PHP Warning: ini_set() has been disabled for security reasons in ..../vb/vb.php on line 114
طرق معرفة الصحابي المؤمن من المنافق ، والعادل من الفاسق ؟ [الأرشيف] - شبكة الكافي

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طرق معرفة الصحابي المؤمن من المنافق ، والعادل من الفاسق ؟



حسن العلوي
05-18-2010, 05:01 AM
بعد أن ثبت بطلان نظرية عدالة الصحابة بالأدلة القطعية قد يقول قائل : ماهي القواعد التي سوف نستخدمها في تمييز الصحابي العادل من الفاسق ، والمؤمن من المنافق ، والمهتدي من المنحرف ؟

نقول وبالله الاستعانة هناك طرق لمعرفة ذلك ذكرها الله في كتابه ، ورسوله في سنته ، والعلماء في كتبهم ومن أهمها :

القاعدة الاولى : مَنْ ثبت إرتداده بعد وفاة رسول الله (ص)
كطليحة ، وغيره .

القاعدة الثانية : مَنْ ثبت فسقه ، ولم يثبت توبته بعد ذلك :

وهذا طريق سلكه علماء الجرح والتعديل في جرح الرواة ، ومن أمثلة الفسق :
الزنا ــ شرب الخمر ــ الكذب ـــ قتل المسلم عمداً ظلماً ـــ اكل الربا ــ الرد على رسول الله (ص) ورفض سنته ـ إن لم نقل بكفر الراد عليه (ص) ـ تعطيل حد من حدود الله تعالى وعدم الحكم بما أنزل الله تعالى مع بسط يده .

ومن مصاديق هذه القاعدة كثير من الصحابة نذكر منهم :

اولا : الوليد بن عقبة : فإنه ثبت فسقه في كتاب الله تعالى ( ... إن جاءكم فاسق بنيأ فتبينوا ..) فسماه الله في كتابه فاسقاً
وثبت أيضاً بالدليل القطعي شربه للخمر ، ولم يثبت توبته عنها .

ثانياً : خالد بن الوليد : فإنه ثبت أنه قتل الصحابي الجليل مالك بن نويرة ظلماً عدواناً ، والحال أن مالك صلى معهم جماعة ، وشهدوا على أنفسهم بالإسلام ، ثم زنا بزوجته . ولم يثبت توبة خالد عن جريمته هذه .

ثالثاً : ابو هريرة الدوسي : فإنه ثبت أنه كان يكذب على رسول الله (ص) وذلك :
1- من شهادته على نفسه : صحيح البخاري كتاب النفقات / باب وجوب النفقة على الأهل والعيال
‏- حدثنا ‏عمر بن حفص ‏حدثنا ‏‏أبي ‏حدثنا ‏الأعمش ‏حدثنا ‏أبو صالح ‏قال حدثني‏أبو هريرة‏ ‏قال : قال النبي (ص) ‏‏أفضل الصدقة ما ترك غنى واليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول ‏ ‏تقول المرأة إما أن تطعمني وإما أن تطلقني ويقول العبد أطعمني واستعملني ويقول ‏الابن أطعمني إلى من تدعني ‏فقالوا يا ‏‏أبا هريرة ‏سمعت هذا من رسول الله (ص) ‏قال لا هذا من‏كيس ‏أبي هريرة

2- شهادة مروياته على ذلك : فإنه روى أحاديثاً إسرائيلية عن كعب الأحبار ونسبها الى رسول الله (ص) ، وروى عن رسول الله (ص) أحاديث لم يكن مسلماً في وقت صدور هذه الأحاديث من رسول الله (ص) .
3- شهادة جماعة من معاصريه بذلك : صحيح مسلم ج10 ص244 ترقيم الشاملة
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَاللَّفْظُ لِأَبِي كُرَيْبٍ قَالَا حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي رَزِينٍ قَالَ خَرَجَ إِلَيْنَا أَبُوهُرَيْرَةَفَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَىجَبْهَتِهِ فَقَالَ أَلَا إِنَّكُمْ تَحَدَّثُونَ أَنِّي أَكْذِبُ عَلَىرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِتَهْتَدُوا وَأَضِلَّ أَلَا وَإِنِّي أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ أَحَدِكُمْ فَلَا يَمْشِ فِي الْأُخْرَى حَتَّى يُصْلِحَهَا
و حَدَّثَنِيهِ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي رَزِينٍ وَأَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا الْمَعْنَى .)


