بن عبد الله : نظرت في كتب ابن إسحاق فما وجدت عليه إلا في حديثين و يمكن أن يكونا صحيحين .
قال : و قال لى بعض أهل المدينة : إن الذى يذكر عن هشام بن عروة ، قال : كيف يدخل ابن إسحاق على امرأتى ، لو صح عن هشام جائز أن تكتب إليه فان أهل المدينة يرون الكتاب جائزا لأن النبى صلى الله عليه وسلم كتب لأمير السرية كتابا و قال له : لا تقرأه حتى تبلغ مكان كذا و كذا ، فلما بلغ فتح الكتاب و أخبرهم بما قال النبى صلى الله عليه وسلم ، و حكم بذلك .
و كذلك الخلفاء و الأئمة يقضون بكتاب بعضهم إلى بعض ، و جائز أن يكون سمع منها و بينهما حجاب و هشام لم يشهد . إلى هنا عن البخارى .
و قال أبو زرعة الدمشقى : و محمد بن إسحاق رجل قد اجتمع الكبراء من أهل العلم على الأخذ عنه منهم : سفيان ، و شعبة ، و ابن عيينة ، و حماد بن زيد ، و حماد ابن سلمة ، و ابن المبارك ، و إبراهيم بن سعد .
و روى عنه من الأكابر : يزيد بن أبى حبيب . و قد اختبره أهل الحديث فرأوا صدقا و خيرا مع مدحه ابن شهاب له .
و قد ذاكرت دحيما قول مالك ، يعنى فيه فرأى أن ذلك ليس للحديث إنما هو لأنه أتهمه بالقدر .
و قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجانى : محمد بن إسحاق ، الناس يشتهون حديثه و كان يرمى بغير نوع من البدع .
و قال سعيد بن داود الزنبرى ، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردى : كنا في مجلس محمد بن إسحاق نتعلم ، فأغفى إغفاءة ، فقال : إنى رأيت في المنام الساعة كأن إنسانا دخل المسجد و معه حبل فوضعه في عنق حمار فأخرجه ، فما لبثنا أن دخل المسجد رجل معه حبل حتى وضعه في عنق ابن إسحاق فأخرجه ، فذهب به إلى السلطان ، فجلد . قال الزنبرى من أجل القدر .
و قال أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ : حدثنا موسى بن هارون بن إسحاق ، قال : سمعت محمد بن عبد الله بن نمير يقول : كان محمد بن إسحاق يرمى بالقدر و كان أبعد الناس منه .
و قال : يعقوب بن شيبة : سمعت محمد بن عبد الله بن نمير و ذكر ابن إسحاق فقال : إذا حدث عن من سمع منه من المعروفين فهو حسن الحديث صدوق ، و إنما أتى من أنه يحدث عن المجهولين أحاديث باطلة .
و قال إسحاق بن أحمد بن خلف البخارى الحافظ : سمعت محمد بن إسماعيل يقول : محمد ابن إسحاق ينبغى أن يكون له ألف حديث ينفرد بها لا يشاركه فيها أحد .
و قال سليمان بن إسحاق الجلاب : سألت إبراهيم الحربى : تكلم أحد في ابن إسحاق ؟ فقال : أما سفيان ـ يعنى ابن عيينة ـ فكان يقول ـ يعنى عن الزهرى ـ لا يزال بالمدينة علم ما عاش هذا الغلام ، يعنى ابن إسحاق .
قال إبراهيم : و لكن حدثنى مصعب ، قال : كانوا يطعنون عليه بشىء من غير جنس الحديث .
و قال يعقوب بن شيبة أيضا : سألت على ابن المدينى قلت : كيف حديث محمد بن إسحاق عندك صحيح ؟ فقال : نعم ، حديثه عندى صحيح .
قلت له : فكلام مالك فيه ؟ قال على : مالك لم يجالسه و لم يعرفه .
ثم قال على : ابن إسحاق أى شىء حدث بالمدينة ؟ !
قلت له : فهشام بن عروة قد تكلم فيه .
فقال على : الذى قال هشام ليس بحجة ، لعله دخل على أمرأته و هو غلام فسمع منها .
قال : و سمعت عليا يقول : إن حديث محمد بن إسحاق ليتبين فيه الصدق ; يروى مرة : حدثنى أبو الزناد ، و مرة : ذكر أبو الزناد ، و روى عن رجل ، عن من سمع منه ، يقول : حدثنى سفيان بن سعيد عن سالم أبى النضر عن عمر " صوم يوم عرفة " ،
و هو من أروى الناس عن أبى النضر ، و يقول : حدثنى الحسن بن دينار عن أيوب ، عن عمرو بن شعيب في " سلف و بيع " ، و هو من أروى الناس عن عمرو بن شعيب .
و قال يعقوب بن سفيان الفارسى : قال على : لم أجد لابن إسحاق إلا حديثين منكرين : نافع عن ابن عمر ، عن النبى صلى الله عليه وسلم ، قال : " إذا نعس أحدكم يوم الجمعة " ،
و الزهرى عن عروة ، عن زيد بن خالد " إذا مس أحدكم فرجه " هذان لم يروهما عن أحد و الباقون ، يقول ذكر فلان ، و لكن هذا فيه : حدثنا .
و قال يعقوب بن سفيان أيضا : سمعت بعض ولد جويرية بن أسماء .
و كان ملازما لعلى . قال : سمعت عليا يقول : و وقع إلى من حديث ابن إسحاق شىء فما أنكرت منه إلا أربعة أحاديث ظننت أن بعضه منه و بعضه ليس منه .
و قال أبو داود : سمعت أحمد ذكر محمد بن إسحاق ، فقال : كان رجل يشتهى الحديث فيأخذ كتب الناس فيضعها في كتبه .
و قال أبو بكر المروذى : قيل له يعنى أحمد بن حنبل : أيما أحب إليك موسى بن عبيدة أو محمد بن إسحاق ؟ فقال : محمد بن إسحاق .
و قال أيضا : قال أحمد بن حنبل : كان ابن إسحاق يدلس إلا أن كتاب إبراهيم بن سعد إذا كان سماع قال : حدثنى ، و إذا لم يكن قال : قال .
قال : و قال أبو عبد الله : قدم محمد بن إسحاق إلى بغداد فكان لا يبالى عن من يحكى ، عن الكلبى و غيره .
و قال حنبل بن إسحاق : سمعت أبا عبد الله يقول : ابن إسحاق ليس بحجة .
و قال أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد : سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل و سأله رجل عن محمد بن إسحاق ، فقال له : كان أبى يتبع حديثه فيكتبه كثيرا بالعلو و النزول و يخرجه في " المسند " ، و ما رأيته أنفى حديثه قط .
قيل له : يحتج به ؟ قال : لم يكن يحتج به في السنن .
و قال أيوب بن إسحاق بن سافرى : سألت أحمد بن حنبل ، فقلت : يا أبا عبد الله ابن إسحاق إذا تفرد بحديث تقبله ؟
قال : لا ، و الله إنى رأيته يحدث عن جماعة بالحديث الواحد ، و لا يفصل كلام ذا من ذا .
قال : و أما على ابن المدينى فكان يثنى عليه و يقدمه .
و قال محمد بن عثمان بن أبى شيبة : سألت عليا عن محمد بن إسحاق ، فقال : هو صالح وسط .
و قال أحمد بن أبى خيثمة : سمعت يحيى بن معين يقول : محمد بن إسحاق ليس به بأس .
قال : و سئل يحيى بن معين عنه مرة أخرى فقال : ليس بذاك ، ضعيف .
قال : و سمعت يحيى بن معين مرة أخرى يقول : محمد بن إسحاق عندى سقيم ليس بالقوى .
و قال أبو الحسن الميمونى : سمعت يحيى بن معين يقول : محمد بن إسحاق ضعيف .
و قال أبو زرعة الدمشقى : قلت ليحيى بن معين ، و ذكرت له الحجة ، فقلت له : محمد بن إسحاق منهم ؟
فقال : كان ثقة ، إنما الحجة : عبيد الله بن عمر ، و مالك بن أنس و ذكر قوما آخرين .
و قال عباس الدورى ، عن يحيى بن معين : محمد بن إسحاق ثقة ، و ليس بحجة .
و قال يعقوب بن شيبة السدوسى : سألت يحيى بن معين ، عنه فقلت : في نفسك من صدقه شىء ؟ قال : لا ، هو صدوق .
و قال العجلى : مدنى ، ثقة .
و قال النسائى : ليس بالقوى .
و قال أبو سعيد بن يونس : قدم الإسكندرية سنة خمس عشرة و مئة .
روى عن جماعة من أهل مصر و غيرهم ، منهم : عبيد الله بن المغيرة ، و يزيد بن أبى حبيب ، و ثمامة بن شفى ، و عبيد الله بن أبى جعفر ، و القاسم بن قزمان ، و السكن بن أبى كريمة ; روى عنهم أحاديث لم يروها عنهم غيره فيما علمت .
روى عنه من أهل مصر الأكابر منهم : يزيد بن أبى حبيب ، و قيس بن أبى يزيد .
أخبرنا يوسف بن يعقوب ، قال : أخبرنا زيد بن الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرحمن ابن محمد ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن على الحافظ ، قال : أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، قال : أخبرنا دعلج بن أحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن على الأبار ، قال : حدثنا إسماعيل بن أبى كريمة الحرانى ، قال : حدثنا يزيد بن هارون عن شعبة ، قال : لو سود أحد في الحديث لسود محمد بن إسحاق .
و بهذا الإسناد إلى أبى بكر الحافظ ، قال : أخبرنا على بن المحسن التنوخى ، قال : حدثنا على بن الحسن بن على الرزاز ، قال : حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملى ، قال : حدثنا العباس بن يزيد البحرانى ، قال : حدثنا سفيان بن
عيينة ، قال : سمعت شعبة يقول : محمد بن إسحاق أمير المؤمنين في الحديث .
و به ، قال : أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفى ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، قال : حدثنا محمد بن على الوراق ، قال : حدثنا عبيد بن يعيش ، قال : حدثنا يونس بن بكير ، قال : سمعت شعبة يقول :
محمد بن إسحاق أمير المحدثين فقيل له : لم ؟ قال : لحفظه .
و قال محمد بن سعد : كان ثقة و من الناس من يتكلم فيه ، و كان خرج من المدينة قديما فأتى الكوفة ، و الجزيرة ، و الرى ، و بغداد ، فأقام بها حتى مات في سنة إحدى و خمسين و مئة .
و قال في موضع آخر : كان أول من جمع مغازى رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
و خرج من المدينة قديما فلم يرو عنه أحمد منهم غير إبراهيم بن سعد ، و كان محمد ابن إسحاق مع العباس بن محمد بالجزيرة ، و كان أتى أبا جعفر المنصور بالحيرة فكتب له المغازى فسمع منه أهل الكوفة بذلك السبب ، و سمع منه أهل الجزيرة حين كان مع العباس بن محمد ، و أتى الرى فسمع منه أهل الرى ، فرواته من هؤلاء البلدان أكثر ممن روى عنه من أهل المدينة .
و قال أبو أحمد بن عدى : و لمحمد بن إسحاق حديث كثير . و قد روى عنه أئمة الناس : شعبة ، و الثورى ، و ابن عيينة ، و حماد بن سلمة و غيرهم .
و قد روى " المغازى " ، عنه إبراهيم بن سعد ، و سلمة بن الفضل ، و محمد بن سلمة ، و يحيى بن سعيد الأموى ، و سعيد بن بزيع ، و جرير بن حازم ، و زياد البكائى و غيرهم .
و قد روى عنه " المبتدأ و المبعث " ، و لو لم يكن لابن إسحاق من الفضل إلا أنه صرف الملوك عن الأشتغال بكتب لا يحصل منها شىء إلى الأشتغال بمغازى رسول الله صلى الله عليه وسلم و مبعثه و مبتدأ الخلق لكانت هذه فضيلة سبق بها ابن إسحاق ، ثم من بعده صنفها قوم آخرون فلم يبلغوا مبلغ ابن إسحاق منها و قد فتشت أحاديثه الكثير فلم أجد في أحاديثه ما يتهيأ أن يقطع عليه بالضعف ، و ربما أخطأ ، أو يهم في الشىء بعد الشىء ، كما يخطىء غيره ، و لم يتخلف في الراواية عنه الثقات و الأئمة ، و هو لا بأس به .
قال عمرو بن على ، و إبراهيم بن محمد بن عرفة : مات سنة خمسين و مئة .
و قال محمد بن سعد في موضع آخر : قال الهيثم بن عدى : توفى سنة إحدى و خمسين
و مئة ، قال : و قال ابنه : توفى سنة خمسين و مئة .
و قال أحمد بن خالد الوهبى : مات سنة إحدى و خمسين و مئة .
و قال يحيى بن معين ، و على ابن المدينى ، و زكريا بن يحيى الساجى : مات سنة اثنتين و خمسين و مئة .
و قال خليفة بن خياط : توفى سنة ثلاث أو اثنتين و خمسين و مئة .
استشهد به البخارى في " الصحيح " ، و روى له في كتاب " القراءة خلف الإمام " ، و غيره .
و روى له مسلم في " المتابعات " ، و احتج به الباقون . اهـ .


قال الحافظ في تهذيب التهذيب 9 / 45 :
و ذكره النسائي في الطبقة الخامسة من أصحاب الزهرى .
و قال ابن المدينى : ثقة ، لم يضعه عندي إلا روايته عن أهل الكتاب .
و كذبه سليمان التيمى ، و يحيى القطان ، و وهيب بن خالد :
فأما وهيب و القطان فقلدا فيه هشام بن عروة و مالكا ، و أما سليمان التيمى فلم يتبين لى لأى شىء تكلم فيه ، و الظاهر أنه لأمر غير الحديث لأن سليمان ليس من أهل الجرح و التعديل .
قال ابن حبان في " الثقات " : تكلم فيه رجلان ، هشام و مالك ، فأما قول هشام فليس مما يجرح به الإنسان و ذلك أن التابعين سمعوا من عائشة من غير أن ينظروا إليها ، و كذلك ابن إسحاق كان سمع من فاطمة و الستر بينهما مسبل ، و أما مالك فإن ذلك كان منه مرة واحدة ثم عاد له إلى ما يحب ، و لم يكن يقدح فيه من أجل الحديث ، إنما كان ينكر تتبعه غزوات النبى صلى الله عليه وآله وسلم من أولاد اليهود الذين أسلموا و حفظوا قصة خيبر و غيرها ، و كان ابن إسحاق يتتبع هذا منهم من غير أن يحتج بهم ، و كان مالك لا يرى الرواية إلا عن متقن ، و لما سئل ابن المبارك قال : إنا وجدناه صدوقا ، ثلاث مرات .
قال ابن حبان : و لم يكن أحد بالمدينة يقارب ابن إسحاق في علمه ، و لا يوازيه في جمعه ، و هو من أحسن الناس سياقا للأخبار .
إلى أن قال : و كان يكتب عمن فوقه ، و مثله ، و دونه ، فلو كان ممن يستحل الكذب لم يحتج إلى النزول ، فهذا يدلك على صدقه ، سمعت محمد بن نصر الفراء يقول : سمعت يحيى بن يحيى و ذكر عنده محمد بن إسحاق ، فوثقه .
و قال الدارقطنى : اختلف الأئمة فيه ، و ليس بحجة ، إنما يعتبر به .
و قال أبو يعلى الخليلى : محمد بن إسحاق عالم كبير ، و إنما لم يخرجه البخارى من أجل روايته المطولات ، و قد استشهد به ، و أكثر عنه فيما يحكى في أيام النبى صلى الله عليه وآله وسلم و في أحواله ، و في التواريخ ، و هو عالم واسع الرواية و العلم ، ثقة .
و قال ابن البرقى : لم أر أهل الحديث يختلفون في ثقته ، و حسن حديثه ، و روايته و في حديثه عن نافع بعض الشىء.
و قال أبو حاتم الرازى : يكتب حديثه .
و قال أبو زرعة : صدوق .
و قال الحاكم : قال محمد بن يحيى : هو حسن الحديث ، عنده غرائب ، و روى عن الزهرى فأحسن الرواية .
قال الحاكم : و ذُكر عن البوشنجى أنه قال : هو عندنا ثقة ثقة .
و تعقب الذهبى قول هشام " حدث عن امرأتى " إلى آخره ، فقال : و قوله " و هى بنت تسع " غلط بين لأنها أكبر من هشام بثلاث عشرة سنة ، و كان أخذ ابن إسحاق عنها و قد جاوزت الخمسين ، و قد روى عنها أيضا غير محمد بن إسحاق من الغرباء محمد بن سوقة . اهـ .



الخلاصة :
الاسم :محمد بن إسحاق بن يسار المدنى ، أبو بكر و يقال أبو عبد الله ، القرشى المطلبى مولاهم ( نزيل العراق ، إمام المغازى )
الطبقة : 5 : من صغار التابعين
الوفاة : 150 هـ و يقال بعدها
روى له : خت م د ت س ق ( البخاري تعليقا - مسلم - أبو داود - الترمذي - النسائي - ابن ماجه )
رتبته عند ابن حجر :صدوق يدلس ، و رمى بالتشيع و القدر
رتبته عند الذهبي : الإمام كان صدوقا من بحور العلم ، و له غرائب في سعة ما روى تستنكر ، و اختلف في الاحتجاج به ، و حديثه حسن و قد صححه جماعة.

قال المنذري في "الترغيب والترهيب" (6 / 458 ) في حكم ما يرويه محمد بن إسحاق بن يسار : "وبالجملة فهو ممن اختلف فيه ، وهو حسن الحديث" . أ.هـ .

وقال الدكتور وليد بن حسن العاني في كتابه "منهج دراسة الاسانيد والحكم عليها" ص 115 وهو يضرب محمد بن إسحاق كنموذج لمن حديثه في رتبة الحسن الذاتي ناقلاً كلام ابن حجر فيه :
" وقد حسَّن له في القول المسدد (ص15) ، وضربه مثلاً للحسن الذاتي في نزهة النظر (ص21) . وقال في فتح الباري (13 / 353) : حاله معروفة وحديثه في درجة الحسن" . أ.هـ . وقال فيه أيضاً (11 / 163 ) : "ما ينفرد به وإن لم يبلغ درجة الصحيح فهو في درجة الحسن" . أ . هـ .



قلت أنا مرآة التواريخ: فتبين أن هذا الطريق بمفرده حسن الإسناد لولا أني لم أظفر بترجمة شيخ الحافظ الكوفي ، ولم أقطع بمحمد بن عبدالله المروزي ! ولكنه قطعاً صالح كشاهد قوي لطريق محمد بن سلمة بن كهيل عن أبيه الذي أثبتنا حسن إسناده ، فكيف إذا انضافت إليه هذه المتابعة ؟ (1) .


والحمد لله رب العالمين ،،،

ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قلت : هذه المداخلة جاءت طويلة نوعاً ما ، ولكنها غير خالية من فوائد يعرفها أهل هذا الفن .

لقد اشرتُ لهذا الأمر بقولي بآخر ترجمة محمد بن حميد : ( قلت أنا مرآة التواريخ : كل هؤلاء لا يمكن إغفال رأيهم في ابن حميد !! وقد علموا بطعن أولئك فيه ، ومع ذلك وثقوه وحسنوا له .. ما يدل على أن طعن أولئك عندهم إما أنه لم يثبت لديهم ، أو أنه غير مؤثر عندهم . ولا يقال أن الجرح المفسر مقدم على التعديل على إطلاقه . بل فيه تفصيل كما ذكرناه ، فالتفت .) انتهى .

وهو واضح جلي ، إذ ليس مرادهم بقولهم أن الجرح المفسر مقدم على التعديل بمجرد تفسيره ! ، بل المراد بداهة الاطلاع على سبب هذا الجرح ثم الحكم بموجبه وتقديمه على التعديل إن ثبت وأنه مؤثر ، فقد يكون ليس بجرح أصلاً ، كأن يكون مستنده مكذوب ، أو مقتضاه غير تام ، أو الجرح بما لا يُجرح ، أو كان ناشئاً لعداوة ، أو اختلاف عقائد ...إلخ .
لكن إن صح المستند والمقتضى مع انتفاء ما ذكرنا ومما لم نذكر مما يدخل في حيزها يمكن القول حينئذ أن الجرح المفسر مقدم على التعديل .
ومع ذلك فليس بالضرورة أن تُحسم القضية بذلك ، فيعود الأمـر إلى الترجيح ، وأنت خبير بسعة الخلاف فيه ، ومن هنا يظهر اختلاف المصححين والمضعفين ، فما ترجح عند هذا أنه صحيح لم يكن كذلك عند غيره ، والعكس بالعكس ...

ولا بأس بهذا النقل عن أحد مشائخ السلفيين ، وهو الدكتور خليل ابراهيم ملا خاطر العزامي
في تعليقه على مقدمة شرح صحيح مسلم للنووي ( ص 138 ) - ناقلاً عن كتابه الآخر (مكانة الصحيحين ص203 - 256) - وهو يرد الطعون الموجهة لبعض رجال الصحيحين ، فذكر عدة أمور ، منها :

( ب - الجرح لم يثبت عند الشيخين ، وذلك لاختلاف أهل العلم في أسباب الجرح ، ومداركها ، وقد يكون مبهماً ، وقد يكون المُجرَّحُ ممن هو دون المجروح ، وقد يكون من المتشددين ، بل قد يكون الجرحُ مُفسـَّـراً ولا يصح .
والشيخان رحمهما الله هما فارسا ميدانه ، ووحيدا دهره ، وقريعا عصره ، مجتهدان في الجرح والتعديل ، غير مقلدين ، فما ثبت عندهما جرحه فهو ضعيف عندهما ، وإن عدله غيرهما ، وما ثبت عندهما عدالته فهو عدل عندهما وإن جرحه غيرهما . لذا فكل رجل رويا عنه لم يثبت عندهما جرحه وإن فـُسـِّـر - كما قال الامام البلقيني رحمه الله - ولو ثبت فإنه لا يضر عندهما ، لذا رويا عنه .
أنظر شروط الأئمة الخمسة (57) ، ومحاسن الاصطلاح (221) ، وفتح المغيث : (1 : 41 ) وغيرها .) انتهى كلامه .


ولو أردنا الاستقصاء حول هذه القاعدة لأفضنا ، ولكن ما ذكرناه فيه الكفاية إن شاء الله .


والحمد لله رب العالمين


ـــــــــــــــــــــــ

فصل : في النظر في أسانيد الحديث جرحاً وتعديلاً.




[2] حديث "أبي إدريس الأودي" - ابراهيم بن أبي حديد

- رواه عنه اسماعيل بن سالم .

- وروي عن اسماعيل من طريقين ، هما :
(1) عن هشيم بن بشير عنه .
(2) عن أبي عوانة عنه .

وروي عن هشيم - وهو مشهور عنه ـ من أربع طرق ، هي :
(1) عن عمرو بن عون عنه ، أخرجها الحاكم في المستدرك 3/140 ، والبيهقي في دلائل النبوة ، وابن عساكر في تاريخه 42/447 عن البيهقي.

المستدرك على الصحيحين للحاكم - ( 3 / 140)
http://islamport.com/d/1/mtn/1/21/428.html
( حدثنا ) أبو حفص عمر بن أحمد الجمحي ، بمكة ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا عمرو بن عون ، ثنا هشيم ، عن إسماعيل بن سالم ، عن أبي إدريس الأودي ، عن علي رضي الله عنه قال : « إن مما عهد إلي النبي صلى الله عليه وسلم : أن الأمة ستغدر بي بعده » .« هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه » .


تلخيص المستدرك – للذهبي 3 / 140
هشيم ، عن إسماعيل بن سالم ، عن أبي إدريس الأودي ، عن علي : « إن مما عهد إلي النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أن الأمة ستغدر بي بعده » .« صحيح » .


دلائل النبوة للبيهقي (7/312 - 214)
http://islamport.com/d/1/mtn/1/44/1452.html
2760 - أخبرنا أبو علي الروذباري ، أخبرنا أبو محمد بن شوذب الواسطي ، بها ، حدثنا شعيب بن أيوب ، حدثنا عمرو بن عون ، عن هشيم ، عن إسماعيل بن سالم ، عن أبي إدريس الأزدي ، عن علي ، قال : إن مما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أن الأمة ستغدر بك بعدي » . انتهى

ــــــــــــــــــــــــ

رجال الإسناد


أبو إدريس إبراهيم بن أبي حديد الأودي

الثقات لابن حبان ج4 ص 11 :
1613 - إبراهيم بن أبي حديد الأودي ، ويقال : ابن حديد ، وكنيته : أبو إدريس . يروي عن علي . عداده في الكوفيين . روى عنه : إسماعيل بن سالم . انتهى


الجرح والتعديل – لابن أبي حاتم ج2 ص 96 :
262 - إبراهيم بن أبى حديد جد إدريس الأودي .
روى عن : علي ، مرسل .
روى عنه : ابناه إدريس وداود ، والحسن بن عبيد الله ، وإسماعيل بن سالم الأسدي . سمعت أبي يقول ذلك .
[ قال : وسُئل أبي عنه . فقال : مجهول ](5) .انتهى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(5) قال المعلمي محقق الكتاب هنا : من (ك) ، وراجع لسان الميزان. انتهى


التاريخ الكبير – للبخاري (1 / 282)
908 - ابراهيم بن حديد أبو ادريس [الاودي] . نسبه لى حامد بن عمر عن ابى عوانة عن اسمعيل بن سالم، يُعدُّ في الكوفيين بلغه عن علي .
ويقال : ابراهيم بن أبي حديد .
قال لي ابن زرارة : اخبرنا هشيم ، قال : حدثنا اسمعيل بن سالم ، عن أبي ادريس: نظرت إلى علي.انتهى



تاريخ ابن معين - الدوري - (1 / 281)
(1861) سمعت يحيى يقول : أبو إدريس إبراهيم بن أبى حديد .
قلت ليحيى : هو الذي يروى عنه إسماعيل بن سالم ؟.
قال : نعم .


