الحمد لله الذي خلق الدنيا فجعلها دار فناء وزوال متصرفة بأهلها حالا بعد حال

قد كثر القيل والقال منذ القدم بين أعلام أهل السنة فيما يسمى بحديث الطائر فمنهم من صححه وحسنه وأكثرهم ضعفه وكذبه

وقد كثرت كذلك التصانيف التي صنفها علماء الطائفة لإثبات صحة هذه الفضيلة لأمير المؤمنين عليه السلام ولكنها حسب اعتقادنا لم تكن جامعة لكافة طرق الرواية ومصادرها وما قيل فيها

فارتأينا أن نفرد هذا الحديث في موضوع مستقل جامع لجل مصادره وطرقه إن لم تكن كلها متبعين ذلك بطرح ما قيل في الحديث من قبل بعض الأعلام حتى نثبت في نهاية الموضوع صحة بل تواتر هذا الحديث كما اعترف به بعض القوم

وسينقسم البحث بناء على هذا إلى ثلاث محاور :

1- سرد الأسانيد التي وقفنا عليها فيمن روى الحديث
2- التطرق إلى ما قيل في الحديث
3- الرد على من ضعف الحديث وأنكره وإثبات صحته وتواتره

وخير مقدمة نستهل بها الموضوع هي متن الحديث كما ذكره الشيخ الطوسي رضوان الله عليه في أماليه

الأمالي للطوسي - (ج 1 / ص 265)
أخبرنا أبو عمر، قال: أخبرنا أحمد، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: حدثنا يوسف بن عدي، قال: حدثنا حماد بن مختار الكوفي، قال: حدثنا عبد الملك بن عمير، عن أنس بن مالك، قال: أهدي لرسول الله (صلى اللة عليه واله) طائر، فوضع بين يديه، فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي، فجاء علي بن أبي طالب (عليه السلام) فدق الباب، فقلت: من ذا ؟ فقال: أنا علي. فقلت: إن النبي (صلى الله عليه واله) على حاجة، حتى فعل ذلك ثلاثا، فجاء الرابعة فضرب الباب برجله فدخل، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): ما حبسك ؟ قال: قد جئت ثلاث مرات. فقال النبي (صلى الله عليه وآله): ما حملك على ذلك ؟ قال: قلت: كنت أحب أن يكون رجلا من قومي.


القسم الأول : رواة الحديث عن أنس بن مالك

1- يحيى بن سعيد الأنصاري

المستدرك على الصحيحين للحاكم - (ج 10 / ص 455)
حدثني أبو علي الحافظ ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أيوب الصفار وحميد بن يونس بن يعقوب الزيات قالا : ثنا محمد بن أحمد بن عياض بن أبي طيبة ، ثنا أبي ، ثنا يحيى بن حسان ، عن سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : كنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقدم لرسول الله صلى الله عليه وسلم فرخ مشوي ، فقال : « اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير » قال : فقلت : اللهم اجعله رجلا من الأنصار فجاء علي رضي الله عنه ، فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاجة ، ثم جاء ، فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاجة ثم جاء ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « افتح » فدخل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما حبسك علي » فقال : إن هذه آخر ثلاث كرات يردني أنس يزعم إنك على حاجة ، فقال : « ما حملك على ما صنعت ؟ » فقلت : يا رسول الله ، سمعت دعاءك ، فأحببت أن يكون رجلا من قومي ، فقال رسول الله : « إن الرجل قد يحب قومه » « هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه »

المعجم الأوسط للطبراني - (ج 14 / ص 327)
حدثنا محمد بن أبي غسان الفرائضي ، حدثني أبي أبو غسان أحمد بن عياض بن أبي طيبة ، ثنا يحيى بن حسان ، عن سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد ، عن أنس بن مالك قال : كنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقدم فرخا مشويا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « اللهم ائتني بأحب الخلق إليك وإلي يأكل معي من هذا الفرخ » ، فجاء علي ، فدق الباب ، فقال أنس : من هذا ؟ قال : علي ، فقلت : النبي صلى الله عليه وسلم على حاجة ، فانصرف ، ثم تنحى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأكل ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « اللهم ائتني بأحب الخلق إليك وإلي يأكل معي من هذا الفرخ » فجاء علي ، فدق الباب دقا شديدا ، فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : « يا أنس ، من هذا ؟ » قلت : علي . قال : « أدخله » ، فدخل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لقد سألت الله ثلاثا بأن يأتيني بأحب الخلق إليه وإلي يأكل معي من هذا الفرخ » ، فقال علي : وأنا يا رسول الله لقد جئت ثلاثا ، كل ذلك يردني أنس ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يا أنس ، ما حملك على ما صنعت ؟ » قلت : أحببت أن تدرك الدعوة رجلا من قومي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا يلام الرجل على حب قومه » « لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن سعيد إلا سليمان بن بلال ، ولا عن سليمان إلا يحيى بن حسان ، تفرد به محمد بن أبي غسان ، عن أبيه »

2- عبد الملك بن عمير الكوفي

المعجم الكبير للطبراني - (ج 1 / ص 307)
حدثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السرح المصري ، حدثنا يوسف بن عدي ، حدثنا حماد بن المختار ، عن عبد الملك بن عمير ، عن أنس رضي الله عنه ، قال : أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم طائر ، فوضع بين يديه ، فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي ، فجاء علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فدق الباب ، فقلت : ذا ؟ ، فقال : أنا علي ، فقلت : النبي صلى الله عليه وسلم على حاجة ، فرجع ثلاث مرار ، كل ذلك يجيء ، قال : فضرب الباب برجله ، فدخل ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما حبسك ؟ ، قال : قد جئت ثلاث مرات ، كل ذلك يقول : النبي صلى الله عليه وسلم على حاجة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما حملك على ذلك ؟ قلت : كنت أردت أن يكون رجل من قومي.


3- ثابت البناني

المستدرك على الصحيحين للحاكم - (ج 10 / ص 456)
حدثنا به الثقة المأمون أبو القاسم الحسن بن محمد بن الحسين بن إسماعيل بن محمد بن الفضل بن علية بن خالد السكوني ، بالكوفة من أصل كتابه ، ثنا عبيد بن كثير العامري ، ثنا عبد الرحمن بن دبيس ، وحدثنا أبو القاسم ، ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ، ثنا عبد الله بن عمر بن أبان بن صالح ، قالا : ثنا إبراهيم بن ثابت البصري القصار ، ثنا ثابت البناني ، أن أنس بن مالك رضي الله عنه كان شاكيا ، فأتاه محمد بن الحجاج يعوده في أصحاب له ، فجرى الحديث حتى ذكروا عليا رضي الله عنه فتنقصه محمد بن الحجاج ، فقال أنس : من هذا ؟ أقعدوني فأقعدوه ، فقال : يا ابن الحجاج ، ألا أراك تنقص علي بن أبي طالب والذي بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق ، لقد كنت خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم بين يديه ، وكان كل يوم يخدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم غلام من أبناء الأنصار ، فكان ذلك اليوم يومي فجاءت أم أيمن مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بطير فوضعته بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يا أم أيمن ما هذا الطائر ؟ » قالت : هذا الطائر أصبته فصنعته لك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « اللهم جئني بأحب خلقك إليك وإلي يأكل معي من هذا الطائر » وضرب الباب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يا أنس انظر من على الباب » ، قلت : اللهم اجعله رجلا من الأنصار فذهبت ، فإذا علي بالباب ، قلت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاجة فجئت حتى قمت من مقامي فلم ألبث أن ضرب الباب ، فقال : « يا أنس ، انظر من على الباب » فقلت : اللهم اجعله رجلا من الأنصار ، فذهبت فإذا علي بالباب ، قلت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاجة ، فجئت حتى قمت مقامي ، فلم ألبث أن ضرب الباب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يا أنس اذهب فأدخله ، فلست بأول رجل أحب قومه ليس هو من الأنصار » ، فذهبت فأدخلته ، فقال : « يا أنس قرب إليه الطير » ، قال : فوضعته بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكلا جميعا ، قال محمد بن الحجاج : يا أنس ، كان هذا بمحضر منك ؟ قال : نعم ، قال : « أعطي بالله عهدا ألا أنتقص عليا بعد مقامي هذا ، ولا أعلم أحدا ينتقصه إلا أشنب له وجهه »

