PHP Warning: ini_set() has been disabled for security reasons in ..../vb/vb.php on line 114
ابن عباس يفضح معاوية ويقول بكفره على الملأ ومعاوية لا ينكر…… الذاريات [الأرشيف] - شبكة الكافي

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ابن عباس يفضح معاوية ويقول بكفره على الملأ ومعاوية لا ينكر…… الذاريات



مفجر الثورة
05-18-2010, 06:07 AM
ابن عباس يفضح معاوية ويقول بكفره على الملأ ومعاوية لا ينكر! أنصح الأخوة بالدخول

بسم الله.

جاء في المستدرك على الصحيحين للحاكم ج: 3 ص: 530: ح5969: قال معروف بن خربوذ المكي : بينا عبد الله بن عباس جالس في المسجد ونحن بين يديه إذ أقبل معاوية فجلس إليه فأعرض عنه ابن عباس

فقال له معاوية : مالي أراك معرضا ؟ ألست تعلم أني أحق بهذا الأمر من ابن عمك ؟

قال : لم ؟ لأنه كان مسلما وكنت كافرا،

قال : لا ، ولكني ابن عم عثمان .

قال : فابن عمي خير من ابن عمك .

قال : إن عثمان قتل مظلوما . قال : وعندهما ابن عمر

فقال ابن عباس : فإن هذا والله أحق بالأمر منك .

فقال معاوية : إن عمر قتله كافر وعثمان قتله مسلم .

فقال ابن عباس: ذاك والله أدحض لحجتك!

وذكر ذلك مطولاً في كتاب أخبار العباس وولده ص9:
دخل ابن عباس على معاوية وعنده جماعة من قريش فيهم عبد الله بن عمر، فلما جلس، قال له معاوية: إنك يا ابن عباس لترمقني شزراً، كأني خالفت الحق أو أتيت منكراً.

قال ابن عباس: لا منكر أعظم من ذبحك الإسلام بشفرة الشرك، واغتصابك ما ليس لك بحق اعتداءً وظلماً.

فقال معاوية: إنما ذبح الإسلام من قتل إمام الأمة، ونقض العهد، وخفر الذمة، وقطع الرحم، ولم يرع الحرمة، وترك الناس حيارى في الظلمة.

قال ابن عباس (وما أروع هذه الكلمة والله) : كان الإمام من سبق الناس إلى الإسلام طراً، وضرب خيشوم الشرك بسيف الله جهراً، حتى انقاد له جماهير الشرك قهراً، وأدخلك وأباك فيه قسراً، فكان ذلك الإمام حقاً، لا من خالف الحق حمقاً، ومزق الدين فصار محقاً.

فقال معاوية: رفقاً يا ابن عباس رفقاً، فقد أتيت جهلاً وخرقاً، فوالله ما قلت حقاً، ولا تحريت في مقالك صدقاً، فمهلاً مهلاً، لقد كان من ذكرته إماماً عادلاً، وراعياً فاضلاً، يسلك سبيلاً ملئ حلماً وفهماً، فوثبتم عليه حسداً، وقتلتموه عدواناً وظلماً.

قال ابن عباس (وما أروع أن أفصح عن واقع صاحبكم عثمان) : إنه اكتسب بجهده الآثام، وكايد بشكه الإسلام، وخالف السنة والأحكام، وجار على الأنام، وسلط عليهم أولاد الطغام، فأخذه الله أخذ عزيز ذي انتقام (أي أن بن عباس راضً عما صُنع بعثمان).

قال معاوية: يا ابن عباس يحملك شدة الغضب على سوء الأدب حتى لتخل في الجواب، وتحيد عن الصواب، تقعد في مجلسنا، تشتم فيه أسلافنا، وعيب فيه كبراءنا، وخيار أهلنا، ما ذنب معاوية إن كان علي خانه زمانه، وخذله أعوانه، وأخذوا سلطانه، وقعدوا مكانه، أما معاوية فأعطى الدنيا فأمكنكم من خيرها، وباعدكم من شرها، وكان لكم صفوها وحلوها، ولي كدرها ومرها.

