PHP Warning: ini_set() has been disabled for security reasons in ..../vb/vb.php on line 114
ابن حجر: طاعة الإمام علي (ع) سبب لدخول الجنة . [الأرشيف] - شبكة الكافي

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ابن حجر: طاعة الإمام علي (ع) سبب لدخول الجنة .



المتيم بالنبي
06-12-2011, 01:03 PM
بسمه تعالى,,,


يقول ابن حجر في كتابه (فتح الباري شرح صحيح البخاري -: طـ دار المعرفة – بيروت- ج1 ص 542)


(وَيْحَ عَمَّارٍ هِيَ كَلِمَةُ رَحْمَةٍ وَهِيَ بِفَتْحِ الْحَاءِ إِذَا أُضِيفَتْ فَإِنْ لَمْ تُضَفْ جَازَ الرَّفْعُ وَالنَّصْبُ مَعَ التَّنْوِينِ فِيهِمَا قَوْلُهُ يَدْعُوهُمْ أَعَادَ الضَّمِيرَ عَلَى غَيْرِ مَذْكُورٍ وَالْمُرَادُ قَتَلَتُهُ كَمَا ثَبَتَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ يَدْعُوهُمْ إِلَخْ وَسَيَأْتِي التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ فَإِنْ قِيلَ كَانَ قَتْلُهُ بِصِفِّينَ وَهُوَ مَعَ عَلِيٍّ وَالَّذِينَ قَتَلُوهُ مَعَ مُعَاوِيَةَ وَكَانَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ فَكَيْفَ يَجُوزُ عَلَيْهِمُ الدُّعَاءُ إِلَى النَّارِ فَالْجَوَابُ أَنَّهُمْ كَانُوا ظَانِّينَ أَنَّهُمْ يَدْعُونَ إِلَى الْجَنَّةِ وَهُمْ مُجْتَهِدُونَ لَا لَوْمَ عَلَيْهِمْ فِي اتِّبَاعِ ظُنُونِهِمْ فَالْمُرَادُ بِالدُّعَاءِ إِلَى الْجَنَّةِ الدُّعَاءُ إِلَى سَبَبِهَا وَهُوَ طَاعَةُ الْإِمَامِ وَكَذَلِكَ كَانَ عَمَّارٌ يَدْعُوهُمْ إِلَى طَاعَةِ عَلِيٍّ وَهُوَ الْإِمَامُ الْوَاجِبُ الطَّاعَةُ إِذْ ذَاكَ وَكَانُوا هُمْ يَدْعُونَ إِلَى خِلَافِ ذَلِكَ لَكِنَّهُمْ معذورون للتأويل الَّذِي ظهر لَهُم)





لعل مخالف يُشكِل علينا فيقول : أن ابن حجر يقصد عندما تولى الإمام الحُكم, وجبت طاعته , وهذا القول لا ينحصر في حق علي ابن أبي طالب (ع) بل يشمل من سبقه من الخلفاء الثلاثة بحكم أنهم جميعاّ خلفاء النبي صل الله عليه وآله وسلم.


أقول: إطلاق هذا الحكم لغير الإمام علي عليه السلام يحتاج لدليل صحيح يُثبت أن هؤلاء- الخلفاء الثلاثة مثلاّ – طاعتهم سبيل للجنان,,وأنهم مع الحق والحق معهم.




فالدليل قائماّ على صحة ما ندعيه – أن طاعة الإمام علي سبب لدخول الجنة – من حديث رسول الله صل الله عليه وآله في حق عمار ابن ياسر(رض) كما ورد في صحيح البخاري.


(وَيْحَ عَمَّارٍ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ) ومن المعلوم أن عمار رحمه الله كان في صف الإمام علي عليه السلام وكان يدعو إليه.


وورد في حقه عليه السلام أنه مع الحق والحق معه.

وصح عن إمام أهل السنة أحمد ابن حنبل أنه قال{ لَمْ يَزَلْ عَلِيٌّ بْنِ أَبِيْ طَالِبٍ مَعَ الْحَقِّ ، وَالْحَقّ مَعَهُ حَيْثُ كَانَ} فمن كان مع الحق دائماّ , فلازم طاعته أن تكون سبباّ لدخول الجنة.

لو تنزلنا لإشكال المخالفين : أن القول - أي الطاعة ونتيجتها - يشمل أبو بكر وعمر وعثمان و غير محصور في الإمام علي عليه السلام.

قلنا: أن نفس الإشكال الذي سوف نوجههُ لكم في عدم طاعة الإمام علي من أمثال معاوية وغيره,, نطرحه لمن لم يُطِع أبي بكر .

فقد صح في البخاري أن عمر قد أمر بقتل سعد ابن عبادة لعدم بيعته لأبو بكر وقال ابن عبد البر في

( الاستيعاب: ج 1 ص 180 ) ( وتخلف سعد بن عبادة عن بيعة أبي بكر رضي الله عنه وخرج من المدينة ولم ينصرف إليها إلى أن مات بحوران من أرض الشام )




وقال ابن الأثير في ( اسد الغابة: ج 2 ص 150 )
{وتخلف عن بيعته علي، وبنو هاشم، والزبير بن العوام، وخالد بن سعيد بن الوقاص، وسعد بن عبادة الأنصاري، ثم إن الجميع بايعوا بعد موت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا سعد بن عبادة، فإنه لم يبايع أحداً إلى أن مات. وكانت بيعتهم بعد ستة أشهر على القول الصحيح }

والقصة مشهورة في هذه المسألة لا نحتاج أن نطول فيها.

كذالك قد صح أن الصديقة الكُبرى وسيدة النساء وقطب رحى الوجود فاطمة الزهراء عليها السلام ماتت وهي واجدة على الخليفة - الذي طاعته سبب لدخول الجنة حسب معتقدكم – ولم تبايعه ولم تعتقد بإمامته.

وعلى كل حال ,, ففي كلا الحالتين – شمول قول ابن حجر, او تخصصيه للإمام المعظم – فنظريتكم المبتدعة المستحدثة المنحولة المكذوبة الهشه,, عدالة جميع الصحابة سوف تسقط.

والحمد لله أن جعلنا من أتباع إمام الحق .