أكاذيب عثمان خميس لا تكاد تحصى...

ما شاء الله، بحر لا ينزف من الأكاذيب والأباطيل...

من أكاذيبه انه زعم البارحة أن المتعة أبيحت فترة مؤقتة ثم نسختن وقد أبيحت للرجال ليتمتعو بالنساء الغير مسلمات... أما المسلمة فلا يجوز التمتع بها !!!

وهذه كذبة كبيرة، لم يأت على دليل يدعمها، وأنى له بالدليل وهي كذب !!!

فروى أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا يونس، قال حدثنا أبو داود، قال حدثنا شعبة، عن مسلم القري، قال: دخلنا على أسماء بنت أبى بكر، فسألناها عن متعة النساء، فقالت: فعلناها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
المصدر: مسند أبي داود ص 227


وروى النسائي قال أخبرنا محمود بن غيلان المروزي، قال ثنا أبو داود، قال ثنا شعبة، عن مسلم القري، قال: دخلنا على أسماء ابنة أبي بكر فسألناها عن متعة النساء، فقالت: فعلناها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
المصدر: السنن الكبرى ج 3 ص 326


وروى الطبراني قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ومحمد بن صالح بن الوليد النرسي، قالا ثنا أبو حفص عمرو بن علي، قال ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن مسلم القري قال: دخلنا على أسماء بنت أبي بكر فسألناها عن المتعة، فقالت: فعلناها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
المعجم الكبيرج 24 ص 103




فهل يتراجع عثمان خميس عن قوله ويعتذر، أم يصر ويعاند، فيحكم على أسماء بنت أبي بكر بأنها كانت مشركة !!!


ولاكمال الفائدة أقول: روى مسلم في صحيحه ج 4 ص 130 عدة روايات بعضها يدل على تحريم المتعة بعد ان كانت مباحة وبعضها يدل على عدم التحريم...

فمن النوع الأول:
وحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن الربيع بن سبرة الجهنى عن ابيه سبرة انه قال:
اذن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمتعة فانطلقت انا ورجل إلى امرأة من بنى عامر كأنها بكرة عيطاء فعرضنا عليه انفسنا فقالت ما تعطى فقلت ردائي وقال صاحبي ردائي وكان رداء صاحبي اجود من ردائي وكنت اشب منه فإذا نظرت إلى رداء صاحبي اعجبها وإذا نظرت الي اعجبتها ثم قالت انت ورداؤك يكفيني فمكثت معها ثلاثا ثم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كان عنده شئ من هذه النساء التى يتمتع فليخل سبيلها.
المصدر: صحيح مسلم

حدثنااسحاق بن ابراهيم اخبرنا يحيى بن آدم حدثنا ابراهيم بن سعد عن عبد الملك بن الربيع بن سبرة الجهنى عن ابيه عن جده قال:
امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة ثم لم نخرج منها حتى نهانا عنها وحدثنا يحيى بن يحيى اخبرنا عبد العزيز بن الربيع ابن سبرة بن معبد قال سمعت ابى ربيع بن سبرة يحدث عن ابيه سبرة بن معبد ان نبى الله صلى الله عليه وسلم عام فتح مكة امر اصحابه بالتمتع من النساء قال فخرجت انا وصاحب لى من بنى سليم حتى وجدنا جارية من بنى عامر كأنها بكرة عيطاء فخطبناها إلى نفسها وعرضننا عليه بردينا فجعلت تنظر فتراني اجمل من صاحبي وترى برد صاحبي احسن من بردى فآمرت نفسها ساعة ثم اختارتني على صاحبي فكن معنا ثلاثا ثم امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بفراقهن.
المصدر: صحيح مسلم

قلت: إذا المتعة لم يكن مرخص بها فحسب، بل هي مما أمر به رسول الله صلى الله عليه وآله، فأين الذين يفقهون ؟؟؟

