PHP Warning: ini_set() has been disabled for security reasons in ..../vb/vb.php on line 114
الرد على أكاذيب الدكتور ناصر القفاري - الحلقة (2) الجزء الإلهي [الأرشيف] - شبكة الكافي

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الرد على أكاذيب الدكتور ناصر القفاري - الحلقة (2) الجزء الإلهي



قاسم
04-28-2010, 05:40 PM
الحلقة (2) الجزء الإلهي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ولي الحمد ومستحقه، وصلواته على خير خلقه محمدٍ وآله الطاهرين...

انتهينا من كشف أكاذيب الدكتور القفاري المتعلقة بالتجسيم، وسنبدأ بحلقة جديدة على بركة الله...

قال الدكتور:
المبحث الرابع: الجزء الإلهي الذي حل في الأئمة
وترد عندهم روايات تدعي بأن جزءًا من النور الإلهي حل بعليّ.
قال أبو عبد الله: "ثم مسحنا بيمينه فأضى نوره فينا" [أصول الكافي: 1/440، وبحار الأنوار: 1/441-442.]. "..ولكن الله خلطنا بنفسه.." [أصول الكافي: 1/435.]. كانوا قبل خلق الخلق أنوارًا.
وهذا الجزء الإلهي الذي في الأئمة – كما يزعمون – أعطوا به قدرات مطلقة، ولذلك فإن من يقرأ ما يسمونه معجزات الأئمة – وتبلغ مئات الروايات – يلاحظ أن الأئمة أصبحوا كرب العالمين – تعالى الله وتقدس عما يقولون – في الإحياء والإماتة والخلق والرزق.. إلا أن رواياتهم تربط هذا بأنه من الله كنوع من التلبيس والإيهام.
فهذا – مثلاً – عليّ يُحْيِي الموتى. جاء في الكافي عن أبي عبد الله قال: "إنّ أمير المؤمنين له خؤولة في بني مخزوم وإنّ شابًّا منهم أتاه فقال: يا خالي إنّ أخي مات وقد حزنت عليه حزنًا شديدًا، قال: فقال: تشتهي أن تراه؟ قال: بلى، قال: فأرني قبره، قال: فخرج ومعه بردة رسول الله متّزرًا بها، فلمّا انتهى إلى القبر تلملمت شفتاه ثم ركضه برجله فخرج من قبره وهو يقول بلسان الفرس، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: ألم تمت وأنت رجل من العرب؟ قال: بلى، ولكنا متنا على سنة فلان وفلان (أي أبو بكر وعمر) فانقلبت ألسنتنا" [أصول الكافي: 1/457، وانظر: بحار الأنوار: 41/192، بصائر الدرجات ص76.].
بل إن عليًا – كما يزعمون – أحيى موتى مقبرة الجبانة بأجمعهم [بحار الأنوار: 41/194، وعزاه إلى الخرائج والجرائح، ولا يوجد في النسخة المطبوعة.]، وضرب الحجر فخرجت منه مائة ناقة [بحار الأنوار: 41/198، وعزاه إلى الخرائج والجرائح، وليس في النسخة المطبوعة.].
وقال سلمان – كما يفترون -: "لو أقسم أبو الحسن على الله أن يحيي الأوّلين والآخرين لأحياهم" [بحار الأنوار: 41/201، الخرائج والجرائح ص82].
هذا الغلو هو بلا شك ارتضعوه من أفاويق المذاهب الوثنية التي تدعي في أصنامها ومعبوداتها ما للرب سبحانه من أفعال، ويكفي في فساده مجرد تصوره؛ إذ هو مخالف للنقل والعقل والسنن الكونية كما هو منقوض بواقع الأئمة وإقراراتهم، ورسول الهدى صلى الله عليه وسلم يقول – كما أمره ربه -: {قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ} [الأعراف، آية:188.].
ومن الطريف أن كتب الشيعة مع تعظيم الأئمة والغلو فيهم تروي ما يخالف هذا، لتثبت تناقضها فيما تقول كالعادة في كل كذب وباطل، فقد جاء في رجال الكشي أن جعفر بن محمد قال: "فو الله ما نحن إلا عبيد الذي خلقنا واصطفانا، ما نقدر على ضرّ ولا نفع، وإن رحمنا فبرحمته، وإنّ عذّبنا فبذنوبنا، والله ما لنا على الله حجّة، ولا معنا من الله براءة، وإنّا لميّتون ومقبورون ومنشورون ومبعوثون وموقوفون ومسؤولون، ويلهم! ما لهم لعنهم الله فقد آذوا الله وآذوا رسوله صلى الله عليه وسلم في قبره، وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي صلوات الله عليهم.. أشهدكم أنّي امرؤ ولدني رسول الله صلى الله عليه وسلم وما معي براءة من الله، إن أطعته رحمني، وإن عصيته عذّبني عذابًا شديدًا" [رجال الكشّي: ص 225-226.].
ولكن شيوخ الشيعة يعدون مثل هذه الإقرارات من باب التقية [انظر: ص151، وراجع: مبحث التقية في هذا الكتاب.] فأضلوا قومهم سواء السبيل، وأصبح مذهب الشّيعة مذهب الشّيوخ لا مذهب الأئمّة.
وهذه المقالة التي عرضت لبعض شواهدها عندهم والتي تزعم حلول جزء إلهي بالأئمة، قد تطورت عند بعض شيوخهم واتسع نطاقها إلى القول "بوحدة الوجود" [وحقيقتها أن وجود الكائنات هو عين وجود الله. (انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام: 1/140).] وعدوا ذلك أعلى مقامات التوحيد، فهو الغاية في التوحيد عند شيخهم النراقي [مهدي بن أبي ذر الكاشاني النراقي، المتوفى سنة (1209ه‍) (انظر: الذريعة: 5/58، وانظر نص النراقي في ذلك في كتابه: جامع السعادات ص132-133).]، كما أن شيخهم الكاشاني – صاحب الوافي أحد أصولهم الأربعة المتأخرة – كان يقول بعقيدة وحدة الوجود، وله رسالة في ذلك، جرى فيها مجرى ابن عربي وعبر عنه ببعض العارفين [لؤلؤة البحرين: ص121.].
والاتجاه الصوفي المتطرف قد تغلغل في كيان المذهب الاثني عشري، وعشعش في عقول أساطين المذهب من المتأخرين، وبين الأفكار الصوفية الغالية والعقائد الشيعية المتطرفة تشابه وتلاق.