رابعاً : عمر بن الخطاب : فإنه ثبت بالأدلة القطعية أنه ردّ على رسول الله (ص) ومنعه من كتابة الكتاب الذي يمنع الأمة من الضلال ، واتهمه بأنه غلبه الوجع ، فهو بفعله هذا قام بأمرين مفسقين بالإجماع :
1- الرد على رسول الله (ص)
2- أضلّ المسلمين لأنه منع النبي (ص) من كتابة الكتاب
وغيرها من الأحكام الكثيرة التي عطلها وابتدعها .

خامساً : أبو بكر بن أبي قحافة : فإنه عطّل بعض حدود الله ، ولم يحكم بما أنزل الله تعالى وذلك في موارد كثيرة نذكر منها :
1- عدم إقامة الحد على خالد بن الوليد ، مع إصرار عمر بن الخطاب على اقامة الحد عليه .
2- منع اهل البيت (ع) من سهم ذي القربى ، والحال أنّ الرسول (ص) كان يعطيهم .
3- منع الزهراء (ع) إرثها ، والحال أنّ الله يقول : ( للذكر مثل حظ الانثيين ) ويقول : ( وورث سليمان داود ) ويقول : ( يرثني ويرث من ال يعقوب )
4- إبتزّ فدك من الزهراء (ع) والحال أنّ الرسول (ص) أعطاها للزهراء (ع)
وغيرها من الامور الكثيرة وستأتي بعضها
ولم يثبت توبته عن كل هذه الأمور ، مضافاً إلى أن توبة كل شيء بحسبه .

سادساً : معاوية بن أبي سفيان : فإنه ثبت عليه باسانيد صحيحة أنه كان يأكل الربا المحرم ، ويشرب الخمر ، ويتاجر بالاصنام وغيرها من الفضائع .


القاعدة الثالثة : بغض الإمام علي (ع) :

وهذا طريق يثبت به نفاق الصحابي ، وسقوطه عن العدالة والايمان وذلك للحديث الصحيح المتفق عليه المروي في الصحاح والسنن والمسانيد باسانيدهم عن عليّ (ع) : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي (ص) أنه لا يحبني الا مؤمن ولايبغضني الا منافق
رواه مسلم في صحيحه ، والترمذي في سننه وصححه ، والنسائي وابن ماجة في السنن ، وصححها الالباني ، ورواه أحمد في مسنده بسند على شرط الشيخين وغيرهم
ـ وروي أيضاً عن جماعة من الصحابة أنهم كانوا يقولون : ماكنا نعرف المنافقين الا ببغضهم علي بن ابي طالب (ع) . وهو تطبيق للحديث النبوي .

ومن مصاديق هذه القاعدة :

أولاً : عائشة بنت أبي بكر : فإنه ثبت بالقطع واليقين بغضها لأمير المؤمنين (ع) ، وقد أفردنا موضوعاً خاصاً لاثباته هنا :
http://www.wahajr.com/hajrvb/showthread.php?t=402965053 (http://www.wahajr.com/hajrvb/showthread.php?t=402965053)

