ذَكرا ً للثلاثة والتسمية بعلي والحسنان..... صِفر ؟ أي كره هذا ؟



بسم الله الرحمن الرحيم


والصلاة على سيد المرسلين محمد وآله الطاهرين واللعن على أعدائهم أجمعين





لنتوقف عند مسألة العقل عند الوهابية ,هل يعمل ياترى؟ لا أعتقد فالشواهد الكثيرة تدل على توقفه ونسيانه عند علمائهم !
وكمثال لنتحدث عن دليلهم على إثبات المودة بين أهل البيت عليهم السلام وبين عمر وعثمان وابوبكر من خلال أسماء أبناء أهل البيت ع , فقد استخدموا هذا (الدليل) على حد زعمهم لإثبات المودة .


لكن السحر انقلب على الساحر!!


قبل البيان ,هناك أسئلة لمفكريهم (إن وجدوا) نتمنى الإجابة عليها .
1- هل لديهم دليل بتخصيص أسماء أبناء الأئمة عليهم السلام للثلاثة ؟
فعثمان بن علي سماه الإمام علي ع على اسم عثمان بن مضعون رض


روي عن عليّ (ع) أنّه قال : (إنّما سمّيته بإسم أخي عثمان بن مظعون )، راجع : ( مقاتل الطالبيين - رقم الصفحة : ( 58 ) ، وعنه بحار الأنوار - الجزء : ( 45 ) - رقم الصفحة : ( 38 ).


عمر بن علي سماه عمر بهذا الاسم (أعلام النبلاء للذهبي),
وابوبكر هي كنية للخليفة وليست اسما له , وأيضا هي كنية لمحمد الأصغر بن علي , فالمشهور هو أن محمد الأصغر ابن ليلى بنت مسعود , كنيته ابوبكر وليس اسمه وقد استشهد مع الإمام الحسين ع بكربلاء. (الإرشاد 186,منتهى الآمال 1/361 )
وقد عدّ الشيخ الاربلي في كشف الغمة ابوبكر من أبناء الإمام علي مضافاً لمحمد الأصغر ,فعد ابو بكر من أبناء ليلى بنت مسعود مع عبيدالله ,لذلك قد يكون خظا منه لأنه اعتمد على كلام الشيخ المفيد في الإرشاد عند نقله على ما يظهر.(كشف الغمة 1/441)


2- إذا سلمنا جدلا أن التسمية كانت دليلا للمودة فأين تسمية الثلاثة لأبنائهم بأهل بيت المودة ؟


فمجموع أبناء ابو بكر وعمر وعثمان 34 (20ذكور و 14 إناث ) صفوة الصفوة ج1 "ص238وص275 وص295" لابن الجوزي



ذكر أولاد عثمان صفوة الصفوة 1/295
وكان له من الولد عبد الله الأصغر وعمرو وخالد وأبان وعمر ومريم والوليد وسعيد وأم سعيد وعبد الملك وعائشة وأم أبان وأم عمرو ومريم وأم البنين .
التسمية \ بمحمد 0 . فاطمة 0. علي 0. الحسن 0 . الحسين 0


ذكر أولاده عمر صفوة الصفوة 1/275
كان له من الولد عبد الله وعبد الرحمن وحفصةوزيد الأكبر ورقية وزيد الأصغر وعبيد الله وعاصم وعبد الرحمن الأوسط وعبد الرحمن الأصغر وفاطمة وعياض وزينب .
التسمية \ بمحمد 0 . فاطمة 1. علي 0. الحسن 0 . الحسين 0

ذكر أولاده ابوبكر صفوة الصفوة 1/238

وكان له من الولد عبد الله وأسماء وعبد الرحمن وعائشة ومحمد وأم كلثوم


التسمية \ بمحمد 1 . فاطمة 0. علي 0. الحسن 0 . الحسين 0


المحصّلة :
التسمية \ بمحمد 1 . فاطمة 1. علي 0. الحسن 0 . الحسين 0



النتيجة:
بغضهم المطلق لعلي عليه السلام والحسنان ع وبالتالي بغضهم لرسول الله ص, لأن بغضهم بغضه فهم من رسول الله وهو منهم عليهم أفضل الصلاة والسلام.


لكن السلفي يوقف عقله عند هذه النقطة , ويدّعي تشغيله عند ذكر أسماء أبناء الأئمة ع فقط!!فالمودة دليلها التسمية والبغض دليل عدمها أليس كذلك أم سيكون لكم هروب آخر؟

خاصة وان أسماء (علي ,حسن ,حسين) نادرة بالمجمل عند العرب ,والتسمية ستكون دليلا عليهم لكن الثلاثة أبوا على ما يبدوا !؟


لكن العذر معهم فعلى سبيل المثال لنقارن بين محمد بن ابي بكر وعبيدالله بن عمر ,يقول الذهبي:



مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصَّدِيقِ

الجزء الثالث وَلَدَتْهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَقْتَ الْإِحْرَامِ.
وَكَانَ قَدْ وَلَّاهُ عُثْمَانُ إِمْرَةَ مِصْرَ كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي سِيرَةِ عُثْمَانَ، ثُمَّ سَارَ لِحِصَارِ عُثْمَانَ، وَفَعَلَ أَمْرًا كَبِيرًا، فَكَانَ أَحَدَ مِنْ تَوَثَّبَ عَلَى عُثْمَانَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ انْضَمَّ إِلَى عَلِيٍّ، فَكَانَ مِنْ أُمَرَائِهِ، فَسَيَّرَهُ عَلَى إِمْرَةِ مِصْرَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ فِي رَمَضَانِهَا، فَالْتَقَى هُوَ وَعَسْكَرُ مُعَاوِيَةَ، فَانْهَزَمَ جَمْعُ مُحَمَّدٍ، وَاخْتَفَى هُوَ فِي بَيْتِ مِصْرِيَّةٍ، فَدَلَّتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ: احْفَظُونِي فِي أَبِي بَكْرٍ؛ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَيْجٍ: قَتَلْتَ ثَمَانِينَ مِنْ قَوْمِي فِي دَمِ الشَّهِيدِ عُثْمَانَ، وَأَتْرُكُكَ، وَأَنْتَ صَاحِبُهُ ! فَقَتَلَهُ، وَدَسَّهُ فِي بَطْنِ حِمَارٍ مَيِّتٍ، وَأَحْرَقَهُ.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: أُتِيَ بِمُحَمَّدٍ أَسِيرًا إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقَتَلَهُ، يَعْنِي: بِعُثْمَانَ. (اعلام النبلاء)



عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ

عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ( ع )
ابْنُ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ ابْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. الْإِمَامُ الْمُجَوِّدُ الْحَافِظُ أَبُو عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ الْعَدَوِيُّ ثُمَّ الْعُمَرِيُّ الْمَدَنِيُّ.(اعلام النبلاء)

هكذا ترجمهم الذهبي , فمحمد بن ابي بكر فعل امراً كبيرا عند الذهبي لأنه توثب على عثمان .
لكن عبيدالله كال له شتى أنواع المديح لماذا ياترى؟ لأنه حرّض على هلاك الإمام علي ع ,وقتل الهرمزان وأهله بلا دليل !! وله عشرات الروايات في صحاحهم .

ثم إن أهل الشام انصرفوا فلم يمكثوا إلا قليلاً حتى كروا وعبيدالله بن عمر يقول يا أهل الشام إن هذا الحي من أهل العراق قتلة عثمان بن عفان رضي الله عنه وأنصار علي بن أبي طالب وإن هزمتم هذه القبيلة أدركتم ثأركم في عثمان وهلك علي بن أبي طالب وأهل العراق ! فشدوا على الناس شدة فثبتت لهم ربيعة وصبروا صبراً حسناً. تاريخ الطبري 3/96 و 4/24 وتاريخ الرسل والملوك 3/95 و واقعة صفين 1/291 و الكامل في التاريخ 2/69 و بغية الطلب 3/255 ومصادر أخرى.


عن عبدالله بن عبيد بن عمير قال لما طعن عمر رضي الله عنه وثب عبيد الله بن عمر على الهرمزان فقتله فقيل لعمر إن عبيد الله بن عمر قتل الهرمزان قال ولم قتله قال إنه قتل أبي قيل وكيف ذاك قال رأيته قبل ذلك مستخلياً بأبي لؤلؤة وهو أمره بقتل أبي قال عمر ما أدري ما هذا انظروا إذا أنامت فاسألوا عبيد الله البينة على الهرمزان هو قتلني فإن أقام البينة فدمه بدمي وإن لم يقم البينة فأقيدوا عبيد الله من الهرمزان فلما ولي عثمان رضي الله عنه قيل له ألا تمضي وصية عمر رضي الله عنه في عبيد الله قال ومن ولي الهرمزان قالوا أنت يا أمير المؤمنين فقال فقد عفوت عن عبيد الله بن عمر . سنن البيهقي 8/61


وأكثر الناس في دم الهرمزان وإمساك عثمان عبيدالله بن عمر ، فصعد عثمان المنبر، فخطب الناس ، ثم قال : ألا إني ولي دم الهرمزان ، وقد وهبته لله ولعمر ، وتركته لدم عمر . فقام المقداد بن عمرو فقال : إن الهرمزان مولى لله ولرسوله ، وليس لك أن تهب ما كان لله ولرسوله . قال : فننظر وتنظرون . ثم أخرج عثمان عبيدالله بن عمر من المدينة إلى الكوفة. تاريخ اليعقوبي 2/ 163

فيبدوا أن التسمية بأهل بيت العصمة وموضع الرسالة تؤثر على أبنائهم فقرروا التوقف عنها !! أما التسمية بأسماء الله فهي على معبودهم الشاب الأمرد فلا تأثير لها .
فهذا محمد بن ابي بكر نترضى عليه وذاك عبيدالله بن عمر نلعنه والسبب "مثل اهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجى ومن تخلف عنها هلك وغرق " فهذا هو مصداق الايمان, لا الاسماء كما يقول الجهّال


والسلام عليكم
بحث الوسيله