النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: بحث حول حديث الثقلين من طرق الشيعة الامامية

  1. #1

    افتراضي بحث حول حديث الثقلين من طرق الشيعة الامامية

    اللهم صل على محمد وال محمد


    هذا بحث مختصر حول حديث الثقلين من مصادر الامامية ولن اذكر مصادره من طرق اهل السنة والجماعة


    وسأفهرس البحث من البداية


    المبحث الاول : نص علماء الامامية على تواتره وانه مجمع ومتفق عليه


    المبحث الثاني : رواته من الصحابة


    المبحث الثالث : رواته من الأئمة (ع)


    المبحث الرابع : رواته من أصحاب الأئمة (ع) و غيرهم


    المبحث الخامس : رواته من التابعين


    المبحث السادس : المواطن التي حث فيها رسول الله (ص) على التمسك بالثقلين


    المبحث السابع : السؤال عن الثقلين يوم القيامة


    المبحث الثامن : دلالة حديث الثقلين


    المبحث التاسع : الاسانيد المعتبرة لحديث الثقلين


    المبحث العاشر : بسط طرق الحديث بشكل مفصل


    المبحث الحادي عشر : مصادره في كتب ومصنفات الشيعة


    المبحث الاول :


    نص علماء الامامية على تواتره او انه متفق عليه او انه مجمع عليه او ...



    1ـ الإمام علي الهادي عليه السلام في رسالته إلى أهل الأهواز في الخبر و التفويض :


    " و اصح خبر ما عرف تحقيقه من الكتاب مثل الخبر المجمع عليه عن رسول الله (ص) حيث قال :
    إني مستخلف فيكم خليفتين : كتاب الله و عترتي أهل بيتي " مستدركالوسائل ج 18 ص 144 .



    2ـ المحدث ابن بابويه في الإمامة و التبصرة من الحيرة ص149 ، قال : وهم الذين قرنهم الرسول (ص) بالكتاب في قوله المتواتر المشهور : أني تارك فيكم .....


    3ـ الشيخ الصدوق في كمال الدين ص63 عن متكلمي الإمامية :


    " .... ونقول :إنَّ جميع طبقات الزيدية والإمامية قد اتفقوا على أنَّ رسول الله (ص) قال : إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي وهما الخليفتان من بعدي ـ و أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، و تلقوا هذا الحديث بالقبول ، فوجب أنَّ الكتاب لا يزال معه العترة من يعرف التنزيل و التأويل علماً يقينياً يخبر به عن مراد الله عز وجل كما كان رسول الله (ص) يخبر عن المراد ، ولا يكون معرفته بتأويل الكتاب استنباطاً منه : ولا استخراجا كما لم تكن معرفة الرسول (ص) ..... "


    4ـ الشيخ المفيد في كتاب الارشاد ص96 :


    فصل : ثم كان مما أكد له من الفضل و تخصصه منه بجليل رتبته ماتلا حجة الوداع من الأمور المتجددة لرسول الله (ص) و الأحداث التي اتفقت بقضاء الله وقدره و ذلكَ : أنه عليه السلام تحقق من دنو أجله ما كان قدم الذكر به لأمته ، فجعل (ع ) يقدم مقاماً بعد مقام في المسلمين ، نحذرهم الفتنة بعده والخلاف عليه ويؤكد و صائتهم بالتمسك بسنته و الإجماع عليها والوفاق ويحثم على الإقتداء بعترته والطاعة لهم ، والنصرة و الحراسة و الاعتصام بهم في الدين يزجرهم عن الخلاف و الارتداد ، وكانَ فيما ذكره من ذلك (ع) ما جاءت به الرواة على اتفاق ، و الاجتماع من قوله (ع) : "أيها الناس . إني فرطكم وانتم واردون عليِّ الحوض ، ألا أني سائلكم عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يلقاني و لا تسبقوهم فتفرقوا ولا تقصروا عنهم فتهلكوا ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ".


    5ـ الشيخ الطوسي في التبيان ج1 ص3 قال : روي عن النبي رواية لايدفعها احد .."


    6ـ أبو الصلاح الحلبي في تقريب المعارف ص181 صرح بأنه اتفقت الأمة عليه و كذا في الكافي ص96 ـ 97


    7ـ ابن شهر اشوب في المناقب ج1 ص3 في المقدمة صرح بأنه مجمع عليه .


    8ـ ادريس الحلي في السرائر ج2 ص679 صرح بأنه متفق عليه .


    9ـ ابن بطريق في العمدة ص83 ، صَرَحَ بأنه أجمع عليه أهل الإسلام كافةً


    10ـ المير لوحي في كفاية المهتدي بعد ان روى حديث الثقلين من كتاب الغيبة للفضل بن شاذان قال : روى ابن بابويه رحمه الله في كتاب كمال الدين حديث "اني تارك فيكم الثقلين .... " بأسانيد كثيرة وقد ضبط هذا الحديث الصحيح وانه من الاحاديث المتواترة في كتب كثيرة ." مختصر كفاية المهتدي ص88


    11ـ العلامة المجلسي في بحار الأنوار ج23 ص95 ، صرح بأنه أجمع عليه أهل الإسلام وفي مرآة العقول ج3 ص232 قال عند ذكره لحديث الثقلين : " وهذا الخبر من المتواترات لم ينكره أحد من المخالفين عند الإحتجاج عليهم كقاضي القضاة وغيرهم من المتعصبين بل تكلموا في الدلالة على الإمامة " .


    12ـ المحدث الحر العاملي في الوسائل ج18 ص19 : طبقة دار أحياء التراث العربي و ج27 ص33 طبقة مؤسسة آل البيت عليهم السلام
    أقول :وقد تواتر بين العامة و الخاصة عن النبي (ص) أنه قال : أني تارك فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي أهل بيتي ، وأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض .
    و أيضاً صرح بتواتره في الفصول المهمة في أصول الأئمة ج1 ص449



    13ـ البياضي العاملي في الصراط المستقيم ج 2 ص101 ، مشهور بين المسلمين .


    14ـ المولى محمد صالح المازندراني في شرح الكافي ج6 ص138 ، متواتر اتفقت الأمة على قوله و نقله .....


    15ـ الشهيد التستري في الصوارم المحرقة ص 100 ، مشهورمتفق عليه .


    16ـ محمد مهدي النراقي في الجامع لجوامع العلوم ص46 : بأنه متواتر


    17ـ محمد أمين الاسترآ بادي في الفوائد المدنية ص98 صَرَحَ بأنه متواتر معنى .


    18ـ الوحيد البهبهاني في الفوائد الحائرية ص284 صرح بأنه متواتر


    19ـ المحدث البحراني في الحدائق ج 1 ص 29 . بأنه متواتر وفي ج 9 ص 360 متواتر معنى


    20ـ محمد طاهر القمي الشيرازي في الأربعين ص 392 ، متواتر


    21ـ محمد طاهر آل شبير الخاقاني في شرحه على الكفاية المسمى بداية الوصول ج4 ص195 ، فصل : ثمرة خطابات المشافهة ، صرح بتواتره


    22ـ محمد تقي الاصفهاني في مكيال المكارم ج1 ص374 بأنه متفق عليه بين الفريقين


    23- العلامة الطباطبائي في الميزان ج 3 ص418 ، بأنه متواترأجمععلى روايتها الفريقان .


    وفي الشيعة في الإسلام ص157 ، حديث قطعي متفق عليه .


    24- الفقيه المرحوم الميرزا جواد التبريزي في صراط النجاة ج3 ص452 : متواتر...


    25- الفقيه لطف الله الصافي في مقدمته لكتاب مقتضب الاثر ص14 :صرح بتواتره


    26- السيد محمد صادق الروحاني في فقه الصادق ج16 ص155 ـ 156 ، بأنه متوتر .


    27- الفقيه جعفر السبحاني في المحصول في علم الأصول ج3 ص 166 ، تواتر بين المسلمين و حفظه الكبير و الصغير.


    28- الشيخ حسين المنتطري في دراسات في ولاية الفقيه ج1 ص 171، متواتر من طريق الفريقين .


    29 - المتكلم السيد عبد الحسين شرف الدين في المراجعات ص27 المراجعة رقم 8


    " والصحاح الحاكمة بوجوب التمسك بالثقلين متواترة وطرقها عن بضع وعشرين صحابيا متضافرة وقد صدع بها رسول الله (ص) في مواقف شتى . تارة يوم غدير خم كما سمعت ، وتارة يوم عرفة في حجة الوداع ، وتارة بعد انصرافه من الطائف ، ومرة على منبره في المدينة ، واخرى في حجرته المباركة في مرضه والحجرة غاصة بأصحابه .... "


    30 - ناصر مكارم الشيرازي في دروس في العقائد الاسلامية ص243


    " من الاحاديث المشهورة والمعروفة بين علماء السنة والشيعة هو حديث الثقلين ...... كما اورده عدد كبير من المفسرين والمحدثين في كتبهم بحيث لايمكن الشك في كونه من الاحاديث المتواترة . "


    31 - الشيخ محمد تقي مصباح اليزدي في دروس في العقيدة الاسلامية ص337 مبحث تعيين الامام


    " قد كرر الرسول ( ص) مرارا هذا القول ، ومنها في اواخر ايام حياته قال : اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله واهل بيتي وانهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض . "


    ثم قال في هامشه ص368 :


    " وهذا الحديث من الاحاديث المتواترة ايضا ، وقد رواه عن الرسول (ص) جماعة من كبار علماء السنة امثال الترمذي والنسائي وصاحب المستدرك ... "


    32 - الشيخ اصف المحسني في صراط الحق ج3 ص332


    " اقول : الرواية من جهة السند قطعية الصدور "


    33 – العلامة المحقق اعجوبة الزمان الشيخ الاميني في كتابه الغدير ج5 ص345


    " في الصحيح المتواتر قوله (ص) : اني مخلف فيكم خليفتين .. "


    المبحث الثاني : رواته من الصحابة


    لقد رويَ حديث الثقلين - حسب تتبعي الناقص - في مصادر الامامية عن اكثر من خمسة وعشرين صحابيا وصحابية ، وهذا العدد كاف في اثبات تواتره من مصادرنا والا فإن الحديث روي في مصادر القوم عن خمسة وثلاثين صحابيا والسبب في ذلك ان مصادرنا الحديثية كثير منها اتلفت بسبب الظلم والاستبداد والارهاب والقمع الذي كان يمارس بحق الشيعة فضاعت كثير من مصادرنا الحديثية واحرقت قسم منها ... وهكذا واما القوم فكانوا في حرية تامة في رواية الحديث وكتابته وو ..... مع الالتفات ان الاحاديث دونت بعد وفاة الرسول (ص) بسنوات طويلة ومع ذلك وصل الينا حديث الثقلين متواترا ولوبدؤا الصحابة بكتابة الحديث وتدوينه في زمان الرسول (ص) لوصل الينا الحديث عن مئات الالوف منهم لانه احدى المواطن التي قال فيها الرسول (ص) حديث الثقلين هو في غدير خم ومن المعلوم ان حادثة غدير خم كان يحضره مايقرب من مئة وعشرينالف صحابي والا ن نذكر اسماء هؤلاء الصحابة :


    1ـ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام :
    روايته في عيون أخبار الرضا ج1 ص34 ، كمال الدين ص244+279+234 حديث 49 ،الارشاد للمفيد ص123+124 ، أمالي الطوسي
    ص162ـ163 ،الجزء السادس بسند صحيح . كما سيأتي ، معاني الاخبار ص90 حديث3+4 . غايةالمرامج2 ص333 رقم 11
    2ـ الإمام الحسن بن علي عليه السلام :
    روايته في كفاية الأثر ص162 ، أمالي المفيد ص350 مجلس41 حديث 4 ، أمالي الطوسي ص121 ، الجزء الخامس الحديث 1+ ص700 مجلس يوم الجمعة 17 ذي القعدة حديث 12.
    3ـ الإمام الحسين بن علي عليه السلام :
    روايته في وسائل الشعية ج18 ص144 ،غاية المرام ج2 ص323 رقم 5 بسندصحيح
    4ـ عبد الله بن عباس :
    روايته في أمالي المفيد ص47 مجلس6 حديث6 ، أمالي الصدوق ص121ـ122 حديث 11 مجلس15 . مستدرك الوسائل ج11 ص372 بسند صحيح .
    5ـ زيد بن ثابت :
    روايته في كمال الدين ص237 حديث52 ، أمالي الصدوق ص500 مجلس 64 حديث15 غاية لمرام ج2 ص333 رقم 10
    6ـ حذيفة بن اسيد الغفاري :
    روايته في كفاية الأثر ص128 ، الخصال ص65 ، بسند صحيح . غاية المرام ج2 ص320 رقم 1
    7ـ زيد بن أرقم :
    روايته في بشارة المصطفى ص216ـ217 ، كمال الدين ص234 حديث44 باب22 + حديث 54
    8ـ أبو الطفيل عامر بن واثلة :
    روايته في كفاية الأثر ص128 ، الخصال ص65 ، بسند صحيح .
    9ـ أبو سعيد الخدري :
    روايته في أمالي الطوسي ص255 ، معاني الأخبار ص90 حديث1+2 ، كمال الدين ص234 حديث 46+48 ، مجمع البيان ج2 ص356 ، أمالي
    المفيد ص135 مجلس16 حديث3.
    10ـ جابر بن عبد الله الأنصاري :
    روايته في أمالي الصدوق ص312 مجلس48 حديث10 ، كمال الدين ص236ـ137 حديث 53 .
    11ـ أبو ذر الغفاري :
    روايته في كمال الدين ص239 حديث59 ، أمالي الطوسي ص545 + 548
    12ـ حذيفة بن اليمان:
    روايته في كفاية الأثر ص136 ، باب ما جاء عن حذيفة بن اليمان من النصوص .
    13ـ أبو هريرة :
    روايته في كفاية الأثر ص87 .
    14ـ عمر بن الخطاب :
    روايته في كفابة الأثر ص92 ، باب ما جاء عن عمر بن الخطاب من النصوص .
    15ـ البراء بن عازب :
    روايته في بشارة المصطفى ص 216 - 217 .
    16ـ العباس بن عبد المطلب :
    روايته في أمالي المفيد ص47 مجلس6 حديث6 .
    17ـ الفضل بن عباس :
    روايته في أمالي المفيد ص47 مجلس6 حديث6 .
    18ـ فاطمة الزهراء سلام الله عليها :
    روايتها في دلائل الإمامة ص 40 ـ 41 وفي الطبعة المحققة ص124 ، على رواية عبد الرحمن بن كثير ، وهي الرواية المنقولة عن السيدة زينب عليها السلام لخطبة فدك عن والدتها الزهراء عليها السلام .
    19ـ أم سلمة :
    روايتها في أمالي الطوسي ص490ـ491 الجزء17 حديث14 بحارالانوارج22 ص476 ،
    20 –عمار بن ياسر :
    روايته في الخصال للصدوق ص 457 حديث 2
    21 –المقداد :
    روايته في الخصال للصدوق ص 457 حديث 2
    22 –عبد الله بن مسعود :
    روايته في الخصال للصدوق ص 457 حديث 2
    23-ابو ايوب الانصاري
    روايته في امالي الشيخ الطوسي ص516 مجلس 18 حديث 38
    24 –انس بن مالك :
    روايته في امالي الشيخ الطوسي ص516 مجلس 18 حديث 38
    25 –سبعون بدريا :
    تجد ذلك في الغيبة للنعماني ص74 عنه غاية المرام ج2 ص323 رقم 4 والبحار ج33 ص149 حديث 421




    المبحث الثالث : رواة حديث الثقلين من أئمة أهل البيت عليهم السلام


    1ـ الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام . بسند صحيح


    2ـ الإمام الحسن بن علي عليه السلام


    3ـ الإمام الحسين بن علي عليه السلام . بسند صحيح


    4ـ الإمام علي بن الحسين عليه السلام . بسند صحيح


    كمال الدين ص240 رقم62+ معاني الأخبار ص90 حديث4 ، عيون أخبار الرضا ج2 ص60 رقم25 .


    5ـ الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام : بسند صحيح


    المصادر السابقة + الكافي ج3 ص423 ، بصائر الدرجات ص434 ، باب في رسول الله (ص) إني تارك فيكم الثقلين


    بسند صحيح . مرآة العقول ج15 ص356 وقال عنه صحيح ، الخصال للصدوق ص65 ، بسند صحيح . مختصر البصائر ص91.


    6ـ الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام : بسند صحيح .


    الكافي ج1 ص228ـ294 ، كمال الدين ص240 رقم 64 ، معاني الأخبار ص90 حديث4 ، عيون أخبار الرضا ج2 ص60 . بسند صحيح ، بصائر الدرجات ص334بسند صحيح .


    7ـ الإمام موسى بن جعفر الكاظم .


    8ـ الإمام علي بن موسى الرضا (ع) :بسند صحيح


    أمالي الصدوق ص421ـ422 مجلس79 حديث1 ، بسند معتبر ، عيون أخبار الرضا ج1 ص34ـ68 .


    9ـ الإمام علي بن محمد الهادي عليه السلام :


    الإحتجاج ج2 ص215 ، مستدرك الوسائل ج7 ص254 .


    المبحث الخامس : رواة حديث الثقلين من التابعين


    هذه قائمة باسماء التابعين الذي رووا حديث الثقلين
    اما مباشرة عن احد الصحابة ، واما بواسطة تابعي آخر .
    واستخرجت تراجم اكثرهم بشكل مختصر جدا من كتاب تقريب التهذيب لابن حجر العسقلاني والسبب في ذلك أنه نص على طبقة كل واحد منهم . وأنه هل هو من الطبقة الثانية ( أي طبقة كبار التابعين ) أو الثالثة ( الطبقة الوسطى من التابعين )
    ام الرابعة ( الطبقة التي تلي الثالثة وجل رواياتهم عن كبار التابعين )
    ام الخامسة ( وهي الطبقة الصغرى منهم الذين رأوا الواحد أو الاثنين . ولم يثبت لبعضهم السماع من الصحابة كالامشى )
    ام السادسة ( وهي الطبقة التي عاصرت الساسة )
    ثم ذكر باقي الطبقات وهي طبقة اتباع التابعين ثم طبقة الاخذين عن تبع الاتباع وهكذا
    والذي يهمنا في بحثنا هنا هو من الطبقة الثانية الى السادسة .
    فكل شخص قال عنه ابن حجر " من الثانية او الثالثة او الرابعة او الخامسة او السادسة " فهو من التابعين .
    ولمعر فة المزيد عن هذه الطبقات راجع مقدمة تقريب التهذيب .
    ملاحظة : بعض هذه الاسماء قد تكررت في الفصل السابق .
    والسبب انه يندرج عليها العنوانين .
    عنوان صاحب الامام (ع) ، وعنوان التابعين . فلاحظ .
    و لست في صد بيان وثاقة هؤلاء وانما سرد الاسماء مع بيان انهم من التابعين . لوصول الرواية مرتبة التواتر .
    سليم بن قيس الهلالي : من اصحاب الامير عليه السلام وممن عاصر كثيرا من الصحابة روايته في كتابه والكافي
    مالك بن ضمرة ، عن ابي ذر
    روايته عند الصدوق وتفسيرالقمي .
    ابي يحيى روى عن ابن عباس .
    روايته في كفاية الاثر ص162 والصدوق
    القاسم بن حسان عن زيد بن ثابت
    روايته في غاية المرام ج2 ص333 رقم10
    ابا عبيد الله مولى العباس عن ابي سعيد الخدري
    روايته في امالي المفيد ص135 حديث 3 مجلس16
    الحارث الهمداني :
    ( ع: صاحب علي عليه السلام ) تقريب التهذيب ج1 ص98 رقم1075
    عطية العوفي :
    ( بخ . د . ت . ق . صدوق يخطئ كثيرا من الثالثة ) تقريب التهذيب ج1 ص43 رقم4755
    حبيب بن ابي ثابت :
    ( ع : تقة فقيه جليل ... من الثالثة ) ج1 ص103 رقم1134
    حنش بن المعتمر
    ( د .ت. س : صدوق له اوهام .... من الثالثة ) ج1 ص144 رقم1635
    10ـ عكرمة :
    ( ع: ثقة ثبت عالم بالتفسير ..... من الثالثة ) ج1 ص408 رقم4812
    11ـ سعيد بن جيبر :
    ( ع: ثقة ثبت فقيه من الثالثة ..... قُتِلَ بين يدي الحجاج ) ج1 ص203 رقم2352
    12ـ سالم ن ابي الجعد يرفعه الى ابي ذر
    (ع: ثقة من الثالثة ) ج1 ص194 رقم2244
    13ـ الامام علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب (ع) عن الحسين بن علي (ع)
    ( ع: زين العابدين : ثقة ثبت عابد فقيه فاضل مشهور ، قال ابن عينية عن الزهري : ما رأت قريشأ افضل منه . من الثالثة .... ) التقريب ج1 ص411 رقم4855
    14ـ ابو بصير :
    ( قد ، س ، ق : ابو بصير العبدي الكوفي ، الاعمى .... مقبول من الثالثة ) ج2 ص697 رقم 8242
    15ـ ابي الضحى مسلم بن صبيح عن زيد بن ارقم :
    ( ع : ثقة فاضل من الرابعة ) التقريب ج2 ص582 رقم 6904
    16ـ ركين بن الربيع عن القاسم بن حسان عن زيد بن ثابت ¨
    ( ثقة من الرابعة ) التقريب ج1 ص176 رقم2021
    17ـ الحسن بن الحسن بن علي بن ابي طالب (ع)
    ( صدوق من الرابعة ) التقريب ج1 ص115 رقم1282
    وذكره " ابن سعد في الطبقات ج5 ص319 في الطبقة الثالثة من تابعي اهل المدينة .
    18ـ عبد الرحمن بن خلاد الانصاري
    ( د : من الرابعة )التقريب ج1 ص335 رقم 3963
    19- الامام محمد الباقر (ع) عن جابر بن عبد الله الانصاري :
    ( ع : ابو جعفر الباقر ، ثقة فاضل من الرابعة .. ) التقريب ج2 ص541 رقم6403
    20ـ معروف بن خربوذ عن ابي الطفيل عامر بن رائلة
    ( خ . د . م . ق صدوق ربما وهم ، وكان اخباريا علامة ، من الخامسة ) التقريب ج2 ص203 رقم2352
    21ـ عبد الله بن الحسن عن ابيه عن احسن بن علي (ع) :
    ( ثقة جليل القدر من الخامسة ) التقريب ج1 ص284 رقم3361
    22ـ سليمان بن مهران الاعمش
    ( ع: ثقة حافظ عارف بالقراءات ورع لكنه يدلس من الخامسة ) التقريب ج1 ص229 رقم2690
    23ـ عطاء بن السائب عن ابي يحيى عن ابن عباس
    (خ . ع . صدوق اختلط من الساسة ) ج1 ص401 رقم4728
    24ـ ابو حمزة الثمالي :
    ( ثابت بن ابي صفية من الخامسة . ) التقريب ج1 ص80 رقم861
    25ـ ابان بن ابي عياش :
    ( د. فيروز البصري .... من الخامسة ) التقريب ج1 ص24 رقم153
    26ـ جابر بن يزيد الجعفي :
    ( د . ت . ق : من الخامسة ..... ) التقريب ج1 ص85 رقم 918
    27ـ عيسى بن المعتمر ( المعمر ) :
    ( د. من السادسة ) التقريب ج1 ص465 رقم5521
    28ـ الحسن بن عطية العوفي :
    ( د. من السادسة ) التقريب ج1 ص117 رقم1313
    29ـ عيسى بن عبد الله بن مالك عن عمر بن الخطاب
    ( د . س . ق : مقبول من السادسة ) التقريب ج1 ص463 رقم5497
    30ـ هشام بن حسان عن الحسن بن علي عليه السلام
    (ع: ثقة من اثبت الناس في ابن سيرين ... من السادسة ) التقريب ج1 ص635 رقم7568
    31ـ احمد بن عبد الله بن يزيد بن سلامة عن حذيفة بن اليمان .
    غاية المرام ج2 ص321 رقم2



