المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفكر الملعون : ابن تيمية : في فهم القرآن علماء المذاهب أعلم من أمير المؤمنين



ملائكة الغيب
05-27-2010, 08:04 AM
بسم الله
السلام عليكم

من المشاكل التي نراها ظاهرة للعيان هي ظاهرة الفكر والقول الملعون ، وهذا ما طرحه القرآن الكريم من تقريره لهذه الظاهرة حيث يقول : ( إنه فكّر وقدّر فقتل كيف قدّر ) ، وهي لا تختص بالكفّار ، بل هي شاملة لكل من حارب الحق حتى ولو كان يتلفّظ بالشهادتين ، والسبب في تحوّل القول والفكر إلى فكر وقول ملعون إنما هو بسبب المحاربة للحق ، وإنكار الحقائق الواضحة ، وتغييب العلم والبينات .

وهذا ما يتجلّى في ما طرحه ابن تيمية من محاربة للحق وإنكار للحقائق الواضحة وتغييب للعلم والبينات ، وقد تشعبّت أطروحاته في هذا المجال كثيراً ، حتى وصل إلى حد أن يصفه العلامة الحلي بأنه : ( لو كان يفهم ما أقول لأجبته ) حينما بلغه رد ابن تيمية عليه .

ومن أقواله التي تنطلق من حاق الفكر الملعون ، هو ما طرحه في منهاج سنته هو من سفاسف القول حينما دافع عن البغاة الذين قاتلوا علياً صلوات الله عليه ، بل وخطّا علياً صلوات الله عليه وأنه قد خالف القرآن الكريم في بدءه قتال البغاة ، وأن أبا حنيفة ومالك وأحمد وغيرهم أعلم من علي صلوات الله عليه في قضية تحقّق شرط البغاة :


قال : ( فإن قال الذابّ عن علي : هؤلاء الذين قاتلهم علي كانوا بغاة ، فقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال لعمّار بن ياسر - رضي الله عنه - تقتلك الفئة الباغية ، وهم قتلوا عمّاراً .
فهاهنا للناس أقوال ، منهم : من قدح في حديث عمّار .
ومنهم : من تأوّله على أن الباغي : الطالب : وهو تأويل ضعيف .
وأما السلف والأئمة فيقول أكثرهم ، كأبي حنيفة ومالك وأحمد وغيرهم : لم يوجد شرط قتال الطائفة الباغية ، فإن الله لم يأمر بقتالها ابتداءً ، بل أمر إذا اقتتلت طائفتان أن يصلح بينهما ، ثم إن بغت إحداهما على الأخرى قوتلت التي تبغي ، وهؤلاء قوتلوا ابتداءً قبل أن يبدأوا بقتال ، ولهذا كان هذا القتال عند أحمد وغيره - كمالك - قتال فتنة ، وأبو حنيفة يقول : لا يجوز قتال البغاة حتى يبدأوا بقتال الإمام ، وهؤلاء لم يبدأوه . وأمّا قتال الخوارج فهو ثابت بالنص والإجماع ) ج 4 ص 390 - 391 .


إذن أهل البيت في نظر ابن تيمية وجماعته هم مخطؤون دائماً وأبداً ، فالإمام علي ( عليه الصلاة والسلام ) لايفهم شرط قتال البغاة وقتاله للبغاة قتال فتنة ، وموجدة فاطمة عليها ( صلوات الله وسلامه عليها ) وغضبها على الغاصبين منقصة في حقها وفتنة لمعارضتها لإمام زمانها الخليفة فلان وفلان ، والإمام الحسين ( عليه السلام ) خروجه على يزيد لعنه الله فتنة ، ( رضيتون يا أهل البيت أو ما رضيتون ، فأنتم مخطئون وعلى طول الخط ) ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ونسأله العصمة من الفكر والقول الملعون .