التعليق:
قال الله عز وجل: {وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا}

هكذا بكل بساطة اختلق الدكتور عقيدة جديدة وألصقها بطائفة كاملة تعد بالمليارات، وإن هذا لمن أعظم العبر، فقد أختلق ابن تيمية وابن حزم وغيرهما من أسلاف الدكتور القفاري عقائدا ألصقوها بالشيعة الإمامية، ثم خلف من بعدهم خلف جاءوا ونقبوا ونبشوا كتبنا ولم يعثروا على مستند لما ألصقه أسلافهم، فقالوا: إن أسلافنا أصدق قولا من الرافضة!!!

وربما سيخلف الدكتور خلف سوف تعييهم الحيلة عن العثور على مستند لهذه العقيدة الجديدة التي افتراها القفاري "الجزء الإلهي الذي حل في الأئمة" وعندما لن يعثروا على أي نص سيقولون كما قال الدكتور: قال سلفنا ان الرافضة يعتقدون بالجزء، وسلفنا أصدق قولا من الرافضة!!! ولنا ملاحظات:

الملاحظة الأولى: لا أثر لهذه العقيدة في الكتب:
عقيدة "الجزء الإلهي" لا وجود لها في كتب الشيعة المعتبرة، ولا غير المعتبرة، بل ولا وجود لها حتى في كتب خصوم الشيعة كابن تيمية وابن حزم وغيرهما ممن كتب عن الشيعة الإمامية!!!
ولو كان لها وجود في أي مصدر لنقله الدكتور...
فهذه فرية بكل ما للكلمة من معنى...

