المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حقيقة عبد الله بن سبأ ... وحقيقة دوره في الثورة على عثمان بن عفان !!!



التلميذ
05-18-2010, 08:11 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام وعلى أشرف الخلق أجمعين محمد وآله الطيبين الطاهرين ، واللعن الدائم المؤبد على أعدائهم من الأولين والآخرين إلى قيام يوم الدين وبعد :
إنّ عبد الله بن سبأ هذا الذي يحاول خصوم الشيعة إلصاقه بهم شخصية مختلقة اختلقها سيف بن عمر التميمي ، وأعطاها أدواراً بطولية وحاك حولها العديد من القصص والأساطير والمشاغبات وجعلها السبب من وراء حدوث الفتنة أيام عثمان بن عفان ، فقد صرّح العديد من المحققين والكتاب بهذه الحقيقة ، قال الدكتور طه حسين : ( إن أمر السبئية وصاحبهم ابن السوداء إنما كان متكلفاً منحولاً قد اخترع بأخرة حين كان الجدال بين الشيعة وغيرهم من الفرق الإسلامية أراد خصوم الشيعة أن يدخلوا في أصول المذهب عنصراً يهودياً إمعاناً في الكيد لهم والنيل منهم ) (1) .
وقال الدكتور عبد العزيز الهلابي وهو استاذ في قسم التاريخ بجامعة الملك سعود بالرياض : ( الذي نخلص إليه في بحثنا هذا أنّ ابن سبأ شخصية وهمية لم يكن لها وجود ، فإن وجد شخص بهذا الإسم فمن المؤكد أنّه لم يقم بالدّور الذي أسنده إليه سيف واصحاب كتب الفرق لا من الناحيـة السياسية ولا من ناحية العقيدة)(2).
وقال الدكتور سهيل زكار محقق كتاب المنتظم لابن الجوزي : ( المرجح أن ابن سبأ لم يوجد بالمرة بل هو شخصية مخترعة )(3) .
وسيف بن عمر التميمي مختلق شخصية ابن سبأ ضعيف زنديق كذاب وضّاع للحديث غير معتمد الرّواية ، بهذه الأوصاف وصفه علماء الجرح والتعديل عند أهل السنة .
قال ابن العجميhttp://www.wahajr.net/hajrvb/images/smilies/frown.gif وكان سيف يضع الحديث وقد اتّهم بالزندقة ) (4) ، وقال النسائي : (ضعيف) (5)،وقال الأصفهاني : ( متهم في دينه مرمي بالزندقة ساقط الحديث لاشيء ) (6) وقال الحاكم : ( اتّهم بالزندقة وهو في الرّواية ساقط ) (7) ، وقال ابن حبّان : ( يروي الموضوعات عن الأثبات ) (8) ، وقال ابن معين : (ضعيف الحديث ) وقال أيضاً : ( فلس خير منه ) ، وقال أبو داود : ( ليس بشيء ) ، وقال الدارقطني : (ضعيف ) (9) .
وما يؤيد أنّ شخصية عبد الله بن سبأ بالصورة التي رسمها سيف بن عمر وما أعطاها من أدوار بطولية ونسج حولها من قصص وأساطير وخرافيات ومشاغبات لا وجود لها أصلاً هو أنّ كتب التاريخ الموثوقة والتي تعرضت لمسألة الخلاف والأحداث الحاصلة في أيام عثمان بن عفان لم تتعرّض له فلم يذكر ابن سعد المتوفى سنة 230 هـ في طبقاته شيئاً من ذلك ، ولا البلاذري المتوفى سنة 279 هـ في أنساب الأشراف ، ولا أبو حنيفة الدينوري المتوفى سنة 290 هـ في الأخبار الطوال ، ولا المسعودي المتوفى 345 هـ في مروج الذهب ولا في التنبيه والاشراف ، ولا ابن قتيبة المتوفى سنة 276هـ في الإمامة والسياسة ، ولا اليعقوبي المتوفى سنة 284 هـ في تاريخه ، ولا المبرد المتوفى سنة 285هـ في كامله ولاغيرهم فقد خلت مؤلفات المؤرخين القدامى من ذكر ذلك غير الطبري المتوفى سنة 310هـ في تاريخه وعنه أخذ الذين جاؤوا من بعده ممن ذكروا قصة ابن سبأ .
وهذا دليل على أنّ ما نسبه سيف التميمي لهذه الشخصية من دور كبير في الأحداث والفتنة أيام عثمان بن عفان كلّه مختلق في وقت متأخر من الزمن ، إذ لو كان ما ذكره صحيحاً وكان له هذا الدّور الخطير لما أغفله هؤلاء المؤرخون .