4- يحيى بن أبي كثير

المعجم الأوسط للطبراني - (ج 4 / ص 271)
حدثنا أحمد قال : نا سلمة بن شبيب قال : نا عبد الرزاق قال : أنا الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أنس بن مالك قال : أهدت أم أيمن إلى النبي صلى الله عليه وسلم طائرا بين رغيفين . فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : « هل عندكم شيء ؟ » فجاءته بالطائر ، فرفع يديه ، فقال : « اللهم ائتني بأحب خلقك إليك ، يأكل معي من هذا الطائر » ، فجاء علي ، فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مشغول ، وإنما دخل النبي صلى الله عليه وسلم آنفا ، فثبق النبي صلى الله عليه وسلم من الطائر شيئا ، ثم رفع يده ، فقال : « اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر » ، فجاء علي ، فارتفع الصوت بيني وبينه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « أدخله من كان » ، فدخل . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « والي يا رب » ثلاث مرات ، فأكل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى فرغا « لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعي إلا عبد الرزاق ، تفرد به : سلمة »

وهذا إسناد قوي

5- الحسين بن الحكم

المعجم الأوسط للطبراني - (ج 13 / ص 126)
حدثنا محمد بن خليد العبدي الكوفي قال : ثنا محمد بن طريف البجلي قال : نا مفضل بن صالح ، عن الحسين بن الحكم ، عن أنس بن مالك قال : أهدي للنبي صلى الله عليه وسلم ، طائر مشوي ، فقال : « اللهم ائتني بأحب خلقك إليك ، يأكل معي من هذا الطائر » فجاء علي رضي الله عنه ، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « يا رب وال » « لم يرو هذا الحديث عن الحسين بن الحكم إلا مفضل بن صالح ، تفرد به محمد بن طريف »


6- عطاء بن أبي رباح

المعجم الأوسط للطبراني - (ج 16 / ص 255)
حدثنا محمد بن شعيب ، ثنا حفص بن عمر المهرقاني ، ثنا النجم بن بشير ، عن إسماعيل بن سليمان ، أخي إسحاق بن سليمان ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطاء ، عن أنس بن مالك قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في حائط وقد أتي بطائر ، فقال : « اللهم ائتني بأحب خلقك إلي يأكل معي من هذا الطائر » ، فجاء علي ، فدق الباب ، فقلت : من هذا ؟ فقال : أنا علي ، فقلت : إن النبي صلى الله عليه وسلم على حاجة ، فذهب ، ثم جاء فدق الباب ، فقلت : من ذا ؟ فقال : أنا علي ، قلت : إن النبي صلى الله عليه وسلم على حاجة ، ثم جاء فدق الباب ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « اذهب فافتح » ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : « ما حبسك ، رحمك الله ؟ » فقال : هذه ثلاث دعوات ، كل ذاك يقول لي أنس : إنك على حاجة ، فقال : « يا أنس ، ما حملك على ذلك ؟ » قلت : سمعت بدعوتك ، فأردت أن يكون رجلا من قومي « لم يرو هذا الحديث عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطاء ، عن أنس إلا إسماعيل بن سليمان ، ولا رواه عن إسماعيل إلا النجم بن بشير ، تفرد به : حفص بن عمر المهرقاني »

تاريخ بغداد - (ج 4 / ص 257)
أخبرنا التنوخي حدثنا أبو الطيب ظفران بن الحسن بن الفيرزان النخاس المعروف بالفأفأ في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة حدثنا أبو هارون موسى بن محمد بن هارون الأنصاري حدثنا أحمد بن محمد بن عاصم الرازي حدثنا حفص بن عمر المهرقاني وأخبرنا أبو بكر عبد القاهر بن محمد بن عترة الموصلي أخبرنا أبو هارون موسى بن محمد الأنصاري الزرقي حدثنا أحمد يعني بن علي الخراز حدثنا محمد بن عاصم الرازي حدثنا حفص بن عمر المهرقاني حدثنا النجم بن بشير عن إسماعيل بن سليمان أخي إسحاق بن سليمان الرازي عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن أنس بن مالك قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم بطائر فقال: " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر " . فجاء علي بن أبي طالب فدق الباب وذكر الحديث.


7- الزبير بن عدي

أخبار أصبهان - (ج 3 / ص 325)
حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا محمد بن هارون بن مجمع ، ثنا الحجاج بن يوسف بن قتيبة ، ثنا بشر بن الحسين ، عن الزبير بن عدي ، عن أنس بن مالك ، قال : أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم طير مشوي ، فلما وضع بين يديه ، قال : « اللهم ائتني بأحب خلقك يأكل معي من هذا الطير » ، فقرع الباب : فقلت : من هذا ؟ فقال : علي ، فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاجة . . . « الحديث

8- إسماعيل بن عبد الرحمن السدي

سنن الترمذي - (ج 12 / ص 184)
حدثنا سفيان بن وكيع حدثنا عبيد الله بن موسى عن عيسى بن عمر عن السدي عن أنس بن مالك قال كان عند النبي صلى الله عليه وسلم طير فقال اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير فجاء علي فأكل معه
قال أبو عيسى هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث السدي إلا من هذا الوجه وقد روي من غير وجه عن أنس وعيسى بن عمر هو كوفي والسدي اسمه إسمعيل بن عبد الرحمن وقد أدرك أنس بن مالك ورأى الحسين بن علي وثقه شعبة وسفيان الثوري وزائدة ووثقه يحيى بن سعيد القطان

السنن الكبرى للنسائي - (ج 5 / ص 107)
أخبرني زكريا بن يحيى قال حدثنا الحسن بن حماد قال حدثنا مسهر بن عبد الله عن عيسى بن عمر عن السدي عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عنده طائر فقال اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير فجاء أبو بكر فرده وجاء عمر فرده وجاء علي فأذن له

مسند أبي يعلى الموصلي - (ج 9 / ص 79)
حدثنا الحسن بن حماد ، حدثنا مسهر بن عبد الملك بن سلع ثقة ، حدثنا عيسى بن عمر ، عن إسماعيل السدي ، عن أنس بن مالك ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عنده طائر فقال : « اللهم ائتني بأحب خلقك يأكل معي من هذا الطير » ، فجاء أبو بكر فرده ، ثم جاء عمر فرده ، ثم جاء علي فأذن له

وهذا إسناد قوي

تاريخ دمشق - (ج 42 / ص 254)
أخبرنا أبو غالب بن البنا أنا أبو الحسين بن الابنوسي أنا أبو الحسن الدار قطني نا محمد بن مخلد بن حفص نا حاتم بن الليث نا عبيد الله بن موسى عن عيسى بن عمر القارئ عن السدي نا أنس بن مالك قال أهدي إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أطيار فقسمها وترك طيرا فقال اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير فجاء علي بن أبي طالب فدخل يأكل معه من ذلك الطير قال الدار قطني تفرد به عيسى بن عمر عن السدي

وهذا إسناد قوي


9- الإمام الباقرعليه السلام

طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ الأصبهاني - (ج 3 / ص 364)
حدثنا إبراهيم ، قال : ثنا أحمد بن الوليد بن برد ، قال عبد الله بن ميمون ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن أنس بن مالك ، قال : أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم طير فقال : « اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير » . فجاء علي فأكل معه فذكر الحديث

10- عبد الله بن أنس

تاريخ دمشق - (ج 42 / ص 247)
أخبرتنا أم المجتبى ناصر قالت قرئ على إبراهيم بن منصور نا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى نا قطن بن نسير نا جعفر بن سليمان الضبعي نا عبد الله بن المثنى عن عبد الله بن أنس عن أنس بن مالك قال أهدي لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حجل مشوي بخبزه وصنابه فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطعام فقالت عائشة اللهم أجعله أبي وقالت حفصة اللهم أجعل أبي قال أنس وقلت اللهم اجعله سعد بن عبادة قال أنس فسمعت حركة بالباب فخرجت فإذا علي بالباب فقلت إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) على حاجة فانصرف ثم سمعت حركة بالباب فخرجت فإذا علي بالباب فقلت إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) على حاجة فانصرف ثم سمعت حركة بالباب فسلم علي فسمع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) صوته فقال انظر من هذا فخرجت فإذا هو علي فجئت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأخبرته فقال ائذن له فدخل علي فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) اللهم والي اللهم والي

وهذا إسناد قوي

11- سعيد بن المسيب

حديث أبي الفضل الزهري - (ج 1 / ص 401)
أخبركم أبو الفضل الزهري ، نا عبد الله ، نا عبد القدوس بن شعيب بن الحبحاب ، حدثني عمي صالح بن عبد الكبير بن شعيب ، حدثني عبد الله بن زياد أبو العلا ، عن سعيد بن المسيب ، عن أنس ، قال : أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، طير مشوي ، فقال : « اللهم أدخل علي أحب أهل الأرض إليك ، يأكل معي » قال أنس : فجاء علي رضي الله عنه فحجبته ، ثم جاء ثانية فحجبته ، ثم جاء ثالثة فحجبته رجاء أن تكون الدعوة لرجل من قومي ، ثم جاء الرابعة فأذنت له ، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « اللهم ، وأنا أحبه » ، فأكل معه من ذلك الطير «

12- عثمان الطويل

التاريخ الكبير - (ج 2 / ص 2)
قال لى محمد بن يوسف حدثنا احمد قال ثنا زهير قال ثنا عثمان الطويل عن انس بن مالك قال اهدى للنبى صلى الله عليه وسلم طائر كان يعجبه فقال اللهم ائتنى بأحب خلقك اليك يأكل هذا الطير فاستأذن على فسمع كلامه فقال ادخل، ولا يعرف لعثمان سماع من انس، وقال اسحاق ابن يوسف عن عبد الملك هو ابن ابى سليمان عن انس شهد النبي صلى الله عليه وسلم - بهذا، مرسل.

