المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصحــــــابـــــي ( الوليد بن عقبة ) كان فاسقا عند الله و كان يُصرّ على فسقه



سبط الرسول
05-18-2010, 07:05 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين و الصلاة والسلام على أشرف الأنبياء و المرسلين محمد المصطفى و على آله الطيبين الطاهرين

الموضوع : الصحــــــابـــــي الوليد بن عقبة كان فاسقا عند الله و كان يُصرّ على فسقه



تعريف إجمالي بالوليد بن عقبة
هوالوليد بن عقبة بن أبى معيط، و اسم أبى معيط أبان بن أبى عمرو، و اسم أبى عمرو ذكوان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف و أمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس أم عثمان بن عفان، فالوليد بن عقبة أخو عثمان لأمه. يكنى أبا وهب.
قتل أبوه [عقبة] بعد الفراغ من غزوة بدر صبرا، و كان شديدا على المسلمين، كثير الأذى لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، فكان ممن أسر ببدر، فأمر النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بقتله، فقال: يا محمد، من للصبية! قال : النّار. و أسلم الوليد و أخوه يوم الفتح .
ثم ولاه عثمان الكوفة ثم عزله .


المقصد الأول : في أن الصحابي الوليد بن عقبة كان فاسقا عند الله (عزوجل)

قال الله عزوجل : ﴿ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى‏ ما فَعَلْتُمْ نادِمينَ ﴾ ( سورة الحجرات الآية ٦)
المراد من الفاسق في هذه الآية هو الوليد بن عقبة بن أبي معيط باعتراف علماء أهل السنة .


نذكر أقوالهم في مقامين :


المقام الأول : روى علماء أهل السنة روايات مستفيضة في أن الآية نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط .
نكتفي برواية واحدة مراعاة للإختصار :
روى الإمام احمد بن حنبل - في مسنده ج ٤- ص ٢٧٩ ـ
قال : حدثنا محمد بن سابق حدثنا عيسى بن دينار حدثنا أبي انه سمع الحرث بن ضرار الخزاعي قال قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاني إلى الاسلام فدخلت فيه وأقررت به فدعاني إلى الزكاة فأقررت بها وقلت يا رسول الله ارجع إلى قومي فادعوهم إلى الاسلام وأداء الزكاة فمن استجاب لي جمعت زكاته فيرسل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولا لا بان كذا وكذا ليأتيك ما جمعت من الزكاة فلما جمع الحرث الزكاة ممن استجاب له وبلغ الا بان الذي أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يبعث إليه احتبس عليه الرسول فلم يأته فظن الحرث انه قد حدث فيه سخطة من الله عز وجل ورسوله فدعا بسروات قومه فقال لهم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان وقت لي وقتا يرسل إلى رسوله ليقبض ما كان عندي من الزكاة وليس من رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلف ولا أرى حبس رسوله الا من سخطة كانت فانطلقوا فنأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الوليدبن عقبة إلى الحرث ليقبض ما كان عنده مما جمع من الزكاة فلما ان سارالوليد حتى بلغ بعض الطريق فَرق [أي خاف] فرجع فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلموقال يا رسول الله ان الحرث منعني الزكاة وأراد قتلي فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم البعث إلى الحرث فاقبل الحرث بأصحابه إذ استقبل البعث وفصل من المدينة لقيهم الحرث فقالوا هذا الحرث فلما غشيهم قال لهم إلى من بعثتم قالوا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بعث إليك الوليد ابن عقبة فزعم انك منعته الزكاة وأردت قتله قال لا والذي بعث محمدا بالحق ما رأيته بتة ولا أتاني فلما دخل الحرث على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال منعت الزكاة وأردت قتل رسولي قال لا والذي بعثك بالحق ما رأيته ولا أتاني وما أقبلت الا حين احتبس على رسول الله صلى الله عليه وسلم خشيت أن تكون كانت سخطة من الله عز وجل ورسوله قال فنزلت الحجرات ﴿ يا أيها الذين آمنوا انجاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتمنادمين ﴾ إلى هذا المكان ﴿ فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم ﴾
و الهيثمي ـ في مجمع الزوائد ج٧ ص١٠٨ ـ ذكر رواية أحمد ثم قال : رواه أحمد والطبراني الا أنه قال الحرث بن سرار بدل ضرار ، ورجال أحمد ثقات .
ثم ذكر ساير الروايات المستفيضة .
وذكر الروايات المستفيضة كثير من علماء أهل السنة . تركنا ذكرهم لئلا يطول الكلام.
المقام الثاني : المفسرون من أهل السنة صرحوا بأن الآية المذكورة نزلت في الصحابي الوليد بن عقبة بن أبي معيط ..... و صرح بعضهم بحصول الإجماع على ذلك .