ثانياً : خالد بن الوليد : فإنه ثبت بغضه لأمير المؤمنين بسند صحيح صححه الحاكم والذهبي على شرط الشيخين
روى الحاكم في المستدرك ج2 ص129 بسند عن عبد الله بن بريدة الأسلمي ، قال : إني لأمشي مع أبي إذ مر بقوم ينقصون عليا رضي الله عنه ، يقولون فيه ، فقام فقال : إني كنت أنال من علي وفي نفسي عليه شيء وكنت مع خالد بن الوليد في جيش فأصابوا غنائم ، فعمد علي إلى جارية من الخمس ، فأخذها لنفسه ، وكان بين علي وبين خالد شيء ، فقال خالد : هذه فرصتك وقد عرف خالد الذي في نفسي على علي قال : فانطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاذكر ذلك له ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، فحدثته وكنت رجلا مكبابا (1) ، وكنت إذا حدثت الحديث أكببت ، ثم رفعت رأسي ، فذكرت للنبي صلى الله عليه وسلم أمر الجيش ، ثم ذكرت له أمر علي فرفعت رأسي ، وأوداج رسول الله صلى الله عليه وسلم قد احمرت قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : من كنت وليه فإن عليا وليه ، وذهب الذي في نفسي عليه قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة .
وقال الذهبي : على شرط الشيخين .

القاعدة الرابعة : سب الإمام علي (ع)

لقول رسول الله (ص) في الحديث الصحيح : من سب علياً فقد سبني . صححه الحاكم والذهبي والارنؤوط والداراني والهيثمي وحمزة الزين والحويني والشوكاني ووصي الله والغماري والسقاف وابن الوزير اليماني وغيرهم
ومن المعلوم أنّ ساب الله تعالى والرسول (ص) فاسق ومنافق على أقل الأحوال ، إن لم نقل بكفره

ومن مصاديق هذه القاعدة :

أولا : المغيرة بن شعبة : فإنه ثبت أنه كان يسب الإمام علي (ع) وينال منه في عدة من الروايات الصحيحة نذكر منها :
روى الحاكم في المستدرك ج1 ص385 بسنده عن زياد بن علاقة عن عمه : أنّ المغيرة بن شعبة سَبّ علي بن ابي طالب فقام اليه زيد بن ارقم فقال : يا مغيرة ألم تعلم أنّ رسول الله (ص) نهى عن سب الاموات فلم تسب علياً وقد مات .
قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه
ووافقه الذهبي
وقال الالباني في السلسلة الصحيحة رقم 2397 بعد أن رواه :
( وأخرجه الحاكم وقال صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي . قلت : وهو كما قالا .)

وتوجد روايات اخرى من غير هذا الطريق رواها احمد وابو يعلى وابن حبان في صحيحه وصححها احمد شاكر والداراني والارنؤوط

ثانياً : معاوية بن أبي سفيان : وسبه لامير المؤمنين (ع) اشهر من نار على علم ، بل كان يأمر بعض الصحابة بذلك ، بل هو الذي سنّ امير المؤمنين (ع) كما ذكره المؤرخون في كتبهم نذكر منها :

روى ابن ماجة في سننه ج1 ص121 ( بسند صححه الألباني )
حدثنا علي بن محمد ثنا أبو معاوية ثنا موسى بن مسلم عن سابط وهو عبد الرحمن عن سعد بن أبي وقاص قال : قدم معاوية في بعض حجاته فدخل عليه سعد ، فذكروا عليّاً ، فنالَ منه ؟
فغضب سعد وقال : تقول هذا لرجل سمعت رسول الله (ص) يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه
وسمعته يقول : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لانبيّ بعدي .
وسمعته يقول : لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله . )
قال الألباني معلقاً على الحديث : ( صحيح ) صحيح ابن ماجة رقم 118
ورواه ابن أبي شيبة في المصنف وابن كثير في البداية والنهاية

قال الإمام السندي في حاشيته على سنن ابن ماجة ج1 ص86 رقم 121
(( قوله : فنال منه أي : نال معاوية من عليّ ووقع فيه وسبه ، بل أمر سعداً بالسب كما قيل في مسلم والترمذي ، ومنشأ ذلك الأمور الدنيوية التي كانت بينهما ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، والله يغفر لنا ويتجاوز عن سيئاتنا ، ومقتضى حسن الظن أن يحمل السب على التخطئة ونحوها مما يجوز بالنسبة إلى أهل الإجتهاد لا ال وغيره . ) انتهى كلامه

وحديث امر معاوية بسب الامام علي (ع) مشهور ومعروف في صحيح مسلم .
وكلمات المؤرخين كثيرة في ذلك ، ولاداعي لذكرها لاننا نريد الاختصار .

