PHP Warning: ini_set() has been disabled for security reasons in ..../vb/vb.php on line 114
توثيق لعلاقة عمر بأهل البيت..!! [الأرشيف] - شبكة الكافي

المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : توثيق لعلاقة عمر بأهل البيت..!!



مفجر الثورة
05-18-2010, 06:20 AM
بسم الله والصلاة والسلام على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين

فيما يلي شيء من حياة عمر بن الخطاب والذي أورده لكم من:

من حياة الخليفة عمر بن الخطاب
حقوق الطبع والترجمة محفوظة للمؤلف
عبد الرحمن أحمد البكري
من حياة الخليفة عمر بن الخطاب الارشاد للطباعة والنشر بيروت - لندن

إهداء (كلمة المؤلف لكم):
الاهداء إلى الذين يسيرون على منهاجه وطريقته إلى الذين يرون فيه الجرأة والبطولة إلى عشاقه وعشاق طريقته والموالين له إلى جميع هؤلاء اقدم هذه اللمحات .

حديث إحراق الدار

1 - قال ابن عبد ربه الاندلسي : الذين تخلفوا عن بيعة أبي بكر : علي : والعباس ، و الزبير ، وسعد بن عبادة فأما علي والعباس والزبير فقعدوا في بيت فاطمة حتى بعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطاب ليخرجهم من بيت فاطمة وقال له : إن أبوا فقاتلهم ، فأقبل بقبس ( 1 ) من نار على أن يضرم عليهم الدار ، فلقيته فاطمة . فقالت يابن الخطاب : أجئت لتحرق دارنا . قال : نعم . أو تدخلوا فيما دخلت فيه الامة ( 2 ) .

2 - قال عمر رضا كحالة : وتفقد أبو بكر قوما تخلفوا عن بيعته عند علي بن ابي طالب كالعباس والزبير وسعد بن عبادة فقعدوا في بيت فاطمة . فبعث أبو بكر عمر بن الخطاب فجاءهم عمر فناداهم وهم في دار فاطمة فأبوا أن يخرجوا . فدعا بالحطب وقال : والذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لاحرقنها على من فيها . فقيل له : يا أبا حفص إن فيها فاطمة قال : وإن . . . ( 3 ) .

3 - قال ابو الفتح أحمد بن عبد الكريم الشهرستاني : وقال النظام ( 4 ) : إن عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتى ألقت الجنين من بطنها ( 5 ) . وكان يصيح : احرقوا دارها بمن فيها وما كان في الدار غير علي ، وفاطمة ، والحسن والحسين ( 6 ) .

4 - أخرج البلاذري عن سليمان التميمي ، وعن ابن عون : أن أبا بكر أرسل إلى علي يريد البيعة فلم يبايع . فجاء عمر ، ومعه فتيلة فتلقته فاطمة على الباب فقالت فاطمة : يابن الخطاب ، أتراك محرقا علي بابي ؟ قال : نعم . وذلك أقوى فيما جاء به أبوك ( 7 ) .

5 - قال عبد الحميد بن أبي الحديد : ولما رأت فاطمة ما صنع عمر ، فصرخت ، وولولت ، واجتمع معها نساء كثير من الهاشميات ، وغيرهن فخرجت إلى باب حجرتها وقالت : يا أبا بكر ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول الله ( 8 ) ، والله لا اكلم عمر حتى القي الله .

____________________________
( 1 ) قال الجوهري : القبس : شعلة من نار . الصحاح : 3 / 960 وقال ابن الاثير : القبس : الشعلة من النار . النهاية في غريب الحديث : 4 / 4 . وقال الاستاذ الشرتوني : القبس : محركة : مصدر . و - شعلة نار تؤخذ من معظم النار ، وقبس منه النار ، قبسا : أخذها شعلة فهو ( قابس ) . و - النار : أوقدها . أقرب الموارد : 2 / 958 - 959 وقال الشيخ احمد رضا : القبس : النار . الشعلة تؤخذ من معظم النار . واحده : قبسة . معجم متن اللغة : 4 / 481 .
( 2 ) العقد الفريد : 2 / 205 ط المطبعة الازهرية المصرية الكائنة بخان جعفر بجوار الساحة الحسينية عام 1321 ه‍ .
( 3 ) اعلام النساء : 4 / 114 .
( 4 ) توفي النظام سنة 231 ه‍ انظر : هامش الملل والنحل : 1 / 53 . ( * )
( 5 ) إلى هنا ذكره الصفدي في الوافي بالوفيات : 6 / 17 . وفيه : ألقت المحسن من بطنها .
( 6 ) الملل والنحل : 1 / 57 .
( 7 ) أنساب الاشراف : 1 / 586 .
( 8 ) شرح نهج البلاغة : 2 / 119 .
( 9 ) قال ابن أبي الحديد : جاء عمر إلى بيت فاطمة في رجال من الانصار ، ونفر قليل من المهاجرين فقال : والذي نفس عمر بيده لتخرجن إلى البيعة أو لاحرقن البيت عليكم . شرح النهج : 1 / 134 أنساب الاشراف للبلاذري : 1 / 278 ، تاريخ أبي الفداء : 1 / 156 ، شرح نهج البلاغة : 2 / 19 ، الامامة والسياسة لابن قتيبة : 1 / 20 ، عقد الفريد : 2 / 176 ، شهيرات النساء : 3 / 33 ، الامام علي للاستاذ عبد الفتاح عبد المقصود : 1 / 266 . ذكروا هؤلاء جميعا أن عمر أتى بالحطب ليحرق باب فاطمة بضعة رسول الله صلى الله عليه وآله على من فيه ، وقيل لعمر : إن في البيت فاطمة . قال : وإن . وأخرج المحب الطبري عن ثوبان قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر آخر عهده ، إتيان فاطمة ، وأول من يدخل عليه إذا قدم فاطمة عليه السلام . أخرجه أحمد .