تاريخ ابن معين - الدوري - (1 / 377)
(2547) سمعت يحيى ، يقول : أبو إدريس إبراهيم بن أبي حديد ، صاحب إسماعيل بن سالم .

العلل – لأحمد ج3 / 262
( 5161 ) سمعت أبي ، يقول : أبو إدريس الأزدي ، اسمه إبراهيم بن حديد .
قال أبي : حدثناه يحيي بن غيلان ، عن أبي عوانة ، عن إسماعيل بن سالم .


سؤالات الآجري لأبي داود – ج1/ 213
212 - سالت أبا داود عن أبي إدريس الاودي من أصحاب علي.
قال : اسمه : إبراهيم بن أبي حديد.


الأنساب – للسمعاني 1 / 237
الأودي : بفتح الألف وسكون الواو وفي آخرها الدال المهملة ، هذه النسبة إلى أود بن صعب بن سعد العشيرة من مذحج .
والمشهور بهذه النسبة : أبو إدريس إبراهيم بن أبي حديد الأودي - ويقال ابن حديد - يروي عن علي رضي الله عنه ، عداده في الكوفيين ، روى عنه إسماعيل بن سالم .


الاسامي والكنى – لأبي احمد الحاكم الكبير (ت378هـ) - ج1/380
316- ابو ادريس ابراهيم بن أبي حديد الأودي.
يعد في الكوفيين .
عن : أبي الحسن علي بن أبي طالب الهاشمي.
روى عنه : إسماعيل بن سالم الاسدي .
سمعت محمد بن يعقوب ، يقول : سمعت العباس – يعني ابن محمد – يقول : سمعت يحي ، يقول : أبو إدريس ابراهيم بن أبي حديد . قلت ليحي : هو الذي يروي عنه إسماعيل بن سالم ؟ . قال : نعم . انتهى


الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى – لابن عبد البر – ج1/371
357- أبو إدريس الأودي . جد عبدالله بن ادريس (2) ، اسمه ابراهيم بن حديد . وقيل : ابن أبي حديد .
كوفي ، رأى علي بن أبي طالب .
روى عنه : ابناه ، داود ، وإدريس . وروى عنه : الحسن بن عبيدالله (3) ، وإسماعيل بن سالم الأسدي (4). انتهى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(2) هو عبدالله بن إدريس بن يزيد بن عبدالرحمن ، ثقة ، فقيه ، عابد ، من الثامنة (تك 192). التقريب (1/401).
(3) هو ابن عروة النخعي ، الكوفي ، ثقة فاضل (ت : 139) ، التقريب (1/168).
(4) ثقة ، ثبت ، من السادسة . التقريب (1/70).


ديوان الضعفاء والمتروكين وخلق من المجهولين وثقات فيهم لين – للذهبي (ص15)
167- إبراهيم بن بن أبي حديد . قال أبو حاتم : مجهول . انتهى


ذيل على ميزان الاعتدال – للحافظ العراقي شيخ ابن حجر (ت804هـ) ـ (ص 33)
17 - إبراهيم بن أبي حديد ، وقيل : ابنُ حديد . أبو إدريس الأودي . جدّ إدريس الأودي .
يعد في الكوفيين .
روى عنه (كذا) عن علي بن أبي طالب .
روى عنه : إسماعيل بن سالم الأسدي .
روى النسائي في كتاب «الكنى» عن أحمد أنه قال : لا أعلم أن أحداً يروي عنه إلا إسماعيل بن سالم الأسدي .
قلت : ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه أنه روى عنه أيضاً إبناه إدريس وداود والحسن بن عبيد الله .
وقد أورده الذهبي في «الضعفاء» ، وحكى عن أبي حاتم أنه قال فيه «مجهول» . ولم أرَ ذلك في كتاب ابن أبي حاتم .
وقد ذكره ابن حبان في «الثقات» .


لسان الميزان – لابن حجر العسقلاني (1 / 261 - 262) - تحقيق الشيخ أبي غدة .
92 - إبراهيم بن حديد ، ويقال : ابنُ أبي حديد .
قال البخاري : يكنى أبا إدريس ، يعد في الكوفيين .
وقال أبو حاتم : مجهول .
كذا ذكره المصنف في «المغني» ، ولم أره في كتاب ابن أبي حاتم ، فلعلّه ذكره في موضع آخر ، وكأنه مِنْ نسخة أخرى ، فقد رأيته بخط من أثق به عن «المنتقى من كتاب ابن أبي حاتم» بخط ابن الجوزي . ولعله أراد أنه : «مجهول الحال» ، فإنه ذَكَر في الرواة عنه : الحسن بن عبيد الله ، وإسماعيل بن سالم ، وغيرهما .
وذكره ابن حبان في «الثقات» .



قلت أنا مرآة التواريخ : بعد تتبع ترجمة أبي إدريس الأودي في جميع المصادر ، تبين أنه لم ينص أحد على توثيقه إلا ابن حبان ، بالإضافة إلى تصحيح الحاكم - وبموافقة الذهبي له - لحديثه في المستدرك على الصحيحين .
كذلك لم نجد من جرحه .

والقاعدة عند القوم : أن من كان من المشائخ قد روى عنه جماعة ولم يأت بما يُنكر عليه : فحديثه صحيح .

ولا بأس بتعضيد القاعدة ببعض الأمثلة :


الألباني محدث عصر السلفيين :


فالقاعدة عنده كما بالاستقراء البسيط :
الذي لم يُذكر بجرح ولا تعديل ، وروى عنه ثقات ، ولم يأتِ بما يُنكر عليه ، فحديثه صحيح ، خصوصاً إن كان من التابعين.

قد ينص على حسن حديثهم ، وقد يجعله من الحسن في الشواهد ! ولا ندري على هو من تناقضاته الكثيرة !! أم بحسب ما يظهر له !..

كيفما كان ، فهذه الشواهد من كلامه . وسننقل الشاهد فقط من كلامه ... ومن أراد كامل كلامه فليراجع المورد المنقول عنه .

ـــــــــــــــــــــــــ

غير تابعي = حديثه حسن في الشواهد.
أبو الخصيب زياد بن عبدالرحمن


السلسلة الصحيحة - للالباني (1 / 227)
قال :
و ما عزاه لأبي داود من حديث ابن عمر هو عنده ( 4 / 406 ) بإسناد رجاله كلهم ثقات غير أبي الخصيب قال أبو داود عقبه كما قال الحافظ :
" اسمه زياد بن عبد الرحمن " .
قلت : و قد أورده ابن أبي حاتم ( 1 / 2 / 538 ) و لم يذكر جرحا و لا تعديلا ، و ذكره ابن حبان في " الثقات " و في " التقريب " : " مقبول " .
و الحديث سكت عليه المنذري في " مختصر السنن " ( 7 / 184 ) ، فهو في الشواهد لا بأس به إن شاء الله تعالى . و صححه أحمد شاكر في تعليقه على " المسند " !

ـــــــــــــــــــــــــــــ
تابعي = حديثه حسن عنده.
أبو نهيك عثمان بن نهيك


السلسلة الصحيحة - (1 / 252)
253 - " من استعاذ بالله فأعيذوه ، و من سألكم بوجه الله فأعطوه " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 453 :

أخرجه أبو داود ( 2 / 622 - الحلبية ) و أحمد ( رقم 2248 ) و الخطيب في " تاريخه " ( 4 / 258 ) من طرق عن خالد بن الحارث حدثنا سعيد ( بن أبي عروبة ) عن قتادة عن أبي نهيك عن ابن عباس مرفوعا .
قلت : و هذا سند جيد إن شاء الله تعالى ، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أبي نهيك و اسمه عثمان بن نهيك كما جزم الحافظ تبعا لابن أبي حاتم في " الجرح و التعديل " ( 3 / 1 / 171 ) و ذكر أنه روى عنه جماعة من الثقات ، و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا ، و ذكره ابن حبان في " الثقات " . و قال ابن القطان : لا يعرف . و تناقض فيه الحافظ فإنه في الأسماء قال : " مقبول " ، و في " الكنى " قال : " ثقة " .
و الظاهر أنه وسط حسن الحديث ، لأنه تابعي و قد روى عنه الجماعة ، فهو حكم مستوري التابعين الذين يحتج بحديثهم ما لم يظهر خطؤهم فيه .



ـــــــــــــــــــــــ
غير تابعي = حديثه حسن عنده.
المغيرة بن حبيب أبو صالح الأزدي


السلسلة الصحيحة - (1 / 290)
291 - " رأيت ليلة أسري بي رجالا تقرض شفاههم بمقاريض من نار ، فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ فقال : الخطباء من أمتك ، يأمرون الناس بالبر و ينسون أنفسهم ، و هم يتلون الكتاب ، أفلا يعقلون ؟! " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 522 :

هو من حديث أنس رضي الله عنه ، و له عنه أربع طرق :
الأولى : عن مالك بن دينار عنه .
أخرجه أبو يعلى في " مسنده " ( ق 198 / 1 ) :
حدثنا محمد بن المنهال حدثنا يزيد حدثنا هشام الدستوائي عن المغيرة ختن مالك بن دينار عن مالك بن دينار .
و أخرجه بن حبان في " صحيحه " ( رقم 52 - ترتيبه ) :
أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا محمد بن المنهال الضرير : حدثنا يزيد بن زريع به

قلت : و هذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات معروفون غير المغيرة و هو بن حبيب أبو صالح الأزدي . أورده الذهبي في " الميزان " لقول الأزدي فيه : " منكر الحديث " و ذكره ابن حبان في " الثقات " و قال : " يروي عن سالم بن عبد الله و شهر بن حوشب ، و عنه هشام الدستوائي و أهل البصرة ، يغرب " .

قلت : و أورده ابن أبي حاتم ( 4 / 1 / 220 / 991 ) ، و زاد في الرواة عنه حماد بن زيد و جعفر بن سليمان و صالح المري و بشر بن المفضل . و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا .

قلت : فمثله مما تطمئن النفس لحديثه ، لرواية هذا الجمع من الثقات عنه ، دون أن يعرف بما يسقط حديثه .

و أما قول الأزدي : " منكر الحديث " فمما لا يلتفت إليه ، لأنه معروف بالتعنت في التجريح ، فلعله من أجل ذلك لم يورده الذهبي في كتابه الآخر الضعفاء و لا في ذيله . و الله أعلم .

ـــــــــــــــــــــــــ
تابعي = حديثه حسن عنده .
يحي بن مالك


السلسلة الصحيحة - (1 / 364)
365 - " احضروا الذكر و ادنوا من الإمام ، فإن الرجل لا يزال يتباعد حتى يؤخر في الجنة و إن دخلها " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 638 :

أخرجه أبو داود ( 1198 ) و الحاكم ( 1 / 289 ) و عنهما البيهقي ( 3 / 238 ) و أحمد ( 5 / 11 ) من طريق معاذ بن هشام قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده - و لم أسمعه منه : قال قتادة : عن يحيى بن مالك عن سمرة بن جندب أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره .
و قال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم " . و وافقه الذهبي .
كذا قالا ، و يحيى بن مالك هذا ، قد أغفله كل من صنف في رجال الستة فيما علمنا فليس هو في " التهذيب " " و لا في " التقريب " و لا في " التذهيب " .
نعم ترجمه ابن أبي حاتم فقال ( 4 / 2 / 190 ) :
" يحيى بن مالك ، أبو أيوب الأزدي العتكي البصري المراغي ، قبيلة من العرب .
روى عن عبد الله بن عمرو ، و أبي هريرة ، و ابن عباس ، و سمرة بن جندب ، و جويرية . مات في ولاية الحجاج .
روى عنه قتادة ، و أبو عمران الجوني ، و أبو الواصل عبد الحميد بن واصل " . و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا .
و أورده ابن حبان في " الثقات " ( 1 / 256 ) و قال :
" من أهل البصرة ، يروي عن عبد الله بن عمر ، روى عنه قتادة ، مات أبو أيوب في ولاية الحجاج " .
قلت : فمثله حسن الحديث إن شاء الله تعالى لتابعيته ، و رواية جماعة من الثقات عنه ، مع تصحيح الحاكم و الذهبي لحديثه . و الله أعلم .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
تابعي = حديثه حسن .
فلفلة الحنفي

السلسلة الصحيحة - (2 / 86)
و قد وجدت له طريقا أخرى موصولة يرويها عثمان بن حيان العامري عن
فلفلة الحنفي قال : " فزعت فيمن فزع إلى عبد الله - يعني ابن مسعود - في
المصاحف فدخلنا عليه ، فقال رجل من القوم : إنا لم نأتك زائرين ، و لكنا جئنا حين راعنا هذا الخبر ، قال : إن القرآن أنزل على نبيكم من سبعة أبواب على سبعة أحرف و إن الكتاب الأول كان ينزل من باب واحد ، على حرف واحد " . أخرجه الطحاوي ( 4 / 182 ) و أحمد ( 1 / 445 ) .
قلت : و هذا إسناد جيد موصول ، رجاله كلهم ثقات معرفون غير فلفلة هذا و اسم أبيه عبد الله أورده ابن أبي حاتم ( 3 / 2 / 92 - 93 ) و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا ، و ذكره ابن حبان في " ثقات التابعين " ( 1 / 185 ) و روى عنه جماعة من الثقات كما في " التهذيب " ، و يمكن أن يكون فلفلة هذا هو الواسطة في رواية هذا الحديث بين أبي سلمة و ابن مسعود . و بالجملة فالحديث حسن عندي بهذه الطريق . و الله أعلم .

ـــــــــــــــــــــــــ

غير تابعي = حديثه حسن .
مالك بن خير الزيادي

قاعدة مهمة

السلسلة الصحيحة - (2 / 338)
839 - " أتاني جبريل فقال : يا محمد إن الله عز وجل لعن الخمر و عاصرها و معتصرها و شاربها و حاملها و المحمولة إليه و بائعها و مبتاعها و ساقيها و مستقيها " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 516 :
أخرجه أحمد ( 1 / 316 ) و الحاكم ( 4 / 145 ) و عنه البيهقي في " شعب الإيمان " ( 2 / 150 ) عن مالك بن خير الزيادي أن مالك بن سعد التجيبي حدثه أنه سمع ابن عباس يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره ، و قال : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي .

قلت : و هو كما قالا ، فإن التجيبي هذا ترجمه ابن أبي حاتم و قال ( 4 / 1 / 109 ) عن أبي زرعة : " مصري لا بأس به " .

و الزيادي ترجمه ابن أبي حاتم أيضا ( 4 /1 / 208 ) و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا لكن روى عنه جماعة من الثقات ، وثقه ابن حبان و لذلك قال الذهبي في " الميزان " : " محله الصدق ، قال ابن القطان : هو ممن لم تثبت عدالته . يريد أنه ما نص أحد على أنه ثقة و في رواة " الصحيحين " عدد كثير ما علمنا أن أحدا نص على توثيقهم و الجمهور على أن من كان من المشايخ قد روى عنه جماعة و لم يأت بما ينكر عليه أن حديثه صحيح " . و بقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين .


ــــــــــــــــــــــــ

إذن هذه قواعدهم ! http://www.alkafi.net/images/smilies/11sted_red.gif

أما بخصوص من انفرد ابن حبان بتوثيقهم ، فقد حقق هذا الأمر وجلى الشبهات عنه جلاءً جيداً الشيخ محمد عوامة في مقدمته النفيسة لكتاب "الكاشف" للذهبي ، فراجع منه ص 30 وما بعدها ، وكذلك ص55 من نفس المقدمة .


ولا بأس بنقل هذا النص عنه :

قال ص55 :
( وبهذا القول للذهبي وبموافقة ابن حجر له : استدل شيخنا العلامة جهبذ العصر ونقادته مولانا حبيب الرحمن الأعظمي حفظه الله تعالى وأمتع به المسلمين ، استدل على قبول مذهب ابن حبان في ثقاته ، فقد كتبتُ إليه استرشده في الجزم باعتماد توثيق ابن حبان لراو ولو انفرد ، فكتب إليّ اثابه الله ما نصه : " وأما توثيق ابن حبان إذا انفرد : فهو مقبول عندي ، معتد به إذا لم يأتِ بما يُنكر عليه ، وهو الذي يؤدي إليه رأي الحافظ ابن حجر ، فإنه أقرَّ قول الذهبي في الميزان : إن الجمهور على أن من كان من المشايخ قد روى عنه جماعة ، ولم يأت بما ينكر عليه : فحديثه صحيح ، أقرّه الحافظ في حق من لم يوثقه أحد ، فإذا كان ابن حبان وثقه ، فهو أولى بالقبول" . ) انتهى .



أقول أنا مرآة التواريخ :
بل نص على هذا الألباني نفسه ، فقد قال كما في كتاب (الروض الداني في الفوائد الحديثية للعلامة محمد ناصر الدين الالباني) لعصام موسى هادي ص22 :
(أن من وثقه ابن حبان ، وقد روى عنه جمع من الثقات ، ولم يأت بما يُنكر عليه ؛ فهو صدوق يُحتج به ). انتهى

أما تجهيل أبي حاتم لأبي إدريس - مع افتراض صحة النسبة له - فمدفوعة برواية عدد من الرواة عنه - كما تراه عن ابن حجر - من بينهم ثقات . فتكون جهالة حال ، لا جهالة عين . وقد علمتَ التفصيل في الأمر .


إذن ؛ وتمشياً مع قواعدهم ، فحديث أبي إدريس الأودي هو من قسم الحسن لذاته . خصوصاً مع تصحيح الحاكم والذهبي لحديثه .

والحمد لله رب العالمين

فصل : في النظر في أسانيد الحديث جرحاً وتعديلاً.


ـــــــــــــــــــــــــ
تابع دراسة رجال إسناد رواية الحاكم المتقدمة :


اسماعيل بن سالم الأسدي

قال المزي في تهذيب الكمال :
( بخ م د س ) : إسماعيل بن سالم الأسدى ، أبو يحيى الكوفى ، نزيل بغداد ، قبل أن تبنى ، قيل : إنه أخو محمد بن سالم ، و قيل : ليس بأخيه . اهـ .
و قال المزى :
قال البخارى عن على ابن المدينى : له نحو عشرة أحاديث .
و قال محمد بن سعد : كان ثقة ثبتا ، و كان أصله من الكوفة ، ثم تحول فسكن بغداد قبل أن تبنى و تسكن ، و كانت ببغداد لهشام بن عبد الملك و غيره من الخلفاء خمس مئة فارس رابطة يغيرون على الخوارج ، إذا خرجوا فى ناحيتهم قبل أن يضعف أمرهم .
و قال أبو الحسين أحمد بن جعفر ابن المنادى : كان بها ـ يعنى بغداد ـ أول أيام أبى العباس عبد الله بن محمد بن على بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب المعروف بالسفاح ، و هو أول الخلفاء من بنى العباس ، إسماعيل بن عبد الله
الأسدى ، و ذلك قبل أن تعمر بغداد ، فى سنة نيف و ثلاثين و مئة .
و قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سئل أبى و أنا أسمع عن فراس بن يحيى ، و إسماعيل بن سالم ، فقال : فراس بن يحيى أقدم موتا من إسماعيل ، و إسماعيل أوثق منه ـ يعنى فى الحديث ـ فراس فيه شىء من ضعف ، و إسماعيل أحسن منه استقامة ـ يعنى فى الحديث ـ و أقدم سماعا ، سمع من سعيد بن جبير .
و قال مسلم بن الحجاج عن أحمد بن حنبل : نحو ذلك .
و قال عبد الله فى موضع آخر : سألته ـ يعنى أباه ـ عن إسماعيل بن سالم ، فقال : ثقة ثقة .
و قال أبو بكر المروذى : قلت ـ يعنى لأحمد بن حنبل ـ : كيف كان إسماعيل بن سالم ؟
فقال : ليس به بأس .
قلت : إنه حكى عن أبى عوانة عن إسماعيل بن سالم : أنه سمع زبيدا يقول : و ذكر قصة لمعاوية .
قال : و من سمع هذا من أبى عوانة ؟ ثم قال : قد كانت عنده أحاديث الشيعة ، و قد نظر له شعبة فى كتبه .
و قال أبو داود : قلت لأحمد بن حنبل : إسماعيل بن سالم ؟ قال : بخ .
قال : و سمعت أحمد بن حنبل يقول : إسماعيل بن سالم صالح الحديث .
قلت : هو أكبر أو مطرف ؟ .
قال : هو أكبر .
و قال أبو بكر بن أبى خيثمة ، عن يحيى بن معين : إسماعيل بن سالم الأسدى ثقة ، أوثق من أساطين مسجد الجامع ، سمع منه هشيم ، و لم يسمع منه شريك .
و قال أحمد بن سعد بن أبى مريم و عثمان بن سعيد الدارمى ، عن يحيى بن معين : ثقة .
زاد ابن أبى مريم : حجة .
و قال عباس الدورى ، عن يحيى بن معين : سمع من أبى صالح ذكوان ، و سمع أيضا من أبى صالح باذام .
و قال أبو زرعة ، و أبو حاتم و النسائى ، و ابن خراش ، و الدارقطنى : ثقة .
و قال أبو حاتم فى موضع آخر : مستقيم الحديث .
و قال أبو أحمد بن عدى : له أحاديث يحدث عنه قوم ثقات ، و أرجو أنه لابأس به .
روى له البخارى فى " الأدب " ، و مسلم ، و أبو داود ، و النسائى . اهـ .


قال الحافظ في تهذيب التهذيب 1 / 302 :
علق البخارى فى تفسير * ( أرأيت ) * قول عكرمة : الماعون أعلاها الزكاة المفروضة .
و وصله سعيد بن منصور من طريق إسماعيل هذا عن عكرمة .
و قرأت بخط الذهبى فى "الميزان " : لم أسق ذكره إلا تبعا لابن عدى . و لم يقل فيه إلا : أرجو أنه لابأس به . انتهى .
و لعله أراد أن ينقل ما تقدم أنه قيل لأحمد عنه ما يشير به إلى التشيع لكنه لم يفصح به .
و قال يعقوب الفسوى : لا بأس به ، كوفى ثقة .
و قال أبو على الحافظ : ثقة عسر فى الحديث .
و ذكره ابن حبان فى " الثقات " . اهـ .


الخلاصة :
الاسم :إسماعيل بن سالم الأسدى ، أبو يحيى الكوفى
الطبقة : 6 : من الذين عاصروا صغارالتابعين
روى له : بخ م د س ( البخاري في الأدب المفرد - مسلم - أبو داود - النسائي )
رتبته عند ابن حجر :ثقة ثبت .
رتبته عند الذهبي :ثقة .


ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
هشيم بن بشير

قال المزي في تهذيب الكمال :
( خ م د ت س ق ) : هشيم بن بشير بن القاسم بن دينار السلمى ، أبو معاوية بن أبى خازم ، و قيل : أبو معاوية بن بشير بن أبى خازم ، الواسطى ، قيل : إنه بخارى الأصل . اهـ .