واليك بعض منهم :
١ - السمرقندي نصر بن محمد بن أحمد ـ في بحر العلوم ـ ( القرن ٤)
٢ ـ ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد ـ في تفسير القرآن العظيم ـ
٣ ـ الطبري أبو جعفر محمد بن جرير ـ في جامع البيان في تفسير القرآن ـ
روى سبع روايات في أنها نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط .
٤ ـ الجصاص الرازي أبي بكر أحمد بن علي ـ في أحكام القرآن ـ
٥ ـ الثعلبي النيشابوري أبواسحاق أحمد بن ابراهيم ـ في الكشف و البيان عن تفسير القرآن ـ ( القرن ٥)
٦ ـ السمعاني أبو جعفر منصور بن محمد ـ في تفسير السمعاني ـ
قال : قوله تعالى : ﴿ يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ﴾ قال أهل التفسير : نزلت الآية في الوليد بن عقبة بن أبي معيط .
٧ ـ أبو جوزي أبو الفرج عبد الرحمن بن علي ـ في زاد المسير في علم التفسير ـ ( القرن ٦)
٨ ـ الزمخشري محمود ـ في الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل ـ

٩ ـ ابن عطية الأندلسي عبد الحق بن غالب ـ في المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ـ
قال : قال منذر بن سعيد هذه الآية ترد على من قال: إن المسلمين كلهم عدول حتى تثبت الجرحة، لأن اللّه تعالى أمر بالتبين قبل القبول.
قال القاضي أبو محمد: فالمجهول الحال يخشى أن يكون فاسقا و الاحتياط لازم.

١٠ ـ البغوي حسين بن محبوب ـ في معالم التنزيل في تفسير القرآن ـ
١١ ـ النسفي أبو البركات عبدالله بن أحمد ـ في تفسير النسفي ـ
قال : ﴿ يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ ﴾ اجمعوا انها نزلت في الوليد بن عقبه .
١٢ ـ القرطبي محمد بن أحمد ـ في الجامع لأحكام القرآن ـ ( القرن ٧)
قال : السادسة- وفي الآية دليل على فساد قول من قال: إن المسلمين كلهم عدول حتى تثبت الجرحة، لان الله تعالى أمر بالتثبت قبل القبول، و- لا معنى للتثبت بعد إنفاذ الحكم، فإن حكم الحاكم قبل التثبت فقد أصاب المحكوم عليه بجهالة .
١٣ ـ السلمي الدمشقي الإمام عزالدين عبد العزيز ـ في تفسير العز بن عبد السلام ـ
١٤ ـ الزركشي بدر الدين محمد بن عبدالله ـ في البرهان ج١ ص١٦٠ ـ

١٥ ـ ابن كثير الدمشقي اسماعيل بن عمرو ـ في تفسير القرآن العظيم ـ ( القرن ٨)
قال : قد ذكر كثير من المفسرين أن هذه الآية نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط، حين بعثه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم على صدقات بني المصطلق .
و قد روي ذلك من طرق و من أحسنها ما رواه الإمام أحمد في مسنده من رواية ملك بني المصطلق، و هو الحارث بن ضرار والد جويرية بنت الحارث أم المؤمنين رضي اللّه عنها. (اهـ)
ثم ذكر رواية أحمد و ساير الروايات .
ثم ذكر قول مجاهد و قتادة و أنهما قائلان بنزولها في الوليد بن عقبة ـ ثم قال : ـ و كذا ذكر غير واحد من السلف منهم ابن أبي ليلى و يزيد بن رومان و الضحاك، و مقاتل بن حيان، و غيرهم في هذه الآية أنها أنزلت في الوليد بن عقبة.

١٦ ـ النيشابوري نظام الدين حسن بن محمد ـ في تفسيرغرائب القرآن و رغائب الفرقان ـ
قال : ﴿ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ ﴾ و قد أجمع المفسرون على‏ أنها نزلت في الوليد بن عقبة - الى ان قال - و أكثر المفسرين على أن الوليد كان ثقة عند رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فصار فاسقا بكذبه. و قيل: إن الوليد لم يقصد الكذب و لكنه ظن حين اجتمعوا لإكرامه أن يكونوا هموا بقتله. و لقائل أن يقول: لفظ القرآن و سبب النزول يدل على خلافه. نعم لو قيل: إنه تاب بعد ذلك لكان له وجه.

١٧ ـ ابن جزي غرناطي محمد بن أحمد ـ في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل ـ
قال : فالفاسق المشار إليه في الآية هو الوليد بن عقبة، و لم يزل بعد ذلك يفعل أفعال الفساق، حتى صلى بالناس صلاة الصبح أربع ركعات و هو سكران، ثم قال لهم: أزيدكم إن شئتم، -الى ان قال - قال المنذر بن سعيد البلوطي : و هذه الآية تردّ على من قال: إن المسلمين كلهم عدول، لأن اللّه أمر بالتبين قبل القبول، فالمجهول الحال يخشى أن يكون فاسقا.

١٨ ـ السيوطي جلال الدين ـ في الدر المنثور في تفسير المأثور ـ ( القرن ١٠)
قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ الآيات‏
قال : أخرج أحمد و ابن أبى حاتم و الطبراني و ابن مندة و ابن مردويه بسند جيد عن الحارث بن ضرار الخزاعي ...
ثم ذكر تسع روايات أخرى في أنها نزلت في الوليد .