ثم قال الاستاذ : ثم تطالعنا صحائف ما أورد المؤرخون بالكثير من أشباه هذه الاخبار المضطربة التي لا نعدم أن نجد من بينها من عنف عمر ما يصل به إلى الشروع في قتل علي ، أو إحراق بيته على من فيه . . . فلقد ذكر أن أبا بكر أرسل عمر بن الخطاب ، ومعه جماعة بالنار ، والحطب إلى دار علي وفاطمة ، والحسن ، والحسين ليحرقوه بسبب الامتناع عن بيعته . فلما راجع عمر بعض الناس قائلين : " إن في البيت فاطمة . . . " ( 1 ) . قال : " وان ! . . " ( 2 ) . المؤلف يقول : وقد نظم هذه الواقعة شاعر النيل حافظ ابراهيم فقال :
أكرم بسامعها أعظم بملقيها إن لم تبايع وبنت المصطفى فيها امام فارس عدنان وحاميها(2) وقوله ( لعلي ) قالها عمر حرقت دارك لا ابقي عليك بها ما كان غير أبي حفص يفوه بها

وعن ثعلبة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدم من غزو ، أو سفر ، بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين ثم أتى فاطمة ثم أتى أزواجه . خرجه أبو عمر . انظر : ذخائر العقبى : ص 37 .

وقال ابن قتيبة : . . . ثم قام عمر فمشى ومعه جماعة حتى ، أبوا باب فاطمة فدقوا الباب ، فلما سمعت أصواتهم نادت بأعلى صوتها : يا ابت يا رسول الله ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب ، وابن أبي قحافة ( 3 ) .

1 - منع عمر قربى رسول الله من السهم الذي فرضه الله لهم :
أخرج أبو داود عن يزيد بن هرمز أن نجدة الحروري حين حج في فتنة ابن الزبير ارسل إلى ابن عباس يسأله عن سهم ذوي القربى ويقول لمن تراه . قال ابن عباس : لقربي رسول الله صلى الله عليه وسلم قسمه لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كان عمر عرض علينا من من ذلك فرأيناه دون حقنا ، فرددناه عليه وأبينا أن نقبله ( 4 ) . وأخرج أحمد عن يزيد بن هرمز قال : كتب نجدة بن عامر إلى ابن عباس يسأله عن أشياء فشهدت ابن عباس حين قرأ كتابه ، وحين كتب جوابه . فقال ابن عباس : والله لولا أرده عن شر يقع فيه ما كتبت إليه ، ولا نعمة عين قال : فكتب إليه إنك تسألني عن سهم ذوي القربي الذي ذكره الله عزوجل من هم ؟ وإنا كنا نرى قرابه رسول الله هم فأبي ذلك علينا قومنا . . ( 5 ) .