و قال المزى :
قال أحمد بن على الأبار : سمعت يعقوب الدورقى يقول : كان عند هشيم عشرون ألف حديث .
و قال الفضل بن زياد : سألت أحمد بن حنبل : أين كتب هشيم عن الزهرى ؟ قال : بمكة ، ثم رجع الزهرى فمات بعد بقليل .
و قال إبراهيم بن سليمان البرلسى ، عن عمرو بن عون : سمعت هشيما يقول : سمعت من الزهرى نحوا من مئة حديث فلم أكتبها ، و سمعت من أبى الزبير ثمانية . قلت لعمرو ابن عون فى تلك السنة : سمع من الزهرى و أبى الزبير و عمرو بن دينار ؟ قال : نعم ، قلت له : كم سمع من جابر الجعفى ؟ قال : حديثين .
و قال الحسين بن محمد بن فهم : أخبرنى الهروى أن هشيما كتب عن الزهرى نحوا من ثلاث مئة حديث ، فكانت فى صحيفة ، و إنما سمع منه بمكة ، فكان يظن أن الصحيفة فى المحمل ، فجاءت الريح ، فرمت الصحيفة ، فنزلوا فلم يجدوها ، و حفظ هشيما منها تسعة أحاديث .
و قال سليمان بن إسحاق الجلاب ، عن إبراهيم بن إسحاق الحربى : كان هشيم رجلا و كان أبوه صاحب صحناءة و كواميخ يقال له : بشير ، فطلب ابنه الحديث ، فاشتهاه ، و كان أبوه يمنعه ، فكتب الحديث حتى جالس أبا شيبة القاضى ، فكان يناظر أبا شيبة فى الفقه ، فمرض هشيم ، فقال أبو شيبة : ما فعل ذلك الفتى الذى كان يجىء إلينا ؟ قالوا : عليل . قال : فقال : قوموا بنا حتى نعوده ، فقام أهل المجلس جميعا يعودونه حتى جاءوا إلى منزل بشير فدخلوا إلى هشيم ، فجاء رجل إلى بشير و يده فى الصحناءة ، فقال : إلحق ابنك قد جاء القاضى إليه يعوده ، فجاء بشير و القاضى فى داره ، فلما خرج قال لابنه يا بنى قد كنت أمنعك من طلب الحديث ، فأما اليوم فلا ، صار القاضى يجىء إلى بابى متى أملت أنا هذا ؟

و قال أبو القاسم البغوى : حدثنى جدى ، قال : حدثنى أبو كنانة أخو أبى مسلم و كان مستملى هشيم قال : لما قدم هشيم الكوفة قال له الكوفيون : حدثنا بحديث أبى بشر ، عن أبى عمير بن أنس ، عن عمومته من الأنصار فى رؤية الهلال ، فإن الثورى حدثنا عنك ، أظنه قال : فحدثهم به .
و قال البغوى أيضا : سمعت جدى ، و ذكر هشيما و من روى عنه من القدماء ، فقال : روى عنه سفيان الثورى ، و شعبة بن الحجاج ، و مالك بن أنس .
و قال أيضا : حدثنا يحيى بن أيوب المقابرى ، قال : سمعت أبا عبيدة الحداد ، قال : قدم علينا هشيم البصرة ، فذكرناه لشعبة ، فقلنا : قدم صديقك هشيم ، نكتب عنه ؟ فقال : إن حدثكم عن ابن عباس و ابن عمر فصدقوه ، فأتينا هشيما فحدثنا برقائق مغيرة ، فأتينا شعبة ، فأخبرناه ، فأعرض بوجهه ، و قال : أكثر أبو معاوية .

قال أبو القاسم : و أخبرت عن هشيم ، قال : كان جدى القاسم ، و أبو شعبة بن الحجاج شريكين فى بناء قصر الحجاج ، يعنى بواسط .
و قال عبد الله بن عبد الرحمن الدارمى : كان هشيم بن بشير بخاريا و كان أبوه بشير طباخ الحجاج بن يوسف .
و قال أبو سهل عبدة بن سليمان بن بكر ، عن على بن معبد الرقى : جاء رجل من أهل العراق ، فذاكر مالك بن أنس بحديث ، فقال : و هل بالعراق أحد يحسن الحديث إلا ذاك الواسطى ؟ يعنى هشيما .
و قال الحسين بن إسماعيل المحاملى : حدثنا عثمان بن سعيد الخياط ، يعنى الواسطى ، بواسط ، قال : سمعت عمرو بن عون يقول : سمعت حماد بن زيد يقول : ما رأيت فى المحدثين أنبل من هشيم .
و قال عثمان بن سعيد أيضا : سمعت إسحاق الزيادى يقول : كنت ببغداد أختلف إلى هشيم ، فرأى رجل النبى صلى الله عليه وسلم فى النوم ، فقال له النبى صلى الله عليه وسلم ممن تسمع ؟ قال : فتبعت النبى صلى الله عليه وسلم ، فقلت : يا رسول الله نسمع من هشيم ؟ قال : نعم ، اسمعوا من هشيم ، فنعم الرجل هشيم .
و قال الحسن بن علويه القطان : سمعت بشار بن موسى الخفاف يقول : دخلت أنا و عبد الرحمن بن مهدى على هشيم ، فقال له عبد الرحمن : يا أبا معاوية بلغنى عنك بالبصرة حديث حسن قد نسيته .
فقال له هشيم : فى أى باب هو ؟
قال : فى التفسير .
قال : فأنا أحدثك . أخبرنا الحجاج ، عن عطاء ، عن ابن عباس فى قوله تعالى : * ( ثم أنشأناه خلقا آخر ) * قال : نفخنا فيه الروح .
قال عبد الرحمن : هو و الله ، هو بعينه .
و قال محمد بن عيسى ابن الطباع : قال عبد الرحمن بن مهدى : كان هشيم أحفظ للحديث من سفيان الثورى .
قال : فقلت لعبد الرحمن تعجبا : كان أحفظ من سفيان ؟
قال : إن هشيما كان يقوى من الحديث على شىء لم يكن يقوى عليه سفيان .
قال ابن الطباع : و سمعت وكيعا يقول : نحوا عنى هشيما ، و هاتوا من شئتم ، يعنى فى المذاكرة .
و قال يعقوب بن شيبة السدوسى ، عن الحارث بن سريج النقال : سمعت يحيى بن سعيد القطان ، و عبد الرحمن بن مهدى يقولان : هشيم فى حصين أثبت من سفيان ، و شعبة .
و قال أبو يعلى الموصلى ، عن الحارث بن سريج : سمعت عبد الرحمن بن مهدى يقول : هشيم أعلم الناس بحديث هؤلاء الأربعة : أعلم الناس بحديث منصور بن زاذان ، و يونس ، و سيار ، و أثبت الناس فى حصين . قال الحارث : فقلت لعبد الرحمن بن مهدى : إذا اختلف الثورى ، و هشيم ؟ قال : هشيم أثبت فيه . قلت : شعبة و هشيم ؟ قال : هشيم حتى يجتمعا . يعنى : يجتمع سفيان و شعبة فى حديث .
و قال أبو داود : قال أحمد بن حنبل : ليس أحد أصح حديثا عن حصين من هشيم .
و قال أحمد بن على الأبار : سمعت على بن حجر يقول : هشيم فى أبى بشر مثل ابن عيينة فى الزهرى ، سبق الناس هشيم فى أبى بشر .
و قال إبراهيم بن موسى الرازى ، عن عنبسة بن سعيد ، عن ابن المبارك : من غير الدهر حفظه ، فلم يغير حفظ هشيم .
و قال أحمد بن سنان القطان : سمعت عبد الرحمن بن مهدى يقول : حفظ هشيم عندى أثبت من حفظ أبى عوانة ، و كتاب أبى عوانة أثبت عندى من حفظ هشيم .
و قال محمد بن عبد الله بن عمار الموصلى : إذا اختلف أبو عوانة و هشيم فالقول قول هشيم ، لم يعد عليه خطأ .
و قال أحمد بن عبد الله العجلى : هشيم واسطى ثقة ، و كان يدلس .
و قال عبد الرحمن بن أبى حاتم : سئل أبى عن هشيم ، و يزيد بن هارون ، فقال : هشيم أحفظهما .
و قال أيضا سألت أبى عن هشيم ، فقال : ثقة ، و هشيم أحفظ من أبى عوانة .
و قال أيضا : سئل أبو زرعة عن جرير و هشيم ؟ فقال : هشيم أحفظ .
و قال محمد بن سعد : كان ثقة ، كثير الحديث ، ثبتا ، يدلس كثيرا ، فما قال فى حديثه أخبرنا فهو حجة ، و ما لم يقل فيه أخبرنا فليس بشىء .
و قال سليمان بن إسحاق الجلاب أيضا ، عن إبراهيم الحربى : كان حفاظ الحديث أربعة ، كان هشيم شيخهم ، كان هشيم يحفظ هذه الأحاديث يعنى المقطوعة حفظا عجبا ، كان يقول : يونس عن الحسن كذا و كذا ، مغيرة عن إبراهيم مثله ، فلان عن فلان مثله ، قلت له : هذا كله حفظا ؟ قال : نعم ، يزعمون أنه ما رؤى له إلا دفتر واحد و كان عنده شكة قد سمعها من مغيرة ، عن إبراهيم ، فجاء إلى يونس فجعل يسأله عن المسألة من حديث مغيرة ، عن إبراهيم فكان يقول له : كيف قال الحسن فى كذا و كذا . فيقول يونس : كرهه لم ير به بأسا ، فكان إذا وافق الحسن إبراهيم فى شىء ثقب هشيم فى الدارة ثقبا بالمسلة ، يعنى الدارة التى آخر الحديث ، فكان إذا حدث بذلك الحديث عن مغيرة ، عن إبراهيم يقول بعده : يونس عن الحسن مثله إذا كان فى الدارة ثقبة .
قال إبراهيم الحربى : و كان هشيم يصف المعنى .
و قال أبو أحمد بن عدى : حدثنا أحمد بن الحسن الكرخى ، قال : حدثنا محمد بن حاتم المؤدب ، قال : قيل لهشيم : كم كنت تحفظ يا أبا معاوية ؟ قال : كنت أحفظ فى مجلس مئة ، و لو سئلت عنها بعد شهر لأجبت .
و قال إبراهيم بن هاشم بن مشكان : سمعت يزيد بن هارون يقول : ما رأيت أحفظ من هشيم إلا سفيان الثورى إن شاء الله .
و قال عثمان بن أبى شيبة : حدثنا يزيد بن هارون عن هشيم و ما رأيت يزيد يثنى على أحد ما يثنى على هشيم .
و قال جعفر بن محمد بن عيسى بن نوح : سمعت محمد بن عيسى بن الطباع يقول : جهد وكيع أن يسقط هشيما و يرفع على بن عاصم و يقول : إنما كانت الحلقة لعلى بن عاصم . قال : فهذا أمر من الله تعالى سقط على و ارتفع هشيم .
و قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سألت أبى فقلت : من أروى الناس عن يونس ؟ فقال : هشيم أروى الناس عن يونس ، و كان بعض الناس يقول : وهيب فبلغنى عن هشيم أنه قال : كنت أسأل يونس فكان وهيب يجىء فيحضر مسألتى .
و قال عبد الله بن أحمد أيضا : حدثنى أبى ، قال : حدثنا هشيم ، قال : حدثنا أشعث ، قال : فقلت له : يا أبا معاوية من أشعث ؟ قال ابن عبد الملك ، عن الحسن ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" لا وقود إلا بحديدة " . قال عبد الله : سمعت أبى يقول : لزمت هشيما أربع أو خمس سنين ما سألته عن شىء هيبة له إلا مرتين مسألة فى الوتر و هذا الذى قلت له : من أشعث ؟ قال أبى : و كان هشيم كثير التسبيح بين الحديث يقول بين ذلك لا إله إلا الله يمد بها صوته .
و قال حنبل بن إسحاق : سمعت أبا عبد الله يقول : حفظت كل شىء سمعته من هشيم ، و هشيم حى قبل موته .
و قال حنبل أيضا : سمعت أبا عبد الله يقول : قال هشيم فى حديث : " المحرم يبعث يوم القيامة ملبدا ـ و الناس يقولون ـ : ملبيا " .
و قال يحيى بن أيوب المقابرى العابد : حدثنى نصر بن بسام ، و غيره من أصحابنا ، قالوا : أتينا أبا محفوظ معروفا الكرخى ، فقال لنا : رأيت النبى صلى الله عليه وسلم فى المنام و هو يقول لهشيم : يا هشيم جزاك الله عن أمتى خيرا . قال ابن بسام : فقلت له : يا أبا محفوظ أنت رأيته ؟ قال : نعم ، هشيم خير مما تظن ، هشيم خير مما تظن ، رضى الله عن هشيم .
و قال أبو بكر بن أبى الدنيا : حدثنى من سمع عمرو بن عون يقول : مكث هشيم يصلى الفجر بوضوء العشاء الآخرة قبل أن يموت عشرين سنة .
و قال الحسين بن الحسن المروزى : ما رأيت أحدا أكثر ذكرا لله من هشيم بن بشير .
قال عباس الدورى ، عن يحيى بن معين : هشيم أكبر من سفيان بن عيينة بثلاث سنين .
و قال نصر بن حماد الوراق : سألت هشيما : متى ولدت ؟ قال : فى سنة أربع و مئة .
و قال أحمد بن حنبل : ولد سنة أربع و مئة .
و قال محمد بن سعد : أخبرنى ابنه سعيد بن هشيم أنه ولد فى سنة خمس و مئة .
و قال أحمد بن حنبل ، و محمد بن عباد ، و زياد بن أيوب ، و محمد بن سعد ، و غير واحد : مات سنة ثلاث و ثمانين و مئة .
زاد محمد بن سعد : فى شعبان ببغداد .
روى له الجماعة . اهـ .


قال الحافظ في تهذيب التهذيب 11 / 62 :
قال أحمد بن حنبل : لم يسمع هشيم من يزيد بن أبى زياد ، و لا من عاصم بن كليب و لا من ليث بن أبى ( المشرفى ) ، و لا من موسى الجهنى ، و لا من محمد بن جحادة ، و لا من الحسن بن عبيد الله ، و لا من أبى خلدة ، و لا من سيار ، و لا من على بن زيد ، و قد حدث عنهم .
و قال ابن معين : سماعه من الزهرى و هو صغير .
و قال أبو حاتم : لا يسئل عن هشيم فى صلاحه و صدقه و أمانته .
و قال عبد الرزاق عن ابن المبارك : قلت لهشيم : لم تدلس و أنت كثير الحديث ؟
فقال : كبيراك قد دلسا : الأعمش و سفيان .
و ذكر الحاكم أن أصحاب هشيم اتفقوا على أن لا يأخذوا عنه تدليسا ، ففطن لذلك فجعل يقول فى كل حديث يذكره : حدثنا حصين و مغيرة ، فلما فرغ قال : هل دلست لكم اليوم ؟ قالوا : لا ، قال : لم أسمع من مغيرة مما ذكرت حرفا إنما قلت : حدثنى حصين و هو مسموع لى ، و أما مغيرة فغير مسموع لى .
و قال الخليلى : حافظ متقن ، تغير ( بآخر موته ) ، أقل الرواية عن الزهرى ; ضاعت صحيفته . و قيل : إنه ذاكر شعبة بحديث الزهرى ، و لم يكن شعبة كتب عن الزهرى ، فأخذ شعبة الصحيفة فألقاها فى دجلة ، فكان هشيم يروى عن الزهرى من حفظه ، و كان يدلس .
و ذكره ابن حبان فى " الثقات " ، و قال : كان مدلسا .
و قال أبو داود : قيل ليحيى بن معين فى تساهل هشيم ، فقال : ما أدراه ما يخرج من رأسه .
قال : و بلغنى عن أحمد قال : كان ابن علية أعلم بالفقه من هشيم .
و قال يحيى بن معين : لم يلق أبا إسحاق السبيعى ، و إنما كان يروى عن أبى إسحاق الكوفى ، و هو عبد الله بن ميسرة ، و كنيته أبو عبد الجليل ، فكناه هشيم كنية أخرى ، و لم يسمع هشيم من القاسم بن أيوب ، و لم يسمع من بيان بن بشر .
و قال ابن أبى حاتم عن أبيه : لم يسمع من زاذان والد منصور ، و لا من خليل ، و لا من ( خليد ) بن جعفر . ( فى المراسيل أن هذا من كلام عبد الله عن أبيه ) .
و قال أحمد : كل شىء روى عن جابر الجعفى مدلس إلا حديثين : حديث ابن أبى سبرة ، و حديث ابن عباس مر بقدر تغلى .
و قال أبو أحمد الفاكهى : حدثنا أبو يحيى بن أبى ميسرة : سمعت سعيد بن منصور : رأيت النبى صلى الله عليه وآله وسلم فى النوم ، فقلت : يا رسول الله ، ألزم أبا يوسف أو هشيما ؟ قال : هشيما .
تابعه محمد بن عبد الرحمن الشامى عن سعيد بن منصور نحوه .
و قال يحيى بن أيوب المقابرى : سمعت نصر بن بسام يقول : رأيت معروفا الكرخى ، فسمعته يقول : رأيت النبى صلى الله عليه وآله وسلم فيما يرى النائم ، و هشيم بين يديه و هو يقول : جزاك الله تعالى عن أمتى خيرا .
و قال محمد بن نصر : سمعت يحيى بن يحيى يقول : ما رأيت فى الشيوخ أحفظ من هشيم .
قال محمد بن نصر : لا أعلم إسحاق سمع منه حرفا ، إنما يروى عن هشام المخزومى ، عنه . اهـ .


الخلاصة :
الاسم :هشيم بن بشير بن القاسم بن دينار السلمى أبو معاوية بن أبى خازم ، و قيل أبو معاوية بن بشير بن أبى خازم ، الواسطى
المولد : 104 هـ
الطبقة : 7 : من كبار أتباع التابعين
الوفاة : 183 هـ بـ بغداد
روى له : خ م د ت س ق ( البخاري - مسلم - أبو داود - الترمذي - النسائي - ابن ماجه )
رتبته عند ابن حجر :ثقة ثبت كثير التدليس و الإرسال الخفي .
رتبته عند الذهبي :حافظ بغداد ، إمام ثقة ، مدلس .


قلت أنا مرآة التواريخ : تدليس هشيم مأمون هنا ، حيث نص ابن معين – كما تقدم – على سماعه من اسماعيل .
قال المزي : ( و قال أبو بكر بن أبى خيثمة ، عن يحيى بن معين : إسماعيل بن سالم الأسدى ثقة ، أوثق من أساطين مسجد الجامع ، سمع منه هشيم ، و لم يسمع منه شريك . ) اهـ .

بل سماع هشيم من إسماعيل بن سالم ثابت كما في صحيح مسلم - (9 / 36)
3182 - و حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ سَالِمٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا فَأَقَادَ وَلِيَّ الْمَقْتُولِ مِنْهُ ...إلخ.

ثم وجدنا الحافظ العلائي قد قسم في كتابه (جامع التحصيل) (ص113-114) الموصوفين بالتدليس إلى خمس طبقات يحكم على عنعنة كل طبقة بحسبها ؛ فقال عقب ذكره أسماء من ظفر بأنهم ذكروا بالتدليس:
( ثم ليعلم بعد ذلك أن هؤلاء كلهم ليسوا على حد واحد بحيث أنه يتوقف في كل ما قال فيه واحد منهم (عن) ولم يصرح بالسماع بل هم على طبقات:

أولها: من لم يوصف بذلك إلا نادراً جداً بحيث أنه لا ينبغي أن يُعد فيهم ؛ كيحيى بن سعيد الأنصاري ، وهشام بن عروة ، وموسى بن عقبة.

وثانيها: من احتمل الأئمة تدليسه وخرجوا له في الصحيح وإن لم يصرح بالسماع، وذلك : إما لإمامته ، أو لقلة تدليسه في جنب ما روى ، أو لأنه لا يدلس إلا عن ثقة ؛ وذلك كالزهري ، وسليمان الأعمش ، وإبراهيم النخعي ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وسليمان التيمي ، وحميد الطويل ، والحكم بن عتبة ، ويحيى بن أبي كثير ، وابن جريج ، والثوري ، وابن عيينة ، وشريك ، وهشيم ؛ ففي الصحيحين وغيرهما لهؤلاء الحديث الكثير مما ليس فيه التصريح بالسماع.
وبعض الأئمة حمل ذلك على أن الشيخين اطلعا على سماع الراوي!! لذلك الحديث الذي أخرجه بلفظ (عن) ونحوها من شيخه، وفيه نظر ، بل الظاهر أن ذلك لبعض ما تقدم آنفا من الأسباب ؛ قال البخاري: لا أعرف لسفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت ولا عن سلمة بن كهيل ولا عن منصور، وذكر مشايخ كثيرة، لا أعرف لسفيان عن هؤلاء تدليساً، ما أقل تدليسه.) انتهى المراد .

إذن وبحسب قول العلائي ، فتدليس هشيم قد احتمله أئمة القوم ، وحديثه – وحديث غيره من المدلسين المذكورين - مما ليس فيه التصريح بالسماع مُخرَّج في الصحيحين للسبب الذي ذكره ، لا لأن صاحبي الصحيحين اطلعا على سماعهم في موارد أخرى ، فالتفت .

على أن الراوي عن هشيم هنا هو عمرو بن عون ، وهو أعلم الناس بحديثه كما يقول صالح جزرة .
يقول الذهبي في سير أعلام النبلاء - (11 / 479) ، بترجمة ابراهيم بن عبدالله أبي إسحاق الهروي ما نصه :
( قال صالح جزرة: أعلمُ الناس بحديث هشيم : عمرو بن عون ، وإبراهيم بن عبدالله.) انتهى .
وراجع تهذيب الكمال للمزي 2 / 122 ، تهذيب التهذيب لابن حجر 1 / 115 .

وقال الذهبي في ترجمة عمرو بن عون من سير أعلام النبلاء ( 10 / 451) :
(قلت : كان عالماً بهُشَيم جداً . ) انتهى.


فإذا كان عمرو بن عون أعلم الناس بحديث هشيم مع وصفهم له بأنه (ثقة ثبت) ، فلابد حينئذٍ وأنه على علم بحديث هشيم المدلس من غيره . وإلا فلا معنى لكونه أعلم الناس بحديثه . فتأمل .


ضف إلى ذلك متابعة أبي عوانة لهشيم عن إسماعيل كما سيأتي . وما سأفرده بمشاركة آتية من نقولات مهمة تخص مقتضى تصحيح عالم لسند ما . فانتظر .




ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عمرو بن عون

قال المزي في تهذيب الكمال :
( خ م د ت س ق ) : عمرو بن عون بن أوس بن الجعد السلمى ، أبو عثمان الواسطى البزاز ، مولى أبى العجفاء السلمى ، سكن البصرة . اهـ .
و قال المزى :
قال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد : سمعت يحيى بن معين يقول : حدثنا عمرو بن عون ، و أطنب فى الثناء عليه .
و قال العجلى : ثقة ، و كان رجلا صالحا .
و قال عباس الدورى : سمعت يزيد بن هارون يقول : كان عمرو بن عون ممن يزداد كل يوم خيرا .
و قال أبو زرعة : قل من رأيت أثبت منه .
و قال أبو حاتم : ثقة حجة ، و كان يحفظ حديثه .
و ذكره ابن حبان فى كتاب " الثقات " ، و قال : مات سنة خمس و عشرين و مئتين .
و قال البخارى : مات سنة خمس و عشرين و مئتين أو نحوها .
و قال أبو داود : مات ، أراه ، سنة خمس و عشرين و مئتين .
و قال حاتم بن الليث الجوهرى : مات بواسط سنة خمس و عشرين و مئتين .
و روى له الباقون . اهـ .


قال الحافظ في تهذيب التهذيب 8 / 87 :
و كذا جزم به ( أى بوفاته سنة خمس و عشرين و مئتين ) ابن قانع نقلا عن حفيده ، و زاد : فى شعبان .
و قال مسلمة فى " الصلة " : ثقة .
و فى " الزهرة " : روى عنه البخارى أحد عشر حديثا . اهـ .


الخلاصة :
الاسم :عمرو بن عون بن أوس بن الجعد السلمى ، أبو عثمان الواسطى البزاز البصرى ، مولى أبى العجفاء السلمى
الطبقة : 10 : كبارالآخذين عن تبع الأتباع
الوفاة : 225 هـ بـ واسط
روى له : خ م د ت س ق ( البخاري - مسلم - أبو داود - الترمذي - النسائي - ابن ماجه )
رتبته عند ابن حجر :ثقة ثبت .
رتبته عند الذهبي :الحافظ ، قال أبو زرعة : قل من رأيت أثبت منه.



قلت أنا مرآة التواريخ : إذن ؛ وعلى أقل الأحوال ، فهذا سند حسن . حتى لو لم يصححه الحاكم والذهبي .

فكيف إذا انضاف إليه تصحيحهما ؟!
قال الحاكم بذيل الحديث : « هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه » .



وثمة فائدة جليلة سنفردها بمشاركة ، وهي بخصوص مقتضى تصحيح أحد الحفاظ لسند ما .


فائدة - أو قـاعدة - جليلة

ــ مقتضى تصحيح أحد الحفاظ لسند مّا ــ


قال الشيخ محمود سعيد ممدوح في كتابه الماتع : «التعريف بأوهام من قسَّمَ السُّنن إلى صحيح وضعيف» - ج1 / 197 - 208 ، ط1 ، سنة 1421هـ / 2000م ، نشر دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث ، دبي ، الإمارات .

في الفصل الأول من الباب الثاني :

ما نصّه :
( المسالك التي يتعرف من خلالها على ثقة الراوي :
إن وجود التوثيق أو عدمه في الراوي يتوقف عليه نسبة قول أو فعل أو تقرير إلى صاحب الشريعة سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم أو عدمه ، فالأمر يحتاج إلى تتبع وعناء ومكابدة في البحث .
والصواب - والله أعلم - أن لمعرفة كون الراوي ثقة طرقاً كثيرة ، والاقتصار على النص فقط يوقع الناظر في أغلاط فاحشة ! ، ويضيع مجهودات جمع من الأئمة المجتهدين والحفاظ في الراوي محل البحث وحديثه ونظرهم فيه ، فيكون الحكم على الراوي مخالفاً لما في الواقع ونفس الأمر ، فمن ظن أن القسمة أحادية يكون قد أخطأ . ولا بد من اتباع طرق :

أولاً : يجب البحث عن تصحيح أو تحسين حديث الراوي سواء وقع مفرداً في كتاب اشترط الصحة كالصحاح والمستخرجات ، أو في جزء أو نحوه .
فإذا صحح أو حسّن إمام حافظ إسناداً فتصحيحه يقتضي اتصال إسناده وسلامته من الشذوذ والعلة ، وينظر في رجاله :

أ- إذا كان قد تُكلم في أحدهم فهذا معناه أن هذا الحافظ أو المجتهد رأى أن الطعن الذي في الراوي غير مؤثر .