13- ميمون أبو خلف

الضعفاء الكبير للعقيلي - (ج 8 / ص 259)
حدثنا أحمد بن محمد بن عاصم قال : حدثنا إبراهيم بن الحجاج قال : حدثنا سكين بن عبد العزيز قال : حدثنا ميمون الرفاء أبو خلف ، عن أنس بن مالك قال : أهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، طير ، فقال : « اللهم ائتني بأحب خلقك إليك ، يأكل معي من هذا الطير » ، وذكر الحديث .

التاريخ الكبير - (ج 1 / ص 358)
وقال عبيدالله بن موسى اخبرنا سكين بن عبد العزيز عن ميمون ابى خلف حدثه عن انس عن النبي صلى الله عليه وسلم - في الطير.

تاريخ دمشق - (ج 42 / ص 251)
أخبرناه عاليا أبو عبد الله الخلال وفاطمة بنت ناصر واللفظ للخلال قالا أنا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى نا إبراهيم الشامي نا سكين نا ميمون الرفاء أبو خلف عن أنس بن مالك قال أهدي إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) نحامات فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وفق لي أحب خلقك إليك ياكل معي من هذا الطير فقال أنس فقلت اللهم اجعله رجلا من الأنصار قال فبينما انا كذلك إذ جاء علي فضرب الباب فقلت إن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) على حاجة فرجع فلم يلبث أن رجع فضرب الباب فقلت إن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) على حاجة فرجع فلم يلبث ان رجع فضرب الباب فقلت إن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) على حاجة فرمى الباب ودخل فلما راه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال اللهم والي اللهم والي

14- مسلم الملائي

الشريعة للآجري - (ج 4 / ص 155)
حدثنا أبو بكر بن أبي داود قال : حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي قال : حدثنا إسماعيل بن أبان الوراق قال : أخبرني عبد الله بن مسلم الملائي ، عن أبيه ، عن أنس بن مالك قال : أهدت أم أيمن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم طيرا مشويا ، فقال : « اللهم أدخل علي من تحبه وأحبه ، يأكل معي » فجاء علي رضي الله عنه فاستأذن وأنا على الباب يومئذ ، فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم على شغل ، وأنا أحب أن يكون رجلا من الأنصار ، ثم جاء الثانية فاستأذن ، إنه على حاجة فرجع ، ثم جاء الثالثة فسمع النبي صلى الله عليه وسلم صوته ، فقال : « ائذن له » فدخل وهو موضوع بين يديه ، فأكل منه ، وقال : « اللهم وإلي ، واللهم وإلي » ثلاث مرات

حديث أبي الفضل الزهري - (ج 1 / ص 402)
أخبركم أبو الفضل الزهري ، نا عبد الله ، نا أبو هشام محمد بن يزيد الرفاعي ، نا ابن فضيل ، عن مسلم الملائي ، عن أنس بن مالك ، قال : أهدت أم أيمن إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، طيرا مشويا ، فقال : « اللهم أدخل من تحبه يأكل معي من هذا الطير » فجاء رجل ، فاستأذن وأنا على الباب ، فقلت : إنه على حاجة فرجع ، ثم جاء الثانية ، فاستأذن ، فقلت : إنه على حاجة ، فرجع ، ثم جاء الثالثة ، فاستأذن ، فسمع صوته ، فقال : « ائذن له » وهو موضوع بين يديه فأكل

12- عثمان الطويل

التاريخ الكبير - (ج 2 / ص 2)
قال لى محمد بن يوسف حدثنا احمد قال ثنا زهير قال ثنا عثمان الطويل عن انس بن مالك قال اهدى للنبى صلى الله عليه وسلم طائر كان يعجبه فقال اللهم ائتنى بأحب خلقك اليك يأكل هذا الطير فاستأذن على فسمع كلامه فقال ادخل، ولا يعرف لعثمان سماع من انس، وقال اسحاق ابن يوسف عن عبد الملك هو ابن ابى سليمان عن انس شهد النبي صلى الله عليه وسلم - بهذا، مرسل.

13- ميمون أبو خلف

الضعفاء الكبير للعقيلي - (ج 8 / ص 259)
حدثنا أحمد بن محمد بن عاصم قال : حدثنا إبراهيم بن الحجاج قال : حدثنا سكين بن عبد العزيز قال : حدثنا ميمون الرفاء أبو خلف ، عن أنس بن مالك قال : أهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، طير ، فقال : « اللهم ائتني بأحب خلقك إليك ، يأكل معي من هذا الطير » ، وذكر الحديث .

التاريخ الكبير - (ج 1 / ص 358)
وقال عبيدالله بن موسى اخبرنا سكين بن عبد العزيز عن ميمون ابى خلف حدثه عن انس عن النبي صلى الله عليه وسلم - في الطير.

تاريخ دمشق - (ج 42 / ص 251)
أخبرناه عاليا أبو عبد الله الخلال وفاطمة بنت ناصر واللفظ للخلال قالا أنا إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى نا إبراهيم الشامي نا سكين نا ميمون الرفاء أبو خلف عن أنس بن مالك قال أهدي إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) نحامات فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وفق لي أحب خلقك إليك ياكل معي من هذا الطير فقال أنس فقلت اللهم اجعله رجلا من الأنصار قال فبينما انا كذلك إذ جاء علي فضرب الباب فقلت إن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) على حاجة فرجع فلم يلبث أن رجع فضرب الباب فقلت إن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) على حاجة فرجع فلم يلبث ان رجع فضرب الباب فقلت إن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) على حاجة فرمى الباب ودخل فلما راه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال اللهم والي اللهم والي

14- مسلم الملائي

الشريعة للآجري - (ج 4 / ص 155)
حدثنا أبو بكر بن أبي داود قال : حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي قال : حدثنا إسماعيل بن أبان الوراق قال : أخبرني عبد الله بن مسلم الملائي ، عن أبيه ، عن أنس بن مالك قال : أهدت أم أيمن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم طيرا مشويا ، فقال : « اللهم أدخل علي من تحبه وأحبه ، يأكل معي » فجاء علي رضي الله عنه فاستأذن وأنا على الباب يومئذ ، فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم على شغل ، وأنا أحب أن يكون رجلا من الأنصار ، ثم جاء الثانية فاستأذن ، إنه على حاجة فرجع ، ثم جاء الثالثة فسمع النبي صلى الله عليه وسلم صوته ، فقال : « ائذن له » فدخل وهو موضوع بين يديه ، فأكل منه ، وقال : « اللهم وإلي ، واللهم وإلي » ثلاث مرات

حديث أبي الفضل الزهري - (ج 1 / ص 402)
أخبركم أبو الفضل الزهري ، نا عبد الله ، نا أبو هشام محمد بن يزيد الرفاعي ، نا ابن فضيل ، عن مسلم الملائي ، عن أنس بن مالك ، قال : أهدت أم أيمن إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، طيرا مشويا ، فقال : « اللهم أدخل من تحبه يأكل معي من هذا الطير » فجاء رجل ، فاستأذن وأنا على الباب ، فقلت : إنه على حاجة فرجع ، ثم جاء الثانية ، فاستأذن ، فقلت : إنه على حاجة ، فرجع ، ثم جاء الثالثة ، فاستأذن ، فسمع صوته ، فقال : « ائذن له » وهو موضوع بين يديه فأكل


15- أبو حذيفة العقيلي

تاريخ دمشق - (ج 42 / ص 257)
أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد أنا أبو الحسن الحسناباذي أنا أحمد بن محمد أنا أبو العباس الكوفي أنا محمد بن سالم بن عبد الرحمن الطحان الأزدي نا أحمد بن النضر بن الربيع بن سعد مولى جعفر بن علي حدثني سليمان بن قرم عن محمد بن علي السلمي عن أبي حذيفة العقيلي عن أنس بن مالك قال كنت أنا وزيد بن أرقم نتناوب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فأتته أم أيمن بطير أهدي له من الليل فلما أصبح أتته بفضله فقال ما هذا قلت فضل الطير الذي أكلت البارحة فقال أما علمت أن كل صباح يأتي برزقه اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير قال فقلت اللهم اجعله من الأنصار قال فنظرت فإذا علي قد أقبل فقلت له إنما دخل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الساعة فوضع ثيابه فسمعني أكلمه فقال من هذا الذي تكلمه قلت علي فلما نظر إليه قال اللهم أحب خلقك إليك وإلي