منعه من الخمس الذي فرضه الله لهم :
أخرج ابو نعيم ، عن يزيد بن هرمز أن جدة كتب إلى ابن عباس يسأله عن خمس خصال فقال ابن عباس : لولا أن أكتم علما لما كتبت إليه . فكتب إليه نجدة : اما بعد : فاخبرني : هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء ؟ وهل كان يضرب لهن بسهم ؟ وهل كان يقتل الصبيان ؟ ومتى ينقضي يتم اليتيم ، وعن الخمس لمن هو ؟ فكتب إليه ابن عباس: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء فيداوين الجرحى فيستجدين ( 6 ) من الغنيمة ، فأما السهم فلم يضرب لهن ، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقتل الصبيان . وكتبت تسألني متى ينقضى يتم اليتيم . ولعمري إن الرجل ليشيب ( 7 ) وإنه لضعيف الاخذ لنفسه ، ضعيف الاعطاء منها ، فإذا أخذ لنفسه من أصلح ما يأخذ الناس فقد ذهب عنه اليتم . وكتبت تسألني عن الخمس ، وإنا نقول : هو لنا ، وأبى علينا قومنا ذلك قال ابو نعيم : هذا حديث صحيح رواه مسلم عن القعني . ورواه حاتم بن اسماعيل عن جعفر نحوه ( 8 ) . .

____________________________
( 1 ) السقيفة والخلافة : ص 14 .
( 2 ) ديوان حافظ ابراهيم : 1 / 75 تحت : عنوان : ( عمر وعلي ) طبع دار الكتب المصرية بالقاهرة .
( 3 ) الامامة والسياسة الطبعة الاخيرة عام 1969 بمصر .
( 4 ) سنن أبي داود : 2 / 26 بيان موضع قسم الخمس ، مسند أحمد : 1 / 320 ط مصر ، السنن الكبرى للبيهقي : 6 / 344 - 345 .
( 5 ) مسند احمد : 1 / 488 وتجده بلفظ آخر : 1 / 292 - 294 - 308 .
( 6 ) كذا في الاصل .
( 7 ) لتشيب لحيته . كذا في الهامش من الحلية .
( 8 ) حلية الاولياء : 3 / 205 . ( * )
3 - منعه قربى الرسول مما أفاء الله على رسوله من بني النضير : أخرج البخاري ، عن مالك بن أوس بن الحدثان النصري :
أن عمر بن الخطاب ( رض ) دعاه إذ جاءه حاجبه يرفأ فقال : هل لك في عثمان ، وعبد الرحمن ، والزبير وسعد يستأذنون فقال : نعم . فأدخلهم . فلبث قليلا ثم جاء فقال : هل لك في عباس وعلي يستأذنان قال : نعم . فلما دخلا قال : عباس . يا أمير المؤمنين إقضي بيني ، وبين هذا ، وهما يختصمان في الذي أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم من بني النضير . . . فقال جل ذكره : " وما أفاء الله على رسوله فهم فما أوجفتم عليه من خيل ، ولا ركاب - إلى قوله - : قدير " . فكانت هذه خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم والله ما اختارها دونكم ، ولا استأثرها عليكم . لقد أعطاكموها ، وقسمها فيكم حتى بقي هذا المال منها . فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال ، ثم يأخذ ما بقي فيجعله مجعل مال الله فعمل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم حياته ، ثم توفي النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر : فأنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبضه أبو بكر فعمل فيه ، بما عمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنتم حينئذ . فأقبل على علي ، وعباس وقال : تذكران ، أن أبا بكر فيه كما تقولان ( 1 ) : والله يعلم إنه فه لصادق بار ، راشد ، تابع للحق . ثم توفى الله أبا بكر فقلت : أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبي بكر فقبضته سنتين من إمارتي ، أعمل فيه بما عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر والله يعلم إني فيه : صادق ، بار ، راشد ، تابع للحق ثم جئتماني كلاكما ، وكلمتكما واحدة وأمركما جميع فجئتني يعني عباسا فقلت لكما : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا نورث ما تركنا صدقة فلما بدا لي أن أدفعه اليكما قلت : إن شئتما دفعته إليكما . على أن عليكما عهد الله وميثاقه لتعملان فيه بما عمل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر ، وما عملت فيه منذ وليت ، وإلا فلا تكلماني ، فقلتما إدفعه إلينا بذلك فدفعته إليكما ، أفتلتمسان مني قضاء غير ذلك ، فوالله الذي بإذنه تقوم السماء والارض . لا أقضي فيه بقضاء غير ذلك حتى تقوم الساعة فإن عجزتما فادفعا إلي فأنا أكفيكماه قال : فحدثت هذا الحديث عروة بن الزبير فقال : صدق مالك بن أوس . أما سمعت عائشة ( رض ) زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول : أرسل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عثمان إلى أبي بكر يسألنه ثمنهن مما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم فكنت أنا أردهن فقلت لهن : ألا تتقين الله ، ألم تعلمن أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول : " لا نورث ما تركنا صدقة " يريد بذلك نفسه ، إنما يأكل آل محمد صلى الله عليه وسلم في هذا المال فانتهن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم إلى ما أخبرتهن . قال : فكانت هذه الصدقة بيد علي ، منعها علي عباسا فغلبه عليها ، ثم كان بيد حسن بن علي ، ثم بيد حسين بن علي ، ثم بيد علي بن حسن ، وحسن ابن حسن كلاهما كان يتداولانها . ثم بيد زيد بن حسن ، وهي صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم حقا ( 2 ) .

