PHP Warning: ini_set() has been disabled for security reasons in ..../vb/vb.php on line 114
حديث ( يا علي أنت سيد في الدنيا سيد في الآخرة ) واستماتة النواصب في رده [الأرشيف] - شبكة الكافي

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حديث ( يا علي أنت سيد في الدنيا سيد في الآخرة ) واستماتة النواصب في رده



سبط الرسول
05-27-2010, 06:02 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و أفضل المرسلين محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين


حديث ( يا علي أنت سيد في الدنيا سيد في الآخرة ) واستماتة النواصب في رده


قال الخطيب البغدادي ـ في تاريخ بغداد، ج ٤- ص ٢٦١
ما نصه :
(( أخبرنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ - واللفظ له - حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار حدثنا أبو الأزهر حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس . قال : نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى على " فقال : أنت سيد في الدنيا ، سيد في الآخرة ومن أحبك فقد أحبني وحبيبي حبيب الله ، وعدوك عدوى وعدوى عدوالله ، والويل لمن أبغضك من بعدي " .
قال أبو المفضل : فسمعت أبا حاتم يقول سمعت أبا الأزهر يقول خرجت مع عبد الرزاق إلى قريته فكنت معه في الطريق فقال لي : يا أبا الأزهر أفيدك حديثا ما حدثت به غيرك ؟ قال فحدثني بهذا الحديث .
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال سمعت أبا على الحسين بن علي الحافظ يقول سمعت أحمد بن يحيى بن زهير التستري يقول لما حدث أبو الأزهر النيسابوري بحديثه عن عبد الرزاق في الفضائل ، أخبر يحيى بن معين بذلك ، فبينا هو عنده في جماعة أهل الحديث ،إذ قال يحيى بن معين من هذا الكذاب النيسابوري الذي حدث عن عبد الرزاق بهذا الحديث ؟ فقام أبو الأزهر فقال : هو ذا أنا . فتبسم يحيى بن معين وقال : أما إنك لست بكذاب ، وتعجب من سلامته ! وقال : الذنب لغيرك في هذا الحديث .
قال ابن نعيم وسمعت أبا أحمد الحافظ يقول سمعت أبا حامد الشرقي - وسئل عن حديث أبي الأزهر عن عبد الرزاق عن معمر في فضائل على - فقال أبو حامد : هذا حديث باطل ، والسبب فيه أن معمرا كان له ابن أخ رافضي ، وكان معمر يمكنه من كتبه فأدخل عليه هذا الحديث . وكان معمر رجلا مهيبا لا يقدر عليه أحد في السؤال والمراجعة ، فسمعه عبد الرزاق في كتاب ابن أخي معمر .
قال ابن نعيم : فسمعت محمد بن حامد البزار يقول سمعت مكي بن عبدان يقول سمعت أبا الأزهر يقول : خرج عبد الرزاق إلى قريته فبكرت إليه يوما حتى خشيت على نفسي من البكور ، فوصلت إليه قبل أن يخرج لصلاة الصبح . فلما خرج رآني . فقال : كنت البارحة هاهنا ؟ قلت : لا ولكني خرجت في الليل . فأعجبه ذلك فلما فرغ من صلاة الصبح دعاني وقرأ على هذا الحديث ، وخصني به دون أصحابي .
قلت : وقد رواه محمد بن حمدون النيسابوري عن محمد بن علي بن سفيان النجار عن عبد الرزاق ، فبرئ أبو الأزهر من عهدته إذ قد توبع على روايته ، والله أعلم )) ( انتهى)


وقال الحاكم النيسابوري ـ في المستدرك ،ج ٣ ، ص ١٢٧
ما نصه :
(( ـ ( حدثنا ) أبو الفضل محمد بن إبراهيم المزكى ثنا أحمد بن سلمة والحسين بن محمد القتباني ( وحدثني ) أبو الحسن أحمد بن الخضر الشافعي ثنا إبراهيم بن أبي طالب ومحمد بن إسحاق ( وحدثنا ) أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أمية القرشي بالساقة ثنا أحمد بن يحيى بن إسحاق الحلواني ( قالوا ) ثنا أبو الأزهر وقد حدثناه أبو علي المزكى عن أبى الأزهر قال ثنا عبد الرزاق أنبأ معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس رضي الله عنهما قال نظر النبي صلى الله عليه وآله إلى علي فقال " يا علي أنت سيدفي الدنيا سيد في الآخرة حبيبك حبيبي وحبيبي حبيب الله وعدوك عدوى وعدويعدو الله والويل لمن أبغضك بعدي " .
صحيح على شرط الشيخين * وأبو الأزهربإجماعهم ثقة وإذا تفرد الثقة بحديث فهو على أصلهم صحيح .
( سمعت ) أبا عبد الله القرشي يقول سمعت أحمد بن يحيى الحلواني يقول لما ورد أبو الأزهر من صنعاء وذاكر أهل بغداد بهذا الحديث أنكره يحيى بن معين فلما كان يوم مجلسه قال في آخر المجلس أين هذا الكذاب النيسابوري الذي يذكر عن عبد الرزاق هذا الحديث فقام أبو الأزهر فقال هو ذا انا فضحك يحيى بن معين من قوله وقيامه في المجلس فقربه وأدناه ثم قال له كيف حدثك عبد الرزاق بهذا ولم يحدث به غيرك فقال اعلم يا أبا زكريا اني قدمت صنعاء وعبد الرزاق غائب في قرية له بعيدة فخرجت إليه وانا عليل فلما وصلت إليه سألني عن امر خراسان فحدثته بها وكتبت عنه وانصرفت معه إلى صنعاء فلما ودعته قال لي قد وجب علي حقك فانا أحدثك بحديث لم يسمعه منى غيرك فحدثني والله بهذا الحديث لفظا فصدقه يحيى بن معين واعتذر إليه )) (انتهى)

