بسم الله الرحمن الرحيم

استحلال يزيد لحرم رسول الله صلى الله عليه وآله حتى راثت وبالت خيله بين القبر والمنبر

وعثمان الخميس يقول : بنو أمية (رضي الله عنهم)


تعالوا لننقل كلام ممن لا يُتَّهمَ عليهم وصديقهم (ابن حزم الأندلسي)

.................................................. ..........
قال ابن حزم في جوامع السيرة ص 357 في الرسالة الخامسة (أسماء الخلفاء والولاة وذكر مُدَدِهم) طبع إدارة إحياء السنة ، 1402هـ/1982م ، باكستان ، تحقيق د.إحسان عباس ، د.ناصر الدين الأسد ، مراجعة الشيخ أحمد محمد شاكر.

((ولاية يزيد بن معاوية)) :

((أغزى يزيد الجيوش إلى المدينة حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإلى مكة حرم الله تعالى . فقتل بقايا المهاجرين والأنصار يوم الحرة ، وهي أيضا أكبر مصائب الإسلام وخرومه ، لان أفاضل المسلمين وبقية الصحابة ، وخيار المسلمين من جلة التابعين قتلوا جهرا ظلما في الحرب وصبرا . وجالت الخيل في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وراثت وبالت في الروضة بين القبر والمنبر ، ولم تُصَلَّ جماعة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا كان فيه أحد ، حاشا سعيد بن المسيب فإنه لم يفارق المسجد ، ولولا شهادة عمرو بن عثمان بن عفان ، ومروان بن الحكم عند مجرم بن عقبة المري بأنه مجنون لقتله .

وأكره الناس على أن يبايعوا يزيد بن معاوية على أنهم عبيد له ، إن شاء باع ، وإن شاء أعتق ، وذكر له بعضهم البيعة على حكم القرآن وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بقتله . فضرب عنقه صبرا . .

وهتك مسرف أو مجرم الإسلام هتكا ، وأنهب المدينة ثلاثا ، واستُخِفَّ بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وَمُدَّتِ الأيدي إليهم وانتُهِبَتْ دورُهم .

وانتقل هؤلاء إلى مكة شرفها الله تعالى ، فحوصرت ، ورمي البيت بحجارة المنجنيق ، تولى ذلك الحصين بن نمير السكوني في جيوش أهل الشام ، وذلك لان مجرم بن عقبة المري مات بعد وقعة الحرة بثلاث ليال ، ووَلِيَ مكانه الحصين بن نمير .

وأخذ الله تعالى يزيد أخذ عزيز مقتدر ، فمات بعد الحرة بأقل من ثلاثة أشهر وأزيدَ من شهرين . وانصرفت الجيوش عن مكة " اه . بحروفه.


= = = = = = = = = = = = = = = = =
ما فعله معاوية بحجر وأصحابه:
قال ابن حزم في جوامع السيرة ص 357 في الرسالة الخامسة (أسماء الخلفاء والولاة وذكر مدَدِهم) :
((ولاية معاوية)) :

((وفي أيامه حوصرت القسطنطينية ؛
وقُتِلَ حجر بن عدي وأصحابه صَبراً بظاهر دمشق أيضاً.(1)
من الوهن للإسلام أن يُقتل من رأى النبي صلى الله عليه وسلم من غير رِدّةٍ ولا زنى بعد إحصان.
ولعائشة في قتلهم كلام محفوظ
)).(2)(انتهى).
-------------------------
(1)زعموا أن ذلك لأنه كان من أصحاب علي وشيعته ، وقد شهد الجمل وصفين.
(2)هو قولها – حين عاتبت معاوية في قتل حجر وأصحابه - : سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يُقتل بعدي أناس يغضبُ الله لهم وأهل السماء.
(انتهى تعليق المحقق).


يقول مرآة التواريخ :
لا شأن لنا بقول محققي الكتاب : ..زعموا.!
بل قتله معاوية صبراً لتشيعه لأمير المؤمنين ، وحينما امتنع من لعن أمير المؤمنين لما طلب من ذلك. فأمر بقتله.

بل لأي سبب ، فما فعله معاوية بحجر هو جريمة ، بنص رسول الله صلى الله عليه وآله الذي نقلته من لا يُتَّهم في نقلها في هذا المورد (فحجر من شيعة أمير المؤمنين الذي حاربته بالجمل).فاحفظ هذا.

وأقول :
بعد كل هذا الإجرام ، يأتينا ليقول عنهم : رضي الله عن بني أمية

سبحانك ربي وبحمده

(وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ) (الأنعام:55)


ترونه يتحجج بفتحهم للصين وفتحوا وفتحوا ...

بل عذابهم - يا حشرك الله معهم - مضاعف مضاعف ، لقربهم من العصر النبوي ، ومع هذا فعلوا ما فعلوا من جرم يندى له جبين التاريخ والإنسانية ....

فما فائدة أن تفتح بلاداً ، وفي المقابل تقتل عباداً ؟!!!!

(إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ) (الأعراف:40)

فإن لم يكن عمل بني أمية من الإجرام ، فلا إجرام في الدنيا ...

(وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً) (مريم:86)

اللهم من أحبهم وأحب عملهم فاحشره معهم ، ولا تفرق بينه وبينهم طرفة عين أبداً.


مرآة التواريخ