المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : آيــات الــقــرآن الــكــريــم ونــدم أبــي بــكــر..!!



مفجر الثورة
05-18-2010, 06:52 AM
بسم الله الرحمن الرحيم،،،
والصلاة والسلام على محمدٍ وآله الطاهرين




إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا

قال تعالى في محكم كتابه العزيز، بسم الله الرحمن الرحيم :
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً، يَاوَيْلَتِي لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَنًا خَلِيلاً، لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنْ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنسَانِ خَذُولاً، وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا.. سورة الفرقان (27-30 )..!!



ما يقوله مفسرو السنة في هذه الآيات الكريمة..؟؟



نذكر اليسير:

تفسير القرطبي ج: 13 ص: 25
قوله تعالى ويوم يعض الظالم على يديه الماضي عضضت وحكى ينوي عضضت بفتح الضاد الأولى وجاء التوقيف على أهل التفسير منهم ابن عباس وسعيد بن المسيب أن الظالم ها هنا يراد به عقبة بن أبي معيط وأن خليله أمية بن خلف فعقبة قتله علي بن أبي طالب رضي الله عنه وذلك أنه كان في الأسارى يوم بدر فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله فقال أأقتل دونهم فقال نعم بكفرك وعتوك فقال من للصبية فقال النار فقام علي رضي الله عنه فقتله وأمية قتله النبي صلى الله عليه وسلم فكان هذا من دلائل نبوة النبي صلى الله عليه وسلم لأنه خبر عنهما بهذا فقتلا على الكفر ولم يسميا في الآية لأنه أبلغ في الفائدة ليعلم أن هذا سبيل كل السهو قبل من غيره في معصية الله عز وجل قال ابن عباس وقتادة وغيرهما وكان عقبة قد هم بالإسلام فمنعه منه أبي بن خلف وكانا خدنين وأن النبي صلى الله عليه وسلم قتلهما جميعا قتل عقبة يوم بدر صبرا وأبي بن خلف في المبارزة يوم أحد ذكره القشيري والثعلبي والأول ذكره النحاس وقال السهيلي ويوم يعض الظالم على يديه هو عقبة بن أبي معيط وكان صديقا لأمية بن خلف الجمحي ويروى لأبي بن خلف أخ أمية وكان قد صنع وليمة فدعا إليها قريشا ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبى أن يأتيه إلا أن يسلم وكره عقبة أن يتأخر عن طعامه من أشراف قريش أحد الراوي ونطق بالشهادتين فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكل من طعامه فعاتبه خليله أمية بن خلف أو أبي بن خلف وكان غائبا فقال عقبة رأيت عظيما ألا يحضر طعامي رجل من أشراف قريش فقال له خليله لا أرضى حتى ترجع وتبصق في وجهه وتطأ عنقه وتقول كيت وكيت ففعل عدو الله ما أمره به خليله فأنزل الله عز وجل ويوم يعض الظالم على يديه قال الضحاك لما بصق عقبة في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم رجع بصاقه في وجهه وشوى وجهه وشفتيه حتى أثر في وجهه وأحرق خديه فلم يزل أثر ذلك في وجهه حتى قتل وعضه يديه فعل النادم الحزين لأجل طاعته خليله يقول ياليتني اتخذت مع الرسول سبيلا في الدنيا يعني طريقا إلى الجنة يا ويلتا دعاء بالويل والثبور على محادثة الكافر ومتابعته ليتني لم أتخذ فلانا خليلا يعني أمية وكنى عنه ولم يصرح باسمه لئلا يكون هذا الوعد مخصوصا ولا مقصورا بل يتناول جميع من فعل مثل فعلهما وقال مجاهد أبو رجاء الظالم عام في كل السهو وفلان الشيطان واحتج لصاحب هذا القول لأن بعده وكان الشيطان للإنسان خذولا وقرأ الحسن ياويلتي وقد مضى في هود بيانه والخليل الصاحب والصديق وقد مضى في النساء بيانه لقد أضلني عن الذكر أي يقول هذا النادم لقد أضلني من اتخذته في الدنيا خليلا عن القرآن والإيمان به وقيل عن الذكر أي عن الرسول وكان الشيطان للإنسان خذولا قيل هذا من قول الله لا من قول الظالم وتمام الكلام على هذا ثم قوله بعد إذ جاءني والخذل الترك من الإعانة ومنه خذلان إبلايس للمشركين لما ظهر لهم في صورة سراقة بن بن مالك فلما رأى الملائكة تبرأ منهم وكل من صد عن سبيل الله وأطيع في معصية الله فهو شيطان للإنسان خذولا ثم نزول العذاب والبلاء ولقد أحسن من قال
تجنب قرين السوء واصرم حباله
ثم فإن لم تجد عنه محيصا فداره
وأحبب حبيب الصدق واحذر مراءه
ثم تنل منه صفو الود مالم تماره
وفي الشيب ما ينهي الحليم عن الصبا ثم إذا اشتعلت نيرانه في عذاره
آخر اصحب خيار الناس حيث لقيتهم
ثم خير الصحابة من يكون عفيفا
والناس مثل دراهم ميزتها ثم فوجدت منها فضة وزيوفا..!!

تفسير الطبري ج: 19 ص: 9
وقوله لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني يقول جل ثناؤه مخبرا عن هذا النادم على ما سلف منه في الدنيا من معصية ربه في طاعة خليله لقد أضلني عن الإيمان بالقرآن وهو الذكر بعد إذ جاءني من ثم الله فصدني عنه..!!

تفسير ابن كثير ج: 3 ص: 318
وقوله تعالى ويوم يعض الظالم على يديه الآية يخبر تعالى عن ندم الظالم الذي فارق طريق الرسول صلى الله عليه وسلم وما جاء به من ثم الله من الحق المبين الذي لا مرية فيه وسلك طريقا سبيل الرسول فإذا كان يوم القيامة ندم حيث لا ينفعه الندم وعض على يديه حسرة وأسفا وسواء كان سبب نزولها في عقبة بن أبي معيط أو غيره من الأشقياء فإنها عامة في كل السهو كما قال تعالى يوم تقلب وجوههم في النار الآيتين فكل السهو يندم يوم القيامة غاية الندم ويعض الظالم على يديه قائلا يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا ثم يا ويلتا ليتني لم أتخذ فلانا خليلا يعني من صرفه عن الهدى وعدل به إلى طريق الضلال من دعاة الضلالة وسواء في ذلك أمية ابن خلف أو يتحقق أبي بن خلف أو غيرهما لقد أضلني عن الذكر وهو القرآن بعد إذ جاءني أي بعد بلوغه الي قال الله تعالى وكان الشيطان للإنسان خذولا أي يخذله عن الحق ويصرفه عنه ويستعمله في الباطل ويدعوه إليه..!!

تفسير ابن كثير ج: 3 ص: 520
يقول تعالى مخبرا لرسوله صلوات الله وسلامه عليه أنه لاعلم له بالساعة وإن سأله الناس عن ذلك وأرشده أن يرد علمها إلى الله عز وجل كما قال الله تعالى في سورة الأعراف وهي مكية وهذه مدنية فاستمر الحال في رد علمها إلى الذي يقيمها لكن أخبره أنها المساجد بقوله وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا كما قال تعالى اقتربت الساعة وانشق القمر وقال اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون وقال أتى أمر الله فلا تستعجلوه ثم قال إن الله لعن الكافرين أي أبعدهم عن رحمته وأعد لهم سعيرا أي في الدار الآخرة خالدين فيها أبدا أي ماكثين مستمرين فلا خروج لهم منها ولا زوال لهم عنها لا يجدون وليا ولا نصيرا أي وليس لهم مغيث ولا معين ينقذهم مما هم فيه ثم قال يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا أي يسحبون في النار على وجوههم وتلوى وجوههم على جهنم يقولون وهم كذلك يتمنون أن لو كانوا في الدار الدنيا ممن أطاع الله وأطاع الرسول كما أخبر الله عنهم في حال العرصات بقوله ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا ثم يا ويلتا ليتني لم أتخذ فلانا خليلا ثم لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للانسان خذولا وقال تعالى ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين وهكذا أخبر عنهم في حالتهم هذه أنهم يودون أن لو كانوا أطاعوا الله وأطاعوا الرسول في الدنيا وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا وقال طاوس سادتنا يعني الأشراف وكبراءنا يعني العلماء رواه ابن أبي حاتم أي اتبعنا السادة وهم الأمراء والكبراء من المشيخة وخالفنا الرسل واعتقدنا أن عندهم شيئا وأنهم على شيء فإذا هم ليسوا على شيء ربنا آتهم ضعفين من العذاب أي بكفرهم وإغوائهم إيانا والعنهم لعنا كبيرا قرأ بعض القراء بالباء الموحدة وقرأ آخرون بالثاء المثلثة وهما قريبا المعنى كما في حديث عبد الله بن عمر وأن أبا بكر قال يا رسول الله علمني دعاء أدعو به في صلاتي قال قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولايغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك واحمني انك أنت الغفور الرحيم أخرجاه في الصحيحين خ834 م2705 يروى كثيرا وكبيرا وكلاهما بمعنى صحيح واستحب بعضهم أن يجمع الداعي بين اللفظين في دعائه وفي ذلك نظر بل الأولى أن يقول هذا تارة وهذا تارة كما أن القارئ مخير بين القراءتين أيتهما قرأ أحسن وليس له الجمع بينهما والله أعلم وقال أبو القاسم الطبراني حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة حدثنا ضرار بن صرد حدثنا علي بن هاشم عن عبيد الله ابن أبي رافع عن أبيه في تسمية من شهد مع علي رضي الله عنه الحجاج بن عمرو بن غزية وهو الذي كان يقول ثم اللقاء يا معشر الأنصار أتريدون أن تقولوا لربنا إذا لقيناه ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ثم ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا..!!