ب- إذا لم يُوثق الراوي نصاً فتصحيح حديثه من قبل الحافظ كالنصِّ على توثيقه ، لأن مقتضى التصحيح اتصال السند وثقة الرواة ، وهذا النوع هو المقصود بالذات من هذا المبحث .

199
ج- أما إذا كان رواته قد جاء النص بتوثيقهم ، فتصحيح حديثهم زيادة في التوثيق ، وفائدته زيادة عدد الموثقين ، وهو من أوجه الترجيح .
فإذا رأيت أحداً من الأئمة الحفاظ كالترمذي ، وابن الجارود ، وابن السكن ، وابن خزيمة ، وابن حبان ، والحاكم ، والضياء المقدسي ، وأصحاب المستخرجات على الصحيح ، وأمثالهم قد صحح حديث راو ٍ لم يرد فيه جرح ولا تعديل نصاً ، فهذا مصير منه إلى توثيق ذلك الراوي .

ثانياً - إذا احتج إمام مجتهد بالحديث وبدون ضميمة أخرى أمام معارض قوي ، فاحتجاجه بالحديث عند ذلك تصحيح له ، ويقتضي توثيق رجاله واتصال سنده ، أو عُرف من حاله أنه لا يحتج إلا بالصحيح فقط ، أو ما في معناه .

ثالثاً : الاحتجاج بحديث الراوي لإثبات النَّسْخ تصحيح له .

رابعاً : الاحتجاج بحديث الراوي لإثبات الصحبة تقوية له ، عند من يشترط الصحة أو الحسن في الرواية لإثباتها .

والحاصل أن الباب واسع في النظر في كيفية تصرف العلماء مع حديث الراوي محل النظر ، واستجلاب القرائن الدالة على قبول حديثه ، والأمر يحتاج إلى تحرز بالغ ، ويقظة تامة ، ومعرفة بمذاهب العلماء في الأخذ والرد .

تصريح الأئمة بأن التصحيح يقتضي لوازمه من التوثيق واتصال السند ونفي العلة :

وإليك تصريحات عدد من الأئمة الحفاظ بأن التصحيح ونحوه يقتضي لوازمه من التوثيق واتصال الإسناد :
1- تقرر في علوم الحديث أن التصحيح يقتضي لوازمه من اتصال

200
السند وعدالة الرواة ، فهذا الإمام ابن الصلاح بعد أن عرف الصحيح (ص 11 ، 12) قال (ص 13 ، 14) : «ومتى قالوا : هذا حديث صحيح ، فمعناه أنه اتصل سنده مع سائر الأوصاف المذكورة» .

2- وقال الإمام النووي في الإرشاد (ص 57 ، 58) ، ثم في التقريب (1 / 54) نحوه تماماً .

3- قال الإمام الحافظ المجتهد أبو محمد تقي الدين ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى في كتابه الاقتراح (1) (ص 282 - 286) :
«ولمعرفة كون الراوي ثقة طرقٌ :
أ- منها : إيرادُ أصحاب التواريخ ألفاظ المزكين في الكتب التي صُنِّفت على أسماء الرجال ، ككتاب تاريخ البخاري ، وابن أبي حاتم وغيرهما .

ب- ومنها : تخريج الشيخين أو أحدهما في الصحيح للراوي ، محتجين به.
وهذه درجة عالية ، لما فيها من الزيادة على الأول ، وهو إطباق جمهور الأمة أو كلهم على تسمية الكتابين بالصحيحين ، والرجوع إلى حكم الشيخين بالصحة .

ج- ومنها : تخريج من خرَّج الصحيح بعد الشيخين ، ومن خرَّج على كتابيهما ، فيُستفاد من ذلك جملة كثيرة من الثقات إذا كان المُخَرِّج قد سمَّى كتابه بالصحيح ، أو ذكر لفظاً يدل على اشتراطه لذلك ، فلينتبه لذلك ، ويعتنى بألفاظ هؤلاء المخرجين التي تدل على شروطهم فيما خرَّجوه .
ــــــــــ
(1) وقد لخص الأمير الصنعاني في توضيح الأفكار (2 / 502) ما جاء في الاقتراح.


201
د- ومنها : أن نتتبع رواية من روى عن شخص ، فزكاه في روايته بأن يقول : حدثنا فلان وكان ثقة مثلاً .
وهذا يوجد منه ملتقطات ، يُستفاد بها ما لا يستفاد في الطرق التي قدمناها ، ويحتاج إلى عناية وتتبع» . انتهى بلفظه وباختصار .

وقال الإمام المجتهد تقي الدين - رحمه الله تعالى - في «الإمام» كما في نصب الراية (1 / 149) : «وَمِنْ الْعَجَبِ كَوْنُ ابْنِ الْقَطَّانِ لَمْ يَكْتَفِ بِتَصْحِيحِ التِّرْمِذِيِّ فِي مَعْرِفَةِ حَالِ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ ، مَعَ تَفَرُّدِهِ بِالْحَدِيثِ ، وَهُوَ قَدْ نَقَلَ كَلَامَهُ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَ أَنْ يَقُولَ : هُوَ ثِقَةٌ ، أَوْ يُصَحَّحَ لَهُ حَدِيثٌ انْفَرَدَ بِهِ ؟ وَإِنْ كَانَ تَوَقَّفَ عَنْ ذَلِكَ لِكَوْنِهِ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إلَّا أَبُو قِلَابَةَ ، فَلَيْسَ هَذَا : بِمُقْتَضَى مَذْهَبِهِ ، فَإِنَّهُ لَا يَلْتَفِتُ إلَى كَثْرَةِ الرُّوَاةِ فِي نَفْيِ جَهَالَةِ الْحَالِ ، فَكَذَلِكَ لَا يُوجِبُ جَهَالَةَ الْحَالِ بِانْفِرَادِ رَاوٍ وَاحِدٍ عَنْهُ بَعْدَ وُجُودِ مَا يَقْتَضِي تَعْدِيلَهُ ، وَهُوَ تَصْحِيحُ التِّرْمِذِيِّ» .

وأنت ترى أن ابن دقيق العيد الجامع بين الفقه والحديث - رحمه الله تعالى - قد بين أن معرفة كون الراوي ثقة لا يقتصر على وجود النص على توثيقه في كتب الجرح والتعديل فقط ، بل أن الأمر أوسع وأشمل ويتعدى إلى التوثيق بالرواية .

2- وقال الحافظ الذهبي في الموقظة (ص78) :
«الثقة : من وثقه كثير ولم يُضعَّف ، ودونه : من لم يُوَثَّق ولا ضُعِّف .
فإن خُرِّج حديثُ هذا في «الصحيحين» فهو مُوثَّق بذلك ، وإن صحَّحَ له مثل الترمذي وابن خزيمة فجيِّد أيضاً ، وإن صحَّحَ له كالدار قطني والحاكم ، فأقل أحواله : حُسْنُ حديثه» .

201
فبيَّن الذهبي أن الثقات على نوعين :
1- ثقات بالنصِّ : فأعلى الثقات من وثقه كثيرون ولم يُضَعَّف ، ثم يتفاوت الثقات فيما بعد من حيث النصِّ على توثيقهم والاختلاف فيهم .

2-ثقات بالرواية : وهم من خَلَوا من الجرح والتعديل ، وجاء النصُّ بتصحيح أو تحسين حديثهم .

ثم قال (ص 81) :
«ومن الثقات الذين لم يُخْرج لهم في الصحيحين خَلْقٌ ، منهم : من صحَّح لهم الترمذي وابن خزيمة ، ثم : من روى لهم النسائي وابن حبان وغيرهما ، ثم : من لم يضعفهم أحد ، واحتج هؤلاء المصنفون بروايتهم .» .

هذا عودٌ من الذهبي وتأكيد منه للتوثيق بالرواية :
1-فمنهم من جاء النص الصريح بتصحيح حديثهم .
2- ثم من احتج المصنفون على الأبواب بحديثهم ، ولم يضعفهم أحد ، وهذه مزية ثابتة لأصحاب السنن لا سيما أبي داود والنسائي .

وعليه فالاقتصار على معرفة حال الراوي على النصِّ فقط مجانب لإفراغ الجهد لتحصيل الظن بحال الراوي .

3-وقال الحافظ ابن حجر في النكت على ابن الصلاح (1 / 321 ، 322) ، عند الكلام على فوائد المستخرجات ما نصُّه :
«وللمستخرجات فوائد أخرى لم يتعرض أحدٌ منهم لذكرها :

203
أحدها : الحكم بعدالة من أخرج له فيه ، لأن المخرج على شرط الصحيح يلزمه أن لا يخرج إلا عن ثقة عنده .
فالرجال الذين في المستخرج ينقسمون أقساماً ، منهم :
(أ) من ثبتت عدالته قبل هذا المخرج ، فلا كلام فيهم .
(ب) ومنهم : من طعن فيه غير هذا المخرج فينظر في ذلك الطعن إن كان مقبولاً قادحاً فيُقَدَّم ، وإلا فلا .
(ج) ومنهم : من لا يُعرف لأحد قبل هذا المخرج فيه توثيق ، ولا تجريح ، فتخريج من يشترط الصحة لهم ينقلهم من درجة من هو مستور إلى درجة من هو موثوق ، فيستفاد من ذلك صحة أحاديثهم التي يروونها بهذا الإسناد ولو لم يكن في ذلك المستخرج - والله أعلم - .» .

فلله درُّ الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى ما أفهمه وأرعاه .

4-قال الحافظ ابن حجر في أول الفصل الذي عقده في مقدمة الفتح (ص 384) لدفع الطعن الذي جاء في بعض رجال الصحيح : «ينبغي لكل منصف أن يعلم أن تخريج صاحب الصحيح لأي راو كان مقتض لعدالته عنده ، وصحة ضبطه ، وعدم غفلته ...» .

ثمَّ قال : «فأما جهالة الحال فمندفعة عن جميع من أخرج لهم في الصحيح ، لأن شرط الصحيح أن يكون راويه معروفاً بالعدالة ، فمن زعم أن أحدا منهم مجهول فكأنه نازع المصنف في دعواه أنه معروف ، ولا شك أن المُدَّعي لمعرفته مُقدَّم على من يدَّعي عدم معرفته لما مع المُثبِت من زيادة العلم» .

204
وقد بناه الحافظ على قاعدة التصحيح بالرواية ، وهو أمرٌ لا يقتصر على صحيح البخاري فقط ، بل يتعداه إلى الصحاح والمستخرجات ، وما جاء مصححاً في جزء أو نحوه ، أو احتج به إمام مجتهد في مقابل معارض قوي .
وهذا المعنى صرَّحَ به الإمام تقي الدين ابن دقيق العيد في الاقتراح ، ونحوه للذهبي في الموقظة كما تقدم عنهما .
وهذا المعنى الذي صرح به الحافظ ابن حجر ينسحب لتصحيح المتقدمين ، فما تصحيح أحدهم لأحد الرواة إلا كالتصريح بعدالة وضبط الراوي المُصَحَّح له عند المُصَحِّح .

5- ونقل شيخ الإسلام القاضي زكريا الأنصاري في «فتح الباقي شرح ألفية العراقي» (1 / 299) عن الحافظ الذهبي قوله :
«فكل من اشتهر بين الحفاظ بأنه من أصحاب الحديث وأنه معروف بالعناية بهذا الشأن ، ثم كشفوا عن أخباره فما وجدوا فيه تلييناً ، ولا اتفق لهم علم بأن أحداً وثقه ، فهذا الذي عناه الحافظ بأنه يكون مقبول الحديث إلى أن يلوح فيه جرح ، قال : ومن ذلك إخراج الشيخين لجماعة ما اطلعنا فيهم على جرح ولا على توثيق ، فيحتج بهم لأنهما احتجا بهم» .

6- وقال الحافظ في التهذيب ( 2 / 77) في ترجمة جرير الضبي ، عندما قال الذهبي : «لا يُعرَف» ،
قال الحافظ : «وقد ذكره ابن حبان في الثقات ، وأخرج له الحاكم في المستدرك ، وعلَّقَ له البخاري حديثه بصيغة الجزم» .

أي أن كل هذا كاف جداً لقبول حديث الرجل .

205
ولذا حسّن له في تغليق التعليق (2 / 443) .

7- وقال الحافظ أبو الحسن ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (5 / رقم 2562) :
«وذكر - أي عبدالحق - حديث الفريعة بنت مالك في مكث المتوفى عنها زوجها في البيت الذي تسكن فيه مع الزوج المتوفى حتى يبلغ الكتاب أجله ، أتبعه بتصحيح الترمذي له ، وقول علي بن أحمد بن حزم : زينب بنت كعب مجهولة ، لم يرو حديثها غير سعد بن إسحاق ، وهو غير مشهور بالعدالة ، وارتضى هو - أي عبدالحق - هذا القول من علي بن أحمد ورجّحه على قول ابن عبدالبر إنه حديث مشهور ، وعندي أنه ليس كما ذهب إليه ، بل الحديث صحيح ، فأن سعد بن إسحاق ثقة ، وممن وثقه النسائي ، وزينب كذلك ثقة ، وفي تصحيح الترمذي إيّاه توثيقها (1) ، وتوثيق سعد بن إسحاق ، ولا يضر الثقة أن لا يروي عنه إلا واحد ، والله أعلم» .

8- وقال الذهبي في الميزان (4 / ت 558) في ترجمة أبي عمير بن أنس بن مالك : «وصحح حديثه ابن المنذر وابن حزم وغيرهما فذلك توثيق له ، فالله أعلم» .

9- وفي ترجمة عبدالله بن عتبة بن أبي سفيان من التهذيب (5 / 310) : قال الحافظ : «أخرج ابن خزيمة حديثه في صحيحه فهو ثقة عنده» .

10- وقال الحافظ في ترجمة عبيدالله بن المغيرة بن أبي بردة من التهذيب (7 / 49) : «أخرجه الضياء في المختارة ومقتضاه أن يكون عبيدالله عنده ثقة» .
ـــــــــــ
(1) وكنت أودّ أن يطرد هذا المنهج القوي عند ابن القطان رحمه الله تعالى.


206
11- وقال الحافظ في ترجمة «عثمان بن عبدالله بن عبدالله بن سراقة» من التهذيب (7 / 130) : «وقد أخرج ابن حبان في صحيحه ، والحاكم في مستدركه حديثه عن جده عمر ابن الخطاب ، ومقتضاه أن يكون سمع منه ، فالله أعلم» .

12- وقال الحافظ في إتحاف المهرة (6 / ل 79 / أ) في ترجمة عبدالله ابن بريدة بن الحصيب الأسلمي ، عن عائشة رضي الله عنها : «صحَّحَ له الترمذي حديثه عن عائشة في القول ليلة القدر» ، ثم قال الحافظ : «ومقتضى هذا أن يكون سمع منها ، ولم أقف على قول أحد وصفه بالتدليس» .

14- في ترجمة بلال بن يحي العبسي الكوفي من التهذيب (1 / 505) عند ذكر الخلاف في روايته عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه :
«وقال الدوري عن ابن معين : روايته عن حذيفة مرسلة ، وفي كتاب ابن أبي حاتم وجدته يقول : بلغني عن حذيفة ، وقال ابن القطان الفاسي : صَحَّحَ الترمذي حديثه فمعتقده أنه سمع من حذيفة ، وذكره ابن حبان في الثقات.» .

15- وقال الحافظ في ترجمة عبدالله بن عبيد الديلي من تعجيل المنفعة (ص 153) :
«وقال الترمذي : "حسن غريب" ، وهذا يقتضي أنه عنده صدوق معروف» .

وقد أخطأ كثيرون هنا على الإمام العلم النقد أبي عيسى الترمذي الذي

207
ميَّز الأنواع بمكابدة وعناء ، ولكن المتعالمين - ويا ليتهم يسكتون - يحتاجون لبرهة من الدهر لفهم سنن الأئمة ، والله المستعان .

16- وقال الحافظ في التهذيب ( 5 / 291) في ترجمة عبدالله بن عبدالرحمن بن ثابت بت الصامت :
«وأمَّا عبد الله فلم أرَ فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ولكن إخراج ابن خزيمة له في صحيحه يدل على أنه عنده ثقة.» .

17- وقال الحافظ في أمالي الأذكار (من الفتوحات الربانية 3 / 378) : عبدالله بن السائب أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول فيما بين ركن بني جمح والركن الأسود : {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} .
قال الحافظ بعد تخريجه : هذا حديث حسن ، أخرجه الشافعي وأحمد ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن خزيمة ، وابن حبان ، والحاكم .
ووقع في رواية القطان وغيره عند أحمد وغيره بلفظ "بين الركن اليماني والحجر".
قال الحافظ : «ولم يطلع الشيخ على تخريج من صححه فقال في شرح المهذب : فيه رجلان لم يتكلم العلماء فيهما بجرح ولا تعديل ، ولكن لم يضعفه أبو داود فيكون حسناً ، قلت : الرجلان هما يحي بن عبيد مولى السائب وأبوه ، فأمَّا يحي فقال النسائي : ثقة ، وأمَّا أبوه فذكره ابن نافع وابن منده وأبو نعيم ونسبوه جهنياً ، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين ، ولو لم يوثقا كان تصحيح من صحح حديثهما يقتضي

208
توثيقهما» .

والشاهد فيما تقدم هو قول الحافظ : «ولو لم يوثقا كان تصحيح من صحح حديثهما يقتضي توثيقهما» ، فتصحيح ابن خزيمة وابن حبان والحاكم لراو ٍ هو توثيق منهم لذلك الراوي .

18- وقال الحافظ السخاوي في فتح المغيث (2 / 50 ، ط السنّة) :
«رواية إمام ناقل للشريعة لرجل ممن لم يرو عنه سوى واحد في مقام الاحتجاج كافية في تعريفه وتعديله» . ) انتهى المراد من كلام الشيخ محمود سعيد ممدوح بحروفه.


وفيه من الفوائد ما فيه .


والحمد لله رب العالمين .

-
فصل : في النظر في أسانيد الحديث جرحاً وتعديلاً.


ـــــــــــــــــــــــــ
الطريق الثانية إلى هشيم :

(2) عن القاسم بن عيسى الواسطي عنه ، أخرجهاالخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 11/216 .


تاريخ بغداد – للخطيب البغدادي (5 / 120)
http://islamport.com/d/3/tkh/1/79/2040.html (http://islamport.com/d/3/tkh/1/79/2040.html)
أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أخبرنا عبد الباقي بن قانع ، حدثنا عمر بن الوليد بن أبان الكرابيسي ، حدثنا القاسم بن عيسى الواسطي ، حدثنا هشيم ، عن إسماعيل بن سالم ، عن أبي إدريس ، عن علي ، قال: مما عهد إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن الأمة ستغدر بك من بعدي . انتهى .



رجال الاسناد :

القاسم بن عيسى الواسطي

قال المزي في تهذيب الكمال :
( مد ) : القاسم بن عيسى بن إبراهيم الطائى الواسطى . اهـ .
و قال المزى :
قال أبو عبيد الآجرى ، عن أبى داود : تغير عقله .
و ذكره ابن حبان فى كتاب " الثقات " . اهـ .


قال الحافظ في تهذيب التهذيب 8 / 327 :
و قال أسلم بن سهل فى " تاريخ واسط " : يكنى أبا محمد ، توفى سنة أربعين و مئتين .
و أفرط أبو محمد بن حزم كعادته ، فقال : مجهول ، لا يدرى من هو . اهـ .


الخلاصة :
الاسم : القاسم بن عيسى بن إبراهيم الطائى ، أبو محمد الواسطى
الطبقة : 10 : كبارالآخذين عن تبع الأتباع
الوفاة : 240 هـ
روى له : مد ( أبو داود في المراسيل )
رتبته عند ابن حجر : صدوق تغيَّر .
رتبته عند الذهبي : . . . .


قلت أنا مرآة التواريخ : إذن هو من المرتبة الخامسة لدى ابن حجر ، وهم الذين يكون حديثهم من قسم الحسن الذاتي ، ما لم يتبين بالسبر أن ذات الحديث المروي من جهة هذا الراوي خطأ . ولقد دللنا على هذا بشواهد نقلناها من كتاب الدكتور وليد العاني ، فارجع لها .


ـــــ

عمر بن الوليد بن أبان الكرابيسي

قال الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 11 / 216
( 5928 - عمر بن الوليد بن أبان ، الكرابيسي :
حدث عن : القاسم بن عيسى الواسطي ، ومحمد بن إبراهيم بن العلاء الشامي ، ومحمد بن المغيرة الشامي ، ومحمد بن المغيرة الشهرزوري .
روى عنه : علي بن أحمد ابن نقيش السامري ، وسعيد بن يعقوب العطار ، وعبد الله بن إسحاق البغوي ، وعبد الباقي بن قانع .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أخبرنا عبد الباقي بن قانع ، حدثنا عمر بن الوليد بن أبان الكرابيسي ، حدثنا القاسم بن عيسى الواسطي ، حدثنا هشيم ، عن إسماعيل عن سالم ، عن أبي إدريس ، عن علي ، قال : مما عهد إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن الأمة ستغدر بك من بعدي .) انتهت ترجمته بحروفها .


قلت أنا مرآة التواريخ : لم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ولم أجد له ترجمة عند غيره ، ومثل هذا تنطبق عليه القاعدة التي ذكرناها في ترجمة أبي إدريس الأودي ، فيكون حديثه من قبيل الحسن . وأقل أحواله ـ تنزّلاً - أنه حسن في الشواهد .

فيكون هذا الطريق إلى هشيم إن لم يكن حسن الإسناد ، فهو قطعاً حسن في الشواهد .



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الطريق الثالثة إلى هشيم :

(3) عن عبدالرحمن بن زياد مولى بني هاشم عنه ، أخرجها الحارث في مسنده .


مسند الحارث - زوائد الهيثمي
http://islamport.com/d/ (http://islamport.com/d/1/mtn/1/96/3608.html)1/mtn/1/96/3608.html (http://islamport.com/d/1/mtn/1/96/3608.html)
984 - حدثنا عبد الرحمن بن زياد مولى بني هاشم ، ثنا هشيم ، عن إسماعيل بن سالم ، عن أبي إدريس الأودي ، عن علي رضي الله عنه، قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ان هذه الأمة ستغدر بك من بعدي . انتهى


المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني (11/203 - 206)
http://islamport.com/d/ (http://islamport.com/d/1/ajz/1/209/697.html)1/ajz/1/209/697.html (http://islamport.com/d/1/ajz/1/209/697.html)
باب فضائل علي رضي الله عنه وتقدم منه في آخر فضل عمر رضيالله عنهما
4019 - وقال الحارث : ثنا عبد الرحمن بن زياد ، مولى بني هاشم ، ثنا هشيم ، عن إسماعيل بن سالم ، عن أبي إدريس الأودي ، عن علي ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن » هذه الأمة ستغدر بك من بعدي «



رجال الاسناد

عبدالرحمن بن زياد مولى بني هاشم

لم أجد له ترجمة حتى الآن !

وهو من طبقة أحمد بن حنبل ، وأبي بكر ابن أبي شيبة ، وإسحاق بن راهويه وغيرهم .

أمّا المترجم بنفس العنوان في "تهذيب الكمال" فآخر متقدّم عليه ، وأظن – والله أعلم – أنه حدث خلط في ترجمته !! .


والحاصل : أنه يقال فيه ما قلناه في ترجمة أبي إدريس الأودي ، وأقل أحواله أن حديثه حسن في الشواهد . خصوصاً وأن الراوي عنه هو أحد كبار المصنفين ، صاحب المسند : الحارث بن محمد بن أبي أسامة .



-

تابع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الطريق الرابعة إلى هشيم :

(4) عن يحي بن عبدالحميد الحماني عنه ، أخرجها محمد بن سليمان الكوفي في مناقب أمير المؤمنين 2/533 .