    المبحث الرابع : رواة حديث الثقلين من اصحاب الائمة


    1- الحارث الهمداني : من اصحاب امير المؤمنين (ع) الثقات روايته عن الامير عليهه السلام في كمال الدين ص235 حديث 49
    2-سليم بن قيس الهلالي : له اصل معنمد ، من اصحاب امير المؤمنين والحسن والحسين والسجاد عليهم السلام الثقات روايته عن الامير عليه السلام في كتاب سليم ص178 والكافي ج2 ص415 وغيبة النعماني ص70
    3- سعيد بن جبير : من خواص علي بن الحسين عليه السلام وثقاته روايته عن ابن عباس في المستدرك ج11 ص372
    4- ابو جمزة الثمالي : سلمان زمانه ، من اصحاب السجاد والباقر والصادق والكاظم روايته عن الباقر (ع) في غيبة النعماني ص43
    5- محمد بن مسلم : من اعيان الظائفة ووجوهها ، ومن اصحاب الباقر والصادق عليهما السلام روايته عن الباقر (ع) في الكافي ج3 ص423
    6- ابو بصير : من اصحاب الباقر والصادق عليهما السلام وثقاتهما ، روايته عن الصادق (ع) في الكافي ج1 ص228 ودلائل الامامة ص131
    7- زرارة بن اعين : من حواي الباقر والصادق عليهما السلام ومن افقه الستة الذين اجتمعت العصابة على على تصحيح ما يصح عنهم ، روايته عن الباقر _ع) في تأويل الايات ج2 ص637
    8- معروف بن خربوذ : من اصحاب السجاد والباقر والصادق عليهم السلام ومن الثقات روايته في امالي المفيد ص135
    9- عبد الحميد بن ابي الديلم : من اصحاب الصادق عليه السلام روايته في الكافي ج1 ص294
    10- الريان بن الصلت الاشعري : من اصحاب الرضا والهادي عليهما السلام ومن ثقاتهما روايته عن الرضا عليه السلام في امالي الصدوق ص 421
    11- ابان بن ابي عياش : راوي كتاب سليم ، من اصحاب الحسن والحسين والسجاد والباقر والصادق عليهم السلام تجد روايته في كل مورد فيها سليم بن قيس الهلالي
    12- حريز بن عبد الله : ثقة من اصحاب الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام ، روايته عن الصادق (ع) في غيبة النعماني ص 27 – 28
    13- سعد بن طريف الاسكاف : صحيح الحديث ، من اصحاب السجاد والباقر والصادق عليهم السلام روايته عن الباقر (ع) في مختصر البصائر ص91
    14- عيسى بن المستفاد الضرير : من اصحاب الكاظم (ع) تجد روايته عنه (ع) في البحار ج22 ص476
    15- مالك بن ضمرة الرواسي : من اصحاب المير عليه السلام ذكر النجاشي ان بيت الرواسي كلهم ثقات تجد روايته عن ابي ذر عن علي (ع) في الخصال ص457 ، وابي ذر عن الرسول (ص) في تفسير القمي
    16 محمد بن صدقة العنبري : من اصحاب الكاظم والرضا عليهما السلام ، له كتاب ، روايته عن الكاظم (ع) في امالي الطوسي ص516
    17- داود بن سليمان الفراء : له كتاب من اصحاب الرضا (ع) روايته عنه (ع) في امالي المفيد ص34 باب 31 حديث 6
    18- الحسن بن الحسن بن علي بن ابي طالب (ع) : قال المفيد انه كان جليلا رئيسا فاضلا ورعا ، روايته عن الامام الحسن (ع) عن الرسول (ص) في كفاية الاثر ص162
    19- مسعدة بن صدقة : من اصحاب الصادق والباقر عليهما السلام تجد روايته عن الصادق في تفسير العياشي ج1 ص5 غاية المرام ج2 ص341
    20- ابراهيم بن عمر اليماني : من اصحاب البااقر والصادق عليهما السلام ومن الثقات المشهورين تجد روايته عن سليم في كمال الدين ص240 باب 22 حديث 43
    21- علي بن رئاب : من اصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام / له اصل كبير وهو من اعيان الطائفة وثقاتها روى عن الصادق (ع) في غيبة النعماني ص27 -28
    22- علي بن عقبة : من اصحاب الصادق عليه السلام الثقات روايته في غيبة النعماني ص27 – 28
    23- غياث بن ابراهيم : من اصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام الثقات روايته عن الصادق (ع)
    24- ذريح بن يزيد المحاربي : من اصحاب الصادق وابي الحسن عليهما السلام ومن الثقات الاجلاء روايته عن الصادق (ع) في بصائر الدرجات ص334
    25- معاوية بن وهب : من اصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام ومن الثقات روايته عن الصادق (ع) في امالي الطوسي ص161 – 162
    26- هشام بن حسان : روى عن الامام الحسن (ع) في امالي الطوسي ص121 مجلس 5 رقم 15
    27- جابر بن يزيد الجعفي : من اصحاب الباقر والصادق عليهما السلام ، ومن الثقات الاجلاء روايته عن الامام الباقر (ع) في غاية المرام ج2 ص338 رقم17
    28- اسحاق بن غالب : من اصحاب الصادق (ع) الثقات ، روايته عن الصادق (ع) في بصائر الدرجات ص432
    29- يعقوب بن شعيب : من اصحاب الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام ، ومن الثقات ، روايته عن الصادق (ع) في تأويل الايات ج2 ص637
    30- علقمة بن محمد الحضرمي : من اصحاب الباقر والصادق عليهما السلام روايته عن الباقر (ع) في الاحتجاج وروضة الواعظين وعنهما البحراني في غاية المرام ج2 ص344 رقم34
    31- ابو الجارود زياد بن المنذر : من اصحاب الباقر والصادق عليهما السلام ، زيدي المذهب ، روايته عن الامام الباقر (ع) في الكافي ج2 ص600 حديث 4
    32- شعيب بن اعين الحداد من اصحاب الباقر والصادق عليهما السلام ، ومن الثقات الاجلاء روايته عن الصادق (ع) في بصائر الدرجات ص432 حديث 1
    33- ابي المقدام : روايته عن الصادق (ع) في كمال الدين ص237 رقم 53
    34- عبد الله بن محمد بن علي التميمي : من اصحاب الرضا (ع) روايته عنه في كمال الدين ص239 حديث58
    35- الحسن بن عبد الله بن محمد بن العباس الرازي التميمي : روايته عن الامام الرضا (ع) في عيون اخبار الرضا ج2 ص68 رقم



    المبحث السادس : المواطن التي حث فيها رسول الله (ص) على التمسك بالثقلين


    تظهر اهمية حديث الثقلين في تكرر صدور الحديث عن الرسول (ص) وحثه مرارا وتكرارا على التمسك بالثقلين
    فقد تتبعت هذا الحديث فوجدته – بما وصل الينا من الاحاديث في كتبنا - صدر عنه (ص) في عشرة مواطن وهي :
    1- يوم غدير خم
    غاية المرام ج2 ص344 رقم 31 عن كتاب سليم
    غاية المرام ج2 ص351 رقم 47 عن ارشاد المفيد واعلام الورى للطبرسي
    وغاية المرام ج2 ص360 رقم 60 عن كمال الدين للصدوق
    2- يوم عرفة في حجة الوداع
    غاية المرام ج2 ص344 رقم 31 عن كتاب سليم
    3-على منبره في المدينة
    كفاية الاثر ص127 ، ماروي عن حذيفة بن اسيد
    غاية المرام ج2 ص321 رقم 1
    4-في الحجرة المباركة في مرضه روحي فداه
    غاية المرام ج2 ص358 – 359 رقم 54+امالي الطوسي ص478مجلس17 حديث 14
    5-في الجحفة عند انصرافه من حجة الوداع
    الخصال ص65
    6-عند باب الكعبة في حجة الوداع
    المستدرك ج11 ص362
    7-في مسجد الخيف في حجة الوداع
    تفسير القمي ج1 ص بحار الانوار 89 ص102 – 103 وج23 ص1129 رقم 61
    غاية المرام ج2 ص340 رقم 22 – 23 – 24 عن غيبة النعماني
    غاية المرام ج2 ص344 – 345 عن الاحتجاج
    8-بعد احدى صلاته التي صلاها
    كفاية الاثر ص136 باب ما روي عن حذيفة بن اليمان من النصوص غاية المرام ج2 ص321 رقم2
    9-آخر خطبة خطبها في المسجد ولم يخطب بعدها
    الغيبة للنعماني ص73 غاية المرام ج2 ص323 رقم 4 وغاية المرام ج2 ص341 رقم 27 عن كتاب سليم غاية المرام ج2 ص343 عن كتاب سليم غاية المرام ج2 ص 344 رقم 31 عن كتاب سليم وغاية المرام ج2 ص345 رقم 35 عن كتاب الاحتجاج
    10-في منى
    مختصر البصائر ص90 وغاية المرام ج2 ص338 رقم 17



    للاطاع فقط:
    هناك مورد حادي عشر ذكره السيد عبد الحسين شرف الدين في المراجعات نقلا عن كتب المخالفين ولم اذكره لانه غير منقول في كتبنا


    المبحث السابع : السؤال عن الثقلين يوم القيامة

    ماروي عن ابي ذر


    1 -علي بن إبراهيم في تفسيره قال : حدثني أبي عن صفوان بن يحيى عن أبي الجارود عن عمران بن هيثم عن مالك بن ضمرة عن أبي ذر ( قدس سره ) قال : لما نزلت هذه الآية يوم * ( يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " ترد علي أمتي يوم القيامة على خمس رايات فراية مع عجل هذه الأمة فأسألهم ما فعلتم بالثقلين من بعدي ؟ فيقولون : أما الأكبر فحرفناه ونبذناه وراء ظهورنا وأما الأصغر فعاديناه وأبغضناه وظلمناه ، فأقول : ردوا إلى النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم ، ثم ترد علي راية مع فرعون هذه الأمة فأقول لهم : ما فعلتم بالثقلين من بعدي ؟ فيقولون : أما الأكبر فحرفناه ومزقناه وخالفناه وأما الأصغر فعاديناه وقاتلناه ، فأقول : ردوا إلى النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم ، ثم ترد علي راية هي مع سامري هذه الأمة فأقول لهم : ما فعلتم بالثقلين من بعدي ؟ فيقولون : أما الأكبر فعصيناه وتركناه وأما الأصغر فخذلناه وضيعناه ، فأقول : ردوا إلى النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم ، ثم ترد علي راية ذي الثدية مع أول الخوارج وآخرهم وأسألهم ما فعلتم بالثقلين من بعدي ؟ فيقولون : أما الأكبر فمزقناه وبرئنا منه وأما الأصغر فقاتلناه وقتلناه فأقول : ردوا إلى النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم ، ثم ترد علي راية مع إمام المتقين وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين ووصي رسول رب العالمين فأقول لهم : ما فعلتم بالثقلين من بعدي ؟ فيقولون : أما الأكبر فاتبعناه وأطعناه وأما الأصغر فأجبناه وواليناه ووازرناه ونصرناه حتى أهريقت فيهم دماؤنا ، فأقول : ردوا إلى الجنة رواء مرويين مبيضة وجوهكم ، ثم تلا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) * ( يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون وأما الذين ابيضت وجوههم ففي رحمة الله هم فيها خالدون ) "
    غاية المرام ج2 ص346 رقم 38 وبحار الانوار ج37 ص346



    ماروي عن حذيفة بن اسيد الغفاري وابي الطفيل عامر بن واثلة


    2 - روى الصدوق في الخصال ص65 ، السؤال عن الثقلين يوم القيامة حديث رقم98 من باب حديث الثقلين
    حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رض) ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، ويعقوب بن يزيد جميعا عن محمد بن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان عن معروف بن حزبوذ ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، عن حذيفة بن أسيد الغفاري ، قال :
    لما رجع رسول الله (ص) من حجة الوداع ، ونحن معه ، أقبل حتى أنتهى إلى الجحفة فأمر أصحابه بالنزول . فنزل القوم منازلهم ، ثم نودي بالصلاة ، فصلى بأصحابه ركعتين ، ثم أقبل بوجهه إليهم فقال لهم : إنه قد نبأني اللطيف الخبير أني ميت وأنكم ميتون ، وكأني قد دعيت فأجبت ، وأني مسؤول عما أرسلت به إليكم ، وعما خلفت فيكم من كتاب الله وحجته ، وأنكم مسؤولون ، فما أنتم قائلون لربكم .
    قالوا : نقول : قد بلغت ونصحت وجاهدت فجزاك الله عنا أفضل الجزاء .
    ثم قال لهم : ألستم تشهدون أن لا إله الا الله وإني رسول الله إليكم ، وأن الجنة حق ، وأن النار حق ، وأن البعث بعد الموت حق ، فقالوا : نشهد بذلك .
    قال : اللهم اشهد على مايقولون ، ألا وإني اشهدكم أني أشهد أن الله مولاي وأنا مولى كل مسلم ، وأنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فهل تقرون لي بذلك ، وتشهدون لي به ،
    فقالوا : نشهد لكَ بذلك .
    فقال : ألا من كنت مولاه فإن علياً مولاه ، وهو هذا .
    ثم أخذ بيد علي عليه السلام فرفعها مع يده حتى بدت آباطهما ثم قال :
    اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، ألا وأني فرطكم وأنتم واردون علي الحوض ، حوضي غدا ، وهو حوض عرضه ما بين بصرى وصنعاء ، فيه أقداح من فضة عدد نجوم السماء ، ألا وإني سائلكم غدا ماذا صنعتم فيما أشهدت الله به عليكم في يومكم هذا إذا وردتم علي حوضي ، وماذا صنعتم بالثقلين من بعدي ، فانظروا كيف تكونون خلفتموني فيهما حتى تلقوني .
    قالوا : وما هذان الثقلان يا رسول الله ؟
    قال : أما الثقل الأكبر ، فكتاب الله عزوجل ، سبب ممدود من الله ومني في ايديكم ، طرفه بيد الله ، والطرف الآخر بأيديكم ، فيه علم ما مضى و ما بقى إلى أن تقوم الساعة ، وأما الثقل الأصغر فهو حليف القرآن وهو علي بن أبي طالب (ع) وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض .
    قال معروف بن حزبوذ : فعرضت هذا الكلام على أبي جعفر عليه السلام
    فقال : صدق أبو الطفيل رحمه الله ، هذا الكلام وجدناه في كتاب علي عليه السلام وعرفناه .
    ثم قال الصدوق :
    وحدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير
    وحدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رضي الله عنه قال : حدثنا الحسين بن عامر ، عن عمه عبد الله بن عامر عن محمد بن أبي عمير
    وحدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رض) ، قال حدثنا علي بن الحسين السعدآبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان عن معروف بن خزبوذ ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن حذيفة بن أسيد الغفاري بمثل هذا الحديث سواء . " انتهى
    3 - الخزار القمي في الكفاية قال : حدثنا محمد بن وهبان بن محمد البصري قال : حدثنا محمد بن عمر الجعاني قال : حدثنا إسماعيل بن محمد بن شيبة القاضي قال : حدثني محمد بن أحمد بن الحسن قال : حدثنا يحيى بن خلف الراسبي عن عبد الرحمن قال : حدثنا يزيد بن الحسن عن معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول على منبره : " معاشر الناس إني فرطكم وأنتم واردون علي الحوض حوضا ما بين بصرى وصنعاء ، فيه عدد النجوم قدحان من فضة ، وإني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما الثقل الأكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله وطرفه بيدكم فاستمسكوا به ولن تضلوا ولا تبدلوا في عترتي أهل بيتي فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، معاشر أصحابي كأني على الحوض انتظر من يرد علي منكم وسوف تؤخر أناس دوني ، فأقول : يا رب مني ومن أمتي فيقال يا محمد هل شعرت بما عملوا ؟ إنهم ما رجعوا بعدك يرجعون على أعقابهم . ثم قال أوصيكم في عترتي خيرا وأهل بيتي . فقام إليه سلمان فقال : يا رسول الله : من الأئمة من بعدك أما هم من عترتك ؟ فقال : نعم الأئمة من بعدي من عترتي عدد نقباء بني إسرائيل تسعة من صلب الحسين أعطاهم الله علمي وفهمي فلا تعلموهم فإنهم أعلم منكم واتبعوهم فإنهم أعلم منكم واتبعوهم فإنهم مع الحق والحق معهم ( عليهم السلام )
    كفاية الاثر للخزار القمي ص127 – 128 باب ماروي عن حذيفة بن اسيد الغفاري وعنه غاية المرام ج2 ص321



    ماروي عن عمر بن الخطاب !!!