إذاً لا مانع من أن يكون القائل والمعني بالكلام أشخاص آخرين تنطبق عليهم تلك الأمور، كما لا مانع من أن يكون من صدر منهم هذا القول هم أسيادهم وكبراؤهم..!!

حقيقة، كلما قرأت هذه الآيات، ذهب فكري إلى أول القوم وثانيهم، وكأني أقرأ ما جرى قبل وبعد إستشهاد الرسول صلوات الله عليه وآله من أمور تثير حفيظة الإنسان المسلم ويضع علامات الإستفهام حولهما، ويسلط الضوء عليهما ويضعهما تحت المجهر، ولم أك معتقداً بصحة هذا القول إلا بعد قراءتي لتفاسير روائية تقول بذلك، ولم أبالي حينها بصحة أسانيد هذه الروايات بعد جمع القرائن لتثبيت الأمر، إقرأ وأنت الحكم..!!

كان لنا بحثُ وطرح في الأيام السابقة وهو يحمل عنوان:
«كيف تقبل خلافة من ثبت كذبه على الله ورسوله صلوات الله عليه وآله..؟؟»
فراجع:
http://69.57.138.175/forum/showthread.php?t=402743560 (http://69.57.138.175/forum/showthread.php?t=402743560)

وقد أثبتنا بالدليل القاطع على أن أبا بكر لم يك له مصداقية فيما افتراه على رسول الله صلوات اله عليه وآله بخصوص الحديث "إنا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة" وقسمه بأنه يعمل بما عهد به رسول الله صلوات الله عليه وآله ولم يك في صدق..!!

فهل بدا منه ندم بعد ظلمه للرسول وبضعته وخليفته الشرعي صلوات الله عليهم..؟؟

جاء في تاريخ الطبري ج: 2 ص: 353
حدثنا يونس بن عبدالأعلى قال حدثنا يحيى بن عبدالله بن بكير قال حدثنا الليث بن سعد قال حدثنا علوان عن صالح بن كيسان عن عمر بن عبدالرحمن بن عوف عن أبيه أنه دخل على أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه في مرضه الذي توفي فيه فاصابه مهتما فقال له عبدالرحمن أصبحت والحمد لله بارئا فقال أبو بكر رضي الله عنه أتراه قال نعم قال إني وليت أمركم خيركم في نفسي فكلكم ورم كلاهما من ذلك يريد أن يكون الأمر له دونه ورأيتم الدنيا قد أقبلت ولما تقبل وهي مقبلة حتى تتخذوا ستور الحرير ونضائد الديباج الاضطجاع على الصوف وشيه كما يألم أحدكم أن ينام على حسك والله لأن يقدم أحدكم فتضرب عنقه حد خير له من أن يخوض في غمرة الدنيا وأنتم أول ضال بالناس غدا عن الطريق يمينا وشمالا يا هادي الطريق إنما هو الفجر أو البجر فقلت له خفض عليك رحمك الله فإن هذا في التابعين إنما الناس في التابعين بين رجلين إما رجل رأى ما رأيت فهو معك وإما رجل خالفك فهو مشير عليك وصاحبك كما تحب ولا نعلمك أردت إلا خيرا ولم تزل صالحا مصلحا وأنك لا تأسى على شيء من الدنيا قال أبو بكر رضي الله عنه أجل إني لا آسى على شيء من الدنيا إلا على ثلاث فعلتهن وددت أني تركتهن وثلاث تركتهن وددت أني فعلتهن وثلاث وددت أني سألت عنهن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأما الثلاث اللاتي وددت أني تركتهن
أولاً: فوددت أني لم أكشف بيت فاطمة عن شيء وإن كانوا قد على الحرب
ثانياً: ووددت أني لم أكن حرقت الفجاءة السلمي وأني كنت قتلته سريحا أو خليته نجيحا
ثالثاً: ووددت أني يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين يريد عمر وأبا عبيدة فكان أحدهما أميرا وكنت وزيرا

وأما اللاتي تركتهن
أولاً: فوددت أني يوم أتيت بالأشعث بن قيس أسيرا كنت ضربت عنقه فإنه تخل إلي أنه لا يرى شرا إلا أعان عليه

ثانياً: ووددت أني حين سيرت خالد بن الوليد إلى أهل الردة كنت أقمت بذي القصة فإن ظفر المسلمون ظفروا وإن هزموا كنت بصدد لقاء أو مددا

ثالثاً: ووددت أني كنت إذ وجهت خالد بن الوليد إلى الشأم كنت وجهت عمر بن الخطاب إلى العراق فكنت قد بسطت يدي كلتيهما في سبيل الله ومد يديه

أولاً: ووددت أني كنت سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن هذا الأمر فلا ينازعه أحد
ثانياً: ووددت أني كنت سألته هل للأنصار في هذا الأمر نصيب
ثالثاً: ووددت أني كنت سألته عن ميراث ابنة الأخ والعمة فإن في نفسي منهما شيئا

قال لي يونس قال لنا يحيى ثم قدم علينا علوان بعد وفاة الليث فينبغي عن هذا الحديث فحدثني به كما حدثني الليث بن سعد حرفا حرفا وأخبرني أنه هو حدث به الليث بن سعد وسألته عن اسم أبيه فأخبرني أنه علوان بن داود وحدثني محمد بن إسماعيل المرادي قال حدثنا عبدالله بن صالح المصري قال حدثني الليث عن علوان بن صالح عن صالح بن كيسان عن حميد بن عبدالرحمن بن عوف أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال ثم ذكر نحوه ولم يقل فيه عن أبيه..!!

وراجع أيضاً ميزان الإعتدال في نقد الرجال ج: 5 ص: 135 في ترجمة علوان بن داود البجلي مولى جرير بن عبد الله..!!

اتضح لنا ما وصل إليه أبو بكر من ندمٍ على ما فعله تجاه بضعة رسول الله صلوات الله عليه وآله والتي –بأبي هي وأمي ونفسي- ماتت واجدة على أبي بكر وعمر، ولم تأذن لهما بالصلاة عليها وحضور جنازتها لدفنها، يمكنك مراجعة هذا الرابط:
http://69.57.138.175/forum/showthre...eadid=402714070 (http://69.57.138.175/forum/showthread.php?s=&threadid=402714070)

وبهذا يمكن تطبيق الآية الأولى عليه، وهي:


وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً

ولنأتي للآية الثانية:


يَاوَيْلَتِي لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَنًا خَلِيلاً



نتساءل،



هل أبو بكر بن أبي قحافة خليل عمر بن خطاب..؟؟

جاء في لسان العرب ج: 11 ص: 217
و الـخُـلَّة الصَّداقة،
و الـخِـلُّ: الوُدُّ والصَّدِيق.

