PHP Warning: ini_set() has been disabled for security reasons in ..../vb/vb.php on line 114
عنعنة أبي هريرة عن النبي الأكرم .. فيها نظر ! .. [الأرشيف] - شبكة الكافي

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عنعنة أبي هريرة عن النبي الأكرم .. فيها نظر ! ..



ناصر الحسين
07-02-2010, 05:16 AM
بسمه تعالى ،،،




لا شك أن أبا هريرة كان يدلس في بعض ما يرويه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فيروي عنه ما لم يسمعه منه نص على ذلك جماعة منهم شعبة بن الحجاج كما هو مشهور


ولكنهم نصوا كذلك أن تدليسه لا يضر كون أن الواسطة التي يسقطها بينه وبين النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو صحابي .. و الصحابة عدول لا يدخلون بالجرح و التعديل فصارت العنعنة في المقام المذكور حجة


ولكن السؤال هو ..



هل كل ما رواه عن النبي مباشرة ولم يسمعه منه .. يعني سمعه من صحابي عن النبي ؟


ألا يحتمل أن يكون الواسطة تابعي مثلا ؟



سيأتي تفصيل ذلك لاحقا إن شاء الله ...



يتبع ،،،



علما أن هذا البحث وجدته لأحد الأخوة بشبكة أنصار الحسين بإسم :
llll-14-llll (http://www.alhak.org/vb/member.php?21033-llll-14-llll)


طرحه سنة 2006 وجرى بينه وبين أحد الوهابية حوار جيد .. سنزيد على البحث نقاط و نرد على بعض الإشكالات التي طرحها الوهابي في هذا الشأن


بسمه تعالى ،،،




روى مسلم في صحيحه :

( عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم : قال خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة )


أقول : أختلف الحديث عن أبي هريرة فروي تارة موقوف وتارة مرفوع وقالوا أن المرفوع أصح .. لكن مع رفعه لم يصرح بسماع هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

بل صرح أنه سمع هذا الحديث من كعب الأحبار


روى ابن خزيمة في صحيحه :

( محمد بن يحيى ، حدثنا قال : نا محمد بن يوسف ، ثنا الأوزاعي ، عن يحيى ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة : خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة ، فيه خلق آدم ، وفيه أسكن الجنة ، وفيه أخرج منها ، وفيه تقوم الساعة ، قال : قلت له : أشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : بل شيء حدثناه كعب )





أقول : إسناده صحيح إلى أبي هريرة و على هذا يلزم أمرين ..



أولا .. إما أن يكون الحديث سمعه أبو هريرة من كعب و كعب أرسله عن النبي .. فهو بحكم المرسل

أو

ثانيا .. أن يكون أبو هريرة سمعه من كعب و كعب رواه عن أحد من الصحابة فيكون بهذا متصل




---------

الخلاصة :


إذا كان أولا هو الصواب .. ذهبت روايات أبو هريرة المعنعنة أدراج الرياح لأن المرسل لا يحتج به

وإذا كان ثانيا هو الصواب .. يبقى الأمر فيه نظر من ناحية وثاقة كعب الأحبار .. سنفصل بذلك في المداخلة القادمة إن يسر لنا الله





يتبع ...

__________________

بسمه تعالى ،،،



= الكلام حول وثاقة ومدى ضبط كعب الأحبار في الحديث =




لم أجد من نص صريحا من أئمة المتقدمين عند القوم بوثاقة كعب الأحبار سوى أهل التساهل مثل ابن حبان والحاكم ، و لذا تعقب الشيخان ( شعيب الأرنؤوط - بشار عواد معروف ) على الحافظ ابن حجر الذي صرح بوثاقة كعب وقالا ( فيه نظر شديد )


وثيقة :




http://alkafi.net/wathae8/nsrhusin/adsafasgA.jpg







- إن قيل : وصفه بالصدق و أثنى عليه وعلى علمه جماعة من الصحابة

- قلنا : العبرة في الحديث لا صدق الراوي فحسب بل مدى ضبطه للحديث كما أن ليس للعلم دخل بالوثاقة فهذا ابن بطة صاحب الإبانة الكبرى إمام فقيه لكنه ضعيف الحديث ، و هذا أبو حنيفة إمام صادق فقيه لكنه ضعيف الحديث

----------------------


- إن قيل : وثقه ابن عبد البر و أدعى النووي الإتفاق على وثاقته

- قلنا : ابن عبد البر متأخر و أحكام المتأخر على المتقدم مبنية على أقوال السلف غير ذلك فالتوثيق لا عبرة فيه ، قال عبد الله الجديع في تحرير علوم الحديث ص220 :
(ابن عبد البر من طبقة الخطيب البغدادي ، وهما معدودان في المتأخرين ، كلاهما في الرواة المتقدمين مبني على تلخيص عبارات السلف فيهم ، نعم الخطيب فارق ابن عبد البر بإنشاء القول بتعديل الرواة وجرحهم ، خصوصاً من طبقة شيوخه ، لكن لا يكاد يوجد ذلك لابن عبد البر إلا قليلاً . فإذا كان قول ابن عبد البر في الرواة خلاصة كلام السالفين ، فالحجة إذاً عائدة إلى كلامهم ... الخ )


أما بالنسبة للنووي فهو أيضا متأخر أتى بعد ابن عبد البر ، و دعوة الإتفاق لا تصح قطعا إذ ليس لها ثمة أثر منذ عصور النقاد المتقدمين



-------------



الخلاصة :

ضبط كعب الأحبار للحديث ( مجهول ) ولو كان صدوقا في نفسه عالما عدلا فهذا لا يفيد الوثاقة الحديثية كما هو معلوم ، بل كعب الأحبار إلى الضعف أقرب لقول الشيخان ( الأرنؤوط - معروف ) كما في الوثيقة السابقة :

( وعامة ما يرويه إنما هو مما نقله إلى هذه الأمة من أخبار بني إسرائيل من الأوابد والغرائب والعجائب، مما كان ومما لم يكن، ومما حرف وبدل ونسخ، وقد أغنانا الله بما هو أصح منها وأنفع وأوضح وأبلغ )


وهذا يدل على سبر لحديثه و معرفة مروياته فهو مقدم على التوثيق المجمل لإبن عبد البر و النووي و الحافظ



وعلى ما تقدم كله .. فإن عنعنة أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يمكن الإعتماد عليه مطلقا