المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حديث: ‏عَلِيَّ (‏وَلِيُّ ‏كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي) صحيح على شرط مسلم



قاسم
05-26-2010, 03:23 PM
قال الترمذي:‏


‏حَدَّثَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَزِيدَ الرِّشْكِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ‏ ‏قَالَ:
‏بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏جَيْشًا وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ ‏ ‏عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ‏ ‏فَمَضَى فِي ‏ ‏السَّرِيَّةِ ‏ ‏فَأَصَابَ ‏ ‏جَارِيَةً ‏ ‏فَأَنْكَرُوا عَلَيْهِ ‏ ‏وَتَعَاقَدَ ‏ ‏أَرْبَعَةٌ مِنْ ‏ ‏أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالُوا إِذَا لَقِينَا رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَخْبَرْنَاهُ بِمَا صَنَعَ ‏ ‏عَلِيٌّ ‏ ‏وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا رَجَعُوا مِنْ السَّفَرِ بَدَءُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ ثُمَّ انْصَرَفُوا إِلَى ‏ ‏رِحَالِهِمْ ‏ ‏فَلَمَّا قَدِمَتْ ‏ ‏السَّرِيَّةُ ‏ ‏سَلَّمُوا عَلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَامَ أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَمْ تَرَ إِلَى ‏ ‏عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ‏ ‏صَنَعَ كَذَا وَكَذَا فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ثُمَّ قَامَ الثَّانِي فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ قَامَ الثَّالِثُ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ قَامَ الرَّابِعُ فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالُوا فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَالْغَضَبُ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ



مَا تُرِيدُونَ مِنْ ‏ ‏عَلِيٍّ ‏

‏مَا تُرِيدُونَ مِنْ ‏ ‏عَلِيٍّ ‏

‏مَا تُرِيدُونَ مِنْ ‏ ‏عَلِيٍّ ‏

‏إِنَّ ‏ ‏عَلِيًّا ‏ ‏مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَهُوَ ‏ ‏وَلِيُّ ‏ ‏كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي

‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ‏ ‏لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ ‏ ‏جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ‏
سنن الترمذي الحديث رقم 3645 (http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=3645&doc=2&IMAGE=%DA%D1%D6+%C7%E1%CD%CF%ED%CB)


قال الذهبي:




عمران بن حصين

صح عنه

(104) ـ أحمد في مسنده : نا عفان وعبدالرزّاق قالا، ثنا جعفر بن سليمان، عن يزيد الرشك، عن مطرف بن عبدالله، عن عمران بن حصين قال: بعث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم جيشاً واستعمل عليهم عليّاً، فمضى في السرية فأصاب جارية فأنكروا عليه! قال: فأخبروا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: ما تريدون من عليّ، إنّ عليّاً منّي وأنا منه وهو وليّ كل مؤمن بعدي.
أخرجه النسائي والترمذي وحسّنه، والحاكم في المستدرك، وقال: هذا على شرط مسلم، وصدق الحاكم.

رسالة (طرق حديث من كنت مولاه فعلي مولاه) (http://yazeinab.org/arabic/aqaed/books/01/torogh/torogh03.html#tor19)



قال الألباني:



"ما تريدون من علي? "
"إن علياً مني وأنا منه، وهو ولي كل مؤمن بعدي"


أخرجه الترمذي ( 3713 )
والنسائي في "الخصائص" ( ص 13 و 16 - 17 )
وابن حبان ( 2203 )
والحاكم ( 3 / 110 )
والطيالسي في "مسنده" ( 829 )
وأحمد ( 4 / 437 - 438 )
وابن عدي في "الكامل" (2 / 568 - 569)
من طريق جعفر بن سليمان الضبعي عن يزيد الرشك عن مطرف عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال:
"بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا, واستعمل عليهم علي بن أبي طالب, فمضى في السرية, فأصاب جارية, فأنكروا عليه, وتعاقدوا أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: إن لقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرناه بما صنع علي وكان المسلمون إذا رجعوا من سفر بدأوا برسول الله صلى الله عليه وسلم فسلموا عليه, ثم انصرفوا إلى رحالهم, فلما قدمت السرية سلموا على النبي صلى الله عليه وسلم, فقام أحد الأربعة فقال: يا رسول الله ! ألم تر إلى علي بن أبي طالب صنع كذا وكذا, فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم, ثم قام الثاني, فقال مثل مقالته, فأعرض عنه, ثم قام إليه الثالث, فقال مثل مقالته, فأعرض عنه, ثم قام الرابع فقال مثل ما قالوا, فأقبل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم والغضب يعرف في وجهه فقال: "فذكره.

وقال الترمذي: " حديث حسن غريب, لا نعرفه إلا من حديث جعفر بن سليمان".

قلت: وهو ثقة من رجال مسلم وكذلك سائر رجاله ولذلك قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم" وأقره الذهبي.

