PHP Warning: ini_set() has been disabled for security reasons in ..../vb/vb.php on line 114
الصحابة وعاقبتهم [الأرشيف] - شبكة الكافي

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصحابة وعاقبتهم



مفجر الثورة
05-18-2010, 06:03 AM
الصحابة وعاقبتهم





بسم الله الرحمن الرحيم



اللهم صل على محمد وآل محمد




الصحابة وعاقبتهم


جاء في صحيح مسلم ج: 4 ص: 2036: كتاب القدر باب كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه وأجله وعمله وشقاوته وسعادته: ح2643 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو معاوية ووكيع ح وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير الهمداني واللفظ له حدثنا أبي وأبو معاوية ووكيع قالوا حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الله قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق ثم إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وان أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها، وراجعوا أيضاً ح2643!

راجعوا:
صحيح البخاري ج: 3 ص: 1174: ح3036، سنن الترمذي ج: 4 ص: 446، باب ما جاء أن الأعمال بالخواتيم: ح2137، قال أبو عيسى وهذا حديث حسن صحيح، سنن البيهقي الكبرى ج: 7 ص: 421: باب المرأة تضع سقطا: ح15198، سنن البيهقي الكبرى ج: 10 ص: 266: باب ما يستدل به على أن الولد الواحد لا يكون مخلوقا من ماء رجلين: ح21069: قال رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبي معاوية وأخرجه البخاري من أوجه أخر عن الأعمش فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن جميع خلقه بعد أربعين يكون علقة أربعين يوما ثم جميعه بعد الثمانين يكون مضغة أربعين يوما ومن جعل الولد من اثنين أجاز أن يكون بعضه ماء وبعضه علقة وبعضه ماء أو علقة وبعضه مضغة وذلك بخلاف الظاهر باب من قال يقرع بينهما إذا لم يكن قاف، مسند الشاشي ج: 2 ص: 140: ح680، معجم الشيوخ ج: 1 ص: 59-60، مسند أحمد ج: 1 ص: 382: ح 3624، مسند أحمد ج: 1 ص: 430: ح4091، مسند الحميدي ج: 1 ص: 69: ح126!

يقول أبو الفرج عبد الرحمن الحنبلي (ت750هـ) في جامع العلوم والحكم ج: 1 ص: 47: هذا حديث متفق على صحته وتلقته الأمة بالقبول رواه الأعمش عن زيد بن وهب عن ابن مسعود ومن طريقه خرجه الشيخان في صحيحيهما وقد روي عن محمد بن زيد الأسفاطي قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم فقلت يا رسول الله حديث ابن مسعود الذي حدث عنك فقال حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق فقال صلى الله عليه لا إله غيره حدثته به أنا يقوله ثلاثا ثم قال غفر الله للأعمش كما حدث به وغفر الله لمن حدث به قبل الأعمش ولمن حدث به بعده وقد روي عن ابن مسعود من وجوه أخر قوله صلى الله عليه وسلم إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما نطفة قد روي عن ابن مسعود تفسيره وروى الأعمش، شعب الإيمان ج: 1 ص: 207، السنة للخلال ج: 3 ص: 538: ح 890، السنة لابن أبي عاصم ج: 1 ص: 77: ح175، العظمة ج: 5 ص: 1634: ح107713، وغيرهم!

لنا هذه التساؤلات:
ألم يكن خطاب رسول الله صلوات الله عليه وآله خطاباً عاماً؟

الخطاب من رسول الله صلوات الله عليه وآله، موجهٌ لمن؟

أليس موجهاً للصحابة؟

فالرسول صلوات الله عليه وآله يقول: إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار

فهذا يعني بأنه حتى الصحابة الذين كانوا صالحين في بادئ الأمر، لا يجب أن تكون عاقبتهم حميدة، بل ربما يصدر منهم ما يودي بهم إلى نار جهنم في آخر لحظة من حياتهم والعكس!