نعم هناك شخصية تحمل اسم عبد الله بن سبأ تعرضت لها الروايات الشيعية ولم تذكر عنها شيئاً مما نسبه سيف بن عمر التميمي لشخصية ابن سبأ المختلقة سوى أنّه غالى في الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فادّعى له الربوبية ولنفسه النبوّة فعرض عليه أمير المؤمنين التوبة فلم يفعل فأحرقه بالنار وانتهى أمره ، فقد روى الكشي في رجاله بسنده عن هشام بن سالم أنّه قال : ( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول وهو يحدّث أصحابه بحديث ابن سبأ وما ادّعى من الربوبية في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال عليه السلام: إنّه لمّا ادّعى ذلك استتابه أمير المؤمنين عليه السلام فلم يتب فأبى أن يتوب فأحرقه بالنّار) (10) .
ولا يبعد أن يكون سيف بن عمر التميمي قد سمع بابن سبأ هذا وغلوّه في الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فاختلق شخصية أخرى من خياله تحمل نفس الإسم ونسب إليها ما نسبه من قصص وأساطير مما ذكره الطبري عنه وأعطاها دوراً بطولياً هائلاً في خلق الفتنة وإثارة الأحداث في تلك الحقبة من الزمن وجعلها من وراء كل الأسباب التي أدّت إلى الثورة على عثمان بن عفان ومن ثم مقتله ، وذلك تغطية على الأسباب الحقيقية التي أدّت إلى ثورة المسلمين من صحابة وتابعين عليه ومقتله .
وابن سبأ الذي وردت الإشارة إليه في روايات الشيعة ترجم له رجال الجرح والتعديل منهم وحكموا بكفره ولعنه والبراءة منه ، قال العلامة الحلي رحمه الله : ( عبد الله بن سبأ غال ملعون ، حرقه أمير المؤمنين عليه السلام بالنار كان يزعم أنّ علياً عليه السلام إله وأنّه نبي ، لعنه الله ) (11) .
ومثل قوله قاله الشيخ حسن بن زين الدين في التحرير الطاووسي (12) والعلامة الأردبيلي في جامع الرّواة (13) ، والعلامة البروجردي في طرائف المقال (14) وقال الأخير: (ونعم ما قاله في المنتهى عبد الله بن سبأ ألعن من أن يذكر ) .
وقال السيد الخوئي رحمه الله بعد أن نقل بعض الروايات عن بعض الأئمة الطاهرين عليهم السلام المصرّحة بكفر ابن سبأ ولعنهم له : ( فهذه الرّوايات تدل على أنّه كفر وادّعى الإلوهية في علي عليه السلام لا أنّه قائل بفرض إمامته عليه السلام ، مضافاً إلى أنّ أسطورة عبد الله بن سبأ وقصص مشاغباته الهائلة موضوعة مختلقة ، اختلقها سيف ابن عمر الوضّاع الكذاب ، ولا يسعنا المقام الإطالة في ذلك والتدليل عليه ، وقد أغنانا العلامة الجليل والباحث المحقق السيد مرتضى العسكري في ما قدّم من دراسات عميقة دقيقة عن هذه القصص الخرافية وعن سيف وموضوعاته في مجلدين طبعا باسم (عبد الله بن سبأ ) وفي كتابه الآخر (خمسون ومائة صحابي مختلق) ) (15) .
رابعاً : ( إنّا لا نجد حديثاً واحداً مروياً عنه – عبد الله بن سبأ – في كتب الإمامية ولا قولاً له منقولاً فيها ، ولا سيرة متبعة ، ولا فتوى له معمولاً بها ، ولا شيئاً في المذهب يمت إليه بصلة ، ولو كان مذهب الشيعة صنعية عبد الله بن سبأ لكانت آثاره في مذهبهم لائحة وأخباره جلية واضحة ، ولكانت أقواله منقولة ، وفتاواه مدوّنة ، وآراؤه في الفروع والأصول في كتبهم ومصنفاتهم مبثوثة ، فإذا لم يكن شيءٌ من ذلك فكيف يصح نسبة مذهبهم إليه ) (16) .
والقول بالوصية لعلي وبفرض إمامته على الأمة والبداء والرجعة وغيرها من العقائد التي يقول بها الشيعة الإمامية الإثنا عشرية وينسب لابن سبأ أنّه كان أول من قال بها ، فإنهم يقيمون على ذلك الدليل من كتاب الله عزّ وجل وأقوال النبي المصطفى صلى الله عليه وآله والأئمة الهداة الطاهرين من أهل البيت عليهم السلام وليس من أقوال ابن سبأ أو غيره .
يقول محمد كرد علي : ( وأمّا ما ذهب إليه بعض الكتاب من أنّ أصل مذهب التشيّع من بدعة عبد الله بن سبأ المعروف بابن السوداء فهو وهم وقلة علم بحقيقة مذهبهم ، ومن علم منزلة هذا الرجل عند الشيعة وبراءتهم منه ومن أقواله وأعماله وكلام علمائهم في الطعن فيه بلا خلاف في ذلك بينهم علم مبلغ هذا القول من الصواب ) (17) .
