بسم الله الرحمن الرحيم


يكثر التهريج حول الشيعة أعزهم الله تشريع التقية في مذهبهم

مع أن صريح القرآن والسيرة النبوية يجيز التقية في مواضع الخطر أو الخوف من الضرر


إلا أن هنالك بعض المتمسلفين المتفلسفين يقولون أن التقية خاصة بالكفار فقط

وأستغرب كيف تكون خاصة بالكفار


هل لو أتى مسلم وهددك بالقتل على أن تشهر القول بعقيدة معينة سيكون تهديده يختلف عن تهديد الكافر ؟

أما ما هو السبب الذي لا يجوز به استخدام التقية مع المسلم أو مظهر الاسلام إذا كان مصدر خطر عليّ ؟

وللرد على هذا التهريج نأخذ موقف ذكرته كتب اهل السنة

وهو موقف بين شخصيتين بارزتين في التراث وهما

حذيفة بن اليمان

وعثمان بن عفان


وقد روى الأثر ابن أبي شيبة بسند صحيح

(حدثنا عبد الله بن نمير (ثقة حجة) عن الأعمش (ثقة حافظ) عن عبد الملك بن ميسرة (ثقة) عن النزال بن سبرة (ثقة وقيل أن له صحبة) قال دخل بن مسعود وحذيفة على عثمان فقال عثمان لحذيفة بلغني أنك قلت كذا وكذا قال لا والله ما قلته فلما خرج قال له عبد الله ما لك فلم تقوله ما سمعتك تقول قال إني اشتري ديني بعضه ببعض مخافة أن يذهب كله )

فإسناد الحديث صحيح على شرط البخاري رجاله رجال البخاري ومسلم غير النزال بن سبرة فمن رجال البخاري


فهل صار حذيفة بن اليمان لا يؤخذ منه الحديث ولا الدين ؟

وسؤال على الهامش : هل نفهم أن حذيفة بن اليمان لما كان يسأله البعض هل هم من المنافقين كان يشتري دينه بعضه ببعض ؟




وهاهو الصحابي عبد الله بن مسعود يقتدي بحذيفة ويفتي في التقية

وقد روى الأثر ابن أبي شيبة

حدثنا علي بن مسهر (ثقة) عن أبي حيان (ثقة ثبت) عن أبيه (وثقه العجلي والذهبي "1" وابن حبان) عن الحارث بن سويد (ثقة ثبت من كبار التابعين) عن عبد الله (بن مسعود) قال ما من كلام أتكلم به بين يدي سلطان يدرأ عني به ما بين سوط إلى سوطين إلا كنت متكلما به


========

1 - الكاشف فيمن له رواية في الكتب الستة قائلا

(1871- سعيد بن حيان التيمي أبويحيى الكوفي عن علي وأبي هريرة وعنه ابنه أبو حيان ثقة)





فتوى لأحد أكبر علماء السلف

رواها كذلك ابن أبي شيبة في المصنف

حدثنا وكيع (ثقة حافظ) قال ثنا جرير بن حازم (ثقة) عن قيس بن سعد (ثقة) عن عطاء(1) في رجل أخذه العدو فأكرهوه على شرب الخمر وأكل الخنزير قال إن أكل وشرب فرخصة وإن قتل أصاب خيرا

=================

1 - هو عطاء بن أبي رباح

قال عنه المزي في تهذيب الكمال

(و قال محمد بن سعد : كان من مولدى الجند ، و نشأ بمكة ، و هو مولى لبنى فهر
أو الجمح ، و انتهت فتوى أهل مكة إليه و إلى مجاهد فى زمانهما ، و أكثر ذلك إلى
عطاء . سمعت بعض أهل العلم يقول : كان عطاء أسود أعور أفطس أشل أعرج ثم عمى بعد
ذلك ، و كان ثقة فقيها عالما كثير الحديث .)

وقال أيضا

(و قال أبو داود ، عن سفيان الثورى ، عن عمر بن سعيد بن أبى حسين ، عن أمه :
أنها أرسلت إلى ابن عباس تسأله عن شىء ، فقال :
يا أهل مكة تجتمعون على و عندكم
عطاء
؟!)

وقال أيضا

(و قال قبيصة ، عن سفيان ، عن عمر بن سعيد ، عن أمه : قدم ابن عمر مكة فسألوه
فقال : أتجمعون لى يا أهل مكة المسائل و فيكم ابن أبى رباح ؟! )

وقال أيضا

(و قال عبد الله بن إبراهيم بن عمر بن كيسان ، عن أبيه : أذكرهم فى زمان بنى
أمية يأمرون فى الحج صائحا يصيح : لا يفتى الناس إلا عطاء بن أبى رباح ، فإن لم
يكن عطاء ، فعبد الله بن أبى نجيح .)

وغيرها الكثير من التراجم التي وصفته بالفقه وأنه من أعلم أهل زمانه



اضاف الاخ ابو حسام

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وهذا صحابي اخر يقول بالتقية

تقية أبي الدرداء : أخرج البخاري في صحيحه بسنده عن أبي الدرداء أنه كان يقول : إنا لنكشر في وجوه أقوام ، وإن قلوبنا لتلعنهم (صحيح البخاري 8 : 37 ، كتاب الأدب ، باب المداراة مع الناس )