يقول الذهبي: دحيم (خ، د، س، ق) القاضي الإمام الفقيه الحافط، محدث الشام، أبو سعيد عبدالرحمن بن إبراهيم بن عمرو بن ميمون الدمشقي... وعني بهذا الشأن، وفاق الأقران، وجمع وصنف، وجرح وعدل، صحح وعلل.
حدث عنه: البخاري، وأبو داود، والنسائي، والقزويني، وأبو محمد الدارمي، وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان، وأبو زرعة الدمشقي... وخلق كثير.
وقال النسائي: ثقة مأمون.
قال عبدان: سمعت الحسن بن علي بن بحر يقول: قدم دحيم بغداد سنة اثنتي عشرة ومئتين، فرأيت أبي، وأحمد بن حبنل، ويحيى بن معين، وخلف بن سالم بين يديه كالصبيان قعودا.
قلت: هؤلاء أكبر منه، ولكن أكرموه لكونه قادما، واحترموه لحفظه.
قال أبو عبيد الآجري: سمعت أبا داود يقول: دحيم حجة، لم يكن بدمشق في زمانه مثله.
قال المروذي: سمعت أحمد بن حنبل يثني على دحيم ويقول: هو عاقل ركين.
وقال الدار قطني: ثقة.
وقال أبو أحمد بن عدي: هو أوثق من حرملة.


إسمعوا ماذا يقول هذا الإمام الفقيه الحافظ الثقة المأمون الذي جعل أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهما كالصبيان بين يديه:

قال أحمد العجلي:
دحيم ثقة، كان يختلف إلى بغداد، فذكروا الفئة الباغية هم أهل الشام.
فقال: من قال هذا فهو ابن الفاعلة!!!
فنكب عنه الناس، ثم سمعوا منه.
قلت: هذه هفوة من نصب، أو لعله قصد الكف عن التشغيب بتشعيث.

سير أعلام النبلاء ج 11 ص 515

ولا نريد أن نطيل الكلام، فنكتفي بقراءة هذا الحديث الذي رواه البخاري، قال:
حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا عبدالوهاب، حدثنا خالد، عن عكرمة، أن ابن عباس قال له ولعلي بن عبدالله ائتيا أبا سعيد فاسمعا من حديثه فأتيناه وهو وأخوه في حائط لهما يسقيانه فلما رآنا جاء فاحتبى وجلس فقال:
كنا ننقل لبن المسجد لبنة لبنة، وكان عمار ينقل لبنتين لبنتين، فمر به النبي صلى الله عليه وسلم ومسح عن رأسه الغبار وقال: ويح عمار تقتله الفئة الباغية، عمار يدعوهم إلى الله ويدعونه إلى النار.

صحيح البخاري ج 3 ص 207