١٩ ـ الشوكاني محمد بن علي بن محمد ـ في فتح القدير ـ ( القرن ١٣)
قال : قال المفسرون : إن هذه الآية نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط.
٢٠ ـ ابن عجيبة أحمد بن محمد ـ في البحر المديد في تفسير القرآن المجيد ـ
قال : نزلت فى الوليد بن عقبة بن أبى معيط، و كان من فضلاء الصحابة - رضي اللّه عنه-
أقول : يا للعجب !!! .... كيف يكون الفاسق من فضلائهم ؟؟!!

٢١ ـ المظهري محمد ثناء الله ـ في التفسير المظهري ـ
قال : اخرج احمد و غيره بسند جيد عن الحارث بن الضرار الخزاعي ـ ثم ذكر رواية أحمد الى ان قال : - الفسق فى اللغة الخروج يقال فسقت الرطبة عن قشرها و فى اصطلاح الشرع قد يطلق على الكافر لخروجه عن الايمان و هو الغالب فى محاورة القران و قد يطلق على من ارتكب الكبيرة او أصر على الصغيرة مالم يتب و هو المراد فى هذه الاية اجماعا .

٢٢ ـ الآلوسي محمود ـ في روح المعاني في تفسير القرآن العظيم
قال : أخرج أحمد و ابن أبي الدنيا و الطبراني و ابن منده و ابن مردويه بسند جيد عن الحارث بن أبي ضرار الخزاعي - وذكر رواية أحمد الى ان قال : –
استدل بها على أن من الصحابة رضي اللّه تعالى عنهم من ليس بعدل لأن اللّه تعالى أطلق الفاسق على الوليد بن عقبة فيها، فإن سبب النزول قطعي الدخول و هو صحابي بالاتفاق فيرد بها على من قال: إنهم كلهم عدول و لا يبحث عن عدالتهم في رواية و لا شهادة، و هذا [ يعني كلهم عدول ] أحد أقوال في المسألة و قد ذهب إليه الأكثر من العلماء السلف و الخلف. و ثانيها أنهم كغيرهم فيبحث عن العدالة فيهم في الرواية و الشهادة إلا من يكون ظاهرها أو مقطوعها كالشيخين. و ثالثها أنهم عدول إلى قتل عثمان رضي اللّه تعالى عنه و يبحث عن عدالتهم من حيث قتله لوقوع الفتن من حينئذ و فيهم الممسك عن خوضها. و رابعها أنهم عدول إلا من قاتل عليا كرم اللّه تعالى وجهه لفسقه بالخروج على الإمام الحق و إلى هذا ذهبت المعتزلة.
و الحق ما ذهب إليه الأكثرون و هم يقولون: إن من طرأ له منهم قادح ككذب أو سرقة أو زنا حكمنا بمقتضاه في حقه إلا أنه لا يصر على ما يخل بالعدالة بناء على ما جاء في مدحهم من الآيات و الأخبار و تواتر من محاسن الآثار، فلا يسوغ لنا الحكم على من ارتكب منهم مفسقا بأنه مات على الفسق. و لا ننكر أن منهم من ارتكب في حياته مفسقا لعدم القول بعصمتهم و أنه كان يقال له قبل توبته فاسق لكن لا يقال باستمرار هذا الوصف فيه [ سوف نثبت إن شاء الله أن الصحابي الوليد بن عقبة بن أبي معيط لم يتب بل أصر على فسقه ] ثقة ببركة صحبة النبي صلّى اللّه عليه و سلّم و مزيد ثناء اللّه عز و جل عليهم كقوله سبحانه وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً [البقرة: 143] أي عدولا و قوله سبحانه: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ [آل عمران: 110] إلى غير ذلك، و حينئذ إن أريد بقوله: إن من الصحابة من ليس بعدل ان منهم من ارتكب في وقت ما ما ينافي العدالة فدلالة الآية عليه مسلمة لكن ذلك ليس محل النزاع، و إن أريد به أن منهم من استمر على ما ينافي العدالة فدلالة الآية عليه غير مسلمة .

٢٣ ـ ملا حويش آل غازي عبد القادر ـ في بيان المعاني ـ ( القرن ١٤)
٢٤ ـ الشنقيطي ـ في أضواء البيان ـ
٢٥ ـ القاسمي محمد جمال الدين ـ في محاسن التأويل ـ
قال : قال ابن قتيبة في (المعارف): الوليد بن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية ابن عبد شمس، و هو أخو عثمان لأمه، أروى بنت كريز. أسلم يوم فتح مكة، و بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم مصدقا إلى بني المصطلق، فأتاه فقال: منعوني الصدقة! و كان كاذبا.
فأنزل اللّه هذه الآية. و ولّاه عمر على صدقات بني تغلب، و ولّاه عثمان الكوفة بعد سعد بن أبي وقاص، فصلى بأهلها صلاة الفجر، و هو سكران، أربعا، و قال: أزيدكم؟! فشهدوا عليه بشرب الخمر عند عثمان، فعزله و حدّه.