___________________
(1) علي وبنوه صفحة 518 .
(2) عبد الله بن سبأ صفحة 71 .
(3) في المجلد الثالث من المنتظم هامش صفحة 302 نشر دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع بيروت لبنان طبعة سنة 1415 هـ - 1995م
(4) الكشف الحثيث صفحة 131 .
(5) الضعفاء للنسائي صفحة 50 ، تهذيب التهذيب 4/259 .
(6) الضعفاء للأصفهاني 1/91 .
(7) تهذيب التهذيب 4/259 .
(8) تهذيب التهذيب 4/259 .
(9) تهذيب التهذيب 4/259 .
(10) اختيار معرفة الرجال 1/324 .
(11) خلاصة الأقوال صفحة 372 .
(12) التحرير الطاووسي صفحة 346 .
(13) جامع الرّواة 2/485 .
(14) طرائف المقال 2/96 .
(15) معجم رجال الحديث 11/207 .
(16) عبد الله بن سبأ دراسة وتحليل صفحة 138 .
(17) خطط الشام 6/246 .
يتبع ... يتبع ... يتبع >>>
ملاحظة : هذا الموضوع مقتبس من كتابنا ( الفوائد البديعة ) وهو رد على كتاب ( السنة والشيعة ) لإحسان إلهي ظهير .






الأسباب الحقيقية التي أدت إلى نقمة الناس على عثمان ومقتله

لم يكن لابن سبأ أيُّ دور في إثارة الفتنة في تلك الحقبة من الزمن ولا كان السبب من وراء نقمة المسلمين على عثمان وهيجانهم عليه ، وإنما كان سبب ذلك بعض أفعال عثمان وأفعال ولاته المخالفة للشريعة الإسلامية ، فعلى من يريد معرفة حقيقة هذا الأمر وصحة ما نقوله فعليه أن يرجع إلى كتب التاريخ عند أهل السنة ، فهذا أبو الفداء يقول في تاريخه : ( ... ثم دخلت سنة أربع وثلاثين فيها قدم سعيد إلى عثمان وأخبره بما فعله أهل الكوفة ، وأنّهم يختارون أبا موسى الأشعري ، فولّى عثمان أبا موسى الكوفة ، فخطبهم أبو موسى وأمرهم بطاعة عثمان فأجابوا إلى ذلك ، وتكاتب نفرٌ من الصحابة بعضهم إلى بعض أن أقدموا فالجهاد عندنا ، ونال الناس من عثمان وليس أحدٌ من الصحابة ينهى عن ذلك ، ولا يذب إلاّ نفر منهم زيد بن ثابت ، وأبو سعيد الساعدي ، وكعب بن مالك ، وحسان بن ثابت ، ومما نقم الناس عليه ردّه الحكم بن العاص طريد رسول الله صلى الله عليه وسلم وطريد أبي بكر وعمر أيضـاً وإعـطاء مـروان بـن الحكم خمس غنـائم أفريقيــة وهو خمسمائة ألف دينار ) (1) .
وفيه أيضاً : ( وأقطـع مـروان فدكاً وهي صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي طلبتها فاطمة )(2).
وقال الشهرستاني : ( ووقعت في زمانه – أي عثمان – اختلافات كثيرة ، وأخذوا عليه أحداثاً كلها محالة على بني أمية منها : ردّه الحكم بن أمية إلى المدينة بعد أن طرده رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يسمّى طريد رسول الله ، وبعد أن تشفّع إلى أبي بكر وعمر أيام خلافتهما فما أجابا إلى ذلك ، ونفاه عمر من مقامه باليمن أربعين فرسخاً.
ومنها : نفيه أبا ذر إلى الرّبذة وتزويجه مروان بن الحكم ابنته ، وتسليمه خمس غنائم أفريقية له ، وقد بلغت مائتي دينار .
ومنها : إيواؤه عبد الله بن سعد بن أبي سرح وكان رضيعه بعد أن أهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمه وتوليته إياه مصر بأعمالها ، وتولية عبد الله بن عامر البصرة حتى أحدث فيها ما أحدث ... إلى غير ذلك مما نقموا عليه ، وكان أمراء جنوده معاوية بن أبي سفيان عامل الشام ، وسعد ابن أبي وقاص عامل الكوفة ، وبعده الوليد بن عقبة وسعيد بن العاص وعبد الله بن عامر عامل البصرة ، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح عامل مصر وكلّهم خذلوه ورفضوه حتى أتى عليه قدره ... ) (3) .
