المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شاهد الجمارة ... و تعطل فطنة أبي بكر الصديق



شديد الشكيمة
05-17-2010, 09:45 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وآله الطاهرين و سلم
وإلعن أول ظالم لهم ومن تبعه إلى يوم الدين


صنف الحافظ الذهبي أبي بكر في كتابه تذكرة الحفاظ كأول حافظ

ومما أشتهر به هذا الحافظ ( أي أبي بكر ) هو الفطنة والعلم والبديهة

ومن المعلوم أن بعض الحفاظ عندما حدث معهم التشويش والخلط حدث في أواخر سني عمرهم
إلا ابا بكر فقد حدث معه عطل عنده زهوت عقلة لكنه تخلص منه عند أواخر حياته


ومن مشاهد فطنة ابي بكر التي يدعيها النواصب
ما ذكره الترمذي واحمد

الترمذي
( ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ أَبِي الْمُعَلَّى ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏خَطَبَ يَوْمًا فَقَالَ ‏ ‏إِنَّ رَجُلًا خَيَّرَهُ رَبُّهُ بَيْنَ أَنْ يَعِيشَ فِي الدُّنْيَا مَا شَاءَ أَنْ يَعِيشَ وَيَأْكُلَ فِي الدُّنْيَا مَا شَاءَ أَنْ يَأْكُلَ وَبَيْنَ لِقَاءِ رَبِّهِ فَاخْتَارَ لِقَاءَ رَبِّهِ قَالَ فَبَكَى ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏أَصْحَابُ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَلَا تَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا الشَّيْخِ إِذْ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏رَجُلًا صَالِحًا خَيَّرَهُ رَبُّهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ لِقَاءِ رَبِّهِ فَاخْتَارَ لِقَاءَ رَبِّهِ قَالَ فَكَانَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏أَعْلَمَهُمْ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏بَلْ ‏ ‏نَفْدِيكَ بِآبَائِنَا وَأَمْوَالِنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مَا مِنْ النَّاسِ أَحَدٌ ‏ ‏أَمَنَّ ‏ ‏إِلَيْنَا فِي صُحْبَتِهِ وَذَاتِ يَدِهِ مِنْ ‏ ‏ابْنِ أَبِي قُحَافَةَ ‏ ‏وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا ‏ ‏خَلِيلًا ‏ ‏لَاتَّخَذْتُ ‏ ‏ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ ‏ ‏خَلِيلًا ‏ ‏وَلَكِنْ وُدٌّ وَإِخَاءُ إِيمَانٍ وُدٌّ وَإِخَاءُ إِيمَانٍ مَرَّتَيْنِ ‏ ‏أَوْ ثَلَاثًا ‏ ‏وَإِنَّ صَاحِبَكُمْ ‏ ‏خَلِيلُ ‏ ‏اللَّهِ ‏
‏وَفِي ‏ ‏الْبَاب ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ ‏ ‏وَهَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ‏ ‏وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ ‏ ‏أَبِي عَوَانَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ‏ ‏بِإِسْنَادٍ غَيْرِ هَذَا ‏ ‏وَمَعْنَى قَوْلِهِ ‏ ‏أَمَنَّ ‏ ‏إِلَيْنَا ‏ ‏يَعْنِي ‏ ‏أَمَنَّ ‏ ‏عَلَيْنَا ) 5/269


وروى أحمد نفسه


رغم إن هذه الرواية التي حسنها الترمذي قال بضعفها الالباني في ضعيف سنن الترمذي ص 490


إلا أن القوم لا ينفكون عن إيراد هذه الفضيلة المفتراة
ربما لينالون من ابي بكر عند إنتفائها عنه


و نعود لنبين ما تقدم من ذكر أن حفظ أبي بكر تخلف في البداية و توقد في النهاية ( برواية ضعيفة )

لكن رواية تخلف فطنته وردت برواية صحيحة

يقول الحافظ إبن حجر في فتح الباري
( ‏حدثنا ‏ ‏قتيبة بن سعيد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏إسماعيل بن جعفر ‏عن ‏عبد الله بن دينار ‏عن ‏ابن عمر ‏قال ‏
‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها وإنها مثل المسلم فحدثوني ما هي فوقع الناس في شجر البوادي قال ‏ ‏عبد الله ‏ ‏ووقع في نفسي أنها النخلة فاستحييت ثم قالوا حدثنا ما هي يا رسول الله قال هي النخلة ‏





فتح الباري بشرح صحيح البخاري
‏قال البخاري
( ‏عن ‏ ‏عبد الله بن دينار ‏ ‏عن ‏ ‏ابن عمر ‏ ‏قال ‏
‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها وإنها مثل المسلم فحدثوني ما هي فوقع الناس في شجر البوادي قال ‏ ‏عبد الله ‏ ‏ووقع في نفسي أنها النخلة فاستحييت ثم قالوا حدثنا ما هي يا رسول الله قال هي النخلة ‏)




