المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إلى الأخوة السنيين .. أي الروايتين موضوعة ... رواية عائشة أم رواية أبي سعيد الخدري؟



التلميذ
05-15-2010, 04:42 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

قال الدكتور الوهابي علي محمد محمد الصلابي في كتابه ( أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ) في الصفحة 145 تحت عنوان ( مبايعة علي لأبي بكر بالخلافة ) :

( وردت أخبار كثيرة في شأن تأخر علي عن مبايعة الصديق (!!!) وكذا تأخر الزبير بن العوام وجل هذه الأخبار ليست بصحيحة ... )

أقول أنا التلميذ :
روى البخاري في صحيحه بسنده عن عائشة بنت أبي بكر : ( أن فاطمة عليها السلام بنت النبي صلى الله عليه وسلم ارسلت إلى أبى بكر تسأله ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وسلم مما افاء الله عليه بالمدينة وفدك وما بقى من خمس خيبر فقال أبو بكر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركنا صدقة انما يأكل آل محمد في هذا المال وانى والله لا اغير شيئا من صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حالها التى كان عليها في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولاعملن فيها بما عمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبى أبو بكر ان يدفع إلى فاطمة منها شيئا فوجدت فاطمة على أبى بكر في ذلك فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت وعاشت بعد النبي صلى الله عليه وسلم ستة اشهر فلما توفيت دفنها زوجها على ليلا ولم يؤذن بها ابا بكر وصلى عليها وكان لعلى من الناس وجه حياة فاطمة فلما توفيت استنكر على وجوه الناس فالتمس مصالحة أبى بكر ومبايعته ولم يكن يبايع تلك الاشهر ... )

ولنا أن نسأل الدكتور الصلابي ونقول له : وهل هذه الرّواية التي رواها البخاري في صحيحه من الجل الغير صحيح أم لا ؟
فإن قال أنها غير صحيحة فقط طعن في صحيح البخاري ... وكذلك في صحيح مسلم لأن الرواية أيضاً رواها مسلم في صحيحه .
وإن قال أنها صحيحة بطل كلامه وكلام ابن كثير الآتي وبطلت روايتهم الآتية التي تثبت أن الإمام علياً عليه السلام لم يتأخر عن بيعة أبي بكر وإنما بايع في أول أو ثاني يوم .

فقال الصلابي : ( وقد جاءت روايات صحيحة السند تفيد بأن علياً والزبير رضي الله عنهما بايعا الصديق (!!!) في أول الأمر فن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : لما توفي رسول الله (ص) قام خطباء الأنصار .. فذكر بيعة السقيفة .. ثم قال : ثم انطلقوا فلما قعد أبو بكر على المنبر نظر في وجوه القوم فلم ير عليا فسأل عنه فقام أناس من الأنصار فأتوا به فقال أبو بكر : ابن عم رسول الله (ص) وختنه أردت أن تشق عصا المسلمين ، فقال : لا تثريب يا خليفة رسول الله (ص) فبايعه ،... )
ثم قال الصلابي : ( وعلق على هذا الحديث ابن كثير رحمه الله فقال : هذا إسناد صحيح محفوظ ، وفيه فائدة جليلة وهي مبايعة علي بن أبي طالب رضي الله عنه إما في أول يوم أو في اليوم الثاني من الوفاة وهذا حق ... )

أقول أنا التلميذ : لا بد وأن تكون إحدى الروايتين موضوعة قطعاً ، فإن رواية عائشة الصحيحة المروية في البخاري ومسلم تقول بأن عليا بايع بعد وفاة فاطمة ( طبعاً هذا حسب زعم عائشة ) ولم يكن بايع من قبل ، بينما تقول رواية أبي سعيد أنه بايع في اليوم الأول أو الثاني من وفاة النبي صلى الله عليه وآله ...
والعجيب أن الصلابي وابن كثير أعرضوا عن رواية عائشة المروية في البخاري ومسلم وقدموا رواية أبي سعيد الخدري التي تناقضها ... فانظر كيف يتبعون أهواءهم ...

ولنا أن نسأل السنيين ونقول لهم :
أي الرّوايتين هي الصحيحة وأيهما موضوعة ...
ولا ينسى إخواننا السنيين أن رواة الرواية الثانية – أعني رواية أبي سعيد – رجالها رجال الصحيح !!!

التلميذ