ثالثاً : عمرو بن العاص : فإنه ثبت بسند صحيح سبه لامير المؤمنين (ع)
روى الطبراني في المعجم الكبير :
حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بن يَحْيَى السَّاجِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن بَشَّارٍ بندَارٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بن الصَّبَّاحِ الْمِسْمَعِيُّ ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بن حُدَيْرٍ ، أَظُنُّهُ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ ، قَالَ : قَالَ عَمْرُو بن الْعَاصِ وَالْمُغِيرَةُ بن شُعْبَةَ لِمُعَاوِيَةَ : إِنَّ الْحَسَنَ بن عَلِيٍّ عَيِيُّ ، وَإِنَّ لَهُ كَلامًا وَرَأَيًا ، وَإِنَّهُ قَدْ عَلِمْنَا كَلامَهُ ، فَيَتَكَلَّمُ كَلامًا فَلا يَجِدُ كَلامًا ، فَقَالَ : لا تَفْعَلُوا ، فَأَبَوْا عَلَيْهِ ، فَصَعِدَ عَمْرٌو الْمِنْبَرَ ، فَذَكَرَ عَلِيًّا وَوَقَعَ فِيهِ ، ثُمَّ صَعِدَ الْمُغِيرَةُ بن شُعْبَةَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ وَقَعَ فِي عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، ثُمَّ قِيلَ لِلْحَسَنِ بن عَلِيٍّ : اصْعَدْ ، فَقَالَ : لا أَصْعَدُ وَلا أَتَكَلَّمُ حَتَّى تُعْطُونِي إِنْ قُلْتُ حَقًّا أَنْ تُصَدِّقُونِي ، وَإِنْ قُلْتُ بَاطِلا أَنْ تُكَذِّبُونِي ، فَأَعْطَوْهُ ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، فَقَالَ : بِاللَّهِ يَا عَمْرُو وَأَنْتَ يَا مُغِيرَةُ تَعْلَمَانِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَعَنَ اللَّهُ السَّائِقَ وَالرَّاكِبَ " ، أَحَدُهُمَا فُلانٌ ؟ قالا : اللهم نعم بلى ، قال : أنشدك الله يا معاوِية ويا مغيرة ، أتعلمانِ أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم " عمرًا بكل قافية قالها ةً " ؟ قَالا : اللهم بلى ، قال : أنشدك الله يا عمرو وأنت يا معاوية بن أبي سفيان ، أتعلمانِ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوم هذا ؟ قالا : بلى ، قال الحسن : فَإِني أحمد الله الذي وقعتم فيمن تبرّأ من هذا ، وذكر الحديث . )) المعجم الكبير للطبراني ج3 ص72
- قال الحافظ الهيثمي : رواه الطبراني عن شيخه زكريا بن يحيى الساجي قال الذهبي أحد الأثبات ما علمت فيه جرحا أصلا، وقال ابن القطان مختلف فيه في الحديث وثقه قوم وضعفه آخرون، وبقية رجاله رجال الصحيح . )) مجمع الزوائد ج7 ص247
- وقال ابن حجر الهيثمي : وجاء بسند رجاله رجال الصحيح الا واحدا فمختلف فيه لكن قواه الذهبي بقوله : إنه أحد الأثبات وما علمت فيه جرحاً أصلا أن عَمْرَاً صعد المنبر فوقع في عليّ ثم فعل مثله المغيرة ابن شعبة ...)) تطهير الجنان واللسان ص74 المطبوع في آخر الصواعق المحرقة طبعة دار الكتب العلمية الطبعة الثالثة 1414 هـ 1993 م

- واما زكريا بن يحيى الساجي فلم يضعفه أحد من العلماء ، كما ذكره الذهبي وابن حجر العسقلاني وستأتي عبارتهما ، وهو ثقة فقيه حافظ إمام من كبار علماء الجرح والتعديل ، وثقه ابو حاتم والذهبي وابن حجر ومسلمة