    4 - الخزار القمي في الكفاية قال : حدثنا علي بن الحسن بن محمد بن مندة قال : حدثنا هارون بن موسى قال : حدثنا أبو الحسن محمد بن منصور الهاشمي قال : حدثني أبو موسى عيسى بن أحمد قال : حدثنا أبو ثابت المدني قال : حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن هشام بن سعيد عن عيسى بن عبد الله بن مالك عن عمر بن الخطاب قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : " أيها الناس إني فرط لكم وأنتم واردون علي الحوض أعرض ما بين صنعاء وبصرى فيه قدحان عدد النجوم من فضة وإني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، السبب الأكبر كتاب الله طرفه بيد الله وطرفه بيدكم فاستمسكوا به ولا تبدلوا وعترتي أهل بيتي فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فقلت يا رسول الله من عترتك ؟ فقال : أهل بيتي من ولد علي وفاطمة وتسعة من صلب الحسين ( عليه السلام ) أئمة أبرار هم عترتي من لحمي ودمي "
    كفاية الاثر ص91 - 92 وعنه البحار ج36 ص317



    عن رسول الله (ص) مرسلا


    5 - أبو النصر محمد بن مسعود العياشي في تفسيره بإسناده عن أبي جميلة المفضل بن صالح عن بعض أصحابه قال : خطب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم الجمعة بعد صلاة الظهر ، انصرف على الناس فقال : " أيها الناس إني قد نبأني اللطيف الخبير أنه لن يعمر من نبي إلا نصف عمر الذي يليه ممن قبله ، وإني لأظنني أوشك أن أدعى فأجيب وإني مسؤول وأنتم مسؤولون فهل بلغتكم فما إذا أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد بأنك قد بلغت ونصحت وجاهدت فجزاك الله عنا خيرا ، قال : اللهم اشهد . ثم قال : يا أيها الناس ألم تشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن الجنة حق وأن النار حق وأن البعث حق من بعد الموت ؟ قالوا : اللهم نعم ، قال : اللهم اشهد ، ثم قال : يا أيها الناس إن الله مولاي وأنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ألا ومن كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، ثم قال : يا أيها الناس إني فرطكم وأنتم واردون علي الحوض وحوضي أعرض ما بين بصرى وصنعاء فيه عدد النجوم قدحان من فضة ، ألا وإني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما حتى تلقوني ، قالوا : وما الثقلان يا رسول الله ؟ قال : الثقل الأكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله وطرف في أيديكم فاستمسكوا به لا تضلوا ولا تذلوا والثقل الأصغر عترتي أهل بيتي فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أن لا يفترقا حتى يلقياني ، وسألت الله لهما ذلك فأعطانيه ، فلا تسبقوهم فتضلوا ولا تقصروا عنهم فتهلكوا ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم " تفسير العياشي ج1 ص4 حديث 3


    ماروي عن ابن عباس


    6- الصدوق في الامالي قال : حدثنا محمد بن عمر الحافظ البغدادي ، قال : حدثنا ابو عبد الله محمد بن احمد بن ثابت بن كنانة ، حدثنا محمد بن الحسن بن العباس أبو جعفر الخزاعي قال : حدثنا حسن بن الحسين العرني قال : حدثنا عمرو بن ثابت عن عطا بن السائب عن أبي يحيى عن ابن عباس قال : صعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المنبر فخطب واجتمع الناس إليه فقال : " يا معشر المؤمنين إن الله عز وجل أوحى إلي أني مقبوض ، وأن ابن عمي مقبوض ، وأن ابن عمي عليا مقتول ، وأني أيها الناس أخبركم خبرا إن علمتم به سلمتم وإن تركتموه هلكتم ، إن ابن عمي عليا هو أخي ووزيري وهو خليفتي وهو المبلغ عني وهو إمام المتقين وقائد الغر المحجلين ، وإن استرشدتموه أرشدكم ، وإن تبعتموه نجوتم ، وإن خالفتموه ضللتم ، وإن أطعتموه فالله أطعتم ، وإن عصيتموه فالله عصيتم ، وإن بايعتموه فالله بايعتم ، وإن نكثتم بيعته فبيعة الله نكثتم ، إن الله عز وجل أنزل علي القرآن وهو الذي من خالفه ضل ومن ابتغى علمه عند غير علي هلك ، أيها الناس اسمعوا قولي واعرفوا حق نصيحتي ولا تخالفوني في أهل بيتي إلا بالذي أمرتم به من حفظهم ، وإنهم حامتي وقرابتي وإخوتي وأولادي وأنتم مجموعون ومسائلون عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما إنهم أهل بيتي فمن آذاهم آذاني ، ومن ظلمهم ظلمني ، ومن أذلهم أذلني ، ومن أعزهم أعزني . ومن أكرمهم أكرمني ، ومن نصرهم نصرني ، ومن خذلهم خذلني ، ومن طلب الهدى من غيرهم فقد كذبني ، أيها الناس اتقوا الله وانظروا ما أنتم قائلون إذا لقيتموه ، فإني خصم لمن آذاهم ومن كنت خصمه خصمته ، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم " امالي الصدوق ص 121 مجلس 15 حديث 11


    ماروي عن شعيب الحداد عن الصادق (ع)


    7 - الصفار في بصائر الدرجات عن إبراهيم بن هاشم عن ابن فضال عن أبي جميلة عن شعيب الحداد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنا أول قادم على الله ثم يقدم علي كتاب الله ثم يقدم علي أهل بيتي ثم تقدم علي أمتي فيقفون فيسألهم ما فعلتم في كتابي وأهل بيت نبيكم ؟ بصائر الدرجات ص432 رقم 1


    وروى : سعد بن عبد الله القمي في بصائر الدرجات قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن إبراهيم بن هاشم عن الحسن بن علي بن فضال عن أبي جميلة المفضل بن صالح الأسدي عن شعيب الحداد قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " أنا أول قادم على الله تبارك وتعالى ثم يقدم علي كتاب الله وأهل بيتي ثم تقدم علي أمتي فأقول لهم بئسما فعلتم في كتاب الله عز وجل وأهل بيت نبيكم " غاية المرام ج2 ص353 رقم 45


    ماروي عن ابي الجارود عن الباقر (ع)


    8 - الكليني في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن أبي الجارود قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنا وافد على العزيز الجبار يوم القيامة وكتابه وأهل بيتي ثم أمتي ، ثم أسألهم ما فعلتم بكتاب الله وبأهل بيتي ؟ " اصول الكافي ج2 ص600 حديث 4


    ماروي عن المفضل بن عمرو عن الصادق عن ابيه عن ابائه (ع) عن الرسول(ص)


    9 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ، قال : حدثنا عمي محمد بن أبي القاسم ، قال : حدثنا محمد بن علي القرشي ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله جل جلاله أوحى إلى الدنيا : أن أتعبي من خدمك ، واخدمي من رفضك ، وإن العبد إذا تخلى بسيده في جوف الليل المظلم وناجاه ، أثبت الله النور في قلبه ، فإذا قال : يا رب يا رب ، ناداه الجليل جل جلاله : لبيك عبدي ، سلني أعطك ، وتوكل علي أكفك ، ثم يقول جل جلاله لملائكته : يا ملائكتي ، أنظروا إلى عبدي ، فقد تخلى بي في جوف الليل المظلم ، والبطالون لا هون ، والغافلون نيام ، اشهدوا أني قد غفرت له . ثم قال ( عليه السلام ) : عليكم بالورع والاجتهاد والعبادة ، وازهدوا في هذه الدنيا الزاهدة فيكم ، فإنها غرارة ، دار فناء وزوال ، كم من مغتر بها قد أهلكته ، وكم من واثق بها قد خانته ، وكم من معتمد عليها قد خدعته وأسلمته ، واعلموا أن أمامكم طريقا مهولا ، وسفرا بعيدا ، وممركم على الصراط ، ولا بد للمسافر من زاد ، فمن لم يتزود وسافر عطب وهلك ، وخير الزاد التقوى ، ثم اذكروا وقوفكم بين يدي الله جل جلاله ، فإنه الحكم العدل ، واستعدوا لجوابه إذا سألكم ، فإنه لابد سائلكم عما عملتم بالثقلين من بعدي ، كتاب الله ، وعترتي ، فانظروا أن لا تقولوا : أما الكتاب فغيرنا وحرفنا ، وأما العترة ففارقنا وقتلنا ، فعند ذلك لا يكون جزاؤكم إلا النار ، فمن أراد منكم أن يتخلص من هول ذلك اليوم ، فليتول وليي ، وليتبع وصيي وخليفتي من بعدي علي ابن أبي طالب ، فإنه صاحب حوضي ، يذود عنه أعداءه ، ويسقي أولياءه ، فمن لم يسق منه لم يزل عطشان ولم يرو أبدا ، ومن سقي منه شربة لم يشق ولم يظمأ أبدا ، وإن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) لصاحب لوائي في الآخرة ، كما كان صاحب لوائي في الدنيا ، وإنه أول من يدخل الجنة ، لأنه يقدمني وبيده لوائي ، تحته آدم ومن دونه من الأنبياء .
    الأمالي للشيخ الصدوق ص 353 – 354 جلس 47 رقم 9



    المبحث الثامن : دلالة حديث الثقلين


    اولا : يدل على وجوب اتّباع أهل البيت (ع) والتمسك بهم ولزوم الاخذ بأقوالهم


    كما انه يجب التمسك بالقران والاخذ بما فيه كذلك يجب التمسك باهل البيت واتباعهم والاخذ باقوالهم لقوله (ص) : ماإن تمسكتم بهما لن تضلوا ..."
    ومعنى التمسك بأهل البيت (ع) هو اتباعهم والاخذ بتعاليمهم ، والسير على نهجهم وطريقهم لا التمسك بملابسهم



    ثانيا : يدل على عصمة اهل البيت (ع)


    " لانه (ص) قرنهم بالكتاب الذي لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه
    وتصريحه (ص) بعدم افتراق اهل البيت (ع) عن القران " .. لن يفترقا ..."
    ومن البديهي ان صدور اية مخالفة للشريعة ــ سواء كانت عن عمد ام سهو ام غفلة ــ تعتبر
    افتراقا عن القران ، والحديث صريح في عدم افتراقهما حتى يردا الحوض " الاصول العامة للفقه المقارن ص160 بتصرف
    وانظر تفصيل دلالتها على العصمة في كتاب نفحات الازهار ج2 ص266



    ثالثا : حصول النجاة من الضلال بإتباع اهل البيت (ع)


    لقوله (ص) : ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي ابدا .."
    وفي بعض الفاظ الحديث : فإنهم لن يخرجوكم من باب هدى ولن يدخلوكم في باب ضلال "
    الكافي ج1 ص286 – 288 بسند صحيح



    رابعا : دلالته على خلافتهم وامامتهم عليهم السلام


    1- " لان هذا الحديث يدل على وجوب اتباع اهل البيت (ع) في جميع الاقوال والافعال والاحكام والاعتقادات
    وظاهر ان هذا الشأن بهذه الحيثية لايتصور الا لمن حاز الزعامة الكبرى ونال الامامة العظمى بعد رسول الله (ص)
    فأمير المؤمنين (ع) هو سيد اهل البيت (ع) وهو الامام والخليفة وهو الذي يجب اقتداء الامة به بعد النبي (ص) ويجب
    ان تقتدي به وتهتدي بهداه وتأخذ الاحكام منه وتطيع اوامره .. "
    نفحات الازهار ج2 ص247 بتصرف
    وقد جاء في بعض الفاظ الحديث " كتاب الله وعلي بن ابي طالب " كما في الخصال للصدوق ص65رقم 98 بسند صحيح ،
    وبصائر الدرجات ص432 رقم 2 بسند صحيح
    2- ورد في بعض الفاظ الحديث التصريح بالخلافة
    " اني تارك ( مستخلف ) فيكم خليفتين كتاب الله وعترتي هل بيتي ... "
    مستدرك الوسائل ج18 ص 144 وكمال الدين ص239 رقم 60
    وفي بعض الفاظها " إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ألا وهما الخليفتان من بعدي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض "
    امالي الصدوق ص500 مجلس 64 حديث 15 وعنه البحار ج23 ص126 رقم 54
    وقد استدل بها الامام الصادق (ع) على امامة اهل البيت (ع) فقد روي عن أبي بصير بسند لابأس به قال : قلت للصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) :
    من آل محمد ؟ قال : ذريته ، قلت : من أهل بيته ؟ قال : الأئمة الأوصياء ، قلت : من عترته ؟ قال : أصحاب العباء ، قلت : من أمته ؟ قال :
    المؤمنون الذين صدقوا بما جاء به من عند الله عز وجل المتمسكون بالثقلين اللذين أمروا بالتمسك بهما : كتاب الله وعترته أهل
    بيته ، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وهما الخليفتان على الأمة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " امالي الصدوق ص 312 مجلس 48 حديث 10



    خامسا : دلالته على اعلمية اهل البيت (ع) :


    1- لانه (ص) امرنا بالتمسك بهم واتباعهم وطاعتهم والرجوع اليهم ، فلو كان هناك من هو اعلم منهم ، لارجع الامة من بعده اليهم ، لا الى عترته واهل بيته
    2- قد ورد في كثير من طرق حديث الثقلين قوله (ص) " ولا تعلموهم فإنهم اعلم منكم .. "
    وهذا نص في اعلميتهم على جميع الامة
    رواه الصدوق في اماليه بسند صحيح ص421 مجلس 79 رقم 1 وكذا في عيون اخبارالرضا ج2 ص207 وبسند صحيح في الكافي ج1 ص286 – 288 ومراة العقول ج3 ص213
    ورواه سليم في كتابه وعنه في غاية المرام ج2 ص341 ، والغيبة للنعماني ص72 والخزارالقمي في كفاية الاثر ص127 – 128 باب ماروي عن حذيفة بن اسيد الغفاري والعياشي في تفسيره ج1 ص4 رقم 3 والمفيد في الارشادج1 ص180



    سادسا : بقاء العترة الى جنب الكتاب الى يوم القيامة :


    " اي : لا يخلوا منهما زمان من الازمنة ، ماداما لن يفترقا حتى يردا الحوض وهي كناية عن بقائهما الى يوم القيامة " الاصول العامة للفقه المقارن ص162
    وهو يدل على وجود الامام الثاني عشر الحجة المنتظر (عج) ، وانه حي يرزق ، وهو امام هذا الزمان " لان الحديث يدل على عدم افتراق الكتاب والعترة الى يوم القيامة وحتى الورود على الحوض فكما ان القران باق الى يوم القيامة فكذلك يجب وجود مَن يكون اهلاً للتمسك والاقتداء به ، واماما للزمان وحجة للوقت من العترة الطاهرة الى يوم القيامة " نفحات الازهار ج2 ص262



    سابعا : عترة النبي (ص) هم الائمة الاثنا عشر :


    فقد سئل الامام علي (ع) عن معنى العترة الواردة في حديث الثقلين فقال انهم الائمة الاثنا عشر
    فقد روى الصدوق بسند صحيح عن الامام الحسين (ع) قال سئل اميرالمؤمنين (ع) عن معنى قول رسول الله (ص) : اني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي ، مَن العترة
    فقال : انا والحسن والحسين والائمة من ولد الحسين تاسعهم مهديهم وقائمهم لايفارقون كتاب الله ولايفارقهم حتى يردوا على رسول الله (ص) حوضه . " كمال الدين ص240 رقم 64 وعيون اخبار الرضاج2 ص60 رقم 25 ومعاني الاخبار ص90 رقم 4
    وفي حديث اخر عينهم الرسول (ص) بانهم اثنا عشر فقد روى
    محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة ومحمد بن همام بن سهيل وعبد العزيز وعبد الواحد ابنا عبد الله بن يونسعن رجالهم عن عبد الرزاق بن همام قال : حدثنا معمر بن راشد عن أبان ابن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي عن أميرالمؤمنين ( عليهالسلام ) قال : " انشدكم بالله اتعلمون أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قام خطيبا ثم لم يخطب بعد ذلك فقال : " أيها الناس إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما كتاب الله وعترتي أهلبيتي ، فإن اللطيف الخبير قد أخبرني وعهد إلي أنهما لا يفترقان حتى يردا علي الحوض : قالوا اللهم شهدنا ذلك كله من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقام اثنا عشرمن الجماعة فقالوا : نشهد أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين خطب في اليوم الذي قبض فيه قام عمر بن الخطاب شبه المغضب فقال : يارسول الله لكل أهل بيتك ؟ فقال : لا ، ولكن الأوصياء منهم علي أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي وهو أولهم وخيرهم ، ثم وصيه بعده ابني هذا وأشار إلى الحسن ، ثم وصيه ابني هذا وأشار إلى الحسين ، ثم وصيه ابني بعده سمي أخي ، ثم وصيه بعده سميي ، ثم سبعة من بعده من ولده واحدا بعد واحد حتى يردوا علي الحوض ، شهداء الله في أرضه وحججه على خلقه ، من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله ، فقام السبعون البدريون ونحوهم من المهاجرين فقالوا : ذكرتمونا ما كنا نسينا ، نشهد أنا قد [ كنا ] سمعنا ذلك من رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
    الغيبة للنعماني ص78 وعنه البحار ج33 ص150 وغاية المرام ج2 ص323




    المبحث التاسع : الاسانيد المعتبرة لحديث الثقلين

    الطريق الأول :

    روى الصدوق في كمال الدين ص240 رقم64 ، ومعاني الأخبار ص90 رقم4 ، وعيون أخبار الرضا ج2 ص60 رقم25 . غاية المرام ج2 ص323 رقم 5
    حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير عن غياث بن إبراهيم ، عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن ابيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي عليه السلام قال :
    "سئل أمير المؤمنين عن معنى قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي . من العترة ؟ فقال :" أنا و الحسن والحسين والأئمة من ولد الحسين تاسعهم مهديهم وقائمهم ، لا يفارقون كتاب الله ولا يفارقهم ، حتى يردوا علي رسول الله صلى الله عليه وآله حوضه ... "

    أقول : السند صحيح لا غبار عليه لوثاقة جميع رجاله :

    1ـ الصدوق : فهو غني عن التعريف قال النجاشي في فهرسته ج2 ص311 رقم1050
    " شيخنا وفقيهنا ووجه الطائفة بخراسان ..." .
    قال الشيخ في الفهرست : ص188ـ189 رقم709
    " جليل القدر ، يكنى أبا جعفر ، كانَ جليلاً ، حافظاً للأحاديث ، بصيراً بالرجال ، ناقداً للأخبار ، لم يًرَ في القميين مثله في حفظه وكثرة علمه ، لَه نحو من ثلاثمائة مصنف ، وفهرست كتبه معروفة ....."
    وقال في رجاله ص495 باب مَنْ لم يرو عنهم باب الميم رقم25 .
    " جليل القدر ، حفظة ، بصير بالفقه والأخبار و الرجال ، لَهُ مصنفات كثيرة ذكرناها في الفهرست ....."
    وقد نقل ابن ادريس من كتاب فلاح السائل لابن طاووس أنَّ الشيخ الصدوق مجمع على عد الته . المعجم ج16ص322
    2ـ أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني :
    قال الصدوق عنه " وكانَ رجلاً ثقةً ديناً فاضلاً ، رحمة الله عليه ورضوانه " معجم رجال الحديث ج2 ص120
    وقد وقع في كمال الدين بدل أحمد (محمد) وهو تصحيف ، لأنَّ الصدوق ليس لَهُ شيخ باسم محمد بن زياد بن جعفر .
    3ـ علي بن إبراهيم :
    قال النجاشي في فهرسته ج2 ص86 رقم 678
    " ثقةٌ ثبتٌ ، معتمد ، صحيح المذهب ، سمع فأكثر ، وصنف كتباً ، وأصرَّ في وسط عمره ......"
    قال السيد الخوئي في المعجم ج11 ص194 " وقع في إسناد كثير من الروايات تبلغ 7140 مورداً "
    4ـ ابيه إبراهيم بن هاشم :
    قال النجاشي ج1 ص89 رقم17:
    " ..... وأصحابنا يقولون : أول من نشر حديث الكوفيين بقم هو .."
    قال السيد الخوئي في المعجم ج1 ص317
    " لا ينبغي الشك في وثاقة إبراهيم بن هاشم ويدل على ذلكَ أمور :
    ا ـ إنه روى عنه إبنه علي في تفسيره كثيراً ، وقد التزم في أول كتابه بأن ما يذكره فيه قد انتهى إليه بواسطة الثقات .
    ب ـ إنَّ السيد ابن طاووس ادعى الاتفاق على وثاقته.....
    ج ـ إنه أول من نشر حديث الكوفيين بقمْ ، والقميون قد اعتمدوا على رواياته ، وفيهم من هو مستصعب في أمر الحديث ، فلو كانَ فيه شائبة الغمز لم يكن يتسالموا على أخذ الرواية عنه ، وقبول قوله ....." انتهى
    ووثقه المامقاني انظر نتائج التنقيح المطبوع في أول التنقيح ج1 ص7 رقم226
    5ـ محمد بن أبي عمير :
    قال النجاشي : جليل القدر ، عظيم المنزلة فينا وعند المخالفين ....
    وقال الشيخ : " كان من أوثق الناس عند الخاصة والعامة ، و أنسكهم نسكاً و أورعهم وأعبدهم وقد ذكر الجاحظ في كتابه في فخر قحطان على عدنان بهذه الصفة التي وصفناه ، وذكر أنه كان واحد أهل زمانه في الأشياء كلها . "
    معجم رجال الحديث ج14 ص279ـ281
    6ـ غياث بن إبراهيم :
    قال النجاشي في فهرسته ج2 ص165 رقم831
    " غياث بن إبراهيم التميمي الأسدي ، بصري سكن الكوفة ثقةُ ...."

    فرجال السند كلهم ثقات اماميون ، فتكون الرواية صحيحة

    وصحح سند هذه الرواية صاحب المستدرك في خاتمته ج5 ص76ـ77

    وروى هذه الرواية الفضل بن شاذان في كتاب الغيبة قال :
    حدثنا محمد بن أبي عمير (رض) عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام .....وذكر مثله "
    مستدرك الوسائل ج5 ص76

    وسند الفضل صحيح ، وهو من أحاديث قرب الاسناد ، التي يكون فيها احتمال الخطأ والاشتباه والسهو ضعيف جداً

    وهذه الرواية التي نقلها صاحب المستدرك من كتاب الغيبة للفضل ، هوالحديث السادس من أحاديث مختصرإثبات الرجعة . تحقيق السيد ياسين الموسوي

    والحديث مروي في كتاب مختصر كفاية المهتدي ص88 تحقيق السيد ياسين الموسوي

    وصححه المير لوحي في كفاية المهتدي كما في مختصره ص88



    الطريق الثاني :


    روى الكليني في الكافي ج3 ص423 حديث6
    عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي عن بريد بن معاوية ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام في الخطبة يوم الجمعة ......
    ولقد اتخذ الله الحجة فلا يهلك من هلك إلا عن بينة ، ولا يحيى من حي إلا عن بينة وقد بلغ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذين أرسل به ، فألزموا وصية وما ترك فيكم من بعده من الثقلين كتاب الله وأهل بيته الذين لا يضل من تمسك بهما ـ ولا يهتدي من تركهما .... "
    أقوال : والسند صحيح لوثاقة رجاله .

    قال العلامة المجلسي في مرآة العقول ج15 ص356 صحيح

    محمد بن يعقوب الكليني : فهو غني عن التعريف ولكن

    قال النجاشي في فهرسته ج2 ص290 رقم1027
    " شيخ أصحابنا في وقته بالري ، ووجههم ، وكانَ أوثق الناس في الحديث وأثبتهم " .
    قال الشيخ في رجاله ص495 ، باب مَنْ لم يرد عنهم حرف الميم رقم27
    "..... جليل القدر ، عالم بالأخبار..."