٢٦ ـ النووي الجاوي محمد بن عمر ـ في مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد ـ
٢٧ ـ الحجازي محمد محمود ـ في التفسير الواضح ـ
٢٨ ـ الزحيلي وهبة بن مصطفى ـ في التفسير المنير في العقيدة و الشريعة و المنهج ـ
قال : استدل بعضهم بالآية على أن من الصحابة من ليس بعدل، لأن اللَّه تعالى أطلق الفاسق على الوليد بن عقبة، فإنها نزلت فيه، و لا يمكن إخراج سبب النزول من اللفظ العام، و هو صحابي بالاتفاق. و قال أكثر العلماء:
الصحابة كلهم عدول.

( تتمة ) في أقوال غير المفسرين :
٢٩ ـ أبوبكر أحمد بن علي الرازي الجصاص ـ في الفصول في الأصول - ج ٣- ص ١٥١
قد كان في عصر النبي عليه السلام من حكم الله بفسقه ، بقوله تعالى : ﴿ إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ﴾ وهو : الوليد بن عقبة .

٣٠ ـ أبو عمر يوسف بن عبدالله بن محمد بن عبد البر ـ في الاستيعاب،ج‏٤،ص:١٥٥٣ ـ ( القرن ٥)
لا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن فيما علمت أنّ قوله عز و جل : ﴿ إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ ﴾ نزلت في الوليد بن عقبة .


المقصد الثاني : في أن الوليد بن عقبة أصر و استمر على فسقه !!!
وهذه روايات من كتب أهل السنة و أقوال بعض علمائهم في استمراره على فسقه

١ ـ قال الهيثمي – في مجمع الزوائد ج ٤- ص ٣٣٢
عن علي أن امرأة الوليد بن عقبة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ان الوليد يضربها قال نصر بن علي في حديثه تشكوه قال قولي له قد أجارني قال على فلم تلبث إلا يسيرا حتى رجعت فقالت ما زادني إلا ضربا فأخذ هدبة من ثوبه فدفعها إليها فقال قولي له أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أجارني فلم تلبث إلا يسيرا حتى رجعت فقالت ما زادني إلا ضريا فرفع يديه فقال اللهم عليك الوليد أثم بي مرتين . رواه عبد الله بن أحمد والبزار وأبو يعلى ورجاله ثقات.

وقال الصالحي الشامي ـ في سبل الهدى والرشاد ، ج ٩- ص ٤٠٢ ـ روى مسدد وابن أبي شيبة وأبو يعلى والإمام أحمد بسند صحيح عن علي بن أبي طالب - رضي الله تعالى عنه – مثله .

أقول : ماذا يتوقع ممن لم يقبل إغاثة النبي (صلى الله عليه واله) بل يزداد غضبا و ظلما على زوجته .


٢ ـ وقد روي بأسناد صحيحة في صحيح مسلم و غيره أن الوليد بن عقبة صلى بأهل الكوفة صلاة الصبح أربع ركعات وهو سكران ثم التفت إليهم فقال: أزيدكم. فقال عبد الله بن مسعود: ما زلنا معك في زيادة منذ اليوم.


٣ ـ قال الحاكم النيسابوري – في مستدرك الصحيحين، ج ٤ص ٣٧٧ ـ
حدثنا علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة ثنا محمد بن علي بن عفان العامري ثنا أسباط بن محمد القرشي ثنا الأعمش عن زيد بن وهب قال أتى رجل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فقال هل لك في الوليد بن عقبة ولحيته تقطر خمرا فقال إن رسول الله صلى الله عليه وآله نهانا عن التجسس ان يظهر لنا نأخذه . هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه

٤ ـ قال أبوبكر أحمد بن علي الرازي الجصاص ـ في أحكام القرآن ج ١ ص ٦٥ ـ
وقصة جندب في قتله الساحر بالكوفة عند الوليد بن عقبة مشهورة (اهـ)
أقول : لما كان الوليد بن عقبة بن أبى معيط أميرا على الكوفة حضر عنده ساحر، فكان يلعب بين يدي الوليد يريه أنه يقتل رجلا، ثم يحييه، و يدخل في فم ناقة ثم يخرج من حيائها فأخذ جندب سيفا من صيقل و اشتمل عليه، و جاء إلى الساحر فضربه ضربة فقتله، ثم قال له : أحى نفسك ثم قرأ: ﴿ أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَ أَنْتُمْ تُبْصِرُونَ ﴾