ونقل البلاذري في أنساب الأشراف عن سعيد بن المسيب أنه قال : ( ولمّا ولي عثمان كره ولايته نفرٌ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنّ عثمان كان يحبّ قومه فولي الناس إثنتي عشرة حجة وكان كثيراً ما يولي من بني أمية من لم يكن له مع النبي صحبة ، فكان يجيء من أمرائه ما ينكره أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، وكان يستعتب فيهم فلا يعزلهم ، فلما كان في الست الأواخر استأثر ببني عمّه فولاهم ، وولّى عبد الله بن سعد بن أبي سرح مصر فمكث عليها سنين ، فجاء أهل مصر يشكونه ويتظلّمون منه ، وقد كانت من عثمان قبل هنات إلى عبد الله بن مسعود وأبي ذر وعمّار بن ياسر ، فكان في قلوب هذيل وبني زهرة وبني غفار وأحلافها من غضب لأبي ذر ما فيها وحنقت بنو مخزوم لحال عمّار بن ياسر ... ) (4) .
وذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء أن الزّهري قال : ( ولي عثمان فعمل ست سنين لا ينقم عليه الناس شيئاً ، وأنّه لأحبُّ إليهم من عمر ، لأنّ عمر كان شديداً عليهم ، فلمّا وليهم عثمان لان لهم ووصلهم ، ثم أنّه توانى في أمرهم ، واستعمل أقرباءه وأهل بيته وتأوّل في ذلك الصلة التي أمر الله بها ، واتّخذ الأموال واستسلف من بيت المال ، وقال : إن أبا بكر وعمر تركا من ذلك ما هو لهما ، وإنّي أخذته فقسّمته في أقربائي فأنكر الناس عليه ذلك ) (5) .
وفي كتاب الإمامة والسياسة لابن قتيبة الدينوري أنّ أناساً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله اجتمعوا ( فكتبوا كتاباً ذكروا فيه ما خالف فيه عثمان سنة رسول الله وسنة صاحبيه(6) وما كان من هبته خمس أفريقية لمروان وفيه حق الله ورسوله ، ومنهم ذووا القربى واليتامى والمساكين،وما كان من تطاوله في البنيان حتّى عدّوا سبع دورٍ بناها بالمدينة ؛ داراً لنائلة وداراً لعائشة وغيرهما من أهله وبناته ، وبنيان مروان القصور بذي خشب ، وعمارة الأموال بها من الخمس الواجب لله ولرسوله ، وما كان من إفشائه العمل والولايات في أهله وبني عمّه من بني أمية أحداث وغلمة لاصحبة لهم من الرسول ولا تجربة لهم بالأمور ، وما كان من الوليد بن عقبة بالكوفة إذْ صلّى بهم الصبح وهو أمير عليها سكران أربع ركعات ، ثم قال لهم : إن شئتم أزيدكم صلاة زدتكم ، وتعطيله إقامة الحد عليه ، وتأخيره ذلك عنه ، وتركه المهاجرين والأنصار لا يستعملهم على شيء ولا يستشيرهم ، واستغنى برأيه عن رأيهم ، وما كان من الحمى الذي حمى حول المدينة ، وما كان من إدراره القطائع والأرزاق والأعطيات على أقوام بالمدينة ليست لهم صحبة من النبي عليه الصلاة والسلام ، ثم لا يغزون ولا يذبون ، وما كان من مجاوزته الخيزران إلى السوط ، وأنّه أول من ضرب بالسياط ظهور الناس ، وإنّما كان ضرب الخليفتين قبله بالدّرة والخيزران .
ثم تعاهد القوم ليدفعن الكتب في يد عثمان ، وكان ممن حضر الكتاب عمّار بن ياسر ، والمقداد بن الأسود وكانوا عشرة فلما خرجوا بالكتاب ليدفعوه إلى عثمان والكتاب في يد عمّار جعلوا يتسللون عن عمّار حتى بقي وحده ، فمضى حتى جاء إلى دار عثمان فاستأذن عليه فأذن له في يوم شات ، فدخل عليه وعنده مروان بن الحكم وأهله من بني أمية ، فدفع الكتاب إليه فقرأه فقال له : أنت كتبت الكتاب ؟ قال : نعم . قال : ومن كان معك؟ قال : كان معي نفرٌ تفرّقوا فرقاً منك ، قال : من هم ؟ قال : لا أخبرك بهم ، قال : فلم اجترأت عليّ من بينهم ؟ فقال مروان: يا أمير المؤمنين إنّ هذا العبد الأسود - يعني عمّاراً- قد جرأ عليك الناس ، وإنّك إن قتلته نكلت به من وراءه ، قال عثمان : اضربوه وضربه عثمان معهم حتى فتقوا بطنه فغشي عليه ، فجروه حتى طرحوه على باب الدّار ، فأمرت أم سلمة زوج النبي عليه الصلاة والسلام فأدخل منزلها ، وغضب فيه بنو المغيرة وكان حليفهم ، فلمّا خرج عثمان لصلاة الظهر عرض له هشام بن الوليد بن المغيرة فقال : أما والله لئن مات عمّار مـن ضربه هذا لأقتلنّ به رجلاً عظيماً من بني أمية ، فقال عثمان : لست هناك...) (7) .