_____________________
( 1 ) وفي بعض نسخ البخاري المطبوعة قديما جاء فيها : إنه غير صادق ، وغير بار ، وغادر ، وهذه العبارة أسقطت من طبعات البخاري المطبوع في مصر - المؤلف - . ( * )
( 2 ) صحيح البخاري : 5 / 113 - 115 طبعة كتاب الشعب ، صحيح البخاري : 5 / 88 ، صحيح البخاري : 9 / 122
عمر أمام فضائل الامام علي عليه السلام
1 - أخرج المحب الطبري ، عن محمد بن الزبير قال : دخلت مسجد دمشق فإذا أنا بشيخ قد التوت ترقوتاه من الكبر فقلت يا شيخ : من أدركت ؟ قال : عمر ( رض ) فقلت : فما غزوت معه ، قال : غزوت اليرموك . قلت : فحدثني شيئا سمعته . قال : خرجت مع فتية حاجا فأصبنا بيض نعام ، وقد أحرمنا فلما قضينا نسكنا ذكرنا ذلك لامير المؤمنين عمر فأدبر وقال : أتبعوني . حتى انتهى إلى حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فضرب حجرة منها فأجابته إمرأة فقال : أثم أبو حسن . قالت : لا . فمر في المقناة فأدبر وقال : أتبعوني . حتى انتهى إليه ، وهو يسوي التراب بيده فقال : مرحبا يا أمير المؤمنين فقال : إن هؤلاء أصابوا بيض نعام ، وهم محرمون فقال : ألا أرسلت إلي قال : أنا أحق بإتيانك . قال : يضربون الفحل قلائص ( 1 ) أبكارا بعدد البيض فما نتج منه أهدوه . قال عمر : فإن الابل تخدج . قال علي : والبيض يمرض فلما أدبر قال عمر : " اللهم لا تنزل بي شدة إلا وأبو الحسن إلى جنبي " ( 2 ) .

2 - أخرج المحب الطبري ، عن عبد الله بن الحسن أنه قال : دخل علي على عمر ، وإذا إمرأة حبلى تقاد ترجم قالت : يذهبون بي يرجموني . فقال يا أمير المؤمنين : لاي شئ ترجم ، لان كان لك سلطان عليها فما لك سلطان على ما في بطنها . فقال عمر ( رض ) : كل أحد أفقه مني ثلاث مرات . فضمنها علي حتى ولدت غلاما ثم ذهب بها إليه فرجمها ( 3 ) .

3 - أخرج الموفق بن أحمد الخوارزمي ، عن جابر أنه قال : قال عمر : كانت لاصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ثماني عشر سابقة فخص علي منها بثلاث عشرة ، وشركنا في خمس ( 4 ) .

4 - قال السيد احمد بن زيني دحلان مفتي مكة : فقالوا [ لعمر ] لو عهدت : فقال : كنت أجمعت بعد مقالتي لكم أن أولى رجلا أمركم يحملكم على الحق ، وأشار إلى علي بن أبي طالب . ثم رأيت أن لا أتحمله حيا ، وميتا ( 5 ) .

5 - قال القندوزي الحنفي : كانت الصحابة ( رض ) يرجعون إليه - أي للامام علي - في أحكام الله ويأخذون عنه الفتاوى كما قال عمر بن الخطاب ( رض ) في عدة مواطن : لولا علي لهلك عمر ( 6 ) .

6 - أخرج المحب الطبري ، عن عمر ( رض ) وقد جاءه أعرابيان يختصمان فقال لعلي : إقض بينهما يا أبا الحسن ، فقضى علي بينهما . فقال أحدهما : هذا يقضي بيننا ؟ فوثب إليه عمر وأخذ بتلبيبه وقال : ويحك ما تدري من هذا . هذا مولاي ، ومولى كل مؤمن ، ومن لم يكن مولاه فليس بمؤمن . أخرجه ابن السمان في كتاب الموافقة ( 7 ) .

7 - أخرج السيوطي ، عن أبي هريرة أنه قال : قال عمر بن الخطاب : لقد اعطي علي ثلاث خصال لان تكون لي خصلة منها أحب إلي من أن اعطى حمر النعم . فسئل وما هن ؟ قال : تزوجه ابنته ، وسكناه المسجد لا يحل لي فيه ما يحل له ، والراية يوم خيبر ( 8 ) .