- فقد قال ابن حجر العسقلاني عنه : (( زكريا بن يحيى الساجي البصري ثقة فقيه من الثانية عشرة مات سنة سبع وثلاثمائة .)) تقريب التهذيب ج1 ص182 رقم 2095

- وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء : (( الساجي : الامام الثبت الحافظ ، محدث البصرة وشيخها ومفتيها ، وأبو يحيى ، زكريا بن يحيى بن عبدالرحمن بن بحر بن عدي عبدالرحمن بن أبيض بن الديلم بن باسل بن ضبة الضبي البصري الشافعي .)) سير أعلام النبلاء ج14 ص197
وقال ابن كثير في حوادث سنة 307 : (( زكريا بن يحيى الساجي الفقيه المحدث شيخ أبي الحسن الاشعري في السنة والحديث .)) البداية والنهاية ج11 ص150
وقال العسقلاني : ((زكريا بن يحيى بن داود الحافظ أبو يحيى الساجي البصري: أحد الأثبات ما علمت فيه جرحاً أصلاً وقال أبو الحسن بن القطان : مختلف فيه في الحديث وثقه قوم وضعفه آخرون توفي سنة سبع وثلاثمائة انتهى . ولا يغتر أحد بقول ابن القطان قد جازف بهذه المقالة وما ضعف زكريا الساجي هذا أحد قط كما أشار إليه المؤلف وقد كان مع معرفته بالفقه والحديث وتصنيفه في الاختلاف كتابه المشهور في العلل كتابه الآخر على الإسناد سمع من عبيد الله بن معاذ وأبي الربيع الزهراني وعبد الواحد بن غياث وهدبة وأبي كامل الجحدري وعبد الأعلى بن حماد وابن أبي الشوارب وغيرهم من شيوخ مسلم وحدث عن أبيه يحيى عن جرير ورحل إلى مصر والحجاز والكوفة روى عنه أبو بكر الإسماعيلي وأبو أحمد بن عدي وأبو عمرو بن حمدان وابن السقاء ويوسف بن يعقوب النجيرمي وعلي بن يعقوب الوراق وغيرهم وحدث عنه أيضاً أبو الحسن الأشعري وأخذ عنه مذاهب أهل الحديث وذكره ابن أبي حاتم فقال: كان ثقة يعرف الحديث والفقه وله مؤلفات حسان في الرجال واختلاف العلماء وأحكام القرآن ... وقال مسلمة بن القاسم: بصري ثقة روى عن الحسن بن عرفة روى عنه العقيلي .)) لسان الميزان ج2 ص488

القاعدة الخامسة : الخروج على الخليفة الشرعي والتمرد على أوامره ، وشق عصا المسلمين ، وتفريق وحدتهم ، واستباحة دمائهم :

وهذا طريق آخر يثبت به انحرافه عن طريق الحق ، وجادة الصواب ، والاعتزال عن امام زمانه الشرعي والحق ، ولانقصد من الخليفة والسلطان هنا مطلق السلطان ، وانما السلطان العادل والشرعي ، الذي ثبت شرعية خلافته .

ومن مصاديق هذه القاعدة :

أولاً : عائشة وطلحة والزبير : فإنّ هؤلاء نكثوا بيعتهم ، وخرجوا على إمام زمانهم ، وفرقوا وحدة المسلمين في حرب الجمل .

ثانياً : معاوية وعمرو بن العاص : وغيرهما ممن شارك في معركة صفين لقتال امير المؤمنين (ع) .

ثالثاً : الخوارج .

بعض الأحاديث في حرمة الخروج على السلطان من كتب أهل السنة والجماعة :

- روى مسلم في صحيحه بسنده عن رسول الله (ص) من خلع يدًا من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية .)) صحيح مسلم ج6 ص22 كتاب الإمارة / باب الأمر بلزوم الطاعة عند ظهور الفتن .