16- إبراهيم النخعي

مسند أبي حنيفة - (ج 2 / ص 29)
حدثنا محمد بن إسحاق القاضي ، ثنا الحسن بن عيسى عن الحسن بن السميدع ، ثنا موسى بن أيوب ، عن سعيد بن أبي إسحاق ، عن أبي حنيفة ، عن مسعر ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن أنس بن مالك ، قال : أهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم هدية ، فقال : « اللهم إئتني بأحب خلقك إليك » ، فجاء علي فأكل معه

أسد الغابة - (ج 2 / ص 299)
أنبأنا أبو الفرج الثقفي حدثنا الحسن بن أحمد، وأنا حاضر أسمع، أنبأنا أحمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم الأهوازي، حدثنا الحسن بن عيسى حدثنا الحسن بن السميدع، حدثنا موسى بن أيوب، عن شعيب بن إسحاق، عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن أنس قال: أهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم طير، فقال: " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك. فجاء علي، فأكل معه " .
تفرد به شعيب، عن أبي حنيفة.

17- إسماعيل بن سلمان الأزرق

البحر الزخار - مسند البزار - (ج 12 / ص 305)
حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا إسماعيل بن سلمان الأزرق ، عن أنس بن مالك قال : أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم أطيار فقسمها بين نسائه فأصاب كل امرأة منها ثلاثة فأصبح عند بعض نسائه صفية ، أو غيرها فأتته بهن فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا فقلت : اللهم اجعله رجلا من الأنصار فجاء على رحمة الله عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أنس انظر من على الباب فنظرت إذا علي فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاجة. ثم جئت فقمت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : انظر من على الباب فنظرت فإذا علي حتى فعل ذلك ثلاثا فدخل يمشي وأنا خلفه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من حبسك رحمك الله ؟ قال : هذا آخر ثلاث مرات يردني أنس يزعم أنك على حاجة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما حملك على ما صنعت ؟ قلت : يا رسول الله سمعت دعاءك فاحببت أن يكون من قومي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الرجل قد يحب قومه إن الرجل قد يحب قومه قالها ثلاثا.
وهذا الكلام قد روى عن أنس من وجوه وكل من رواه عن أنس فليس بالقوي ، وإسماعيل بن سلمان رجل من أهل الكوفة قد حدث ، عن أنس بحديثين هذا الحديث وحديث آخر.

وهذا القول مردود على البزار كما سنبينه إن شاء الله تعالى

التاريخ الكبير - (ج 1 / ص 358)
وقال عبيدالله بن موسى اخبرنا اسمعيل بن سلمان بن ابى المغيرة الازرق عن انس: اهدى للنبى صلى الله عليه وسلم طائر فقال اللهم ائتنى بأحب خلقك، فجاء على

18- الحسن البصري

المعجم الأوسط للطبراني - (ج 20 / ص 220)
حدثنا هارون بن محمد بن المنخل الحارثي الواسطي ، ثنا العباس بن أبي طالب ، نا حفص بن عمر العدني ، نا موسى بن سعد البصري ، عن الحسن ، عن أنس بن مالك قال : أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم طائر ، فقال : « اللهم ائتني بأحب خلقك إلي يأكل معي من هذا الطائر » ، فجاء علي بن أبي طالب لم يرو هذا الحديث عن الحسن إلا موسى بن سعد ، تفرد به حفص بن عمر

أسد الغابة - (ج 2 / ص 300)
أنبأنا محمد بن أبي الفتح بن الحسن النقاش الواسطي، حدثنا أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل البزاز الفضل محمد بن، أنبأنا زاهر بن طاهر الشحامي، أنبأنا أبو سعيد الكنجرودي، أنبأنا الحاكم أبو أحمد، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عمرو بن الحسين الأشعري بحمص، حدثنا محمد بن مصفى، حدثنا حفص بن عمر العدني، حدثنا موسى بن سعيد البصري قال: سمعت الحسن يقول: سمعت أنس بن مالك يقول: أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم طير، فقال: " اللهم ائتني برجل يحبه الله ويحبه رسوله " . قال أنس: فأتى علي فقرع الباب، فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مشغول، وكنت أحب أن يكون رجلاً من الأنصار، ثم إن علياً فعل مثل ذلك، ثم أتى الثالثة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا أنس، أدخله فقد عنيته " . فلما أقبل قال: " اللهم وال، اللهم وال " .

19- قتادة بن دعامة

تاريخ دمشق - (ج 42 / ص 249)
أخبرني أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو حفص بن شاهين نا محمد بن إبراهيم الأنماطي نا محمد بن عمرو بن نافع نا علي بن الحسن الشامي نا خليد بن دعلج عن قتادة عن أنس قال قدمت إلى رسول الله صلى الله عليه وس ) طيرا مشويا فسمى وأكل منه ثم قال أللهم أئتني بأحب الخلق إليك وإلي فذكر الحديث

20- أبو الهندي

تاريخ بغداد - (ج 2 / ص 57)
أنبأنا الحسن بن أبي بكر حدثنا أبو بكر محمد بن العباس بن نجيح حدثنا محمد بن القاسم النحوي أبو عبد الله حدثنا أبو عاصم عن أبي الهندي عن أنس. قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم بطائر فقال: " اللهم آتني بأحب خلقك إليك يأكل معي " . فجاء علي فحجبته مرتين فجاء في الثالثة فأذنت له. فقال: " يا على ما حسبك؟ " قال: هذه ثلاث مرات قد جئتها فحجبني أنس قال: " لم يا أنس " . قال: سمعت دعوتك يا رسول الله فأحببت أن يكون رجلاً من قومي فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " الرجل يحب قومه " .
غريب بإسناده لم نكتبه إلا من حديث أبي العيناء محمد بن القاسم عن أبي عاصم وأبو الهندي مجهول واسمه لا يعرف.
أنبأنا أبو بكر محمد بن المؤمل المالكي قال: قال لنا أبو الحسن الدارقطني: أبو العيناء ليس بقوي في الحديث.

نقول : لا تضر جهالة أبي الهندي

21- عامر الشعبي

المؤتلف والمختلف للدارقطني - (ج 2 / ص 209)
حدثني أبو عبد الله حسين بن أحمد بن عتاب حدثنا أبو بدر أحمد بن خالد بن عبد الملك بن عبيد الله بن مسرح الحراني حدثني عمي أبو وهب الوليد بن عبد الملك حدثنا زميل بن المثنى عن مخلد بن يزيد قال أبو وهب : ولا أظنني إلا قد سمعته من مخلد عن فطر بن خليفة عن الشعبي عن أنس بن مالك قال : أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم حبارى فهيئته له أم سلمة وقالت : يا أنس امسك الباب حتى يصيب رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الطير فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يصيب معي من هذا الطير فجاء علي عليه السلام " وذكر الحديث بطوله .

22- المثنى بن أبان

أنساب الأشراف - (ج 1 / ص 287)
المدائني عن المثنى بن أبان، عن أنس قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في حائط وبين يديه طائر فقال: يا رب ائتني بأحب الخلق إلي يأكل منه. فجاء علي فأكل معه.

