المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قنبلة : من الذي قتل الخليفة عثمان؟



أدب الحوار
05-18-2010, 03:02 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

من الذي قتل الخليفة عثمان؟

كنت أتصور ـ بحسب ما حشوا أذهاننا ـ أن الذي قتل الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه أناس لا نصيب لهم في الدين، بل لم يكونوا سوى شرذمة أثر فيهم الداعية اليهودي عبدالله بن سبأ...

ويعد حين..... تفاجأت أن الذي قام بذلك مجموعة من الصحابة والتابعين، ولا أعتقد أن أحدا ينكر أن في قاتلي ومحاصري الخليفة عثمان رضي الله عنه أناسا من التابعين، إلاَ أن السني قد يستبعد، بل هو لا يستطيع أن يصدق، أن في قاتليه ـ رضي الله عنه ـ صحابة ـ رضي الله عنهم ـ!!!

فيما يلي ما ذكره مؤرخو وعلماء أهل السنة حول قاتلي عثمان بن عفان من الصحابة:

مما رواه علماء أهل السنة أنَّ شبث بن ربعي ـ وهو من الصحابة ـ كان أول من أعان على قتل الخليفة عثمان (الإصابة لابن حجر : 3 / 302 ـ 303 دار الكتب العلمية ـ بيروت) . وروى علماء أهل السنة أيضًا أنَّ الصحابي عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب القرشي كان يعتقد أن معاوية بن أبي سفيان كان يميل إلى قتل الخليفة عثمان ! (تأريخ المدينة المنورة لابن شُبَّة : 2 / 211 دار الكتب العلمية ـ بيروت) . وذكروا أيضًا أنَّ عمرو بن الحَمِق الخزاعي ـ وهو صحابيٌّ ـ كان أحد الأربعة الذين باشروا قتل عثمان بن عفان بأيديهم (الطبقات الكبرى لابن سعد : 3 / 74 ، تهذيب الكمال للمزي : 21 / 597 ، أسد الغابة لابن الأثير : 4 / 100 ، الإصابة لابن حجر : 4 / 514) . وذكروا أيضًا أنَّ الصحابي عبد الرحمن بن عديس البلوي كان أحد القادة الَّذين ترأسوا حركة الثورة ضد عثمان بن عفان (المصنف لابن أبي شيبة : 7 / 492 ، الإكمال لابن ماكولا : 6 / 150 ، الإصابة لابن حجر : 4 / 281) . وذكر بعض علماء أهل السنة أنَّ الصحابيَّ فروة بن عمرو بن ردقة الأنصاري البياضي كان ممَّن أعان على قتل عثمان (أسد الغابة لابن الأثير : 4 / 179) . وصحَّح ابنُ الأثير كونَ الصحابي محمد بن أبي حذيفة كان في مصر يؤلِّب الناس على الخليفة عثمان (أسد الغابة لابن الأثير : 4 / 316) . وذكروا أيضًا أن الأكدر بن حمام بن عامر اللخمي ـ وهو صحابي ـ كان ممَّن تحرَّك مع الثُّوار لمُحاصرة عثمان بن عفان (الإصابة لابن حجر : 1 / 353) ... هذا ما تيسرنا لنا جمعه في هذه العجالة ، والله تعالى أعلم بالعدد الحقيقيِّ للصحابة الذين شاركوا في الثورة ضد عثمان بن عفان؛ هذا فضلاً عن التّابعين الذين شاركوا في هذه الثورة والذين يمثلون القسم الأكبر من مجموع الثائرين .

والآن لنتساءل:

1 ـ هل هؤلاء الصحابة من السلف الصالح أم لا؟

2 ـ هل يمكن أن يكون عبدالله بن سبأ اليهودي هو الذي خدع الصحابة والتابعين لأنهم كانوا ـ وهم سلفنا الصالح ـ مغفلين إلى هذه الدرجة؟

3 ـ ألا تدل هذه الوقائع أن الصحابة أناس مثلنا، يخطئون ويصيبون، ويستقيمون وينحرفون، ويمكن أن يرتكبوا الجرائم العظيمة؟

4 ـ أين ما يقال عنه أنه لا بد من (خيريّة) القرن الأول والثاني بالذات؟

وأترك المجال لذوي العقول ليفكروا قبل أن تُحذف المُشاركة من مُقدِّسِي السلف الصالح ـ رضي الله عنهم ـ الذين قتلوا عثمان

بن عفان ذي النورين ـ رضي الله عنه ـ وما عشت أراك الدهر عجبا!!!

والسلام على من اتبع الهدى.