٥ ـ قال أبو عمر بن عبد البر ـ الاستيعاب ج‏٤ ص١٥٥٤ـ :
و روى جعفر بن سليمان، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، قال: لما قدم الوليد بن عقبة أمير على الكوفة أتاه ابن مسعود فقال له: ما جاء بك؟ قال: جثت أميرا. فقال ابن مسعود: ما أدرى أصلحت بعدنا أم فسد الناس.
و له أخبار فيها نكارة و شناعة تقطع على سوء حاله و قبح أفعاله ـ الى أن قال : ـ و كان الأصمعي و أبو عبيدة و ابن الكلبي و غيرهم يقولون : كان الوليد بن عقبة فاسقا شريب خمر.
قال أبو عمر: أخباره في شرب الخمر و منادمته أبا زبيد الطائي مشهورة كثيرة، يسمج [يقبح] بنا ذكرها هنا، و نذكر منها طرفا:
ذكر عمر بن شبة، قال : حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذب، قال: صلى الوليد [ابن عقبة] بأهل الكوفة صلاة الصبح أربع ركعات ثم النفت إليهم فقال: أزيدكم. فقال عبد الله بن مسعود: ما زلنا معك في زيادة منذ اليوم.
ـ الى أن قال : ـ و خبر صلاته بهم و هو سكران، و قوله : أزيدكم بعد أن صلى الصبح أربعا مشهور من رواية الثقات من نقل أهل الحديث و أهل الأخبار.
ـ الى أن قال : ـ و سكن الوليد بن عقبة المدينة، ثم نزل الكوفة، و بنى بها دارا، فلما قتل عثمان نزل البصرة، ثم خرج إلى الرقة، فنزلها و اعتزل عليا و معاوية، و مات بها، و بالرقة قبره، و عقبة في ضيعة له، و كان معاوية لا يرضاه، و هو الّذي حرّضه على قتال عليّ . ( اهـ)


٦ ـ قال المزي ـ في تهذيب الكمال ج ٥ ص ١٤٤ ـ :
وقال أبو الحسن الدارقطني : أخبرنا منصور بن محمد الأصبهاني معلم الأمير بن بدر ، قال : حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن أحمد بن زيرك ، قال : حدثنا عبد الواحد بن محمد ، قال : حدثنا أبو المنذر هشام بن محمد ، قال : حدثنا أبو مخنف لوط بن يحيى ، قال : حدثني خالي الصقعب بن زهير بن عبد الله بن زهير ابن سليم الأزدي ، عن محمد بن مخنف ، قال : كان أول عمال عثمان أحدث منكرا ،الوليد بن عقبة كان يدني السحرة ، ويشرب الخمر ، وكان يجالسه على شرابهأبو زبيد الطائي ، وكان نصرانيا ، وكان صفيا له ، فأنزله دار القبطي ، وكانت لعثمان بن عفان اشتراها من عقيل بن أبي طالب وكانت لأضيافه ، وكان يجالس أيضا على شرابه عبد الرحمان بن حبيش الأسدي ، وكان الناس يتذاكرون شربهم وإسرافهم على أنفسهم.



٧ ـ قال الذهبي ـ في سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٤١٤ ـ :
وكان [يعني الوليد] يشرب الخمر .
وصرح ـ في ص ٤١٥ ـ بأنه كان فاسقا .


٨ ـ قال محيى الدين النووي ـ في المجموع ج ١٩- ص ٣٤٠ ـ :
واحتج أبو يوسف في كتاب الخراج فروى بسنده عن علقمة قال : غزونا بأرض الروم ومعنا حذيفة وعلينا رجل من قريش فشرب الخمر ، فأردنا أن نحده ، فقال حذيفة تحدون أميركم وقد دنوتم من عدوكم فيطمعون فيكم وذكره ابن أبي شيبة عن الأعمش ، وروى عبد الرزاق عن علقمة قال أصاب أمير الجيش وهوالوليد بن عقبة شرابا فسكر ، فقال الناس لابن مسعود وحذيفة ابن اليمان أقيما عليه الحد ، فقالا لا نفعل ، نحن بإزاء العدو ونكره أن يعلموا فيكون جرأة منهم علينا وضعفا بنا (اهـ)
وقال مثله المارديني ـ في الجوهر النقي ج ٩- ص ١٠٥
وذكر الرواية الثانية عبد الله بن قدامه ـ في المغني ج ١٠ص ٥٣٨
وذكرها غيره أيضا .

٩ ـ استدل عبد الله بن قدامه ـ في المغني ج ٢ص ٢٤ ـ و عبد الرحمن بن قدامه – في الشرح الكبير ج ٢ ص ٢٥ـ على صحة الصلاة جماعة خلف الإمام الفاسق بصلاة الناس وراء الوليد بن عقبة . فدل هذا على أنهما كانا يريان أن الوليد كان فاسقا !!!


١٠ ـ قال النووي – في شرح مسلم ج ١١ ص ٢١٩ـ
اتفق الصحابة على جلد الوليد بنعقبة لشربه الخمر.

١١ ـ قال شهاب الدين بن حجر العسقلاني ـ في الإصابة في تمييز الصحابة ج‏٦ ص ٤٨٢ ـ :
قال مصعب الزّبيريّ : و كان من رجال قريش و سراتهم، و قصة صلاته بالناس الصبح أربعا و هو سكران مشهورة مخرجة، و قصة عزله بعد أن ثبت عليه شرب الخمر مشهورة أيضا مخرجة في الصحيحين، - الى ان قال - و لما قتل عثمان اعتزل الوليد الفتنة، فلم يشهد مع علي و لا مع غيره، و لكنه كان يحرّض على قتال علي بكتبه و بشعره.

