بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
قال ابن الجوزي في كتابه العلل المتناهية ج1/ص242 :
(أنبأنا إسماعيل بن أحمد قال أخبرنا أبو طاهر بن أبي الصفر ، قال أنا أبو محمد عبد الله بن أحمد الحراني ، قال أنا الحسن بن رشيق قال أنا أبو عبد الرحمن النسائي قال أنا محمد بن قدامة عن حرب عن الأعمش عن إسماعيل بن رجاء عن أبيه عن أبي سعيد قال كنا جلوسا ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج الينا قد انقطع شسع نعله فرمى بها إلى علي رضي الله عنه فقال : ان منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله فقال ابو بكر انا فقال عمر انا قال لا ولكن خاصف النعل )
ثم قال ابن الجوزي :
( قال الدارقطني اسماعيل ضعيف وقال ابن حبان منكر الحديث يأتي عن الثقات بما لا يشبه حديث الإثبات )

قلت أنا التلميذ : إسماعيل الواقع في سند هذا الحديث هو إسماعيل بن رجاء الزبيدي وهو ثقة ومن رجال مسلم في صحيحه، والذي ضعف من قبل الدار قطني فهو إسماعيل بن رجاء الحصني أو الحصيني وليس الزبيدي قال ابن حجر في لسان الميزان : (إسماعيل بن رجاء الحصني شيخ من أهل الجزيرة روى عن مالك وموسى بن أعين ضعفه الدارقطني ... )
وقال ابن حبان في المجروحين : (إسماعيل بن رجاء الحصني من حصن مسلمة من أهل الجزيرة يروى عن موسى بن أعين روى عنه أهل الجزيرة منكر الحديث يأتي عن الثقات ما لا يشبه حديث الاثبات ... )
أما إسماعيل بن رجاء الزبيدي فقد ذكره في الثقات : (إسماعيل بن رجاء بن ربيعة الزبيدي من أهل الكوفة يروى عن أوس بن ضمعج والمعرور بن سويد روى عنه الأعمش وشعبة والكوفيون كان يجمع صبيان الكتاب ويحدثهم كيلا ينسى حديثه ... )
وعليه فلم يقدح ابن الجوزي الحديث بهذا السند إلا في إسماعيل وبينا أن إسماعيل الواقع في السند ثقة وأن الذي ضعفه الدار قطني وابن حبان هو شخص آخر فيكون هذا الطريق للحديث صحيحا أو حسنا ...

والحمد لله رب العالمين،،،



بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
يلاحظ على سند الحديث - أعني سند ابن الجوزي للحديث أعلاه - أن به تصحيفا فقد صحّف اسم جرير إلى حرب ، بدليل أن ابن الجوزي روى هذه الرواية من طريق الحافظ النسائي ، وقد روى النسائي الرواية في كتابه السنن الكبرى بنفس السند وفيه جرير بدلاً من حرب ، قال في السنن الكبرى : ( أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، و محمد بن قدامة ، واللفظ له، عن جرير ، عن الأعمش ، عن إسماعيل بن رجاء ، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري ، قال: كنا جلوساً ننتظر رسول الله، فخرج إلينا قد انقطع شسع نعله، فرمى بها إلى علي، فقال: «إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله» فقال أبو بكر: أنا؟ قال: «لا» قال عمر: أنا؟ قال: «لا ولكن صاحب النعل».وجرير هو جرير بن عبد الحميد وهو ثقة .



بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،
ثم إن هذا الحاطب بليل ( ابن الجوزي ) أورد الحديث المذكور في كتابه العلل المتناهية وهو كتاب وضعه لذكر الأحاديث الواهية ، مع أن هذا الحديث صحيح ، وقد حكم عليه الكثير من علماء أهل السنة بالصحة ، وها أنذا أذكر ما وقع في يدي من تصحيحات علماء القوم للحديث ..

*أخرج الحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 132رواية رقم : 4621 قال : ( أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي الشيباني بالكوفة من أصل كتابه ، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، حدثنا أبو غسان ، حدثنا عبد السلام بن حرب ، حدثنا الأعمش ، عن إسماعيل بن رجاء ، عن أبيه ، عن أبي سعيد رضي الله عنه قال ابن أبي غرزة : وحدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا فطر بن خليفة عن إسماعيل بن رجاء ، عن أبيه عن أبي سعيد رضي الله عنه قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فانقطعت نعله فتخلف علي يخصفها فمشى قليلا ثم قال «إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله» فاستشرف لها القوم وفيهم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما قال أبو بكر أنا هو ؟ قال «لا» قال عمر أنا هو ؟ قال «لا ، ولكن خاصف النعل »يعني علياً فأتيناه فبشرناه فلم يرفع به رأسه كأنه قد كان سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم )
قال الحاكم النيسابوري : ( هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ) .
قال الذهبي في تلخيص المستدرك : ( على شرط البخاري ومسلم ) .

* وأخرج ابن حبان في صحيحه ج 15 ص 385 رواية رقم : 6937 قال : ( أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن إسماعيل بن رجاء عن أبيه عن أبي سعيد الخدري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : «إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله» ، قال أبو بكر أنا هو يا رسول الله ؟ قال «لا» ، قال عمر أنا هو يا رسول الله ؟ قال «لا ، ولكن خاصف النعل »قال وكان أعطى عليا نعله يخصفه ) .
صححه ابن حبان , وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط : ( إسناده قوي ) .

