PHP Warning: ini_set() has been disabled for security reasons in ..../vb/vb.php on line 114
ابن حجر العسقلاني يتهم الامام علي (ع) بالجهل ، لكي يصحح حديثا منكرا في البخاري [الأرشيف] - شبكة الكافي

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ابن حجر العسقلاني يتهم الامام علي (ع) بالجهل ، لكي يصحح حديثا منكرا في البخاري



حسن العلوي
05-27-2010, 06:19 AM
ان ابن حجر العسقلاني حينما وصل الى شرح حديث تحريم المتعة يوم خيبر ، فرأى ان العلماء يقولون ان التحريم لم يقع في فتح خيبر وانما وقع في فتح مكة ، اراد ان يدافع عن البخاري ويصحح نسبة الحديث للامام علي عليه السلام فاتهم الامام بالجهل وعدم العلم لكي يدافع عن صحيح البخاري ،مع انه باب مدينة علم الرسول ، ووراث علمه ، ووصيه ، فبدلا ان ينسب الاشتباه والوهم والخطأ لرواة الحديث نسبه للامام عليه السلام

ونحن نذكر رواية البخاري التي تقول ان التحريم وقع في يوم خيبر ثم نتبعه باقوال علماءهم – لما فيه من الفائدة – ثم نذكر قول ابن حجر

أخرج البخاري في كتاب المغازي هذا الحديث بقوله : " حدثني يحيى بن قزعة ، حدثنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي ، عن أبيهما ، عن علي بن أبي طالب ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الإنسية " صحيح البخاري 5 / 172

وروى نحوه في كتاب الذبائح والحيل

ماذا قال علماء السنة عن هذا الحديث

وهذا الحديث بأسانيده المختلفة ، ينص على أن تحريم المتعة كان يوم خيبر ،
ولكن المحققين من أهل السنة وفطاحل الحديث والأثر ، يعدون ذلك من الأوهام الفاحشة ،
وإليك بعض كلماتهم الصريحة في ذلك :

قال الحافظ السهيلي : " ومما يتصل بحديث النهي عن أكل لحوم الحمر تنبيه على إشكال في رواية مالك عن ابن شهاب ، فإنه قال فيها : نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نكاح المتعة يوم خيبر وعن لحوم الحمر الأهلية . وهذا شئ لا يعرفه أحد من أهل السير ورواة الأثر ، أن المتعة حرمت يوم خيبر ..." الروض الأنف 6 / 557 .

وقال ابن قيم الجوزية : " فصل - ولم تحرم المتعة يوم خيبر ، وإنما كان تحريمها عام الفتح . هذا هو الصواب ، وقد ظن طائفة من أهل العلم أنه حرمها يوم خيبر واحتجوا بما في الصحيحين من حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه . . " زاد المعاد في هدي خير العباد 2 / 142

وقال ابن القيم أيضا : " والصحيح أن المتعة إنما حرمت عام الفتح ، لأنه قد ثبت في الصحيح أنهم استمتعوا عام الفتح مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإذنه ، ولو كان التحريم زمن خيبر لزم النسخ مرتين وهذا لا عهد بمثله في الشريعة البتة ، ولا يقع مثله فيها . وأيضا : فإن خيبر لم يكن فيها مسلمات وإنما كن يهوديات ، وإباحة نساء أهل الكتاب لم يكن بعد . . . " المصدر نفسه 2 / 183 .

وقال بدر الدين العيني بشرح الحديث في كتاب المغازي : " قال ابن عبد البر :وذكر النهي عن المتعة يوم خيبر غلط . وقال السهيلي : النهي عن المتعة يوم خيبر لا يعرفه أحد من أهل السير ورواة الأثر " ( 1 ) . عمدة القاري - شرح صحيح البخاري 17 / 246 - 247

وقال القسطلاني في شرح الحديث في كتاب المغازي : " قال ابن عبد البر : إن ذكر النهي يوم خيبر غلط . وقال البيهقي : لا يعرفه أحد من أهل السير " ارشاد الساري 6 / 536


وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني بشرح الحديث من كتاب المغازي : " قيل : إن في الحديث تقديما وتأخيرا ، والصواب : نهي يوم خيبر عن لحوم الحمر الإنسية وعن متعة النساء . ويوم خيبر ظرف لمتعة النساء ، لأنه لم يقع في غزوة خيبر تمتع بالنساء ، وسيأتي بسط ذلك في مكانه من كتاب النكاح ، إن شاء الله " .
ثم إنه أورد في كتاب النكاح بشكل مبسوط ، أحاديث المسألة وكلمات البيهقي والسهيلي وابن عبد البر وغيرهم حولها ، ثم قال :
" لكن يمكن الانفصال عن ذلك بأن عليا لم يبلغه الرخصة فيها يوم الفتح لوقوع النهي عنها عن قرب كما سيأتي بيانه . ويؤيد ظاهر الحديث على ما أخرجه أبو عوانة وصححه من طريق سالم بن عبد الله : إن رجلا سأل ابن عمر عن المتعة ، فقال : إن فلانا يقول فيها ، فقال : والله لقد علم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرمها يوم خيبر وما كنا مسافحين " فتح الباري - شرح حيح البخاري 9 / 138 .


أقول : لقد حمل الدفاع عن البخاري الحافظ ابن حجر على نسبة الخطأ والجهل إلى أمير المؤمنين وباب مدينة علم رسول رب العالمين - عليهما الصلاة والسلام - في هذا الحديث - على ما رووه بدلا من ان ينسبه للرواة الذين رووه عنه ، ونعوذ بالله من تعصب يقود صاحبه إلى مهاوي الهلاك