وقال ـ في ج ٧ ص ١٣٧ ـ :
وقال بن قتيبة لم يسلم أبو زبيد ومات على نصرانيته وقال المرزباني كان نصرانيا وهو أحد المعمرين يقال عاش مائة وخمسين سنة وأدرك الاسلام فلم يسلم واستعمله عمر بن الخطاب على صدقات قومه ولم يستعمل نصرانيا غيره وبقي إلى أيام معاوية وكان ينادم الوليد بن عقبة بن أبي معيط بالكوفة فلما شهد على الوليد بأنه شرب الخمر وصرف عن إمرة الكوفة قال أبو زبيد
فلعمر الاله لو كان للسيف * نصال وللسان مقال
ما نفى بيتك الصفا ولا أتوه * ولا حال دونك الأسعال .

وقال ـ في تهذيب التهذيب ج ١١ ص ١٢٧ ـ :
والرجل [ يعني الوليد ] قد ثبتت صحبته وله ذنوبأمرها إلى الله تعالى والصواب السكوت والله تعالى أعلم.


١٢ ـ قال العيني ـ في عمدة القاري ج ١٦ ص ٢٠٣ ـ :
قوله : ( فقد أكثر الناس فيه ) ، أي : في الوليد ، يعني : أكثروا فيه من الكلام في حقه بسبب ما صدر منه ، وكان قد صلى بأهل الكوفة صلاة الصبح أربع ركعات ، ثم التفت إليهم فقال : أزيدكم ؟ وكان سكرانا، وبلغ الخبر بذلك إلى عثمان ، وترك إقامة الحد عليه ، فتكلموا بذلك فيه وأنكروا أيضا عن عثمان عزل سعد بن أبي وقاص مع كونه أحد العشرة ، ومن أهل الشورى ، واجتمع له من الفضل والسن والعلم والدين والسبق إلى الإسلام ما لم يتفق منه شيء للوليد بن عقبة ، ثم لما ظهر لعثمان سوء سيرته عزله، ولكن أخر إقامة الحد عليه ليكشف عن حال من يشهد عليه بذلك ، فلما ظهر له الأمر أمر بإقامة الحد عليه

وقال ـ في ص ٢٠٤ ـ :
قوله : ( وقد أكثر الناس في شأن الوليد ) ، أي : أكثروا فيه الكلام بسبب شربه الخمر وسوء سيرته.
وقال ـ في ص ٢٠٥ ـ :
وقال الواقدي : لما ولى عثمان سعيد بن العاص الكوفة وقدمها قال : لا أصعد المنبر حتى تغسلوه من آثار الوليد الفاسق فإنه نجس ، فاغسلوه.



١٣ ـ ابن جزي غرناطي محمد بن أحمد ـ في كتاب التسهيل لعلوم التنزيل ـ
قال : فالفاسق المشار إليه في الآية هو الوليد بن عقبة، و لم يزل بعد ذلك يفعل أفعال الفساق، حتى صلى بالناس صلاة الصبح أربع ركعات و هو سكران، ثم قال لهم: أزيدكم إن شئتم، -الى ان قال - قال المنذر بن سعيد البلوطي : و هذه الآية تردّ على من قال: إن المسلمين كلهم عدول، لأن اللّه أمر بالتبين قبل القبول، فالمجهول الحال يخشى أن يكون فاسقا.




وبعد ملاحظة الأية و الروايات في شأن نزولها و أقوال المفسرين من أهل السنة و بعد ملاحظة هذه النصوص كلها يتبن لنا أن الوليد بن عقبة بن أبي معيط كان فاسقا و بقي على فسقه ، وهو مع ذلك كان صحابيا . فهل يعقل أن يقول أحد أن الصحابة بما فيهم الوليد بن عقبة كلهم عدول ؟؟!!





وهذه كخلاصة للموضوع



الموضوع : الصحابي (الوليد بن عقبة) كان فاسقا عند الله و كان يُصرّ على فسقه ...باعتراف علماء أهل السنة


تعريف إجمالي بالوليد بن عقبة


المقصد الأول : في أن الصحابي الوليد بن عقبة كان فاسقا عند الله (عزوجل)
قول الله عزوجل : ﴿ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾
ذكر أقوالهم في مقامين :
المقام الأول : روايات علماء أهل السنة المستفيضة في أن الآية نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط
المقام الثاني : تصريحات المفسرين من أهل السنة بأن الآية المذكورة نزلت في الصحابي الوليد بن عقبة بن أبي معيط ..... و تصريحاتهم بحصول الإجماع على ذلك



المقصد الثاني : في أن الوليد بن عقبة أصر و استمر على فسقه وروايات من كتب أهل السنة و أقوال بعض علمائهم في استمراره على فسقه



النتيجة : في أنه لا يعقل أن يقول أحد أن الصحابة بما فيهم الوليد بن عقبة كلهم عدول ؟؟!!