ومن النوع الثاني ما يلي:
وحدثناالحسن الحلواني حدثنا عبد الرزاق اخبرنا ابن جريج قال قال عطاء:
قدم جابر بن عبد الله معتمرا فجئناه في منزله فسأله القوم عن اشياء ثم ذكروا المتعة، فقال: نعم استمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وعمر.
المصدر: صحيح مسلم


حدثنى محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق اخبرنا ابن جريج اخبرني أبو الزبير قال:
سمعت جابر بن عبد الله يقول كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الايام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وابى بكر حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث
المصدر: صحيح مسلم


حدثناحامد بن عمر البكراوى حدثنا عبد الواحد يعنى ابن زياد عن عاصم عن ابى نضرة قال:
كنت عند جابر بن عبد الله فاتاه آت فقال ابن عباس وابن الزبير اختلفا في المتعتين فقال جابر فعلناهما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نهانا عنهما عمر فلم نعد لهما.
المصدر: صحيح مسلم


قلت: والروايات الثلاث الأخيرة صريحة في ان التحريم جاء من عمر، وليس من رسول الله صلى الله عليه وآله


تكميل


الرواية صحيحة بلا إشكال، وأسانيدها التي نقلتها كما يلي:

1 - سند أبي داود الطيالسي وهو:
يونس، عن أبي داود، عن شعبة، عن مسلم القري، عن أسماء بنت أبى بكر.

2 - سند النسائي وهو:
محمود بن غيلان المروزي، عن أبي داود، عن شعبة، عن مسلم القري، عن أسماء ابنة أبي بكر.

3 - سند الطبراني وهو:
عبد الله بن أحمد بن حنبل، ومحمد بن صالح بن الوليد النرسي، عن أيو حفص عمرو بن علي، عن أبي داود، عن شعبة، عن مسلم القري، عن أسماء بنت أبي بكر.

وكل رجال السند الثاني ثقات، وكلهم من رجال الصحيحن (البخاري ومسلم) أو احدهما، ومع ذلك فلا بأس بذكر ترجمة مختصرة لهم:

النسائي
قال ابن حجر:
(مسلم)أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر بن دينار أبو عبد الرحمن النسائي القاضي الحافظ صاحب (كتاب السنن) سمع من خلائق لا يحصون يأتي أكثرهم في هذا الكتاب....
قال ابن عدي: سمعت منصور الفقيه وأحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي يقولان: أبو عبدالرحمن إمام أئمة المسلمين.
وقال محمد بن سعد البارودي ذكرت النسائي لقاسم المطرز فقال: هو إمام أو يستحق أن يكون إماما....
وقال أبو الحسين بن المظفر: سمعت مشائخنا بمصر يعترفون لابي عبدالرحمن النسائي بالتقدم والامامة ويصفون من اجتهاده في العبادة بالليل والنهار ومواظبته على الحج والجهاد واقامته السنن المأثورة واحترازه عن مجالس السلطان وان ذلك لم يزل دأبه إلى ان استشهد.

المصدر: تهذيب التهذيب ج 1 ص 32

محمود بن غيلان العدوي
قال ابن حجر:
(البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة)
مولاهم أبو أحمد المرزوي الحافظ نزيل بغداد.
روى عن: وكيع وابن عيينة...... ويحيى بن آدم وأبي داود الطيالسي.... وخلق.
وعنه الجماعة سوى ابي داود، وابو حاتم وابو زرعة والذهلي.....
قال المروذي عن احمد: اعرفه بالحديث صاحب سنة قد حبس بسبب القرآن.
وقال النسائي: ثقة.
وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال عبدالله بن محمود بن سيار عن محمود ابن غيلان سمع من اسحاق بن راهويه حديثين.
وقال السراج رأيت اسحاق واقفا على رأس محمود بن غيلان وهو يحدثنا....
قلت : قال مسلمة مروزي ثقة.