    محمد بن يحيى :


    قال الشيخ في رجاله ص495 باب لم يرد عنهم باب الميم رقم24
    " محمد بن يحيى العطار ، روى عنه الكليني ، قمي ، كثير الرواية "
    قال النجاشي في فهرسته ج2 ص250 رقم 947
    " شيخ أصحابنا في زمانه ، ثقةٌ ، عين ، كثير الحديث ، لَهُ كتب .... "



    أحمد بن محمد : ( وهو أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري )


    قالَ الكاظمي في مشتركاته ص175 ، في مقام تمييز أحمد بن محمد :
    " ومَنْ روى عنه أحمد بن علي بن أبان ، أو محمد بن يحيى العطار ، أو سعد بن عبد الله أو .... أو .... فهو ابن عيسى"
    قال النجاشي ج1 ص216ـ217 رقم 196
    " .... شيخ القميين و وجههم وفقيههم غير مدافع ، وكانَ أيضاً الرئيس الذي يلقى السلطان ولقي الرضا (ع) .... "
    قال الشيخ في رجاله ص366 . أصحاب الرضا ، باب الهمزة رقم
    " أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري القمي ثقة له كتب "



    الحسين بن سعيد :


    قال الشيخ في الفهرست ص87 ، باب الحسين رقم231
    " الحسين بن سعيد بن حماد بن مهران الأهوازي من موالي علي بن الحسين عليه السلام ثقةٌ ...
    وقال في رجاله ص372 في أصحاب الرضا ، باب الحاء رقم 17
    " الحسين بن سعيد بن حماد ، مولى علي بن الحسين عليه السلام صاحب المصنفات ، الأهوازي ، ثقة . "
    قال المحقق الخوئي في المعجم في ج5 ص245 : وقع بعنوان الحسين بن سعيد في أسناد كثير من الروايات تبلغ خمسة آلاف وعشرين مورداُ "

    النضر بن سويد :



    قال النجاشي في فهرسته ج2 ص384 رقم 1148 :
    " نضر بن السويد الصيرفي ، كوفي ، ثقة ، صحيح الحديث .... "
    وقال الشيخ في رجاله ص362 ، أصحاب الكاظم باب النون رقم2
    " النضر بن سويد لَهُ كتاب وهو ثقةٌ " .



    يحيى الحلبي :


    قال النجاشي في فهرسته . ج2 ص416 رقم1200 :
    " يحيى بن عمران بن علي بن أبي شعبه الحلبي ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام ثقة ، ثقة ، صحيح
    الحديث . له كتاب ، يرويه جماعة " .



    بريد بن معاوية :


    قال النجاشي ج1 ص281 رقم285
    " بريد بن معاوية أبو القاسم العجلي ..... وجه من وجوه أصحابنا وفقيه أيضاً له محل عنه الأئمة عليهم السلام "
    وعده الكشي ممن أجمعت العصابة على تصديقه " المعجم ج3 ص286



    محمد ين مسلم :


    قال النجاشي ج2 ص199 رقم 883
    " محمد بن مسلم بن رباح ..... وجه أصحابنا بالكوفة ، فقيه ، ورعٌ ، صحب أبا جعفر وأبا عبد الله عيهما السلام ، وروى
    عنهما ، وكان من أوثق الناس ..... "
    " وعده الشيخ المفيد في رسالته العددية من الفقهاء ، والأعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا و الأحكام
    الذين لا يطعن عليهم ولا طريق إلى ذم واحد منهم ...
    وهو ممن أجمعت العصابة على تصديقه ولانقياد له بالفقه .
    وفي رواية الكشي أنه من حواري محمد بن علي وجعفر بن محمد عليهما السلام " المعجم ج17 ص248



    فرجال السند كلهم ثقات لا غبار عليهم فالرواية صحيحة .


    الطريق الثالث :



    روى الصفار في بصائر الدرجات ص334 باب في قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إني تارك فيكم الثقلين .... ومختصر البصائر ص214 رقم255 باب في صفاتهم وما فضلهم الله به


    حدثنا محمد ين الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن ذريح بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
    " إني تركت فيكم الثقلين كتاب الله و أهل بيتي ، فنحن أهل بيته "



    محمد بن الحسن الصفار :


    قال النجاشي في فهرسته ج2 ص252 رقم 949 :
    " ... وكانَ وجهاً في أصحابنا القميين ، ثقة ، عظيم القدر ، راجحاً ، قليل السقط في الرواية "



    محمد بن الحسين :


    وهو محمد بن الحسين بن أبي الخطاب شيخ الصفار ، إذْ ليس له شيخ باسم محمد بن الحسين إلا ابن أبي الخطاب ، ونقل نفس الرواية صاحب مختصر البصائر من كتاب الصفار ، هكذا
    محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن جعفر بن بشير البجلي عن ذريح بن محمد بن يزيد المحاربي .....
    وقال الكاظمي في مشتركاته ص233 في تمييز محمد بن الحسين :
    " ويعرف أنه إبن أبي الخطاب برواية محمد بن الحسن الصفار عنه .... وبروايته هو عن جعفر بن بشير الثقة "
    والمورد من هذا القبيل بالضبط
    قال النجاشي في فهرسته ج2 ص220 رقم 898 :
    " .... جليل من أصحابنا ، عظيم القدر ، كثير الرواية ، ثقة ، عين ، حسن التصانيف مسكون إلى روايته .... "
    ووثقه الشيخ في رجاله تارة في أصحاب الجواد ص407 باب الميم رقم28 ، وأخرى في أصحاب الهادي ص423 باب الميم رقم 23 وثالثة في فهرسته 170 باب محمد رقم 608
    " وعده الكشي من العدول الثقات من أهل العلم .
    وعده ابن شهر اشوب من ثقات الإمام الهادي (ع) تارةً ،
    وآخرى من ثقات الإمام العسكري عليه السلام " انظر المعجم ج15 ص291ـ292



    جعفر بن بشير :


    قال النجاشي في فهرسته ج1 ص297 رقم 302
    " جعفر بن بشير . أبو جعفر البجلي ، الوشاء ، من زهاد أصحابنا ، وعبادهم ، ونساكهم ، وكان ثقة .. "
    وقال الشيخ في الفهرست ص72 باب جعفر رقم 142
    " جعفر بن بشير البجلي ، ثقة ، جليل القدر ، له كتاب .... "



    ذريح بن يزيد :


    قال النجاشي في فهرسته ج1 ص375 رقم 429 : ذريح بن محمد بن يزيد أبو الوليد المحاربي من بني محارب .... "
    قال الشيخ في الفهرست ص99 : ذريح المحاربي : ثقة له أصل ...



    فالسند صحيح . لوثاقة جميع رجال سنده


    الطريق الرابع :



    روى الصفار في بصائر الدرجات ص434، والحلي في مختصر البصائر ص214 رقم257
    عن إبراهيم بن هاشم،عن يحيى بن أبي عمران،عن يونس،عن هشام بن الحكم،عن سعد الأسكاف ، قال:سألتُ أبا جعفر عليه السلام عن قول النبي (ص):إني تارك فيكم الثقلين فتمسكوا بهما ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض.
    قال : فقالَ أبو جعفر : لا يزال كتاب الله والدليل منا يدل عليه حتى يردا علي الحوض . "



    1ـ محمد بن الحسن الصفار . تقدمت ترجمته في الحديث 3 وهو ثقة


    2ـ إبراهيم بن هاشم : تقدمت ترجمته في الحديث 1 وهو ثقة


    3ـ يحيى بن أبي عمران :


    ذهب السيد الخوئي إلى وثاقته لوقوعه في إسانيد تفسير القمي . العجم ج20 ص26ـ27
    وذهب النمازي الشاهرودي في مستدركاته ج8 ص185ـ186 إلى أنه إمامي مخلص وجها بين الإمامية . "
    و وثقه الميرزا القمي حيث قال : ويدل عليه ما رواه يحيى بن أبي عمران الهمداني في الصحيح قال : كتبتُ إلى أبي جعفر ... "
    وكذا وثقه النراقي في المستند ج5 ص94 .
    وحسنه المامقاني في نتائج التنقيح المطبوع في أول التنقيح ج1 ص164
    وهو وكيل من وكلاء الإمام الجواد عليه السلام ، انظر المعجم ج20 ص26 ولم يعزل عن الوكالة حتى الموت ، فيكون ثقة .



    4ـ يونس :


    وهو يونس بن عبد الرحمن ، لان يحيى بن أبي عمران من تلاميذه كما ذكره الصدوق في المشيخة
    قال الكاظمي في مشتركاته ص165 : ويعرف يونس بأنه ابن عبد الرحمن مولى آل يقطين برواية يحيى بن أبي عمران عنه "
    وقال الخوئي في المعجم في ترجمة يونس عبد الرحمن بأنه يروي عن هشام بن الحكم "
    والمورد من هذا القبيل
    وصاحب مختصر البصائر نقل هذه الرواية من البصائر بنفس السند و المتن ولكن يونس بن عبد الرحمن
    قال النجاشي في فهرسته ج2 ص420 رقم 1209
    " يونس بن عبد الرحمن مولى علي بن يقطين بن موسى ... كانَ وجهاً في أصحابنا ، متقدماً عظيم المنزلة ، - إلى أن قال ـ وكانَ الرضا عليه السلام يشير إليه في العلم و الفتيا . "
    وهو ممن أجمعت العصابة على تصديقه المعجم ج20 ص208
    وقال المحقق الخوئي في ج20 ص215 من أنه تسالم الفقهاء على جلالة يونس وعلو مقامه . "
    ووثقه الشيخ تارةً في أصحاب الكاظم ص364 رقم 11 من باب الياء .
    وأخرى في أصحاب الرضا ص394 ـ 395 رقم 2 من باب الياء



    5ـ هشام بن الحكم :


    قال النجاشي في فهرسته ج2 ص398 رقم 1165
    " وروى هشام عن أبي عبد الله وأبي الحسن موسى عليهما السلام ، وكان ثقة في الروايات حسن التحقيق بهذا الأمر " .
    وقال الشيخ في الفهرست ص207 ـ 208 باب هشام رقم 782
    " هشام بن الحكم كان من خواص سيدنا ومولانا موسى بن جعفر عليه السلام ، وكانت له مباحثات كثيرة مع المخالفين في الأصول وغيرها ..... ولقي أبا عبد الله جعفر بن محمد وابنه أبا الحسن موسى عليهما السلام ، وله عنهما روايات كثيرة ، وروى عنهما ، فيه مدائح له جليلة ، وكان ممن فتق الكلام في الإمامة ، وهذب المذهب بالنظر ، وكان حاذقاً بصناعة الكلام ، حاضر الجواب ... "
    " وعده المفيد قدس سره في رسالته العددية : من الأعلام الرؤساء ، المأخوذ عنهم الحلال والحرام ، والفتيا والأحكام ، الذين لا مطعن عليهم ، ولا طريق إلى ذم واحد منهم " معجم رجال الحديث ج19 ص273



    6ـ سعد الاسكاف :


    قال الشيخ في رجاله ص92 في أصحاب علي بن الحسين (ع) من باب السين رقم 17
    " سعد بن طريف الحنظلي الأسكاف ، مولى بني تميم الكوفي ، ويقال : سعد الخفاف ، روى عن الأصبغ بن نباتة ، وهو صحيح الحديث "
    وقال النجاشي في فهرسته ج1 ص404 رقم 466
    " ... يعرف وينكر ... "
    وهذا الكلام من النجاشي لا يدل على ضعفه ، وقد أجاب السيد الخوئي عنه فقال المعجم ج8 ص69
    " ثم إنَّ الظاهر وثاقة الرجل لقول الشيخ : وهو صحيح الحديث ، و وروده في أسناد كامل الزيارات وقد شهد جعفر بن قولويه بوثاقة جميع رواته ، ولا يعارض ذلك قول النجاشي يعرف وينكر . وذلك : لأنَّ المراد بذلك أنه قد يروي مــالا تقبله العقول العادية المتعارفة وهذا لا ينافي الوثاقة "
    وقال البهائي في الوجيزة ص10 : " وأما نحو يعرف وينكر ، ليس بنقي الحديث وأمثال ذلك ففي كونهِ جرحاً تأملٌ "
    وقال الشهيد الثاني في البداية ص76 : " وكذا قوله : وهو صحيح الحديث فإنه يقتضي كونه ثقةٌ ضابطاً ففيه زيادة تزكية "
    فإذا كان قول النجاشي : يعرف وينكر ليس بجرح ، ولا يدل على ضعفه ، فإن قول الشيخ : صحيح الحديث . يدل على الوثاقة والضبط وزيادة فيكون الرجل ثقةٌ ، ولا تعارض بين قول النجاشي والشيخ .



    وهنا شاهد آخر : وهو إن يونس وقع في سند الرواية وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، فتكون الرواية صحيحة حتى ولو قلنا بضعف سعد الإسكاف هذا على بعض المباني كما نسب إلى المشهور . أنظر الفوائد الرجالية ص86 للشيخ مهدي الكجوري الشيرازي .



    الطريق الخامس :



    الميرزا النوري في المستدرك ج11 ص372 حديث 11 قال :
    أبو محمد الفضل بن شاذان ، في كتاب الغيبة ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي نجران (رض) ، قال : حدثنا عاصم بن حميد ، قال : حدثنا أبو حمزة الثمالي ، عن سعيد بن جبير ، عن عبد الله بن عباس ، قال :
    حجنا مع رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم حجة الوداع ، فأخذ بحلقة باب الكعبة وأقبل بوجهه علينا فقال :
    معاشر الناس ، ألا أخبركم بأشراط الساعة ، قالوا : بلى يا رسول الله .
    قال : من أشراط الساعة : إضاعة الصلوات ، واتباع الشهوات ، والميل مع الأهواء ـ إلى أن يقول (ص) : -
    " معاشر الناس : إني راحل عن قريب ، ومنطلق إلى المغيب ، فأودعكم و أوصيكم بوصية فأحفظوها ، إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ان تمسكتم بهما لن تضلوا أبداً ، معشر الناس إني منذر وعلي هاد ، والعاقبة للمتقين ، والحمد لله رب العالمين "



    ورجال سنده ثقات


    1ـ الفضل بن شاذان :


    قال النجاشي في فهرسته ج2 ص168 رقم838
    " .... وكان ثقة ، أحد أصحابنا الفقهاء ، المتكلمين ، وله جلالة في هذه الطائفة ، وهو في قدرة أشهر من أنْ نصفه "
    وقال الشيخ في الفهرست ص154 باب الفضل رقم 564
    " الفضل بن شاذان النيشابوري ، فقيه ، متكلم ، جليل القدر .... "



    2ـ عبد الرحمن بن أبي نجران :


    قال النجاشي في فهرسته ج2 ص45 رقم 620
    " ... وكان عبد الرحمن ثقة ثقة ، معتمداً على ما يرويه ... "
    وتكرار لفظة الثقة يدل على زيادة المدح و التزكية له .



    3ـ عاصم بن حميد :


    قال النجاشي ف فهرسته ج2 ص158 رقم 819
    " عاصم بن حميد الحناط الحنفي ، أبو الفضل ، مولى ، كوفي ، ثقة ، عين ، صدوق "



    4ـ أبو حمزة الثمالي :


    قال النجاشي ج1 ص289 رقم 294 :


    " ...مولى ، كوفي ، ثقة .... لقي علي بن الحسين ، وأبا جعفر ، وأبا عبد الله وأبا الحسن عليهم السلام ، وروى عنهم ، وكان من خيار أصحابنا ، وثقاتهم ، ومعتمديهم في الرواية والحديث وروى عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنه قال : أبو حمزة في زمانه مثل سلمان في زمانه "


    5ـ سعيد بن جبير :


    ذكره العلامة في القسم الأول من الخلاصة ص157 ، وقد التزم بأنه لا يذكر فيه إلا من يعتمد على رواتيه
    وقال المامقاني في نتائج التنقيح المطبوع ضمن التنقيح ج1 ص64 رقم 4819 :
    " سعيد بن جبير بن هشام الأسدي أبو محمد مولى بني والبة ، في أعلى الحسن إن لم يكن ثقة "
    ووثقه المحقق الخوئي لوروده في تفسير القمي . المعجم ج8 ص114
    قال ابن داوود في القسم الأول من رجاله ص102 ـ 103 باب السين المهملة رقم 687 :
    " سعيد بن جبير أبو محمد الوالبي مولاهم تابعي ، قال الفضل بن شاذان كان يأتم بعلي بن الحسين عليه السلام وكان يثني عليه ، وما كان سبب قتل الحجاج له الا هذا الأمر وكان مستقيماً "
    قال النمازي الشاهرودي في المستدركات ج4 ص58 : " .... ومما ذكرنا ظهر ورعه وكماله وعلو منزلته فلا ينبغي التأمل في عده من الثقات كما صنع العلامة وابن داوود حيث عداه في القسم الأول في المعتدين "
    واثنى عليه كل من ترجم له كالتفريشي في النقد وابن طاووس في التحرير الطاووسي والمجلسي في رجاله والاردبيلي في جامع الرواة وابن شهر اشوب في المناقب والبروجردي في طرائف المقال والسيد الامين في اعيان الشيعة والسيد الصدر في تاسيس الشيعة وغيرهم



    6ـ عبد الله بن عباس :


    قال العلامة في القسم الأول من الخلاصة ص190 ، الباب 2 من حرف العين رقم 1 :
    " عبد الله بن العباس ، من أصحاب رسول الله (ص) ، وكان محباً لعلي (ع) وتلميذه ، حاله في الجلالة والإخلاص لأمير المؤمنين (ع) أشهر من أن يخفى "
    وقد ذكر الكشي أحاديث تتضمن قدحاً فيه ، وهو أجل من ذلك ، وقد ذكرناها في كتابنا الكبير وأجبنا عنها رضي الله تعالى عنه " انتهى
    وقال ابن داوود في رجاله 121 في القسم الأول باب العين المهملة رقم 880
    " عبد الله بن العباس رضي الله عنه ، حاله أعظم من أن يشار إليه في الفضل و الجلالة ومحبة أمير المؤمنين عليه السلام وانقياده إلى قوله "
    وقال السيد الخوئي في المعجم ج10 ص239 بعد ذكر الروايات المادحة والذامة :
    " والمتحصل مما ذكرنا أنَّ عبد الله بن عباس كان جليل القدر مدافعاً عن أمير المؤمنين والحسنين عليهم السلام ، كما ذكره العلامة وابن داوود "
    وقال الحر العاملي في خاتمة الوسائل ج20 ص239 رقم 698 :
    " عبد الله بن العباس حاله في الجلالة والإخلاص لأمير المؤمنين عليه السلام أشهر من أن يخفى وروي فيه قدح وهو أجل من ذلك قاله العلامة . وبعض الذم الوارد فيه محمول على أنه في أخيه عبيد الله "
    وقال المامقاني في نتائج التنقيح ج1 ص90 " عبد الله بن العباس عم النبي (ص) صحابي إمامي حسن الحال "



    فالرواية معتبرة ، أما صحيحة ـ بناء على وثاقة سعيد بن جبير ـ أو حسنة ـ بناءً على حسنه ـ وباقي رجال السند ثقات لا غبار عليهم .
    ونقل الرواية ايضا المير لوحي في كفاية المهتدي ص252 – 253 – 254 الطبعة المحققة بيد السيد ياسين الموسوي المسماة بمختصر كفاية المهتدي




    الحديث السادس:


    روى الشيخ الصدوق في الأمالي ص421 ، مجلس 79 رقم 1 ، و عيون الأخبار ج2 ص207 باب ذكر مجلس الرضا عليه السلام في الفرق بين العترة والامة
    حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ، قال :
    حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب ، وجعفر بن محمد بن مسرور ، قالا : حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه ، عن الريان بن الصلت قال :
    حضر الرضا عليه السلام مجلس المأمون بمرو وقد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق وخراسان ، فقال المأمون أخبروني عن معنى هذه الآية " ثم أوثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا " فقالت العلماء : أراد الله عزوجل بذلك الأمة كلها ، فقال المأمون : ما تقول يا أبا الحسن ، فقال الرضا عليه السلام : لا أقول كما قالوا ولكني أقول : أراد الله العترة الطاهرة ، فقال المأمون وكيف عنى العترة من دون الأمة ، فقال الرضا عليه السلام : إنه لو أراد الأمة لكانت بأجمعها في الجنة ، لقول الله تبارك وتعالى " فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير " ثم جمعهم كلهم في الجنة فقال : " جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب .... " فصارت الوراثة للعترة الطاهرة لا لغيرهم ، فقال المأمون : من العترة الطاهرة ، فقال الرضا عليه السلام : الذين وصفهم الله في كتابه فقال جل وعز " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا " وهم الذين قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " وانظروني كيف تخلفوني فيهما أيها الناس لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ... "
    وسند هذا الحديث معتبر
    1ـ الشيخ الصدوق : مرت ترجمته في الحديث الأول
    2ـ علي بن الحسين بن شاذويه :
    من مشايخ إجازة الشيخ الصدوق ، ترضى عليه في عيون أخبار الرضا ج1 ص236 باب دلالات الرضا (ع) + ج2 ص51 في اللوح الذي فيه أسماء الأئمة .
    قال المامقاني في نتائج التنقيح ج1 ص106 المطبوع مع تنقيح المقال .
    " علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب ، شيخ الاجازة غني عن التوثيق "
    أقوال : ويمكن الاستدلال على وثاقته من مجموع هذه الأمور :
    الأول : إن الشيخ الصدوق ترضى عليه كما في عيون الأخبار .
    وهذا يدل عند البعض على الوثاقة
    قال في مقباس الهداية ج2 ص23
    " ومنها ذكر الجليل شخصاً مترضياً أو مترحماً عليه : فإنه يكشف عن حسن ذلك الشخص بل جلالته . "
    الثاني : إنه من مشايخ الإجازة
    وهذا أيضاً يعد برأسه دليلاً - عند البعض ـ على الوثاقة أو الحسن
    قال المامقاني في مقباس الهداية ج1 ص473+474
    " ومنها قولهم هو من مشايخ الإجازة أو هو شيخ الإجازة : ولا ريب في إفادته المدح المعتد به ، وفي الفوائد أن المتعارف عده من اسباب الحسن .
    قلت : وفي دلاته على الوثاقة وجهان ، وقد حكة دلالته في التعليقة عن المجلسي الأول ومصنفه الميرزا محمد السترآبادي في ترجمة : الحسن بن علي بن زياد ، ونادرة الزمان الشيخ سليمان البحراني ، بل حكي عن الأخير أنه في أعلى درجات الوثاقة والجلالة ، ثم نفى هو رحمه الله خلوه عن قرب ، الا أنه تأمل في كونه في أعلى درجاتها ....
    وعلى أي حال : فقد حكي عن المعراج أن التعديل بهذه الجهة طريقة كثير من المتأخرين ، وقال الشهيد الثاني في البداية : ان مشايخ الإجازة لا يحتاجون إلى التنصص على تزكيتهم .... "
    وقد تقدمت عبارة المامقاني على أنهُ من مشايخ الإجازة . وهو غني عن التوثيق .
    الثالث : هذا الشيخ لقب بالمؤدب ، والغالب في المؤدب أنه عادل إذ كيف يلقب بالمؤدب ، ولا يكون مؤدباً لنفسه بتحصيل ملكة العدالة .
    إذ يمكن أن نستنتج من هذه الوجوه الثلاثة أنه ثقة .
    3ـ وجعفر بن محمد بن مسرور :
    ويمكن الاستدلال على وثاقته
    أولاً : إن الصدوق روى عنه كثيراً مترضاً ومترحماً عليه ، خاتمة المستدرك ج4 ص156 في بيان طريق الصدوق إلى إسماعيل بن الفضل وتعليقة على منهج المقال للوحيد البهبهاني ص110
    وهذه طريقة كثير من العلماء في اثبات الوثاقة فإن الصدوق روى كتب جماعة من الأصحاب وهو في طريقها ـ كما في المشيخة - وهم :
    عبيد الله الرافقي (المرافقي) محمد بن خالد القسري عبد الله بن لطيف التفليسي إسماعيل بن الفضل محمد بن الفيض التميمي رومي بن زرارة .
    ثانياً : إنه من مشاريخ الاجازة .
    ثالثاً : قال المامقاني في نتائج التنقيح ص27 :
    جعفر بن محمد بن مسرور : ثقة .
    وقال الاردبيلي في جامع الرواة ج1 ص161 رقم 1287
    " جعفر بن محمد بن مسرور رحمه الله روى عنه محمد بن علي بن الحسين بن بابويه ، مترحماً ومترضياً وظاهره من هذا وغيره حسن حاله . والله أعلم (مح) " وهو إشارة الى رجال الميرزا محمد الاسترآبادي صاحب منهج المقال
    فالميرزا يذهب إلى حسن حاله : وكذا صاحب جامع الرواة فقد قال في شرح المشيخة من كتابه ج2 ص530 رقم4734
    " وإلى إسماعيل بن الفضل الهاشمي . فيه جعفر بن محمد بن مسرور ، وهو غير مذكور في الرجال ولا معلوم الحال . وإن كان قول الصدوق رضي الله عنه يشعر بكونه مرضياً عنده سيما مع ما تقدم في أول الكتاب " وهو إشارة إلى ما نقلناه .
    قال في تنقيح المقال ج1 ص226 ٍٍٍٍرقم1873 : فقد بنى المحقق الداماد على وثاقة الرجل حيث قال : إن للصدوق (ره) أشياخاً كلما سمى واحد منهم في سند الفقيه قال رضي الله عنه كجعفر بن محمد بن مسرور فهؤلاء أثبات أجلاء والحديث من جهتهم صحيح نص عليهم بالتوثيق أو لم ينص " .
    مضافا إلى أن بعض المحققين استقرب أن جعفر بن محمد بن مسرور هو ابن قولويه لأن جد ابن قولويه اسمه مسرور .
    وهذا وجه لا نعتمد عليه
    فالمعمدة هو ترضي الصدوق وترحمه عليه مع اكثار الرواية عنه ، وتوثيق المامقاني له وهذا طريق اعتمد عليه كثير من العلماء وقد جزم به صاحب مقباس الهداية في ج2 ص15 وغيره .
    وعلى كل حال فالصدوق يروي هذه الرواية عن علي بن الحسين بن شاذويه و جعفر بن محمد بن مسرور جميعاً عن محمد بن عبد الله
    4ـ محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري :
    قال النجاشي في فهرسته ج2 ص253 رقم 950
    " ... كان ثقة ، وجهاً ، كاتب صاحب الأمر عليه السلام ، وسأله مسائل في أبواب الشريعة ... "
    5ـ أبيه ، عبد الله بن جعفر الحميري : صاحب كتاب قرب الاسناد .
    قال النجاشي في فهرسته ج2 ص18 رقم 571
    " ... شيخ القميين ووجههم ، قدم الكوفة سنة نيف وتسعين ومائتين ، وسمع أهلها منه ، فأكثروا ... "
    وقال الشيخ في رجاله ص432 باب العين رقم 2
    " عبد الله بن جعفر الحميري قمي ثقة "
    وقال في الفهرست ص132 باب عبد الله رقم 441 : " عبد الله بن جعفر الحميري القمي يكنى أبا العباس ثقة ، له كتب.."
    6ـ الريان بن الصلت :
    قال النجاشي في فهرسته ج1 ص379 رقم 435 :
    " ... روى عن الرضا ، كان ثقة ، صدوقاً ، ذكر أن له كتاباً ، جمع فيه كلام الرضا عليه السلام في الفرق بين الآل والأمة ... "
    وقال الشيخ في رجاله ص376 باب الراء : من أصحاب الرضا عليه السلام :
    " الريان بن الصلت بغدادي ثقة ، خراساني الأصل "
    و وثقه أيضا في أصحاب الهادي عليه السلام ص415 باب الراء رقم 1
    فهذا السند معتبر أما صحيح وأما حسن .
    - ولكن توجد هناك طرق صحيحة وعديدة لهذا الخبر .
    فنقول : هذا الحديث الذي ذكرناه هو حديث الرضا عليه السلام في الفرق بين الآل والأمة فراجع الحديث بكامله لأنه طويل ولم ننقله بتمامه وإنما نقلنا موضع الشاهد منه

  2. #2

    افتراضي

    طريق النجاشي الى الكتاب :
    قال النجاشي في ترجمة الريان بن الصلت ج1 ص379

    " ريان بن الصلت الأشعري القمي أبو علي روى عن الرضا عليه السلام : كان ثقة صدوقاً ذكر أن له كتابا ، جمع فيه كلام الرضا عليه السلام : في الفرق بين الآل والأمة .
    قال أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله رحمه الله ، أخبرنا أحمد بن محمد بن يحيى قال : حدثنا عبد الله بن جعفر ، عن الريان بن الصلت : به . "
    فالريان بن الصلت له كتاب الفرق بين الآل و الأمة يرويه عن الرضا عليه السلام وسند النجاشي إلى هذا الكتاب هو هذا الذي ذكرناه .
    طريق الشيخ الطوسي الى الكتاب :
    وأما طريق الشيخ الطوسي إلى هذا الكتاب فقد ذكره في الفهرست ص100 رقم297
    " الريان بن الصلت له كتاب : أخبرنا به :
    الشيخ المفيد ، والحسين بن عبيد الله عن محمد ومحمد بن علي بن الحسين عن أبيه وحمزة بن محمد و محمد بن علي ، عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن الريان بن الصلت "
    وقال محقق الكتاب السيد محمد صادق بحر العلوم عند قول الشيخ له كتاب علق عليه وقال :
    " لعله الكتاب الذي جمع فيه كلام الرضا عليه السلام في الفرق بين الآل والأمة "
    فسند الشيخ إلى هذا الكتاب هو :
    المفيد و الحسين بن عبيد الله (الغضائري) عن
    محمد بن علي بن الحسين (الصدوق)عن
    أبيه ، (علي بن الحسين بن بابويه) وحمزة بن محمد بن علي (ماجيلويه) عن
    علي بن إبراهيم (القمي صاحب التفسير) عن
    أبيه (إبراهيم بن هاشم) عن
    الريان بن الصلت .
    طريق الشيخ الصدوق الى الكتاب
    ـ وأما طريق الشيخ الصدوق فقد ذكره في الفقيه ج4 ص432ـ433 قال :
    وما كان فيه عن الريان بن الصلت فقد رويته عن أبي ومحمد بن موسى المتوكل ومحمد بن علي ماجيلويه والحسين بن إبراهيم رضي الله عنهم ، عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن الريان بن الصلت .
    فطريقه هو :
    أبيه ، وابن المتوكل وما جيلويه و الحسين بن إبراهيم عن
    علي بن إبراهيم (بن هاشم) عن
    ابيه إبراهيم بن هاشم عن
    الريان بن الصلت
    قال السيد الخوئي في المعجم بعد ذكر طريق الصدوق ج7 ص212 :
    "والطريق كطريق الشيخ إليه (الريان بن الصلت) صحيح .
    بعد هذا كله نقول :
    فالرواية التي ذكرنا هي رواية الفرق بين الآل الأمة والتي أودعها الريان بن الصلت في كتابه
    والنجاشي والصدوق وشيخ الطائفة لهم طرق إلى هذا الكتاب(غير طريق الصدوق الذي ذكره في الأمالي إلى الريان بن الصلت )
    ويمكننا تبديل السند وتعويضه بطريق النجاشي أو طريق شيخ الطائفة أو طريق الصدوق الآخر إلى هذا الكتاب ومنها تلك الرواية .
    وقد مر تصريح النجاشي بأن كتاب الريان بن الصلت هو كتاب الفرق بين الآل والأمة وهي نفس الروية التي ذكرنا .
    فالآن نعوض سند الأمالي بسند النجاشي فنقول :
    سند النجاشي وطريقه إلى هذه الرواية هي :
    شيخه أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله الفضائري . عن
    أحمد بن محمد بن يحيى العطار القمي
    عبد الله بن جعفر الحميري
    الريان بن الصلت
    وهذا السند صحيح رجاله ثقات .
    أما النجاشي صاحب الرجال فهو غني عن التوثيق
    1- الحسين بن عبيد الله الغضائري
    فهو من مشايخ النجاشي . ومشايخ النجاشي كلهم ثقات . فراجع كتب الرجال .
    أحمد بن محمد بن يحيى العطار .
    فهو وإن لم ينص أحد من القدماء على وثاقته ، إلا أنه يمكن الحكم يوثاقته لما يلي :
    إنه من مشايخ الصدوق الذي أكثر الرواية عن مترضياً مترحماً عليه في مواضع كثيرة من كتبه .
    حكم العلامة بصحة طرق هو فيها .
    وهي أربعة طرق . راجع المستدرك ج3 ص611 الطبعة الحجرية .
    رواية المشايخ الأجلاء عنه . معتمدين عليه ، ومنهم من هو في غاية التثبت والتحرز عن النقل إلا عن الثقة وهم :
    الحسين بن عبيد الله الغضائري وهو معلوم الحال ، شيخ النجاشي
    أبو العباس أحمد بن علي بن العباس بن نوح السيرافي شيخ النجاشي الذي يستند إليه النجاشي وغيره في أحوال الرجال .
    أبو عبد الله محمد بن علي بن شاذان القمي شيخ النجاشي .
    أبو محمد هارون بن موسى التلعكبرى . شيخ النجاشي .
    أبو الحسين ابن أبي جيد القمي
    الشيخ الصدوق فإنه روى عنه كثيراً مترضياً ومترحماً عليه . أنظر خاتمة المستدرك ج3 ص611 : الطبعة الحجرية وكذا روى عنه في الفقيه ، وقد حكم بصحة أحاديثها في مقدمة الفقيه .
    توثيق جملة من المتأخرين له .
    الميرزا محمد الاسترآبادي في الوسيط و منهج المقال . انظر الفوائد الرجالية للسيد بحر العلوم ج2 ص20 ـ 21
    السيد الداماد في الرواشح السماوية ص106 ، الراشحة الثالثة والثلاثون .
    المجلسي في الوجيزة ص145 فقد قال : هو من مشايخ الاجازة ، وحكم الأصحاب بصحة حديثه " انظر الفوائد الرجالية ج2 ص21
    البهائي والشيخ حسن بن الشهيد فقد عدا حديثه من الصحيح " وهو يقتضي التوثيق ، انظر الفوائد الرجالية ج2 ص21
    السيد بحر العلوم في الفوائد الرجالية ج2 ص22 قال :
    " ومما يشير إلى جلالته بل وثاقته ...."
    الشهيد الثاني في بدايته قال السيد بحـر العلوم في الفوائد الرجالية ج2 ص21
    "ويستفاد توثيق أيضاً من توثيق الشهيد الثاني في الدراية للمشايخ المشهورين من زمان الكليني رحمه الله إلى زمانه ومن توثيقه (أي الشهيد الثاني ) لأحمد بن محمد على الإطلاق ) إنتهى .
    أقوال : وأما توثيق الشهيد الثاني للمشايخ من زمان الكليني الى زمانه فقد ذكره في الدراية ص69
    وأما توثيقه لأحمد بن محمد علي الإطلاق ففي الدراية ص128
    المامقاني فقد قال في نتائج التنقيح المطبوع في مقدمة التنقيح ح1 ص11 رقم 549
    "أحمد بن محمد بن يحيى العطار أبو علي القمي ثقة على الأقوى "
    الميرزا النوري في خاتمة المستدرك ج3 ص611 الطبقة الحجرية في شرح مشيخه الفقيه في طريق الصدوق إلى عبد الرحمن بن الحجاج
    " ... هؤلاء كلهم ثقات أجلاء لا تأمل في أحد منهم سوى أحمد العطار فإنه لم يوثقه أحد ويمكن استفادة توثيقة بل جلالة قدرة من أمور " ثم ذكر هذه الأمور فقال مستنتجاً في ص613
    " فقد بان بحمد الله تعالى أن أحمد معدود من أجلة المشايخ الثقات ، ومن عده من المجاهيل فهو بمعزل عن معرفة خفيات أسباب الجرح والتعديل "
    أقوال : الشك في وثاقة الرجل وسوسة ظاهرة .
    وأما عبد الله بن جعفر الحميري والريان بن الصلت فقد تقدمت ترجمتها وهما ثقتان .
    فتكون الرواية صحيحة بسند النجاشي إلى الكتاب .
    وأما سند شيخ الطائفة والصدوق في المشيخة فهما صحيحان كما صرح به المحقق الخوئي
    النتيجة :إنّ الرواية لها أربعة طرق صحيحة .
    1ـ طريق الصدوق في الأمالي كما حققناه
    2ـ طريق النجاشي
    3ـ طريق شيخ الطائفة
    4ـ طريق الصدوق في المشيخة



    الطريق السابع :



    روى الكليني في الكافي ج1 ص286 ـ 288 ، كتاب الحجة ، باب ما نص الله عزوجل ورسوله على الأئمة واحداً فواحدا


    علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، وعلي بن محمد ، عن سهل بن زياد أبي سعيد عن محمد بن عيسى عن يونس ، عن أبن مسكان ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : أطيعوا الله و أطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " فقال : نزلت في علي بن أبي طالب والحسن و الحسين عليهم السلام ..... وقال صلى الله عليه وآله وسلم : أوصيكم بكتاب الله وأهل بيتي ، فإني سألت الله عز وجل أن لا يفرق بينهما حتى يوردهما علي الحوض ، فأعطاني ذلك .


    وقال : لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم .


    وقال : انهم لن يخرجوكم من باب هدى ، ولن يدخوكم في باب ضلالة .... " محمد بن يحيى . عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد والحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى بن عمران الحلبي ، عن أيوب بن الحر وعمران بن علي الحلبي ، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام مثله


    قال العلامة المجلسي في مرآة العقول ج3 ص213 : صحيح بسنديه .


    واشار الى صحتها ايضا الفقيه المرحوم الميرزا جواد التبريزي في رسالة مختصرة في النصوص على امامة الائمة ص12


    الطريق الثامن :