والحمد لله




ذكرنا في ما سبق ٢٨ مفسرا من مفسري أهل السنة صرحوا بنزول آية ﴿ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ في الوليد بن عقبة بن أبي معيط و هو أحد الصحابة .
ثم وقفت بعون الله عزوجل على ستة (٦) مفسرين آخرين من مفسري أهل السنة صرحوا أيضا بنزولها في الوليد بن عقبة .
و هم :
٢٩ ـ البغدادي الماوردي أبوالحسن علي بن محمد ـ في النكت و العيون ج٤ ص١٥١ ـ (القرن ٥)

٣٠ ـ الدمشقي النعماني أبوحفص سراج الدين عمر بن علي الحنبلي ـ في تفسير اللباب في علوم الكتاب ج١٤ ص٣٠٦ ـ ( القرن ٨) :
وقال : قال المفسرون : نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط و هو أخو عثمان لأمه .

٣١ ـ الفيروز آبادي ـ في تفسير القرآن ـ ( القرن ٩)

٣٢ ـ البقاعي ابراهيم بن عمر بن حسن الرباط ـ في نظم الدرر في تناسب الآيات و السور ج٨ ص١٥٣ ـ ( القرن ١٠)
قال : الفاسق المذكور في الآية المراد به الجنس ، والذي نزل ذلك بسببه هو الوليد بن عقبة ، و لم يزل كذلك حتى أن عثمان رضي الله عنه ولَّاه الكوفة فصلى بالناس و هو سكران صلاة الفجر أربعاً ثم قال أزيدكم فعزله عثمان .

٣٣ ـ ابن أبي زمنين نقلاً عن الكلبي ـ في تفسير ابن أبي زمنين ـ
٣٤ ـ الجزائري أبوبكر جابر بن موسى ـ في أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير ج٥ ص١٢٤ ـ ( القرن ١٤)




تتمة : و هي هدية للزملاء من أتباع ابن تيمية خصوصا الزميل ( أبوحسان )
من القائلين بنزول الآية المذكورة في الوليد بن عقبة
١ ـ ابن تيمية الحراني أبو العباس أحمد بن شهاب الدين ـ في كتاب مجموع الفتاوى ج٧ ص٢٤٨ ـ
قال : ﴿ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ وهذه الآية نزلت فى الوليد بن عقبة وكان قد كذب فيما أخبر. قال المفسرون نزلت هذه الآية فى الوليد بن عقبة بعثه رسول الله الى بنى المصطلق ليقبض صدقاتهم وقد كانت بينه وبينهم عداوة فى الجاهلية فسار بعض الطريق ثم رجع الى رسول الله فقال إنهم منعوا الصدقة وأرادوا قتلى فضرب رسول الله البعث إليهم فنزلت هذه الآية وهذه القصة معروفة من وجوه كثيرة ثم قال تعالى فى تمامها ﴿واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم فى كثير من الأمر لعنتم﴾ وقال تعالى ﴿ وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى﴾ الآية ثم نهاهم عن أن يسخر بعضهم ببعض وعن اللمز والتنابر بالألقاب وقال﴿ بئس الإسم الفسوق بعد الإيمان﴾ وقد قيل معناه لا تسميه فاسقا ولا كافرا بعد إيمانه وهذا ضعيف بل المراد بئس الإسم أن تكونوا فساقا بعد إيمانكم كما قال تعالى فى الذى كذب﴿إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا﴾ فسماه فاسقا.

٢ ـ ابن القيم ـ في تفسير القيم ج٢ ص١٢٩ ـ ( جمع وترتيب الشيخ محمد أويس الندوي )


ثم ظاهر كلام ابن تيمية أن الوليد بن عقبة كان يصر على فسقه وفجوره !!!
قال :
وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يصلون خلف من يعرفون فجوره كما صلى عبدالله بن مسعود وغيره من الصحابة خلف الوليد بن عقبة بن أبي معيط و كان قد يشرب الخمر وصلى مرة الصبح أربعا .
( كتاب مجموع الفتاوى،ج٣ ص٢٨١)
وقال :
فان الصحابة كانوا يصلون الجمعة والجماعة خلف الأئمة الفجار ولا يعيدون كما كان ابن عمر يصلى خلف الحجاج وابن مسعود وغيره يصلون خلف الوليد بن عقبة و كان يشرب الخمر حتى أنه صلى بهم مرة الصبح أربعا ثم قال أزيدكم فقال ابن مسعود ما زلنا معك منذ اليوم فى زيادة .
( كتاب مجموع الفتاوى،ج٢٣ ص٣٥٣)


والحمد لله




مستدرك ( من صرّح من أهل السنة بأن الآية المذكورة نزلت في الصحابي الوليد بن عقبة بن أبي معيط ..... )

