المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في فضائل علماء الشيعة اعزهم الله



حبيب الأسدي
05-09-2010, 10:10 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله

في الاحتجاج وتفسير العسكري عليه السلام :
بحار الأنوار - العلامة المجلسي ج 2 ص 10 :
19 - : بالإسناد عن أبي محمد عليه السلام قال : قال جعفر بن محمد عليهما السلام : من كان همه

في كسر النواصب عن المساكين من شيعتنا الموالين لنا أهل البيت يكسرهم عنهم ، ويكشف عن

مخازيهم ، ويبين عوراتهم ويفخم أمر محمد وآله صلوات الله عليهم جعل الله همه أملاك الجنان في

بناء قصوره ودوره يستعمل بكل حرف من حروف حججه على أعداء الله أكثر من عدد أهل الدنيا أملاكا

قوة كل واحد تفضل عن حمل السماوات والأرض ، فكم من بناء وكم من نعمة وكم من قصور لا يعرف

قدرها إلا رب العالمين ؟

وفي التفسير المذكور
. 20 - م : قال أبو محمد عليه السلام : قال موسى بن جعفر عليهما السلام :
من أعان محبا لنا على عدو لنا فقواه وشجعه حتى يخرج الحق الدال على فضلنا بأحسن صورته ، ويخرج الباطل الذي يروم به أعداؤنا ودفع حقنا في أقبح صورة ، حتى ينبه الغافلين ، ويستبصر المتعلمون ، ويزداد في بصائرهم العالمون ، بعثه الله تعالى يوم القيامة في أعلى منازل الجنان ، ويقول : يا عبدي الكاسر لأعدائي ، الناصر لأوليائي ، المصرح بتفضيل محمد خير أنبيائي ، وبتشريف علي أفضل أوليائي ، ويناوي من ناواهما ، ويسمى بأسمائهما وأسماء خلفائهما ويلقب بألقابهم ، فيقول ذلك ويبلغ الله جميع أهل العرصات فلا يبقى كافر ولا جبار ولا شيطان إلا صلى على هذا الكاسر لأعداء محمد عليه السلام ، ولعن الذين كانوا يناصبونه في الدنيا من النواصب لمحمد وعلي صلوات الله عليهما .

وفي المصدر نفسه

21 - م ، ج : بالإسناد عن أبي محمد عليه السلام قال : قال علي بن موسى الرضا عليه السلام : أفضل ما يقدمه العالم من محبينا وموالينا أمامه ليوم فقره وفاقته وذله ومسكنته أن يغيث في الدنيا مسكينا من محبينا من يد ناصب عدو لله ولرسوله ، يقوم من قبره و الملائكة صفوف من شفير قبره إلى موضع محله من جنان الله فيحملونه على أجنحتهم ، ويقولون : طوباك طوباك يا دافع الكلاب عن الأبرار ، ويا أيها المتعصب للأئمة الأخيار

وفي بصاير الدرجات للشيخ الاجل محمد بن الحسن الصفار اعلى الله مقامه عن احمد بن محمد , عن ابن ابي نجران عن ومحمد بن الحسين , عن عمرو بن عاصم , عن المفضل بن سالم عن جابر عن ابي جعفر عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه واله : إن معلم الخيريستغفر له دواب الارض وحيتان البحر , وكل ذي روح في الهواء , وجميع اهل السماء والارض , وان العالم والمتعلم في الاجر سواء , ياتيان يوم القيامة كفرسي رهان يزدحمان .

البحار كتاب العلم باب ثواب الهداية والتعليم الحديث 40

وفي الموثق في امالي الشيخ المفيد اعلى الله مقامه عن ابن قولويه ره عن ابيه ره عن سعد عن ابن عيسى عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال : قلت لابي عبد الله عليه السلام : انزل الله عز وجل :

{ من قتل نفسا فكانما قتل الناس جميعا ومن احياها فكأنما أحيا الناس جميعا } . قال : من اخرجها من

ضلال إلى هدى فقد احياها , ومن اخرجها من هدىً إلى ضلال فقد والله أماتها .