23- أبو الرجال المدني

الشريعة للآجري - (ج 4 / ص 153)
حدثنا أبو أحمد هارون بن يوسف قال : حدثنا ابن أبي عمر العدني قال : حدثنا محمد بن جعفر بن محمد قال : أخبرنيه ابن أبي الرجال ، عن أبيه ، عن جده ، عن أنس بن مالك قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في بيته ، فأهدي له طير فقال : « اللهم ائتني برجل تحبه يأكل معي من هذا الطير » فقلت : اللهم اجعله رجلا من الأنصار ، فقرع الباب ، فجئت فقلت : من هذا ؟ قال : أنا علي ، فقلت : إنما دخل النبي صلى الله عليه وسلم الساعة ، ثم عدت لموقفي ، فأعاد النبي صلى الله عليه وسلم الدعوة فقال : « اللهم ائتني برجل تحبه يأكل معي من هذا الطير » فقرع الباب ، فجئت فقلت : من هذا ؟ قال : أنا علي ، فقلت : قليلا ، ثم عدت لموقفي ، فأعاد النبي صلى الله عليه وسلم الدعوة ، فقرع الباب ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « افتح يا أنس » ففتحت فإذا علي رضي الله عنه ، فأكل هو وهو منه قال محمد بن جعفر : وسمعت من قوم ثقات : أنه قال : « اللهم وأحبه »

وهذا إسناد قوي


24- عائذ بن شريح (أبو الخليل)

موضح أوهام الجمع والتفريق - (ج 2 / ص 331)
أخبرنا الحسن بن محمد الخلال حدثنا محمد بن إسحاق القطيعي حدثنا أحمد بن نصر بن طالب حدثنا عبد الملك بن يحيى بن عبد الله بن بكير حدثنا أبي حدثنا عبد الله بن محمد بن المغيرة عن أبي الخليل قال حدثني أنس بن مالك رضي الله عنه قال أهدت أم أيمن لرسول الله صلى الله عليه وسلم طيرا فقال اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير فدخل علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال اللهم وإلي

25- يغنم بن سالم (نعيم بن سالم)

شرح مذاهب أهل السنة لابن شاهين - (ج 1 / ص 160)
حدثنا نصر بن القاسم الفرائضي ، ثنا عيسى بن المساور الجوهري ، قال : قال لي يغنم بن سالم بن قنبر ، ولقيته سنة سبعين ومائة وقال لي يغنم : لي اثنا عشر ومائة سنة ، قال لي أنس بن مالك ، : أهدي إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم طير مشوي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « اللهم ائتني بأحب خلقك إليك أو : بمن تحبه » الشك من عيسى . فجاء علي فرددته ، ثم جاء فرددته ، فدخل في الثالثة ، أو في الرابعة ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : « ما حبسك عني يا علي ، وما بطاؤك عني » ؟ . قال : جئت فردني . قال : « يا أنس ، ما حملك على ما صنعت » ؟ قال : رجوت أن يكون رجلا من الأنصار . فقال لي : « يا أنس ، أو في الأنصار خير من علي ، أو في الأنصار أفضل من علي ؟ » . وروى هذا الحديث ، عن أنس بن مالك جماعة ، ورواه ابن عباس ، وسفينة ، وأبو رافع ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . تفرد علي بهذه الفضيلة ، لم يشركه فيها أحد .

فضائل الخلفاء الراشدين لأبي نعيم الأصبهاني - (ج 1 / ص 91)
حدثنا الحسين بن أحمد بن المخارق ، وأحمد بن محمد بن أبي دارة المقري ، قالا : ثنا الحسن بن الطيب ، ثنا إبراهيم بن صدقة ، ثنا نعيم بن سالم ، قال : سمعت أنس بن مالك ، يقول : أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم طير مشوي فقال : « اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل قال : فجاء علي يدق الباب فقلت : رسول الله عنك مشغول ، فذهب ثم رجع الثانية فدق الباب ودخل ، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : » اللهم وال . . . ثلاثا ، يا علي ما حبسك عني ؟ « قال : قد جئت فردني أنس ، قال لي : » يا أنس ما حملك على أن رددت عليا ؟ « فقلت : سمعتك تدعو بالذي دعوت به ، فرجوت أن يكون رجلا من قومي من الأنصار ، فقال : » يا أنس ومن أين في الأنصار مثل علي رضي الله عنه

26- ثمامة بن عبد الله بن أنس

تاريخ دمشق - (ج 42 / ص 246)
أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني بقراءتي أنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد أنا أبو الحسن علي بن موسى بن الحسين نا أبو الحسن علي بن عمر الدار قطني نا محمد بن مخلد بن حفص العطار نا حاتم بن الليث الجوهري نا عبد السلام بن راشد نا عبد الله بن المثنى عن ثمامة عن أنس قال أتي النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بطير فقال اللهم أئتني بأحب خلقك إليك يأكل معي منه فجاء علي عليه السلام فأكل معه

27- دينار خادم أنس بن مالك

تاريخ بغداد - (ج 4 / ص 39)
قرأت في كتاب عبيد الله بن أحمد النحوي المعروف بجحجح سماعه من أحمد بن كامل قال قال لنا محمد بن موسى البربري رأيت شيخاً في المسجد الجامع بالرصافة سنة تسع وعشرين طويلاً أسود يخضب بالحناء فسمعته يقول سمعت أنس بن مالك يقول أهدي للنبي صلى الله عليه وسلم طير فقال: " اللهم آتني بأحب الخلق إليك يأكل معي من هذا الطير " .
وذكر الحديث فسألت عن الشيخ فقيل هذا دينار خادم أنس بن مالك وزعموا أنه كان إذا قام تنال يده ركبته.

28- إسماعيل (رجل من أهل الكوفة)

تاريخ دمشق - (ج 42 / ص 256)
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو القاسم زاهر الشحامي قالا أنا أبو يعلى الصابوني أنا أبو سعيد الرازي نا محمد بن أيوب الرازي أنا مسلم بن إبراهيم نا الحارث بن نبهان نا إسماعيل رجل من أهل الكوفة عن أنس بن مالك أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أهدي له طير ففرق بعضها في نسائه ووضع بعضها بين يديه فقال اللهم سق أحب خلقك إليك يأكل معي قال وذكر حديث الطير

29- أبان (ولعله المثنى بن أبان)

تاريخ دمشق - (ج 37 / ص 406)
اخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم نا عبد العزيز بن أحمد أنا أبو الحسن بن السمسار أنا أبو القاسم عبيد الله بن إسحاق بن سهل السنجاري نا أبو الوليد هاشم بن أحمد بن مسرور بنصيبين نا إبراهيم نا موسى بن داود نا عبد الله بن المثنى عن أبان عن أنس بن مالك أن أم سليم أتت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بحجلات قد شوتهن بأضباعهن وخمرتهن فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) اللهم ائتني باحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطائر قال أنس فجاء علي بن أبي طالب فقال استأذن لي علي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقلت هو علي حاجة وأحببت أن يجئ رجل من الأنصار فرجع ثم عاد فسمع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) صوته فقال ادخل يا علي اللهم وال اللهم وال اللهم وال


ونختم بالطريق الثلاثين من طرق الحديث عن أنس بن مالك

30- حميد الطويل

أشار إلى روايته للحديث ابن الأثير في أسد الغابة

أسد الغابة - (ج 2 / ص 300)
وقد رواه عن أنس غير من ذكرنا حميد الطويل وأبو الهندي، ويغنم بن سالم.


ولا بأس بإيراد هذا الطريق من أحد كتب الشيخ الصدوق أعلى الله مقامه حتى يكتمل البحث لا أكثر

31- أبو هدبة (ولعله أبو الهندي)

أمالي الصدوق - (ج 2 / ص 146)
حدثنا أبي (ره) عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن أبي هدبة قال رأيت أنس بن مالك معصوبا بعصابة فسألته عنها فقال هي دعوة علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقلت له وكيف يكون ذلك فقال كنت خادما لرسول الله (صلى الله عليه وآله) فأهدي إلى رسول الله طائر مشوي فقال اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلي يأكل معي من هذا الطائر فجاء علي (عليه السلام) فقلت له رسول الله (صلى الله عليه وآله) عنك مشغول وأحببت أن يكون رجلا من قومي فرفع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يده الثانية فقال اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلي يأكل معي من هذا الطائر فجاء علي (عليه السلام) فقلت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عنك مشغول وأحببت أن يكون رجلا من قومي فرفع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يده الثالثة فقال اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلي يأكل معي من هذا الطائر فجاء علي (عليه السلام) فقلت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عنك مشغول وأحببت أن يكون رجلا من قومي فرفع علي (عليه السلام) صوته فقال وما يشغل رسول الله عني فسمعه رسول الله فقال يا أنس من هذا فقلت علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال ائذن له فلما دخل قال له يا علي إني قد دعوت الله عز وجل ثلاث مرات أن يأتيني بأحب خلقه إليه وإلي يأكل معي من هذا الطائر ولو لم تجئني في الثالثة لدعوت الله باسمك أن يأتيني بك فقال علي (عليه السلام) يا رسول الله إني قد جئت ثلاث مرات كل ذلك يردني أنس ويقول رسول الله عنك مشغول فقال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله) يا أنس ما حملك على هذا فقلت يا رسول الله سمعت الدعوة فأحببت أن يكون رجلا من قومي فلما كان يوم الدار استشهدني علي (عليه السلام) فكتمته فقلت إني نسيته فرفع علي (عليه السلام) يده إلى السماء فقال اللهم ارم أنسا بوضح لا يستره من الناس ثم كشف العصابة عن رأسه فقال هذه دعوة علي هذه دعوة علي