- وروى البخاري ومسلم في صحيحهما بسندهما عن ابن عباس قال : قال رسول الله (ص) : مَنْ فارق الجماعة شبراً فمات إلا مات ميتة جاهلية . ))صحيح البخاري ج8 ص87 كتاب الفتن صحيح مسلم ج6 ص21 كتاب الإمارة / باب الأمر بلزوم الجماعة عند ظهور الفتن

- روى أحمد في مسنده بسنده عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات فميتته جاهلية ومن قاتل تحت راية عميه يغضب لعصبته ويقاتل لعصبته وينصر عصبته فقتل فقتله جاهلية ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها لا يتحاشى لمؤمنها ولا يفى لذي عهدها فليس منى ولست منه .))مسند أحمد ج2 ص296
قال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي قيس بن رياح فمن رجال مسلم .) مسند أحمد ج13 ص326 رقم 7944 شرح شعيب الأرنؤوط

- روى الحاكم في المستدرك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : وأنا آمركم بخمس أمرني الله بهن : الجماعة ، والسمع ، والطاعة ، والهجرة ، والجهاد في سبيل الله ، ومن فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه ، أو من رأسه إلا أن يراجع ، ومن ادعى دعوى جاهلية فهو من جثاء جهنم قيل : يا رسول الله وإن صام وصلى ، قال : وإن صام وصلى ، ويدعى بدعوى الله التي سماكم بها المؤمنين ، المسلمين عباد الله
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه

- روى النسائي في سننه بسنده عن عرفجة بن شريح الأشجعي قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر يخطب الناس فقال إنه سيكون بعدي هنات وهنات فمن رأيتموه فارق الجماعة أو يريد يفرّق أمر أمة محمد صلى الله عليه وسلم كائنا من كان فاقتلوه فإنّ يد الله على الجماعة فإنَّ الشيطان مع من فارق الجماعة يركض .)) سنن النسائي ج7 ص92 قتل من فارق الجماعة .
قال الألباني : ( صحيح الإسناد ) سنن النسائي رقم 4021

- روى ابو داود في سننه بسنده عن رسول الله (ص) قال : من فارق الجماعة شبرا فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه .)) سنن ابي داود ج2 ص426 كتاب السنة / باب في قتل الخوارج .
قال الألباني : ( صحيح )سنن ابي داود رقم 4758

القاعدة السادسة : مَنْ ثبت أن الله ورسوله غضبا عليه :

فإذا ثبت على صحابي أنّ الله غضب عليه فهو من أهل النار ، ويجب التبرؤ منه ، ولايجوز توليه ، ومن تولاه فهو منه
قال تعالى : ( ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى ) طه 81
قال السيوطي : ( فقد هوى ) سقط في النار . تفسير الجلالين

- ويترتب عليه أيضاً عدم جواز تولي الذين غضب الله عليهم
قال تعالى ( يا أيها الذين امنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم قد يئسوا من الاخرة كما يئس الكفار من اصحاب القبور ) الممتحنة 13

- بل يجب التبري من خطهم وطريقم وصراطهم
قال تعالى وهو يعلمنا ( اهدنا الصراط المستقيم ، صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين )

- ويترتب عليه ان الذين يتولون أقواماً غضب الله عليهم ماهم من المؤمنين ، ولهم عذاب شديد
قال تعالى ( ألم تر الى الذين تولوا قوماً غضب الله عليهم ما هم منكم ولا منهم ويحلفون على الكذب وهم يعلمون ، أعد الله لهم عذاباً شديداً إنهم ساء ما كانوا يعملون ) المجادلة 14 - 15

ومن مصاديق هذه القاعدة :

أولاً : أبو بكر بن أبي قحافة : فإنه ثبت بالدليل القطعي ، أنّ الزهراء (ع) خرجت من الدنيا وهي غاضبةً عليه ، كما في صحيح البخاري .
وثبت بالقطع أن النبي قال : من اغضب فاطمة فقد أغضبني .