ومن الاحاديث الشريفة في ذلك ما جاء في الاحتجاج والتفسير المنسوب للامام العسكري عليه السلام

: وبالإسناد إلى أبي محمد عليه السلام أنه قال لبعض تلامذته لما اجتمع قوم من الموالي والمحبين لآل رسول الله صلى الله عليه وآله بحضرته ، وقالوا : يا ابن رسول الله إن لنا جارا من النصاب يؤذينا ويحتج علينا في تفضيل الأول والثاني والثالث على أمير المؤمنين عليه السلام ، وبورد علينا حججا لا ندري كيف الجواب عنها والخروج منها ؟ قال : مر بهؤلاء إذا كانوا مجتمعين يتكلمون فتسمع عليهم ، فيستدعون منك الكلام فتكلم ، وأفحم صاحبهم ، واكسر غرته وفل حده ، ولا تبق له باقية ، فذهب الرجل وحضر الموضع وحضروا وكلم الرجل فأفحمه وصيره لا يدري في السماء هو أو في الأرض قالوا : فوقع علينا من الفرح والسرور ما لا يعلمه إلا الله تعالى ، وعلى الرجل والمتعصبين له من الحزن والغم مثل ما لحقنا من السرور ، فلما رجعنا إلى الإمام قال لنا : إن الذي في السماوات من الفرح والطرب بكسر هذا العدو لله كان أكثر مما كان بحضرتكم والذي كان بحضرة إبليس وعتاة مردته من الشياطين من الحزن والغم أشد مما كان بحضرتهم ، ولقد صلى على هذا الكاسر له ملائكة السماء والحجب والكرسي ، وقابلها الله بالإجابة فأكرم إيابه وعظم ثوابه ، ولقد لعنت تلك الملائكة عدو الله المكسور وقابلها الله بالإجابة فشدد حسابه وأطال عذابه


باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء

9 - الحسين بن محمد، عن أحمد بن اسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن معاوية ابن عمار قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: رجل راوية لحديثكم يبث ذلك في الناس ويشدده في قلوبهم وقلوب شيعتكم ولعل عابدا من شيعتكم ليست له هذه الرواية أيهما أفضل؟ قال: الرواية لحديثنا يشد به قلوب شيعتنا أفضل من ألف عابد.

____الحديث صحيح بناءا على توثيق سعدان كما حققه بعض المحققين



باب أصناف الناس

من المصدر السابق الجزء الاول


3 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي حمزة الثمالي(2) قال: قال لي أبوعبدالله عليه السلام: اغد عالما أو متعلما أو أحب أهل العلم، ولا تكن رابعا فتهلك ببغضهم

الحديث بناءا على توثيق عبد الله بن محمد صحيح



مستدرك الوسائل - الميرزا النوري ج 17 ص 317 :


[ 21460 ] 22 - قال أبو محمد العسكري ( عليه السلام ) : " حضرت امرأة عند الصديقة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ، فقالت : إن لي والدة ضعيفة ، وقد لبس عليها في أمر صلاتها شئ ، وقد بعثتني اليك اسألك ، فاجابتها فاطمة ( عليها السلام ) عن ذلك ، فثنت فأجابت ، ثم ثلثت إلى أن عشرت فأجابت ، ثم خجلت من الكثرة فقالت : لا أشق عليك يا ابنة رسول الله : قالت فاطمة ( عليها السلام ) : هاتي وسلي عما بدا لك ، أرأيت من اكتري يوما يصعد إلى سطح بحمل ثقيل وكراه مائة الف دينار ، يثقل عليه ؟ فقالت : لا ، فقالت : اكتريت أنا لكل مسألة باكثر من ملء ما بين الثرى إلى العرش لؤلؤا ، فاحرى أن لا يثقل علي ، سمعت أبي ( صلوات الله عليه ) يقول : إن علماء شيعتنا يحشرون فيخلع عليهم من خلع الكرامات ، على كثرة علومهم ، وجدهم في ارشاد عباد الله ، حتى يخلع على الواحد منهم الف الف حلة من نور ، ثم ينادي منادي ربنا عزوجل : أيها الكافلون لايتام آل محمد ( عليهم السلام ) ، الناعشون لهم عند انقطاعهم عن آبائهم الذين هم ائمتهم ، هؤلاء تلامذتكم والايتام الذين كفلتموهم ونعشتموهم ، فاخلعوا عليهم خلع العلوم في الدنيا ، فيخعلون على كل واحد من أولئك الايتام ، على قدر ما أخذوا عنهم من العلوم " إلى آخره .