القسم الثاني : رواة الحديث عن سفينة مولى رسول الله

1- بريدة بن سفيان

أمالي المحاملي - (ج 2 / ص 33)
حدثنا الحسين ثنا عبد الأعلى بن واصل ، ثنا عون بن سلام ، ثنا سهل بن شعيب ، عن بريدة بن سفيان ، عن سفينة وكان خادما لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم طوائر قال : ورفعت له أم أيمن بعضها فلما أصبح أتته بها فقال : « ما هذا يا أم أيمن ؟ » فقالت هذا بعض ما أهدي لك أمس قال : « أولم أنهك أن ترفعي لأحد أو لغد طعاما ؟ إن لكل غد رزقه » ثم قال : « اللهم أدخل بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر فدخل علي عليه السلام فقال : » اللهم وإلي «

البحر الزخار - مسند البزار - (ج 9 / ص 184)
وحدثنا عبد الأعلى بن واصل ، قال : نا عون بن سلام ، قال : نا سهل بن شعيب ، قال : نا بريدة بن سفيان ، عن سفينة ، وكان خادما لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم طواير فصنعت له بعضها ، فلما أصبح أتيته به فقال : « من أين لك هذا ؟ » فقلت : من الذي أتيت به أمس ، قال : « ألم أقل لك لا تدخرن لغد طعاما لكل يوم رزقه ؟ » ثم ، قال : « اللهم أدخل علي أحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير » فدخل علي ، فقال : « اللهم وإلي »

2- ثابت البجلي

فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل - (ج 2 / ص 425)
حدثنا عبد الله بن محمد ، نا عبد الله بن عمر ، نا يونس بن أرقم قثنا مطير بن أبي خالد ، عن ثابت البجلي ، عن سفينة قال : أهدت امرأة من الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم طيرين بين رغيفين ، فقدمت إليه الطيرين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلى رسولك » ، ورفع صوته ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من هذا ؟ » فقال : علي ، فقال : « فافتح له » ، ففتحت ، فأكل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطيرين حتى فنيا .

تاريخ دمشق - (ج 42 / ص 258)
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو عبد الله الحسين بن ظفر بن الحسين الناطقي قالا أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص نا أبو القاسم البغوي نا القوريري نا يونس بن أرقم نامطير عن ثابت البجلي عن سفينة مولى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال أهدت امرأة من الأنصار إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) طائرين بين رغيفين ولم يكن في البيت غيري وغير أنس فجاء رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فدعا بغدائه فقلت يا رسول الله قد اهدت لك امرأة من الأنصار هدية فقدمت الطائرين إليه فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) اللهم ائتني باحب خلقك إليك وإلي رسولك فجاء علي بن أبي طالب فضرب الباب ضربا خفيفا فقلت من هذا قال أبو الحسن ثم ضرب الباب ورفع صوته فقال ( صلى الله عليه وسلم ) من هذا قلت علي بن أبي طالب قال افتح له ففتحت له فأكل معه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من الطيرين حتى فنيا


وهذا حديث الطير دون دعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم !!!

المعجم الكبير للطبراني - (ج 6 / ص 191)
حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا ضرار بن صرد، حدثنا علي بن هاشم، عن شقيق بن أبي عبد الله، عن ثابت البجلي، عن سفينة، قال:"كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم، وجاء علي رضي الله تعالى عنه يستأذن، فدق الباب دقا خفيفا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا سفينة افتح له".

3- عبد الرحمن بن أبي نعم

المعجم الكبير للطبراني - (ج 6 / ص 192)
حدثنا عبيد العجلي، حدثنا إبراهيم بن سعد الجوهري، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا سليمان بن قرم، عن فطر بن خليفة، عن عبد الرحمن بن أبي نعم، عن سفينة، مولى النبي صلى الله عليه وسلم , أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بطير، فقال:"اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير"، فجاء علي رضي الله تعالى عنه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"اللهم وال".

وهذا إسناد قوي


القسم الثالث : رواة الحديث عن عبد الله بن عباس

1- علي بن عبد الله بن عباس

المعجم الكبير للطبراني - (ج 9 / ص 150)
حدثنا عبيد العجلي، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا حسين بن محمد المروذي، عن سليمان بن قرم، عن محمد بن سعيد، عن داود بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه، قال: أتي النبي صلى الله عليه وسلم بطير، فقال:اللهم ائتني بأحب خلقك إليك، فجاء علي، فقال: اللهم وإلي.

ملاحظة : قد أشرنا إلى راو آخر روى الحديث عن ابن عباس وهذا من سهو القلم


القسم الرابع : رواة الحديث عن الإمام علي عليه السلام

1- عمر بن علي بن أبي طالب

تاريخ دمشق - (ج 42 / ص 245)
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الفتح هبة الله بن علي بن محمد بن الطيب بن الجار القرشي الكوفي ببغداد أنا أبو الحسن محمد بن جعفر بن محمد التميمي النحوي يعرف بابن النجار الكوفي أنا أبو عبد الله محمد بن القاسم بن زكريا المحاربي نا عباد بن يعقوب نا عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي حدثني أبي عن أبيه عن جده عن علي قال أهدي لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) طير يقال له الحبارى فوضعت بين يديه وكان أنس بن مالك يحجبه فرفع ح ح النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يده إلى الله ثم قال اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير
قال فجاء علي فاستأذن فقال له أنس إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يعني على حاجة فرجع ثم دعا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فرجع ثم دعا الثالثة فجاء علي فأدخله فلما راه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال اللهم والي فأكل معه فلما كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) خرج علي قال أنس اتبعت عليا فقلت يا أبا حسن أستغفر لي فإن لي إليك ذنبا وإن عندي بشارة فأخبرته بما كان من النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فحمد الله واستغفر لي ورضي عني أذهب ذنبي عنده بشارتي إياه

هذا ما وقفنا عليه من طرق الحديث عن أنس بن مالك وسفينة وابن عباس وأمير المؤمنين عليه السلام

ومن الطريف أن نذكر أن الحديث قد ورد من رواية جابر بن عبد الله الأنصاري ولكن باختلاف في الألفاظ

تاريخ دمشق - (ج 42 / ص 244)
أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن البغدادي نا أبو المظفر محمود بن جعفر بن محمد الكوسج وأبو منصور محمد بن أحمد بن شكروية قالا أنا أبو علي الحسن بن علي بن أحمد بن سليمان بن البغدادي نا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمر بن أبان العبدي نا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي نا أبو صالح عبد الله بن صالح حدثني ابن لهيعة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال صنعت امرأة من الأنصار لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أربعة أرغفة وذبحت له دجاجة فطبختها فقدمته بين يدي النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فبعث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى أبي بكر وعمر فأتياه ثم رفع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يديه إلى السماء ثم قال اللهم سق إلينا رجلا رابعا محبا لك ولرسولك تحبه اللهم أنت ورسولك فيشركنا في طعامنا وبارك لنا فيه ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) اللهم اجعله علي بن أبي طالب قال فوالله ما كان بأوشك ان طلع علي بن أبي طالب فكبر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وقال الحمد لله الذي سرى بكم جميعا وجمعه وأياكم ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) انظروا هل ترون بالباب أحدا قال جابر وكنت أنا وابن مسعود فأمر بنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأدخلنا عليه فجلسنا معه ثم دعا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بتلك الأرغفة فكسرها بيده ثم غرف عليها من تلك الدجاجة ودعا بالبركة فأكلنا جميعا حتى تملأنا شبعا وبقيت فضلة لأهل البيت

فلعل أحدهم ظن أن دس أبا بكر وعمر في هذا الحديث سيلغي الحديث الثابت الذي تفرد به الإمام عليه السلام ولكنه بذلك زاده قوة

هيهات هيهات

بعد أن أوردنا جملة من طرق الحديث ومصادره نأتي على أقوال بعض من تكلم في الحديث تصحيحا أو تضعيفا فنقول :


قد تكلم في الحديث جماعة من أعلام العامة منهم :

1- أبو الفرج ابن الجوزي

قد ذكر ابن الجوزي حديث الطير في كتابه المسمى " العلل المتناهية في الأحاديث الواهية " متطرقا إلى بعض طرقه فقط حيث يقول :

العلل المتناهية في الأحاديث الواهية - (ج 1 / ص 225)
وأما حديث انس فله ستة عشر طريقا.

ولا نعلم كيف اختزل ابن الجوزي الثلاثين راويا إلى ستة عشر !!

والأدهى من ذلك أنه تمادى في تضعيف الحديث إلى أن فضح نفسه حيث يقول حين تطرق إلى طريق إسماعيل السدي

العلل المتناهية في الأحاديث الواهية - (ج 1 / ص 227)
وهذا لا يصح لأن إسماعيل السدي قد ضعفه عبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن معين قال البخاري وفي مسعر بعض النظر.