قال ابن عباس (وهذه فضيحة لمعاوية على الملأ): ذنب معاوية ركوبه الآثام، واستحلاله الحرام، وقصده لظلم آل خير الأنام، ما رعى معاوية للنبوة حقها، ولا عرف لهاشم فضلها وقوتها، وبنا أكرم الله معاوية فأهاننا، وبنا أعزه الله فأهاننا (قلت: أي بأمير المؤمنين صلوات الله عليه ودخولهم في الإسلام مضطرين غير راضيين ولكنهم سرعان ما انقلبوا وظهر فسادهم)، ثم هاهو ذا يصول بعزنان ويسطو بسلطاننا ويأكل فيئنا، ويرتع في ثروتنا، ثم يمتن علينا إعلامنا إيانا بأنه لا يعتذر إلى الله من ظلمنا.

قال معاوية: يا ابن عباس إن افتخارك علينا بما لا نقر لك به إفك وزور، وتبجحك بما لا نشهد لك به هباء منثور، واتكال أبناء السوء على سيادة الآباء ضعف وغرور، ونحن للورى أنجم وبحور، نفي بالنذور ونصل بالبدور، وبساحتنا رحى السماحة تدور. ( قلت: وما أكذبك على الملأ بالمفم الملآن)

قال ابن عباس: لئن قلت ذلك يا معاوية لطالما أنكرتم ضوء البدور، وشعاع النور، وسميتم كتاب الله بيننا اسطورا، ومحمداً صلى الله عليه وسلم ساحراً وصنبورا، ولقول القائل تلقفوها يا بني أمية تلقف الكرة، لا بعث ولا نشو، وتغنموا نسيم هذا الروح فما بعده أوبة ولا كرور، وكان لعمر الله القطب الذي عليه رحى الضلالة تدور.

فغضب معاوية وقال: يا ابن عباس أربع على نفسك ولا تقس يومك بأمسك، هيهات! صرح الحق عن محضه، وزلق الباطل عن دحضه، أما إذا أبيت فأنا كنت أحق بالأمر من ابن عمك.

قال ابن عباس (وهنا الصفعة الأقوى لمعاوية) : ولِمَ ذاك، وعلي كان مؤمناً وكنت كافراً، وكان مهاجراً وكنت طليقاً.

قال: لا، ولكني ابن عم عثمان،

قال: فإن ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم خير من ابن عم عثمان.

قال معاوية: إن عثمان كان خيراً من علي وأطيب.

قال ابن عباس: كلا، علي أزكى منه وأطهر، وأعرف في ملكوت السموات وأشهر؛ أتقرن يا معاوية رجلاً غاب عن بدر، ولم يشهد بيعة الرضوان، وفر يوم التقى الجمعان، ابن مخنث قريش، الذي لم يسل سيفاً، ولم يدفع عن نفسه ضيماً، إلى قريع العرب وفارسها، وسيف النبوة وحارسها، أكثرهم علماً، وأقدمها سلماً، إذن قسمة ضيزى أبا عبد الرحمن.

قال معاوية: إن عثمان قُتل مظلوماً.

قال ابن عباس: فكان ماذا؟ فهذا إذن أحق بها منك، قُتل أبوه قبل عثمان -يعني ابن عمر.

قال معاوية: إن هذا قتله مشرك، وعثمان قتله المؤمنون. (قلت: المؤمنون لا يقتلون المؤمنين، وهل هناك مفخرة حينما يقتل مؤمن غير مؤمنٍ؟)

قال ابن عباس: فذاك أضعف لقولك وأدحض لحجتك، ليس من قتله المشركون كمن نحره المؤمنون.

فقال معاوية: ترى يا ابن عباس أن تصرف غرب لسانك وحدة نبالك إلى من دفعكم عن سلطان النبوة وألبسكم ثوب المذلة وابتزكم سربال الكرامة، وصيّركم تبعاً للأذناب بعدما كنتم عزّ هامات سادات، وتدع أُمية، فإن خيرها لك حاضر، وشرها عنك غائب.

قال ابن عباس: أما تيم وعدي فقد سلبونا سلطان نبينا صلى الله عليه وسلم، عدوا علينا فظلمونا، وشفوا صدور أعداء النبوة منا، وأما بنو أمية فإنهم شتموا أحياءنا ولعنوا موتانا، وجازوا حقوقنا، واجتمعوا على إخماد ذكرنا، وإطفاء نورنا، فيأبى الله لذكرنا إلا علواً، ولنورنا إلا ضياءً، والله للفريقين بالمرصاد.

قال معاوية: ما نرى لكم علينا من فضل، ألسنا فروع دوحةٍ يجمعنا عبد مناف.