وللحديث شاهد يرويه أجلح الكندي عن عبد الله بن بريدة عن أبيه بريدة قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثين إلى اليمن, على أحدهما علي بن أبي طالب .. فذكر القصة بنحو ما تقدم, وفي آخره: "لا تقع في علي, فإنه مني وأنا منه وهو وليكم بعدي وإنه مني وأنا منه وهو وليكم بعدي".
أخرجه أحمد ( 5 / 356 ).

قلت: وإسناده حسن, رجاله ثقات رجال الشيخين غير الأجلح, و هو ابن عبد الله الكندي, مختلف فيه, وفي "التقريب" : "صدوق شيعي".

فإن قال قائل: راوي هذا الشاهد شيعي, وكذلك في سند المشهود له شيعي آخر, و هو جعفر بن سليمان, أفلا يعتبر ذلك طعنا في الحديث وعلة فيه?!

فأقول: كلا... لأن العبرة في رواية الحديث إنما هو الصدق والحفظ, وأما المذهب فهو بينه وبين ربه, فهو حسيبه, ولذلك نجد صاحبي "الصحيحين" وغيرهما قد أخرجوا لكثير من الثقات المخالفين كالخوارج والشيعة وغيرهم, و هذا هو المثال بين أيدينا, فقد صحح الحديث ابن حبان كما رأيت مع أنه قال في راويه جعفر في كتابه "مشاهير علماء الأمصار" ( 159 / 1263 ) : "كان يتشيع ويغلو فيه". بل إنه قال في ثقاته ( 6 / 140 ) : "كان يبغض الشيخين". وهذا, و إن كنت في شك من ثبوته عنه, فإن مما لا ريب فيه أنه شيعي لإجماعهم على ذلك, و لا يلزم من التشيع بغض الشيخين رضي الله عنهما, وإنما مجرد التفضيل.

والإسناد الذي ذكره ابن حبان برواية تصريحه ببغضهما, فيه جرير بن يزيد بن هارون, و لم أجد له ترجمة, ولا وقفت على إسناد آخر بذلك إليه. ومع ذلك فقد قال ابن حبان عقب ذاك التصريح: "وكان جعفر بن سليمان من الثقات المتقنين في الروايات غير أنه كان ينتحل الميل إلى أهل البيت, ولم يكن بداعية إلى مذهبه, وليس بين أهل الحديث من أئمتنا خلاف أن الصدوق المتقن إذا كان فيه بدعة ولم يكن يدعو إليها أن الاحتجاج بأخباره جائز".

على أن الحديث قد جاء مفرقا من طرق أخرى ليس فيها شيعي. أما قوله: "إن عليا مني وأنا منه" فهو ثابت في "صحيح البخاري" (2699) من حديث البراء بن عازب في قصة اختصام علي وزيد وجعفر في ابنة حمزة, فقال صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه: "أنت مني وأنا منك".

وروي من حديث حبشي بن جنادة, و قد سبق تخريجه تحت الحديث (980).

وأما قوله: "وهو ولي كل مؤمن بعدي" فقد جاء من حديث ابن عباس, فقال الطيالسي (2752) : حدثنا أبو عوانة عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون عنه "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي: "أنت ولي كل مؤمن بعدي" وأخرجه أحمد ( 1 / 330 - 331 ) ومن طريقه الحاكم ( 3 / 132 - 133 ) وقال: "صحيح الإسناد" ووافقه الذهبي, وهو كما قالا. وهو بمعنى قوله صلى الله عليه وسلم: "من كنت مولاه فعلي مولاه.." وقد صح من طرق كما تقدم بيانه في المجلد الرابع برقم (1750).

قال الألباني: فمن العجيب حقا أن يتجرأ شيخ الإسلام ابن تيمية على إنكار هذا الحديث وتكذيبه في "منهاج السنة" ( 4 / 104 ) كما فعل بالحديث المتقدم هناك, مع تقريره رحمه الله أحسن تقرير أن الموالاة هنا ضد المعاداة وهو حكم ثابت لكل مؤمن, وعلي رضي الله عنه من كبارهم, يتولاهم و يتولونه. ففيه رد على الخوارج والنواصب, لكن ليس في الحديث أنه ليس للمؤمنين مولى سواه, وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أسلم و غفار ومزينة وجهينة وقريش والأنصار موالي دون الناس, ليس لهم مولى دون الله و رسوله". فالحديث ليس فيه دليل البتة على أن عليا رضي الله عنه هو الأحق بالخلافة من الشيخين كما تزعم الشيعة لأن الموالاة غير الولاية التي هي بمعنى الإمارة, فإنما يقال فيها: والي كل مؤمن. هذا كله من بيان شيخ الإسلام وهو قوي متين كما ترى, فلا أدري بعد ذلك وجه تكذيبه للحديث إلا التسرع والمبالغة في الرد على الشيعة, غفر الله لنا وله.
السلسلة الصحيحة ج 5 ص 261