وهذه كذبة ظاهرة فعبد الرحمن لم يضعف السدي بل وثقه وغضب حين تكلم فيه يحيى بن معين كما جاء في الجرح والتعديل :

الجرح والتعديل - (ج 2 / ص 184)
حدثنا عبد الرحمن انا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلى قال قال أبي قال يحيى بن معين يوما عند عبد الرحمن بن مهدي: السدي ضعيف، فغضب عبد الرحمن وكره ما قال.


2- أبو الفداء ابن كثير

تطرق ابن كثير في تاريخه " البداية والنهاية " لطرق حديث الطير محاولا تضعيفها وقال في معرض ما قال :

البداية والنهاية - (ج 7 / ص 390)
وقد جمع الناس في هذا الحديث مصنفات مفردة منهم أبو بكر بن مردويه والحافظ أبو طاهر محمد بن أحمد بن حمدان فيما رواه شيخنا أبو عبد الله الذهبي ورأيت فيه مجلدا في جمع طرقه وألفاظه لابي جعفر بن جرير الطبري المفسر صاحب التاريخ، ثم وقفت على مجلد كبير في رده وتضعيفه سندا ومتنا للقاضي أبي بكر الباقلاني المتكلم.


ومن الطريف أن الباقلاني نفسه يورد الحديث في فضائل الإمام علي عليه السلام في كتابه المسمى " تمهيد الأوائل " دون تضعيف بتاتا فيقول في معرض كلامه عن إمامة الإمام علي عليه السلام ما نصه :

تمهيد الأوائل في تلخيص الدلائل - (ج 1 / ص 347)
ومن فضائله قوله غزاة تبوك لما لحق به وشكا خوض الناس في بابه ( أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ) أي إني استخلفك على المدينة كما استخلف موسى أخاه هارون لما توجه لكلام ربه من غير بغض ولا قلى وقوله لا يؤدي عني إلا رجل مني وإنفاذه بسورة براءه يقرؤها على المشركين بمكة وهذا أمر لا يليه إلا أهل القدر والنباهة ومن يصلح للتحمل والأداء عن رسول الله مثل قريش مع وفارة عقولهم وصحة أحلامهم وما وصفهم الله به فقال ( بل هم قوم خصمون ) . ومن فضائله قوله وقد شكت له بعض حالها ( أما ترضين أن الله قد اطلع على أهل الأرض فاختار منهم رجلين جعل أحدهم أباك وجعل الآخر بعلك . وقوله ( اللهم ائتني بأحب الخلق إليك يأكل معي من هذا الطائر ) فجاء علي فأكل معه من الطائر المشوي الذي كان أهدي إليه إلى غير هذا من الفضائل مما يطول تتبعها .


فمن نصدق ؟ الباقلاني نفسه أم ابن كثير ؟

فكيف وقف ابن كثير على المجلد " الكبير " ولم يقف على كلامه هنا ؟

3- أبو بكر البزار

زعم البزار في مسنده بعد أن أخرج حديث الطير من رواية إسماعيل الأزرق بأن حديث الطير لم يروه عن أنس بن مالك ثقة فقال

البحر الزخار - مسند البزار - (ج 12 / ص 306)
وهذا الكلام قد روى عن أنس من وجوه وكل من رواه عن أنس فليس بالقوي

وفيما سبق نبين كذب هذا الإدعاء فقد صحت الرواية من طرق قد ذكرناها وفيما يلي سنورد الرد على هذا الكلام بالتفصيل إن شاء الله تعالى

4- أبو يعلى الخليلي

وممن تكلم في الحديث أبو يعلى الخليلي في كتابه الإرشاد حيث قال :

الإرشاد في معرفة علماء الحديث للخليلي - (ج 1 / ص 257)
حديث الطير : وضعه كذاب على مالك ، يقال له : صخر الحاجبي ، من أهل مرو وهو مشهور بذلك وهو الذي وضع حديثا بروايته عن أنس بن مالك ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « الشيخ في أهله كالنبي في قومه » وضعه مرة على الليث بن سعد ، ثم جعله على مالك بن أنس ، وما روى في حديث الطير ثقة . رواه الضعفاء مثل : إسماعيل بن سلمان الأزرق وأشباهه ، ويرده جميع أئمة الحديث

وهذا الخليلي لم يكتف بادعاء واحد كابن الجوزي وابن كثير بل زاد عليهما فزعم أن حديث الطير لم يروه ثقة وهذا كذب محض يرده ما سبق من روايات صحيحة وفيما يلي إن شاء الله تعالى

وأما الكذبة الأخرى فهو زعمه أن جميع أئمة الحديث قد ردوه وسنذكر فيما يلي ثلة من أعلام أهل السنة ممن صحح الحديث أو حسنه

1- الحاكم النيسابوري

من المعروف عند أهل الشأن أن الحاكم قد صحح حديث الطير في المستدرك وهذا مما عابه عليه القوم ولا حاجة لإيراد ما يثبت ذلك

2- تاج الدين السبكي

قال السبكي في طبقاته الكبرى ما نصه :

طبقات الشافعية الكبرى - (ج 4 / ص 125)
وأما الحكم على حديث الطير بالوضع فغير جيد ورأيت لصاحبنا الحافظ صلاح الدين خليل بن كيكلدي العلائي عليه كلاما قال فيه بعد ما ذكر تخريج الترمذي له وكذلك النسائي في خصائص علي رضي الله عنه إن الحق في الحديث أنه ربما ينتهي إلى درجة الحسن أو يكون ضعيفا يحتمل ضعفه قال فأما كونه ينتهي إلى أنه موضوع من جميع طرقه فلا

3- أبو حفص ابن شاهين

نقل عنه ابن عساكر تحسين الحديث في تاريخ دمشق حيث قال :

تاريخ دمشق - (ج 42 / ص 248)
أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو حفص بن شاهين نا يحيى بن محمد بن صاعد نا عبد القدوس بن محمد بن عبد الكبير بن شعيب بن الحبحاب بالبصرة حدثني عمي صالح بن عبد الكبير نا عبد الله بن زياد أبو العلاء عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن أنس قال أهدي إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) طير مشوي فقال اللهم أدخل علي أحب أهل الأرض إليك يأكل معي قال أنس فجاء علي بن أبي طالب فحجبته ثم جاء الثانية فحجبه أنس ثم جاء الثالثة فحجبه أنس رجاء ان تكون الدعوة لرجل من قومه قال ثم جاء الرابعة فأذن له فلما راه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال وأنا أحبه فأكل معه منه قال ابن شاهين تفرد بهذا الحديث عبد القدوس بن محمد عن عمه لا أعلم حدث بغيره وهو حديث حسن غريب

قبل أن نتعرض بالتفصيل للأسانيد التي عرضناها أعلاه نذكر كلام شيخهم المحدث عبد الله السعد في كتابه " شرح الموقظة "

شرح الموقظة - (ج 1 / ص 82)
ولعل من أشهر الأحاديث التي تكلم في الحاكم بسبب تصحيحه لها حديث الطير، وفيه إهداء الطير المشوي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ودعاؤه صلى الله عليه وسلم الله بقوله : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير فدعا أنس رضي الله عنه أن يكون الآتي من الأنصار لتصيب هذه الدعوة رجلا من قومه ، فجاء علي بن أبي طالب فرده أنس وجاء الثانية والثالثة والرابعة فدفع أنسا في صدره ودخل فسأله الرسول صلى الله عليه وسلم عن إبطائه فأخبره بما كان بينه وبين أنس فسأل النبي صلى الله عليه وسلم أنسا عن ذلك فقال أنس رضي الله عنه : رجوت أن يكون رجلا من الأنصار فتصيبه هذه الدعوة ، فقال صلى الله عليه وسلم : (إن الرجل قد يحب قومه) ، فهذا الحديث روي من طريق سفينة رضي الله عنه مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن طريق أنس رضي الله عنه حيث جاء من أكثر من تسعين طريقا عن أنس رضي الله عنه فقط بخلاف الطرق الأخرى ، وقد تعقب الذهبي الحاكم في هذا الحديث وأغلظ له القول ولكنه عاد مرة أخرى وألف مؤلفا في هذا الحديث وربما هالته كثرة طرقه وتوقف في تصحيحه وقال : (ولست بمثبته ولا بعتقد بطلانه) ومن قبل الذهبي والحاكم ألف ابن جرير الطبري رسالة في هذا الحديث ، ولكن الحافظ ابن كثير لم يلتفت لكثرة هذه الطرق وتعرض لها طريقا طريقا في البداية والنهاية وأبطلها كلها . وقد يعتذر للحاكم في تصحيحه لهذا الحديث بأنه ربما نظر إلى هذه الطرق الكثيرة التي جاء منها الحديث .

