المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إقرارهم بعلم الغيب وعدم عدالة الصحابة..!!



مفجر الثورة
05-18-2010, 05:54 AM
بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمدٍ وآله الطاهرين، واللعن على أعدائهم ومن آذاهم وأساء لهم من الأولين والآخرين.

من الأمور التي نعتقد بها ويستنكرها علينا أهل السنة والوهابيين، يذكرها الطبري في تفسيره بكل وضوح بل وبكل صراحة أنها من عقيدتهم - أحقدٌ أعمى إذ يعتقدون بها ويقرونها في كتبهم وينكرونها علينا من جهة أخرى-، ومن هذه الأمور:
1) علـــــــم الغيب.
من ضروريات الدين إن علم الغيب مخصوص بالله تعالى والنصوص في ذلك كثيرة
وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ..الأنعام/59.

فإن المراد بعلم الغيب هو العلم الذي لا يكون مستفادا من سبب يفيده وذلك إنما يصدق على الله تعالى إذ كل ما علم من عداه تعالى فهو مستفاد من جوده إما بواسطة أو بغير واسطة فلا يكون علم غيب
عَالِمُ الْغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا «26» إِلاَّ مَنْ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا«27».. سورة الجن

فلا يصح لغير الله تعالى أن يقال أنه يعلم الغيب، نعم الإخبار بالغيب بتعليم الله تعالى جايز وطريق هذا التعليم إما الوحي أو الالهام عند من يجعله طريقا إلى علم الغيب فإن صح أن أمير المؤمنين عليه السلام أخبر بالمغيبات فلا بد أن يقال أنه كان بتعليم من الله تعالى إما بالإلهام كما يكون للأولياء أو بالسماع من رسول الله صلى الله عليه وآله.

2) وليس بعيداً عن علم الغيب، عدم إستخدام علم الغيب في أمور معينة.
هذا من جهة ومن جهة أخرى، تعلمون أن الإمام علي عليه السلام أخبر بقاتله وعرفه لهم، ستنكرون ذلك فتقولون كيف لم يقتله؟
بقتله يكون قد قتل نفس دون وجه حق -وحاشاه أن يفعل ذلك صلوات الله عليه.
إذ أن إستخدام الغيب لا يكون إلا على ما هو ظاهرٌ، ولو لم يكن ذلك لقتل الرسول صلى الله عليه وآله كل المنافقين من الصحابة، وأخص بالذكر الذين حاولوا إغتياله في العقبة



وإليك نصوص في هذا الشأن:

الأحاديث المختارة ج: 2 ص: 212
595 أخبرنا أبو المجد زاهر بن أحمد الثقفي بأصبهان أن الحسين الخلال أخبرهم قراءة عليه أنا إبراهيم أنا محمد بن إبراهيم أنا أبو يعلى ثنا زهير ثنا جرير عن الأعمش عن سلمة بن كهيل عن سالم بن أبي الجعد عن عبدالله بن سبع قال خطبنا علي فقال والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لتخضبن هذه في هذه يعني لحيته من دم رأسه قال فقال رجل والله لا يفعل ذاك أحد إلا أبرنا عترته فقال أذكر الله أو أنشد الله أن يقتل بي إلا قاتلي فقال رجل ألا تستخلف يا أمير المؤمنين قال لا ولكن أترككم ما ترككم إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فما تقول لله جل ذكره إذا لقيته قال أقول اللهم تركتني فيهم ما بدا لك ثم توفيتني وتركتك فيهم فإن شئت أصلحتهم وإن شئت أفسدتهم كذا رواه عبدالله بن داود الخريبي ومحاضر عن الأعمش عن سلمة بن كهيل ذكر الدارقطني الخلاف فيه وأن بعضهم لم يذكر سلمة بن كهيل وأن جريرا وعبدالله بن داود ومحاضرا ذكروه قال والصواب قول عبدالله ومن تابعه رواه الإمام أحمد عن وكيع بتمامه عن الأعمش عن سالم إسناده حسن

مجمع الزوائد ج: 9 ص: 137
وعن أبي سنان الدؤلي إنه عاد عليا في شكوى اشتكاها فقال له لقد تخوفنا عليك في شكواك هذه فقال ولكني والله ما تخوفت على نفسي منه لأني سمعت الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم يقول إنك ستضرب حصول هنا وضربة هاهنا وأشار إلى صدغه فيسيل دمها حتى تخضب لحيتك ويكون صاحبها أشقاها كما كان عاقر الناقة أشقى ثمود رواه الطبراني وإسناده حسن