فالنتيجة : أنه أغضب الله ورسوله ، وحكم المغضوب عليه مذكور أعلاه من القرآن .


القاعدة السابعة : مَنْ ثبت أنّ رسول الله (ص) ل ع ن ه ، ودعا عليه

وحقيقة ( ل ع ن ) الرسول (ص) ــ مضافاً الى أنه إبعاد عن رحمة الله تعالى ــ لتحذير المسلمين من هؤلاء .

ومن مصاديق هذه القاعدة جماعة من الصحابة :

أولاً : ابو سفيان ، وابنه يزيد ، ومعاوية .
فإنه ثبت بالاسانيد الصحيحة أنّ رسول الله (ص) هم
روى البلاذري في انساب الاشراف ج5 ص136 :
حدثنا خلف حدثنا عبد الوارث عن سعيد بن جمهان عن سفينة مولى أم سلمة أنّ النبي (ص) كان جالساً فمرّ أبو سفيان على بعير ومعه معاوية وأخ له أحدهما يقود البعير والاخر يسوقه ، فقال رسول الله (ص) : ل ع ن الله الحامل والمحمول والقائد والسائق .))
الحديث صحيح ورجاله ثقات
- وقال الحافظ الهيثمي :
(( وعن سفينة أنّ النبي (ص) كان جالسا فمرّ رجل !! على بعير وبين يديه قائد وخلفه سائق فقال : ل ع ن الله القائد والسائق والراكب . رواه البزار ورجاله ثقات .
وعن المهاجر بن قنفذ قال : رأى رسول الله (ص) ثلاثة فقال : الثالث ملعون . رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات .)) مجمع الزوائد ج1 ص113
- وقد مرّ رواية الامام الحسن (ع) للحديث بسند صحيح في فصل سب عمرو بن العاص لامير المؤمنين (ع) .
- ورويت أحاديث بأسانيد صحيحة تذم بني أمية وأنّ رسول الله (ص) كان يبغضهم .

ثانياً : الحكم بن أبي العاص ، وابنه مروان : فإنه ثبت بالاسانيد الصحيحة النبي (ص) له وماولد منه :
قال الذهبي في تاريخ الاسلام ج3 ص368
( وقال الشعبي سمعت ابن الزبير يقول : ورب هذه البيت ان الحكم ابن ابي العاص وولده ملعونون على لسان محمد (ص) . اسناده صحيح )
- ورواه الحافظ ابن حجر في المطالب العالية ج4 ص331 رقم 4526 ورمز له بعلامة الثبوت

- وروى احمد في مسند ج 4 ص 5
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى الْكَعْبَةِ وَهُوَ يَقُولُ وَرَبِّ هَذِهِ الْكَعْبَةِ لَقَدْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فُلَانًا وَمَا وُلِدَ مِنْ صُلْبِهِ
قال الهيثمي ج5 ص241
رواه أحمد والبزار .. والطبراني .. ورجال أحمد رجال الصحيح.
وقال شعيب الارنؤوط برقم 16173
" رجاله ثقات رجال الشيخين وأخرجه البزار من طريق عبد الرزاق بهذا الإسناد ولفظه : ورب هذا البيت لقد الله الحكم وما ولد على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ... قال السندي : قوله : فلانا أي الحكم "
- وقال حمزة الزين ج 12 ص463 رقم 16073
( اسناده صحيح رجاله ائمة ايضا والحديث يسياتي مفصلا ومحددا الشخص في مسند عائشة )
وقال ابن مفلح الحنبلي في الفروع كتاب الوضوء بعد نواقض الوضوء مسالتان المسالة الثانية
( وَلِأَحْمَدَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ قَالَ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إلَى الْكَعْبَةِ : وَرَبِّ هَذِهِ الْكَعْبَةِ لَقَدْ لَعَنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فُلَانًا وَمَا وُلِدَ مِنْ صُلْبِهِ .)



ومن كان من الاخوة له تعليق واضافة فلا يحرمنا منها



هذا والحمد لله رب العالمين .



حرره العبد الفقير الى ربه حسن العلوي