وقال اللـحيانـي: إِنه لكريم الـخِـلِّ و الـخِـلَّة، كلاهما بالكسر، أَي كريم الـمُصادَقة والـمُوادَّة والإِخاءِ،

الـخُـلَّة، بالضم: الصداقة والـمـحبة التـي تـخـلَّلت القلب فصارت خِلالَه أَي فـي باطنه.

و الـخَـلِـيل: الصَّدِيق،

ومنه الـحديث: لو كنتُ متـخذاً خَـلِـيلاً لاتَّـخَذت أَبا بكر خَـلِـيلاً،

والـحديث الآخر: الـمرء بخَـلِـيله، أَو قال: علـى دين خَـلـيله، فلـيَنْظُر امرؤٌ مَنْ يُخالِل؛

ومنه قول كعب بن زهير: يا وَيْحَها خُـلَّةً لو أَنها صَدَقَتْ موعودَها، أَو لو أَنَّ النصح مقبول
و الـخُـلَّة: الصديق، الذكر والأُنثى والواحد والـجمع فـي ذلك سواء، لأَنه فـي الأَصل مصدر قولك خَـلـيل بَـيِّن الـخُـلَّة و الـخُـلولة؛

وقال أَوْفـى بن مَطَر الـمازنـي:
أَلا أَبلغا خُـلَّتـي جابراً: بأَنَّ خَـلِـيلكَ لـم يُقْتَل
تَـخاطَأَتِ النَّبلُ أَحشاءَه، وأَخَّر يَوْمي فلـم يَعْجَل

قال ومثله:
أَلا أَبلغا خُـلَّتـي راشداً وصِنْوِي قديماً، إِذا ما تَصِل

لسان العرب ج: 11 ص: 218
و الـخَـلِـيل: كالـخِـلِّ. وقولهم فـي إِبراهيم، علـى نبـيّنا وعلـيه الصلاة والسلام: خَـلِـيل الله؛ قال ابن دريد: الذي سمعت فـيه أَن معنى الـخـلِـيل الذي أَصْفـى الـمودّة وأَصَحَّها، قال: ولا أَزيد فـيها شيئاً لأَنها فـي القرآن، يعنـي قوله عز وجل : واتـخذ الله إِبراهيم خَـلِـيلاً ؛ والـجمع أَخِلاَّء و خُلاَّن، والأُنثى خَـلِـيلة والـجمع خَـلِـيلات. الزجاج: الـخَـلِـيل الـمُـحِبُّ الذي لـيس فـي مـحبته خَـلَل. وقوله عز وجل: واتـخذ الله إِبراهيم خَـلـيلاً ؛ أَي أَحبه مـحبّة تامَّة لا خَـلَل فـيها؛ قال: وجائز أَن يكون معناه الفقـير أَي اتـخذه مـحتاجاً فقـيراً إِلـى ربه، قال: وقـيل للصداقة خُـلَّة لأَن كل واحد منهما يَسُدُّ خَـلَل صاحبه فـي الـمودّة والـحاجة إِلـيه.

الـجوهري: الـخَـلِـيل الصديق، والأُنثى خَـلِـيلة؛



من هو خليل أبي بكر، ومن هو خليل عمر..؟؟


المستدرك على الصحيحين ج: 3 ص: 16: ح4289 حدثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد النحوي ببغداد –القطان- صدوق ثقة- ثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي ثنا إسحاق بن بشر الكاهلي ثنا محمد بن فضيل عن سالم بن أبي حفصة عن جميع بن عمير التيمي عن بن عمر رضي الله عنهما قال ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بين أصحابه فآخى بين أبي بكر وعمر وبين طلحة والزبير وبين عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف فقال علي يا رسول الله إنك قد آخيت بين أصحابك فمن أخي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما ترضى يا علي أن أكون أخاك قال بن عمر وكان علي رضي الله عنه جلدا شجاعا فقال علي بلى يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنت أخي في الدنيا والآخرة

الطبقات الكبرى ج: 3 ص: 174
قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبي بكر وعمر قال أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك قال أخبرنا عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما آخى بين أصحابه آخى بين أبي بكر وعمر

الطبقات الكبرى ج: 3 ص: 175
قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس –الحافظ الثقة- قال أخبرنا ملك بن مغول –ثقة ثبت- عن الشعبي قال آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبي بكر وعمر فأقبلا أحدهما آخذ بيد صاحبه فقال من سره أن ينظر إلى سيدي كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين فلينظر إلى هذين المقبلين

علل الدارقطني ج: 9 ص: 205: ح1723 وسئل عن حديث بن المسيب عن أبي هريرة قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بين أصحابه فبقي هو وأبو بكر وعمر وعلي رضي الله عنهم فآخى بين أبي بكر وعمر وقال لعلي أنت أخي وأنا أخوك ولكن لا نبوة فقال يروى عن زيد بن الحباب عن الحسين بن واقد عن مطر الوراق عن قتادة عن بن المسيب عن أبي هريرة حدث به محمد بن المسيب الأرغياني عن محمد بن بشر الجرجرائي عن زيد بن الحباب كذلك متصلا وغيره يرويه عن سعيد بن المسيب عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصواب..!!

فضائل الصحابة لابن حنبل ج: 1 ص: 399: ح609 حدثنا إبراهيم بن محمد الكوفي قنا أحمد بن يونس نا مالك بن مغول عن الشعبي قال ثم آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبي بكر وعمر فأقبل أحدهما آخذا بيد صاحبه فقال النبي صلى الله عليه وسلم من سره أن ينظر إلى سيدي كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين فلينظر إلى هذين المقبلين

فضائل الصحابة لابن حنبل ج: 1 ص: 444: ح710 حدثنا يحيى قثنا أبو حصين بن أحمد بن يونس نا أبي نا مالك بن مغول عن الشعبي قال ثم آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبي بكر وعمر فأقبلا آخذا أحدهما بيد صاحبه فقال من سره أن ينظر إلى سيدي كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين فلينظر إلى هذين المقبلين

فضائل الصحابة لابن حنبل ج: 2 ص: 597: ح1019 حدثنا عبد الله قال حدثني أبي قثنا زيد بن الحباب قال حدثني حسين بن واقد قال حدثني مطر الوراق عن قتادة عن سعيد بن المسيب ثم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بين أصحابه فبقي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعلي فآخى بين أبي بكر وعمر وقال لعلي أنت أخي وأنا أخوك..!!



إذاً هما خليلين لبعضهما البعض..!!

ولنأتي على الأية الثالثة:


لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنْ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنسَانِ خَذُولاً


قد مر بأن أبا بكر ندم على ما فعله تجاه سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء صلوات الله عليها روحي فداها، نتسائل:
هل كان لعمر بن خطاب دورٌ في هذه الأحداث..؟؟ وهل كانت له مشورة في أي خطوة قام بها أبو بكر من ظلمٍ لأهل بيت النبوة صلوات الله عليهم..؟؟

أولاً: السقيفة (وأذكر مقتطفات قليلة تشير إلى ذلك وحسب)..!!

صحيح البخاري ج: 6 ص: 2503: ح6442 وفيه قال عمر:
ثم إنه بلغني أن قائلا منكم يقول والله لو قد مات عمر بايعت فلانا فلا يغترن امرؤ أن يقول إنما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمت ألا وإنها قد كانت كذلك ولكن الله وقى شرها من تقطع الأعناق إليه مثل أبي بكر من بايع رجلا مشورة من المسلمين فلا يتابع هو ولا الذي تابعه تغرة أن يقتلا وإنه قد كان من خبرنا حين توفى الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن الأنصار خالفونا واجتمعوا بأسرهم في سقيفة بني ساعدة علي والزبير ومن الوقوف واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر فقلت لأبي بكر يا أبا بكر انطلق بنا إلى إخواننا هؤلاء من الأنصار فانطلقنا نريدهم

لاحظ معي:
عمر بن خطاب هو الذي أشار على أبي بكر بالمسير إلى السقيفة، وهذا بادئ الشر..!!

ومن كلامه يريد أن يقول بأن لم تك له يد في البيعة لأبي بكر وهذا خلاف نصوصٍ عدة، وفقط أذكر منها هذا:
صحيح البخاري ج: 3 ص: 1341:ح3467 (جاء فيه) :
فذهب إليهم أبو بكر وعمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح فذهب عمر يتكلم فأسكته أبو بكر وكان عمر يقول والله ما أردت بذلك إلا أني قد هيأت كلاما قد أعجبني خشيت أن لا يبلغه أبو بكر...إلخ..!!