مجمع الزوائد ج: 9 ص: 137
وعن عبدالله بن سبيع قال سمعت عليا عليه السلام يقول لتخضبن هذه من هذه فما ينتظرني إلا شقي قالوا يا أمير المؤمنين فأخبرنا به نبير عنده قال إذا تقتلون قاتلي قالوا فاستخلف علينا قال لا ولكن أترككم إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا فماذا تقول لربك إذا أتيته قال أقول اللهم تركتني فيهم ما بدا لك ثم قبضتني إليك وأنت فيهم فإن شئت أصلحتهم وإن شئت أفسدتهم رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله رجال عبدالله بن سبيع وهو ثقة ورواه البزار بإسناد حسن

صحيح مسلم ج: 4 ص: 2144
2779 حدثنا زهير بن حرب حدثنا أبو أحمد الكوفي حدثنا الوليد بن جميع حدثنا أبو الطفيل قال ثم كان بين رجل من أهل العقبة وبين حذيفة بعض ما يكون بين الناس فقال أنشدك بالله كم كان أصحاب العقبة قال فقال له القوم أخبره إذ سألك قال كنا نخبر أنهم أربعة عشر فإن كنت منهم فقد كان القوم خمسة عشر وأشهد بالله أن أثنى عشر منهم حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد وعذر ثلاثة قالوا ما سمعنا منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا علمنا بما أراد القوم وقد كان في حرة فمشى فقال إن الماء قليل فلا يسبقني إليه أحد فوجد قوما قد سبقوه فلعنهم يومئذ

3) وبالتالي سقوط عدالة الصحابة
عدالة الصحابة ساقطة بلا ريب، إذ أن منهم من حاول إغتيال الرسول صلى الله عليه وآله ولم تكن تلك العملية يف العقبة إلا واحدة من عدة محاولات تكللت بالفشل الذريع حتى نجحوا في آخر أيام الرسول صلى الله عليه وآله من دس السم له، فمن الصحابة منافقــــــــــــــــــــــــون وقد نزلت آية كاملة لتعرفهم على حقيقتهم، فكيف تستنكرون علينا لو قلنا أنهم ليسوا عدول بإطلاق الكلمة؟!

هاكم إقرأوا -يا أهل السنة- ما قاله الطبري في تفسيره موضحا عقيدتكم ومن ناحية أخرى موافقاً عقيدتنا بالأمر:
تفسير الطبري ج: 10 ص: 184
فإن قال قائل فكيف تركهم صلى الله عليه وسلم مقيمين بين أظهر أصحابه مع علمه بهم قيل إن الله تعالى ذكره إنما أمر بقتال من أظهر منهم كلمة الكفر ثم أقام على إظهاره ما أظهر من ذلك وأما من إذا يتحقق عليه منهم أنه تكلم بكلمة الكفر وأخذ بها أنكرها ورجع عنها وقال إني مسلم فإن حكم الله في كل من أظهر الإسلام بلسانه أن يحقن بذلك له دمه وماله وإن كان ذلك وتوكل هو جل ثناؤه بسرائرهم ولم يجعل للخلق البحث عن السرائر فلذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم مع علمه بهم وإطلاع الله إياه على ضمائرهم واعتقاد صدورهم كان يقرهم بين أظهر الصحابة ولا يسلك بجهادهم مسلك جهاد من قد ناصبه الحرب على الشرك بالله لأن أحدهم كان إذا يتحقق عليه أنه قد قال قولا كفر فيه بالله ثم أخذ به أنكره وأظهر الإسلام بلسانه فلم يكن صلى الله عليه وسلم يأخذه إلا بما أظهر له من قوله ثم حضوره إياه وعزمه على إمضاء الحكم فيه دون ما سلف من قول كان نطق به قبل ذلك ودون اعتقاد ضميره الذي لم يبح الله لأحد الأخذ به في الحكم وتولى الأخذ به هو دون خلقه.

من مقولة أحد السادة قبل عدة سنوات يقول لي بأن كل ما يعتقد به الشيعة هو مدون في كتب المخالفين وإن كانوا يستنكرون علينا هذه العقيدة أو تلك، فما علينا إلا البحث في كتبهم....