PHP Warning: ini_set() has been disabled for security reasons in ..../vb/vb.php on line 114
« لا يحل مال امرئ مسلم الا بطيب نفسه » حديث صحيح [الأرشيف] - شبكة الكافي

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : « لا يحل مال امرئ مسلم الا بطيب نفسه » حديث صحيح



سبط الرسول
05-06-2010, 04:15 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وبه نستعين ، و الصلاة و السلام على محمد المصطفى و على آله الطاهرين .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



« لا يحل مال امرئ مسلم الا بطيب نفسه » حديث صحيح


روي هذا الحديث الشريف بأسناد ثلاثة . إثنان منها صحيحان ، و الآخر موثق .


( الأول ) قال ثقة الإسلام الكليني ـ في الكافي ج 7 ص 273 ـ :
ح ١٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أسامة زيد الشحام ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وقف بمنى حين قضى مناسكها [ مناسكه ن ل ] في حجة الوداع فقال : أيها الناس اسمعوا ما أقول لكم واعقلوه عني فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم في هذا الموقف بعد عامنا هذا ، ثم قال : أي يوم أعظم حرمة ؟ قالوا : هذا اليوم قال : فأي شهر أعظم حرمة ؟ قالوا : هذا الشهر ، قال : فأي بلد أعظم حرمة ؟ قالوا : هذا البلد ، قال : فإن دماء كم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقونه ، فيسألكم عن أعمالكم ألا هل بلغت ؟ قالوا : نعم قال : اللهم اشهد ألا من كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها فإنه لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفسه ولا تظلموا أنفسكم ولا ترجعوا بعدي كفارا .
و هذا الحديث صحيح سندا .


( الثاني ) قال ثقة الإسلام الكليني ـ في الكافي ج 7 ص 274 ـ :
ح ٥ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن أخيه الحسن ، عن زرعة بن محمد ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وقف بمنى حين قضى مناسكه في حجة الوداع فقال : أيها الناس اسمعوا ما أقول لكم فاعقلوه عني فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم في هذا الموقف بعد عامنا هذا ، ثم قال : أي يوم أعظم حرمة ؟ قالوا : هذا اليوم ، قال : فأي شهر أعظم حرمة ؟ قالوا : هذا الشهر ، قال : فأي بلد أعظم حرمة ؟ قالوا : هذا البلد ، قال : فإن دماء كم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقونه فيسألكم عن أعمالكم ألا هل بلغت ؟ قالوا : نعم ، قال اللهم اشهد ، الا ومن كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها فإنه لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفسه ولا تظلموا أنفسكم ولا ترجعوا بعدي كفارا .
هذا الحديث موثق بزرعة بن محمد .


و رواه الشيخ الصدوق ـ في من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 92 ـ قال :
ح ٥١٥١ ـ روى زرعة ، عن سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، مثله .
و طريق الصدوق إلى زرعة عن سماعة ، أبوه (رضي الله عنه) عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن، عن زرعة بن محمد الحضرمي، عن سماعة بن مهران.


( الثالث ) قال الشيخ الصدوق ـ في كمال الدين وتمام النعمة ص 520 ـ :
ح ٤٩ ـ حدثنا محمد بن أحمد الشيباني ، وعلي بن أحمد بن محمد الدقاق ، والحسين ابن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب ، وعلي بن عبد الله الوراق رضي الله عنهم قالوا : حدثنا أبو الحسين محمد بن جعفر الأسدي رضي الله عنه قال : كان فيما ورد علي من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان - قدس الله روحه - في جواب مسائلي إلى صاحب الزمان عليه السلام : أما ما سألت عنه من الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها فلئن كان كما يقولون إن الشمس تطلع بين قرني الشيطان وتغرب بين قرني الشيطان فما أرغم أنف الشيطان أفضل من الصلاة ، فصلها وأرغم أنف الشيطان . وأما ما سألت عنه من أمر الوقف على ناحيتنا وما يجعل لنا ثم يحتاج إليه صاحبه ، فكل ما لم يسلم فصاحبه فيه بالخيار ، وكل ما سلم فلا خيار فيه لصاحبه ، احتاج إليه صاحبه أو لم يحتج ، افتقر إليه أو استغنى عنه . وأما ما سألت عنه من أمر من يستحل ما في يده من أموالنا ويتصرف فيه تصرفه في ماله من غير أمرنا ، فمن فعل ذلك فهو ملعون ونحن خصماؤه يوم القيامة ، فقد قال النبي صلى الله عليه وآله :«المستحل من عترتي ما حرم الله ملعون على لساني ولسان كل نبي » فمن ظلمنا كان من جملة الظالمين ، وكان لعنة الله عليه لقوله تعالى : ﴿ ألا لعنة الله على الظالمين ﴾ . وأما ما سألت عنه من أمر المولود الذي تنبت غلفته بعد ما يختن هل يختن مرة أخرى ؟ فإنه يجب أن يقطع غلفته فإن الأرض تضج إلى الله عز وجل من بول الأغلف أربعين صباحا . وأما ما سألت عنه من أمر المصلي والنار والصورة والسراج بين يديه هل تجوز صلاته فإن الناس اختلفوا في ذلك قبلك ، فإنه جائز لمن لم يكن من أولاد عبدة الأصنام أو عبدة النيران أن يصلي والنار والصورة والسراج بين يديه ، ولا يجوز ذلك لمن كان من أولاد عبدة الأصنام والنيران . وأما ما سألت عنه من أمر الضياع التي لناحيتنا هل يجوز القيام بعمارتها و أداء الخراج منها وصرف ما يفضل من دخلها إلى الناحية احتسابا للاجر وتقربا إلينا فلا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه فكيف يحل ذلك في ما لنا ، من فعل شيئا من ذلك من غير أمرنا فقد استحل منا ما حرم عليه ، ومن أكل من أموالنا شيئا فإنما يأكل في بطنه نارا وسيصلى سعيرا . وأما ما سألت عنه من أمر الرجل الذي يجعل لناحيتنا ضيعة ويسلمها من قيم يقوم بها ويعمرها ويؤدي من دخلها خراجها ومؤونتها ويجعل ما يبقى من الدخل لنا حيتنا ، فإن ذلك جائز لمن جعله صاحب الضيعة قيما عليها ، إنما لا يجوز ذلك لغيره . وأما ما سألت عنه من أمر الثمار من أموالنا يمر بها المار فيتناول منه ويأكله هل يجوز ذلك له ؟ فإنه يحل له أكله ويحرم عليه حمله .
هذا الحديث أيضا صحيح



*** الغرض من ذكر هذا الحديث و أسناده أمران :
الأول : عرض هذا الحديث الشريف للإخوة غير المتخصصين ، لكونه مبيّنا لتكليفنا في كثير من المواقف .
ملاحظة : لهذا الحديث الشريف مستثنيات نذكرها ـ إن شاء الله ـ في المشاركات الآتية .
الثاني : هو أن أحد علمائنا الكرام عدّ في كتابه في علم الدراية حديثَ « لا يحل مال امرئ مسلم الا بطيب نفسه » من الأحاديث المشهورة عند غير المحدّثين التي لا أصل لها ، فأدخله في قسم الضعيف و جعله مرسلا و لا سند له . فأحببتُ التنبيه على عدم صحة كلامه ، و ليكون مثالاً على أنه لا ينبغي لنا أن نردّ حديثاً من دون إلمام كامل و فحص شامل .


والحمد لله