بسم الله الرحمن الرحيم
من الأسانيد الصحيحة في روايات أهل السنة لحديث الطير ما رواه حافظ أهل السنة الكبير ابن عساكر في كتابه تاريخ دمشق بسند صحيح قال : ( أخبرنا أبو غالب بن البنا ، أنا أبو الحسين ابن الآبنوسي ، أنا أبو الحسن الدار قطني ، نا محمد بن مخلد بن حفص ، نا حاتم بن الليث ، نا عبيد الله بن موسى ، عن عيسى بن عمر القارىء ، عن السدي ، نا أنس بن مالك قال : أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أطيار فقسمها وترك طيراً ، فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير ، فجاء علي بن أبي طالب فدخل يأكل معه من ذلك الطير ) (1) .
ورجال سند هذه الرواية كلهم من الثقات عند أهل السنة :
أما أبو غالب ابن البنا فهو ( أحمد بن الحسن بن أحمد بن عبد الله البغدادي الحنبلي ) وصفه الذهبي بالشيخ الصالح الثقة مسند بغداد ، وأنه من بقايا الثقات (2) ، وقال عنه الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الغني ابن نقطة الحنبلي : ( ثقة صحيح السماع ، حدث عنه الحافظ أبو القاسم ابن عساكر وغيره ) (3) .
وأبو الحسين ابن الآبنوسي هو ( محمد بن أحمد بن محمد بن علي ابن الآبنوسي البغدادي ) وصفه الذهبي بالشيخ الثقة (4) ، وقال عنه الخطيب البغدادي : ( ... سمع أبا الحسن الدار قطني وسمع حبابة وأبا حفص الكتاني والمخلص وأبا الحسن بن النجار الكوفي وأحمد بن عبد الله الواسطي ، كتبت عنه وكان سماعه صحيحاً ... ) (5) .
وأبو الحسن الدار قطني هو ( علي بن عمر بن أحمد بن مهدي البغدادي ) من كبار حفاظ أهل السنة وثقاتهم ، صاحب السنن المعروفة بسنن الدار قطني (6) .
ومحمد بن مخلد بن حفص ، وصفه الذهبي بالإمام المفيد الثقة مسند بغداد (7) ، وقال عنه ابن حجر : ( وهو ثقة ثقة ثقة مشهور ) (8) ، وقال عنه الخطيب البغدادي : ( وكان أحد أهل الفهم موثوقاً به في العلم متسع الرواية مشهوراً بالديانة موصوفاً بالأمانة ، مذكوراً بالعبادة ) (9) .
وحاتم بن الليث ، وصفه الذهبي بالحافظ المكثر الثقة (10) ، وقال عنه ابن أبي يعلى : ( وكان ثقة ثبتاً متقناً ) (11) ، وذكره ابن حبان في الثقات (12) ، وقال الخطيب البغدادي : ( وكان ثقة ثبتاً متقناً حافظاً ) (13) .
وعبيد الله بن موسى ممن أخرج له البخاري ومسلم في صحيحيهما ، ووثقه الذهبي (14) ، وابن حجر (15) ، والعجلي (16) وغيرهم ، وذكره ابن حبان في الثقات (17) .
وعيسى بن عمر القارىء هو الأسدي المعروف بالهمداني أبو عمر الكوفي ، وثقه ابن معين والنسائي والخطيب البغدادي وابن خلفون والعجلي وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال أبو حاتم : ( ليس بحديثه بأس ) وقال أبو بكر البزار : ( لا بأس به ) (18) .
والسدي هو إسماعيل بن عبد الرحمن ، احتج به مسلم في صحيحه ، ووثقه أحمد بن حنبل والعجلي ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال عنه النسائي : ( صالح ) وقال مرة : ( ليس به بأس ) ، وقال ابن عدي : ( هو عندي مستقيم الحديث صدوق لا بأس به ) (19) وقال الترمذي : ( وثقه شعبة وسفيان الثوري وزائدة ووثقه يحيى بن سعيد القطان ) (20) .
وأنس بن مالك صحابي ، والصحابي عند أهل السنة فوق الجرح والتعديل !
والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين .
_______________________
(1) تاريخ دمشق 42/254 .
(2) سير أعلام النبلاء 19/603 .
(3) التقييد صفحة 135 .
(4) سير أعلام النبلاء 18/85 .
(5) تاريخ بغداد 1/356- 357 .
(6) يراجع ترجمته من شاء في تذكرة الحفاظ 3/991 .
(7) تذكرة الحفاظ 3/828 .
(8) لسان الميزان 5/374 .
(9) تاريخ بغداد 3/310 .
(10) سير أعلام النبلاء 12/519 .
(11) طبقات الحنابلة 1/148 .
(12) الثقات 8/211 .
(13) تاريخ بغداد 8/245 .
(14) الكاشف 1/687 .
(15) تقريب التهذيب 1/375 .
(16) معرفة الثقات 2/114 .
(17) الثقات 7/152 .
(18) انظر ترجمته في تهذيب التهذيب 8/199 .
(19) انظر ترجمته في تهذيب التهذيب 1/274 .
(20) سنن الترمذي 5/636 .