المصدر: تهذيب التهذيب ج 10 ص 58

أبو داود
قال ابن حجر
سليمان بن داود بن الجارود أبو داود الطيالسي البصري. (البخاري في التعاليق ومسلم والاربعة)
الحافظ فارسي الاصل.
روى عن: ايمن بن نابل وابان بن يزيد العطار.... وشعبة والثوري.... وجماعة.
وعنه: أحمد ابن حنبل وعلي بن المديني..... ومحمود بن غيلان وأبو مسعود الرازي ويونس بن حبيب الاصبهاني وغيرهم.
قال عمرو بن علي الفلاس: ما رأيت في المحدثين احفظ من أبي داود سمعته يقول اسرد ثلاثين الف حديث ولا فخر.
وقال جعفر بن محمد الفريابي عن عمرو بن علي: أبو داود ثقة.
وقال ابن المديني: ما رأيت احفظ منه.
وقال عمر بن شبة كتبوا عن أبي داود باصبهان أربعين الف حديث وليس معه كتاب....
وقال عمرو بن علي عن ابن مهدي: أبو داود اصدق الناس.
وقال النعمان بن عبد السلام: ثقة مأمون.
وقال أبو مسعود الرازي: ما رأيت أحدا أكثر في شعبة منه قال وسألت أحمد عنه فقال ثقة صدوق فقلت إنه يخطئ فقال يحتمل له.
وقال ابراهيم الجوهري: اخطأ أبو داود في الف حديث.
وقال النسائي: ثقة من اصدق الناس لهجة.

تهذيب التهذيب ج 4 ص 160

شعبة
قال ابن حجر:
(الستة) شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي الازدي مولاهم أبو بسطام الواسطي ثم البصري.
روى عن: ابان بن تغلب وابراهيم بن عامر بن مسعود.... ومسلم الاعور ومسلم القرى ومشاش البصري....
وعنه: أيوب والاعمش.... وأبو داود وأبو الوليد الطيالسيان وابن علية... وآخرون.
قال أبو طالب عن أحمد: شعبة أثبت في الحكم من الاعمش وأعلم بحديث الحكم ولولا شعبة ذهب حديث الحكم وشعبة أحسن حديثا من الثوري لم يكن في زمن شعبة مثله في الحديث ولا أحسن حديثا منه قسم له من هذا حظ وروى عن ثلاثين رجلا من أهل الكوفة لم يرو عنهم سفيان.
وقال عبدالله بن أحمد عن أبيه: كان شعبة أمة وحده في هذا الشأن يعني في الرجال وبصره بالحديث وتثبته وتنقيته للرجال.
وقال ابن مهدي كان الثوري يقول: شعبة أمير المؤمنين في الحديث.
وقال أبو داود: لما مات شعبة قال سفيان: مات الحديث.
قيل لابي داود: هو احسن حديثا من سفيان ؟ قال ليس في الدنيا احسن حديثا من شعبة ومالك على قلته والزهري أحسن الناس حديثا وشعبة يخطئ فيما لا يضره ولا يعاب عليه يعني في الاسماء.
وقال ابن سعد: كان ثقة مأمونا ثبتا حجة صاحب حديث.
وقال العجلى: ثقة ثبت في الحديث وكان يخطئ في اسماء الرجال قليلا.
وقال صالح جزرة: أول من تكلم في الرجال شعبة ثم تبعه القطان ثم أحمد ويحيى.

تهذيب التهذيب ج 4 ص 297

مسلم القري
قال ابن حجر:
(مسلم وأبي داود والنسائي)
مسلم بن مخراق العبدي القري...
روى عن: ابن العباس وابن الزبير وابن عمر واسماء بنت أبي بكر.
وعنه: ابنه سوادة وابن عون وشعبة.
قال عبدالله بن أحمد: سمعت أبي ذكر مسلم القرى فقال ما ارى به بأسا.
وقال أبو حاتم: شيخ.
وقال النسائي: ثقة.
وذكره ابن حبان في الثقات....
وقال العجلي: تابعي ثقة.

تهذيب التهذيب ج 10 ص 123