    رويَ في أمالي الطوسي ص161 - 162
    أخبرني أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن بن علي الطوسي رضي الله عنه ، قال : أخبرنا الشيخ السعيد الوالد أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي رحمه الله ، قال : أخبرنا محمد بن محمد ، قال : حدثنا ابو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه قال: حدثني ابي قال : حدثني سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب الزراد ، عن أبي محمد الأنصاري عن معاوية بن وهب قال :
    كنت جالساً عند جعفر بن محمد عليهما السلام إذ جاء شيخ قد انحنى من الكبر فقال : السلام عليك ورحمة الله وبركاته ، فقال أبو عبد الله : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ، يا شيخ ادن مني ، فدنا منه فقبل يده فبكى ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام :
    وما يبكيك يا شيخ ؟ فقال له : يا بن رسول الله أنا مقيم على رجاء منكم منذ نحو من مائة سنة ، أقول هذه السنة وهذا الشهر وهذا اليوم ولا أراه فيكم ، فتلومني أن أبكي قال : فبكى أبو عبد الله عليه السلام ثم قال : يا شيخ إن اخرت منيتك كنت معنا وإن عجلت كنت يوم القيامة مع ثقل رسول الله صلى الله عليه وآله . فقال الشيخ : ما أبالي ما فاتني بعد هذا يا ابن رسول الله . فقال له أبو عبد الله عليه السلام :
    إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكم بهما لن تضلوا : كتاب الله المنزل ، وعترتي أهل بيتي . تجيئ وأنت معنا يوم القيامة .... :
    وهذا السند معتبر :
    1ـ الحسن بن محمد بن الحسن بن علي الطوسي أبو علي :
    قال الشيخ منتجب الدين في فهرسته ص42 حرف الحاء
    " الشيخ الجليل أبو علي ، الحسن ابن الشيخ الجليل الموفق أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي ، فقيه ، ثقة ، عين ، قرء على والده جميع تصانيفه ، أخبرنا الوالد عنه رحمهم الله " بحار الأنوار ج102 ص218 ـ 219
    2ـ أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي :
    وهو شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي صاحب الاستبصار والتهذيب و ....
    قال النجاشي في فهرسته ج2 ص332 رقم1069
    " محمد بن الحسن بن علي الطوسي ، أبو جعفر ، جليل من أصحابنا ، ثقة ، عين ، من تلامذة شيخنا أبي عبد الله....."
    وقال العلامة في القسم الأول من الخلاصة ص249 باب محمد رقم47
    " محمد بن الحسن بن علي الطوسي ، أبو جعفر ، شيخ الأمامية ، قدس الله روحه ، رئيس الطائفة جليل القدر ، عظيم المنزلة ، ثقة ، عين ، صدوق ، عارف بالاخبار ، والرجال والفقه والأصول والكلام والأدب ، وجميع الفضائل تنسب إليه ِ ، صنف في كل فنون الإسلام وهو المهذب للعقائد في الأصول الفروع ، والجامع لكمالات النفس في العلم والعمل وكان تلميذ الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان .... "
    3ـ محمد بن محمد :
    وهو محمد بن محمد بن النعمان ، الشيخ المفيد ، أستاذ الشيخ الطوسي ، والذي روى عنه كثيراً في الأمالي
    قال النجاشي في فهرسته ج2 ص327 رقم 1068
    " محمد بن محمد بن النعمان .... شيخنا وأستاذنا رضي الله عنه ، فضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام والرواية والثقة والعلم "
    4ـ أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه :
    قال النجاشي في فهرسته ج1 ص305 رقم 316
    " جعفر بن محمد بن موسى بن قولويه أبو القاسم وكان أبوه يلقب " مسلمة " من خيار أصحاب سعد وكان أبو القاسم من ثقات أصحابنا وأجلائهم في الحديث والفقه ... وعليه قرأ شيخنا أبو عبد الله الفقه ، ومنه حمل وكل ما يوصف به الناس من جميل وفقه فهو فوقه "
    5ـ أبيه ، محمد بن جعفر بن موسى بن قولويه :
    تقدم أن النجاشي وصفه بأنه من خيار أصحاب سعد بن عبد الله هذا وقد أكثر الرواية عنه أبنه في كامل الزيارات ، وقد التزم في أول الكتاب أنه لا يروي الا عن الثقات ، ووالده يعد من مشايخه بلا واسطه ، فيشمله التوثيق بلا إشكال فهو ثقة بالتوثيق العام .
    6ـ سعد بن عبد الله :
    قال النجاشي في فهرسته ج1 ص401 رقم465
    " سعد بن عبد الله بن أبي خلف الأشعري القمي ، أبو القاسم ، شيخ هذه الطائفة وفقيهها و وجهها .... قال الحسين بن عبيد الله رحمه الله : جئت بالمنتجبات إلى أبي القاسم بن قولويه رحمه الله ، أقرؤها عليه ، فقلت : حدثك سعد ، فقال : لا . بل حدثني إبي وأخي عنه . وأنا لم أسمع منه إلا حديثين "
    وقال الشيخ في الفهرست ص105 باب سعد رقم318
    " سعد بن عبد الله القمي ، يكنى أبا القاسم ، جليل القدر ، واسع الأخبار ، كثير التصانيف ، ثقة ... "
    7ـ أحمد بن محمد بن عيسى :
    قال النجاشي في فهرسته ج1 ص216 رقم196 :
    " أحمد بن محمد بن عيسى بن عبد الله بن سعد بن مالك ، .... الأشعري ... يكنى أبا جعفر ... وأبو جعفر رحمه الله ، شيخ القميين ووجههم وفقيههم ، غير مدافع ..... "
    وقال الشيخ في رجاله ص366 ، في أصحاب الرضا عليه السلام باب الهمزة رقم 3 :
    " أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري القمي، ثقة له كتب " .
    8ـ الحسن بن محبوب الزراد :
    قال الشيخ في فهرسته ص75 باب الحسن رقم162
    " الحسن بن محبوب السراد ، ويقال له الزراد ويكنى أبا علي مولى بجيلة كوفى ثقة روى عن ابي الحسن الرضا عليه السلام وروى عن ستين رجلأ من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام وكان جليل القدر ويعد في الأركان الأربعة في عصره "
    ووثقة تاراً في أصحاب الكاظم عليه السلام ص347 باب الحاء رقم9 وأخرى في أصحاب الرضا عليه السلام ص372 باب الحاء رقم 11 وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه .
    9ـ أبي محمد الانصاري : عبد الله بن حماد
    قال عنه الثقتان الجليلان إبراهيم بن هاشم ومحمد بن عبد الجبار بأنه خير .
    فالأول في معاني الأخبار ص142 ، باب معنى الريح المنسية و المسخية حديث1
    والثاني في الكافي ج3 ص127 ، باب أن المؤمن لا يكره على قبض روحه .
    قال النجاشي في فهرسته ج2 ص15 ص566 :
    "عبد الله بن حماد الأنصاري من شيوخ أصحابنا له كتابان أحدهما أصغر من الأخر ...."
    وقال الشيخ في رجاله ص355 في أصحاب الكاظم
    " عبد الله بن حماد الأنصاري له كتاب "
    ولم يذكره بمدح ولا ذم .
    فالرجل : خير من شيوخ أصحابنا له كتابان يرويهما النجاشي ، ويروي أحدهما الشيخ
    وعبارة النجاشي تدل على أنه ثقة جليل ، معتمد عن الأصحاب ، مسكون على رواياته حتى أتخذوه شيخا له .
    ووثقه المحقق الخوئي في المعجم ج10 ص175 ، والوحيد البهبهاني في تعليقته على منهج المقال ص224 كما سيأتي
    واعتمد عليه العلامة ذاكراً أياه في القسم الأول من الخلاصة ص200 باب عبد الله رقم40
    وقال عنه المامقاني في نتائج التنقيح المطبوع في مقدمة التنقيح ج1 ص89 : " حسن إن لم يكن ثقة "
    - ولكن قال نصر بن الصباح أنه مجهول لا يعرف . رجال الكشي ج2 ص870 رقم 1140
    الا أنَّ قوله مردود لأمور :
    الأول : نصر بن الصباح ضعيف غال .
    الثاني : أن نصر بن الصباح نص على أنه مجهول غير معروف ، الا أن محمد بن عبد الجبار وإبراهيم بن هاشم يعرفان أبي محمد الأنصاري ، وقولهما مقدم على قوله لأنهما معاصران له ويعرفانه ونصر بن الصباح بعيد العصر عنه .
    قال الخوئي في المعجم ج19 ص136
    " قال النجاشي : نصر بن صباح : أبو القاسم البخلي غال
    وقال العلامة في الخلاصة ص421 باب الكنى رقم 15 :
    " وقال الكشي : قال نصر بن الصباح : أبو محمد الأنصاري الذي يروي عنه محمد بن عيسى العبيدي وعبد الله بن إبراهيم . مجهول لا يعرف ، وقول نصر بن الصباح ليس عندي حجة "
    وفي التحرير الطاووسي ص646 رقم 488 : إن قول نصر بن الصباح لا عبرة به "
    وقال النمازي الشاهرودي في المستدركات ج8 ص446 رقم 17249 :
    " وقول نصر بن الصباح إنه مجهول لا يعرف ، لا عبرة به ، لأنه لا تنافي بين قول من لا يعرف وقول من يعرف أنه خير "
    وقال المحقق الخوئي المعجم ج22 ص36 :
    " اقول : أبو محمد الأنصاري هذا يعتد بقوله لقول محمد بن عبد الجبار في رواية الكافي المتقدمة أنه خير ، .... وأما قول نصر بن الصباح من أنه مجهول لا يعرف فلا يعتنى به لأن نصر بن الصباح ضعيف "
    - وقال ابن الغضائري عنه ان حديثه يعرف وينكر ويخرج شاهدا "
    فهو غير مطعون فيه ، وانما حديثه يعرف وينكر عند ابن الغضائري الذي يتهم الاجلاء والاعلام بالغلو والارتفاع
    وقوله مردود ايضا من جانب انه مفرط في الجرح غير معتدل
    ولأن كتابه لم يصل الى العلامة وغيره بسند صحيح
    قال المحقق التستري في قاموسه ج11 ص494
    " وإن تزكية محمد بن عبد الجبار الجليل المعاصر له مقدم على غمر "نصر" فيه وكذا ابن الغضائري "
    قال الوحيد البهبهاني في التعليقة ص224 :
    " قوله : عبد الله بن حماد من شيوخ أصحابنا : فيه شهادة على الجلالة ، بل وعلى الوثاقة فتأمل وما ذكره غض ( يعني ابن الغضائي ) ليس بشيء لما مر في الفوايد وغيره من التراجم .
    نعم في روايته زيادة ارتفاع شأن بالنسبة إليهم عليهم السلام ، وأنهم أعلم من الأنبياء حتى أولي العزم منهم ، وأفضل وأعلى .
    ولعله لهذا قال (غض) ما قال . لا عتقاده خلاف ذلك ، كما يشير إليه ما ارتكبه بالنسبة إلى الأجلة حتى أنه لا يكاد يسلم عن قدحه جليل " . انتهى
    وقال المحقق الخوئي في المعجم ج10 ص175
    " بقي هنا أمران الأول : أن عبد الله بن حماد الأنصاري ثقة ... ولا يعارضهما ما نسب إلى ابن الغضائري من أن حديثه يعرف تارة وينكر أخرى ، فإنه فيه مضافاً إلى أنه غير ظاهر في التضعيف . أن النسبة غير ثابتة كما مر غير مرة "
    أقول : وأما عدم ظهور قوله يعرف وينكر في التضعيف لما قاله رحمه الله في ترجمة سعد الاسكاف ج8 ص69 من أن معناه : أنه قد يروي مالا تقبله العقول العادية المتعارفة ، وهذا لا ينافي الوثاقة "
    ولا يعارضه قول نصر بن الصباح من أنه مجهول لا يعرف ، لأنه عرفه إبراهيم بن هاشم ومحمد بن عبد الجبار المعاصران له ، وأيضا النجاشي .
    وكذا لا يعارضه قول ابن الفضائري من أنه يعرف وينكر لـــ :
    فلعدم ولا على الجرح مضافا إلى أنه مفرط في الجرح غير معتدل . وعدم وصول كتابه إلى العلامة وابن داوود وغيرهما وانما الواصل اليهما غيره .
    فالرجل ثقة ، معتمد عليه ، من مشايخ أصحابنا ، جليل القدر بينهم ، خير .
    والذي يخطب الهون أن الحسن بن محبوب من أصحابنا الأَجماع ، ورجال السند إلى الحسن بن محبوب كلهم ثقات لا خلاف فيهم فيكون الحديث صحيحا . لأنه اجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه .... هذا على بعض المباني
    10ـ معاوية بن وهب :
    قال النجاشي في فهرسته ج2 ص348 رقم1098 :
    "معاوية بن وهب البجلي ، أبو الحسن ، عربي ، صميم ، ثقة ، حسن الطريقة ... " ووثقه العلامة في الخلاصة وابن داود في رجاله
    فالحديث صحيح لوثاقته جميع رجال سنده
    والشيخ الطوسي له طريقين صحيحين الى معاوية بن وهب الفهرست ص198 رقم737


    الطريق التاسع :


    روى الصدوق في الخصال ص65 ، السؤال عن الثقلين يوم القيامة حديث رقم98 من باب حديث الثقلين
    حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رض) ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، ويعقوب بن يزيد جميعا عن محمد بن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان عن معروف بن حزبوذ ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، عن حذيفة بن أسيد الغفاري ، قال :
    لما رجع رسول الله (ص) من حجة الوداع ، ونحن معه ، أقبل حتى أنتهى إلى الجحفة فأمر أصحابه بالنزول . فنزل القوم منازلهم ، ثم نودي بالصلاة ، فصلى بأصحابه ركعتين ، ثم أقبل بوجهه إليهم فقال لهم : إنه قد نبأني اللطيف الخبير أني ميت وأنكم ميتون ، وكأني قد دعيت فأجبت ، وأني مسؤول عما أرسلت به إليكم ، وعما خلفت فيكم من كتاب الله وحجته ، وأنكم مسؤولون ، فما أنتم قائلون لربكم .
    قالوا : نقول : قد بلغت ونصحت وجاهدت فجزاك الله عنا أفضل الجزاء .
    ثم قال لهم : ألستم تشهدون أن لا إله الا الله وإني رسول الله إليكم ، وأن الجنة حق ، وأن النار حق ، وأن البعث بعد الموت حق ، فقالوا : نشهد بذلك .
    قال : اللهم اشهد على مايقولون ، ألا وإني اشهدكم أني أشهد أن الله مولاي وأنا مولى كل مسلم ، وأنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فهل تقرون لي بذلك ، وتشهدون لي به ،
    فقالوا : نشهد لكَ بذلك .
    فقال : ألا من كنت مولاه فإن علياً مولاه ، وهو هذا .
    ثم أخذ بيد علي عليه السلام فرفعها مع يده حتى بدت آباطهما ثم قال :
    اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، ألا وأني فرطكم وأنتم واردون علي الحوض ، حوضي غدا ، وهو حوض عرضه ما بين بصرى وصنعاء ، فيه أقداح من فضة عدد نجوم السماء ، ألا وإني سائلكم غدا ماذا صنعتم فيما أشهدت الله به عليكم في يومكم هذا إذا وردتم علي حوضي ، وماذا صنعتم بالثقلين من بعدي ، فانظروا كيف تكونون خلفتموني فيهما حتى تلقوني .
    قالوا : وما هذان الثقلان يا رسول الله ؟
    قال : أما الثقل الأكبر ، فكتاب الله عزوجل ، سبب ممدود من الله ومني في ايديكم ، طرفه بيد الله ، والطرف الآخر بأيديكم ، فيه علم ما مضى و ما بقى إلى أن تقوم الساعة ، وأما الثقل الأصغر فهو حليف القرآن وهو علي بن أبي طالب (ع) وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض .
    قال معروف بن حزبوذ : فعرضت هذا الكلام على أبي جعفر عليه السلام
    فقال : صدق أبو الطفيل رحمه الله ، هذا الكلام وجدناه في كتاب علي عليه السلام وعرفناه .
    ثم قال الصدوق :
    وحدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير
    وحدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رضي الله عنه قال : حدثنا الحسين بن عامر ، عن عمه عبد الله بن عامر عن محمد بن أبي عمير
    وحدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رض) ، قال حدثنا علي بن الحسين السعدآبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان عن معروف بن خزبوذ ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن حذيفة بن أسيد الغفاري بمثل هذا الحديث سواء . " انتهى
    أقول : هذه الرواية بجميع أسانيدها وطرقها صحيحة .
    فالصدوق له أربعة طرق إلى محمد بن أبي عمير في هذا الرواية .
    والسيد الخوئي صحح بعض طرق هذه الرواية . المعجم ج9 ص205
    ملاحظة : تارة ننظر إلى سند هذه الرواية من الشيخ الصدوق إلى معروف به خزبوذ وهو عرض هذه الرواية على الأمام الباقر (ع) والامام صدقه ، وهذا يكفي وتارة ننطر إلى الرواية من الشيخ الصدوق إلى حذيفة بن أسيد الغفاري .
    والآن نبدأ بذكر الطرق الأربعة ، واحدا تلو الاخرى فنقول :
    الطريق الأول :
    الصدوق : وقد مر ترجمته في الحديث الأول .
    محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد :
    قال النجاشي في فهرسته ج2 ص301 رقم 1043
    " .... شيخ القميين وفقيههم ومتقدمهم ووجههم ، ويقال أنه نزل قم ، وما كان أصله منها ، ثقة ثقة عين مسكون إليه ... "
    محمد بن الحسن الصفار : مرت ترجمته في الحديث 3 وهو ثقة
    محمد بن الحسين بن أبي الخطاب :
    قال النجاشي في فهرسته ج2 ص220 رقم 898 :
    " ... جليل من أصحابنا ، عظيم القدر ، كثير الرواية ، ثقة ، عين ، حسن التصانيف ، قليل السقط في روايته ."
    وقال الشيخ في الفهرست ص170 باب محمد رقم 608 :
    " .... كوفي ، ثقة .... "
    يعقوب بن يزيد :
    قال النجاشي في فهرسته ج2 ص426 رقم 1216
    " .... وكان ثقة صدوقا .... "
    وقال الشيخ في الفهرست ص213 باب يعقوب رقم 804 "
    " .... كثير الرواية ، ثقة ... "
    محمد بن أبي عمير : مرت ترجمته في الحديث الأول . وهو من أوثق الناس كما عن الشيخ الطوسي
    عبد الله بن سنان :
    قال النجاشي ج2 ص8 ـ- 9 رقم 556 :
    ".... كوفي ثقة ، من أصحابنا ، جليل ، لا يطعن عليه في شيء ... "
    ثم ذكر كتبه فقال :
    ".... روى هذه الكتب عنه جماعات من أصحابنا ، لعظمه في الطائفة وثقته وجلالته ... "
    قال الشيخ في الفهرست ص131 ، باب عبد الله رقم 435 :
    ". عبد الله بن سنان ثقة له كتاب .... "
    " وعده الشيخ المفيد في رسالته العددية من الفقهاء الأعلام والرؤوساء الماخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام ، والذين لا يطعن عليهم ولا طريق لذم واحد منهم " معجم رجال الحديث ج10 ص210
    معروف بن خربوذ :
    " عده الكشي ممن أجمعت العصابة على تصديقه ، والانقياد له بالفقه .... " المعجم ج18 ص228
    ووثقه المامقاني كما في نتائج التنقيح ص152
    أبو الطفيل عامر بن واثلة :
    "عده البرقي من خواص أصحاب أمير المؤمنين (ع) من مضر ، ومن أصحاب السجاد أيضاً "
    وعده ابن شهر آشوب من جملة أصحاب الحسن عليه السلام الذين هم من خواص أبيه عليهما السلام ، وهو من جملة من أراد الحجاج قتلهم بولائهم لأمير ، المؤمنين (ع) لكنه نجا لأنه كانت له يد عند عبد الملك ، المعجم ج9 ص204
    وقد مر في متن الرواية أن الإمام (ع) ترحم عليه .... وهذا يكفي في حسن حاله وكونه أماميا وقد حكم السيد الخوئي بصحة بعض طرق هذه الرواية التي نحن بصدرها مع العلم بأن طرق جمعيها تنتهي إلى عامر بن واثلة ..... "
    ووثقه المامقاني في نتائج التنقيح ص79
    10ـ حذيفة بن أسيد الغفاري :
    قال المحقق الخوئي : وقد عد من حواري الحسن المجتبى عليه السلام في رواية أسباط بن سالم المتقدمة في أويس القرني " المعجم ج4 ص241
    وقد تقدم أن السيد الخوئي حكم بصحة بعض طرق هذه الرواية ، ومن المعلوم أن جميع طرقها تنتهي إلى حذيفة بن أسيد الغفاري ، فالرجل ثقة عند الخوئي .
    وقد حسنه المامقاني كما في النتائح ص33 .
    فنقول : إذا نظرنا إلى السند من الصدوق إلى معروف بن خربوذ فتكون الرواية صحيحة لأن الإمام (ع) صدق الرواية ، ورجالها من الصدوق إلى معروف بن حزبوذ كلهم ثقات أماميون
    وأما إذا نظرنا إلى السند كاملة من الصدوق إلى حذيفة الغفاري فتكون الرواية أما صحيحة ـ بناء على وثاقة حذيفة ـ وإما حسنة ـ بناء على كونه حسناً ـ كما على مبنى المامقاني .
    ولكن الانصاف إنها صحيحة لأن حذيفة عد من حواري الحسن (ع) وهو في أعلى درجات الوثاقة والعدالة .
    الطريق الثاني :
    الصدوق : تقدمت ترجمته في الحديث الأول .
    أبيه علي بن الحسين بن موسى بن بابويه :
    قال النجاشي في فهرسته ج2 ص89 رقم 682
    " .... شيخ القميين في عصره ، ومتقدمهم ، فقيههم ، وثقتهم ... "
    وقال الشيخ في فهرسته ص123 رقم394
    " .... كان فقيها ، جليلا ، ثقة ، وله كتب كثيرة ... "
    3 ـ علي بن إبراهيم : الثقة تقدمت ترجمته في الحديث الأول
    إبراهيم بن هاشم : الثقة تقدمت ترجمته في الحديث الأول
    محمد بن أبي عمير : الثقة تقدمت ترجته في الحديث الأول
    فالسند إلى معروف بن خربوذ صحيح ، وإلى حذيفة بن أسيد أما صحيح وأما حسن كما تقدم .
    الطريق الثالث :
    جعفر بن محمد بن مسرور : الثقة تقدمت ترجمته في الحديث السادس .
    الحسين بن محمد بن عامر :
    قال المحقق الخوئي : الحسين بن محمد بن عامر من مشايخ الكليني (قدس سره) يروي عنه كثيرا ، وهو الحسين بن محمد بن عمران بن أبي بكر الأشعري القمي الثقة الأتي ، فإن عامراً هو ابن عمران على ماصرح بن النجاشي ..." المعجم ج6 ص76
    وقال في ترجمته الحسين بن محمد بن عامر بن أبي بكر " قال النجاشي الحسين بن محمد بن عمران بن بي بكر الأشعري القمي أبو عبد الله ... ثقة ... " المعجم ج6 ص79
    وذهب المامقاني إلى اتحادهما وقال :
    الحسين بن محمد بن عمران بن أبي بكر الأشعري القمي ثقة ... " نتائج التنقيح ص42

    عبد الله بن عامر :


    قال النجاشي في ج2 ص16 رقم 568 :
    "... شيخ من وجوه أصحابنا ثقة .... "
    محمد بن أبي عمير : الثقة تقدمت ترجمته
    الطريق الرابع :
    محمد بن موسى بن المتوكل :
    قال المحقق الخوئي في المعجم ج17 ص284 :
    " أقول : قد اكثر الصدوق الرواية عنه ، وذكره في المشيخة في طرقه إلى الكتب في ثمانية وأربعين مورداً ، ... الظاهر أنه كان يعتمد عليه
    وقد وثقة العلامة ... وابن داوود من القسم الأول صريحاً ،
    وادعى ابن طاووس في فلاح السائل ..... الاتفاق عل وثاقته
    فالنتيجة : إن الرجل لا ينبغي التوقف في وثاقته " انتهى .
    ووثقة المامقاني كما في نتائج التنقيح ص145 رقم11421
    علي بن الحسين السعد آبادي :
    من مشايخ ابن قولويه ، روى عنه في كامل الزيارات بلا واسطة ، وقد وثق ابن قولويه جميع مشايخه ـ وروى عنه الكليني و والد الصدوق .....
    وهو أيضا من مشايخ أبو غالب الزراري روى عنه "
    ووثقه السيد الخوئي كما في المعجم ج11 ص376
    أحمد بن أبي عبد الله البرقي :
    قال النجاشي ج1 ص204 رقم 180
    " .... وكان ثقة في نفسه يروي عن الضعفاء واعتمد المراسيل "
    أقول: روايته عن الضعفاء غير قادحة ، لأنه في هذه الرواية لم يرو عن ضعيفٍ وهو ثقة في نفسه .
    محمد بن خالد البرقي :
    قال الشيخ في رجال ص386 باب محمد رقم4 :
    " ... محمد بن خالد البرقي ثقة ..
    وقال النجاشي ج2 ص220 رقم 899 ".. ضعيفا في الحديث ... "
    ولكن تضعيف النجاشي رحمه الله منشأه روايته عن الضعفاء واعتماده المراسيل أنظر تنقيح المقال 3 / 113
    وهذا لا يضر بالوثاقة إذ الوثاقة شيء ، والرواية عن الضعفاء شيء آخر ولا تعارض بينهما
    وهو لم يرو في هذه الرواية عن ضعيف وإنما روى عن إبن أبي عمير الثقة بالاتفاق .
    وذهب المامقاني إلى وثاقته كما في نتائج التنقيح ص136
    ووثقه المحقق الخوئي أيضا . المعجم ج16 ص66
    وذكره العلامة في القسم الأول من الخلاصة ص237 باب محمد رقم 15 ً :
    " والاعتماد عندي على قول الشيخ أبي جعفر الطوسي (رض) من تعديله "
    محمد بن أبي عمير :
    عبد الله بن سنان :
    معروف بن حزبوذ :
    أبو الطفيل عامر بن وثلة :
    حذيفة بن أسيد الغفاري :
    وهؤلاء كلهم تقدمت ترجمتهم . وكلهم ثقات .
    فالنتيجة : إذا نظرنا إلى السند من الصدوق إلى معروف بن خربوذ فتكون الرواية صحيحة لأنهم كلهم ثقات إماميون ، والإمام (ع) صدق هذه الرواية
    وإذا نظرنا إليها من الصدوق إلى حذيفة ، فتكون الرواية إما صحيحة ـ بناء على وثاقة حذيفة ـ وأما حسنة ـ بناء على حسنة كما هو مبنى المامقاني .
    وعلى كل حال فالرواية صحيحة الاسناد



    الطريق العاشر :


    روى النعماني في كتاب الغيبة ص 27 – 28


    " لكنه قال ( صلى الله عليه وآله ) في خطبته المشهورة التي خطبها في مسجد الخيف في حجة الوداع : إني فرطكم وإنكم واردون علي الحوض ، حوضا عرضه ما بين بصرى إلى صنعاء ، فيه قدحان عدد نجوم السماء ، ألا وإني مخلف فيكم الثقلين : الثقل الأكبر القرآن ، والثقل الأصغر عترتي أهل بيتي ، هما حبل الله ممدود بينكم وبين الله عز وجل ، ما إن تمسكتم به لم تضلوا ، سبب منه بيد الله وسبب بأيديكم " . وفي رواية أخرى : " طرف بيد الله ، وطرف بأيديكم ، إن اللطيف الخبير قد نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض كإصبعي هاتين - وجمع بين سبابتيه - ، ولا أقول : كهاتين - وجمع بين سبابته والوسطى - فتفضل هذه على هذه
    أخبرنا بذلك عبد الواحد بن عبد الله بن يونس الموصلي ، قال : أخبرنا محمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن جده ، عن محمد بن أبي عمير ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد بن علي ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي : قال : " خطب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " ، وذكر الخطبة بطولها ، وفيها هذا الكلام .
    وأخبرنا عبد الواحد بن عبد الله ، عن محمد بن علي ، عن أبيه ، عن جده ، عن الحسن بن محبوب ، والحسن بن علي بن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، بمثله .
    وحدثنا عبد الواحد ، عن محمد بن علي ، عن ابيه ، عن جده ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب عن ابي حمزة الثمالي ، عن ابي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام بمثله "
    أقول : هذه الرواية تذكر أنَّ الرسول (ص) في حجة الوداع وفي مسجد الخيف ألقى خطبته التاريخية ، ومن ضمن ما قاله (ص) في خطبته هو حديث الثقلين .
    والذي لا بد ان نشير اليه ان المحدثين ذكروا اجزاء وفصول ومقاطع من هذه الخطبة كعلي بن ابراهيم في تفسيره . والكليني في الكافي والصدوق في الفقيه والطوسي في الاستبصار وغيرهم . ولكن منهم سنداً خاصا الى هذه الخطبة



