PHP Warning: ini_set() has been disabled for security reasons in ..../vb/vb.php on line 114
هل يجب أن نستنكر دون وجه حق حينما نقول بأن أبا بكر يفر من الزحف؟ [الأرشيف] - شبكة الكافي

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يجب أن نستنكر دون وجه حق حينما نقول بأن أبا بكر يفر من الزحف؟



مفجر الثورة
05-18-2010, 05:47 AM
هل يجب أن نستنكر دون وجه حق حينما نقول بأن أبا بكر يفر من الزحف؟



بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمدٍ وآل محمد


وصلتنا رسالة من أحد أبناء العامة، وقد بان فيها جهله وأخلاقه في آنٍ واحد، فهو يقول:
كيف يفر أبو بكر الصديق من الزحف وهو (ثاني إثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا)

أيها الحمقى أين أنتم من الحكمه فكيف يبيد الله أبو لهب وأبوجهل بأسوء أنواع الميتات ويترك إمرءه سيئه حاشاه الله عن السوء في بيت رسول الله وأبوها أبو بكر أمير للمؤمنين

أيها الأغبياء راجعوا عقائدكم المغلوطه قبل أن يفوت أوانكم

وإن أصررتم على ذلك فأنتم أحرار أشرار ياخونة الأمه.. إنتهى..!!

الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على محمدٍ وآله الطاهرين!

أولاً: على المرء المسلم، أن لا ينجر وراء َسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا، يجب علينا في أمور الدين والعقيدة أن يكون حديثنا بعلمٍ لا بعاطفة خالية من الحق، كما ظهر في سؤال هذا الشخص الجهول، هداه الله!

ثانياً: عليكم بسؤال أنفسكم، إذا كان هذا الشخص (وهو أبو بكر) يفر في الحروب، وقد أثبتنا ذلك، فكيف نواليه ونقدسه، وندافعه عنه دون وجه حق يا ترى؟

قال رسول الله صلوات الله عليه وآله
من أصغى إلى ناطق فقد عبده فإن كان الناطق عن الله عز و جل فقد عبد الله و إن كان الناطق عن إبليس فقد عبد إبليس!

ودفاعك عن باطل، إذاً أنت عابده ومسلم أمرك إليه، وما الباطل إلا ما يطلبه ابليس، ففي النهاية أنت عابدٌ لإبليس لعنه الله!

ثالثاً: كون رسول الله صلوات الله عليه وآله وسلم لم يقتل أبي بكر، فهذا أمر الله، ولا يكون من الرسول صلوات الله عليه وآله تجاه أحدٍ إلا ما يظهره لا ما يضمره!

فكون أبي بكر منافقاً أو ممن في قلبهم مرض، هذا لا يعني يجب على الرسول صلوات الله عليه وآله وسلم أن يقتله، فلو أظهر هذا العداء جهاراً في حياة رسول الله صلوات الله عليه وآله وسلم ولم يتب، كان حقاً أن يقتل!

وهذه ليست عقيدة الشيعة فحسب، بل هذه عقيدة العامة أيضاً –فعي ذلك أيها السائل الجهول بما في كتبكم- يقول الطبري في تفسيره ج: 10 ص: 184: فإن قال قائل فكيف تركهم ( يعني المنافقين) صلى الله عليه (وآله) وسلم مقيمين بين أظهر أصحابه مع علمه بهم قيل إن الله تعالى ذكره إنما أمر بقتال من أظهر منهم كلمة الكفر ثم أقام على إظهاره ما أظهر من ذلك وأما من إذا يتحقق عليه منهم أنه تكلم بكلمة الكفر وأخذ بها أنكرها ورجع عنها وقال إني مسلم فإن حكم الله في كل من أظهر الإسلام بلسانه أن يحقن بذلك له دمه وماله وإن كان ذلك وتوكل هو جل ثناؤه بسرائرهم ولم يجعل للخلق البحث عن السرائر فلذلك كان النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم مع علمه بهم وإطلاع الله إياه على ضمائرهم واعتقاد صدورهم كان يقرهم بين أظهر الصحابة ولا يسلك بجهادهم مسلك جهاد من قد ناصبه الحرب على الشرك بالله لأن أحدهم كان إذا يتحقق عليه أنه قد قال قولا كفر فيه بالله ثم أخذ به أنكره وأظهر الإسلام بلسانه فلم يكن صلى الله عليه وسلم يأخذه إلا بما أظهر له من قوله ثم حضوره إياه وعزمه على إمضاء الحكم فيه دون ما سلف من قول كان نطق به قبل ذلك ودون اعتقاد ضميره الذي لم يبح الله لأحد الأخذ به في الحكم وتولى الأخذ به هو دون خلقه...إنتهى!

إذاً هذه العقيدة هي عقيدة الفريقين في المسألة ولم تستنكر إلا على نفسك، إلا اللهم أن تتبرأ من هذه العقيدة فتخلق عقيدة من هوى نفسك كي تضرب بقول علمائكم عرض الجدار!

رابعا: أما بالنسبة للآية الكريمة، فقد رددنا على من يقول بأنه مدح لأبي بكر، بل كانت ذماً له، وقد ذكرنا ذلك في كثيرٍ من المواضيع فراجعها، ولا بأس بتطييب الرد بذكر ما قاله شيخنا الجيليل المفيد قدس الله سره، قال في كتابه الافصاح ص 190 :
فأما الحجج منها على ما يوجب نقص أبي بكر وذمه ، فهو قوله تعالى فيما أخبر به من نهي نبيه صلى الله عليه وآله لأبي بكر عن الحزن في ذلك المكان ، فلا يخلو أن يكون ذلك منه على وجه الطاعة لله سبحانه لما نهاه النبي صلى الله عليه وآله عنه ، ولا لفظ له في تركه ، لأنه صلى الله عليه وآله لا ينهى عن طاعات ربه ، ولا يؤخر عن قربه.

ومن وصفه بذلك فقد قدح في نبوته ، وأخرجه عن الإيمان بالله تعالى ، وأدخله في جملة أعدائه وأهل مخالفيه ، وذلك ضلال عظيم .

وإذا خرج أبو بكر بحزنه الذي كان منه في الغار على الاتفاق من طاعة الله تعالى ، فقد دخل به في معصية الله ، إذ ليس بين الطاعة والمعصية في أفعال العاقل الذاكر واسطة على تحقيق النظر ، ومن جعل بينهما قسما ثالثا - وهو المباح - لزمه فيه ما لزم في الطاعة ، إذ كان رسول الله صلى الله عليه وآله لا يحظر ما أباحه الله تعالى ، ولا يزجر عما شرعه الله .

وإذا صح أن أبا بكر كان عاصيا لله سبحانه يحزنه المجمع على وقوعه منه في الغار ، دل على استحقاقه الذم دون المدح ، وكانت الآية كاشفة عن نقصه بما بيناه..إنهى!


خامساًً: قد كان لنا ردور فيما سبق إن أردت التوسع، فراجع:

لماذا يصاحب النبي ص من يفعل الموبقات.؟؟
http://66.36.173.182/mofajr/topic.php?id2=118 (http://66.36.173.182/mofajr/topic.php?id2=118)

وغيره من المواضيع في القسم!

والحمد لله رب العالمين،،،

مفجرالثورة