مستدرك الوسائل - الميرزا النوري ج 17 ص 319 :

[ 21463 ] 25 - قال الامام العسكري ( عليه السلام ) : " قال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : أوحى الله تعالى إلى موسى : حببني إلى خلقي وحبب خلقي الي ، قال : يا رب ، كيف افعل ؟ قال : ذكرهم الائي ونعمائي ليحبوني ، فلئن ترد آبقا عن بابي ، أو ضالا عن فنائي ، افضل لك من عبادة مائة سنة ، بصيام نهارها وقيام ليلها ، قال موسى ( عليه السلام ) : ومن هذا العبد الآبق منك ؟ قال : العاصي التمرد ، قال : فمن الضال عن فنائك ؟ قال : الجاهل بامام زمانه تعرفه ، والغائب عنه بعد ما عرفه الجاهل بشريعة دينه ، تعرفه شريعته ، وما يعبد به ربه ، ويتوصل به إلى مرضاته ، قال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : فابشروا - [ معاشر ] علماء شيعتنا - بالثواب الاعظم ، والجزاء الاوفر " .

[ 21464 ] 26 - قال ( عليه السلام ) : " قال موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) فقيه واحد ينقذ يتيما من ايتامنا ، المنقطعين عنا وعن مشاهدتنا ، بتعليم ما هو محتاج إليه ، اشد على ابليس من ألف عابد " .


- مستدرك الوسائل - الميرزا النوري ج 17 ص 319 :
[ . [ 21465 ] 27 - قال الامام العسكري ( عليه السلام ) : " قال علي بن موسى ( عليهما السلام ) : يقال : للعابد يوم القيامة : نعم الرجل كنت همتك ذات نفسك - إلى أن قال - ويقال للفقيه : يا أيها الكافل لايتام آل محمد ( عليهم السلام ) ، الهادي لضعفاء محبيهم ومواليهم ، قف حتى تشفع لمن أخذ عنك أو تعلم منك ، فيقف فيدخل الجنة معه فئام ( 2 ) وفئام وفئام - حتى قال عشرا - وهم الذين أخذوا عنه علومه ، وأخذوا عمن أخذ عنه ، وعمن أخذ عمن أخذ عنه إلى يوم القيامة ، فانظروا كم فرق ما بين المنزلتين ! "
( هامش ) *

. 27 - تفسير الامام العسكري ( عليه السلام ) ص 137 ، والاحتجاج ص 17 . ( * ) / . . ( 1) الفئام : الجماعة الكثيرة ( النهاية ج 3 ص 406 ) / صفحة 320


[ 21466 ] 28 - وعن أبيه ( عليه السلام ) ( 1 ) ، قال : " يأتي علماء شيعتنا القوامون بضعفاء محبينا وأهل ولايتنا يوم القيامة ، والانوار تسطع من تيجانهم - إلى أن قال - فلا يبقى هناك يتيم قد كفلوه ، ومن ظلمة الجهل انقذوه ، ومن حيرة التيه اخرجوه ، الا تعلق بشعبة من انوارهم " الخبر . وروى هذه الاخبار الطبرسي في الاحتجاج : باسناده عن أبي محمد ( عليه السلام ) ( 2 ) . .................................................. ............................
....................................
-
. 28 - تفسير الامام العسكري ( عليه السلام ) ص 138 . ( 1 ) في المصدر : قال الحسن بن علي . ( 2 ) الاحتجاج ص 18 .


مستدرك الوسائل - الميرزا النوري ج 17 ص 317 :
[ 21458 ] 20 - الامام الهمام أبو محمد العسكري ( عليه السلام ) في تفسيره : " حدثني أبي ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، انه قال : اشد من يتم اليتيم الذي انقطع عن أبيه ، يتم يتيم انقطع عن إمامه ، ولا يقدر على الوصول إليه ، ولا يدري حكمه فيما يبتلى به من شرائع دينه ، ألا فمن كان من شيعتنا عالما بعلومنا ، فهذا الجاهل بشريعتنا المنقطع عن مشاهدتنا يتيم في حجره ، الا فمن هداه وارشده وعلمه شريعتنا ، كان معنا في الرفيق الاعلى " .