قال السيد أحمد بن زيني دحلان مفتي مكة المكرمة
8 - وحكم علي مرة على أعرابي بحكم فلم يرض بحكمه ، فتلببه عمر ابن الخطاب وقال له : ويلك انه مولاك ، ومولى كل مؤمن ، ومؤمنة ( 9 ) .

___________________
( 1 ) قلائص : جمع قلوص . وهي الناقة الشابة ( عن هامش الكتاب ) .
( 2 ) ذخائر العقبى : ص 82.
( 3 ) ذخائر العقبى : ص 81 .
( 4 ) مقتل الحسين : 1 / 45 .
( 5 ) الفتوحات الاسلامية : 2 / 427 .
( 6 ) ينابيع المودة : ص 70 .
( 7 ) ذخائر العقبى : ص 68 .
( 8 ) تاريخ الخلفاء : ص 172 .
( 9 ) الفتوحات الاسلامية : 2 / 470 .
9 - أخرج ان الاثير حديث المناشدة في الرحبة ( 1 ) وقال : وقد روى مثل هذا : البراء بن عازب وزاد فقال عمر بن الخطاب : يابن أبي طالب أصبحت اليوم ولي كل مؤمن ( 2 ) .

10 - قال السيد أحمد بن زيني دحلان مفتي مكة المكرمة : أخرج الطبراني أنه قيل لعمر : إنك تصنع بعلي من التعظيم شيئا لا تصنعه مع أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال : إنه مولاي ( 3 ) .

11 - قال أبو المظفر يوسف بن قرغلي البغدادي : وفي رواية : اتى عمر بامرأة وضعت لستة أشهر فأمر برجمها. فقال علي عليه السلام : ليس عليها رجم . لان الله تعالى يقول : { والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة } فخلى عنها وقال : اللهم لا تبقني لمعضلة ( 4 ) ليس لها ابن أبي طالب . أقول : وأخرج الخوارزمي عن يحيى بن سعيد بن المسيب قال : سمعت عمر يقول : اللهم لا تبقني لمعضلة ليس لها ابن أبي طالب حيا ( 5 ) .

12 - أخرج ابن الاثير ، عن سعيد بن المسيب قال : كان عمر يتعوذ من معضلة ليس لها أبو الحسن ( 6 ) . وأورد هذا الحديث ابن سعد : وذكر بدل ليس لها : ليس فيها : ( 7 ) . وقال ابن الاثير : ومنه - أي عمر - حديثه الآخر : اعوذ بالله من كل معضلة ليس لها أبو الحسن . ويريد بأبي حسن : علي بن أبي طالب ( 8 ) .

13 - وعن البراء بن عازب [ قال ] ( 9 ) : كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فنزلنا بغدير خم فنودي فينا : الصلاة جامعة . وكسح - بمعنى نظفها - لرسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة . فصلى الظهر وأخذ بيد علي وقال : " ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم " ؟ قالوا : بلى . فأخذ بيد علي وقال : " اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه . اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه " . قال : فلقيه عمر بعد ذلك ، وقال : هنيئا لك يابن أبي طالب أصبحت ، وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة . وعن زيد بن أرقم مثله ( 10 ) .

14 - أخرج القندوزي الحنفي عن البراء قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فنزلنا بغدير خم ونودي فينا : الصلاة جامعة فصلى الظهر ، وأخذ بيد علي فقال : ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم . قالوا : بلى . قال : ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه . قالوا : بلى آخذا بيد علي فقال لهم : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه . قال : فلقيه عمر بن الخطاب ( رض ) فقال : هنيئا لك يابن أبي طالب أصبحت مولى كل مؤمن ، ومؤمنة ( 11 ) .

15 - أخرج المير سيد علي الهمداني عن البراء بن عازب ( رض ) في قوله تعالى : " يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك " . أي بلغ من فضائل علي . نزلت في غدير خم . فخطب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من كنت مولاه فهذا علي مولاه " فقال عمر ( رض ) . بخ بخ لك يا علي ، أصبحت مولاي ، ومولا كل مؤمن ومؤمنة . رواه أبو نعيم : وذكره الثعالبي في كتابه ( 12 ) .