يقول القرطبي في تفسيره ج: 1 ص: 193-194: فيما يخص الآيات التي نزلت في المؤمنين ونعتت الكافرين والمنافقين في سورة البقرة:
الرابعة قال علمائنا رحمة الله عليهم المؤمن ضربان مؤمن يحبه الله ويواليه ومؤمن لا يحبه الله ولا يواليه بل يبغضه ويعاديه فكل من علم الله أنه يوافي بالإيمان فالله محب له موال له راض عنه وكل من علم الله أنه يوافي بالكفر فالله مبغض له ساخط عليه معاد له لا لأجل إيمانه ولكن لكفره وضلاله الذي يوافي به والكافر ضربان كافر يعاقب لا محالة وكافر لا يعاقب فالذي يعاقب هو الذي يوافي بالكفر فالله ساخط عليه معاد له والذي لا يعاقب هو الموافي بالإيمان ساخط على هذا ولا مبغض له بل محب له موال لا لكفره لكن لإيمانه الموافي به فلا يجوز أن يطلق القول وهي الخامسة بأن المؤمن يستحق الثواب والكافر يستحق العقاب بل يجب تقييده بالموافاة!

إذاً القرطبي يتحدث عن العاقبة والختام، ومع ذلك، فقد قال كلاما مريباً عجيباً بشأن عمر بن الخطاب عندما قال بأن الله جل وعلا راضٍ عنه في وقت كان يعبد الأصنام، فتابع قوله:
ولأجل هذا قلنا إن الله راض عن عمر في الوقت الذي كان يعبد الأصنام ومريد لثوابه ودخوله الجنة لا لعبادته الصنم لكن لإيمانه الموافي به، وإن الله تعالى ساخط على إبليس في حالة عبادته لكفره الموافي به وخالفت القدرية في هذا وقالت إن الله لم يكن ساخطا على إبليس وقت عبادته ولا راضيا على عمر وقت عبادته للصنم وهذا فاسد لما ثبت أن الله سبحانه عالم بما يوافي به إبليس لعنه الله وبما يوافي به عمر رضى الله عنه فيما لم يزل فثبت أنه كان ساخطا على إبليس محبا لعمر ويدل عليه إجماع الأمة على أن الله سبحانه محب لمن علم أنه من أهل النار بل هو ساخط عليه وأنه محب لمن علم أنه من أهل الجنة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما الأعمال بالخواتيم

كيف يكون رب العباد راضٍ على عبد من عبيده في وقت يكون مشركاً به، وقد قال الله تعالى في كتابه العزيز، سورة النساء الآية48: إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا!

أليس الرضا والسخط يكون من وراء عمل العباد؟

جاء في صحيح مسلم ج: 4 ص: 1987: باب النهى عن الشحناء والتهاجر: ح2565 حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس فيما قرئ عليه عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثم تفتح أبواب الجنة يوم الإثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال انظروا هذين حتى يصطلحا انظروا هذين حتى يصطلحا انظروا هذين حتى يصطلح!

فكيف يكون الله محباً وراضٍ عن شخصٍ في وقت يعبد الأصنام!؟

هذا من أعجب الأمور!

فما الذي فعله عمر بن الخطاب أيام عبادته للأصنام كي يكون رب العالمين راضٍ عنه، هل فقط على حد زعم القرطبي بأن عاقبته حميدة؟

فحتى هذه ليست دقيقة، فيكفي سيرته أيام حياة رسول الله صلوات الله عليه وآله، وكيف كان يعارض رسول الله صلوات الله عليه وآله مراراً وتكراراً ، حتى شك في نبوته كما في صلح الحديبية، فغير أحكام الله جلّ وعلا، وغير وبدل، حتى أنه كان يخاف لقاء الله من جرّاء أفعاله المريبة، فقد أخرج البخاري في (صحيحه ج5 : ص16 كتاب فضائل أصحاب النبي صلوات اله عليه وآله باب مناقب عمر بن الخطاب ) بإسناده عن المسور بن مخرمة قال : لما طعن عمر جعل يألم . فقال له ابن عباس وكأنه يجزعه : يا أمير المؤمنين ولئن كان ذاك ، لقد صحبت رسول الله صلوات اله عليه وآله فأحسنت صحبته ، ثم فارقته وهو عنك راض ، ثم صحبت أبا بكر فأحسنت صحبته ، ثم فارقته وهو عنك راض ، ثم صحبت صحبتهم فأحسنت صحبتهم ، ولئن فارقتهم لتفارقنهم وهم عنك راضون . قال : أما ما ذكرت من صحبة رسول الله صلوات اله عليه وآله ورضاه ، فإنما ذاك من من الله تعالى من به علي..إلى أن يقول:
وأما ما ترى من جزعي ، فهو من أجلك وأجل أصحابك ، والله لو أن لي طلاع الأرض ذهبا لافتديت به من عذاب الله عز وجل قبل أن أراه.