مناقب الإمام أميرالمؤمنين (ع) - محمد بن سليمان الكوفي - ج 2 - ص 533
[ كلام أمير المؤمنين عليه السلام حول غدر الأمة به بعد النبي ثم حول ما أعطي النبي من النجباء ]
1033 - محمد بن سليمان قال : حدثنا خضر بن أبان ، قال : حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، عن هشيم ، عن إسماعيل بن سالم ، عن أبي إدريس الأودي ، قال : سمعت عليا يقول : كان فيما عهد إليَّ النبي الأمي صلى الله عليه وآله أن الأمة ستغدر بك من بعدي .انتهى


رجال الاسناد :

خضر بن أبان :

ميزان الاعتدال – للذهبي (1 / 654)
2512 - الخضر بن أبان الهاشمي.
عن أبى هدبة البصري.
ضعفه الحاكم وغيره.
وهو كوفى من موالى بنى هاشم، وسمع أزهر السمان، ويحيى بن آدم.
حدث عنه ابن الاعرابي ، والاصم ، وإبراهيم بن عبدالله بن أبى العزايم شيخ أبى نعيم الحافظ ،
وتكلم فيه الدارقطني. انتهى


لسان الميزان – لابن حجر (1 / 369) – نسخة أبي غدة 3 / 361 رقم (2942)
الخضر بن أبان الهاشمي: عن أبي هدبة البصري .
ضعفه الحاكم وغيره .
وهو كوفي من موالي بني هاشم .
وسمع : أزهر السمان ، ويحيى بن آدم .
حدث عنه : ابن الأعرابي ، والأصم ، وإبراهيم بن عبد الله بن أبي العزائم ، شيخ أبي نعيم الحافظ .
وتكلم فيه الدارقطني. انتهى


قلت أنا مرآة التواريخ : التضعيف الذي عناه الذهبي وتبعه ابن حجر هو المذكور في سؤالات الحاكم للدار قطني ، فالمضعِّف هو الدار قطني ، لا الحاكم . فقول الذهبي (ضعفه الحاكم) هي من كيسه . بل زاد من عنده كلمة (وغيره) ، ولا ندري من هؤلاء غيره ؟!! فإن كان يعني بهم الدار قطني ، فما باله ذكره في آخر الترجمة بقوله (وتكلم فيه الدار قطني) ؟!

قال الحاكم في مقدمة سؤالاته ما نصه
(سؤالات الحاكم - (1 / 84) :
(ذكر أسامي مشايخ من أهل العراق خفي علي أحوالهم في الجرح والتعديل ، علقتُ أساميهم ، وعرضته على شيخنا أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني رحمه الله ، فعلَّق بخطه تحت أساميهم ما صح له من أحوالهم ، ثم سألته فشافهني بها ، فمنهم ..) انتهى

إذن فالحكم في السؤالات هو حكم الدار قطني ، لا الحاكم ، وإليك النقل من السؤالات :

سؤالات الحاكم للدار قطني - ص 116
( 98 ) الخضر بن أبان الهاشمي ، أبو القاسم الكوفي : ضعيف .


قلت أنا مرآة التواريخ : قوله (ضعيف) مبهم ! ، لكن لما فسَّره لنا في مورد آخر من السؤالات ، تبين أن هذا التضعيف سببه التدليس !!

سؤالات الحاكم للدار قطني - ص 178
(268) وسمعته – أي الدارقطني - يقول عن شيوخه : أنهم رأوا الخضر بن أبان يروي عن أبي معاوية ، وأبي بكر بن عياش ، والناس من كتاب ، فاستلوه من يده ، فإذا هو سماعه من أحمد بن عبد الله بن يونس ، عن هؤلاء الشيوخ ، ترك أحمد بن يونس من الوسط ، وحدَّث عنهم . انتهى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) (محمد بن خازم بمعجمتين ، أبو معاوية الضرير الكوفي ، عمي وهو صغير ، ثقة ، أحفظ الناس لحديث الأعمش ، وقد يهم في حديث غيره ، من كبار التاسعة ، مات سنة خمس وتسعين ، وله اثنتان وثمانون سنة ، وقد رمي بالإرجاء / ع .) تق : 2 / 157 .
(2) تقدمت ترجمته .
(3) هو : (أحمد بن عبد الله بن يونس بن عبد الله بن قيس التميمي اليربوعي الكوفي ثقة حافظ من كبار العاشرة مات سنة سبع وعشرين وهو ابن أربع وتسعين سنة . / ع .) تق 1 / 19 .


قلت : وهذا ليس بطعن في الواقع لديهم ، إذ كثير من كبار علمائهم كان يدلس !! بما فيهم البخاري ومسلم ، بل يقول شعبة : ما أدركت أحداً إلا يدلس الحديث إلا عمرو بن مرة وابن عون . (سير النبلاء للذهبي 5 / 197).
وهذا الذهبي يُقسم بأن جماعة من كبار محدثيهم(يستبيحون)التدليس عن الضعفاء .(ميزان الاعتدال 1 / 339) ..إلى آخر ما هنالك من نقولات .

لكن الخضر بن أبان - كما هو منقول عن الدارقطني - كان تدليسه عن ثقة حافظ ، وهو : أحمد بن عبد الله بن يونس بن عبد الله بن قيس التميمي . راجع تقريب التهذيب لابن حجر 1 / 19 .

فإذا كان الطعن مدفوع عمّن دلس عن الضعفاء ، فهو عمّن دلس عن ثقة أبعد وأبعد .

وهذا قول الذهبي واعترافه بأن ما فعله الخضر بن ابان ما هو إلا تدليس .

تاريخ الإسلام - الذهبي - ج 20 - ص 88
4 ( الخضر بن أبان . ) أبو القاسم الأيامي الهاشمي ، مولاهم الكوفي .
سمع : أزهر السمان ، ويحيى بن آدم ، وسيار بن حاتم ، وإبراهيم بن (هدبة) الذي زعم أنه سمع من أنس .
وعنه : عبد الله بن أحمد بن زيد القاضي ، وعلي بن محمد بن محمد بن عقبة الشيباني ، وابن الأعرابي ، والأصم ، وغيرهم .
ضعفه الدارقطني .
وآخر من روى عنه إبراهيم بن عبد الله بن أبي العزائم .
وضعفه أيضا الحاكم ، وقال : سمعته ـ يعني الدارقطني ـ يقول عن شيوخه إنهم رأوا الخضر بن أبان يروي عن أبي معاوية ، وأبي بكر بن عياش من كتاب ، فاستلبوا الكتاب منه ، فإذا هو سماعه من أحمد بن يونس ، عن هؤلاء .
قلت : أصله دلس عنهم وحرف أحمد بن يونس .انتهى


هذا غير أن الخضر بن أبان قد صرح بالسماع من يحي بن عبدالحميد الحماني ، فانتفى تدليسه .

أقول : ومع افتراض - جدلاً - أن الحاكم قد ضعف الخضر بن ابان من خلال سؤالاته لشيخه الدارقطني ، فقد تغير رأيه فيه ، فصحح له في مستدركه على الصحيحين ، ما يعني أنه ثقة عنده .
إذ السؤالات كانت زمن شيخه الدارقطني المتوفى سنة (385 هـ) بينما المستدرك صنفه في أواخر حياته كما قال الذهبي في ترجمته في كتبه ، والحاكم توفي سنة (405هـ) .
فيكون حكمه الأخير ناسخاً لحكم السابق - الذي افترضنا نسبته إليه - .

جاء ذلك في الموارد الآتية :

المستدرك - الحاكم النيسابوري - ج 1 - ص 122
( حدثنا ) أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الخضر بن ابان الهاشمي ثنا سيار بن حاتم ثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أبي عثمان عن سلمان الفارسي قال كان سلمان في عصابة يذكرون الله فمر بهم رسول الله صلى الله عليه وآله فجاءهم قاصدا حتى دنا منهم فكفوا عن الحديث اعظاما لرسول الله صلى الله عليه وآله فقال ما كنتم تقولون فانى رأيت الرحمة تنزل عليكم فأحببت ان أشارككم فيها . « هذا حديث صحيح ولم يخرجاه » . وقد احتجا بجعفر بن سليمان * فاما أبو سلمة سيار ابن حاتم الزاهد فإنه عابد عصره وقد أكثر أحمد بن حنبل الرواية عنه *

وقال الذهبي : "صحيح" .


المستدرك - الحاكم النيسابوري - ج 2 - ص 160
( حدثنا ) أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الخضر بن ابان الهاشمي ثنا سيار بن حاتم ثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن انس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله حبب إلى النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة . « هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه » .

وقال الذهبي : "م" – أي "صحيح على شرط مسلم" - .


المستدرك - الحاكم النيسابوري - ج 2 - ص 197
( حدثنا ) أبو العباس محمد يعقوب ثنا الخضر بن ابان الهاشمي ثنا يحيى آدم ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن ضالح بن صالح عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما عن عمر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وآله طلق حفصة ثم راجعها . « هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ».

وقال الذهبي : "خ م" – أي "صحيح على شرط البخاري ومسلم" - .


المستدرك - الحاكم النيسابوري - ج 2 - ص 278
( حدثنا ) أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الخضر بن ابان الهاشمي ثنا إسحاق بن يوسف الأزرق ثنا سعيد بن اياس الجريري عن ثمامة بن حزن القشيري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قام رسول الله صلى الله عليه وآله فقال يا أهل المدينة ان الله يعرض على في الخمر تعريضا لا أدرى لعله ينزل علي فيه امر اثم قام فقال يا أهل المدينة ان الله قد انزل تحريم الخمر فمن أدركته هذه الآية وعنده منها شئ فلا يشربها ولا يبعها قال فسكبوها في طريق المدينة . « هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه » .

وقال الذهبي : لم يعلق عليه الذهبي .


المستدرك - الحاكم النيسابوري - ج 3 - ص 168
( حدثنا ) أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الخضر بن ابان الهاشمي ثنا أزهر بن سعد السمان ثنا ابن عون عن محمد عن أبي هريرة انه لقي الحسن بن علي فقال رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله قبل بطنك فاكشف الموضع الذي قبل رسول الله صلى الله عليه وآله حتى اقبله قال وكشف له الحسن فقبله . « هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه » .

وقال الذهبي : "خ م" – أي "صحيح على شرط البخاري ومسلم" - .


المستدرك - الحاكم النيسابوري - ج 4 - ص 253
أخبرنا علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة ثنا الخضر بن ابان الهاشمي ثنا معاوية بن هشام ثنا سفيان عن السدي عن أبي الضحى عن مسروق عن عبد الله رضي الله عنه في قوله عز وجل لعلهم يرجعون قال يتوبون . « هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه » .

وقال الذهبي : لم يعلق عليه الذهبي .





قلت أنا مرآة التواريخ : تبين من هذا وثاقة الخضر بن أبان الهاشمي ، وبموافقة الذهبي نفسه .


ــــــــــــــــــــــ

يحي بن عبدالحميد الحماني

قال المزي في تهذيب الكمال :
( ) : يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن ميمون بن عبد الرحمن الحمانى ، أبو زكريا الكوفى . و جده ميمون ، و يقال : عبد الرحمن بن ميمون يلقب بشمين . اهـ .
و قال المزى :
قال زكريا بن يحيى الساجى ، عن أحمد بن محمد البغدادى : سمعت القعنبى يقول : رأيت رجلا طويلا شابا فى مجلس ابن عيينة فقال ابن عيينة : من يسأل لأهل الكوفة ؟ ثم قال : أين ابن الحمانى ؟ فقام . فقال : من أنت ؟ فانتسب له .
فقال : نعم ، كان أبوك جليسنا عند مسعر . فجعل يسأل .
و عن أحمد بن محمد ، قال : حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادى ، قال : رأيت عند سفيان بن عيينة جماعة من البصريين يتذاكرون الحديث قال : فتحرك سفيان للكوفية ، فقال : أين ابن آدم ؟ أين ابن عبد الحميد الحمانى ؟
و قال أبو أحمد بن عدى ، عن طريف بن عبيد الله الموصلى : كأنى أنظر إلى يحيى الحمانى شيخ ضعيف ، أعور عين اليسار ، منحنى العنق ، يقول : حدثنا شريك .
و قال محمد بن عبد الرحمن السامى الهروى : سئل أحمد بن حنبل عن يحيى الحمانى ، فسكت عنه ، فلم يقل شيئا .
و قال أبو الحسن الميمونى و ذكر عنده ، يعنى أحمد بن حنبل ، ابن الحمانى ،
فقال : ليس بأبى غسان بأس .
و قال فى موضع آخر : قال أبو عبد الله : حدثنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحمانى و كان صدوقا .
قلت : فابنه ؟ .
قال : لا أدرى .
ثم نفض يده فى وجهى غير مرة يدفعه .
و قال محمد بن عبد الله الحضرمى : سألت أحمد بن حنبل عن يحيى الحمانى ، قلت له : تعرفه ؟ لك به علم ؟
فقال : كيف لا أعرفه .
فقلت له : كان ثقة ؟
فقال : أنتم أعرف بمشايخكم .
و قال محمد بن إبراهيم البوسنجى : حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحمانى ، قال : حدثنا أحمد بن حنبل . قال البوسنجى : و حدثناه أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا إسحاق الأزرق ، عن شريك ، عن بيان ، عن قيس بن أبى حازم ، عن المغيرة بن شعبة ، قال : كنا نصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر بالهاجرة فقال لنا : " أبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم " .
أخبرنا بذلك يوسف بن يعقوب الشيبانى ، قال : أخبرنا زيد بن الحسن الكندى ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن على بن ثابت الحافظ ، قال : أخبرنى محمد بن أحمد بن يعقوب ، قال : أخبرنا محمد بن نعيم الضبى ، قال : أخبرنا أبو سعيد أحمد بن سليمان بن نوح ، قال : حدثنا البوسنجى محمد بن إبراهيم ، فذكره .

و قال حنبل بن إسحاق : قلت لأبى عبد الله ، و قدمت من الكوفة ، و حدثنا يحيى الحمانى عن أبى عبد الله بحديث إسحاق الأزرق ، حديث بيان " أبردوا بالصلاة " فقلت لأبى عبد الله : إن ابن الحمانى حدثنا عنك بهذا الحديث . فقال أبو عبد الله : ما أعلم أنى حدثته به و لا أدرى لعله على المذاكرة حفظه ، و أنكر أن يكون حدثه به .
و قال أبو بكر المروذى : و ذكر ، يعنى أحمد بن حنبل الحمانى ، فقلت : إنه روى عنك حديث إسحاق الأزرق حديث المغيرة بن شعبة " أبردوا بالصلاة " و زعم أنه سمعه على باب ابن علية ، فأنكر أن يكون سمعه ، و قال : ليس من ذا شىء .
قلت : إنه ادعى أن هذا على المذاكرة ، فقال : و أنا علمت فى أيام إسماعيل أن هذا عندى ؟ يعنى إنما أخرجته بأخرة ، و قال : قولوا لهارون الحمال يضرب على حديث الحمانى .
و قال أبو عبيد الآجرى : سمعت أبا داود يقول : حدث يحيى بن عبد الحميد عن أحمد ابن حنبل بحديث إسحاق الأزرق عن شريك عن بيان حديث المغيرة بن شعبة ، فأنكره أحمد ، و قال : ما حدثته به . فقال يحيى : حدثنا أحمد على باب إسماعيل بن علية فقال أحمد : ما سمعناه من إسحاق إلا بعد موت إسماعيل ، يعنى حديث المواقيت .
و قال أبو عبيد الآجرى : سمعت أبا داود يقول : كان حافظا ، و سألت أحمد بن حنبل عنه ، فقال : ألم تره ؟
قلت : بلى .
قال إنك إذا رأيته عرفته .
و قال فى موضع آخر : قلت لأبى داود : ابن الحمانى كان يتشيع ؟
قال : سألته عن حديث لعثمان .
فقال لى : تحب عثمان ؟ .
و قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : قلت لأبى : إن ابنى أبى شيبة ذكروا أنهم يقدمون بغداد فما ترى فيهم ؟ .
فقال : قد جاء ابن الحمانى إلى ها هنا ، فاجتمع عليه الناس ، و كان يكذب جهارا ، ابن أبى شيبة على حال يصدق . قلت لأبى : إن ابن الحمانى حدث عنك ، عن إسحاق الأزرق ، عن شريك ، عن بيان ، عن قيس ، عن المغيرة بن شعبة ، عن النبى صلى الله عليه وسلم : " أبردوا بالصلاة " .
فقال : كذب ، ما حدثته به .
فقلت : حكوا عنه أنه قال : قد سمعته منه فى المذاكرة على باب إسماعيل بن علية .
فقال : كذب إنما سمعته من إسحاق بعد ذلك ، أنا لم أعلم تلك الأيام أن هذا الحديث غريب حتى سألونى عنه هؤلاء الشباب أو هؤلاء الأحداث .
قال أبى : وقت التقينا على باب ابن علية ، إنما كنا نتذاكر الفقه و الأبواب .
قال أبى : كان وقع إلينا كتاب إسحاق الأزرق ، فانتخبت منه هذا الحديث .
قلت لأبى : أخبرنى رجل أنه سمع ابن الحمانى يحدث عن شريك عن منصور عن إبراهيم * ( و الذين إذا أصابهم البغى هم ينتصرون ) * قال : كانوا يكرهون أن يستدلوا .
فقال رجل : هذا الحديث فى كتب ابن المبارك عن شريك ، عن الحكم البصرى ، عن منصور .
فقال ابن الحمانى : حدثناه شريك عن الحكم البصرى ، عن منصور .
فقال أبى : ما كان أجرأه ، هذه جرأة شديدة .
و قال : ما زلنا نعرفه أنه يسرق الأحاديث أو يتلقطها أو يتلقفها .
قال : وسمعت أبى مرة أخرى وذكر ابن الحمانى فقال : قد طلب و سمع ، و لو اقتصر على ما سمع لكان له فيه كفاية .
قال عبد الله ابن أحمد : و هذا أحسن ما سمعت من أبى فيه .
و قال جعفر بن سهل الدقاق : قلت لعبد الله بن أحمد : أبو عبد الله ترك حديث الحمانى من أجل الحديث الذى ادعى أنه سمعه منه عن إسحاق الأزرق ، قال ابن الحمانى : سمعته منه على باب هشيم ، فقال أحمد : ما حدثت به الحمانى و لا سمعه منى ، و لا سألنى عن شىء ؟ .
قال عبد الله بن أحمد : ليس العلة هذا فى ترك حديثه و كذبه ، و لكن حدث عن قريش بن حيان ، عن بكر بن وائل ، عن الزهرى ، عن عطاء بن يزيد ، عن أبى أيوب ، عن النبى صلى الله عليه وسلم فى الأظفار .
و قريش بن حيان مات قبل أن يدخل الحمانى البصرة ، و إنما سمعه من وكيع عن قريش .
و قال أبو بكر الأثرم : قلت لأبى عبد الله : ما تقول فى ابن الحمانى ؟ .
فقال : ليس هو واحد و لا اثنين و لا ثلاثة و لا أربعة يحكون عنه .
ثم قال : الأمر فيه أعظم من ذاك ، و حمل عليه حملا شديدا فى أمر الحديث .
و قال فى موضع آخر : قال لى أبو عبد الله : الحديث الذى كان أبو الهيثم يرويه عن سفيان بن حسين ، عن يعلى بن مسلم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن أبى * ( للذين يؤلون من نسائهم ) * رأيته فى كتب عبد الله بن موسى ؟
فقلت : لا .
فقال : قد رواه يحيى بن إسماعيل ذاك الواسطى عن عباد ، عن سفيان بن حسين : ليس فيه أبى أوقفه على ابن عباس .
قلت لأبى عبد الله : فإن ابن الحمانى يرويه . فنفض يده نفضة شديدة ، ثم قال : ابن الحمانى الآن ليس عليه قياس ، أمر ذاك عظيم ، أو كما قال . إلا أنه قال : ابن الحمانى الآن ليس عليه قياس ، ثم قال : سبحان الذى يستر من يشاء ، و رأيته شديد الغيظ عليه .
و قال عبد الله بن أحمد فى موضع آخر : قلت لأبى : بلغنى أن ابن الحمانى حدث عن شريك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يعجبه النظر إلى الحمام ، فأنكروه عليه ، فرجع عن رفعه ، فقال عن عائشة .
فقال أبى : هذا كذب ، إنما كنا نعرف بهذا حسين بن علوان يقولون إنه وضعه على هشام .
و قال البخارى : كان أحمد و على يتكلمان فى يحيى الحمانى .
و قال فى موضع آخر : رماه أحمد بن حنبل و ابن نمير .
و قال يعقوب بن سفيان الفارسى : و أما ابن الحمانى فإن أحمد بن حنبل سىء الرأى فيه ، و أبو عبد الله متحر فى مذهبه ، مذهبه أحمد من مذهب غيره .
و قال أحمد بن يوسف السلمى : سمعت على ابن المدينى يقول : أدركت ثلاثة يحدثون بما لا يحفظون : يحيى بن عبد الحميد ، و عبد الأعلى السامى ، و المعتمر بن سليمان .
و قال أبو أحمد بن عدى : قال لنا عبدان : قال ابن نمير : الحمانى كذاب . فقيل لعبدان : سمعته من ابن نمير ؟ قال : لم أسمعه منه .
و قال محمد بن عبد الله الحضرمى : سألت محمد بن عبد الله بن نمير عن يحيى الحمانى ، فقال : هو ثقة ، هو أكبر من هؤلاء كلهم ، فاكتب عنه .
و فى رواية قال : سألت ابن نمير عن يحيى الحمانى و ها هنا على بن حكيم ، و منجاب و أصحابنا متوافرون ، فقال : هو أكبر من هؤلاء كلهم .
و قال الحسين بن إدريس الأنصارى : سمعت ابن عمار يقول : يحيى الحمانى قد سقط حديثه . قيل : فما علته ؟ قال : لم يكن لأهل الكوفة حديث جيد غريب و لا لأهل المدينة و لا لأهل بلد حديث جيد غريب إلا رواه ، فهذا يكون هكذا .
قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجانى : يحيى بن عبد الحميد ساقط متلون ، ترك حديثه ، فلا ينبعث .
و قال أبو بكر بن خزيمة : سمعت محمد بن يحيى و ذكر يحيى بن عبد الحميد الحمانى ، فقال : ذهب كالأمس الذاهب .
و قال سعيد بن عمرو البردعى : قال لى أبو عبد الله محمد بن يحيى النيسابورى : أخذت كتاب قيس من ابن الحمانى فرأيت على ظهره شيئا مضروبا عليه . قال محمد بن يحيى : فبلغنى أنه كان كتاب محمد بن الصلت و أنه كان ضرب على اسمه .
و قال محمد بن المسيب الأرغيانى : سمعت محمد بن يحيى يقول : اضربوا على حديث يحيى بن عبد الحميد الحمانى بستة أقلام .
و قال محمد بن عبد الرحيم البزاز : كنا إذا قعدنا إلى الحمانى تبين لنا منه بلايا .
و قال أحمد بن محمد بن صدقة البغدادى ، و أبو شيخ الأصبهانى عن زياد بن أيوب الطوسى دلويه : سمعت يحيى بن عبد الحميد الحمانى يقول : مات معاوية ـ و فى حديث أبى شيخ : كان معاوية ـ على غير ملة الإسلام . قال أبو شيخ : قال دلويه : كذب عدو الله .
و قال أبو العباس أحمد بن سعيد بن مسعود المروزى ، عن أبيه : سمعت عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندى يقول : قدمت الكوفة ، فنزلت بالقرب من يحيى الحمانى ، فذاكرته بأحاديث سمعتها بالبصرة ، و من أحاديث سليمان بن بلال ، و كان يستغربها و يقول : ما سمعت هذا من سليمان . ثم أردت الخروج إلى الشام فأودعته كتبى و ختمت عليها ، فلما انصرفت وجدت الخواتيم قد كسرت . فقلت : ما شأن هذه الكتب و هذه الخواتيم ؟ فقال : ما أدرى . و وجدت تلك الأحايث التى كنت ذاكرته بها عن سليمان بن بلال قد أدخلها فى مصنفاته . فقلت له : سمعت من سليمان بن بلال ؟
قال : نعم .
و قال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش : حدثنا محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندى ، قال : أودعت يحيى الحمانى كتبى ، و كان فيها حديث خالد الواسطى عن عمرو بن عون ، و فيها حديث سليمان بن بلال عن يحيى بن حسان ، و كنت قد سمعت منه " المسند " و لم يكن فيه من حديث خالد و سليمان حديث واحد ، فقدمت فإذا كتبى على خلاف ما تركتها عنده ، و إذا قد نسخ حديث خالد و سليمان ، و وضعه فى " المسند " . قال محمد بن يحيى : ما أستحل الرواية عنه .
و قال الرمادى : هو عندى أوثق من أبى بكر بن أبى شيبة ، و ما يتكلمون فيه إلا من الحسد .
و قال أبو جعفر العقيلى : حدثنا سليمان بن داود القطان بالرى : قال : سمعت عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندى يقول : قدمت الكوفة حاجا ، فأودعت يحيى بن عبد الحميد كتبا لى ، و خرجت إلى مكة ، فلما رجعت من الحج أتيته فطلبتها منه ، فجحدنى و أنكر ، فرفقت به فلم ينفع ذلك ، فصايحته و اجتمع الناس علينا ، فقام إلى وراقه فأخذ بيدى فنحانى و قال لى : إن أمسكت تخلصت لك الكتب ، فأمسكت ، فإذا الوراق قد جاءنى بالكتب ، و كانت مشدودة فى خرقة و لبد ، فإذا الشد متغير ، فنظرت فى الأجزاء ، فإذا فيها علامات بالحمرة ، و لم يكن نظر فيها أحد ، و إذا أكثر العلامات على حديث مروان الطاطرى عن سليمان بن بلال و عبد العزيز بن محمد الدراوردى ، فافتقدت منها جزأين .
و قال النسائى : ضعيف .
و قال فى موضع آخر : ليس بثقة .
و قال عثمان بن سعيد الدارمى : سمعت يحيى بن معين يقول : ابن الحمانى صدوق مشهور ، ما بالكوفة مثل ابن الحمانى ، ما يقال فيه إلا من حسد .
قال عثمان بن سعيد : و كان ابن الحمانى شيخا فيه غفلة لم يكن يقدر أن يصون نفسه كما يفعل أصحاب الحديث ، ربما يجىء رجل فيفترى عليه .
و فى رواية : فيسبه و ربما يلطمه .
و قال أبو بكر بن أبى خيثمة : سمعت يحيى بن معين يقول : يحيى بن عبد الحميد الحمانى ثقة ، و ما كان بالكوفة فى أيامه رجل يحفظ معه ، و هؤلاء يحسدونه .
و قال أبو حاتم الرازى : سألت يحيى بن معين عن الحمانى فأجمل القول و قال : ما له ، و كان يسرد مسنده أربعة آلاف سردا و شريك ثلاثة آلاف و خمس مئة كمثل .
و ذكر أبو حاتم نحو عشرة آلاف ، و قال : كان أحد المحدثين .
و قال عبد الخالق بن منصور : سئل يحيى بن معين أن ابن الحمانى يزعم أن هذه الأحايث التى يحدث بها ابن سليم و ضرار بن صرد إنما سمعاها منى ، فقال يحيى : صدق ، منه سمعاها .
و قال فى موضع آخر : سئل يحيى بن معين عن يحيى ابن الحمانى فقال : صدوق ثقة .
و قال محمد بن عثمان بن أبى شيبة : سألت يحيى بن معين عن يحيى بن عبد الحميد فقال : ثقة ، و كان أبوه ثقة .
و قال عباس الدورى ، عن يحيى بن معين : أبو يحيى الحمانى ثقة و ابنه ثقة .
قال عباس : ناظرناه فى هذا غير مرة .
و قال فى موضع آخر : لم يزل يحيى بن معين يقول هذا حتى مات .
و قال عبد الله بن محمد البغوى : كنا على باب يحيى بن عبد الحميد الحمانى ، فجاء يحيى بن معين على بغلته ، فسأله أصحاب الحديث ، يعنى أن يحدثهم ، فأبى ،
و قال : جئت مسلما على أبى زكريا ، فدخل ثم خرج ، فسألوه عنه ، فقال : ثقة ابن ثقة .
و قال محمد بن عبد الله الحضرمى : سألت يحيى بن معين عن يحيى الحمانى فقال : ثقة .
و كذلك قال ابن أبى عصمة عن أحمد بن أبى يحيى ، عن يحيى بن معين .
و قال عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقى ، عن يحيى بن معين : يحيى الحمانى ثقة و أبوه ثقة .
و قال محمد بن أبى هارون الهمذانى : سألت يحيى بن معين عن الحمانى فقال : ثقة .
فقلت : يقولون فيه .
فقال : يحسدونه ، هو ، والله الذى لا إله إلا هو ، ثقة .
وقال أبو جعفر العقيلى ، عن على بن عبد العزيز : سمعت يحيى الحمانى يقول لقوم غرباء فى مجلسه : من أين أنتم ؟ فأخبروه ببلدهم ، فقال سمعتم ببلدكم أحدا يتكلم فيَّ و يقول : إنى ضعيف فى الحديث ؟ لا تسمعوا كلام أهل الكوفة فإنهم يحسدونى لأنى أول من جمع " المسند " و قد تقدمتهم فى غير شىء .
و قال نجيح بن إبراهيم : سألت على بن حكيم فذكرت يحيى الحمانى ، فقال : ما رأيت أحدا أحفظ لحديث شريك منه .
و قال أبو حاتم الرازى فى موضع آخر : لم أر من المحدثين من يحفظ و يأتى بالحديث على لفظ واحد لا يغيره سوى قبيصة ، و أبى نعيم فى حديث الثورى ، و يحيى الحمانى فى حديث شريك ، و على بن الجعد فى حديثه .
و قال أبو أحمد بن عدى : و ليحيى الحمانى " مسند " صالح ، و يقال إنه أول من صنف " المسند " بالكوفة ، و أول من صنف " المسند " بالبصرة مسدد ، و أول من صنف " المسند " بمصر أسد السنة ، و أسد قبلهما و أقدم موتا ، و يحيى الحمانى ، يقال : إن عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندى أودعه كتبا لما خرج إلى مكة ، فلما انصرف وجد كتبه محلولا ، فقال عبد الله : إنه سرق من كتبه أحاديث سليمان بن بلال ، حدث بها الحمانى عن سليمان نفسه ، و كان هذا أحد محن الحمانى .
و تكلم فيه أحمد و على ابن المدينى ، و يحيى بن معين حسن الثناء عليه و على أبيه ، و ذكر أن الذى تكلم فيه من حسد ، و لم أر فى " مسنده " و أحاديثه أحاديث مناكير ، و أرجو أنه لا بأس به .
قال البخارى ، و محمد بن عبد الله الحضرمى ، و معاوية بن صالح الأشعرى ، و عبد الله بن محمد البغوى : مات سنة ثمان و عشرين و مئتين .
قال الحضرمى : فى رمضان بالعسكر ، و كان لا يخضب .
و قال البغوى : فى رمضان و كان أول من مات بسامراء من المحدثين الذين أقدموا ، و كان لا يخضب ، و قد كتبت عنه .
و قال على بن أحمد بن النضر الأزدى : مات سنة خمس و عشرين و مئتين . و هو خطأ .
قال مسلم فى " صحيحه " عقيب حديث سليمان بن بلال ، عن ربيعة ، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد ، عن أبى حميد ، أو عن أبى أسيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا دخل أحدكم المسجد فليقل : اللهم افتح لى أبواب رحمتك " . الحديث : سمعت يحيى بن يحيى يقول : كتبت هذا الحديث من كتاب سليمان بن بلال ، قال : و بلغنى أن يحيى الحمانى يقول : و أبو أسيد . اهـ .