__________________________
( 1 ) الرحبة : ناحية بين المدينة والشام من وادي القرى . مراصد الاطلاع : 2 / 608 .
( 2 ) اسد الغابة في معرفة الصحابة : 4 / 28 .
( 3 ) الفتوحات الاسلامية : 2 / 470 .
( 4 ) قال ابن الاثير : معضلة : أراد المسألة الصعبة ، أو الخطة الضيقة المخارج . النهاية في غريب الحديث : 3 / 254
( 5 ) تذكرة الخواص : ص 137 .
( 6 ) انظر : مقتل الحسين : 1 / 45
( 7 ) اسد الغابة : 4 / 23 .
( 8 ) راجع : الطبقات : 2 ق 2 / 100 ط ليدن .
( 9 ) النهاية في غريب الحديث : 3 / 254 .
( 10 ) عمدة الاخبار في مدينة المختار ص 219 - 220 .
( 11 ) ينابيع المودة : 1 / 30 - 31 .
( 12 ) كتاب السبعين في فضائل أمير المؤمنين ص 517 ط باكستان مركز تحقيقات فارسي ايران وباكستان .
16 - أخرج الحافظ الحسكاني عن أبي هريرة أنه قال : من صام يوم ثمانية عشر من ذي الحجة كتب الله [ له ] صيام ستين شهرا ، وهو يوم غدير خم ، لما أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد علي بن أبي طالب فقال : " من كنت مولاه فعلي مولاه " . فقال عمر بن الخطاب : بخ بخ لك يابن أبي طالب ( 1 ) .

17 - أخرج الخطيب البغدادي ، عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة أنه قال : من صام يوم ثمان عشرة من ذي الحجة كتب له صيام ستين شهرا ، وهو يوم غدير خم لما أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيد علي بن أبي طالب فقال : " ألست أولى بالمؤمنين " قالوا : بلى يارسول الله . قال : " من كنت مولاه فعلي مولاه " .
فقال عمر بن الخطاب : بخ بخ لك يابن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى كل مسلم . فأنزل الله : " اليوم أكملت لكم دينكم " ( 2 ) .

18 - قال أبو حامد محمد بن محمد الغزالي في كتابه في باب ترتيب الخلافة والمملكة : وأجمع الجماهير على متن الحديث من خطبته [ صلى الله عليه وسلم ] في يوم غدير خم باتفاق الجميع وهو يقول ( 3 ) . " من كنت مولاه فعلي مولاه " . فقال عمر : بخ بخ يا أبا الحسن لقد اصبحت مولاي ، ومولى كل مولى . فهذا تسليم ، ورضى وتحكيم . ثم بعد هذا غلب الهوى ، لحب الرياسة ، وحمل عمود الخلافة ، وعقود النبوة ، وخفقان الهوى في قعقعة الرايات ، واشتباك ازدحام الخيول ، وفتح الامصار ، وسقاهم كأس الهوى فعادوا إلى الخلاف الاول ، فنبذوه وراء ظهورهم ، واشتروا به ثمنا قليلا ( 4 ) .

19 - أخرج المحب الطبري ، عن أبي سعيد الخدري ، أنه سمع عمر يقول لعلي وقد سأله عن شئ فأجابه . أعوذ بالله أن أعيش في يوم لست فيه يا أبا الحسن ( 5 ) .

20 - أخرج البيهقي ، عن أبي سعيد الخدري قال : حججنا مع عمر بن الخطاب ( رض ) فلما دخل الطواف استقبل الحجر فقال : إني أعلم أنك حجر ، لا تضر ، ولا تنفع ، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلك ، ما قبلتك ، ثم قبله . فقال له علي بن أبي طالب : بلى ، يا أمير المؤمنين ! انه يضر ، وينفع . قال : بم ؟ قال : بكتاب الله عزوجل : { وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم ، وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم } . الاعراف : 172 . خلق الله آدم ، ومسح على ظهره فقررهم بأنه الرب ، وأنهم العبيد ، وأخذ عهودهم ، ومواثيقهم ، وكتب ذلك في رق . وكان لهذا الحجر عينان ، ولسان . فقال له : إفتح ( فاك ) قال : ففتح فاه ، فألقمه ذلك الرق ، فقال : إشهد لمن وافاك بالموافاة يوم القيامة ، وإني أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " يوتى يوم القيامة بالحجر الاسود ، وله لسان ذلق يشهد لمن يستلمه بالتوحيد " . فهو يا أمير المؤمنين يضر ، وينفع . فقال عمر : أعوذ بالله أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا الحسن ( 6 ) .

21 - قال أبو بكر ابن حجة الحموي في فتح بيت المقدس : عندما وصل كتاب أبي عبيدة بن الجراح إلى عمر ، فرح ، وقرأه على المسلمين وقال : ما ترون رحمكم الله فيما كتب إلينا أمين الامة . فكان أول من تكلم به عثمان بن عفان . فلما سمع عمر ذلك من عثمان جزاه خيرا وقال : هل عند أحد منكم غير هذا الرأي . فقال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه : نعم . عندي غير هذا الرأي . وأنا ابديه اليك . . والصواب أن تسير إليهم . ففرح عمر بمشورة علي وقال : . . ولست آخذا إلا بمشورة علي ، فما عرفناه إلا محمود المشورة ، ميمون الطلعة ( 7 ).