لاحظ معي مبادرة عمر بن خطاب وكأنه المخطط والشر الذي لابد منه..!!

وفي نفس الحديث، قال أبو بكر:
فبايعوا عمر أو أبا عبيدة بن الجراح

فقال عمر: بل نبايعك أنت فأنت سيدنا... وهذا ما رماه عمر على أبي بكر، وقد مر علينا قول أبي بكر: ووددت أني يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين يريد عمر وأبا عبيدة فكان أحدهما أميرا وكنت وزيرا..!!

صحيح البخاري ج: 6 ص: 2639: ح6793 حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا هشام عن معمر عن الزهري أخبرني أنس بن مالك رضي الله عنه أنه ثم سمع خطبة عمر الآخرة حين جلس على المنبر وذلك الغد من يوم توفي النبي صلى الله عليه وسلم.... قال الزهري عن أنس بن مالك سمعت عمر يقول لأبي بكر يومئذ اصعد المنبر فلم يزل به حتى صعد المنبر فبايعه الناس عامة

لاحظ هذا المقطع:
عمر يجبره على صعود المنبر، وكأنه يقوده حيث يشاء وإلى حيث أراد، كأنه لعبة في يده..!!

ثانياً: حرق دار بنت المصطفى صلوات الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها..!!
أخرج عبد اللّه بن محمد بن أبي شيبة الكوفي العبسي(المتوفّى سنة 235) في كتابه المصنف:8/572، ط دار الفكر، بيروت، تحقيق و تعليق سعيد محمد اللحام، (بسند صحيح) في باب «ما جاء في خلافة أبي بكر وسيرته في الردة» أخرج، وقال: حدّثنا محمد بن بشر، حدّثنا عبيد اللّه بن عمر، حدّثنا زيد بن أسلم، عن أبيه أسلم، انّه حين بويع لأبي بكر بعد رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ كان علي والزبير يدخلان على فاطمة بنت رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ فيشاورونها ويرتجعون في أمرهم، فلما بلغ ذلك عمر بن الخطاب خرج حتّى دخل على فاطمة، فقال:
يا بنت رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ! واللّه ما من أحد أحبّ إلينا من أبيك، وما من أحد أحبّ إلينا بعد أبيك منك، وأيم اللّه ما ذاك بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندك، إن أمرتهم أن يحرق عليهم البيت، قال: فلما خرج عمر جاءوها، فقالت: تعلمون أنّ عمر قد جاءني وقد حلف باللّه لئن عدتم ليحرقن عليكم البيت، وأيم اللّه ليمضين لما حلف عليه، فانصرفوا راشدين، فَرَوا رأيكم ولا ترجعوا إلي، فانصرفوا عنها فلم يرجعوا إليها حتّى بايعوا لأبي بكر..!!

بسند صحيح يقول أحمد بن يحيى بن جابر البغدادي، الكاتب الكبير، صاحب التاريخ المعروف، في ضمن بحث مفصل عن أمر السقيفة (أنساب الاشراف:1/586، طبع دار المعارف بالقاهرة) :
المدائني، عن مسلمة بن محارب، عن سليمان التيمي، وعن ابن عون:
أن أبا بكر أرسل إلى عليّ يريد البيعة، فلم يبايع. فجاء عمر، ومعه قبس فتلقته فاطمةُ على الباب، فقالت فاطمة: يا بن الخطاب، أتراك محرقاً عليّ بابي؟ قال: نعم، وذلك أقوى فيما جاء به أبوك..!!

قال عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة الدينوري (213ـ 276) في كتابه (الإمامة والسياسة:12، 13 طبعة المكتبة التجارية الكبرى، مصر) :
إنّ أبا بكر ـ رضي الله عنه ـ تفقّد قوماً تخلّفوا عن بيعته عند علي كرم اللّه وجهه، فبعث إليهم عمر فجاء فناداهم وهم في دار علي، فأبوا أن يخرجوا فدعا بالحطب، وقال: والذي نفس عمر بيده لتخرجنّ أو لأحرقنها على من فيها، فقيل له: يا أبا حفص انّ فيها فاطمة، فقال: وإن..!!

إلى أن قال:
ثمّ قام عمر فمشى معه جماعة حتى أتوا فاطمة فدقوا الباب فلما سمعت أصواتهم نادت بأعلى صوتها: يا أبت[يا] رسول اللّه، ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب، وابن أبي قحافة، فلما سمع القوم صوتها وبكاءها انصرفوا باكين. وكادت قلوبهم تتصدع وأكبادهم تتفطر وبقي عمر ومعه قوم فأخرجوا علياً فمضوا به إلى أبي بكر، فقالوا له بايع، فقال: إن أنا لم أفعل فمه؟ قالوا: إذاً واللّه الذي لا إله إلاّ هو نضرب عنقك....إلخ..!!

أخرج محمد بن جرير الطبري (224ـ 310هـ) بسند صحيح في كتابه تاريخ الطبري:2/443، طبع بيروت، وقال:
حدثنا ابن حُميد، قال: حدثنا جرير، عن مغيرة، عن زياد بن كليب قال: أتى عمر بن الخطاب، منزل علي وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين فقال: واللّه لأحرقنّ عليكم أو لتخرجنّ إلى البيعة فخرج عليه الزبير، مصلتاً بالسيف فعثر فسقط السيف من يده فوثبوا عليه فأخذوه..!!

قال شهاب الدين أحمد المعروف بابن عبد ربه الأندلسي(المتوفّى عام 463هـ) قي العقد الفريد:4/87، تحقيق خليل شرف الدين ، تحت عنوان الذين تخلّفوا عن بيعة أبي بكر:
علي والعباس، والزبير، وسعد بن عبادة، فأمّا علي والعباس والزبير فقعدوا في بيت فاطمة حيث بعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطاب ليُخرجهم من بيت فاطمة، وقال له: إن أبوا فقاتلهم، فأقبل بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار فلقيته فاطمة، فقالت: يا ابن الخطاب أجئت لتحرق دارنا؟ قال: نعم أو تدخلوا فيما دخلت فيه الأُمّة..!!

روى أبو عمرو يوسف بن عبد اللّه بن محمد بن عبد البر (368ـ 463هـ) في الاستيعاب في معرفة الأصحاب ج:3: ص975، تحقيق علي محمد البجاوي، ط، القاهرة:
حدّثنا محمد بن أحمد، حدثنا محمد بن أيّوب، حدّثنا أحمد بن عمرو البزاز، حدّثنا أحمد بن يحيى، حدّثنا محمد بن نسير، حدّثنا عبد اللّه بن عمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، انّ عليّاً والزبير كانا حين بُويع لأبي بكر يدخلان على فاطمة فيشاورانها ويتراجعان في أمرهم، فبلغ ذلك عمر، فدخل عليها عمر، فقال: يا بنت رسول اللّه، ما كان من الخلق أحد أحبّ إلينا من أبيك، وما أحد أحبّ إلينا بعده منك، ولقد بلغني أنّ هؤلاء النفر يدخلون عليك، ولئن بلغني لأفعلنّ ولأفعلنّ. ثمّ خرج وجاءوها. فقالت لهم: إنّ عمر قد جاءني وحلف لئن عدتم ليفعلنّ، وأيم اللّه ليفينّ بها..!!

ثمّ إنّ أبا عمرو لم ينقل نصّ كلام عمر بن الخطاب، وإنّما اكتفى بقوله: لأفعلن ولأفعلنّ...!!

وقد تقدّم نصّ كلامه في نصوص الآخرين كابن أبي شيبة والبلاذري والطبري، ولعلّ الظروف لم تسنح له بالتصريح بما قال..!!



