بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

روى الحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين 3/141 فقال : ( حدثني أبو علي الحافظ أنبأ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أيوب الصفار وحميد بن يونس بن يعقوب الزيات قالا ثنا محمد بن أحمد بن عياض بن أبي طيبة ثنا أبي ثنا يحيى بن حسان عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال :
( كنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدم لرسول الله صلى الله عليه وسلم فرخ مشوي فقال اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير قال فقلت اللهم اجعله رجلا من الأنصار فجاء علي رضي الله عنه فقلت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاجة ثم جاء فقلت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم على حاجة ثم جاء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم افتح فدخل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حبسك علي فقال إن هذه آخر ثلاث كرات يردني أنس يزعم إنك على حاجة فقال ما حملك على ما صنعت فقلت يا رسول الله سمعت دعاءك فأحببت أن يكون رجلا من قومي فقال رسول الله إن الرجل قد يحب قومه ) .
قال الحاكم : (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ... )

قال الذهبي في ميزان الاعتدال :
(محمد بن أحمد بن عياض روى عن أبيه أبي غسان أحمد بن عياض عن أبي طيبة المصري عن يحيى بن حسان فذكر حديث الطير
وقال الحاكم هذا على شرط البخاري ومسلم
قلت الكل ثقات إلا هذا فأنا أتهمه به ثم ظهر لي أنه صدوق
روى عنه الطبراني وعلي بن محمد الواعظ ومحمد بن جعفر الرافقي وحميد بن يونس الزيات وعدة يروي عن حرملة وطبقته ويكنى أبا علاثة
مات في سنة إحدى وتسعين ومائتين وكان رأسا في الفرائض وقد روى أيضا عن مكي بن عبدالله الرعيني ومحمد بن سلمة المرادي وعبدالله بن يحيى بن معبد صاحب ابن لهيعة
فأما أبوه فلا أعرفه )

قلت أنا التلميذ :
إن الذهبي حكم على رجال سند الحاكم أنهم كلهم ثقات عدا محمد بن أحمد بن عياض فإنه اتهمه بالحديث ! ثم تبين له أنه صدوق .. وزعم هنا أنه لا يعرف أباه .. فعلة هذا السند هو : ( أحمد بن عياض ) والد ( محمد ) ..
لكن الذهبي عرفه بعد ذلك فترجم له في تاريخ الإسلام 20/267 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً فقال : ( أحمد بن عياض أبو غسّان الفرضيّ شيخ مصر روى عن يحيى بن حسّان ويحيى بن عبد الله بن بكيروعنه ابنه أبو علاثة ومحمد حفيده وعبد الله بن عبد الملك والمعافى بن عمران وغيرهم توفّي سنة 73 في رجب ) .
فالرجل ليس بمجهول عين ..
إذا عرفت هذا فتعال معي لتسمع ما قاله الذهبي في كتابه ( الموقظة ) صفحة 78 ، قال :
( الثقة : من وثقه كثير ولم يضعف ، ودونه : من لم يوثق ولا ضعّف .
فإن خرّج حديث هذا في الصحيحين فهو موثق بذلك ، وإن صحح له مثل الترمذي وابن خزيمة فجيد أيضاً، وإن صحح له كالدارقطني والحاكم فأقل أحواله : حَسَنٌ حديثه .
وقد اشتهر عند طوائف من المتأخرين، إطلاق اسم ( الثقة ) على من لم يجرح، مع ارتفاع الجهالة عنه ، وهذا يسمى مستوراً ويسمى : محله الصدق، ويقال فيه شيخ ... ) انتهى .

فقلت أنا التلميذ : بناء على كلام الذهبي هذا فأحمد بن عياض مستور لم يرد فيه جرح ولا تعديل فهو ثقة عنده وعند طوائف من المتأخرين لكنه دون الثقة الذي وثق ولم يضعف و ( محله الصدق)، فروايته لا تنزل عن رتبة الحسن ..
خصوصا وأن الحاكم قد صحح له، وقد صرّح الذهبي في كلامه السالف أن من صحح له الدار قطني والحاكم - وكان حاله مستورا- فأقل أحواله : أن حديثه حسن ..
وعليه فسند الحاكم هذا حسن .
أم أن عند الوهابية كلاماً آخر ؟!!!