    سند الرواية :


    واما سند النعماني فهو معتبر على كل حال ،
    فقد ذكر قدس سره ثلاثة اسانيد الى هذه الخطبة

    اما النعماني فهو غني عن التعريف :
    قال النجاشي في الفهرست
    " محمد بن إبراهيم بن جعفر أبو عبد الله الكاتب ، النعماني ، المعروف بابن زينب ، شيخ من أصحابنا ، عظيم القدر ، شريف المنزلة ، صحيح العقيدة ، كثير الحديث . قدم بغداد وخرج إلى الشام ومات بها "
    ووثقه العلامة في الخلاصة وابن داود في رجاله وغيرهم
    عبد الواحد بن عبد الله بن يونس الموصلي :
    1ـ الطوسي في رجاله ص481 باب لم يرو عنهم باب العين رقم27
    " عبد الواحد بن عبد الله بن يونس الموصلي اخو عبد العزيز ، يكنى أبا القاسم سمع منه
    ( التلعكبري ) أيضا سنة ست وعشرين وثلثمائة وذكر انه كان ثقة "
    2ـ الخوئي في المعجم ج11 ص36 رقم7352 : نقل كلام الشيخ الطوسي
    3ـ ذكره العلامة في القسم الاول ص223 - 224 ناقلا كلام الطوسي .
    4ـ وذكره ابن داوود في الباب الاول
    " عبد الواحد بن عبد الله بن يونس الموصلي اخو عبد العزيز لم جخ روى عنهما التلعكبري ووثقهما " س
    5ـ ووثقلهما المجلسي والبحراني كما في التنقيح ج2 ص233 رقم7539
    6- ووثقه المامقاني كما في ترجمته والنتائج ص98 رقم7539
    واما محمد بن علي ابراهيم بن هاشم :
    فله كتاب العلل قال عنه المجلسي في البحار ج1 ص8 بانه جليل :
    " وكتاب التفسير للشيخ الجليل علي بن ابراهيم بن هاشم القمي وكتاب العلل لولده الجليل محمد "
    واعتمد الفقهاء على كتابه في الفقه
    علي بن ابراهيم بن هاشم
    مرت ترجمته وهو من الثقات الاجلاء
    ابراهيم بن هاشم
    مرت ترجمته وهو من اعيان ؤالطائفة واجلاءها
    الحسن بن محبوب
    مرت ترجمته وهو من اصحاب الاجماع
    محمد بن ابي عمير
    وهو من اعيان الطائفة واجلاءها وثقاتها
    الحسن بن علي بن فضال
    1ـ قال الطوسي في الفهرست
    " كان فطحيا يقول بامامة عبد الله بن جعفر ثم رجع الى امامة ابي الحسن عليه السلام عند موته ....روى عن الرضا وكان خصيصا به ، كان جليل القدر ، عظيم المنزلة ، زاهدا ورعا ، ثقة في الحديث وفي رواياته .. "
    ووثقه العلامة وابن داود وابن شهراشوب والمامقاني وغيرهم
    حريز بن عبد الله
    1ـ وثقه الطوسي في الفهرست ص52 رقم250
    2ـ والخوئي في المعجم
    3ـ وقد عد الصدوق كتاب حريز من الكتب المعتمدة المعول عليها المعجم ج4 ص249
    4ـ ووثقه المامقاني كما في النتائج ص34 رقم 2406
    حماد بن عيسى
    1ـ هو من الذين اجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم وتصديقهم فيما يقولون والاقرار لهم
    2ـ وثقه النجاشي في الفهرست ج1 ص337 رقم368
    3ـ ووثقه الطوسي في الفهرست ص90 رقم242 وغيرهم .
    علي بن عقبة
    1ـ قال النجاشي في فرسته ج2 ص105 رقم708 علي بن عقبة بن خالد الاسدي ابو الحسن ، مولى ، كوفي ، ثقة ثقة روى عن ابي عبد الله عليه السلام له كتاب يرويه جماعة
    2ـ وعدّه الشيخ في اصحاب الصادق ص242 رقم303
    3ـ العلامة ص189 رقم59 : "..... مولى كوفي ثقة ثقة روى عن ابي عبد الله عليه السلام "
    4ـ ووثقه الخوئي ج ص رقم والمامقاني كما في النتائح ص108 رقم 8404
    علي بن رئاب
    1ـ قال الطوسي في الفهرست ص117 رقم377:
    " علي بن رئاب الكوفي له اصل كبير وهو ثقة جليل القدر ..... "
    2ـ وذكره ابن النديم في الفهرست ص من مشايخ الشيعة الذين رووا الفقهخ عن الائمة عليهم السلام
    3- وذكره النجاشي في الفهرست ج2 ص70 رقم 655 بدون جرح وذكر انه روى عن الصادق وابي الحسن عليهما السلام
    4ـ ووثقه العلامة في الخلاصة ص176 رقم13
    5- وابن داوود في رجاله
    6- والخوئي في المعجم ج ص رقم8139
    7- والمامقاني كما في النتائج ص107 رقم8282
    ابي حمزة الثمالي :
    سلمان زمانه وهو في الوثاقة والجلالة والاتقان اشهر من ان يوصف



    فالحديث معتبر اما صحيحبناءعلى استفادة التوثيق من لفظة جليل - واماحسنبناء على انه مدح فقط


    والحديث موجود في تفسير علي بن ابراهيم القمي ج1 ص بدون سند وعنه البحار ج8 ص19رقم 7
    والظاهر ان محمد بن علي بن ابراهيم نقله من احدى كتب والده التي ذكرت الحديث مسندا
    فالحديث ثابت الى علي بن ابراهيم ثم من علي بن ابراهيم السند رجاله كلهم ثقات
    وروى خطبة الرسول (ص) في مسجد الخيف ومن ضمنها حديث الثقلين الطبرسي في الاحتجاج بسند معتبر – على الظاهر - قال :
    حدثنا محمد بن موسى الهمداني قال : حدثنا محمد بن خالد الطيالسي قال : حدثني سيف بن عميرة وصالح بن عقبة جميعا عن قيس بن سمعان عن علقمة بن محمد الحضرمي عن أبي جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) وذكر خطبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بمسجد الخيف قال ( صلى الله عليه وآله ) : " معاشر الناس إن عليا والطيبين من ولدي هم الثقل الأصغر والقرآن هو الثقل الأكبر فكل واحد منبئ عن صاحبه وموافق له لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، هم أمناء الله في خلقه وحكامه في أرضه ، ألا وقد أديت ألا وقد بلغت ألا وقد أسمعت ألا وقد أوضحت ألا وإن الله عز وجل قال : وإنما قلت عن قول الله عز وجل ألا إنه ليس أمير المؤمنين غير أخي هذا ولا تحل إمرة المؤمنين بعدي لأحد غيره " الاحتجاج للطبرسي ج1 ص76 وروى ذلك أيضا الفتال النيسابروي في روضة الواعظين عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) ص 94 وعنهما غاية المرام ج2 ص344 رقم 34
    وفي بحار الأنوار ج 28 - هامش ص 106 معلقا على الصحيفة التي تعاقدوا عليها :
    " وفى كتاب النشر والطي ، أن تعاهدهم ذلك كان بعد ما قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بمسجد الخيف ووصى المسلمين بالتمسك بالثقلين : كتاب الله وعترته . ولفظه : فاجتمع قوم وقالوا : يريد محمد أن يجعل الإمامة في أهل بيته ، فخرج منهم أربعة ودخلوا إلى مكة ودخلوا الكعبة وكتبوا فيما بينهم " ان أمات الله محمدا أو قتل " ، لا نرد هذا الامر في أهل بيته " فأنزل الله : " أم أبرموا أمرا فانا مبرمون ، أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون " ثم ذكر بعد ذلك مشهد الغدير ثم قعودهم على العقبة ليقتلوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسرد أسماءهم ، ثم ذكر أنه بعد ما نزل رسول الله من هبوط العقبة قال : ما بال أقوام تحالفوا في الكعبة ان أمات الله محمدا أو قتل لا نرد هذا الامر إلى أهل بيته ، ثم هموا بما هموا به ؟ " فجاؤوا إلى رسول الله يحلفون أنهم لم يهموا بشئ . . . . الحديث "




    الفصل العاشر:
    بسط طرق الحديث بشكل مفصل




    ماروي عن رسول الله صلى الله عليه واله

    (1) حديث الصحابي ابو الطفيل عامر بن واثلة

    الخزار القمي في الكفاية قال: حدّثنا محمد بن وهبان بن محمد البصري قال: حدّثنا محمد بن عمر الجعاني قال: حدّثنا إسماعيل بن محمد بن شيبة القاضي قال: حدّثني محمد بن أحمد بن الحسن قال: حدّثنا يحيى بن خلف الراسبي عن عبد الرحمن قال: حدّثنا يزيد بن الحسن عن معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد قال: سمعت رسول اللهo يقول على منبره: (معاشر الناس إني فرطكم وأنتم واردون علي الحوض حوضاً ما بين بصرى وصنعاء، فيه عدد النجوم قدحان من فضة، وإني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين فانظروا كيف تخلِّفوني فيهما الثقل الأكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله وطرفه بيدكم فاستمسكوا به ولن تضلّوا ولا تبدلوا في عترتي أهل بيتي فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا عَليّ الحوض، معاشر أصحابي كأني على الحوض أنتظر من يرد عليّ منكم وسوف تؤخر أناس دوني، فأقول: يا رب منّي ومن أمتي فيقال يا محمد هل شعرت بما عملوا؟ إنهم ما رجعوا بعدك يرجعون على أعقابهم. ثم قال أوصيكم في عترتي خيراً وأهل بيتي. فقام إليه سلمان فقال: يا رسول الله: مَن الأئمة مِن بعدك أما هم من عترتك؟ فقال: نعم الأئمة من بعدي من عترتي عدد نقباء بني إسرائيل تسعة من صلب الحسين أعطاهم الله علمي وفهمي فلا تعلِّموهم فإنهم أعلم منكم واتبعوهم فإنهم أعلم منكم واتبعوهم فإنهم مع الحق والحق معهم ([1]).

    (2) حديث الصحابي حذيفة بن أسيد الغفاري

    الخزار القمي في الكفاية قال: حدّثنا محمد بن وهبان بن محمد البصري قال: حدّثنا محمد بن عمر الجعاني قال: حدّثنا إسماعيل بن محمد بن شيبة القاضي قال: حدّثني محمد بن أحمد بن الحسن قال: حدّثنا يحيى بن خلف الراسبي عن عبد الرحمن قال: حدّثنا يزيد بن الحسن عن معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد قال: سمعت رسول اللهo يقول على منبره: (معاشر الناس إني فرطكم وأنتم واردون عَليّ الحوض حوضاً ما بين بصرى وصنعاء، فيه عدد النجوم قدحان من فضة، وإني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين فانظروا كيف تخلِّفوني فيهما الثقل الأكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله وطرفه بيدكم فاستمسكوا به ولن تضلّوا ولا تبدلوا في عترتي أهل بيتي فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا عَليّ الحوض، معاشر أصحابي كأنّي على الحوض أنتظر من يرد عَليّ منكم وسوف تؤخر أناس دوني، فأقول: يا رب منّي ومن أمتي فيقال يا محمد هل شعرت بما عملوا؟ إنهم ما رجعوا بعدك يرجعون على أعقابهم. ثم قال أوصيكم في عترتي خيراً وأهل بيتي. فقام إليه سلمان فقال: يا رسول الله: من الأئمة من بعدك أما هم من عترتك؟ فقال: نعم الأئمة من بعدي من عترتي عدد نقباء بني إسرائيل تسعة من صلب الحسين أعطاهم الله علمي وفهمي فلا تعلِّموهم فإنهم أعلم منكم واتّبعوهم فإنهم أعلم منكم واتّبعوهم فإنهم مع الحق والحق معهم )([2])

    (3) حديث الصحابي البراء بن عازب

    الطبري في بشارة المصطفى قال: أخبرنا الشيخ أبو محمد الحسن بن الحسين بن بابويه (رحمه الله) فيما أجاز لي وكتب لي بخطّه بالري في خانقانه سنة عشرة وخمسمائة، قال: حدّثنا السيد الزاهد أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن زيد الحسيني الجرجاني القاضي، قال: حدّثنا والدي (رحمه الله)، عن جدي زيد بن محمد، قال: حدّثنا أبو الطيب الحسن بن أحمد السبيعي، قال: حدّثنا محمد بن عبد العزيز، قال: حدّثنا إبراهيم بن ميمون، قال: حدّثنا موسى بن عثمان الحضرمي، عن أبي إسحاق السبيعي، قال: سمعت البراء بن عازب وزيد بن أرقم قالا: (كنا مع رسول اللهo يوم غدير خم ونحن نرفع أغصان الشجر عن رأسه، فقال: لعن الله من ادّعى إلى غير أبيه، ولعن الله من توالى إلى غير مواليه، والولد للفراش وليس للوارث وصية، ألا وقد سمعتم مني ورأيتموني ألا من كذَب عَليّ متعمداً فليتبوأ مقعدَّه من النار، ألا إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا، أنا فرطكم على الحوض فمكاثر بكم الأمم يوم القيامة فلا تسوّدوا وجهي. ألا لأستنقذنّ رجالاً من النار وليستفقدنّ من يدي آخرون ولأقولنّ: يا ربّ أصحابي فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، ألا وأنّ الله وليي وأنا وليّ كلّ مؤمن، فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، ثم قالo: إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي طرفه بيدي وطرفه بأيديكم فاسألوهم ولا تسألوا غيرهم فتضلّوا)([3]).

    (4) حديث الصحابي حذيفة بن اليمان

    الخزار القمي في الكفاية قال: أخبرنا محمد بن عبد الله قال حدّثنا أبو الحسن عيسى بن العراد الكبير قال حدّثني أبو عبد الله بن عمر بن مسلم بن لاحق اللاحفي البصري في سنة عشر وثلاثمائة قال: حدّثنا محمد بن عمارة السكري عن إبراهيم بن عاصم عن عبد الله بن هارون الكرخي قال: حدّثنا أحمد بن يزيد بن سلامة عن حذيفة بن اليمان، قال: صلّى بنا رسول الله ثم أقبل بوجهه الكريم علينا ثم قال: معاشر أصحابي أوصيكم بتقوى الله والعمل بطاعته فمن عمل بها فاز ونجح وغنم، ومن تركها حلّت عليه النّدامة فالتمِسوا بالتقوى السّلامة من أهوال يوم القيامة، فكأنّي أُدعى فأجيب وإنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا ومن تمسك بعترتي من بعدي كان من الفائزين ومن تخلّف عنهم كان من الهالكين، فقلت: يا رسول الله على من تخلفنا؟ قال: على من خلف موسى بن عمران على قومه؟ قلت: على وصيّه يوشع بن نون، فقال: إنّ وصيّي وخليفتي من بعدي علي بن أبي طالب قائد البررة وقاتل الكفرة منصور من نصره مخذول من خذله، فقلت: يا رسول الله: فكم تكون الأئمة من بعدك؟ قال: عدّة نقباء بني إسرائيل تسعة من صلب الحسين أعطاهم الله تعالى علمي وفهمي خزّان علم الله ووحي الله، قلت: يا رسول الله فما لأولاد الحسن؟ قال: إن الله تبارك وتعالى جعل الإمامة في عقب الحسين، ذلك قوله عزّ وجل: P وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ قلت: أفلا تسمّيهم لي يا رسول الله، قال: نعم لمّا عرج بي إلى السّماء فنظرت إلى ساق العرش فرأيت مكتوبا بالنور لا إله إلا الله محمّد رسول الله أيّدته بعليّ ونصرته به، ورأيت أنوار الحسن والحسين وفاطمة ورأيت في ثلاثة مواضع علياّ علياّ علياّ ومحمداّ محمداّ وجعفراّ وموسى والحسن والحجة يتلألأ من بينهم كأنّه كوكب درّي فقلت: يا ربّ من هؤلاء الذين قَرنت أسماءهم بإسمك؟ قال: يا محمد هم الأوصياء والأئمة بعدك خلقتهم من طينتك فطوبى لمن أحبّهم، والويل لمن أبغضهم، فبهم أنزل الغيث وبهم أثيب وأعاقب، ثم رفع رسول اللهo يده إلى السّماء ودعا بدعوات وسمعته يقول: اللّهم اجعل العلم والفقه في عقبي وعقب عقبي وفي زرعي وزرع زرعي([4])

    (5) حديث عمر بن الخطاب

    الخزار القمّي في الكفاية قال: حدّثنا علي بن الحسن بن محمد بن مندة قال: حدّثنا هارون بن موسى قال: حدّثنا أبو الحسن محمد بن منصور الهاشمي قال: حدّثني أبو موسى عيسى بن أحمد قال: حدّثنا أبو ثابت المدني قال: حدّثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن هشام بن سعيد عن عيسى بن عبد الله بن مالك عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول اللهo يقول: (أيها النّاس إني فرط لكم وأنتم واردون عَليّ الحوض أعرض ما بين صنعاء وبصرى فيه قدحان عدد النّجوم من فضّة وإنّي سائلكم حين تردون عَليّ عن الثقلين فانظروا كيف تخلِّفوني فيهما، السبب الأكبر كتاب الله طرفه بيد الله وطرفه بيدكم فاستمسكوا به ولا تبدّلوا وعترتي أهل بيتي فإنه قد نبَّأني اللّطيف الخبير أنّهما لن يفترقا حتى يردا عَليّ الحوض فقلت يا رسول الله من عترتك؟ فقال: أهل بيتي من ولد علي وفاطمة وتسعة من صلب الحسينD أئمة أبرار هم عترتي من لحمي ودمي)([5])



    [1]كفاية الأثر للخزار القمي ص127 128 باب ماروي عن حذيفة بن أسيد الغفاري وعنه غاية المرام ج2 ص321.
    [2]المصدر السابق.
    [3]بشارة المصطفى ص 216 217 رقم 43.
    [4]كفاية الأثر للخزار القمي ص136 137 باب ما جاء عن حذيفة بن اليمان من النصوص وعنه بحار الأنوار ج36 ص331.
    [5]كفاية الأثر ص91 - 92 وعنه بحار الأنوار ج36 ص317.