فهل كان عمر بن خطاب يوماً خليفة في أيام أبي بكر أم هو الخليفة الفعلي أصلاً..؟؟

قال ابن حجر في الإصابة - ج 5 ص 56 بترجمة عيينة بن حصين رقم (6146) :
قال البخاري في "التاريخ الصغير" : حدثنا محمد بن العلاء ،
وقال المحاملي في "أماليه" : حدثنا هارون بن عبد الله ، واللفظ له ، (قالا) : حدثنا عبد الرحمن بن حميد (محمد) المحاربي حدثنا حجاج بن دينار (عن أبي عثمان) عن محمد بن سيرين عن عبيدة بن عمرو قال : جاء الاقرع بن حابس وعيينة بن حصن إلى أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه فقال يا خليفة رسول الله إن عندنا أرضا سبخة ليس فيها كلا ولا منفعة فإن رأيت أن تقطعناها فأجابهما وكتب لهما وأشهد القوم وعمر ليس فيهم فانطلقا إلى عمر ليشهداه فيه فتناول الكتاب وتفل فيه ومحاه فتذمرا له وقالا له مقالة سيئة فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتألفكما والاسلام يومئذ قليل إن الله قد أعز الاسلام اذهبا فاجهدا علي جهدكما لا رعى الله عليكما إن رعيتما فأقبلا إلى أبي بكر وهما يتذمران فقالا ما ندري والله أنت الخليفة أو عمر فقال لا بل هو لو كان شاء فجاء عمر وهو مغضب حتى وقف على أبي بكر فقال : أخبرني عن هذا الذي أقطعتهما أرض هي لك خاصة أو للمسلمين عامة ؟؟ قال : بل للمسلمين عامة . قال : فما حملك على أن تخص بها هذين ؟؟ . قال : استشرت الذين حولي فأشاروا علي بذلك ، وقد قلت لك إنك أقوى على هذا مني فغلبتني .انتهى

ولكي تكون على يقين من قولنا ، تعال لتقرأ لفظ البخاري في نقل الحادثة في "تاريخيه "الصغير" و "الأوسط":
قال في التاريخ الصغير ج1/81 والتاريخ الأوسط 1/143 : حدثني محمد بن العلاء ، ثنا عبدالرحمن بن محمد المحاربي ، عن الحجاج بن دينار ، عن ابن أبي عثمان الصواف ، عن محمد بن سيرين ، عن عبيدة السلماني : أن عيينة بن حصن (حصين) والأقرع بن حابس استقطعا ابا بكر أرضاً ، فقال عمر : إنما كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤلفكما على الإسلام ، فأما الآن فاجهدا جهدكما . انتهى..!!

وراجع القصة في تاريخ دمشق لابن عساكر ج9/195 – 196.

تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر ج 9 ص 195:
قال ابن عساكر الدمشقي الشافعي : أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الخطيب نا أبو منصور محمد بن الحسن أنا أبو العباس أنا أحمد بن الحسين أنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري حدثنا محمد بن العلاء حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن الحجاج بن أبي عثمان الصواف عن محمد بن سيرين عن عبيدة السلماني أن عيينة بن بدر(حصين) والأقرع بن حابس استقطعا أبا بكر أرضا فقال عمر إنما كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يتألفكما على الإسلام فأما الآن فاجهدا جهدكما .انتهى..!!

وقال ابن عساكر ايضاً :

أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا محمد بن هبة الله الطبري أنا محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني حدثنا المحاربي عن الحجاج بن دينار الواسطي عن ابن سيرين عن عبيدة قال : جاء عيينة بن حصن والأقرع بن حابس إلى أبي بكر فقالا : يا خليفة رسول الله إن عندنا أرضا سبخة ليس فيها نخلا ولا منفعة فإن رأيت أن تقطعناها لعلنا نحرثها ونزرعها فلعل الله ينفع بها بعد اليوم .

قال : فأقطعهم إياها ، وكتب لهما كتابا وأشهد (عمر) ، وعمر ليس في القوم ، فانطلقا إلى عمر ليشهداه فوجداه يصلح بعيراً له.
فقالا : إن أبا بكر قد أشهدك على ما في هذا الكتاب ، أفنقرأ عليك أو تقرأ ؟؟
قال : أنا على الحال التي ترياني ، فإن شئتما فاقرئا ، وإن شئتما فانتظرا حتى أفرغ فأقرأ .
قالا : بل نقرأه ..!!

فلما سمع ما في الكتاب تناوله من أيديهما ثم تفل فيه فمحاه فتذمرا وقالا مقالة شتم (سيئة)..!!
فقال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كان يتألفكما والإسلام يومئذ ذليل ، وأن الله عز وجل قد أعز الإسلام ، فاذهبا فاجهدا جهدكما ، لا أرعى الله عليكما إن أرعيتما .
قال : فاقبلا إلى أبي بكر وهما يتذمران فقالا : والله ما ندري أنت الخليفة أم عمر..!!؟؟
فقال : بل هو لو كان شيئا .

قال : فجاء عمر مغضبا حتى وقف على أبي بكر . فقال : أخبرني عن هذه الأرض التي أقطعتها هذين الرجلين أرض لك خاصة أم هي بين المسلمين عامة ؟؟..!!
قال : فما حملك على أن تخص هذين بها دون جماعة المسلمين...؟؟
قال : استشرت هؤلاء الذين حولي فأشاروا علي بذلك.
قال : فإذا استشرت هؤلاء الذين حولك أكل المسلمين أوسعت مشورة ورضى..!!
قال : فقال أبو بكر : قد كنت قلت لك إنك أقوى على هذا الأمر مني ولكنك غلبتني.انتهى..!!

قال ( أي عبدالله بن جعفر ): ونا يعقوب ( بن سفيان) حدثنا سليمان بن حرب حدثنا جرير بن حازم عن نافع أن أبا بكر أقطع الأقرع بن حابس والزبرقان قطيعة وكتب لهما كتابا.
فقال لهما عثمان : أشهدا عمر فهو حرزكما وهو الخليفة بعده .
قال : فأتيا عمر . فقال لهما : من كتب لكما هذا الكتاب..؟؟
قالا : أبو بكر .
قال : لا والله ، ولا كرامة ، والله ليفلقن وجوه المسلمين بالسيوف والحجارة ثم تكون لكما هذا..!!
قال : فتفل فيه فمحاه .
فأتيا أبا بكر فقالا : ما ندري أنت الخليفة أم عمر..!!؟؟
قال : ثم أخبراه ..!!

فقال : فإنا لا نجيز إلا ما أجازه عمر.
المعرفة والتاريخ ليعقوب بن يوسف الفسوي ج3/294

وغيرها من النصوص الكثيرة..!!



حتى قال أبو بكر، إن لي شيطانٍ يعتريني، فهاك ما يلي:

الجامع لمعمر بن راشد ج: 11 ص: 336
أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن رجل عن الحسن أن ابا بكر الصديق خطب فقال أما والله ما أنا بخيركم ولقد كنت لمقامي هذا كارها ولوددت لو من يكفيني فتظنون أني سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لا أقوم لها إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعصم بالوحي وكان معه ملك وإن لي شيطانا يعتريني فإذا غضبت فاجتنبوني لا أوثر في اشعاركم ولا أبشاركم الا فراعوني فإن استقمت فأعينوني وإن قال الحسن خطبة والله ما خطب بها بعده

نوادر الأصول في أحاديث الرسول ج: 1 ص: 121
و في الغياث قوله تعالى وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها وفي الرحمة قوله تعالى وما أرسناك إلا رحمة للعالمين وفي اختلفا قوله تعالى و ما كان الله ليعذبهم و أنت فيهم و ليس لأحد بعد الرسول صلى الله عليه وسلم هذا المقام صديقا كان أو فاروقا أو أمينا فلذلك قال لا تأمنن على أحد بعدي أي كأمنك علي فليس لمن بعده عصمة الرسل عليهم السلام ألا ترى أن أبا بكر رضي الله عنه خطب الناس فقال إن لي شيطانا يعتريني فاجتنبوني إذا غضبت لا أوثر في أشعاركم و أبشاركم وإذا و قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الشيطان قالوا ومعك يا رسول الله قال ومعي ولكن الله أعانني عليه الراوي وكان الله عصمه و أقامه على وضوء القرآن وقال وإنك لعلى خلق عظيم