[ 21459 ] 21 - وقال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : " من كان من شيعتنا عالما بشريعتنا ، فاخرج ضعفاء شيعتنا من ظلمة جهلهم ، إلى نور العلم الذي حبوناه به ، جاء يوم القيامة وعلى رأسه تاج - إلى أن قال - ألا فمن أخرجه في الدنيا من حيرة جهله ، فليتشبث بنوره ليخرجه من حيرة ظلمة هذه العرصات إلى نزهة الجنان ، فيخرج كل من كان علمه في الدنيا خيرا ، أو فتح عن قلبه من الجهل قفلا ، أو أوضح له عن شبهة " .


واضاف شآبيب الروح

هذه الرواية الجليلة تعلقتُ بها منذ قرأتها أول مرة في كتاب ( جامع السعادات ) للمولى النراقي قدس سره ثم ( معالم الدين ) للشيخ حسن بن الشهيد الثاني قدس سره ، وكم حاولت حفظها لكني لم أوفق حتى اللحظة ..!!

قبل أيام سمعت سماحة السيد هاشم الهاشمي حفظه الله يقرأها من على المنبر في خطبة الجمعة ، فتذكرتها وأحببت أن أطلعها على الأخوة لعل بعضهم أولى مني بها أو لم يقرأها :

عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب: تعلَّموا العلم فإنَّ تعلمه حسنة، ومدارسته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وتعليمه من لا يعلَمه صدقه، وهو عند الله لأهله قربة لأنه معالم الحلال والحرام، وسالك بطالبه سبل الجنة، وهو أنيس في الوحشة وصاحب في الوحدة، وسلاح على الأعداء، وزين الأخلاء، يرفع الله به أقوامًا يجعلهم الخير أئمة يُقتدى بهم، وتُرمق أعمالهم، وتقتبس آثارهم، وترغب الملائكة في خلتهم، يمسحونهم بأجنحتهم في صلاتهم، لأن العلم حياة القلوب ونور الأبصار من العمى وقوة الأبدان من الضعف، ويُنزل الله حامله منازل الأبرار ويمنحه مجالسة الأخيار في الدنيا والآخرة. بالعلم يُطاع الله ويُعبد، وبالعلم يُعرف الله ويُوّحد وبالعلم توصل الأرحام وبه يُعرف الحلال والحرام، والعلم إمام العقل والعقل تابعه، يلهمه السعداء ويحرمه الأشقياء.

وفي بعض الكتب يرويها أمير المؤمنين عليه السلام عن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم.

كلي دعاء ورجاء من المولى القدير سبحانه أن يحفظ ويحمي ويوفق شيخنا الحبيب ( حبيب الأسدي ) في الدنيا والآخرة بحق محمد وآله الأطهار

هذه الروايات وجدتها في كتاب رجل العلم الديني خصائصة وموقف الأمة معه (http://zaineddeen.net/dheia/60/03/index.htm) ولم يذكرها سماحة شيخنا الحبيب ( حبيب الأسدي ) دام توفيقه ، فأحببت أن يطلع عليها الأخوة الأعزاء :

الإمام باب الحوائج موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام : إذا مات المؤمن ( الفقيه ) بكت عليه ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍الملائكة وبقاع الأرض التي كان يعبد الله عليها ، وأبـواب السماء التي كانت تصعد منها أعماله ، وثلم في الإسلام ثلمة لايسدّها شيء .. لأن المؤمنين الفقهاء حصون الإسلام كحصن سور المدينة لها.

الإمام الصادق عليه السلام : علماء شيعتنا مرابطون بالثغر الذي يلي إبليس وعفاريته ، يمنعونهم عن الخروج على ضعفاء شيعتنا ، وعن أن يتسلط عليهم إبليس وشيعته النواصب ، ألا فمن انتصب لذلك من شيعتنا كان افضل ممن جاهد الروم والترك والخزر ألف مرة ، لأنه يدفع عن أديان محبينا وذلك يدفع عن أبدانهم.