‏قوله : ( إن من الشجر شجرة ) ‏
‏زاد في رواية مجاهد عند المصنف في " باب الفهم في العلم " قال : صحبت ابن عمر إلى المدينة فقال " كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم , فأتي بجمار وقال : إن من الشجر " . وله عنه في البيوع " كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وهو يأكل جمارا . ‏

ووقع عند المصنف في الأطعمة من طريق الأعمش قال : حدثني مجاهد عن ابن عمر قال " بينا نحن عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتي بجمار , فقال : إن من الشجر لما بركته كبركة المسلم " وهذا أعم من الذي قبله
ووقع عند المصنف في التفسير من طريق نافع عن ابن عمر قال " كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أخبروني بشجرة كالرجل المسلم لا يتحات ورقها ولا ولا ولا " كذا ذكر النفي ثلاث مرات على طريق الاكتفاء , فقيل في تفسيره : ولا ينقطع ثمرها ولا يعدم فيؤها ولا يبطل نفعها . ووقع في رواية مسلم ذكر النفي مرة واحدة فظن إبراهيم بن سفيان الراوي عنه أنه متعلق بما بعده وهو قوله " تؤتي أكلها " فاستشكله وقال : لعل " لا " زائدة ولعله " وتؤتي أكلها " , وليس كما ظن , بل معمول النفي محذوف على سبيل الاكتفاء كما بيناه . وقوله " تؤتي " ابتداء كلام على سبيل التفسير لما تقدم . ووقع عند الإسماعيلي بتقديم " تؤتي أكلها كل حين " على قوله " لا يتحات ورقها " فسلم من الإشكال . ‏

‏قوله : ( فوقع الناس ) ‏
‏أي ذهبت أفكارهم في أشجار البادية ( وسيظهر معنا أن أبا بكر وعمر من ضمن الناس ), فجعل كل منهم يفسرها بنوع من الأنواع وذهلوا عن النخلة , يقال وقع الطائر على الشجرة إذا نزل عليها . ‏

‏قوله : ( ووقع في نفسي ) ‏
‏بين أبو عوانة في صحيحه من طريق مجاهد عن ابن عمر وجه ذلك قال : فظننت أنها النخلة من أجل الجمار الذي أتي به , وفيه إشارة إلى أن الملغز له ينبغي أن يتفطن لقرائن الأحوال الواقعة عند السؤال , وأن الملغز ينبغي له أن لا يبالغ في التعمية بحيث لا يجعل للملغز بابا يدخل منه , بل كلما قربه كان أوقع في نفس سامعه . ‏

‏قوله : ( فاستحييت ) ‏
‏زاد في رواية مجاهد في " باب الفهم في العلم " ; فأردت أن أقول هي النخلة فإذا أنا أصغر القوم . وله في الأطعمة : فإذا أنا عاشر عشرة أنا أحدثهم . وفي رواية نافع : ورأيت أبا بكر وعمر لا يتكلمان فكرهت أن أتكلم , فلما قمنا قلت لعمر : يا أبتاه . وفي رواية مالك عن عبد الله بن دينار عند المؤلف في " باب الحياء في العلم " قال عبد الله : فحدثت أبي بما وقع في نفسي فقال : لأن تكون قلتها أحب إلي من أن يكون لي كذا وكذا وكذا .

وفي هذا الحديث من الفوائد غير ما تقدم امتحان العالم أذهان الطلبة بما يخفى مع بيانه لهم إن لم يفهموه .
وفيه التحريض على الفهم في العلم ,( ومع ذلك لم يفهم ابا بكر ولا عمر ) وقد بوب عليه المؤلف " باب الفهم في العلم " . ...

فمنعني أن أتكلم مكان سني , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هي النخلة " . ويجمع بين هذا وبين ما تقدم أنه صلى الله عليه وسلم أتي بالجمار فشرع في أكله تاليا للآية قائلا : إن من الشجر شجرة إلى آخره
. وفيه أن العالم الكبير قد يخفى عليه بعض ما يدركه من هو دونه ; لأن العلم مواهب( أقول ولذلك حاول الوضاعون تعويض أبا بكر برواية موضوعه ما حرم منه من فهم وفطنة ), والله يؤتي فضله من يشاء .) مختصراً
1/133 لغاية 136


وا أسفاه عليك يا أبا بكر
حتى فطنتك ظهر أنها كذب وبهتان
بل ظهر من ان الله عز وجل حرمك مما وهبه لابن عمر الصغير



الحمد لله على نعمة الولاية لعلي الذي قال سلوني سلوني

شديد الشكيمة