المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل كان عمر بن الخطاب من الخاشعين..؟؟



مفجر الثورة
05-18-2010, 05:51 AM
بسم الله الرحمن الرحيم،،،

يقول الله جل وعلى في كتابه العزيز، بسم الله الرحمن الرحيم
«وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ»..البقرة/45.
تفسير القرطبي ج: 12 ص: 103قوله تعالى وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين والخشوع محله القلب فإذا خشع خشعت الجوارح كلها لخشوعه إذ هو ملكها حسبما بيناه أول البقرة وكان الرجل من العلماء إذا أقام الصلاة وقام إليها يهاب الرحمن أن يمد بصره إلى شيء وأن يحدث نفسه بشيء من الدنيا وقال عطاء هو ألا يعبث بشيء من جسده في الصلاة وأبصر النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يعبث بلحيته في الصلاة فقال لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه

ويقول سبحانه وتعالى مفصلاً حالهم، فيقول جل وعلى في سورة المؤمنون :
«قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ»(1). «الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ»(2)«وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ »(3). «وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ»(4).

وفي آية أخرى، يقول المولى جل وعلى:
«إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا»..الأحزاب/35.

حلية الأولياء ج: 10 ص: 230
سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا أحمد بن عيسى يقول سمعت أبا حفص يقول الكرم طرح الدنيا لمن يحتاج إليها والإقبال على الله لاحتياجك إليه وقال أبو حفص الحداد حسن وضوء الظاهر عنوان حسن وضوء الباطن لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه.

هنا نسأل المخالفين لمذهب أهل البيت عليهم السلام، هل كان عمر بن الخطاب من الخاشعين الذين تخاطبهم هذه الآيات الكريمة؟

سنن البيهقي الكبرى ج: 1 ص: 131
620 أخبرنا أبو أحمد المهرجاني العدل ثنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكي نا محمد بن إبراهيم العبدي ثنا بن بكير ثنا مالك عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن مصعب بن سعد أنه قال ثم كنت أمسك المصحف على سعد بن أبي وقاص فاحتككت قال سعد لعلك مسست ذكرك فقلت نعم قال قم فتوضأ فقمت فتوضأت ثم رجعت وبإسناده قال ثنا مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول إذا مس الرجل ذكره فقد وجب عليه الوضوء وبإسناده قال ثنا مالك عن بن شهاب عن سالم بن عبد الله أنه قال رأيت عبد الله بن عمر يغتسل ثم يتوضأ فقلت له يا أبت ما يجزيك الغسل من الوضوء قال بلى ولكني أحيانا أمس ذكري فأتوضأ
وأيضا راجعه في مصنف عبد الرزاق ج: 1 ص: 114.
بالله عليكم!
أنصفوا، هل هذا شخص يستحق أن يُقتدى به؟

يقول الفخرالرازي في تفسيره ج1 ص 180 الطبعة الرابعة 1422هـ (دار إحياء التراث العربي- لبنان بيروت): وأما علي بن أبي طالب عليه السلام كان يجهر بالتسمية فقد ثبت بالتواتر ، ومن اقتدى في دينه بعلي بن أبي طالب فقد اهتدى ، والدليل عليه قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " اللهم أدر الحق مع علي عليه السلام حيث دار " .

ويقول في ص 181:
أنه سئل عن الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم والإسرار به فقال: لا أدري هذه المسألة فثبت أن الرواية عن أنس في هذه المسألة قد عظم فيها الخبط والإضطراب(راجع تفسيره ص180 من نفس الجزء لتعرف الروايات التي يعني)، فبقيت متعارضة فوجب الرجوع إلى سائر الدلائل، وأيضا ففيها تهمة أخرى، وهي أن علياً عليه السلام كان يبالغ يف الجهر بالتسمية، فلما وصلت الدولة إلى بني أمية بالغوا يف المنع في الجهر، سعياً في إبطال آثار علي عليه السلام، فلعل أنساً خاف منهم فلهذا السبب إضطربت أقواله فيه، ونحن وإن شككنا في شيءٍ فإنا لا نشك أنه مهما وقع التعارض بين قول وابن المغفل وبين قول علي بن أبي طالب عليه السلام الذي بقي عليه طول عمره فإن الأخذ بقول علي أولى، فهذا جواب قاطع في المسألة.

وقال في صفحة :182 :
السابع : إن الدلائل العقلية موافقة لنا ، وعمل علي بن أبي طالب عليه السلام معنا ، ومن اتخذ عليا إماما لدينه فقد استمسك بالعروة الوثقى في دينه ونفسه .

سبحان الله على عقولٍ إتبعوا السراب