صفوة الصفوة ج: 1 ص: 260
عن هشام بن عروة عن أبيه قال لما ولى أبو بكر خطب الناس فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال أما بعد أيها الناس قد وليت أمركم ولست بخيركم ولكن قد نزل القرآن وسن النبي صلى الله عليه وسلم السنن فعلمنا اعلموا أن أكيس الكيس التقوى وأن أحمق الحمق الفجور إن أقواكم عندي الضعيف حتى آخذ له بحقه وإن أضعفكم عندي القوي حتى آخذ منه الحق أيها الناس إنما أنا متبع ولست بمبتدع فإن أحسنت فأعينوني وإن وعن الحسن قال لما بويع أبو بكر قام خطيبا فلا والله ما خطب خطبته أحد بعد فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإني وليت هذا الأمر وأنا له كاره والله لوددت أن بعضكم كفانيه ألا وإنكم إن كلفتموني أن مثل عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أقم به كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عبدا أكرمه الله بالوحي وعصمه به إلا وإنما أنا بشر ولست بخير من أحد منكم فراعوني فإذا رأيتموني استقمت فاتبعوني وإذا رأيتموني واعلموا أن لي شيطانا يعتريني فإذا رأيتموني غضبت فاجتنبوني لا أوثر في أشعاركم وأبشاركم

الطبقات الكبرى ج: 3 ص: 212
قال أخبرنا وهب بن جرير قال أخبرنا أبي سمعت الحسن قال لما بويع أبو بكر قام خطيبا فلا والله ما خطب خطبته أحد بعد فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإني وليت هذا الأمر وأنا له كاره ووالله لوددت أن بعضكم كفانيه ألا وإنكم إن كلفتموني أن بمثل عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أقم به كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عبدا أكرمه الله بالوحي وعصمه به ألا وإنما أنا بشر ولست بخير من أحد منكم فراعوني فإذا رأيتموني استقمت فاتبعوني وإن رأيتموني واعلموا أن لي شيطانا يعتريني فإذا رأيتموني غضبت فاجتنبوني لا أؤثر في أشعاركم وأبشاركم

تاريخ الطبري ج: 2 ص: 244
حدثنا عبيدالله بن سعد قال أخبرنا عمي قال حدثنا سيف وحدثني السري بن يحيى قال حدثنا شعيب بن إبراهيم عن سيف بن عمر عن أبي ضمرة عن عاصم بن عدي قال نادى منادي أبي بكر من بعد الغد من متوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتم بعث أسامة ألا لا يبقين بالمدينة أحد من جند أسامة إلا خرج إلى عسكره بالجرف وقام في الناس فحمد الله وأثنى عليه وقال يا أيها الناس إنما أنا مثلكم وإني لا أدري لعلكم ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطيق إن الله اصطفى محمدا على العالمين وعصمه من الآفات وإنما أنا متبع ولست بمبتدع فإن استقمت فتابعوني وإن وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض وليس احد من هذه الأمة يطلبه بمظلمة سوط فما دونها ألا وإن لي شيطانا يعتريني فإذا أتاني فاجتنبوني لا أؤثر في أشعاركم وأبشاركم وأنتم تغدون وتروحون في أجل قد غيب عنكم علمه فإن استطعتم ألا يمضي هذا الأجل إلا وأنتم في عمل صالح فافعلوا ولن تستطيعوا ذلك (فهو -أي أبو بكر- ينكر حتى على نفسه الإستطاعة، فتأملوا أيها المخالفون) إلا في مهل آجالكم من قبل أن تسلمكم آجالكم إلى انقطاع الأعمال فإن قوما نسوا آجالهم وجعلوا أعمالهم لغيرهم فإياكم أن تكونوا أمثالهم الجد الجد والوحا الوحا والنجاء النجاء فإن وراءكم طالبا حثيثا أجلا مره سريع احذروا الموت واعتبروا بالآباء والأبناء والإخوان ولا تغبطوا الأحياء إلا بما تغبطون به الأموات وقام أيضا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن الله عز وجل لا يقبل من الأعمال إلا ما أريد به وجهه فأريدوا الله بأعمالكم واعلموا أن ما أخلصتم لله من أعمالكم فطاعة أتيتموها وخطأ ظفرتم به وضرائب أديتموها وسلف قدمتموه من أيام فانية لأخرى باقية لحين فقركم وحاجتكم اعتبروا عباد الله بمن مات منكم وتفكروا فيمن كان قبلكم أين كانوا أمس وأين هم اليوم أين الجبارون وأين الذين كان لهم ذكر القتال والغلبة في مواطن الحروب قد تضعضع بهم الدهر وصاروا رميما قد تركت عليهم الخبيثات والخبيثون للخبيثات وأين الملوك الذين أثاروا الأرض وعمروها قد بعدوا ونسي ذكرهم وصاروا كلا شيء ألا إن الله قد أبقى عليهم التبعات وقطع عنهم الشهوات ومضوا والأعمال أعمالهم والدنيا غيرهم وبقينا خلفا بعدهم فإن نحن اعتبرنا بهم نجونا وإن كنا مثلهم أين الوضاء الحسنة وجوههم المعجبون بشبابهم صاروا ترابا وصار ما فرطوا فيه حسرة عليهم أين الذين بنوا المدائن وحصنوها بالحوائط وجعلوا فيها الأعاجيب قد تركوها لمن خلفهم فتلك مساكنهم خاوية وهم في ظلمات القبور هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا أين من تعرفون من أبنائكم وإخوانكم قد انتهت بهم آجالهم فوردوا على ما قدموا فحلوا عليه وأقاموا للشقوة والسعادة فيما بعد الموت ألا إن الله لا شريك له ليس بينه وبين أحد من خلقه سبب يعطيه به خيرا ولا يصرف عنه به سوءا إلا بطاعته واتباع أمره واعلموا أنكم عبيد مدينون وإن ما عنده لا يدرك إلا بطاعته أما أنه لا خير بخير بعده النار ولا شر بشر بعده الجنة



بعد هذا نتساءل:

من هو ذاك الشيطان


وكما هو معلوم، فالشيطان يمكن أن يكون من الجن والإنس، بل لكل نبيٍ شياطين من الجن و الإنس، قال تعالى وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (112) سورة الأنعام ، وقال تعالى وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُونَ (14) سورة البقرة، وقد مر في تفسير القرطبي ج: 13 ص: 25 القول: وكل من صد عن سبيل الله وأطيع في معصية الله فهو شيطان للإنسان خذولا..!!

ولتراجعوا هذه الروابط التي فيها بأن عمر قد غير سنة الرسول صلوات الله عليه وآله بل وسن سنن آخرى من كيسه وفيها أيضاً مواقف مخزيه لا تصدر عن مسلم يقولون بأنه ثاني أفضل رجلٍ بعد رسول الله صلوات الله عليه وآله:
http://69.57.138.175/forum/showthre...eadid=402730659 (http://69.57.138.175/forum/showthread.php?s=&threadid=402730659)

http://69.57.138.175/forum/showthre...eadid=402730118 (http://69.57.138.175/forum/showthread.php?s=&threadid=402730118)

جاء في فضائل الصحابة لابن حنبل ج: 1 ص: 444: ح711 حدثنا يحيى قثنا يعقوب بن إبراهيم نا أبو النضر هاشم بن القاسم قثنا أبو عقيل قثنا أبو إسماعيل كثير –ضعيف الحديث- قال حدثني الشعبي قال قال علي ثم ما كنا نبعد أن السكينة تنطق على فم عمر وقد كنا نرى فيما نرى أن شيطان عمر يهاب عمر أن يأمر بمعصيه..!!

أمالي المحاملي (الحسين بن إسماعيل الضبي المحاملي(235-330هـ)) ج: 1 ص: 189 166 ثنا الحسين ثنا محمود قال ثنا اسباط قال ثنا كثير ابو اسماعيل النواء عن الشعبي عن علي عليه السلام انه زاد في الحديث قال الا اني ارى فيما يرى ان شيطان عمر يهاب عمر ان يأمره بمعصية..!!

وكون عمر يصارع الشيطان، فلربما غلبه (وما أكثر زلاته لو أردنا إحصاءها)، وكما هو إعتقاد السنة -كما مر سابقاً- لا يجب أن تأمن أحداً غير رسول الله صلوات الله عليه وآله لأن لكل شخصٍ وُكل به قرينه من الشيطان، نوادر الأصول في أحاديث الرسول لمحمد بن علي الحكيم الترمذي في ج: 1 ص: 121، يقول:
وفي الرحمة قوله تعالى وما أرسناك إلا رحمة للعالمين وفي اختلفا قوله تعالى و ما كان الله ليعذبهم و أنت فيهم و ليس لأحد بعد الرسول صلى الله عليه وسلم هذا المقام صديقا كان أو فاروقا أو أمينا فلذلك قال لا تأمنن على أحد بعدي أي كأمنك علي فليس لمن بعده عصمة الرسل عليهم السلام ألا ترى أن أبا بكر رضي الله عنه خطب الناس فقال إن لي شيطانا يعتريني فاجتنبوني إذا غضبت لا أوثر في أشعاركم و أبشاركم وإذا و قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الشيطان قالوا ومعك يا رسول الله قال ومعي ولكن الله أعانني عليه الراوي وكان الله عصمه و أقامه على وضوء القرآن وقال وإنك لعلى خلق عظيم..!!!