قال الحافظ في تهذيب التهذيب 11 / 248 :
و قال أبو طالب عن الحسن بن الربيع : جاءنى يحيى الحمانى ، فسألنى عن حديثين من حديث ابن المبارك ، فأمليتهما عليه ، ثم بلغنى أنه حدث بهما عن ابن المبارك . قال : و قال أحمد : يحيى ليس بمأمون على الحديث .
و قال الخليلى : يحيى بن عبد الحميد حافظ ، رضيه يحيى بن معين ، و ضعفه غيره .
و هو مخرج فى الصحيح ، كذا قال .
و قال السليمانى : سمعت الحسين بن إسماعيل البخارى يقول : سمعت محمد بن عبيد يقول : سمعت شيخا يقال له : عيسى بن الجنيد يقول : خلفت عند ابن الحمانى كتبا من أحاديث الواسطيين و خرجت إلى مكة ، فلما قدمت وجدته قد انتسخ من كتبى أحاديث و رواها ، أو كما قال .
و به سمعت محمد بن عبيد يقول : كان ابن الحمانى مؤذن بنى حمان ، و كان جبارة بن المغلس إمامهم ، فكان جبارة يقول فى الحمانى : كيف أنتم و ابن الحمانى ، و قد أخذته فى منارة المسجد مع أمرد يقذفه بالفحش .
و سمعت محمد بن إبراهيم البوشنجى يقول و قد سئل عن الحمانى ، فقال : ثقة . قال يحيى بن معين و ابن نمير : هو ثقة .
و كان أبو خيثمة يقرأ علينا مسنده ، فقلت : فحكاية عبد الله الدارمى قد سمعها . و كان ابن نمير ينكر عليه و يقول : هذا الخراسانى يقول فى شيخنا مثل هذا ، و كان عنده عن شريك سبعة آلاف حديث .
و قال فى الحديث الذى أنكره أحمد أنه حدثه به عن إسحاق الأزرق : و لو شاء يحيى الحمانى أن يكذب لقال : حدثنا شريك ، فإنه قد سمع منه الكثير ، و كان مستملى شريك . قال : و كان يحفظ حفظا جيدا ، و ما هو إلا صدوق . قيل له : فأحمد كان سىء الرأى فيه ؟ قال : نعم .
قال الحسين : و سمعت سهل بن المتوكل يقول : سئل أحمد بن حنبل عن ابن الحمانى ، فقال : قد سمع الحديث و جالس الناس ، و قوم يقولون فيه ، ما أدرى ما يقولون و ما يدعون .
و قال مرة : أكثر الناس فيه ، و ما أدرى ذلك إلا من سلامة صدره . اهـ .


الضعفاء الصغير للبخاري - (1 / 124)
398) يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن أبو زكريا الحماني يتكلمون فيه عن شريك وغيره . سكتوا عنه .


السلسلة الصحيحة - الألباني (3 / 247)
قلت : و الحماني هو يحيى بن عبد الحميد ، و هو ثقة حافظ من رجال مسلم إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث كما في " التقريب " .

السلسلة الصحيحة - (6 / 71)
و بقية رجاله رجال مسلم على ضعف في الحماني .

إرواء الغليل - (1 / 239)
قلت : وهذا سند ضعيف الكلام الذي أشار إليه المصنف في يحيى بن عبد الحميد وهو الحماني وفيه اختلاف كبير فوثقه ابن معين وغيره . وقال أحمد : كان يكذب جهارا . وقال محمد بن عبد الله بن نمير : كذاب . وقال النسائي ضعيف . وقال ابن عدي : لم أر في أحاديثه مناكير وأرجو أنه لا بأس به . . وفي " التقريب " : " حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث ".

إرواء الغليل - (7 / 110)
والحماني هو يحيى بن عبد الحميد قال الحافظ : ( حافظ الا أنهم اتهموه بسرقة الحديث ) . قلت : وهو من رجال مسلم وقال فيه ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به .


تصحيح الطبري لحديثه :

تهذيب الآثار للطبري - (1 / 3)
1 - حدثنا أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري رضي الله عنه قال : حدثني القاسم بن بشر بن معروف ، حدثنا الأسود بن عامر ، أنبأنا أبو بكر بن عياش ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد الخدري ، عن عمر أنه قال : يا رسول الله ، لقد سمعت فلانا وفلانا يذكران خيرا ، يزعمان أنك أعطيتهما دينارين ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « ولكن فلانا ما هو كذلك - أو ما يقول ذاك - لقد أعطيته من عشرة إلى مائة فما يقول ذاك ، وإن أحدهم يخرج بمسألته من عندي متأبطها » يعني نارا ، فقال عمر : يا رسول الله ، فلم تعطيهم ؟ قال : « يأبون إلا ذاك ، ويأبى الله لي البخل »

تهذيب الآثار للطبري - (1 / 4)
2 - حدثنا أحمد بن منصور ، حدثنا يحيى الحماني ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، حدثنا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد الخدري ، عن عمر بن الخطاب ، قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقلت : يا رسول الله ، إني رأيت فلانا يحسن الثناء ، قال : « إني كنت أعطيته دينارين ، ولكن فلانا أعطيته ما بين الدينارين إلى الثمانية ، فما أثنى ولا قال خيرا » ، قال : قلت : بأبي وأمي ، فلم تعطيهم ؟ قال : « يسألوني ، يريدون لي البخل ، ويأبى الله لي إلا السخاء ».

تهذيب الآثار للطبري - (1 / 5)
ذكر علل هذا الخبر :
وهذا خبر عندنا صحيح سنده ، لا سبب يضعفه ، ولا علة توهنه ؛ لعدالة من بيننا وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم من نقلته ...إلخ . انتهى المراد



اختلاف الهيثمي فيه :

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد - (1 / 53)
وفيه يحيى الحماني ضعفه أحمد ورماه بالكذب.

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد - (1 / 190)
وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني ضعفه أحمد ووثقه يحيى ابن معين.

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد - (1 / 202)
وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني ضعفه أحمد ووثقه يحيى ابن معين.

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد - (1 / 350)
وفيه يحيى الحماني وفيه كلام وقد وثقه أحمد.

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد - (1 / 370)
رواه الطبراني في الكبير وفيه يحيى ابن عبد الحميد الحماني وهو ضعيف.

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد - (1 / 466)
رواه الطبراني فِي الأوسط وفيه يحيى الحماني وفيه كلام.

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد - (2 / 34)
رواه الطبراني في الكبير وفيه يحيى الحماني وفيه كلام كثير.

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد - (2 / 35)
رواه الطبراني في الكبير وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو ضعيف.

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد - (2 / 133)
رواه الطبراني في الكبير وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني وهو ضعيف وقد وثق والكلام فيه كثير.

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد - (2 / 155)
رواه الطبراني وفيه يحيى الحماني وهو ضعيف وقد وثق.

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد - (2 / 194)
رواه الطبراني وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني وقد وثق وفيه ضعف.

نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية - (5 / 96)
وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي " شَرْحِ الْآثَارِ " حَدَّثَنَا فَهْدٌ ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { لَا تَلْبَسُوا ثَوْبًا مَسَّهُ وَرْسٌ أَوْ زَعْفَرَانٌ ، إلَّا أَنْ يَكُونَ غَسِيلًا } يَعْنِي فِي الْإِحْرَامِ ، قَالَ ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ : وَرَأَيْت يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، وَهُوَ يَتَعَجَّبُ مِنْ الْحِمَّانِيُّ أَنْ يُحَدِّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : هَذَا عِنْدِي ، ثُمَّ وَثَبَ مِنْ فَوْرِهِ فَجَاءَ بِأَصْلِهِ ، فَخَرَّجَ مِنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، كَمَا ذَكَرَهُ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، فَكَتَبَهُ عَنْهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ .


وكذلك اختلاف ابن حجر فيه :

الاسم : يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن ميمون الحمانى أبو زكريا الكوفى ( جده ميمون أو عبد الرحمن بن ميمون يلقب : بشمين )
الطبقة : 9 : من صغار أتباع التابعين
الوفاة : 228 هـ بـ العسكر
روى له : م ( مسلم )
رتبته عند ابن حجر : حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث .
رتبته عند الذهبي : . . . .

التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير - (1 / 348)
263 - 263 - ( 21 ) - حَدِيثُ : { الْمُؤَذِّنُونَ أُمَنَاءُ النَّاسِ عَلَى صَلَاتِهِمْ } الْبَيْهَقِيُّ مِنْ ( حَدِيثِ ) أَبِي مَحْذُورَةَ وَزَادَ : { وَسُحُورِهِمْ } وَفِي إسْنَادِهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : لَمْ أَرَ فِي مُسْنَدِهِ حَدِيثًا مُنْكَرًا .

التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير - (4 / 407)
1763 - ( 2 ) - حَدِيثُ : { الطَّلَاقُ لِمَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ } ابْنُ مَاجَهْ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ : { إنَّمَا الطَّلَاقُ } وَفِيهِ قِصَّةٌ ، وَفِي إسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ .

التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير - (5 / 317)
وَأَمَّا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ فَهُوَ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا فَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ ، فَقَدْ رَوَاهُ حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ عَدِيٍّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ ..


التنكيل - للمعلمي - (2 / 242)
265-يحيى بن عبد الحميد الحماني . في ( تاريخ بغداد ) 13 / 379 من طرق مسدد بن قطن سمعت أبي يقول : سمعت يحيى بن عبد الحميد يقول : سمعت عشرة كلهم ثقات يقولون : سمعنا أبا حنيفة يقول : القرآن مخلوق )) قال الأستاذ ص 56 : (( متكلم فيه إلى أن قيل فيه : كذاب )) .
أقول : أما يحيى بن معين فكان يوثقه ويدافع عنه ، وقد تضافرت الروايات على أن يحيى بن عبد الحميد كان يأخذ أحاديث الناس فيرويها عن شيوخهم ، فإن كان يصرح في ذلك بالسماع فهذا هو المعروف بسرقة الحديث ، وهو كذاب ، وإلا فهو تدليس ، وعلى كل حال فلم يتهم بوضع حديث أو حكاية .


وأدرجه المنذري في باب (ذكر الرواة المختلف فيهم) بآخر كتابه الترغيب والترهيب برقم 173.

وحكم المنذري فيمن اختلف فيه : أن حديثه حسن .
فقد أدرجه محقق رسالته (الرواة المختلف فيهم) ماجد بن محمد بن أبي الليل في مقدمته ص 140 ضمن العلماء الذي نصوا على أن من كان مختلفا فيه من الرواة فحديثه حسن. حيث نقل قوله عن حديث أخرجه في الترغيب والترهيب ثم أعقبه بقوله :
(رواه أحمد ، ورجاله رجال الصحيح ، إلا طيب بن محمد وفيه مقال ، والحديث حسن .).

ثم علق في الحاشية عن الألباني : أن قول (فيه مقال) إنما يقال فيمن هو مختلف في توثيقه وتجريحه .




قلت أنا مرآة التواريخ : أقل أحوال الحمّاني انه مختلف فيه - بل جاء التصريح بذلك من بعضهم كما قرأت - ، فيكون حديثه من قبيل الحسن .

فعليه يكون إسناد هذا الطريق حسن ولا بد . والحمد لله رب العالمين .



وقد وقفتُ على رسالة للشيخ محمود سعيد ممدوح في الذب عن يحي بن عبدالحميد الحماني مفيدة جداً ، بعنوان (الفتح الرباني في توثيق يحي الحِمَّاني) .
سنفردها في المشاركة الآتية إن شاء الله لمزيد فائدة .

-

مرآة التواريخ
05-26-2010, 01:39 PM
رسالة :




الفتح الرباني في توثيق يحي الحِمّاني




أو




العتب الإعلاني لمن ضعَّف يحي الحِمّاني





للشيخ الدكتور محمود سعيد ممدوح




ــــــــــــــــــ


جاءت مُضمّنة كتابه الماتع : (التعريف بأوهام من قسم السنن إلى صحيح وضعيف) ج 5 / 421 – 432

قال وهو يردّ تضعيف الألباني ليحي بن عبد الحميد الحِمّاني ، ما نصه :

( يحي بن عبد الحميد الحِمّاني الكوفي ، حافظ ثقة متقن ، وقد تكلَّم فيه بعض النقاد ، وكلامهم عند إمعان النظر غير قادح في الرجل .
والذين تكلموا فيه فلأمور :
1-تحديثه بما لم يسمع.
2-الضعف وعدم الحفظ.
3-التشيّع.

أولاً : أما عن تحديثه بما لم يسمعه فهذا ثابت عنه ، وهو ليس بجرح ما لم يصرح بالسماع ، والرجل قد صرح في هذا الحديث بالسماع كما تقدم.
قال محمد بن إبراهيم البوشنجي: حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحِمّاني، قال: حدثنا أحمد بن حنبل.
قال البوشنجي: وحدثناه أحمد بن حنبل، قال: حدثنا إسحاق الأزرق، عن شريك، عن بيان، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة، قال: كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الظهر بالهاجرة فقال لنا: " أبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم ".
وهذا الحديث هو منشأ كلام أحمد في يحي بن عبد الحميد الحِمّاني ، فإن أحمد كان ينكر أنّه حدث به يحي الحِمّاني ، ولكنه لم ينكر ذكره له في المذاكرة.
قال حنبل بن إسحاق: قلت لأبي عبدالله، وقدمت من الكوفة: وحدثنا يحيى الحِمّاني عن أبي عبدالله بحديث إسحاق الأزرق، حديث بيان " ابردوا بالصلاة " فقلت لأبي عبدالله: إن ابن الحِمّاني، حدثنا عنك بهذا الحديث فقال أبو عبد الله: ما أعلم أني حدثته به ولا أدري لعله على المذاكرة حفظه، وأنكر أن يكون حدثه به.

فقوله : " لا أدري لعله على المذاكرة حفظه " نص في احتمال تحمل يحي الحِمّاني للحديث أثناء المذاكرة ، وكأن أحمد يشدد ويفرق بين مجلس التحديث وما يقع في المذاكرة ، ومهما يكن من أمر فللمحدثين هنا مسلكان في هذه المسألة المعروفة بمن حدَّثَ ونسي :
الأول : إذا كَذَّبَ الأصل الفرعَ فليس قبول قول أحدهما بأولى من الآخر ، وعدالة كل واحد منهما متيقنة ، وكذبه مشكوك فيه ، واليقين لا يرفع بالشك ، فتساقطا .
الثاني : الراجح – القبول حيث لم يقع التصريح بالتكذيب . راجع فتح المغيث (2 / 77 ، 78) .
لكن قد اتفق من طرق أخرى أن يحي الحِمّاني كان يُحدِّثُ بما لم يسمع ، ويُحَدِّثُ من أصول غيره ، وهذا شيء اشتهر به الحِمّاني ، وهو عند التحقيق ليس بجرح ، بل هو تدليس ما لم يصرح بالسماع فيدخل في الكذب ، والحِمّاني كان حافظاً عارفاً فكان يصون نفسه وينتقي ألفاظ الأداء .
قال الذهبي : في سير النبلاء - (10 / 536 ، 537) : " لا ريب أنه كان مبرَّزاً في الحفظ، كما كان سليمان الشاذكوني، ولكنه أصون من الشاذكوني، ولم يقل أحد قط: إنه وضع حديثاً، بل ربما كان يتلقَّطُ أحاديث، ويدَّعي روايتها، فيرويها على وجه التدليس، ويوهم أنه سمعها ، وهذا قد دخل فيه طائفة، وهو أخف من افتراء المتون." .
فالرجل كان يتلقَّط ويتلقـَّف ، ويُدلِّس ، ولم يكن يكذب ، وهذا العمل ليس بسرقة عند المحدثين ، بل هو تدليس فقط ، ولكنه غير جارح للراوي ، ولا يُخرجه عن حدِّ الثقة ما لم يصرح بالسماع .
قال عبدالله بن أحمد : " وسمعت أبي مرة أخرى وذكر ابن الحِمّاني فقال: قد طلب وسمع، ولو اقتصر على ما سمع لكان له فيه كفاية.
قال عبدالله بن أحمد: وهذا أحسن ما سمعت من أبي فيه . " .
فهذا مصير من أحمد إلى أن الرجل صدوق في نفسه ، لكنه كان سيء الرأي فيه من ناحية تحديثه بما لم يسمع .
وما ذهب إليه أحمد كان يراه علي بن المديني .
ولم يوافقهما عدد من أعيان النقاد كالبخاري ، والفسوي ، وابن نمير .
قال البخاري : "كان أحمد وعلي يتكلمان في يحي الحِمّاني " .
وقال في موضع آخر : " رماه أحمد بن حنبل وابن نمير" .
وقال يعقوب بن سفيان الفسوي : " وأمَّا ابن الحِمّاني فإن أحمد بن حنبل سيء الرأي فيه ، وأبو عبدالله (**) مُتَحرٍّ في مذهبه ، مذهبُه أحْمَد من مذهب غيره " .
فانظر إلى تحرِّي البخاري وعدم موافقته لأحمد وعلي ، وترجيح الفسوي لمذهب البخاري .
ـــــــــــ
(**) قلت أنا مرآة التواريخ : الذي يظهر بأن المقصود بأبي عبدالله إنما هو الإمام أحمد بن حنبل نفسه ، لا البخاري وإن كان يحمل نفس الكنية ، والله أعلم.


قال أبو أحمد بن عدي : " قال لنا عبدان : قال ابن نُمير : الحِمّاني كذاب ! . فقيل لعبدان : سمعته من ابن نُمير ؟ قال : لم أسمعه منه " .
وهذا التكذيب مردود .
و قال محمد بن عبد الله الحضرمى : سألت محمد بن عبد الله بن نمير عن يحيى الحمانى ، فقال : هو ثقة ، هو أكبر من هؤلاء كلهم ، فاكتب عنه ." .
وفي رواية أخرى : " سألت ابن نمير عن يحيى الحمانى و ها هنا على بن حكيم ، و منجاب و أصحابنا متوافرون ، فقال : هو أكبر من هؤلاء كلهم . " .
ولمّا كان الجرح بالتدليس مردود ، كان جماعة من النقاد يرون أن الجرح الذي جاء في يحي الحِمّاني هو من باب الحسد الذي يكون بين الأقران ، لأنه كان حافظاً مُكثراً يغرب على أقرانه ، وسبقهم في تصنيف المُسند في الكوفة .
و قال عثمان بن سعيد الدارمى : سمعت يحيى بن معين يقول : ابن الحِمّاني صدوق مشهور ، ما بالكوفة مثل ابن الحِمّاني ، ما يقال فيه إلا من حسد ." .
و قال أبو بكر بن أبى خيثمة : " سمعتُ يحيى بن معين يقول : يحيى بن عبد الحميد الحِمّاني ثقة ، و ما كان بالكوفة في أيامه رجل يحفظ معه ، و هؤلاء يحسدونه ." .
و قال الرمادي : " هو عندي أوثق من أبى بكر بن أبى شيبة ، و ما يتكلمون فيه إلا من الحسد ".
و قال عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقى ، عن يحيى بن معين : يحيى الحمانى ثقة ، و أبوه ثقة ".
و قال محمد بن أبى هارون الهمذانى : " سألت يحيى بن معين عن الحمانى فقال : ثقة . فقلت : يقولون فيه . فقال : يحسدونه ، هو ، والله الذي لا إله إلا هو ، ثقة . " .
وقال أبو جعفر العقيلي ، عن على بن عبد العزيز : " سمعتُ يحيى الحِمّاني يقول لقوم غرباء في مجلسه : من أين أنتم ؟ فأخبروه ببلدهم ، فقال سمعتم ببلدكم أحداً يتكلم فيَّ و يقول : إني ضعيف في الحديث ؟ لا تسمعوا كلام أهل الكوفة فإنهم يحسدوني لأني أول من جمع " المسند " و قد تقدمتهم في غير شيء .".
و قال أبو أحمد بن عدى : " و تكلَّمَ فيه أحمد و على ابن المديني ، و يحيى بن معين حسن الثناء عليه و على أبيه ، و ذكر أن الذي تكلم فيه من حسد ." .
وما ذهب إليه إمام الجرح والتعديل يحي بن معين وآخرون صواب ، لأن جرح المعاصر الثقة الحافظ إذا خلا من دليل يسنده ويؤيده فهو لعلة في النفس وحاجة في الصدر .
وأغرب الذهبي – رحمه الله تعالى – مع علمه ومعرفته ، وهو الذي تقدَّم منه الثناء على الحِمّاني ، ودفع التهمة عنه ، إذ حاول نفي الحسد ، فقال في سير النبلاء (10 / 535) :
" وقال أحمد بن منصور الرمادي: هو عندي أوثق من أبي بكر بن أبي شيبة، وما يتكلمون فيه إلا من الحسد .
قلت – القائل الذهبي - : الجرح مقدم، وأحمد والدارمي بريئان من الحسد.
ثم قال :
وقال أحمد بن زهير، عن ابن معين: ما كان بالكوفة في أيامه رجل يحفظ معه، وهؤلاء يحسدونه .
قلت – القائل الذهبي - : بل يُنْصِفونه، وأنت فما أنصفت!." . انتهى كلام الذهبي .

