PHP Warning: ini_set() has been disabled for security reasons in ..../vb/vb.php on line 114
نزول آية ( وإن يكاد الذين كفروا ليُزلقونك بأبصارهم .. ) في حادثة الغدير !!! [الأرشيف] - شبكة الكافي

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نزول آية ( وإن يكاد الذين كفروا ليُزلقونك بأبصارهم .. ) في حادثة الغدير !!!



ملائكة الغيب
05-02-2010, 04:50 AM
بسم الله
السلام عليكم
لو أردنا أن نتتبع الروايات الصحيحة التي تؤكد على الحقائق الدامغة التي لا مناص من التسليم بها لوجدنا الكثير الكثير ، ومن تلك الحقائق هي حقيقة حادثة الغدير والتي رافق الوحي إرهاصاتها الأولى ورافق إرهاصاتها التالية ، ونحن نعلم كيف كان الوحي ينزل متسارعاً على رسول الله صلى الله عليه وآله يحثه على تبليغ ولاية علي عليه الصلاة والسلام وأنه إن لم يفعل فما بلّغ رسالته ، ولكن كان جزاء ذلك التبليغ هو الإنكار والإستهزاء والزلق بالأبصار ، مما استدعى الوحي أن يتدخل مستنكراً على هذا الوضع السيء ، وهذا ما تؤكده تلك الروايات الصحيحة التي رواها المحمدون الثلاثة رضوان الله عليهم ، ونترككم أيها الأحبة مع تلك الحادثة بإرهاصاتها التالية :


1- الصدوق في الفقيه ( ج 1 باب 214 - باب الإبتداء بمكة والختم بالمدينة - ( الصلاة في مسجد غدير خم ) ) :
وروي عن حسان الجمال ( 1 ) قال: " حملت أبا عبدالله عليه السلام من المدينة إلى مكة فلما انتهينا إلى مسجد الغدير نظر في ميسرة المسجد فقال: ذاك موضع قدم رسول الله صلى الله عليه وآله حيث قال: " من كنت مولاه فعلي مولاه " ثم نظر إلى الجانب الآخر فقال: ذاك موضع فسطاط المُنافِـقَــيْن وسالم مولى أبي حذيفة وأبي عبيدة بن الجراح، فلما رأوه رافعا يده قال بعضهم: انظروا إلى عينيه تدوران كأنهما عينا مجنون، فنزل جبرئيل عليه السلام بهذه الآية " وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون إنه لمجنون وما هو إلا ذكر للعالمين

___________________
(1 ) هو ثقة ولم يذكر المصنف طريقه اليه ورواه الكلينى في الصحيح عنه ج 4 ص 566.


2- ويقول الشيخ الصدوق في باب 37 ج 1 ( باب فضل المساجد .. ح 9 ) :

ويستحب الصلاة في مسجد الغدير في ميسرة المسجد، فإن ذلك موضع قدم رسول الله صلى الله عليه وآله حيث قال: " من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه ".
وأما الجانب الآخر فذلك موضع فسطاط المنافقين الذين لما رأوه رافعا يده قال بعضهم لبعض انظروا إلى عينيه تدوران كأنهما عينا مجنون، فنزل جبرئيل عليه السلام بهذه الآية " وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون إنه لمجنون وما هو إلا ذكر للعالمين ".
أخبر الصادق عليه السلام بذلك حسان الجمال لما حمله من المدينة إلى مكة فقال له: " يا حسان لولا أنك جمالي ما حدثتك بهذا الحديث ".



3- وروى الشيخ الطوسي في التهذيب باب 25 ( باب في فضل المساجد - ح 66 ) :

محمد بن احمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن الحجال عن عبدالصمد بن بشير عن حسان الجمال قال: حملت ابا عبدالله عليه السلام من المدينة إلى مكة، قال: فلما انتهينا إلى مسجد الغدير نظر في ميسرة المسجد فقال: ذاك موضع قدم رسول الله صلى الله عليه وآله حيث قال: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، ثم نظر في الجانب الاخر فقال: هذا موضع فسطاط ابي فلان و فلان وسالم مولى ابى حذيفة وابى عبيدة بن الجراح فلما ان رأوه رافعا يده قال: بعضهم انظروا إلى عينيه تدوران كأنهما عينا مجنون فنزل جبرئيل عليه السلام بهذه الاية (وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون انه لمجنون وما هو إلا ذكر للعالمين) ثم قال: يا حسان لولا انك جمالي لما حدثتك بهذا الحديث.

4- وروى الشيخ الكليني في الكافي كتاب الحج باب 351 ( باب مسجد غدير خم ) :
محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن الحجّال ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن حسّان الجمّال قال :
حملتُ الصادق (ع) من المدينة إلى مكة ، فلما انتهينا إلى مسجد الغدير نظر إلى ميسرة المسجد فقال :
ذلك موضع قدم رسول الله (ص) حيث قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، ثم نظر إلى الجانب الآخر فقال :
ذلك موضع فسطاط أبي فلان وفلان وسالم مولى أبي حذيفة وأبي عبيدة بن الجراح .
فلما أن رأوه رافعاً يده قال بعضهم لبعض : انظروا إلى عينيه تدوران كأنهما عينا مجنون !.. فنزل جبرائيل (ع) بهذه الآية :
{ وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون إنه لمجنون وما هو إلا ذكر للعالمين }.


نلاحظ من خلال الروايات التي نقلت لنا هذا الحدث المهم أنها تبيّن :
1- أهمية هذا الموقع الشريف .
2- وصف الأربعة الرجال وصفاً دقيقاً ، ففي رواية الصدوق عبّر الإمام عليه السلام عن الرجلين الأولين بالمنافِقَــيْن .
3- تبيان حقيقة أن الذكر هو التبليغ بولاية أمير المؤمنين عليه السلام .
ونترك التحليل الدقيق للأخوة الأفاضل .

الاعتراض على ان السورة مكيّة،
الجواب:
نحن نعرف أن النص القرآني هو المتواتر ، ولكن هل ما يقوله أئمة التفسير من مكية السورة ومدنيتها هو منصوص عليه بنص صحيح بحيث لا يمكن الخروج عن إطاره ويعتبر القول بخلافه شاذاً نادراً ؟ وماذا لو جاء لنا نص صحيح ويقول لنا أن سبب النزول هو كذا فأيهما نقدم هو أم ما يقوله أرباب التفسير من مكية السور ومدنيتها ؟ وماذا لو تعدّد أسباب النزول كما هو الحال بالنسبة لسورة الفاتحة التي نزلت كما يقول أرباب التفسير مرتين ؟
على أنه يوجد رأي لإبن عباس وقتادة يقولان فيه بأن بعض الآيات في سورة القلم هي مدنية ، وهما وإن لم يقولا بأن آية موضوعنا هي من المدني ، إلا أنه قد يقال بأن تلك الآية مدنية ، إذ ما الضير في أن تكون مدنية ؟ وهل سياقها يأبى عن ذلك ؟
اضاف المتقي:


خير دليل على قول أخينا العزيز ( ملائكة الغيب ) في كل ما قاله في هذا الموضوع :


( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً ) سورة المائدة (مدنية).

(مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ) (القلم : 2 ) ( مكية ).


(وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ) (القلم : 51 )


الخلاصة في الموضوع لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد :

الولاية = الذكر كله.

والشاهد : ( وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَه ).

وشكرا لأخينا المبجّل ( ملائكة الغيب ).