نقول للشيخ :

لا حاجة للإعتذار عن الحاكم بل من الأولى الاعتذار لابن كثير خاصة حين كذب على الباقلاني

وأما طرق الحديث فقد جاء من رواية كل من :

من رواه من الثقات عن أنس بن مالك

1- يحيى بن سعيد المدني

2- عبد الملك بن عمير الكوفي

3- ثابت البناني البصري

4- يحيى بن أبي كثير اليمامي

5-عطاء بن أبي رباح المكي

6- الزبير بن عدي الكوفي

7- إسماعيل بن عبد الرحمن السدي الكوفي

8- الإمام محمد بن علي بن الحسين الباقر عليه السلام المدني

9- عبد الله بن أنس بن مالك

10- سعيد بن المسيب المدني

11- إبراهيم النخعي الكوفي

12- الحسن بن أبي الحسن البصري

13- قتادة بن دعامة البصري

14- عامر بن شراحيل الشعبي الكوفي

15- أبو الرجال المدني

16- ثمامة بن عبد الله بن أنس البصري


ورواه من الضعفاء عن أنس بن مالك

1- مسلم بن كيسان الملائي

2- إسماعيل بن سلمان الأزرق

3- عائذ بن شريح

4- ميمون أبو خلف

5- أبو حذيفة العقيلي

6- أبو الهندي

7- يغنم بن سالم

8- الحسين بن الحكم

9- دينار خادم أنس بن مالك

وقد صحت الرواية ولله الحمد من أربعة طرق ذكرناها

أيكون ممكنا أن يجتمع هؤلاء على الكذب على أنس بن مالك في هذا الحديث ؟

أولم يتجاوز رواة الحديث عدة التواتر ؟

أم لعل آفة الحديث من أنس ؟

هذا مع العلم أن الحديث قد صح من رواية سفينة أيضا

بعد أن فشل البعض في تضعيف طرق الحديث وتفاجأ بكثرتها الهائلة جاء إلى متن الحديث محاولا ايجاد أي ثغرة يراها كي يرد بها الحديث ويدعي نكارته

فهذا ابن أبي داود المشهور بالنصب يرمي الحديث بالنكارة لسبب قمة في التفاهة :

1- ابن أبي داود

الكامل لابن عدي - (ج 4 / ص 266)
سمعت علي بن عبد الله الداهري يقول سألت بن أبي داود بالري عن حديث الطير فقال ان صح حديث الطير فنبوة النبي باطل لأنه حكى عن حاجب النبي صلى الله عليه وسلم خيانة وحاجب النبي صلى الله عليه وسلم لا يكون خائنا

وهذه العبارة المضحكة إن دلت على شيء فإنما تدل على أن القوم قد تخبطوا أمام طرق الحديث فلم يجدوا إلا توافه الأسباب وسخافات العلل حتى يردوا بها الحديث

ويكفي رد الذهبي على ابن أبي داود حيث يقول :

سير أعلام النبلاء - (ج 13 / ص 232)
قلت: هذه عبارة رديئة، وكلام نحس، بل نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - حق قطعي، إن صح خبر الطير، وإن لم يصح، وما وجه الارتباط ؟ هذا أنس قد خدم النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يحتلم، وقبل جريان القلم، فيجوز أن تكون قصة الطائر في تلك المدة.
فرضنا أنه كان محتلما، ما هو بمعصوم من الخيانة، بل فعل هذه الجناية الخفيفة متأولا، ثم إنه حبس عليا عن الدخول كما قيل، فكان ماذا ؟ والدعوة النبوية قد نفذت واستجيبت، فلو حبسه، أو رده مرات، ما بقي يتصور أن يدخل ويأكل مع المصطفى سواه إلا، اللهم إلا أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قصد بقوله: " إيتني بأحب خلقك إليك، يأكل معي " عددا من الخيار، يصدق على مجموعهم أنهم أحب الناس إلى الله، كما يصح قولنا: أحب الخلق إلى الله الصالحون، فيقال: فمن أحبهم إلى الله ؟ فنقول: الصديقون والانبياء.
فيقال: فمن أحب الانبياء كلهم إلى الله ؟ فنقول: محمد وإبراهيم وموسى، والخطب في ذلك يسير.
وأبو لبابة - مع جلالته - بدت منه خيانة، حيث أشار لبني قريظة إلى حلقه، وتاب الله عليه.
وحاطب بدت منه خيانة، فكاتب قريشا بأمر تخفى به نبي الله - صلى الله عليه وسلم - من غزوهم، وغفر الله لحاطب مع عظم فعله - رضي الله عنه -.
وحديث الطير - على ضعفه - فله طرق جمة، وقد أفردتها في جزء، ولم يثبت، ولا أنا بالمعتقد بطلانه، وقد أخطأ ابن أبي داود في عبارته وقوله، وله على خطئه أجر واحد، وليس من شرط الثقة أن لا يخطئ ولا يغلط ولا يسهو.
والرجل فمن كبار علماء الاسلام، ومن أوثق الحفاظ - رحمه الله تعالى -.

وأي أجر لناصبي مشهور بالنصب يا ذهبي

2- ابن تيمية الحراني

قد أتى ابن تيمية بالترهات في معرض حديثه عن حديث الطير في منهاجه فقال

منهاج السنة النبوية - (ج 7 / ص 262)
إن أكل الطير ليس فيه أمر عظيم يناسب إن يجيء احب الخلق إلى الله ليأكل منه فان إطعام الطعام مشروع للبر و الفاجر و ليس في ذلك زيادة و قربة عند الله لهذا الآكل و لا معونة على مصلحة دين و لا دينا فأي أمر عظيم هنا يناسب جعل أحب الخلق إلى الله يفعله الرابع إن هذا الحديث يناقض مذهب الرافضة فانهم يقولون إن النبي صلى الله عليه و سلم كان يعلم إن عليا احب الخلق إلى الله و انه جعله خليفة من بعده و هذا الحديث يدل على انه ما كان يعرف احب الخلق إلى الله الخامس إن يقال إما أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم كان يعرف أن عليا احب الخلق إلى الله أو ما كان يعرف فان كان يعرف ذلك كان يمكنه إن يرسل يطلبه كما كان يطلب الواحد من الصحابة أو يقول اللهم ائتني بعلي فإنه احب الخلق إليك فأي حاجة إلى الدعاء و الإبهام في ذلك و لو سمى عليا لاستراح انس من الرجاء الباطل و لم يغلق الباب في وجه علي

ماذا دهاك يا حراني ؟ أهذا قصارى ما لديك ؟

ومن قال أن أكل الطير هو الأمر العظيم ؟ فالعظيم هو دعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم

ثم من قال لك أن رسول الله لم يكن يعلم بأن الإمام عليه السلام هو أفضل الخلق بعده ؟ وأما الإبهام الذي تحججت به فهذا ليس بأول إبهام

ألم تسمع بهذا الحديث الصحيح الذي لعن فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجلا من الصحابة دون التصريح باسمه ؟

مسند أحمد - (ج 6 / ص 196)
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا بن نمير ثنا عثمان بن حكيم عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عبد الله بن عمرو قال : كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذهب عمرو بن العاصي يلبس ثيابه ليلحقني فقال ونحن عنده ليدخلن عليكم رجل لعين فوالله ما زلت وجلا أتشوف داخلا وخارجا حتى دخل فلان يعني الحكم
تعليق شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط مسلم رجاله ثقات رجال الشيخين غير عثمان بن حكيم فمن رجال مسلم

ألم يكن عبد الله بن عمرو بن العاص خائفا أن يكون أبوه المقصود - وحق له أن يخاف - فطلع الحكم والد مروان ؟

ألم يكن من الاولى أن يذكر النبي اسمه ؟ فأي حاجة إلى الإبهام ؟

ما أسخفه من منطق وما أوهاها من حجة


هذا ولا ننسى أن نذكر قبل الخاتمة أن بعضهم قد جعل دعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو علة الحديث فزعم بأن أحب الخلق إلى الله هو رسوله بالإتفاق فكيف يصبح أحبهم هو الإمام علي

والجواب على هذه الشبهة في غاية البساطة وهو في متن الحديث نفسه

فقد جاء في آخر الحديث قوله صلى الله عليه وآله وسلم (اللهم وإلي)

فقوله صلى الله عليه وآله وسلم (اللهم) تتمة الدعاء في صدر الحديث وقوله (وإلي) إضافة إلى الدعاء

فيكون المعنى (اللهم ائتني بأحب خلقك إليك " وإلي " يأكل معي من هذا الطير)

فهذان شرطان متلازمان تحل بهما شبهة القوم الأخيرة حول هذا الحديث الصحيح الثابت



هذا وصلى الله على رسوله وآله الطيبين الطاهرين وسلم تسليما كثيرا