ومن بحثٍ للمرحوم ( عالم سبيط النيلي ) :
ويكفي أن تعلم أن فضائل عمر المذكورة في التاريخ صحيحة كلها ولكن على معناها الصحيح في اللغة لا بالمعنى الساذج لدى المفسرّين . وهذه أمثلة منها:
أخرج ابن عساكر عن عائشة عن النبي ص قال : إن الشيطان يفرق من عمر..!!

وأورده السيوطي في تاريخ الخلفاء / 118 .

ومن المعلوم أن الشيطان لا يفرق من المؤمن ، بل الأمر بالعكس من ذلك ، إذ ما تجد الشياطين مؤمناً حتى تسارع إليه لإيذائه أو إغراءه أو إيقاعه في المعاصي .. الخ .

ولا نعلم شيطاناً يخاف من الإنسان إلاّ إذا كان ذلك الإنسان أعلى درجةً منه في الشيطنة وهو ما يفسّره الحديث الآتي:
أخرج الترمذي عن عائشة عن النبي ص قال : إني لأنظر إلى شياطين الجن والإنس قد فرّوا من عمر..!!

وهذا غير معقول إلاّ إذا كان زعيمهم لأنهم لم يفرّوا من الأولياء ولا من الأنبياء ص فقد قال تعالى مخاطباً رسوله ص :
وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ..آية 36 سورة فصلت..!!

وقال الولي الذي مع موسى :
وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ ...آية 63 سورة الكهف..!!

وفعل موسى فعلاً نسبه إلى الشيطان حينما حاول قتل الفرعوني فقال :
هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ...آية 15 سورة القصص..!!

وتكالب الشيطان والأبالسة على سيدنا أيوب حتى قال شاكياً :
أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ...آية 41 سورة ص..!!

ولا يفرّ الشيطان إلاّ من سيده ورئيسه كما يفرّ الناس من جبّارٍ من جنسهم ويفسّره الحديث الآتي:
أخرج السيوطي في الخلفاء (تاريخ الخلفاء / 117) والشيخان عن سعد ابن أبي وقاص عن النبي قال :
يا بن الخطاب والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكاً فجّاً قط إلاّ سلك فجّاً غير فجّك..!!

أقول -والقول للمرحوم عالم سبيط النيلي- :
مضمونه واضحٌ، فالشياطين تجتمع وتتعاون على المؤمن أو القوم لإضلالهم فإذا سلك عمر وادياً أو فجّاً اكتفت الشياطين به وحده في هذا الفجّ فيسلكون فجّاً آخر، ومحال أن يكون المعنى غير هذا ، إذ سيكون عمر أفضل من كلّ الرسل والأنبياء وهو محال..!!

فلا داعي لرفض هذه النصوص الشريفة المقدسة من قبل الشيعة والزعم بأنها ضعيفة . فهذه دعاوي ليست من العلم في شيء ، بل هي نصوصٌ صحيحةٌ وصريحةٌ في المضمون..!!

ولذلك يمكنك تفسير أحاديثه ص الأخرى في عمر بناءاً على ذلك مثل :
ما رأى الشيطان عمر إلاّ خرّ ساجداً
ما رآك الشيطان يا عمر إلاّ خرّ لوجهه
ما رأيت الشيطان لاقى عمر إلاّ وخرّ لأسته

أخرجها جمعٌ من المحدّثين في فضائل عمر وهي صحيحةٌ كلٌها ، لأنه زعيم الشياطين . وهذه هي الجفرة بين رسول الله ص والمؤمنين فقد كشفناها لك فافهم فقد أزفت الآزفة واقترب الوعد..!!

ومنها قوله ص :
إن الشيطان لم يلق عمر منذ أسلم إلاّ خرّ لوجهه

أقول -والقول للمرحوم عالم سبيط النيلي- :
فيه معنىً عميقٌ وهو أنه زعيم الشياطين ودخوله في الإسلام هو الغاية والمأمول الذي رسم عليه إبليس زعيم شياطين الجان ، وحقّق جزءاً من غايته في إبطاء تحقّق الوعد الإلهي الذي هو منتهى أجله حيث يعذّب بمجرّد حصول الوعد . ودخول عمر للإسلام أعطاه فرصةً أطول للخلاص من العذاب..!!

وهذا يفسّر الحادث الغريب الذي رواه كلّ الحفّاظ وأشكل تفسيره على العلماء وهو قتل الشيطان أو إبليس الذي تمثّل في صورة عابدٍ أعجب الصحابة بعبادته ، وأخبروا النبي ص به فأمر أن ينتدب له رجلٌ فيقتله فقال أبو بكر : أنا له . فذهب ورجع وقال : كرهت أن أقتله وهو ساجدٌ . ثم ذهب عمر ورجع ولم يقتل الرجل فجاء عليٌّ ع فقال له النبي ص : هذا له إن وجده فلما ذهب إليه مخترطاً سيفه مسرعاً نحوه لم يجده فقال النبي ص: لو قتلتموه ما اختلف من أمتي رجلان..!!

ظنّ بعضهم أنه ذو الثدية المقتول في النهروان مع الخوارج فيما بعد حيث أخرج الحديث أبو يعلى في مسنده من ترجمة ذي الثدية من الإصابة . وذكره أحمد بن حنبل في ج 3 / 15 من المسند..!!

وبالطبع لا يمكن أن يقوم رجلٌ واحدٌ بإضلال كلّ الأمة إلاّ أن يكون قائداً للشياطين كلّهم . لكن عدم الاختلاف بعد قتله ليس بسبب غيابه بعد القتل كما يفهم وإنما هو متعلّق بالرجلين أبي بكر وعمر . فلو قتلا مثل هذا الشيطان لكانا مؤمنين ومن أهل الإسلام وإذا كانا كذلك لم يكن هناك إذن مشرك أو كافر في كل الدنيا ، لأنهما الأعلى درجة في الكفر فهو مبنيٌّ على معرفة قضية الحدود في المنطق كما تقول عن رجل ملحد شديد العناد : لو آمن هذا لآمن كلّ الناس كأنك تشير إلى أنهم دونه في العناد..!!

واعلم أني كشفت لك عن سرٍّ دفينٍ وعظيمٍ كتمه أهله عن غير أهله قرابة أربعة عشر قرناً . فلا يفوتك تطبيق المعنى والبحث في المرويات على كل موردٍ قرآنيٍّ ورد فيه ذكر الشيطان فإنه مرتبط بالرجلين لا بسواهما وستنكشف لك الأسرار..!!

وإن هذا الأمر يفسّر لك معضلات المسائل ومشكلات الحديث ولكم هذا المثال:

أورد أهل السنة عن عليٍّ ص كلاماً استشهدوا به على حسن علاقته ونظرته لعمر عندما مات عمر . فقد رووا عن جابر : قال : دخل عليٌ على عمر وهو مسجّى فقال :
رحمة الله عليك ما من أحدٍ أحبّ إليّ أن ألقى الله بما في صحيفته بعد صحبة النبي صلى الله عليه وآله من هذا المسجّى..!!

ذكره السيوطي في التاريخ وقال : أخرجه الحاكم...!!

والمعنى واضح بعد تلك الإشارات :
فرحمة الله عليك لا لك لأن الإمامة والنبوة هي رحمة الله والكتاب هو رحمة الله ..!!
قال تعالى :
وما أرسلناك إلاّ رحمة للعالمين وهذه ( عليك ) أي تَبِعتها عليك . أي والله رحمة الله لهي عليه!

ثم هو عليه السلام يريد أن يلقى الله بصحيفته ويقدّمها للشكوى عليه . وهذا من شؤونه عليه السلام لأنه هو الإمام والشهيد على الأمّة بعد رسولها . وكما رأينا فهو القسيم بين الجنّة والنار..!!

فالصحيفة تتضمّن ظلاماته الخاصة وظلامات الخلق عامّة لأنها سوف تتتابع عن طريق الحساب فلذلك لا شيء أحبّ عنده من هذا اللقاء..!!