_________________________
( 1 ) شواهد التنزيل : 1 / 157 .
( 2 ) تاريخ بغداد : 8 / 290 .
( 3) رواه الامام أحمد في مسنده ، وابن ماجة عن البراء رضي الله عنه ، والترمذي ، والنسائي والضياء عن زيد بن أرقم رضي الله عنه . عن هامش سر العالمين 1 / 13 ط مصر .
( 4 ) سر العالمين : 1 / 31 نشر مكتبة الجندي بمصر وتحقيق الاستاذ الشيخ محمد مصطفى أبوالعلا الشهير بحامد .
( 5 ) ذخائر العقبى : ص 82 . ( * )
( 6 ) الجامع لشعب الايمان : 7 / 590 .
( 7 ) ثمرات الاوراق : 2 / 16 - 17 . ( * )
22 - قال إبن أبي الحديد : وحدثني الحسين بن محمد السيني قال : قرأت على ظهر كتاب ، أن عمر نزلت به نازلة ، فقام لها ، وقعد ، ورنح ( 1 ) لها ، وتقطر . وقال لمن عنده ، معشر الحاضرين . ما تقولون في هذا الامر فقالوا يا أمير المؤمنين : أنت المفزع ، والمنزع فغضب وقال : " يا أيها الذين آمنوا اتقوا لله وقولوا قولا سديدا " ثم قال : أما والله إني وإياكم لنعلم ابن نجدتها ( 2 ) والخبير بها قالوا كأنك أردت ابن أبي طالب ؟ قال : وأنى يعدل بي عنه ، وهل طفحت حرة مثله ؟ قالوا : فلو دعوت به يا أمير المؤمنين . قال : هيهات إن هناك شمخا من بني هاشم ، واثرة من علم ، ولحمة من رسول الله صلى الله عليه وسلم . يؤتى ، ولا يأتي فامضوا بنا إليه فاقصفوا نحوه ، وأفضوا إليه فألفوه في حائط له عليه تبان . وهو يتركل على مسحاته ويقرأ : { أيحسب الانسان أن يترك سدى } إلى آخر السورة ، ودموعه تهمي على خديه ، فأجهش الناس لبكائه . فبكوا ثم سكت ، وسكتوا . فسأله عمر عن تلك الواقعة فأصدر جوابها . فقال عمر : أما والله لقد أرادك الحق ، ولكن أبى قومك فقال يا أبا حفص : خفض عليك من هنا ومن هنا إن يوم الفصل كان ميقاتا . فوضع عمر إحدى يديه على الاخرى وأطرق إلى الارض ، وخرج وكأنما ينظر في رماد ( 3 ).

23- أخرج الحافظ الكنجي الشافعي ، عن حذيفة بن اليمان أنه قال : لقي عمر بن الخطاب فقال له عمر : كيف أصبحت يابن اليمان ؟ فقال : كيف تريدني أصبح ؟ أصبحت والله أكره الحق ، واحب الفتنة ، وأشهد بما لم أره ، وأحفظ غير المخلوق، واصلي على غير وضوء ، ولي في الارض ما ليس لله في السماء . فغضب عمر لقوله ، وانصرف من فوره ، وقد أعجله أمر ، وعزم على أذى حذيفة لقوله ذلك ، فبينا هو في الطريق إذ مر بعلي بن أبي طالب ، فرأى الغضب في وجهه ، فقال : ما أغضبك يا عمر ؟ فقال : لقيت حذيفة بن اليمان فسألته : كيف أصبحت ؟ فقال : أصبحت أكره الحق ، فقال : صدق ، يكره الموت وهو حق . فقال : يقول : واحب الفتنة ، قال : صدق ، يحب المال ، والولد ، وقد قال الله تعالى : { إنما أموالكم ، وأولادكم فتنة } . الانفال : 28 . فقال يا علي : يقول : وأشهد بما لم أره ، فقال : صدق يشهد لله بالوحدانية ، والموت ، والبعث ، والقيامة ، والجنة ، والنار ، والصراط. ولم ير ذلك كله . فقال يا علي : وقد قال : إني أحفظ غير المخلوق ، قال : صدق . يحفظ كتاب الله تعالى : القرآن وهو غير مخلوق . قال : ويقول : اصلي على غير وضوء . فقال : صدق . يصلي على ابن عمي رسول الله صلى الله عليه وسلم على غير وضوء ، والصلاة عليه جائزة . فقال يا أبا الحسن : قد قال أكبر من ذلك . فقال : وما هو ؟ قال : قال إن لي في الارض ما ليس لله في السماء . قال : يصدق . له زوجة والولد . فقال عمر : كاد يهلك ابن الخطاب لولا علي بن أبي طالب .

