<< شُبهة الامام الرضا عليه السلام وولاية العهد>>.



قال الوهابي مُحتجاً:
إنّ مما اتفق عليه المسلمون سنة وشيعة ،هو أنّ الامام الرضا علي بن موسى عليه السلام،قد اسلتم ولاية العهد في خلافة المأمون ،وبايع المأمون ورضي بخلافته ،وهذا يحطم نظرية الامامة تحطيماً،فلو كان الامام الرضا يعرف نفسه انه إمام كيف يكون وليا للعهد ؟؟.أليس هذا تناقضا ايها الشيعة ؟؟.


والردّ على هذه الشبهة نقول ((الإمام الرضا عليه السلام يُبيّن موقفه،،)).

عجبي من أؤلئك الجهلة الذين يدّعون أنّ حضرة الامام علي الرضا عليه السلام ،كان راضياً بتلك الخلافة المزعومة للمأمون الشرس،أو بتلك الولاية الباطلة ،.
كيف عرفوا ذلك .؟
هل سمعوا الامام الرضا عليه السلام يقول ذلك ؟أم أنّهم يعلمون الغيب ؟!!


لكن دعونا نسمع الامام الرضا عليه السلام أفضل من أن نستمع للوهابية الجهال ،فقد روى الشيخ الصدوق بسند صحيح في عيون اخبار الرضا - ج 1 - ص 150ح2 :
((حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه ، عن الريان بن الصلت ، قال : دخلت على علي بن موسى الرضا عليهما السلام فقلت له : يا بن رسول الله الناس يقولون : إنك قبلت ولاية العهد مع إظهارك الزهد في الدنيا ؟ فقال عليه السلام : قد علم الله كراهتي لذلك ، فلما خيرت بين قبول ذلك وبين القتل إخترت القبول على القتل ، ويحهم ! أما علموا أن يوسف عليه السلام كان نبيا ورسولا دفعته الضرورة إلى تولي خزائن العزيز ( قال إجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم ) ودفعتني الضرورة إلى قبول ذلك على إكراه وإجبار بعد الاشراف على الهلاك ، على أني ما دخلت في هذا الامر إلا دخول خارج منه فإلى الله المشتكى وهو المستعان.)).


فكلام الامام الرضا عليه السلام واضح جداً ،في أنّ قضية ولاية العهد لم يقبلها الامام الرضا عليه السلام أبداً،إنّما أجبر الامام الرضا عليه السلام على ذلك ،ولا حرج في ذلك ،.

وبعدما حضر الامام الرضا عليه السلام عند المأمون اشترط عليه بشروط ،وهي ما ذكره الصدوق بسند صحيح في عيون اخبار الرضا عليه السلام ج 1 - ص 160ح21 :
((حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب وعلي بن عبد الله الوراق رضي الله عنهم قالوا : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم قال : حدثني ياسر الخادم ...... فكتب الرضا عليه السلام إني أدخل في ولاية العهد على أن لا آمر ولا أنهي ولا أقضي ولا أغير شيئا مما هو قائم وتعفيني من ذلك كله فأجابه المأمون إلى ذلك وقبلها على هذه الشروط .....الخ)).


والذي يقرأ هذه الشروط التي وضعها الامام الرضا يجد أنّ الامام الرضا عليه السلام ،لم يستلم ولاية العهد الا بالإسم فقط ،فلم يكن يأمر ولا ينهي ولا يغير ولا يبدل ولا يقضي،.وكل هذا خلاف ولاية العهد ،فولي العهد لابد له من أن يأمر وأن ينهي وأن يغير وأن يقضي ،.

فلم تكن ولاية عهد شرعية بنظر أهل البيت عليهم السلام ،ولم يرض الامام الرضا عليه السلام بخلافة المأمون المزعومة ،بل كان هو عليه السلام الامام والخليفة الشرعي ،وقد كان يُحدث أصحابه الخلص وخاصته بأنّ المأمون شر الخلق وأنّه سوف يقتله بالسم ،ومن ذلك ما رواه الصدوق بسند صحيح ((قال حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا على بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهروي ، قال : سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول : والله ما منا إلا مقتول شهيد ، فقيل له : ومن يقتلك يا بن رسول الله ؟ قال : شر خلق الله في زماني يقتلني بالسم ،...الخ)).

ولن أطيل الكلام فقول الرضا عليه السلام هو الختام.

والحمدُ لله ربّ العالمين،.

جابر المحمدي المهاجر،