قال تعالى في سورة آل عمران، الآية 91: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ!

وقد بينا في موضوع سابق، بأنه لا يجوز أن يخاف المؤمن (أو الولي) من لقاء الله ولا يجوز أن يشك في إيمانه، لأن ذلك كفر، كما صرح بذلك عبدالرؤوف المناوي في فيض القدير ج: 1 ص: 369: فقال: إذا سئل بالبناء للمفعول بضبط المؤلف أحدكم أمؤمن هو فلا يشك في إيمانه أي فلا يقل مؤمن إن شاء الله لأنه إن كان للشك فهو كفر لا محالة!

وهذا دليل على أنه ليس من أولياء الله، لأن أولياء الله لا يخشون يوم القيامة ولا يحزنون، فقد جاء في تفسير القرطبي ج: 4 ص: 282: قال علماؤنا لما فوضوا أمورهم إليه وأعتمدوا بقلوبهم عليه أعطاهم من الجزاء أربعة معان النعمة والفضل وصرف السوء وأتباع الرضا فرضاهم عنه ورضي عنهم قال ابن عباس وغيره المعنى يخوفكم أولياءه أى بأوليائه أو من أوليائه فحذف حرف الجر ووصل الفعل إلى الأسم فنصب كما قال تعالى لينذر بأسا شديدا أى لينذركم ببأس شديد أى يخوف المؤمن بالكافر وقال الحسن والسدي المعنى يخوف أولياءه المنافقين ليقعدوا عن قتال المشركين فأما أولياء الله فإنهم لا يخافونه إذا خوفهم وقد قوله تعالى ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم أي في الآخرة ولا هم يحزنون لفقد الدنيا وقيل لا خوف عليهم ولا هم يحزنون أي من تولاه الله تعالى وتولى حفظه وحياطته ورضي عنه فلا يخاف يوم القيامة ولا يحزن قال الله تعالى إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها أي عن جهنم مبعدون إلى قوله لا يحزنهم..إنتهى..!!

والأمر المريب نفسه بالنسبة لأبي بكر أيضاً، فلقد بدى منه الندم والتحسر عند الإحتضار بعدما ظلم أهل البيت صلوات الله عليهم وغصب الخلافة من صاحبها، فراجعوا هذه الروابط:

هل أحـب الـشـيـخان لـقـاء الله جلّ وعلا، تأملوا
https://66.36.173.182/mofajr/topic.php?id2=116 (https://66.36.173.182/mofajr/topic.php?id2=116)

آيــات الــقــرآن الــكــريــم ونــدم أبــي بــكــر
http://66.36.173.182/mofajr/topic.php?id2=65 (http://66.36.173.182/mofajr/topic.php?id2=65)

مـا مـعـنى أن خـلـيـفـة يـشـك فـي إيـمـانـه ومـصـيـره
http://66.36.173.182/mofajr/topic.php?id2=95 (http://66.36.173.182/mofajr/topic.php?id2=95)

إذاً، لا يجب أن نُنَحي الصحابة جانباً ، ونقبل بأفعالهم، ونسكت عما صدر منهم، فلقد كفَّرُوا بعضهم البعض، وقاتلوا وسفكوا دماء بعضهم البعض، ولعنوا بعضهم البعض (حتى في حياة رسول الله صلوات الله عليه وآله)، وقد بدى الندم من أسياد خلفاء العامة عند مماتهم، كأبي بكر وعمر، بعد ظلمهم لأهل البيت صلوات الله عليهم وتغيير أحكام الله جلّ وعلا!

كتبه مفجرالثورة، صباح يوم الثلاثاء، 19 من شهر جمادى الآخرة 1426هـ

نسألكم الدعاء