وقال الحافظ الكنجي : قلت : هذا ثابت عند أهل النقل ذكره غير واحد من أهل السير . ( 4 ) . قال الشيخ علوي بن طاهر الهدار الحداد العلوي : أخرج احمد في الناقب ، والحافظ أبو سعيد اسماعيل بن علي السمان في الموافقة عن عروة بن الزبير : أن رجلا وقع في علي بمحضر من عمر فقال له عمر : أتعرف صاحب هذا القبر قال: هذا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب . فقال عمر : وعلي بن أبي طالب بن عبد المطلب . لا تذكر عليا إلا بخير فإنك إن انتقصته آذيت صاحب هذا القبر في قبره صلى الله عليه وآله وسلم فعلل عمر ( رض ) تأذيه صلى الله عليه وآله وسلم بانتقاص علي كرم الله وجهه بأنه نسيبه وقريبه وكون راوي هذا الحديث عروة بن الزبير مما يزيده قوة . وقال الشيخ علوي : وقوله صلى الله عليه وآله وسلم في أمير المؤمنين كرم الله وجهه : من آذى عليا فقد آذاني هو في معنى ما سبق وذلك من جملة فضائله ومناقبه التي اقتضتها درجته الرفيعة من الدين ، ومحله من الاسلام ، والجهاد ، والقرابة القريبة ( 5 ) .

____________________
( 1 ) أراد عمر بهذا نفسه حيث أنه هو الذي صد رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كتابة الكتاب وقال : يهجر .
( 2 ) انظر : النهاية في غريب الحديث لابن الاثير : 5 / 18 .
( 3 ) شرح النهج : 3 / 114 - 115 .
( 4 ) كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب : ص 218 - 219 .
( 5 ) انظر : القول الفصل فيما لبني هاشم وقريش والعرب من الفضل : 2 / 9 ط مصر عام 1343 ه‍ . ( * )
24 - قال احمد بن علي بن حجر العسقلاني في ترجمة اسفنديار بن الموفق الواعظ : إسفنديار بن الموفق بن محمد بن يحيى بن أبو الفضل الواعظ . روى عن ابي الفتح بن البطي ، ومحمد بن سليمان وروح بن أحمد الحديثي ، وقرأ الروايات على أبي الفتح بن رزيق ، وأتقن العربية ، وولى ديوان الرسائل . روى عنه الديثي وابن النجار وقال : برع في الادب وتفقه للشافعي وكان يتشيع وكان متواضعا عابدا كثير التلاوة ، وقال ابن الجوزي حكى عنه بعض عدول بغداد أنه حضر مجلسه بالكوفة فقال : لما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) تغير وجه أبي بكر وعمر فنزلت : { فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا } ( 2 ) .

_________________________
( 1 ) لسان الميزان 1 / 387 ط حيدر آباد دكن - الهند عام 1330 هجري وانظر : فيض القدير شرح الجامع الصغير للمناوي : 6 / 217 - 218 .
( 2 ) قال الزمخشري : أي ساءت وجوههم بأن علتها الكآبة وغشيه الكسوف والقترة وكلحوا وكما يكون وجه من يقاد إلى القتل أو يعرض على بعض العذاب . تفسير الكشاف : 4 / 139 ( سورة الملك ) . وقال علي بن محمد البغدادي المعروف بالخازن في تفسير هذه الآية { فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا } . أي اسودت وعلتها الكآبة . والمعنى . قبحت وجوههم بالسواد . تفسير الخازن : 4 / 292 ، معالم التنزيل للبغوي : 5 / 423 وقال محمد جمال الدين القاسمي في تفسيره قوله تعالى { سيئت وجوه الذين كفروا } أي ظهر عليها آثار الاستياء من الكآبة الغم ، والانكسار والحزن . محاسن التأويل 16 / 249 . وقال أحمد مصطفى المراغي في تفسير هذه الآية : ساءهم ذلك وعلت وجوههم الكآبة والحزن وغشيها القترة والسواد إذ جاءهم من أمر الله ما لم يكونوا يحتسبون . تفسير المراغي : 29 / 23 . وقال محمد علي الصابوني في تفسير هذه الآية : { سيئت وجوه الذين كفروا } أي ظهرت على وجوهم آثار الاستياء فعلتها الكآبة والغم ، والحزن وغشيها الذل والانكسار . صفوة التفاسير : 3 / 421 . ( * )