اللهم صل على محمد وال محمد


هذا حافظهم ومحدثهم الكبير صالح بن محمد جزرة يتهم رسول الله (ص) بان بضاعته قليلة في علم الطب


اولا سوف اذكر كلامه ، ثم اذكر ترجمته من كتبهم :


قال الذهبي في سير اعلام النبلاء ج14 ص28 - 29


(( قال الحاكم: سمعت أبا النضر الطوسي يقول: مرض صالح جزرة ، فكان الاطباء يختلفون إليه ، فلما أعياه الامر ، أخذ العسل والشونيز ، فزادت حماه ، فدخلوا عليه وهو يرتعد ويقول : بأبي أنت يا رسول الله ، ما كان أقل بصرك بالطب .))


ثم يأتي الذهبي ويعتذر له بقوله :


(( قلت: هذا مزاح لا يجوز مع سيد الخلق ، بل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم الناس بالطب النبوي، الذي ثبت أنه قاله على الوجه الذي قصده فإنه قاله بوحي ، " فإن الله لم ينزل داء، إلا وأنزل له دواء " فعلم رسوله ما أخبر الامة به ولعل صالحا قال هذه الكلمة من الهجر في حال غلبة الرعدة ، فما وعى ما يقول ، أو لعله تاب منها ، والله يعفو عنه .))


لو قال هذا الكلام أحد علماء الشيعة لقاموا الدنيا وما اقعدوها ، واتهموه بالزندقة والالحاد ، ولكن بما ان القائل هو صالح جزرة من كبار علمائهم فلابد ان نقول انه تاب واناب !!!


ترجمة صالح جزرة :


قال الذهبي في سير اعلام النبلاء ج14 ص23 - 24
(( صالح بن محمد ابن عمرو بن حبيب بن حسان بن المنذر بن أبي الاشرس، واسم أبي
الاشرس: عمار، مولى لبني أسد بن خزيمة.
الامام الحافظ الكبير الحجة، محدث المشرق، أبو علي الاسدي البغدادي، الملقب جزرة بجيم وزاي نزيل بخارى.... وجمع وصنف، وبرع في هذا الشأن ....
قال الدارقطني: هو من ولد حبيب بن أبي الاشرس، أقام ببخارى، وحديثه عندهم. قال: وكان ثقة حافظا غازيا.
وقال الحافظ أبو سعد الادريسي: صالح بن محمد ، ما أعلم في عصره بالعراق وخراسان في الحفظ مثله ...
وكذلك ساقه الخطيب وقال: حدث من حفظه دهرا طويلا، ولم يكن استصحب معه كتابا، وكان صدوقا ثبتا، ذا مزاح ودعابة، مشهورا بذلك.))

الظاهر ان من مزحاته ان يتهم الرسول (ص) بقلة البضاعة في علم الطب .


وقال في تذكرة الحفاظ ج2 ص641
(( جزرة الحافظ العلامة الثبت شيخ ما وراء النهر أبو علي صالح بن محمد ..))