قال ابن عباس: هيهات يا معاوية! حدت عن الصواب، وتركت الجواب، بيننا وبينكم برزخ وحجاب، أنتم الحثالة، ونحن اللباب، ولشتان ما بين العبيد والأرباب! أتجعل أمية كهاشم؟ إن هاشماً كان صميماً كريماًن ولم يكن لئيماً ولا زنيما، أول من هشم الثريد وسن الرحلتين، وله يقول القائل:


عمروُ الذي هشمَ الثريدَ لقومه ورجالُ مكة مسنتون عجافُ
سفرينِ سنّهما له ولقـومـه سفر الشتاء ورحلة الأصيافِ

قال معاوية لابن عباس: كيف رأيت صنع الله بي وبأبي الحسن؟

فقال ابن عباس: صنعاً والله غير مختل، عجله إلى جنة لن تنالها، وأخرك إلى دنيا كان أزالها.

فقال: وإنك لتحكم على الله؟

فقال: الله حكم بذلك على نفسه: (ومن يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون). قلت: إما كان خطأ في الطبعة فلم تكتب الآية صحيحة وهب {وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (45) سورة المائدة، أو إن بن عباس قال الآية هكذا وكأنه يسأل معاوية هل هكذا أنزلت السورة؟ فهي تذمك لا تذم يا معاوية لا من يقول الحق!

قال: أما والله لو عاش أبو عمرو عثمان حتى يراني لرأى نعم ابن العم،

فقال: والله لو عاش لعلم أنك خذلته حين كانت النصرة له، ونصرته حين كانت النصرة لك.

قال: وما دخولك بين العصا ولحائها؟

قال: والله ما دخولي بينهما إلا عليهما لا لهما، فدعني مما أكره أدعك من مثله، لأن تحسن فأجازي أحبُّ إليّ من أن تسيء فأكفئ، ثم نهض، فأتبعه بصره وهو يقول:

حصيدُ اللسانِ ذليقُ الكلا مِ غير عييّ ولا مسهب
يبذّ الجيادَ بـتـقـريبـهِ ويأوي إلى حُضرٍ مُلْهب
..إنتهى!

ابن عباس يعتقد بكفر معاوية ويصرح بذلك على الملأ!

ومعاوية لا يستنكر ذلك بل يقر ويسكت!


لماذا لا يفهم من هذا العبارة ( كان مسلما وكنت كافرا) إن بن عباس كان يقصد أقدمية إسلام أمير المؤمنين وإنه أي أمير المؤمنين لم يكن كافر يوم ولكن معاوية كان كافر قبل أن يكون طليقا؟؟

السؤال بعيدٌ عن الأمر، وذلك في أن سؤال معاوية لأبن عباس كان بعد شهادة أمير المؤمنين صلوات الله عليه، أي أن ( معاوية ) على حد زعمهم مسلم، والإسلام يجب ما قبله!

فقال له معاوية : مالي أراك معرضا ؟ ألست تعلم أني أحق بهذا الأمر من ابن عمك ؟

أي في هذا الوقت، وليس السؤال عن الأسبقية في الإسلام!

بلو قرأت ما نقلته لك من كتاب أخبار العباس ولده، لبان الأمربأوضح ما يكون!!

فغضب معاوية وقال: يا ابن عباس أربع على نفسك ولا تقس يومك بأمسك، هيهات! صرح الحق عن محضه، وزلق الباطل عن دحضه، أما إذا أبيت فأنا كنت أحق بالأمر من ابن عمك.

قال ابن عباس (وهنا الصفعة الأقوى لمعاوية) : ولِمَ ذاك، وعلي كان مؤمناً وكنت كافراً، وكان مهاجراً وكنت طليقاً.

لاحظ كلمة ابن عباس: مؤمناً ( يعني أمير المؤمنين عليه السلام ) يقابلها في حق معاوية (كافرا)!

ولاحظ كلمة ابن عباس : مهاجراً (يعني أمير المؤمنين عليه السلام) يقابلها في حق معاوية (طليقا)!

أي أن الحديث على ما بعد دخول معاوية الإسلام قسراً واضطراراً ونفاقاً!

فابن عباس يقول له (كافرا)، ولم يقترب ليقول له (مسلما) حتى!

بينما قال مؤمناً لأمير المؤمنين صلوات الله عليه، وفرق بين الإيمان والإسلام!

الإيمان شيءٌ باطن ظهرت أعلامه على الظاهر!

والكفر شيءٌ ظاهرٌ سادت وسالت أوراده على الباطن!



لا إله إلا الله!

رحم الله ابن عباس!

الذاريات