الإمام العاشر والبدر الزاهر أبو الحسن علي بن محمد الهادي عليه السلام : لولا من يبقى بعد غيبة قائمنا من العلماء الداعين إليه ، والدالين عليه ، والذابين عن دينه بحجج الله (تعالى) ، والمنقذين لضعفاء عباد الله من شباك إبليس (لعنه الله) ومردته ، ومن فخاخ النواصب لما بقي أحد إلا ارتد عن دين الله (تعالى) ، ولكنهم الذين يمسكون أزمة قلوب ضعفاءِ الشيعة كما يمسك صاحب السفينة سكانها ، أولئك هم الأفضلون عند الله (عز وجل)


وبعد هذا أيها الأب الواعي وأيتها الأم الذكية هل تبخلان على أهل البيت عليهم السلام بتقديم واحد من أبنائكم ليكون في خدمتهم وخدمة شيعتهم البررة ويحوز على هذا الشرف السامي ..؟!



واكمل الشيخ حبيب الاسدي

في كتاب الفصول المهمة للشيخ الحر العاملي رضوان الله عليه


باب 35 - استحباب هداية الناس إلى احكام الدين ودفع الشكوك والشبهات عن المؤمنين

[ 935 ] 1 - محمد بن يعقوب، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد البرقى، عن علي بن الحكم، عن على بن ابى حمزة، عن أبى بصير، قال: سمعت ابا عبد الله ع يقول: من علم خيرا فله مثل أجر من عمل به، قلت: فان علمه غيره، يجري ذلك له ؟ قال: ان علمه الناس كلهم جرى له قلت له: وان مات ؟ قال: وان مات.

[ 936 ] 2 - وقد تقدم حديث ابى عبيدة عن ابى جعفر ع قال: من علم باب (1) هدى فله مثل اجر من عمل به ولا ينقص أولئك من اجورهم شيئا، الحديث.


[ 937 ] 3 - الحسن بن علي العسكري ع في تفسيره، عن آبائه، عن النبي (ص) قال: أشد من يتم اليتيم يتيم انقطع عن امامه لا يقدر على الوصول إليه ولا يدري كيف حكمه فيما يبتلى به من شرائع دينه فمن كان من شيعتنا عالما بعلومنا فهدى الجاهل بشريعتنا، المنقطع عن مشاهدتنا، يتيم في حجره، الا فمن هداه وأرشده وعلمه شريعتنا كان معنا في الرفيق الاعلى .
---
الباب 35 فيه 19 حديثا 1 - الكافي، 1 / 35، كتاب فضل العلم، باب ثواب العالم والمتعلم، الحديث 3. رواه البحار عن البصائر، 2 / 17، كتاب العلم، الباب 8، باب ثواب الهداية والتعليم، الحديث 43. رواه في الكافي، عن (على) بلا واسطة " ابيه، عن احمد "، وقد تقدم بعينه في 4 / 3 هنا. 2 - تقدم بعينه في، 1 / 4 هنا. (1) كصلاة جعفر وصلاة الليل ونحوهما، سمع منه (م). 3 - تفسير الامام العسكري ع، 339 / 214. البحار، 2 / 2، كتاب العلم، الباب 8، باب ثواب الهداية والتعليم، الحديث 1. في البحار: " وهذا الجاهل "، وفيه بعض الاختلاف لفظا.


وفي المصدر السابق


[ 938 ] 4 - قال: وقال علي ع من كان من شيعتنا عالما بشريعتنا فاخرج ضعفاء شيعتنا من ظلمة جهلهم إلى نور العلم الذي حبوناه به، جاء يوم القيامة على رأسه تاج من نور، يضئ لاهل تلك العرصات وحلة لا يقوم لاقل سلك منها، الدنيا بحذافيرها، ثم ينادي مناد: هذا عالم من بعض تلامذة آل محمد، الا فمن أخرجه في الدنيا من حيرة جهله فليتشبث بنوره ليخرجه من حيرة ظلمة هذه العرصات إلى نزه الجنان، فيخرج كل من كان علمه في الدنيا خيرا أو فتح عن قلبه من الجهل قفلا أو أوضح له عن شبهة.

يلاحظ هنا امور :

اولا : هذه الفضائل والمزايا مختصة بعلماء الشيعة بمواصفات معينة .

ثانيا : الموضوع هو العالم بشريعة اهل البيت عليهم السلام - وهي شريعة النبي حقا لا غيرها - .

ثالثا : من توفر فيه ما مضى واخرج ضعفاء الشيعة من ظلمة جهلهم الى نور العلم الذي حباه به الائمة عليهم السلام , الظلمة التي تحتاج لا محالة الى نور يبددها , وهو نور علوم اهل البيت عليهم السلام , فهو القادر على تبديد تلك الظلمات والعالم الشيعي العالم بالشريعة واسطة نقل تلك العلوم التي هي حبوة من اهل بيت النبي صلى الله عليه واله .

