ميزان الاعتدال ج1 ص4
(( نعم، وكذلك من قد تكلم فيه من المتأخرين لا أورد منهم إلا من قد تبين ضعفه، واتضح أمره من الرواة، إذ العمدة في زماننا ليس على الرواة، بل على المحدثين والمقيدين والذين عرفت عدالتهم وصدقهم في ضبط أسماء السامعين.
ثم من المعلوم أنه لابد من صون الراوى وستره فالحد الفاصل بين المتقدم والمتأخر هو رأس سنة ثلثمائة، ولو فتحت على نفسي تليين هذا الباب لما سلم من إلا القليل، إذ الاكثر لا يدرون ما يروون، ولا يعرفون هذا الشأن، إنما سمعوا في الصغر، واحتيج إلى علو سندهم في الكبر، فالعمدة على من قرأ لهم، وعلى من أثبت طباق السماع لهم، كما هو مبسوط في علوم الحديث، والله الموفق، وبه الاستعانة، ولا قوة إلا به . ))