* وفي مسند أحمد بن حنبل ج 3 ص 82 رواية رقم : 11790 : ( حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، حدثنا حسين بن محمد ، حدثنا فطر ، عن إسماعيل بن رجاء الزبيدي ، عن أبيه قال : سمعت أبا سعيد الخدري يقول كنا جلوسا ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج علينا من بعض بيوت نسائه قال فقمنا معه فانقطعت نعله فتخلف عليها علي يخصفها فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومضينا معه ثم قام ينتظره وقمنا معه فقال : «إن منكم من يقاتل على تأويل هذا القرآن كما قاتلت على تنزيله» فاستشرفنا وفينا أبو بكر وعمر فقال «لا ولكنه خاصف النعل »قال فجئنا نبشره قال وكأنه قد سمعه ) .
قال الشيخ شعيب الأرناؤوط : ( حديث صحيح , وهذا إسناد حسن , رجاله ثقات رجال الصحيح غير فطر ) .
قلت أنا التلميذ : ( فطر من رجال البخاري في صحيحه ) !
وقال الشيخ الدكتور حمزة أحمد الزين : ( إسناده صحيح ) ( انظر مسند أحمد 10/108 طبعة دار الحديث بالقاهرة شرح وتحقيق الشيخ أحمد محمد شاكر وحمزة أحمد الزين ) .

* وأخرج أبو يعلى في مسنده ج 2 ص 341 رواية رقم : 1086 فقال : ( حدثنا عثمان ، حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن إسماعيل بن رجاء ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : «إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله» ، فقال أبو بكر أنا هو يا رسول الله ؟ قال «لا» ، قال عمر أنا هو يا رسول الله ؟ قال «لا ولكنه خاصف النعل »، وكان أعطى علياً نعله يخصفها ) .
قال الشيخ حسين محمد أسد : ( إسناده صحيح ) .

* وأخرج النسائي في خصائص الإمام علي عليه السلام صفحة 116 – 117 فقال : ( أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن قدامة – واللفظ له – عن جرير ، عن الأعمش ، عن إسماعيل بن رجاء ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري قال : كنا جلوساً ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فخرج إلينا قد انقطع شسع نعله ، فرمى بها إلى علي ؛ فقال : «إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله» ، فقال أبو أنا ؟ قال :« لا» ، قال عمر : أنا ؟ قال : «لا ، ولكن صاحب النعل ») .
قال محقق الخصائص الداني بن منير آل زهوري أبو عبد الله السلفي : ( إسناده حسن ، والحديث صحيح ) .
وأخرجه النسائي في كتابه السنن الكبرى 5/154 رواية رقم : 8541 ، بنفس سند الخصائص .

* وقال العاصمي في سبل الهدى والرشاد 11/290 : ( وروى أبو يعلى برجال الصحيح عن أبي سعيد - رضي الله تعالى عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:«إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله»، فقال أبو بكر: أنا هو يا رسول الله، قال: «لا»، قال عمر: أنا هو يا رسول الله، قال: «لا، ولكنه خاصف النعل»، وكان قد أعطى عليا نعله يخصفها ) .

وقال أيضاً 10/150 : ( وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي، عن أبي سعيد قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فانقطعت نعله، فتخلف علي يخصفها، فمشى قليلا ثم قال: «ان منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله »، فقال أبو بكر: أنا.قال: «لا» ، قال عمر: أنا ، قال: «لا ، ولكن خاصف النعل ») .

* وقال السيوطي في الخصائص الكبرى 2/234 : ( وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي عن أبي سعيد قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فانقطعت نعله فتخلف علي يخصفها فمشى قليلا ثم قال : «إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله » فقال أبو بكر أنا قال «لا» قال عمر أنا قال «لا ولكن خاصف النعل ») .

* وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ج5/ص186 : ( وعن أبي سعيد الخدري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : «إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله» فقال أبو بكر أنا هو يا رسول الله قال «لا» قال عمر انا هو يا رسول الله قال «لا ولكنه خاصف النعل »وكان أعطى عليا نعله يخصفها ) ثم قال : ( رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح ) .

* وقال أيضاً في نفس المصدر مجمع الزوائد ج9/ص133 : ( عن أبي سعيد قال كنا جلوسا ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج علينا من بعض بيوت نسائه قال فقمنا معه فانقطعت نعله فتخلف عليها علي يخصفها ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومضينا معه ثم قام ينتظره وقمنا معه فقال : «إن منكم من يقاتل على تأويل هذا القرآن كما قاتلت على تنزيله »فاستشرفنا ووفينا أبو بكر وعمر فقال «لا ولكنه خاصف النعل »قال فجئنا نبشره قال فكأنه قد سمعه )
ثم قال الهيثمي : ( رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة وهو ثقة ) .

* وقال الشيخ الألباني في سلسلته الصحيحة 5/640 برقم : 2487 بعد أن تكلم على بعض أسانيد الحديث : ( فالحديث صحيح لا ريب فيه ) .