الملاحظة الثانية: ما يتعلق برواية: "ولكن الله خلطنا بنفسه":
ان الدكتور الأمين بتر فقرة من رواية فاستدل على عقيدة "الجزء الإلهي" والفقرة التي بترها هي: "ولكن الله خلطنا بنفسه" وإليكم نص الرواية بالكامل لتعرفوا أمانة النقل عنده:
روى الكليني رحمه الله عن بعض أصحابنا، عن محمد بن عبدالله، عن عبدالوهاب بن بشر، عن موسى ابن قادم، عن سليمان، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز وجل : {وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}.
قال: إن الله تعالى أعظم وأعز وأجل وأمنع من أن يُظلَم، ولكنه خلطنا بنفسه، فجعل ظلمنا ظلمه، وولايتنا ولايته، حيث يقول: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ} يعني الائمة منا.
الكافي ج 1 ص 146

عندما نقرأ الرواية بالكامل يتضح لنا أن الدكتور قام بعملية بتر متعمد بغرض الإساءة إلى مذهب الشيعة الإمامية، فكلمة خلطنا لا تعني مزجنا كما يريد أن يدلس الدكتور، وإنما معناها ضمنا، فيكون معنى هذه الرواية نفس معنى الرواية التي رواها مسلم، قال: وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبره قال: حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال: من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصى أميري فقد عصاني.
صحيح مسلم ج 6 ص 13

وبهذا فقد اتضح أن الرواية تريد أن تقول: من ظلم الأئمة فقد ظلم الله سبحانه وتعالى، وقد علّل الإمام عليه السلام هذه العُلقة بأنهم عليهم السلام أولياء الله...

وبعد، فإن الاستدلال بهذه الرواية على الجزء الإلهي المزعوم ساقط...

الملاحظة الثالثة: ما يتعلق برواية: "ثم مسحنا بيمينه فأضى نوره فينا":
نص الرواية الأخرى التي استدل بها الدكتور على عقيدة الشيعة في "الجزء الإلهي المزعوم" هو: الكليني قدس سره عن: أحمد بن إدريس، عن الحسين بن عبدالله، عن محمد بن عيسى، ومحمد بن عبدالله، عن علي بن حديد، عن مرازم، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال الله تبارك وتعالى: يا محمد إني خلقتك وعليا نورا يعني روحا بلا بدن قبل أن أخلق سماواتي وأرضي وعرشي وبحري فلم تزل تهللني وتمجدني، ثم جمعت روحيكما فجعلتهما واحدة فكانت تمجدني وتقدسني، وتهللني، ثم قسمتها ثنتين وقسمت الثنتين ثنتين فصارت أربعة محمد واحد وعلي واحد والحسن والحسين ثنتان، ثم خلق الله فاطمة من نور ابتدأها روحا بلا بدن، ثم مسحنا بيمينه فأفضى نوره فينا.
الكافي ج 1 ص 440

قلت: نص الرواية "فأفضى نوره" وجاء في الحاشية: في بعض النسخ "فأضاء"...

1 - لم يفِ الدكتور بما تعهد به في مقدمته إذ قال: ولم أذكر من عقائدهم في هذه الرسالة إلا ما استفاضت أخبارهم به، وأقره شيوخهم. وقد تكون الروايات من الكثرة فأشير إلى ذلك بذكر عدد الروايات وعناوين الأبواب في المسائل التي أتحدث عنها. وأذكر ما أجد لهم من تصحيحات وحكم على الروايات بمقتضى مقاييسهم. كل ذلك حتى لا يقال بأننا نتجه إلى بعض رواياتهم الشاذة، وأخبارهم الضعيفة التي لا تعبر عن حقيقة المذهب، فنأخذ بها.
انتهى

فقد وقع في إسناد هذه الرواية "علي بن حديد" وهو ضعيف جدا، قال العلامة الحلي رحمه الله:
علي بن حديد بن حكيم: ضعفه شيخنا في كتاب الإستبصار والتهذيب، لا يعول على ما ينفرد بنقله. وقال الكشي: قال نصر بن الصباح: انه فطحي من أهل الكوفة، وكان أدرك الرضا (عليه السلام).
خلاصة الأقوال ص 367

2 – وبعد التنازل عن ضعف سند الرواية أقول: أين نجدُ ما يدل على "الجزء الإلهي الذي حلَّ في الأئمة"؟؟؟

هل هو في فقرة: "ثم مسحنا بيمينه" ؟؟؟
فلا دلالة في هذه على أنهم عليهم السلام جزء منه سبحانه وتعالى، قال الله تعالى: {قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ}.