وكتب الذهبي على قوله صحيح على شرط الشيخين
ما نصه :
(( هذا وإن كان رواته ثقات ، فهو منكر ، وليس ببعيد من الوضع ، وإلا لأي شئ حد ث به عبد الرزاق سرا ولم يجسر أن يتفوه به لأحمد وابن معين والخلق الذين رحلوا إليه )) (انتهى) ثم وافق على الحكاية التي رواها الحاكم .



تنبيهات :
الأول : الحديث المذكور صحيح على شرط البخاري ومسلم ، كما صرح به الحاكم و اعترف به الذهبي بقوله " رواته ثقات " ، حتى تعجب ابن معين من سلامته .

الثاني : هذا الحديث أقل ما يقال في بيان فضل لأمير المؤمنين علي (عليه السلام) ، ويؤيّده القرآن و السنة المتواترة . فاستنكار ابن معين و الشرقي و الذهبي للحديث لم يكن الا لما يلوح منه من أفضلية الإمام علي (عليه السلام) على أبي بكر و عُمـــر ، وأن هذا اللفظ لم يرد فيهما ، وأنه يفيد الطعن في كل من عاداه و أبغضه .

الثالث : قول أبي الأزهر "خرجت مع عبد الرزاق إلى قريته فكنت معه في الطريق فقال لي : يا أبا الأزهر أفيدك حديثا ما حدثت به غيرك ؟ " يكشف عن امتناع المحدثين عن رواية بعض من فضائل الإمام علي (عليه السلام) ، للإختناق الحاصل بتضييق النواصب عليهم .

الرابع : ما قاله أبوحامد الشرقي في وجه بطلان الحديث من أن السبب فيه أن معمرا كان له ابن أخ رافضي ، وكان معمر يمكنه من كتبه فأدخل عليه هذا الحديث . وكان معمر رجلا مهيبا لا يقدر عليه أحد في السؤال والمراجعة ، فسمعه عبد الرزاق في كتاب ابن أخي معمر .
يرده عليه ابن الصديق المغربي ، في "القول المقنع في الرد على الألباني المبتدع ص ٨ "
(( قلت : هذا كلام باطل جدا ، وبيان ذلك : أن ابن أخي معمر ، شخص وهمي لا وجود له ، ولا يعرف أخ لمعمر . وكيف يوجد ابن بدون أب غير عيسى عليه السلام ؟ وعلى فرض وجود هذا الابن المزعوم ، فلم يكن معمر ليمكنه من كتبه يعبث فيها . كيف وهو ثقة إمام ولو فرض إدخال شئ في كتبه من الابن المزعوم ، فيكون في غير رواية عبد الرزاق، لأن روايته عن معمرمتقنة . قال أحمد : حديث عبد الرزاق عن معمر أحب إلي من حديث هؤلاءالبصريين ، كان معمر يتعهد كتبه وينظر فيها باليمن ، وكان يحدثهم حفظا بالبصرة ، فكيف يتعهد كتبه ويحدث بها عبد الرزاق وفيها دخيل لابن أخيه المزعوم ، ولم يشعر به ؟ هل حدث بها وهو نائم . ؟ أو مغلوب على عقله ؟
ثمإن معمرا كان ثبتا في الزهري بصفة خاصة ، قال ابن معين : أثبت الناس فيالزهري مالك ومعمر ، وقال ابن معنى أيضا : معمر أثبت في الزهري من ابنعيينة ، وقال عثمان الدارمي : قلت لابن معين : معمر أحب إليك في الزهري أوابن عيينة أو صالح بن كيسان أو يونس ؟ فقال في كل ذلك ، معمر . وقالالغلابي : ابن معين يقدم مالك بن أنس على أصحاب الزهري ثم معمرا . فهلا كان ابن أخيه المزعوم أدخل عليه الحديث في غير روايته عن الزهري ! !
ومن هنا يعلم أن الذي اختلق حكاية ابن أخي معمر ، ليبطل بها الحديث لم يوفق في حبكها وصياغتها ، فكانت تحمل بطلانها في تضاعيفها ، ويأبى الله إلا أن يظهر الحق ويخذل الباطل ))

الخامس : قول الذهبي "هذا وإن كان رواته ثقات ، فهو منكر ، وليس ببعيد من الوضع ، وإلا لأي شئ حد ث به عبد الرزاق سرا ولم يجسر أن يتفوه به لأحمد وابن معين والخلق الذين رحلوا إليه " استبعاد محض و يرده الحكاية التي رواها الحاكم و وافق هو عليها ، وفيها بيان سبب تخصيص أبي الأزهر بهذا الحديث، وتصديق يحيى بن معين له . فلم يبق لاستنكاره حجة إلا التعنت .



والحمد لله