السلام علیکم

قال الشيخ الطبرسيّ: ( قُبض عليه السّلام بسُرّ مَن رأى لثمانٍ خَلَون من شهر ربيع الأوّل سنةَ ستّين ومئتين، وله يومئذ ثمانٍ وعشرون سنة... وقد ذهب كثير من أصحابنا إلى أنّه عليه السّلام مضى مسموماً، وكذا أبوه وجدّه، وجميع الأئمّة عليهم السّلام خرجوا من الدنيا بالشهادة، واستدلّوا في ذلك بما رُوي عن الصادق عليه السّلام من قوله: واللهِ ما منّا إلاّ مقتول شهيد..
. تُوفّي عليه السّلام يوم الجمعة، وخلّف ولده الحجّة المنتظر لدولة الحقّ، وكان قد أخفى مولده؛ لشدة طلب سلطان الوقت له واجتهاده في البحث عن أمره، فلم يَرَه إلاّ الخواصّ من شيعته ).

وقد أكّد شهادتَه عليه السّلام جملة من المصادر المهمّة، منها: دلائل الإمامة، للطبريّ الإماميّ. والمصباح، للكفعميّ. ومناقب آل أبي طالب، لابن شهرآشوب. والأنوار النعمانيّة، للسيّد نعمة الله الجزائري. والإقبال، للسيّد ابن طاووس. والصراط السويّ، للشيخانيّ. والفصول المهمّة، لابن الصبّاغ المالكيّ. وإعلام الورى، للشيخ الطبرسيّ..

يقول ابن الصبّاغ المالكيّ: ولما رُفع خبر وفاته، ارتُجّت سرّ من رأى وقامت ضجّة واحدة: مات ابن الرضا! وعُطّلت الأسواق، وغُلّقت أبواب الدكاكين.. فكانت سُرّ من رأى شبيهاً بالقيامة.

وأراد جعفر بن الإمام الهادي عليه السّلام أن يصلّيَ على أخيه الحسن العسكريّ عليه السّلام، فلمّا همّ بالتكبير خرج صبيّ بوجهه سُمرة، فجَذَب رداءَ جعفر وقال: يا عمّ، أنا أحقّ بالصلاة على أبي عليه السّلام. فتأخّر جعفر وقد اربدّ وجهه واصفرّ، فتقدّم الصبيّ فصلّى عليه عليه السّلام.

قال الشيخ الكلينيّ: ودُفن في داره، في البيت الذي دُفن فيه أبوه ( الهادي ) عليهما السّلام بسُرّ مَن رأى.