أم هو في فقرة: "فأفضى نوره فينا" ؟؟؟
وهذه ايضا لا دلالة فيها على "عقيدة الجزء" قال الله عز وجل: {وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاء وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ }
فهل الأرض جزء من الله سبحانه وتعالى؟؟؟

الملاحظة الرابعة: ما يتعلق برواية: "كانوا قبل خلق الخلق أنوارً":
لم يذكر الدكتور مصدرا لهذه الرواية، ولكن وردت في الزيارة الجامعة الكبيرة: خلقكم الله أنواراً فجعلكم بعرشه محدقين...

لكن ما علاقة هذا النص بعقيدة الجزء الإلهي؟؟؟

فقد خلق الله سبحانه وتعالى آدم في تلك العوالم العالية، قال تعالى: {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ}.

فهل آدم جزء من الله سبحانه وتعالى؟؟؟

الملاحظة الخامسة: ما يتعلق بمعجزات أمير المؤمنين عليه السلام:
كلام الدكتور صريح وواضح في أن من يعتقد بأن لأحد من المخلوقات القدرة على الإحياء والإماتة، فهو جزء من الله سبحانه وتعالى!!!

إذا فالدكتور يعتقد أن عيسى بن مريم عليهما السلام جزء من الله سبحانه وتعالى بمقتضى قوله تعالى: {وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللّهِ وَأُبْرِئُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}.

وأكثر من هذا فإن الدكتور يعتقد أن ذنب البقرة جزء من... ... قال الله سبحانه وتعالى: {فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}.

وألطف شيء أن الدكتور قال: وقال سلمان – كما يفترون -: "لو أقسم أبو الحسن على الله أن يحيي الأوّلين والآخرين لأحياهم".

فهذا نص صريح وواضح أن أمير المؤمنين عليه السلام إنما تظهر على يديه المعجزات والكرامات بقدرة الله عز وجل، وإلا فهو عبدلله، وهو –بأبي وأمي- يفتخر بعبوديته لله جل شأنه ويقول على ما رواه الصدوق رحمه الله: "إلهي كفى لي عزا أن أكون لك عبدا، وكفى بي فخرا أن تكون لي ربا، أنت كما أحب فاجعلني كما تحب"...
الخصال ص 420

الملاحظة السادسة: الدكتور يعد كتابه من المصادر المعنمدة عند الشيعة:
قال الدكتور: ولكن شيوخ الشيعة يعدون مثل هذه الإقرارات من باب التقية [انظر: ص151، وراجع: مبحث التقية في هذا الكتاب.]

سبحان الله!!!

بدلا من أن يحيل القارئ إلى كتب الشيخ المفيد أو كتب العلامة المجلسي، أصبح يحيله على كتابه!!!

الملاحظة السابعة: علمائنا يبطلون الحلول:
قال العلامة الحلي أعلى الله مقامه: المسألة الثالثة عشرة: في أنه تعالى ليس بحالّ في غيره قال: والحلول. أقول: هذا عطف على الزائد فإن وجوب الوجود يقتضي كونه تعالى ليس حالا في غيره وهذا حكم متفق عليه بين أكثر العقلاء، وخالف فيه بعض النصارى القائلين بأنه تعالى حالّ في المسيح، وبعض الصوفية القائلين بأنه تعالى حالّ في بدن العارفين، وهذا المذهب لا شك في سخافته لأن المعقول من الحلول قيام موجود بموجود آخر على سبيل التبعية بشرط إمتناع قيامه بذاته، وهذا المعنى منتفٍ في حقه تعالى لاستلزامه الحاجة المستلزمة للإمكان.
شرح التجريد ص 318