وهذا من الذهبي تعصّب لأحمد لا غير على عادته في الانتصار له ، ولو بالتعريض صراحة لإمام الجرح والتعديل الذي ردَّ ما قيل في الحِمّاني – والذهبي موافق له – عن علم ودراية – فقد خالط الرجل وخبره ، وأصرَّ على توثيقه مرات ، ودافع عنه عن علم ومعرفة ، وليس دفعاً بالصدر .
و قال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : "أبو يحيى الحِمّاني ثقة و ابنه ثقة . قال عباس : ناظرناه في هذا غير مرة ." .
و قال في موضع آخر : "لم يزل يحيى بن معين يقول هذا حتى مات .".
و قال عبد الله بن محمد البغوي : "كنا على باب يحيى بن عبد الحميد الحِمّاني ، فجاء يحيى بن معين على بغلته ، فسأله أصحاب الحديث ، يعنى أن يحدثهم ، فأبى ،
و قال : جئت مسلما على أبى زكريا ، فدخل ثم خرج ، فسألوه عنه ، فقال : ثقة ابن ثقة ".
ونقل توثيق يحي بن معين للحِمّاني آخرون ، والعبرةُ من مجيء ابن معين للحِمّاني ودخوله عليه وتوثيقه بعد خروجه من عنده ، فأيُّ توثيق أقوى من هذا التوثيق الذي تتهاوى أمامه كلمات المعاصرين ؟.
وإذا قارنت بين توثيق ابن معين ، وكلمة أحمد المتقدمة : " لو اقتصر على ما سمع لكان له فيه كفاية " ، واستحضرتَ ما تقدم أن ما حدَّثَ به من كتب غيره ، وما التقطه هو تدليس فقط ، وهو ما صرَّحَ به الذهبي نفسه كما تقدم .
لقلت : " إن أولى القولين بالصواب " هو قول ابن معين في توثيق الرجل ، وأن الكلام فيه كان من معاصر له . والله أعلم بالصواب .
فإذا وقفتَ على قول محمد بن يحي الذهلي : " ما أستحل الرواية عنه " ، فاعلم أنه من الباب الذي تقدم بيانه .
فإن الحِمّاني كان يجمع المسند ويحتاج للأحاديث ، فكان يدخل فيه بعض ما لم يسمعه .
و قال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش : " حدثنا محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندى ، قال : أودعت يحيى الحِمّاني كتبي ، و كان فيها حديث خالد الواسطى عن عمرو بن عون ، و فيها حديث سليمان بن بلال عن يحيى بن حسان ، و كنت قد سمعت منه " المسند " و لم يكن فيه من حديث خالد و سليمان حديث واحد ، فقدمت فإذا كتبي على خلاف ما تركتها عنده ، و إذا قد نسخ حديث خالد و سليمان ، و وضعه في " المسند " . قال محمد بن يحيى : ما أستحل الرواية عنه ." .
فأنتَ ترى أن كلمة الذهلي سببها تغيّظه من الحِمّاني بسبب أخذه من أصوله بعض الأحاديث بدون إذنه عن خالد الواسطي ، وسليمان بن بلال ، وهذا ليس بجرح كما تقدَّم .

ثانياً : أمّا من تكلم في الحِمّاني بسبب حفظه ، فتلك شكاة ظاهر عنك عارها ، فالرجل كان حافظاً ثقة متقناً ، فلا يضره قول النسائي : "ضعيف" ، وقوله في موضع آخر : " ليس بثقة " .
وهذا الجرح المُبهم لا يقضي على أقوال ابن معين وغيره السابقة في وصف الحِمّاني بالحفظ والوثاقة .
وقال أبو حاتم الرازي وهو من هو في التشدد : " لم أر من المحدثين من يحفظ و يأتي بالحديث على لفظ واحد لا يغيره سوى قبيصة ، و أبى نعيم في حديث الثوري ، و يحيى الحِمّاني في حديث شريك ، و على بن الجعد في حديثه ." .
وقال أبو داود : "كان حافظاً" .
وقال ابن عدي في الكامل : " ولم أرى في مسنده وأحاديثه مناكير ، وأرجو أنه لا بأس به" .
وحفظ الحِمّاني والثناء عليه من هذه الجهة متوافر ، فإذا وقفتَ على قول ابن عمار : "يحيى الحِمّاني قد سقط حديثه . قيل : فما علته ؟ قال : لم يكن لأهل الكوفة حديث جيد غريب و لا لأهل المدينة و لا لأهل بلد حديث جيد غريب إلا رواه ، فهذا يكون هكذا ." .
فهذا ليس من الجرح في شيء ، والتحديث بالغرائب لا ينبغي أن يكون سبباً لجرح الراوي ، لأنه يحدث بما سمع ، وراوي المنكرات ليس بمنكر ، وإنك إذا أدخلتَ رواة المنكرات والغرائب بل والموضوعات في الضعفاء لأدخلتَ جملة وافرة من الحفاظ الثقات ، والحِمّاني لا يُستغرَب منه جمعه غرائب البلاد ، سواء كانت جيدة أو غير جيدة الأسانيد مع سعة حفظه واطلاعه وتحديثه من أصوله وأصول غيره .

ثالثاً : أمَّا عن جرحه بالتشيع ، فتشيعه ثابت ، والتشيع بمعنى حبِّ عليٍّ عليه السلام وموالاته ، وتصويب أفعاله ، ونصرته من صريح الإيمان وعلاماته كما في الحديث الصحيح : " لا يحبك إلا مؤمن" ، أمَّا الغُلوّ المُوصِل للرَّفْض فهو الممنوع .
قال الآجري لأبي داود : ابن الحِمّاني كان يتشيع ؟
قال : سألته عن حديث لعثمان ، فقال لي : تحبّ عثمان ؟ . انتهى .
وقال زياد بن أيوب الطوسي دلَّوَيه : " سمعت يحيى بن عبد الحميد الحِمّاني يقول : مات معاوية ـ و في حديث أبى شيخ : كان معاوية ـ على غير ملة الإسلام . قال أبو شيخ : قال دلّويه : كذب عدو الله ." .
قلت : الجرح بالبدعة مردود ، على ما هو مفصل في أماكن أخرى ، وسؤاله لسائله عن حب عثمان رضي الله تعالى عنه لا يُفهمُ منه بغضه له ، وكلامه في معاوية ليس صريحاً في التكفير ، ولعله تأوَّل حديث "لايحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق" ، أو لسبِّ بني أمية لعلي عليه السلام على المنابر ، وقد صَحَّ أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : مَن سَبَّ علياً فقد سبَّني" .
وبسبب تشيع يحي الحِمّاني ، قال إبراهيم بن يعقوب الجُوزجاني : " يحي ابن عبد الحميد ساقطٌ مُتّلَوِّنٌ ، تُركَ حديثه ، فلا يَنْبَعِث . " .
والجوزجاني ناصبي ، والنواصب مجروحون بالنصِّ ، ولا قول للجوزجاني في كوفي كالحِمّاني ، نبَّه على ذلك الحافظ ابن حجر في مقدمة "اللسان" .

بقي النظر في قولين للذهبي ، وآخر للحافظ ابن حجر ، ورابع لصاحبي "تحرير التقريب" .
1-قال الذهبي في السير - (10 / 537) : " وقد تواتر توثيقه عن يحيى بن معين، كما قد تواتر تجريحه عن الإمام أحمد، مع ما صحَّ عنه من تكفير صاحب ، ولا رواية له في الكتب الستة، تجنَّبوا حديثه عمداً ، لكن له ذكر في صحيح مسلم في ضبط اسم . " .
قلت : ما ذكره عن يحي بن معين صواب ، وأحمد تقدم ردُّ جرحه ، ومع ذلك فالحِمّاني عند أحمد من أهل الحفظ والصدق ، أما قول الذهبي : "تجنَّبوا حديثه عمداً" فليس من الجرح في شيء ، وكم من إمام مجتهد ثقة تجنّبوا حديثه ، ولا زال المحدثون في حيرة ! من تجنّب البخاري لحديث الإمام جعفر الصادق وغيره من أئمة آل البيت عليهم السلام .

2-قال الذهبي في "الضّعفاء" (رقم 7006) :
" حافظ منكر الحديث ، وقد وثقه ابن معين وغيره ، وقال أحمد بن حنبل : كان يكذب جهاراً ، وقال النسائي : ضعيف . " .

قلت : أما النكارة فدعوى من كيس الذهبي ، وراجع كلمة ابن عدي الجُرجاني أكرمه الله بمنّه ، وكلام أحمد قد علمتَ ما فيه ، والرجل قدّموه حفظاً ووثاقة على أمثال أبي بكر بن أبي شيبة ، فماذا يريد الذهبي بعد ؟ .

3-قال الحافظ في "التقريب" (7591) : " حافظ (1) اتَّهموه بسرقة الحديث" .
أمّا الحفظ فنعم وكذا الإتقان .
وأمّا السَّرِقة فقد علمتَ ما فيها ، فلا تعتمد المُختصرات تَسْلَم .

4-أما صاحب "تحرير التقريب" فقالا – تعقيباً على قول الحافظ المتقدّم : "بل ضعيفٌ يُعتبر به ، ضعفه أحمد والنسائي وغير واحد ، ووثقه ابن معين " .
قلت : بل ثقة حافظ علم ، وأحمد لم يضعفه وإنما عاب عليه شيئاً ، وتضعيف النسائي مُبهم أو متابع لغيره ، واتهام أحمد له بالكذب والسرقة إمّا أن يُقبل وإمّا أن يُردّ ، فإن قُبل فالحِمّاني لا يُعتبر به ، وإن رُدَّ فالحِمّاني ثقة ، فالقسمة ثنائية ، فقولهما في "التحرير" : يُعتبر به ، ثم ضعفه أحمد ، كلام فضولي ، والرجل كما قال ابن عدي :
"لم أرَ في مسنده وأحاديثه مناكير ، وأرجو أنه لا بأس به" .
"وكان يسرد مسنده ، ويغرب على حفاظ بلده " ... إلخ ، فمتى استحق هذا الحافظ الفرد الثقة التضعيف من متأخر ؟ نعوذ بالله من الحسد والتسرع والقول بغير علم .
وإذا كنتَ – أيها المُنصف – قد علمتَ المقصود باتهامه بسرقة الحديث ، فالرجل حافظ ثقة ولا بدّ .
والحاصل : أنَّ يحي بن عبد الحميد الحِمّاني ثقة حافظ فيه تشيّع .
ولك أن تسمّي ما سبق بـ "الفتح الربّاني في توثيق يحي الحِمّاني" ، أو "العتب الإعلاني لمن ضعَّف يحي الحِمّاني" . ) . انتهى كلام محمود سعيد ممدوح بحروفه.
ــــــــ
(1) وسقط قول الحافظ : "حافظ" من نقل الألباني في ضعيفته (3 / 497) .




انتهت الرسالة . والحمد لله رب العالمين ،،،

نقلها كاملةً بقلمه من الكتاب المذكور
مرآة التواريخ
في مساء يوم الجمعة 20/محرم الحرام 1430 هـ
الموافق 17/يناير 2009 م
والحمد لله على التوفيق ،،،

-

فصل : في النظر في أسانيد الحديث جرحاً وتعديلاً.


ـــــــــــــــــــــــــ
متابعة أبي عوانة لهشيم عن إسماعيل بن سالم ، عن أبي إدريس الأودي.

وروي عن أبي عوانة من طريقين ، هما :
(1) عن يحي بن غيلان عنه ، أخرجها الدولابي في الكنى والأسماء 1 / 104 .


(2) عن فهد بن عوف عنه ، كذلك أخرجها الدولابي في الكنى والأسماء 1 / 104 .


الدولابي في ( الكنى والأسماء ) ( ج 1 ص 104 ط حيدر آبادالدكن )
http://islamport.com/d/1/ajz/1/196/624.html (http://islamport.com/d/1/ajz/1/196/624.html)
قال : حدثنا يحيى بن غيلان ، عن أبي عوانة ، عن إسماعيل بن سالم .
وحدثنا فهد ابن عوف، قال : ثنا أبو عوانة ، عن إسماعيل بن سالم ، عن أبي إدريس إبراهيم بن أبي حديد الأودي ؛ أن علي بن أبي طالب ، قال : عهد إليَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إن الأمة ستغدر بي من بعده . انتهى



رجال الاسناد :

أبو عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري

قال المزي في تهذيب الكمال :
( خ م د ت س ق ) : الوضاح بن عبد الله اليشكرى ، أبو عوانة الواسطى البزاز ، مولى يزيد بن عطاء بن يزيد اليشكرى ، و يقال : الكندى ، و يقال : مولى أبيه عطاء بن يزيد .
كان من سبى جرجان ، رأى الحسن و ابن سيرين .
و قال المزى :
قال أبو حاتم الرازى : سمعت هشام بن عبيد الله الرازى يقول : سألت ابن المبارك : من أروى الناس و أحسن الناس حديثا عن المغيرة ؟ قال : أبو عوانة .
و قال أحمد بن سنان القطان : سمعت عبد الرحمن بن مهدى يقول : كتاب أبى عوانة أثبت من حفظ هشيم .
و قال مسدد : سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول : ما أشبه حديثه بحديثهما ، يعنى : أبا عوانة ، و سفيان ، و شعبة .
و قال عفان بن مسلم : كان أبو عوانة صحيح الكتاب ، كثير العجم و النقط ، كان ثبتا ، و أبو عوانة فى جميع حاله أصح حديثا عندنا من شعبة .
و قال أبو طالب : سئل أحمد بن حنبل : أبو عوانة أثبت أو شريك ؟ قال : إذا حدث أبو عوانة من كتابه فهو أثبت ، و إذا حدث من غير كتابه ربما وهم .
و قال أبو بكر بن أبى خيثمة : سمعت يحيى بن معين يقول : اسم أبى عوانة الوضاح ، و كان عبدا ليزيد بن عطاء ، و حديث أبى عوانة جائز ، و حديث يزيد بن عطاء ضعيف ، ثبت أبو عوانة و سقط مولاه يزيد ! .
و قال أبو زرعة : ثقة إذا حدث من كتابه .
و قال أبو حاتم : كتبه صحيحة ، و إذا حدث من حفظه غلط كثيرا ، و هو صدوق ، ثقة ، و هو أحب إلى من أبى الأحوص ، و من جرير بن عبد الحميد ، و هو أحفظ من حماد بن سلمة .
و قال أبو أحمد بن عدى : أبو عوانة من سبى جرجان ، و هو مولى يزيد بن عطاء ، و كان مولاه قد خيره بين الحرية و بين كتابة الحديث فاختار كتابة الحديث على الحرية ، و كان مولاه قد فوض إليه التجارة ، فجاءه سائل ، فقال : أعطنى درهمين فإنى أنفعك . قال : و ما تنفعنى ؟ قال : سيبلغك . قال : فأعطاه فدار السائل على ُ هل البصرة ، و قال : بكروا على يزيد بن عطاء فإنه قد أعتق أبا عوانة ، فاجتمع الناس إليه ، فأنف من أن ينكر حديثه ، فأعتقه حقيقة .
و قال أحمد ، و يحيى : ما أشبه حديث أبى عوانة بحديث الثورى ، و شعبة ، و كان أميا ثقة ، و كان أبو عوانة مع ثقته و إتقانه يفزع من شعبة ، فأخطأ شعبة فى حديث الوضوء ، و روى عن مالك بن عرفطة و إنما هو خالد بن علقمة ، فتابعه أبو عوانة على خطئه ، و رواه كذلك .
قال محمد بن محبوب البنانى ، و يعقوب بن سفيان : مات سنة ست و سبعين و مئة .
زاد محمد : فى ربيع الأول .
و قال غيرهما : مات سنة خمس و سبعين و مئة .
قال الحافظ أبو بكر الخطيب : حدث عنه شعبة ، و الهيثم بن سهل التسترى ، و بين وفاتيهما مئة سنة و سنة واحدة أو أكثر .
روى له الجماعة . اهـ .


قال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب 11 / 118 :
هو قول ابن المدينى ( أى وفاته سنة خمس و سبعين و مئة ) .
و ذكره ابن حبان فى " الثقات " و قال : كان مولده سنة اثنتين و عشرين و مائة ،
و قال : هو خطأ للشك فيه ، لأنه صح أنه رأى ابن سيرين ، و مات ابن سيرين قبل ذلك بمدة .
و قال البخارى فى " تاريخه " : قال عبد الله بن عثمان : أخبرنا يزيد بن زريع أخبرنا أبو عوانة قال : رأيت محمد بن سيرين فى أصحاب السكر ، فكلما رآه قوم ذكروا الله تعالى .
و حكى ابن حبان قصة عتقه على صفة أخرى ، فقال : كان يزيد بن عطاء حج و معه أبو عوانة ، فجاء سائل إلى يزيد فسأله ، فلم يعطه شيئا ، فلحقه أبو عوانة فأعطاه دينارا ، فلما أصبحوا و أرادوا الدفع من المزدلفة ، وقف السائل على طريق الناس ، فكلما رأى رفقة قال : يا أيها الناس اشكروا يزيد بن عطاء ، فإنه تقرب إلى الله تعالى اليوم بعتق أبى عوانة ، فجعل الناس يمرون فوجا بعد فوج إلى يزيد يشكرون له ذلك و هو ينكر ، فلما كثروا عليه قال : من يستطيع رد هؤلاء ، اذهب فأنت حر .
و حكاها أسلم بن سهل فى " تاريخ واسط " على صفة أخرى : أن أبا عوانة كان له صديق قاص و كان يحسن إليه ، فأراد أن يكافئه ، فكان لا يجلس مجلسا إلا قال : ادعوا الله تعالى ليزيد بن عطاء ، فإنه قد أعتق أبا عوانة .
و قال ابن سعد : كان ثقة صدوقا ، و وهيب أحفظ منه .
و قال موسى بن إسماعيل : قال أبو عوانة : كل شىء قد حدثتك فقد سمعته .
و قال العجلى : أبو عوانة بصرى ثقة .
و قال ابن شاهين فى " الثقات " : قال شعبة : إن حدثكم أبو عوانة عن أبى هريرة فصدقوه .
و قال أبو قدامة : قال ابن مهدى : أبو عوانة و هشيم كهمام و سعيد ، إذا كان الكتاب فكتاب أبى عوانة و همام ، و إذا كان الحفظ فحفظ هشيم و سعيد .
و قال تمتام عن ابن معين : كان أبو عوانة يقرأ و لا يكتب .
و قال الدورى : سمعت ابن معين و ذكر أبا عوانة و زهير بن معاوية ، فقدم أبا عوانة .
و قال ابن المدينى : كان أبو عوانة فى قتادة ضعيفا ، لأنه كان قد ذهب كتابه و كان أحفظ من سعيد ، و قد أغرب فى أحاديث .
و قال : قال يعقوب بن شيبة : ثبت صالح الحفظ ، صحيح الكتاب .
و قال ابن خراش : صدوق فى الحديث .
و قال ابن عبد البر : أجمعوا على أنه ثقة ثبت حجة فيما حدث من كتابه ، و قال : إذا حدث من حفظه ربما غلط . اهـ .


الخلاصة :
الاسم : الوضاح بن عبد الله اليشكرى أبو عوانة الواسطى البزاز ، مولى يزيد بن عطاء بن يزيد اليشكرى ، و يقال الكندى ( مشهور بكنيته )
الطبقة : 7 : من كبار أتباع التابعين
الوفاة : 175 أو 176 هـ
روى له : خ م د ت س ق ( البخاري - مسلم - أبو داود - الترمذي - النسائي - ابن ماجه )
رتبته عند ابن حجر : ثقة ثبت .
رتبته عند الذهبي : الحافظ ، ثقة متقن لكتابه.


ــــــــــــ
يحي بن غيلان

قال المزي في تهذيب الكمال :
( م ت س ) : يحيى بن غيلان بن عبد الله بن أسماء بن حارثة الخزاعى ثم الأسلمى ، أبو الفضل البغدادى .
قال أبو حاتم : يحيى بن عبد الله بن غيلان . اهـ .
و قال المزى :
قال الفضل بن سهل : ثقة مأمون .
و قال أبو بكر الخطيب : كان ثقة .
و ذكره ابن حبان فى كتاب " الثقات " .
و قال محمد بن سعد : كان ثقة ، نزل بغداد ثم خرج إلى البصرة فى حاجة له ، فمات هناك سنة ( عشرين ) و مئتين .
و كذلك قال محمد بن عبد الله الحضرمى فى تاريخ وفاته ، و قيل : مات ببغداد سنة ثلاث عشرة و مئتين .
روى له مسلم ، و الترمذى ، و النسائى . اهـ .


قال الحافظ في تهذيب التهذيب 11 / 264 :
هو ( أى أنه مات سنة ثلاث عشرة و مئتين ) قول ابن حبان فى " الثقات " .
و قال ابن قانع : صالح . اهـ .


الخلاصة :
الاسم : يحيى بن غيلان بن عبد الله بن أسماء بن حارثة الخزاعى ثم الأسلمى أبو الفضل البغدادى و قيل يحيى بن عبد الله بن غيلان
الطبقة : 10 : كبارالآخذين عن تبع الأتباع
الوفاة : 220 هـ ( على الصحيح ) بـ البصرة و قيل بغداد
روى له : م ت س ( مسلم - الترمذي - النسائي )
رتبته عند ابن حجر : ثقة .
رتبته عند الذهبي : ثقة .


ـــــــــــــــــــــــــــــــ
متابعة فهد بن عوف ليحي بن غيلان عن أبي عوانة


ترجمة فهد بن عوف



الجرح والتعديل لابن ابي حاتم (3/570)
http://islamport.com/d/1/trj/1/42/646.html (http://islamport.com/d/1/trj/1/42/646.html)

2587 - زيد بن عوف ولقبه فهد بن عوف أبو ربيعة القطعي .
روى عن : أبي عوانة ، وحماد بن سلمة ، وعون بن موسى ، وهشيم ، وشريك .
كتب عنه أبي في الرحلة الأولى .
حدثنا عبد الرحمن ، نا محمد بن إبراهيم ، نا أبو حفص - يعنى عمرو بن على – ، قال : أبو ربيعة صاحب أبى عوانة متروك الحديث .
حدثنا عبد الرحمن ، سمعت أبي ، يقول : ما رأيت بالبصرة أكيس ولا أحلى من أبي ربيعة فهد بن عوف .
وكان على بن المديني يتكلم فيه .
حدثنا عبد الرحمن ، قال : قيل لأبي : ما تقول فيه ؟! . فقال : تعرف وتنكر ، وحرَّك يده .
حدثنا عبد الرحمن قال : سمعت أبا زرعة ، يقول : قدم أبو إسحاق الطالقاني البصرة فحدث بحديثين عن ابن المبارك ، أحدهما عن وهيب عن عمر بن محمد بن المنكدر عن سمى عن أبى صالح عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم من مات ولم يغز ، فلم يلبث إلا يسيرا حتى اخرج فهد بن عوف هذا الحديث عن وهيب بن خالد ، فافتضح فيه ، لأن وهيب الذي روى عنه ابن المبارك هو وهيب بن الورد ، فأخرج هو عن وهيب بن خالد ، وظن أن ذاك هو وهيب بن خالد فافتضح . والحديث الآخر حديث تفرد به ابن المبارك ولا يُعلم أن أحدا شارك ابن المبارك في هذا الحديث عن حماد بن سلمة ، وليس ذلك في كتب حماد بن سلمة ، وتجده كتب ابن المبارك عن حماد من أجله ، فلما حدث الطالقاني بهذا الحديث لم يلبث الا قليلا حتى اخرج أبو ربيعة عن حماد بن سلمة ، فتكلم الناس فيه .
حدثنا عبد الرحمن ، قال : قلت لأبي زرعة : يُكتب حديثه ؟ . فقال : أصحاب الحديث ربما أراهم يكتبونه.
حدثنا عبد الرحمن ، أنا يعقوب بن إسحاق الهروي فيما كتب إلي ، قال : نا عثمان بن سعيد الدارمي ، قال : قلت ليحيى بن معين : أبو ربيعة ؟ .
قال : ليس لي به علم ، لا أعرفه ، ولم اكتب عنه ، يعنى زيد بن عوف البصري. انتهى


ثقات ابن حبان 9/13
http://islamport.com/d/1/trj/1/40/624.html (http://islamport.com/d/1/trj/1/40/624.html)
14913 - فهد بن عوف أبو ربيعة من أهل البصرة يروى عن شعبة والبصريين روى عنه أهلها مات يوم الإثنين لأربع خلون من المحرم سنة تسع عشرة ومائتين .انتهى .