٣٨ ــ ابن حزم ـ في الإحكام في أصول القرآن ، ج ١ ص ١٣١ ـ

٣٩ ـ أسعد حومد ـ في أيسر التفاسير ـ :
﴿ يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ﴾
هذه الآية نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، فقد أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني المصطلق ليجمع صدقاتهم وكان رئيسهم الحارث بن ضرار الخزاعي قد قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم ، وسأل الرسول أن يرجع إلى قومه فيدعوهم إلى الإسلام فمن استجاب منهم له جمع الزكاة منه ، على أن يرسل الرسول مبعوثا من قبله ، في وقت معين ، ليقبض ما جمعه الحارث من صدقات بني المصطلق . فقام الحارث بما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم ولما مضى الموعد المحدد ولم يحضر إليه أحد من قبل الرسول ، خاف أن يكون الرسول قد غضب عليه لأمر ما ، فجمع وجوه قومه وسار بهم إلى الرسول في المدينة .
وكان الوليد بن عقبة قد توجه إلى بني المصطلق مبعوثا من رسول الله ، فلما كان ببعض الطريق تخوف من أن يقتله بنوا المصطلق فعاد وأخبر الرسول بأن بني المصطلق منعوه الزكاة ، وكادوا يقتلونه .
( وقيل إن بني المصطلق علموا بمقدم الوليد ففرحوا به وخرجو للقائه فخاف منهم وعاد ) .
فلما سأل الرسول صلى الله عليه وسلم الحارث عن سبب منعهم الزكاة ، ومحاولتهم قتل رسوله ، قالوا له : لا والذي بعثك بالحق ما جاءنا أحد . فأنزل الله تعالى هذه الآية .


٤٠ ـ محمد ناصر الدين الألباني ـ في السلسلة الصحيحة ، مختصرة ، ج ٨ ص ٩٥ ـ :
( 3088 ) ( الصحيحة )
كان بعث الوليد بن عقبة بن أبي معيط إلى بني المصطلق ليأخذ منهم الصدقات وأنه لما أتاهم الخبر فرحوا وخرجوا ليتلقوا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه لما حدث الوليد أنهم خرجوا يتلقونه رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :
يا رسول الله إن بني المصطلق قد منعوا الصدقة فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم غضبا شديدا . فبينما هو يحدث نفسه أن يغزوهم إذ أتاه الوفد فقالوا : يا رسول الله إنا حدثنا أن رسولك رجع من نصف الطريق وإنا خشينا أن يكون إنما رده كتاب جاءه منك لغضب غضبته علينا وإنا نعوذ بالله من غضبه وغضب رسوله وأن رسول الله استعتبهم وهم بهم فأنزل الله عذرهم في الكتاب : ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين [ الحجرات / 6 ] )

والحمد لله



مستدرك ( روايات و أقوال علماء أهل السنة في أن الوليد بن عقبة أصر و استمر على فسقه .... )


١٤ ـ صدر الدين علي بن علي بن محمد بن أبي العز الحنفي ـ في شرح الطحاوية في العقيدة السلفية ، باب الإقرار بالربوبية أمر فطري ـ :
فإن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يصلون الجمعة والجماعة خلف الأئمة الفجار ولا يعيدون ، كما كان عبد الله بن عمر يصلي خلف الحجاج بن يوسف ، وكذلك أنس رضي الله عنه ، كما تقدم ، وكذلك عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وغيره يصلون خلف الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، وكان يشرب الخمر ، حتى إنه صلى بهم الصبح مرة أربعا ، ثم قال : أزيدكم ؟ ! فقال له ابن مسعود : ما زلنا معك منذ اليوم في زيادة ! !


١٥ ـ وسبق أن نقلنا كلامين من ابن تيمية أنه قال :
وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يصلون خلف من يعرفون فجوره كما صلى عبدالله بن مسعود وغيره من الصحابة خلف الوليد بن عقبة بن أبي معيط و كان قد يشرب الخمر وصلى مرة الصبح أربعا .
( كتاب مجموع الفتاوى،ج٣ ص٢٨١)
وقال :
فان الصحابة كانوا يصلون الجمعة والجماعة خلف الأئمة الفجار ولا يعيدون كما كان ابن عمر يصلى خلف الحجاج وابن مسعود وغيره يصلون خلف الوليد بن عقبة و كان يشرب الخمر حتى أنه صلى بهم مرة الصبح أربعا ثم قال أزيدكم فقال ابن مسعود ما زلنا معك منذ اليوم فى زيادة .
( كتاب مجموع الفتاوى،ج٢٣ ص٣٥٣)

والحمد لله



ممن قال إن الآية نزلت في « الوليد بن عقبة »

٤١ ـ الواحدي أبوالحسن علي بن أحمد ( القرن ٥ )
في أسباب النزول ، وكذا في الوجيز في تفسير الكتاب العزيز .

ما أدري كيف فاتني الواحدي هذا المفسر المشهور ؟!!

٤٢ ـ الهواري ( إباضي ) ـ في تفسيره ـ



والحمد لله