وفي كتاب البدء والتاريخ للمقدسي قال: (وكان سبب ذلك أنّ الناس نقموا عليه أشياء فمن ذلك كلفه بأقاربه كما قاله عمر رضي الله عنه فآوى الحكم بن أبي العاص بن أمية طريد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان سيّره إلى بطن وج ولأنّه كان يفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ويطلع الناس عليه .
ومنها : أنّه أقطع الحارث بن الحكم مهرقته موضع شرقي المدينة وكان النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم إلى المدينة ووصل إلى ذلك الموضع ضرب برجله وقال هذا مصلانا ومستمطرنا ومخرجنا لأضحانا وفطرنا فلا تنقضوها ولا تأخذوا عليها كرى لعن الله من نقض من بعض سوقنا شيئاً .
ومنها : أنّه أقطع مروان بن الحكم فدك قرية صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطاه خمس الغنائم من إفريقية ... .
ومنها : أنّه أعطى عبد الله بن خالد بن أسيد بن رافع أربعمائة ألف درهم ، وأعطى الحكم بن أبي العاص مائة ألف درهم .
ومنها : أنّ عبيد الله بن عمر قتل الهرمزان بأبيه عمر وقتل ابنين لأبي لؤلؤة عليه اللعنة فلم يقده .
ومنها : أنّه عزل عمّال عمر وولى بني أمية وانتزع عمرو بن العاص عن مصر واستعمل عليها عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، وانتزع سعد بن أبي وقاص عن الكوفة واستعمل الفاسق الوليد بن عقبة بن أبي معيط وهو أخوه لأمّه فوقع في الخمر فشربها ويصلي الصلاة لغير وقتها ، فصلى بالناس يوماً الفجر أربعاً وهو ثمل فلما انصرف قال أزيدكم فإني نشيط فشغب الناس وحصبوه ... فلما شكاه الناس عزله واستعمل عليهم شرّاً منه سعيد بن العاص فقدم رجل عظيم الكبر شديد العجب وهو أول من وضع العشور على الجسور والقناطر .
ومنها : أن ابن أبي سرح قتل سبعمائة رجل بدم واحد فأمر بعزله ولم ينكر عليه.
ومنها : أنه جعل الحروف كلها حرفاً واحداً وأكره الناس على مصحفه .
ومنها : أنّه سيّر عامر بن عبد قيس من البصرة إلى الشام لتنزهه عن أعماله ، وسيّر أبا ذر الغفاري إلى الربذة ؛ وذلك أن معاوية شكاه أنه يطعن عليه فدعاه واستعتبه ولم يعتب فسيّره إلى الربذة وبها مات رحمه الله .
ومنها : أنّه تزوّج نائلة بنت الفرافصة الكلبية فأعطاها مائة ألف من بيت المال وأخذ سفطاً فيه حلي فأعطاه بعض نسائه واستسلف من بيت المال خمسة آلاف درهم وكان اشترط عليه عند البيعة أن يعمل بكتاب الله وسنة رسوله وبسيرة الشيخين رضي الله عنهما فسار بها ست سنين ثم تغير كما ذكر ...
ومنها : أنّه لما ولي صعد المنبر فتسنم ذروته حيث كان يقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أبو بكر ينزل عنه درجة تعظيماً لقدر النبي صلى الله عليه وسلم فلما ولي عمر نزل عن مقعد أبي بكر بدرجة فصارت رجلاه في الأرض لأن المنبر درجتان ، فتكلم الناس في ذلك وأظهروا الطعن فخطب عثمان وقال هذا مال الله أعطيه من أشاء وأمتعه من أشاء فأرغم الله أنف من رغم أنفه ، فقام عمار بن ياسر فقال أنا أول من رغم أنفه من ذلك فقال له عثمان لقد اجترأت عليّ يا ابن سمية ، فوثبوا بنوا أمية على عمّار فضربوه حتى غشي عليه فقال ما هذا بأول ما أوذيت في الله ، وضرب عبد الله بن مسعود في مخالفته قراءته ) (8) .
فهذه هي الأسباب وغيرها التي كانت السبب في ثورة الناس من صحابة وتابعين على عثمان بن عفان والتي انتهت بقتله ، فالقول أنّ عبد الله بن سبأ هو الذي أجج نار الفتنة ضد عثمان وجعل أولئك المسلمين يثورون عليه قول لا يمكن للعقل قبوله إذْ كيف يستطيع شخص مثل ابن سبأ أن يخدعهم فيشعلوا نار الفتنة ويجهزوا على خليفتهم .
قال الشيخ حسن بن فرحان المالكي : ( بعض الدراسات المعاصرة ترجع أسباب الفتنة لعبد الله بن سبأ وهذا باطل لأن عبد الله بن سبأ إنّما افترى دوره أخباري كذّاب اسمه سيف بن عمر ، وقد خالفه كل من كتب عن الفتنة من المحدثين والمؤرخين من الثقات والضعفاء قبل سيف وبعده ) (9) .
وقال الشيخ حسن المذكور في كتابه ( مع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة( (10): ( وجود ابن سبأ أو عدم وجوده لا يهمّنا من قريب ولا من بعيد وإنّما يهمنا الإجابة على سؤال هو : هل هو سبب الفتنة أو أحد أسبابها أم لا ؟ فإن كانت الإجابة بـ  نعم فأين الأسانيد في ذلك من غير طريق سيف الكذاب ، وإن كان سبب الفتنة هو المال وولاة عثمان كما هو متواتر الأحاديث والمرويات وإجماع الأمة في القرون الثلاثة الأولى فلا يجوز أن نقرّ الأكاذيب بدعوى أنّ هذا يخدم السنة ضد الشيعة ! فالسنة ليست إلاّ الصدق والعدل والعلم ، وهم يعرفون أنّ قصة ابن سبأ ليس فيها نصرة للسنة ضد الشيعة وإنّما فيها نصرة للطلقاء على السابقين ) .
___________________
(1) المختصر في تاريخ البشر 1/333 .
(2) المصدر السابق .
(3) الملل والنحل 1/32 .
(4) جمل من أنساب الأشراف 6/134 .
(5) سير أعلام النبلاء 2/593 .
(6) ذكروا أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله كان يصلّي بالناس بمنى الصلاة الرباعية ركعتين وكذلك أبو بكر وعمر ، أمّا عثمان فقد فعل ذلك في بداية إمرته ثمّ صلاّها تماماً مخالفاً سنة رسول الله صلى الله عليه وآله ، انظر صحيح البخاري 1/367 رواية رقم : 1032 و 1/368 برقم : 1034 ، صحيح مسلم 1/482 رواية برقم : 694 و 1/483 برقم : 695 ، صحيح ابن حبّان 6/463 برقم : 2758 .
(7) الإمامة والسياسة لابن قتيبة صفحة 50 .
(8) البدء والتاريخ 5/199- 230 .
(9) قراءة في كتب العقائد المذهب الحنبلي نموذجاً صفحة 59 – 60 .
(10) هامش صفحة 271 .





دور الصحابة في الثورة على عثمان بن عفان
لقد كان للصحابة دور كبير في الثورة على عثمان بن عفان ، فمنهم من ثار عليه وشارك بعضهم في الإجهاز عليه وقتله، ومنهم من خذله ولم ينصره ، ففي تاريخ الطبري: ( لما رأى الناس ما صنع عثمان كتب من بالمدينة من أصحاب النبي إلى من بالآفاق منهم وكانوا قد تفرقوا في الثغور إنكم إنما خرجتم أن تجاهدوا في سبيل الله عز وجل تطلبون دين محمد فإن دين محمد قد أفسد من خلفكم وترك فهلموا فأقيموا دين محمد فأقبلوا من كل أفق حتى قتلوه ) (1) .
وفيه : (... كتب أصحاب رسول الله بعضهم إلى بعض أن أقدموا فإن كنتم تريدون الجهاد فعندنا الجهاد ، وكثر الناس على عثمان ونالوا منه أقبح ما نيل من أحد وأصحاب رسول الله يرون ويسمعون ليس فيهم أحد ينهى ولا يذب إلاّ نفير منهم زيد بن ثابت وأبو أسيد الساعدي وكعب بن مالك وحسان بن ثابت ... ) (2) .
وفي كتاب أخبار الوافدين من الرجال للعباس بن بكار الضبي وتاريخ دمشق لابن عساكر: ( دخل أبو الطفيل عامر بن واثلة الكناني (3)،على معاوية فقال له معاوية أبا الطفيل قال نعم قال ألست من قتلة عثمان ؟! قال لا ولكني ممن حضره فلم ينصره ، قال وما منعك من نصره ؟! قال لم ينصره المهاجرون والأنصار ... )(4).
وفي تاريخ ابن عساكر وغيره : ( كان المصريون الذين حصروا عثمان ستمائة رأسهم عبدالرحمن بن عديس البلوي (5) وكنانة بن بشر بن عتاب الكندي وعمرو ابن الحمق الخزاعي (6) ، والذين قدموا من الكوفة مائتين رأسهم مالك الأشتر النخعي والذين قدموا من البصرة مائة رجل رأسهم حكيم بن جبلة العبدي ...)(7).
وقد دلت الأخبار من جهة أهل السنة على أن معاوية بن أبي سفيان والي عثمان على الشام قد خذله أيضاً ففي تاريخ الطبري ( فلما رأى عثمان ما قد نزل به وما قد انبعث عليه من الناس كتب إلى معاوية بن أبي سفيان وهو بالشام بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإن أهل المدينة قد كفروا وأخلفوا الطاعة ونكثوا البيعة فابعث إلي من قبلك من مقاتلة أهل الشام على كل صعب وذلول ، فلما جاء معاوية الكتاب تربص به وكره إظهار مخالفة أصحاب رسول الله وقد علم اجتماعهم ... ) (8) .
كما ويوقفك هذا النص على أن أهل المدينة بما فيهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله كلهم قد خلعوا طاعة عثمان وردوا بيعته وتمردوا عليه .
وفي تاريخ الطبري عن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة قال : ( دخلت على عثمان رضي الله عنه فتحدثت عنده ساعة ، فقال يا ابن عياش تعال ، فأخذ بيدي فأسمعني كلام من على باب عثمان فسمعنا كلاماً منهم من يقول ما تنتظرون به ، ومنهم من يقول انظروا عسى أن يراجع ، فبينا أنا وهو واقفان إذ مر طلحة بن عبيد الله فوقف فقال أين ابن عديس ؟ فقيل ها هو ذا ، قال فجاءه ابن عديس فناجاه بشيء ثم رجع ابن عديس فقال لأصحابه لا تتركوا أحداً يدخل على هذا الرجل ولا يخرج من عنده ، قال فقال لي عثمان هذا ما أمر به طلحة بن عبيد الله ، ثم قال عثمان اللهم اكفني طلحة ابن عبيد الله فإنه حمل علي هؤلاء وألبهم والله إني لأرجـو أن يكون منها صفراً ، وأن يسـفك دمـه إنـه انتـهك مني ما لا يحل له ... ) (9) .
وفي الطبقات الكبرى لابن سعد : ( أن محمد بن أبي بكر تسور على عثمان من دار عمرو بن حزم ومعه كنانة بن بشر بن عتاب وسودان بن حمران وعمرو بن الحمق ، فوجدوا عثمان عند امرأته نائلة وهو يقرأ في المصحف سورة البقرة ، فتقدمهم محمد ابن أبي بكر فأخذ بلحية عثمان فقال قد أخزاك الله يا نعثل ، فقال عثمان لست بنعثل ولكن عبد الله وأمير المؤمنين ، فقال محمد ما أغنى عنك معاوية وفلان فقال عثمان يا ابن أخي دع عنك لحيتي فما كان أبوك ليقبض على ما قبضت عليه ، فقال محمد ما أريد بك أشد من قبضي على لحيتك فقال عثمان أستنصر الله عليك وأستعين به ثم طعن جبينه بمشقص في يده ورفع كنانة بن بشر بن عتاب مشاقص كانت في يده فوجأ بها في أصل أذن عثمان فمضت حتى دخلت في حلقه ثم علاه بالسيف حتى قتله ، قال عبد الرحمن بن عبد العزيز فسمعت ابن أبي عون يقول ضرب كنانة بن بشر جبينه ومقدم رأسه بعمود حديد فخر لجنبه وضربه سودان بن حمران المرادي بعدما خر لجنبه فقتله وأما عمرو بن الحمق فوثب على عثمان فجلس على صدره وبه رمق فطعنه تسع طعنات ، وقال أما ثلاث منهن فإني طعنتهن لله ، وأما ست فإني طعنت إياهن لما كان في صدري عليه ) (10) .
وفي تاريخ الطبري : ( مر عثمان على جبلة بن عمرو الساعدي (11) ، وهو بفناء داره ومعه جامعة ، فقال يا نعثل والله لأقتلنك ولأحملنك على قلوص جرباء ولأخرجنك إلى حرة النار ثم جاءه مرة أخرى وعثمان على المنبر فأنزله عنه ) (12) .
وفيه أيضاً عن عامر بن سعد قال : ( كان أول من اجترأ على عثمان بالمنطق السيء جبلة بن عمرو الساعدي ، مر به عثمان وهو جالس في ندي قومه وفي يد جبلة بن عمرو جامعة فلما مر عثمان سلم فرد القوم فقال جبلة لم تردون على رجل فعل كذا وكذا ، قال ثم أقبل على عثمان فقال والله لأطرحن هذه الجامعة في عنقك أو لتتركن بطانتك هذه قال عثمان : أي بطانة؟ فوالله إني لأتخير الناس ، فقال : مروان تخيرته ؟ ومعاوية تخيرته؟ وعبدالله بن عامر بن كريز تخيرته؟ وعبدالله بن سعد تخيرته ؟ منهم من نزل القرآن بذمّه وأباح رسول الله دمه ... )!(13).
وفي تاريخ الطبري : ( خطب الناس فقام إليه جهجاه الغفاري (14) فصاح يا عثمان ألا إن هذه شارف قد جئنا بها عليها عباءة وجامعة فانزل فلندرعك العباءة ولنطرحك في الجامعة ولنحملك على الشارف ثم نطرحك في جبل الدخان فقال عثمان قبحك الله وقبح ما جئت به ... )!(15) .
ونقل الطبري أن الصحابي جهجاه هذا قام إلى عثمان هو يخطب على المنبر فقال له: ( قم يا نعثل فانزل عن هذا المنبر وأخذ العصا فكسرها على ركبته اليمنى ... )(16).
ويذكر المؤرخون أن عثمان بن عفان ترك بعد مقتله ثلاثة أيام لم يدفن ولمّا أرادوا دفته شارك بعض الصحابة في المنع من دفته في البقيع ، قال ابن حجر في الإصابة في ترجمة الصحابي أسلم بن بجرة : ( وقال ابن عبد البر هو أحد من منع من دفن عثمان بالبقيع ) (17) .
وروى ابن شبة النميري عن عروة بن الزبير أنه قال : ( منعهم من دفن عثمان بالبقيع أسلم بن أوس بن بجرة الساعدي ، قال فانطلقوا به إلى حش كوكب فصلى عليه حكيم بن حزام وأدخل بنو أمية حش كوكب في البقيع ) (18) .
ومن كل ما أوردناه يظهر أنه لم يكن لابن سبأ أي دور في نقمة الناس على عثمان ومقته والثورة عليه ، وإنما سبب ذلك أفعال عثمان وولاته المخالفة للشريعة الغراء ، وأن الصحابة من كان منهم في المدينة أو خارجها هم الذين كانوا على رأس الثائرين والناقمين عليه ، ومنهم من شارك في قتله والمنع من دفنه في مقابر المسلمين ، فدعوى إحسان إلهي ظهير أن سبب ذلك هو ابن سبأ دعوى كاذبة لا أساس لها من الصحة البتة.
__________________
(1) تاريخ الطبري 2/662 .
(2) تاريخ الطبري 2/644 ، الكامل في التاريخ 3/43 .
(3) وهو آخر من مات من الصحابة .
(4) أخبار الوافدين من الرجال صفحة 55 ، تاريخ دمشق 26/116 .
(5) قال ابن عبد البر في الاستيعاب 2/383 : ( عبد الرحمن بن عديس البلوي ، مصري ، شهد الحديبية ذكر أسد بن موسى ،عن ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، قال : كان عبد الرحمن بن عديس البلوي ممن بايع تحت الشجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال أبو عمر:هو كان الآمر على الجيش القادمين من مصر إلى المدينة الذين حصروا عثمان وقتلوه) .
(6) قال عنه ابن الأثير في أسد الغابة 4/230-231 : ( هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد الحديبية وقيل بل أسلم عام حجة الوداع والأول أصح ، صحب النبي صلى الله عليه وسلم وحفظ عنه أحاديث وسكن الكوفة وانتقل إلى مصر ، قاله أبو نعيم ) .
وقال : ( وكان ممن سار إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه وهو أحد الأربعة الذين دخلوا عليه الدار فيما ذكروا وصار بعد ذلك من شيعة علي ، وشهد معه مشاهده كلها ؛ الجمل وصفين والنهروان ، وأعان حجر بن عدي وكان من أصحابه ، فخاف زياداً فهرب من العراق إلى الموصل واختفى في غار بالقرب منها ، فأرسل معاوية إلى العامل بالموصل ليحمل عمرو إليه ، فأرسل العامل على الموصل ليأخذه من الغار الذي كان فيه فوجده ميتاً كان قد نهشته حيّة فمات ، وكان العامل عبد الرحمن بن أم الحكم ، وهو ابن أخت معاوية ) .
(7) تاريخ دمشق 39/360 ، الطبقات الكبرى 39/360 .
(8) تاريخ الطبري 2/662-663 .
(9) تاريخ الطبري 2/668-969 .
(10) طبقات ابن سعد 3/73-74 .
(11) قال ابن عبد البر في الاستيعاب في معرفة الأصحاب 1/307 : ( جبلة بن عمرو الأنصاري الساعدي ...يعد في أهل المدينة ، روى عنه سليمان بن يسار ، وثابت بن عبيد ، قال سليمان بن يسار : كان جبلة بن عمرو فاضلاً من فقهاء الصحابة ، وشهد جبلة بن عمرو صفين مع علي رضي الله عنه وسكن مصر ) .
(12) تاريخ الطبري 2/661 .
(13) تاريخ الطبري 2/661 .
(14) وهو ممن شهد بيعة الرضوان تحت الشجرة ( انظر الاستيعاب لابن عبد البر 1/333 ) .
(15) تاريخ الطبري 2/661 .
(16) تاريخ الطبري 2/661 .
(17) الإصابة 1/60 .
(18) أخبار المدينة صفحة 57 .