معرفة الثقات - للعجلي
http://islamport.com/d/1/trj/1/200/4410.html (http://islamport.com/d/1/trj/1/200/4410.html)
(1492) فهد بن عوف : لا بأس به ، كان من أروى الناس عن فضيل . انتهى


المستدرك للحاكم
http://islamport.com/d/1/mtn/1/21/436.html
6219 - أخبرني أبو بكر بن محمد الصيرفي ، بمرو ، ثنا أحمد بن سعيد الجمال ، ثنا أبو ربيعة فهد بن عوف ، حدثنا عبد العزيز بن المختار ، عن عبد الله بن فيروز الداناج ، قال : أنبأني أبو رافع ، قال : سمعت أبا هريرة رضي الله عنه ، يقول : « حفظت من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث ما حدثتكم بها ، ولو حدثتكم بحديث منها لرجمتموني بالأحجار » « هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه » .


تفسير ابن أبي حاتم
http://islamport.com/d/1/tfs/1/24/1063.html
5243 - حدثنا أبي ، ثنا فهد بن عوف ، ثنا أبو عوانة ، عن عمر بن أبي سلمة ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الكبائر سبع : أولهما الإشراك بالله ، ثم قتل النفس بغير حقها ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم إلى أن يكبر ، والفرار من الزحف ، ورمي المحصنات ، والانقلاب إلى الأعراب بعد الهجرة .



المجروحين – لابن حبان (1 / 311)
زيد بن عوف أبو ربيعة من بنى ذهل من أهل البصرة ولقبه فهد يروى عن حماد بن سلمة روى عنه العراقيون كان ممن اختلط بأخرة فما حدث قبل اختلاطه فمستقيم وما حدث بعد التخليط ففيه المناكير، يجب التنكب عما انفرد به من الاخبار.
وكان يحيى ابن معين سيئ الرأى فيه ويقول: اتقوا فهدين: فهد بن عوف وفهد بن حيان .
وقال على ابن المدينى: ذهب الفهدان: فهد بن عوف وفهد بن حيان. انتهى



قلت أنا مرآة التواريخ : أظن ابن حبان وهمَ في جعله ابن معين ممن طعن في فهد بن عوف .


كامل ابن عدي 3/1066
http://islamport.com/d/1/trj/1/68/1110.html (http://islamport.com/d/1/trj/1/68/1110.html)
زيد بن عوف ويقال فهد بن عوف ، وفهد لقب .
بصري يكنى أبا ربيعة .
ثنا محمد بن علي ثنا عثمان بن سعيد قال قلت ليحيى فأبو ربيعة قال ليس لي به علم لا أعرفه لم أكتب عنه يعني زيد بن عوف البصري .
وقال عمرو بن علي أبو ربيعة صاحب أبي عوانة متروك الحديث .
أخبرني عمار قال قال لي يوما وجدت كتابا فيه ألقي حديث عن أبي عوانة .
ثنا الجنيدي ثنا البخاري ، قال : أبو ربيعة زيد بن عوف ، ويقال له فهد بن عوف ، تركه علي وغيره .
قال ابن عدي : وأبو ربيعة هذا أكثر رواياته عن أبي عوانة ، وهو مشهور في البصريين ، وينفرد عن أبي عوانة بغير شيء ، وعن غيره ، ولم أرَ في حديثه مُنكراً ، لا يشبه حديث أهل الصدق . انتهى


قلت أنا مرآة التواريخ : أظن العبارة الأخيرة لابن عدي مرتبكة ! .


تهذيب الكمال للمزي 22/228
http://islamport.com/d/1/trj/1/136/3128.html (http://islamport.com/d/1/trj/1/136/3128.html)
(وقال الحسن بن شجاع البلخي : سمعت علي بن المديني ، يقول : اتركوا حديث الفهدين والعمرين ، يعني فهد بن عوف وفهد بن حيان وعمرو بن مرزوق وعمرو بن حكام .) انتهى


ضعفاء البخاري الصغير
http://islamport.com/d/1/trj/1/32/497.html (http://islamport.com/d/1/trj/1/32/497.html)
( وأبو ربيعة زيد بن عوف ويقال فهد بن عوف تركه علي وغيره .) انتهى


ضعفاء العقيلي 3/463
http://islamport.com/d/1/trj/1/163/3875.html (http://islamport.com/d/1/trj/1/163/3875.html)
1520 - فهد بن عوف أبو ربيعة العامري . اسمه زيد ، بصري .
حدثنا أحمد بن علي الأبار ، حدثنا الحسن بن شجاع ، قال : سمعت علي بن المديني ، يقول : فهد بن عوف ، أبو ربيعة ، صاحب أبي عوانة : كذاب .انتهى



ميزان الذهبي
http://islamport.com/d/1/trj/1/211/4513.html
6784 - فهد بن عوف، واسمه زيد.
روى عن حماد بن زيد.
قال ابن المدينى: كذاب، يكنى أبا ربيعة.
وروى عن حماد بن سلمة، وشريك.
وعنه أبو حاتم، ومحمد بن الجنيد، وتركه مسلم، والفلاس.
وقال أبو زرعة: اتهم بسرقة حديثين.
قيل: مات سنة تسع عشرة ومائتين. انتهى


اتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة - للبوصيري
http://islamport.com/d/1/mtn/1/4/55.html
[4253] وقال أبو يعلى الموصلي ثنا أبو وائل خالد بن محمد البصري، ثنا فهد بن عوف بمنزل بني عامر، ثنا نائل بن مطرف بن رزين بن أنس السلمي، حدثني أبي، عن جدي رزين بن أنس قال: "لما ظهر الإسلام كانت لنا بئر فخفت أن يغلبنا عليها من حولها، فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله إن لنا بئرا وقد خفت أن يغلبنا عليها من حولها، فكتب لي كتابا: من محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أما بعد، فإن لهم بئرهم إن كان صادقا، ولهم دارهم إن كان صادقا. قال: فما قاضينا به إلى أحد من قضاة المدينة إلا قضوا لنا به قال: وفي كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - هجاء كان أكون، ".
هذا إسناد ضعيف لضعف فهد بن عوف واسمه زيد بن عوف.


مجمع الزوائد
http://islamport.com/d/1/krj/1/80/1181.html
رواه الطبراني في الأوسط وفيه فهد بن عوف وهو متروك..

مجمع الزوائد
http://islamport.com/d/1/mtn/1/81/2987.html (http://islamport.com/d/1/mtn/1/81/2987.html)
رواه البزار والطبراني وفي إسناد البزار إسماعيل بن إبراهيم التيمي وفي إسناد الآخر فهد بن عوف وكلاهما ضعيف جدا..

مجمع الزوائد
http://islamport.com/d/1/krj/1/79/1135.html
رواه الطبراني وفيه فهد بن عوف وهو كذاب.




قلت أنا مرآة التواريخ : إن سلَّمنا بضعف فهد بن عوف - وإن كان فيه مناقشة - مع توثيق من وثَّقه وهم : أبو حاتم ، وابنه - بإخراجه حديثه في تفسيره وهو لا يخرج فيه إلا عن الثقات - ، والعجلي ، وابن حبان ، والحاكم بتصحيح حديثه في المستدرك ، فالسند حسن ، من طريق يحي بن غيلان . ولا أقل من صلاح طريق فهد بن عوف للعضد والاستشهــاد لو وجدنا ضعفاً في يحي بن غيلان ، كيف وهو ثقة ؟!.


فبهذا أثبتنا كون حديث أبي إدريس الأودي حَسَن الإسْـناد سواء من طريق هشيم عن إسماعيل عنه بمفرده ، أو من طريق أبي عوانة عن إسماعيل عنه بمفرده ، فكيف إذا اجتمعا !.

والحمد لله رب العالمين .

-

فصل : في النظر في أسانيد الحديث جرحاً وتعديلاً.


ـــــــــــــــــــــــــ

[3] حديث "حيَّان الأسدي"

روي عنه بهذا الطريق : محمد بن عمر بن هياج ، عن يحي بن عبدالرحمن الأرحبي ، عن يونس بن أبي يعفور ، عن أبيه أبي يعفور ، عن حيان به .

أخرجه الحاكم في المستدرك 3/142 . – كما في المخطوطة المرفقة -
قـال : ( حدثنا أبو علي الحافظ ، حدثنا الهيثم بن خلف الدوري ، حدثني محمد بن عمر بن هياج ، حدثنا يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي ، حدثنا يونس بن أبي يعفور ، عن أبيه ، قال : حدثني حيان الأسدي ، قال : سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، يقول : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : عهد معهود أن الأمة ستغدر بك بعدي ، وأنت تعيش على ملتي ، وتقتل على سنتي ، من أحبك أحبني ، ومن أبغضك أبغضني ، وإن هذه ستخضب من هذا ، يعني لحيته من رأسه ) .
(قال الحاكم) : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . انتهى

وعنه الذهبي في تلخيص المستدرك 3/142 ، وقال : (صحيح) .


رجال الإسناد :

حيان الأسدي

قال المزي في تهذيب الكمال :
( م د ت س ) : حيان بن حصين ، أبو الهياج الأسدى الكوفى والد منصور بن حيان ، و جرير بن حيان . اهـ .
و قال المزى :
ذكره ابن حبان فى كتاب " الثقات " .
روى له مسلم ، و أبو داود ، و الترمذى ، و النسائى . اهـ .


قال الحافظ في تهذيب التهذيب 3 / 67 :
لم يخرج له الترمذى ، و إنما له مجرد ذكر .
و قال العجلى : تابعى ثقة .
و قد قال ابن عبد البر : كان كاتب عمار رضى الله عنه . اهـ .


الخلاصة :
الاسم : حيان بن حصين ، أبو الهياج الأسدى الكوفى ( والد منصور بن حيان ، و جرير بن حيان )
الطبقة : 3 : من الوسطى من التابعين
روى له : م د س ( مسلم - أبو داود - النسائي )
رتبته عند ابن حجر : ثقة .
رتبته عند الذهبي : لم يذكرها .


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أبو يعفور – وقدان -

قال المزي في تهذيب الكمال :
( خ م د ت س ق ) : وقدان ، أبو يعفور العبدى الكوفى ، و هو الكبير ، والد يونس ابن أبى يعفور ، و يقال : اسمه واقد ، و الأول أشهر .
أدرك المغيرة بن شعبة . اهـ .
و قال المزى :
قال أبو طالب ، عن أحمد بن حنبل : أبو يعفور الكبير اسمه وقدان ، و يقال : واقد ، كوفى ، ثقة .
و قال إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين : ثقة .
و كذلك قال على ابن المدينى .
و قال أبو حاتم : لا بأس به .
و ذكره ابن حبان فى كتاب " الثقات " .
يقال : مات سنة عشرين و مئة أو بعدها .
روى له الجماعة . اهـ .


قال الحافظ في تهذيب التهذيب 11 / 123
( عقب قوله : يقال : مات سنة عشرين و مئة ) :
بل بعدها بسنين ، لأن ابن عيينة ، سمع منه و كان ابتداء طلبه بعد العشرين .
و ذكر مسلم فى " الطبقات " اسمه واقد و لقبه وقدان . اهـ .



الخلاصة :
الاسم : وقدان أبو يعفور العبدى الكوفى ، و يقال اسمه واقد ( و الأول أشهر ، مشهور بكنيته ، و هو الكبير ، والد يونس بن أبى يعفور )
الطبقة : 4 : طبقة تلى الوسطى من التابعين
الوفاة : 120 هـ تقريبا
روى له : خ م د ت س ق ( البخاري - مسلم - أبو داود - الترمذي - النسائي - ابن ماجه )
رتبته عند ابن حجر : ثقة .
رتبته عند الذهبي : لم يذكرها .



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يونس بن أبي يعفور

قال المزي في تهذيب الكمال :
( م ق ) : يونس بن أبى يعفور ، و اسمه وقدان . و قيل : واقد العبدى الكوفى . اهـ .
و قال المزى :
قال عباس الدورى ، عن يحيى بن معين : ضعيف .
و قال أبو عبيد الآجرى ، عن أبى داود : ليس لى به علم ، بلغنى عن يحيى أنه قال : ضعيف .
و قال أبو حاتم : صدوق .
و قال أبو أحمد بن عدى : هو عندى ممن يكتب حديثه .
و ذكره ابن حبان فى كتاب " الثقات " .
روى له مسلم ، و ابن ماجة . اهـ .


قال الحافظ في تهذيب التهذيب 11 / 452 :
و أعاده ( أي ابن حبان ) فى " الضعفاء " ، فقال : يروى عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات .
و قال النسائى : ضعيف .
و قال الساجى : فيه ضعف ، و كان ممن يفرط فى التشيع ، و ضعفه أحمد بن حنبل .
و قال الدارقطنى : ثقة .
و قال العجلى : لا بأس به . اهـ .


الجرح والتعديل – لابن أبي حاتم (9 / 247)
1040 - يونس بن ابى يعفور، وابو يعفور اسمه وقدان .
روى عن : عون بن ابى جحيفة وابيه وليث بن ابى سليم وناجية بن خالد .
روى عنه : سعيد بن منصور وجعفر بن حميد ومحمد بن الحسن التميمي . سمعت ابى يقول ذلك.
نا عبد الرحمن قال قرئ على العباس بن محمد الدوري قال سئل يحيى بن معين عن يونس بن ابى يعفور فقال: ضعيف.
نا عبد الرحمن قال : سألت ابا زرعة عن يونس بن ابى يعفور . فقال : صدوق.انتهى


وقال البرقاني في سؤالاته (565) : قلت للدار قطني : يونس بن أبي يعفور ، يروي عن أبيه ؟ قال : كوفيان ثقتان . (راجع الجامع في الجرح والتعديل 3 / 345 رقم/5126) .



ميزان الاعتدال – للذهبي (4 / 485)
9925 - يونس بن أبى يعفور [ م، ق ] العبدى الكوفى.
عن أبيه وقدان، وعون بن أبى جحيفة.
وعنه سعيد بن منصور، وعثمان بن أبى شيبة، وجماعة.
ضعفه ابن معين، والنسائي، وأحمد.
وقال أبو حاتم: صدوق.
وقال آخر: صالح الحديث.
وقد خرَّجَ له مسلم.انتهى


المغني في الضعفاء للذهبي - (1 / 1024)
7279 - م ق / يونس بن أبي يعفور العبدي ، ضعفه ابن معين والنسائي ، ووثقه غيرهما. انتهى


ذكر أسماء من تُكلّمَ فيه وهو مُوثَّق - للذهبي - (ص / 204)
390 - يونس بن أبي يعفور العبدي ( م ، ق ) : ضعفه ابن معين ، والنسائي ، ووثقه غيرهما. انتهى

قلت أنا مرآة التواريخ : وهؤلاء الذين سردهم الذهبي في كتابه الآنف حكمَ بأن حديثهم إن لم يكن في أعلى مراتب الصحيح ، فلا ينزل عن رتبة الحسن ، اللهم إلا أن يكون للرجل منهم أحاديث تُستنكر عليه وهي التي تكلم فيه من أجلها فينبغي التوقف في هذه (في تلك) الأحاديث .. ( كما في مقدمة كتابه المذكور فراجع) .
ولم يستنكر عليه أحد روايته هذا الحديث . فتأمّل .



الخلاصة :
الاسم : يونس بن أبى يعفور : وقدان ، و قيل : واقد ، العبدى الكوفى
الطبقة : 8 : من الوسطى من أتباع التابعين
روى له : م ق ( مسلم - ابن ماجه )
رتبته عند ابن حجر : صدوق يُخطىء كثيراً .
رتبته عند الذهبي : ضعفه ابن معين ، و قال أبو حاتم : صدوق .


قلت أنا مرآة التواريخ: أصحاب المرتبة الخامسة عند ابن حجر في كتابه "تقريب التهذيب" حديثهم عنده في مرتبة الحسن الذاتي . بما فيهم من وُصف بـ "كثيرالخطأ" ! أو "سيء الحفظ" .

فقد دلل الدكتور وليد العاني في كتابه "منهج دراسة الاسانيد والحكمعليها" على هذا الأمـر وسرد له الأمثلة العديدة . (فارجع للفائدة المهمة التي نقلناها عن كتابه الآنف فيما تقدَّم سابقاً) .

فيكون حديث يونس بن أبي يعفور من مرتبة الحسن الذاتي ، والحمد لله رب العالمين .


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يحي بن عبدالرحمن الأرحبي

قال المزي في تهذيب الكمال :
( ت س ق ) : يحيى بن عبد الرحمن بن مالك بن الحارث الأرحبى الكوفى .
و أرحب هو ابن دعام بن مالك بن معاوية بن صعب بن دومان بن بكيل بن جشم بن خيوان ابن نوف بن همدان . اهـ .
و قال المزى :
قال على بن الحسين بن الجنيد الرازى ، عن محمد بن عبد الله بن نمير : يحيى بن عبد الرحمن الذى يحدث عن عبيدة بن الأسود لا بأس به ، لم يكن صاحب حديث ، هو أصلح من عبيدة الذى يحدث عنه .
و قال أبو حاتم : شيخ لا أرى فى حديثه إنكارا ، يروى عن عبيدة بن الأسود أحاديث غرائب .
و قال الدارقطنى : صالح يعتبر به .
و ذكره ابن حبان فى كتاب " الثقات " و قال : ربما خالف .
روى له الترمذى ، و النسائى ، و ابن ماجة . اهـ .


الخلاصة :
الاسم : يحيى بن عبد الرحمن بن مالك بن الحارث الأرحبى ، الكوفى
الطبقة : 9 : من صغار أتباع التابعين
روى له : ت س ق ( الترمذي - النسائي - ابن ماجه )
رتبته عند ابن حجر : صدوق ربما أخطأ .
رتبته عند الذهبي : صدوق .


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد بن عمر بن هياج

قال المزي في تهذيب الكمال :
( ت س ق ) : محمد بن عمر بن هياج الهمدانى الصائدى ، و يقال : الأسدى ،
أبو عبد الله الكوفى . اهـ .
و قال المزى :
قال النسائى : لا بأس به .
و ذكره ابن حبان فى كتاب " الثقات " .
و قال محمد بن عبد الله الحضرمى : مات فى شوال سنة خمس و خمسين و مئتين ، ثقة . اهـ .


الخلاصة :
الاسم : محمد بن عمر بن هياج الهياجى ، الهمدانى الصائدى ، و يقال الأسدى ، أبو عبد الله الكوفى
الطبقة : 11 : أوساط الآخذين عن تبع الأتباع
الوفاة : 255 هـ
روى له : ت س ق ( الترمذي - النسائي - ابن ماجه )
رتبته عند ابن حجر : صدوق .
رتبته عند الذهبي : لم يذكرها.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الهيثم بن خلف الدوري

سير أعلام النبلاء – للذهبي (14 / 261 - 262)
168 - الهيثم بن خلف ابن محمد بن عبدالرحمن بن مجاهد، المتقن الثقة ، أبو محمد الدوري البغدادي.
سمع : عبدالاعلى بن حماد النرسي، وعبيد الله القواريري، وعثمان ابن أبي شيبة، وإسحاق بن موسى الخطمي، وطبقتهم.
حدث عنه: أبو بكر الشافعي، وعبد العزيز بن جعفر الخرقي، وأبو بكر الاسماعيلي، وأبو بكر بن المقرئ، وابن لؤلؤ الوراق، وآخرون.
وكان من أوعية العلم ، ومن أهل التحري والضبط .
مات في أوائل سنة سبع وثلاث مئة.انتهى




قلت أنا مرآة التواريخ: إذن هذا الطريق لا ينزل إسناده عن مرتبة الحسن ، فكيف إذا عضده تصحيح الحاكم ، وموافقة الذهبي له ؟ . والحمد لله رب العالمين .

-

تذييل /
أقول : روى يونس بن أبي يعفور هذا الحديث عن غير أبيه أيضاً : عن علي بن نزار بن حيان ، عن زياد بن ابي زياد عن حيان الأسدي به دون لفظ غدر الأمة بأمير المؤمنين .
أخرجه ابن عدي والدار قطني ، وهذا الطريق ضعيف بعلي بن نزار ، ولم أتحقق من ترجمة زياد بن أبي زياد الأسدي ، وهو غير ضار بعدما أثبتناه عن أبي يعفور والد يونس عن حيان الأسدي .


هذه رواية ابن عدي :
الكامل لابن عدي - (5 / 1939)
قال : وهذا آخر ما أنكروه على علي بن نزار وعلى والده نزار
حدثنا ابن زيدان ثنا أبو كريب ثنا يحيى بن عبد الرحمن ثنا يونس بن أبي (يعفور) ثنا علي بن نزار عن زياد بن أبي زياد الأسدي قال حدثني يعني جدي حيان قال سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن هذه تخضب من هذه يعني يتخضب وقد لحيته.

حدثنا عبد الله بن ناجية ثنا محمد بن عمرو بن حنان ثنا يحيى بن عبد الله الرقي قال ثنا يونس بن أبي (يعفور) قال ثنا علي بن نزار عن زياد بن أبي زياد الأسدي حدثني عن جدي حيان قال سمعت علي بن أبي طالب يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنك تعيش على ملتي وتقتل على سنتي من أحبك أحبني ومن أبغضك أبغضني .
وعلي بن نزار لا أعلم له كثير رواية وهو أشهر عند الناس بحديثه الذي رواه عن أبيه عن عكرمة عن بن عباس في القدرية. انتهى


قلت أنا مرآة التواريخ : الحديث لم يتفرد به علي بن نزار ولا أبيه حتى ينكر عليه ، بل رواه أيضاً أبو يعفور – وقدان – عن حيان ، وهو ثقة .
على أن الذهبي وابن حجر جعلا كلام ابن عدي بخصوص النكارة عائد إلى الحديث الطاعن بالمرجئة والقدرية ، لا إلى الحديث المختص بفضل أمير المؤمنين صلوات الله عليه . لكنّأ افترضنا أن كلامه يعود للفضيلة فدفعناه بما تراه ، والحمد لله رب العالمين . (راجع كلام ابن حجر والذهبي في ترجمة علي بن نزار في التهذيب والميزان) .


وهذه رواية الدار قطني :
المؤتلف والمختلف – الدار قطني ( 1 / 413 )
قال : ( حيان والد نزار ، وجدّ علي بن نزار ، يروي عن علي عليه السلام .
حدثنا علي بن محمد بن عبيد الحافظ ، حدثنا الحسين بن الحكم الحيري ، حدثنا إسماعيل بن أبان ، حدثنا يونس بن أبي يعفور ، عن علي بن نزار بن حيان ، عن يزيد بن زياد (كذا) ، عن حيان جدّه ، يعني ــ جدّ علي بن نزار ــ ، قال : سمعت علياً ، يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تعيش على ملتي ، وتقتل على سنتي ، من أحبك أحبني ، ومن أبغضك أبغضني .
لم يذكره البخاري في "التاريخ" . ) انتهى .

وفي الهامش ، قال محقق الكتاب (الدكتور موفق بن عبدالله بن عبدالقادر) ما نصه :
( رواه الخطيب في تاريخ بغداد 11 / 216 ، والحاكم : 3 / 140 ( ... عن علي رضي الله عنه قال : إن مما عهد الي النبي صلى الله عليه وسلم "إن الأمة ستغدر بي بعده" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ) وأقرَّه الذهبي في المستدرك ، فقال : صحيح . وفي كنز العمال : 11 / 617 (قط في الفراد ، ك ، خط ، عن علي) .) انتهى


وقول الذهبي
ميزان الاعتدال - (1 / 623)
(2390 - حيان، والد نزار. تركه الازدي.)
أقول : فلعل الذهبي وهم فيه ، إذ كل من ترجم لحيان لم يذكر هذا عن الأزدي ، ولو ثبت فهو مردود بتوثيق من ذكرنا من جهة ، ومن جهة عدم اعتدادهم بتجريح الأزدي ، كما في مقدمة فتح الباري لابن حجر وغيره .


والحمد لله رب العالمين