رابعا : للعالم هذا فضيلة عظيمة يوم القيامة انه يتشبث به كل من تعلم منه ما يعني بالضرورة تقدم علماء الشيعة على جميع الشيعة فضلا ودرجة ورفعة وكرامة , ذلك التعلم الذي يخرج من ظلمة الجهل والحيرة يظهر اثره اخرويا بالخروج من ظلمات عرصات الاخرة , ويبقى عالم الشيعة واسطة للنور حتى في الاخرة وذلك لانه كان كذلك في الدنيا ومن هنا فالعلاقة بين قوة النور العلمي والمعرفي وانعكاسه الواضح بالاخراج من ظلمة الجهل والحيرة وبين قوة النور الاخروي المنبثق من ذلك العالم المتوج بتاج من نور اي نور العلم والمعرفة الحقة الصحيحة , هذه العلاقة اطرادية , يعني كلما قوي علمه والاخراج به في الدنيا كان قويا في الاخرة , فكلما رآه غيره وتشبث به , استفاد به في الدنيا , اما لماذا ذلك ؟ فلأن عالم الاخرة هو عالم الحقائق التي اكتسبها الانسان في الدنيا ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ) وغيرها .

خامسا : هذا العالم يصدق عليه في الاخرة انه من تلاميذ ال محمد صلوات الله عليه واله ما يعني ان كل ما افاد به منهم عليهم السلام وهو لايخلو من اشارة الى ان العالم الحقيقي هو من تعلم علوم هل البيوت وترك علوم اهل الخلاف وامثالهم وعلم الشيعة علومهم عليهم السلام , وهذا لايكون الا اذا كان محصنا حقا من التأثر بمناهجهم وفكرهم - اي اهل الخلاف وامثالهم -.

سادسا : العالم حينئذ خصه الله بشفاعة كبيرة , والشفاعة هي علاقو وارتباط ملكوتي بين الشفيع والمشفوع له تقوى الشفاعة بقوة تلك العلاقة الروحية .

سابعا : في الاخرة حيرة تنال كل من كان جاهلا في الدنيا بالمعارف والشريعة , الذي يلازم عادة ترك الواجبات والوقوع في المحرمات وفوات الكمالات المعرفية و لايمكن الخروج منها الا بالتعلم ومن علماء الشيعة تلامذة ال محمد صلوات الله عليهم بالخصوص لاغيرهم .

ثامنا : كلما ازداد تعلم الانسان الشيعي ومعرفته - المنعكسة عليه عمليا والا كان جهلا لا علما - كلما نجا اكثر من حيرة ظلمات عرصات الاخرة , وكلما قل قل فازداد تحيره في تلك الظلمات التي ليس فوقها ظلمات الا ربما ظلمات جهنم , فطال بقاؤه فيها ويوم القيامة يوم يعد بخمسين الف عام والله العالم .

تاسعا : يظهر نا اهمية وجود الفقهاء حيث انهم الاعلم بالشريعة وما يجب ان تكون عليه العلاقة بين علماء الشيعة والشيعة من الارتباط الحقيقي وهو بلا شك اشرف من جميع انحاء الارتباطات ومنها العاطفية والصورية والاجتماعية وغيرها .

عاشرا : كما ان الجهل ظلمة وحيرة وينعكس كحيرة وظلمات في الاخرة , فالاخراج منه في الدنيا اخراج من ظلمات عرصات القيامة ولكنه اخراج الى نزه الجنان , ما يعني ان حقيقة المعارف والعلوم الشرعية الصحيحة وباطنها جنات , ولذا من كان طالبا للاخرة حقا وجد لها حلاوة تنسيه كل المصاعب ولا يفوقها لذة فلا يطلب بها الا السعادة الحقة وطلب المناصب الدنية الدنيوية حجاب عن مناصب الاخرة
.

الهامش

- تفسير الامام العسكري ع، 339 / 215. البحار، 2 / 2، كتاب العلم، الباب 8، باب ثواب الهداية والتعليم، الحديث 2. في التفسير: من نور يضئ لاهل جميع تلك العرصات... ينادى مناد: يا عباد الله هذا..