وقال العلامة السبحاني دام ظله: (3) ليس حالاً في شيء: إن المعقول من الحلول قيام موجود بموجود آخر على سبيل التبعية، وهذا المعنى لا يصح في حقه سبحانه لاستلزامه الحاجة وقيامه في الغير. أضف إلى ذلك إن ذلك الغير إما ممكن أو واجب، فلو كان ممكنا فهو مخلوق له سبحانه، فقد كان قبل إيجاده مستقلا غير قائم فيه، فكيف صار بعد خلقه قائما وحالا فيه؟ ولو كان واجبا يلزم تعدد الواجب وهو محال.
الإلهيات ص 455

وقد عقد العلامة المجلسي رحمه الله باب بعنوان: (نفي الجسم والصورة والتشبيه والحلول والاتحاد)
بحار الأنوار ج 3 ص 287

وأما قذف به العلامة الكاشاني رحمه الله بأنه يعتقد بوحدة الوجود التي عرّفها ابن تيمية، فهو قول فاسد، ولا دليل عليه، ولو فرضنا أنه يعتقد بوحدة الوجود، فيجب علينا أن نأخذ تعريها منه هو لا من ابن تيمية!!!

الملاحظة الثامنة: إفترائه بوجود علاقة بين الشيعة والصوفية:
فهذه فرية ألقاها على علماء الشيعة دون أي دليل أو برهان، وقد ذكر العلامة الطهراني رحمه الله أسم 18 كتابا بعنوان "الرد على الصوفية" وهذه هي:

1 - (551) الرد على الصوفية في التزامهم بحضور صورة الشيخ عند الذكر: للمحقق القمي الميرزا أبي القاسم بن الحسن الجيلاني.

2 - (552) الرد على الصوفية:
للمولى أحمد بن محمد التونى البشروى.

3 - (553) الرد على الصوفية:
للمولى إسماعيل بن محمد حسين المازندرانى.

4 - (554) الرد على الصوفية:
للسيد أعظم على البنگورى.

5 - (555) الرد على الصوفية وشرح مذاهبهم وعقائدهم:
للاردبيلي.

6 - (556) الرد على الصوفية:
فارسي لبعض أمراء عصر فتح علي شاه.

7 - (557) الرد على الصوفية:
فارسي لبعض العلماء ويظهر من بعض القرائن انه لآقا محمد جعفر.

8 - (558) الرد على الصوفية:
للامير محمد تقى بن الامير محمد على الكشميري.

9 - (559) الرد على الصوفية:
للمولى حسن بن محمد على اليزدى.

10 - (560) الرد على الصوفية:
للسيد دلدار على بن السيد محمد معين النصير آبادى.

11 - (561) الرد على الصوفية:
للحاج محمد رضى القزويني.

12 - (562) الرد على الصوفية:
للمولى محمد طاهر بن محمد حسين الشيرازي النجفي القمى.

13 - (563) الرد على الصوفية:
للشيخ على بن الميرزا فضل الله المازندرانى الحائري.

14 - (564) الرد على الصوفية والفلاسفة:
للسيد محمد على بن محمد مؤمن الحسنى الحسينى الطباطبائى البهبهانى.

15 - (565) الرد على الصوفية:
فارسي مختصر للسيد فاضل بن السيد قاضى الهاشمي الدزفولي.

16 - (566) الرد على الصوفية:
فارسي للمولى فتح الله المتخلص.

17 - (567) الرد على الصوفية وخرافاتهم من القول بالحلول والاتحاد ووحدة الوجود وغيرها:
للشيخ محمد بن عبد على بن محمد بن أحمد آل عبد الجبار القطيفي.

18 - (568) الرد على الصوفية:
للمولى مطهر بن محمد المقدادى.

المصدر: الذريعة إلى تصانيف الشيعة ج 10 ص 204





{إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَأُوْلئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ }