بسم الله الرحمن الرحيم

روى مسلم في صحيحه ( 4/2149 ) وابن حزيمة في صحيحه (3/117 ) وابن حبان في صحيحه (14/30) والنسائي في السنن الكبرى (6/293 ) والبيهقي في سننه ( 9/3 ) وأحمد في مسنده( 2/327 ) وغيرهم ، واللفظ لمسلم قال : ( حدثني سريج بن يونس وهارون بن عبد الله قالا : حدثنا حجاج بن محمد قال : قال : ابن جريج أخبرني إسماعيل بن أمية عن أيوب بن خالد عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة عن أبي هريرة قال : ( أخذ رسول الله ( ص) بيدي فقال : خلق الله عز وجل التربة يوم السبت وخلق فيها الجبال يوم الأحد وخلق الشجر يوم الإثنين وخلق المكروه يوم الثلاثاء وخلق النور يوم الأربعاء وبث فيها الدواب يوم الخميس وخلق آدم عليه السلام بعد العصر من يوم الجمعة في آخر الخلق في آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل )


ورواه ابن معين في تاريخه برواية الدوري (3/52 ) ولفظه : ( حدثنا يحيى قال : حدثنا هشام بن يوسف عن ابن جريج قال : أخبرني إسماعيل بن أمية عن أيوب بن خالد عن أبى رافع مولى أم سلمة عن أبى هريرة أن النبي (ص) أخذ بيده قال فأخذ أبو هريرة بيدى كما أخذ رسول الله (ص ( بيده فقال خلق الله التربة يوم السبت وخلق فيها الجبال يوم الأحد وخلق فيها الشجر يوم الإثنين وخلق المكروه يوم الثلاثاء وخلق النور يوم الأربعاء وبث فيها الدواب يوم الخميس وعد كما تعد النساء وخلق آدم بعد العصر يوم الجمعة في آخر ساعة من ساعات النهار فيما بين العصر إلى الليل (

وهذا الحديث مناقض للقرآن الكريم فهو يثبت إستيعاب السبعة أيام للخلق بينما يقول الله عز وجل في كتابه الكريم :
( الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش الرحمن فاسأل به خبيرا )
ويقول :
( الله الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع أفلا تتذكرون (
ويقول :
) ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب ) .

ولما أن وجد علماء أهل السنة هذه الرواية تتناقض مع كتاب الله نفوا أن يكون أبو هريرة قد رواها عن رسول الله وإنما تلقاها عن كعب الأحبار فنسبها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول ابن كثير في تفسيره (2/539 ) بعد نقله للرواية :
) فقد رواه مسلم بن الحجاج في صحيحه والنسائي من غير وجه عن الحجاج وهو ابن محمد الأعور عن ابن جريح به ، وفيه استيعاب الأيام السبعة ، والله تعالى قد قال في ستة أيام ، ولهذا تكلم البخاري وغير واحد من الحفاظ في هذا الحديث وجعلوه من رواية أبي هريرة عن كعب الأحبار ، ليس مرفوعا ، والله العالم (
وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط في تعليقة له على الحديث في مسند أحمد ( 2/327 ) : ( الحديث موقوف على كعب الأحبار وليس من قول النبي صلى الله عليه وسلم ) .

أقول : انظروا كيف يتلقى أبو هريرة الأخبار من كعب الأحبار وينسبها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فهل مثل هذا الصحابي يكون أميناً على سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