وهذا يؤيّده أيضاً بنفس التفسير من ( فضائل عمر ) قول النبي :
ما في السماء ملكٌ إلاّ وهو يوقّر عمر ولا في الأرض شيطانٌ إلاّ وهو يفرق من عمر

أخرجه ابن عساكر عن ابن عباس ونقلته عن السيوطي في تاريخه / 118

والوقر هو الحمل ويوقّر : يحمِّل ، والمفعول متروك وهو من الأفعال التي تأتي لازمة أو متعدّية فالملائكة في السماء تحمّله تبعة ما يحصل من فسادٍ في الأرض .. ويوقّر : يعظّم أمره ولا مناسبة بين توقير الملائكة وفَرَق الشياطين إلاّ بهذا المعنى..!!

وأخرج الحفاظ عن مجاهد قال :
( كنّا نتحدّث أن الشياطين كانت مصفّدة في إمارة عمر )

أخرجه السيوطي في التاريخ عن ابن عساكر / 121
ولا معنى لهذا إلاّ أن يكونوا قد اكتفوا بعمله فبقوا لا شغل لهم . وأخرج سالم بن عبد الله قال :
أبطأ خبر عمر على ابن موسى فأتى امرأة في بطنها شيطان فسألها عنه فقالت : حتى يجيئني شيطاني فجاء فسألته عنه فقال الشيطان : تركته مؤتزراً بكساء يهنأ إبل الصدقة وذاك رجل لا يراه الشيطان إلاّ خرّ لمنخريه... تاريخ الخلفاء / 118..!!

وبالجملة فإن المكر والكيد هو عمله حيثما جاء في القرآن . ويبدو أن الصحابة والتابعين كانوا يدركون هذه المسألة ونقلوها لنا بصورٍ متعددةٍ . وهناك عشرات الاتّفاقات الأخرى في مناماته وأحلامه ومحاوراته مع أصحابه ومع المؤمنين تُثبت أنه رئيس الشياطين . ومن المحتمل أن يكون إبليس نفسه قد يحلّ به ويتلبّس فيه فيحصل سجود الشياطين له . وإذا غضب في هذا الحال فتقع داهيةٌ لا محالة وقد علم الأصحاب ذلك وحاولوا استعمال القرآن للخلاص منه..!!

فقد روى السيوطي عن بلال أنه قال لأسلم:
كيف تجدون عمر قال خير إلا أنه إذا غضب فهو أمر عظيم فقال بلال : ( لو كنت عنده إذا غضب قرأت عليه القرآن !! ) تاريخ الحلفاء / 119..!!

أقول -والقول للمرحوم عالم سبيط النيلي- :
والقرآن يستخدم لطرد الشيطان أو إسكات حركاته ، ولم يؤثر شيءٌ كهذا إلاّ عن عمرٍ..!!

ويظهر من هذه النصوص وغيرها الكثير أن جمعاً من المؤمنين من الصحابة وممن هم بعدهم من التابعين كانوا يدركون جيداً أن عمر شيطانٌ إنسيٌّ ، وأنه زعيم الشياطين في العالم وفق هذه التصريحات النبوية .

ولذلك ورد عن الصادقين ع في أكثر من موضع :
إذا قرأت القرآن فأيما موضع يرد فيه الشيطان فالمراد به الثاني

والآية الكريمة "ولا تتبعوا خطوات الشيطان"
والمعنى : لا تتّبعوا خطوات عمر ..
الخطوة الأولى
أن يكون أبو بكر الخليفة وعمر يصافحه..!!

والخطوة الثانية
أن يوصي له أبو بكر بالإمامة !

والخطوة الثالثة
أن يجعلها بحيث تفضي إلى بني أميّة حسب الميثاق والاتفاق معهم..!!

وهذه هي خطوات الشيطان ولذلك كان عمر أبان خلافته إذا رأى عليّاً يضحك وينزِل رأسه في صدره وعليٌّ يبتسم أو يضحك هو الآخر ، لأن كلاً منهما يعرف حقيقة الآخر ، فكأن عمر يقول له : أصبحت إمام المسلمين فهل هناك انتصارٌ أكبر من هذا ؟ وإنما يضحك عليٌّ لأنه لم يخسر شيئاً قط . فالخاسرون هم الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ، وهذا مفيدٌ من جهة أنه فرزٌ للخلق وفتنة للناس..!!

وفي كتاب ( عبقرية عمر ) للعقّاد لم يجد العقّاد من النصوص الدّالة على فضيلةٍ من فضائله سوى حديث رؤياه صلى الله علي وآله وسلم في أبي بكر وعمر فدار حول هذا الحديث لاستخراج فضله كما تدور الرحى الفارغة ، بينما الحديث يشير إلى وادي الشياطين ( عبقر ) الذي هو مشهورٌ عند العرب..!!

فقد أخرج الشيخان عن أبي هريرة أن النبي ص قال :
بينما أنا نائم رأيتني على قليبٍ عليها دلوٌ فنزعت منها إلى ما شاء الله ثم أخذها أبو بكر فنزع ذنوباً أو ذنوبين وفي نزعه ضعف ثم جاء عمر فاستقى فاستحالت في يده غرباً فلم أر عبقرياً يفري فريّه حتى روى الناس وضربوا بعطن .

قال : قال النووي : هذا إشارة إلى خلافتهما..!!

القليب : البئر العميقة . والذنوب لفظ قرآني ورد للتهكم على أهل النار..!!

قال تعالى في الذين ظلموا :
فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ..آية 59 سورة الذاريات..!!

ولم ينزع النبي ذنوباً ولم يقل ذلك بل نزع أبو بكر وعمر . ولمّا جاء عمر استحالت في يده غرباً أي استحال الدلو إلى وعاء عظيم السعة وهو ذاته الذنوب ، والغرب : الماء الآسن..!!

وهذا تعبير رؤياه لأنهم بعد إن ذاقوا من يد أبي بكر لم يميّزوا الخبيث من الطيّب فأخرج لهم الماء الآسن فشربوا..!!

وقوله : لم أرَ عبقرياً ..أي لم أرَ شيطاناً لأن عبقر هو وادي الشياطين ومنه العبقري الحسان : خميلة سجاد يصنعه الشياطين لسليمان ع متقن الصنع..!!

وقوله ص : يفري : الفري : التغيير والتبديل على نحو الكذب والتمويه . أي لم أرَ شيطاناً يكذب مثل كذبه ويغيِّر مثل تغييره في الدين ـ وضربوا بعطن : امتلأت بطونهم حتى توشك أن تنفتق..!!

وكل ذلك متّفق مع ما حصل في الواقع ومع ما أشار إليه أمير المؤمنين في خطبه في من سبقه كما مرّ عليك..!!

والآن: الآية الأخيرة:


يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا

سؤال نختم به:


أي قرآنٍ هُجِرَ في عهد رسول الله صلوات الله عليه وآله..؟؟
أم كان يعني بعد إستشهاده مباشرة بمخالفتهم أهل البيت عليهم السلام وغصب حقهم الإلهي ومحاربتهم وسفك دمهم..؟؟

جاء في تفسير الجلالين ج: 1 ص: 285: 7 وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام أولها الأحد وآخرها الجمعة وكان عرشه قبل خلقهما على الماء وهو على متن الريح ليبلوكم متعلق بخلق أي خلقهما وما فيهما من منافع لكم ومصالح ليختبركم أيكم أحسن عملا أي أطوع لله ولئن قلت يا محمد لهم إنكم مبعوثون من بعد الموت ليقولن الذين كفروا إن ما هذا القرآن الناطق بالبعث أو الذي تقوله إلا سحر مبين بين وفي قراءة ساحر والمشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم..!!

القرآن الناطق هو الرسول صلوات الله عليه وآله، وبعد إستشهاده لا يكون إلا خليفته المنصوص عليه من قبل الله عز وجل، وفي هذا الصدد بحث آخر، فلتراجعوا هذا الرابط وما يحويه من الشرف:
http://69.57.138.175/forum/showthre...eadid=402705551 (http://69.57.138.175/forum/showthread.php?s=&threadid=402705551)




وللحديث بقية في بحث آخر إن شاء الله تعالى..!!



والحمد لله رب العالمين



نسألكم الدعاء
18 من شهر رجب الأصب 1425هـ
مفجرالثوره