    (6) حديث أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (ع)

    1- محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة ومحمد بن همام بن سهيل وعبد العزيز وعبد الواحد إبنا عبد الله بن يونس (عن رجالهم) عن رجالهم عن عبد الرزاق بن همام قال: حدّثنا معمر بن راشد عن أبان ابن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين قال: أنشدكم بالله أتعلمون أن رسول الله قام خطيباً ثم لم يخطب بعد ذلك فقال: أيّها الناس إنّي قد تركت فيكم أمرين لن تضلّوا ما إن تمسكتم بهما كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فإن اللطيف الخبير قد أخبرني وعهد إلي أنّهما لا يفترقان حتى يردا عَليّ الحوض: قالوا اللّهم شهدنا ذلك كله من رسول الله فقام إثنا عشر من الجماعة فقالوا: نشهد أنّ رسول الله حين خطب في اليوم الذي قبض فيه قام عمر بن الخطاب شبه المغضب فقال: يا رسول الله لكل أهل بيتك؟ فقال: لا، ولكن الأوصياء منهم علي أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في أمتي ووليّ كل مؤمن بعدي وهو أوّلهم وخيرهم، ثم وصيّه بعده إبني هذا وأشار إلى الحسن، ثم وصيّه إبني هذا وأشار إلى الحسين، ثم وصيه إبني بعده سميّ أخي، ثم وصيّه بعده سَميّي، ثم سبعة من بعده من ولده واحداً بعد واحدٍ حتى يردوا عليّ الحوض، شهداء الله في أرضه وحججه على خلقه، من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله، فقام السّبعون البدريّون ونحوهم من المهاجرين فقالوا: ذكّرتمونا ما كنّا نسينا، نشهد أنّا قد (كنّا) سمعنا ذلك من رسول الله([1])

    2- البحراني في غاية المرام قال: سليم بن قيس الهلالي في كتابه ومنه نسخت عن أمير المؤمنين قال: قال رسول اللهo في آخر خطبة خطبها ثم قبض من يومه: (إنّي تركت فيكم أمرين لن تضلّوا ما إن تمسّكتم بهما: كتاب الله وأهل بيتي، فإن اللطيف الخبير عهد إلي أنهما لن يفترقا حتى يردا عَليّ الحوض كهاتين وأشار بإصبعيه المسبّحتين - ولا أقول كهاتين إحداهما أطول من الأخرى - وأشار بالمسبحة والوسطى -، فتمسكوا بهما لا تضلّوا ولا تقدّموهم فتهلكوا، ولا تخلفوا عنهم فتمرقوا ولا تعلِّموهم فإنهم أعلم منكم، قال: قلت: يا أمير المؤمنين سمِّهم لي؟ قال: الذي نصبه رسول الله بغدير خم فأخبرهم أنه أولى بهم من أنفسهم، ثم أمرهم أن يعلم الشاهد الغائب منهم. فقلت: أنت هو يا أمير المؤمنين؟ قال: أنا أوّلهم وأفضلهم، ثم إبني الحسن من بعدي أولى بهم من أنفسهم، ثم إبني الحسين من عبده أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم أوصياء رسول الله حتى يردوا عَليهِ حوضه واحداً بعد واحدٍ)(
    [2])

    3- البحراني في غاية المرام قال: سليم بن قيس الهلالي في كتابه عن أمير المؤمنينD قال: (كنت أدخل على رسول اللهo كل يوم دخلة وفي كل ليلة دخلة فيخليني فيها أدور معه حيث دار، وقد علم أصحاب رسول الله أنه لم يكن يصنع ذلك بأحد من الناس غيري وربما كان ذلك في منزلي يأتيني رسول الله فإذا دخلت عليه في بعض منازله خلا بي وأقام نساءه فلم يبق غيري وغيره، وإذا أتاني للخلوة في منزلي لم تقم عنا فاطمة ولا أحد من ؟، كنت إذا سألته أجابني وإذا سكت أو نفذت مسائلي ابتدأني، فما نزلت على رسول الله آيةٌ من القرآن إلا أَقرَأنِيْها وأملاها علي وكتبتها بخطّي، ودعا الله أن يُفهمني ويَحفظني فما نسيت من كتاب الله آية منذ حفظتها وعلمت تأويلها، مذ حفظته وأملاه عليَّ فكتبته، وما ترك شيئاً علّمه الله ولا نزل عليه شيءٌ من حلالٍ ولا حرامٍ ولا أمرٍ ولا نهيٍ ولا طاعةٍ ولا معصيةٍ كان أو يكون إلى يوم القيامة إلاّ وقد وعلّمنيه وحفظته ثم لم أنس منه حرفاً واحداً، ثم وضع يده على صدري ودعا الله أن يملأ قلبي علماً وفهماً وحكماً ونوراً، وأن يعلّمني فلا أجهل، وأن يَحفظني فلا أنسى. فقلت له ذات يوم: يا نبيّ الله إنّك منذ دعوت الله لي لم أنس شيئاً مما علَّمتني، فلم تمليه عَلّي وتأمرني بكتابته أفتجوز عليَّ النسيان؟ فقال: يا أخي لست أتخوَّف عليك النسيان ولا الجهل، فقد أخبرني الله عزَّ وجل أنه استجاب لي فيك وفي شركائك الذين يكونون من بعدك، فقلت: نبيّ الله ومن شركائي؟ قال: الذين قرنهم الله تعالى بنفسه وبي معه وقد قال في حقِّهم: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ قلت: يا نبيّ الله ومن هم؟ قال: الأوصياء إلى أن يَردوا عَليّ حوضي كلّهم هداةٌ مهديون لا يضرُّهم كيد من كادهم ولا خذلان من خذلهم، هم مع القرآن والقرآن معهم، لا يفارقونه ولا يفارقهم، بهم ينصر الله أمّتي وبهم يمطرون ويدفع عنهم بمستجاب دعوتهم، فقلت: يا رسول الله سمِّهم لي؟ فقال: إبني هذا، ووضع يده على رأس الحسن ثم إبني هذا ووضع يده على رأس الحسين ثم إبن له يسمى علياً ثم إبنا له يسمى محمداً باقر علمي وخازن وحي الله فأقرأه عنّي السّلام ثم أقبل على الحسين فقال: سيولد لك (محمَّد بن علي) في حياتك فأقرأه منّي السلام ثم تكملةُ الإثني عشر من ولده، فقلت: يا نبيّ الله سمِّهم لي بأسمائهم، فسمَّاهم رجلاً رجلاً منهم - والله يا أخا بني هلال - مهدي أمة محمد الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما مُلِئت جوراً وظلماً، والله إني لأعرف جميع من يبايعه بين الركن والمقام وأعرف أسماء الجميع وقبائلهم. قال سليم: ثم لقيت الحسن والحسين بالمدينة بعد ما قتل عليٌّ صلوات الله عليه فحدّثتهما بالحديث هذا من أبيهما فقالا: (صدقت، وقد حدّثك أبونا هذا الحديث ونحن جلوس وقد حفظنا ذلك عن رسول اللهo كما حدّثك عليٌّ سواء لم تزِد ولم تنقص منه شيئاً). قال سليم: ثم لقيت علي بن الحسين وعنده إبنه محمد بن علي. فحدّثته ممّا سمعته من أبيه وعمّه وما سمعته من علي، فقال عليّ بن الحسين: (قد أَقرَأَني أمير المؤمنين عن رسول الله وهو مريض وأنا صبيّ) ثم قال محمد: ( فأقرأني جدّي الحسين بعهدٍ من رسول الله وهو مريض) قال أبان راوي كتاب سليم: فحدّثت علي بن الحسين بهذا الحديث كله عن سليم فقال: (صدق سليم)(
    [3])
    .................................................. .................................................. ......





    ([1])الغيبة للنعماني ص78 وعنه بحار الأنوار ج33 ص150 وغاية المرام ج2 ص323.
    ([2])غاية المرام ج2 ص 341 رقم 27.
    ([3])غاية المرام ج2 ص 342 رقم 28.


    4- البحراني في غاية المرام قال: سليم بن قيس في حديث طويل لأمير المؤمنين يذكر فيه فضائله وسوابقه في خلافة عثمان بين المهاجرين والأنصار وقال: أَفَتُقِرُّوْنَ أنّ رسول الله قال في آخر خطبة خطبها: أيها النّاس إنّي تركت فيكم أمرين لن تضلّوا ما تمسّكتم بهما كتاب الله وأهل بيتي؟ قالوا: اللهم نعم([1])

    5- البحراني في غاية المرام قال: سليم بن قيس عن أمير المؤمنين في حديث طويل له يخاطب طلحة قال: قال لي رسول الله: أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير النبوة أَفَلستم تعلمون أنَّ الخلافة غير النبوّة فلو كان مع النبوّة غيرها لاستثناها رسول الله، وقوله: إنّي تركت فيكم أمرين لن تضلّوا ما تمسّكتم بهما كتاب الله وعترتي لا تقدّموهم ولا تتخلّفوا عنهم ولا تعلِّموهم فإنّهم أعلم منكم([2])

    6- البحراني في غاية المرام قال: سليم بن قيس قال: قال علي: (إنّ الذي قال رسول الله يوم غدير خم [ ويوم عرفة ] في حجّة الوداع ويوم قُبض في آخر خطبةٍ خطبها رسول الله حين قال: [ إنّي قد ] تركت فيكم أمرين لن تضلّوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وأهل بيتي، وإنّ اللطيف الخبير عهد إليّ أنّهما لن يفترقا حتى يَرِدا عَليّ الحوض كهاتين الأصبعين - وأشار بمسبحته والوسطى -، فإنّ أحدهما قدّام من الآخر، فتمسّكوا بهما لن تضلّوا ولا تزلّوا، ولا تقدّموهم ولا تتخلّفوا عنهم ولا تعلِّموهم فإنّهم أعلم منكم)([3])


    7- الكليني في الكافي قال: علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن ابن أذينة عن ابن أبي عياش عن سليم قال: سمعت عليا يقول وأتاه رجل فقال له: أدنى ما يكون به العبد مؤمناً وأدنى ما يكون به العبد كافراً وأدنى ما يكون به العبد ضالاً. فقال له: ( قد سألت فافهم الجواب أما أدنى ما يكون به العبد مؤمناً: أن يُعرِّفه الله تبارك وتعالى نفسه فيُقِرُّ له بالطاعة ويُعرَّفه نبيه فيِقرُّ له بالطّاعة ويُعرِّفه إمامه وحجَّته في أرض وشاهده على خلقه فيقر له بالطاعة، قلت: يا أمير المؤمنين وإن جهل جميع الأشياء إلّا ما وصفت؟ قال: نعم إذا أمر أطاع وإذا نهي انتهى. وأدنى ما يكون به العبد كافراً من زعم أنّ شيئاً نهى الله عنه أن الله أمر به ونصبه ديناً يتولّى عليه ويزعم أنّه يعبد الذي أمره به وإنّما يعبد الشيطان. وأدنى ما يكون به العبد ضالاً أن لا يعرف حجةَ الله تبارك وتعالى وشاهده على عباده الذي أمر الله عز وجل بطاعته وفرض ولايته فقال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فقلت: يا أمير المؤمنين جعلني الله فداك أوضح لي، فقال: الذين قال رسول الله في آخر خطبته يوم قبضه الله عزّ وجل: إنّي قد تركت فيكم أمرين لن تضلّوا بعدي ما إن تمسّكتم بهما: كتاب الله عز وجل وعترتي أهل بيتي، فإن اللّطيف الخبير قد عهد إليّ أنّهما لن يفترقا حتى يَرِدا عليَّ الحوض - وجمع بين مسبحتيه - ولا أقول كهاتين - وجمع بين المسبحة والوسطى - فتسبق إحداهما الأخرى - فتمسّكوا بهما لا تزلّوا لا تضلّوا ولا تقدّموهم فتضلّوا)([4]).

    8- النعماني فيالغيبة عن أحمد بن محمد ابن سعيد بن عقدة ومحمد بن همام بن سهل وعبد العزيز وعبد الواحد إبنا عبد الله بن يونس عن رجالهم عن عبد الرزاق بن همام عن معمر بن راشد عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس وأخبرنا به من غير هذه الطّريق هارون بن محمد قال: حدّثني أحمد بن عبد الله بن جعفر بن المعلى الهمداني قال: حدّثني أبو الحسن عمرو بن جامع بن عمرو بن حرب الكندي قال: حدّثنا عبد الله بن مبارك شيخ لنا كوفي ثقةٌ قال: حدّثنا عبد الرزّاق بن همام عن معمر عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس، وذكر أبان أنّه سمعه أيضاً عن عمر بن أبي سلمة قال معمر: وذكر أبو هارون العبدي أنّه سمعه أيضاً عن عمر بن أبي سلمة عن سليم: أنّ معاوية لما دعا أبا الدرداء وأبا هريرة ونحن مع أمير المؤمنين بصفّين فحمَّلهما الرسالة إلى أمير المؤمنين وأدَّياه إليه قال: (قد بلَّغتماني ما أرسلَكما به معاوية فاسمعا منّي وبلِّغاه عنّي، كما بلّغتماني قالا: نعم. فأجابه علي الجواب بطوله حتى انتهى إلى نصب رسول الله إيّاه بغدير خم بأمر الله عز وجل لما أنزل الله عزّ وجل عليه: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ فقال الناس: يا رسول الله أخاصّة لبعض المؤمنين أم عامّة لجميعهم؟ فأمر الله نبيّه أن يعلّمهم ولاية من أمرهم الله بولايته، وأن يفسّر لهم من الولاية ما فسّر لهم من صلاتهم وزكاتهم وصومهم وحجّهم، قال علي: فنصبني رسول الله بغدير خم فقال: إنّ الله عزّ وجل أرسلني برسالة ضاق بها صدري وظننت أنّ الناس مكذّبي فأوعدني لأبلّغنها أو ليعذّبني ثم قال: قم يا عليّ، ثم نادى بأعلى صوته بعد أن أمر أن ينادى بالصلاة جامعةً فصلّى بهم الظّهر، ثم قال: أيّها النّاس إنّ الله مولايَ وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم، من كنت مولاه فعليّ مولاه اللّهم والِ الله من والاه وعاد من عاداه، فقام إليه سلمان الفارسي فقال: يا رسول الله ولاء ماذا؟ فقال: من كنت أولى به من نفسه فعليّ أولى به من نفسه فأنزل الله: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً فقال سلمان الفارسيّ: يا رسول الله أنزلت الآيات في عليّ خاصّة؟ فقال: بل فيه وفي أوصيائي إلى يوم القيامة، فقال: يا رسول الله سمّهم لي؟ فقال: عليّ وصيّي ووزيري ووارثي وخليفتي في أمّتي ووليّ كل مؤمن ومؤمنة من بعدي وأحد عشر إماماً من بعدي من ولده أوّلهم إبني حسن ثم إبني حسين ثم تسعة من ولد الحسين واحداً بعد واحدٍ، هم مع القرآن والقرآن معهم لا يفارقونه ولا يفارقهم حتى يَردوا عَليّ حوضي، فقام إثنا عشر من البدريّين الذين شهدوا مع عليّ صفّين فقالوا: شهدنا أنّا سمعنا ذلك من رسول الله كما قلت يا أمير المؤمنين سواء، فلم تزد ولم تنقص، وقال بقيّة السّبعين من البدريّين الذين شهدوا مع علي صفّين: قد حفظنا جلّ ما قلت ولم نحفظه كلّه، وهؤلاء الإثنا عشر خيارنا وأفاضلنا، فقال: صدّقتم ليس كل الناس يحفظ وبعضهم أحفظ من بعض)([5])


    9- النّعماني في الغيبة بالإسناد السابق في حديث أبي الدرداء وأبي هريرة في الحديث قال: وقام من الإثني عشر أربعة: الهيثم بن التّيهان وأبو أيوب وعمار وخزيمة بن ثابت ذو الشّهادتين فقالوا: شهدنا أنّا حفظنا قول رسول الله والله إنّه لقائم وعليّ قائم إلى جنبه وهو يقول: (يا أيّها الناس إنّ الله أمرني أن أنصب لكم إمامكم ووصيّي فيكم وخليفتي في أهلي وفي أمّتي من بعدي والذي فرض الله طاعته على المؤمنين في كتابه وأمركم فيه بولايته فقلت: يا ربّ خشية طعن أهل النفاق وتكذيبهم فأوعدني لأبلّغها أو ليعاقبني، أيّها الناس إنّ الله جلّ ذكره أمركم في كتابه بالصّلاة وقد بيّنتها لكم وسننتها لكم والزكاة والصوم والحجّ فبيّنته وفسّرته، وأمركم في كتابه بولايته وإنّي أشهدكم أيّها النّاس أنّها خاصّة لعليّ وأوصيائي من ولدي وولده، أوّلهم حسن ثم إبني حسين ثم تسعة من ولد الحسين لا يفارقون كتاب الله حتى يَردوا عَليّ الحوض. أيّها النّاس وقد أعلمتكم مفزعكم بعدي ووليّكم وإمامكم وهاديكم بعدي، وهو أخي عليّ بن أبي طالب وهو فيكم بمنزلتي فقلّدوه دينكم وأطيعوه في جميع أموركم، فإنّ عنده جميع ما علّمني الله جلّ وعزّ، أمرني الله أن أعلّمه إيّاه وأن أعلّمكم أنّه عنده فسَلُوه وتعلّموا منه ومن أوصيائه، ولا تعلِّموهم ولا تتقدّموهم ولا تتخلّفوا عنهم فإنّهم مع الحق والحقّ معهم لا يزايلونه ولا يزايلهم([6])
    .................................................. ............




    ([1])غاية المرام ج2 ص 343 رقم 29.
    ([2])غاية المرام ج2 ص344 رقم 30.
    ([3])غاية المرام ج2 ص344 رقم 31.
    ([4])الكافي ج2 ص415 حديث 1 باب أدنى مايكون العبد.
    ([5])الغيبة ص70.
    ([6])الغيبة ص 72 وعنه غاية المرام ج2 ص356 357.



    10- الصدوق في معاني الاخبار قال: حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان قال: حدّثنا الحسن بن علي بن الحسين السكري عن محمد بن زكريّا الجوهريّ عن جعفر بن محمّد بن عمارة عن أبيه عن الصّادق جعفر بن محمّد عن أبيه محمّد بن علي عن أبيه عليّ بن الحسين عن أبيه الحسين عن أبيه علي بن أبي طالبD قال: قال رسول اللهo: mإنّي مخلّف فيكم الثّقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي وإنّهما لن يفترقا حتى يَردَا عَليّ الحوض كهاتين وضمّ بين سبّابتيه فقام إليه جابر بن عبد الله الأنصاري فقال: يا رسول الله من عترتك؟ قال: عليّ والحسن والحسين والأئمة من ولد الحسين إلى يوم القيامة)([1])

    11- النّعماني في الغيبة قال: أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس الموصلي قال: أخبرنا محمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن جدّه عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن عليD قال: (خطب رسول اللهo في مسجد خيف وهي خطبة مشهورة في حجّة الوداع قالo فيها: إنّي فرطكم وإنّكم واردون عَليّ الحوض، حوضاً عرضه ما بين بصرى إلى صنعاء فيه قدحان عدد نجوم السماء ألا وإنّي مخلّف فيكم الثّقلين الثّقل الأكبر والثّقل الأصغر الثّقل الأكبر القرآن والثّقل الأصغر عترتي أهل بيتي، هما حبل ممدود بينكم وبين الله جلّ وعزّ ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا سبب منه بيد الله وسبب بأيديكم - وفي رواية أخرى - طرف بيد الله وطرف بأيديكم - إنّ اللّطيف الخبير قد نبّأني أنّهما لن يفترقا حتى يردا عَليّ الحوض كإصبعي هاتين، وجمع بين سبابتيه لا أقول كهاتين وجمع بين سبابته والوسطى - فتفضّل هذه على هذه)([2])
    12- الصدوق في كمال الدين قال: حدّثنا محمد بن عمر قال: حدّثني الحسن بن عبد الله بن محمد بن علي التميمي قال: حدّثني أبي قال: حدّثني سيّدي عليّ بن موسى بن جعفرD قال: (حدّثني أبي عن أبيه جعفر بن محمّد عن أبيه محمّد بن عليّ عن أبيه عليّ بن الحسين عن أبيه الحسين بن عليّ عن أبيه عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليهم قال: قال رسول اللهo: إنّي تارك فيكم الثّقلين، كتاب الله وعترتي ولن يفترقا حتى يَردا عَليّ الحوض)([3])
    13- الصدوق في عيون الأخبار بإسناده عن داود بن سليمان الفراء عن علي بن موسىD قال: mحدّثني أبي عن آبائه عن علي بن أبي طالبD أنّه قال: قال رسول اللهo: كأنّي قد دعيت فأجبت، إنّي تارك فيكم الثّقلين، أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله حبل ممدود من السّماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلِّفوني فيهما n([4])
    14- الصدوق في عيون الأخبار قال: حدّثنا محمد بن عمر بن سالم بن البراء الجعابي قال: حدّثنا أبو محمد الحسن بن عبد الله بن محمد بن العباس الرّازي التميمي قال: حدّثني سيّدي عليّ بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنينG قال: mقال النّبيo: إنّي تارك فيكم الثّقلين كتاب الله وعترتي، ولن يفترقا حتى يَردا عَليَّ الحوضn([5])
    15- الصّدوق قال: حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (قدّس سرّه) قال: حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن غياث بن إبراهيم عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي G قال: mسُئل أمير المؤمنين عن معنى قول رسول اللهo: إنّي مخلّف فيكم الثّقلين كتاب الله وعترتي، من العترة؟ قال: أنا والحسن والحسين والأئمة التّسعة من ولد الحسين تاسعهم مهديّهم وقائمهم لا يفارقون كتاب الله ولا يفارقهم حتى يردا على رسول الله حوضهn([6])
    .................................................. .........................


    ([1])معاني الاخبار ص 91 رقم 5 باب معنى الثقلين والعترة وعنه البحار الأنوار ج23 ص147 رقم 111.
    ([2])الغيبة ص 42 وعنه غاية المرا م ج2 ص340 رقم 22.
    ([3])كمال الدين ص239 رقم 58 وعنه غاية المرام ج2 ص363 رقم 71.
    ([4])عيون أخبار الرضا ج1 ص34 وعنه غاية المرام ج2 ص366.
    ([5])عيون أخبار الرضا ج2 ص68 رقم 259.
    ([6])كمال الدين ص240 رقم 64 ومعاني الأخبار ص90 رقم 4 باب معنى الثّقلين والعترة، وعيون أخبار الرضا ج2 ص60 رقم 25.



    16- الصّدوق في كمال الدين قال: حدّثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد قال: أخبرنا محمد بن أحمد ابن حمدان القشيري قال: حدّثنا الحسين بن حميد قال: حدّثني أخي الحسن بن حميد قال: حدّثني علي بن ثابت الدهان قال: حدّثنا سعادة وهو إبن سليمان عن أبي إسحاق عن حارث عن علي قال: قال رسول الله : إنّي امرئ مقبوض وأوشك أن أدعى فأجيب وإنّي قد تركت فيكم الثّقلين، أحدهما أفضل من الآخر، كتاب الله وعترتي أهل بيتي فإنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ([1])


    17- وعن موسى بن عقبة أنّ معاوية أمر الحسينD أن يصعد المنبر فيخطب، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: نحن حزب الله الغالبون، وعترة نبيّه الأقربون، أحد الثّقلين اللذين جعلنا رسول الله صلى الله عليه وآله ثاني كتاب الله، فيه تفصيل لكلّ شيءٍ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والمعوّل علينا في تفسيره، لا نتظنّى تأويله، بل نتّبع حقايقه، فأطيعونا فانّ طاعتنا مفروضة إذ كانت بطاعة الله ورسوله مقرونة قال الله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُول وقال: ولو ردّوه إلى الرّسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم([2]).
    .................................................. .................................................. ...........

    ([1])كمال الدين ص 235 حديث 49 وعنه في غاية المرام ج2 ص361 362.

    ([2])وسائل الشيعة ج 18 - ص 144.



    (7) حديث الإمام الحسين بن علي بن ابي طالب (ع)

    - وعن موسى بن عقبة أنّ معاوية أمر الحسين أن يصعد المنبر فيخطب، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: نحن حزب الله الغالبون، وعترة نبيّه الأقربون، أحد الثّقلين اللذين جعلنا رسول الله صلى الله عليه وآله ثاني كتاب الله، فيه تفصيل لكلّ شيءٍ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والمعوّل علينا في تفسيره، لا نتظنّى تأويله، بل نتّبع حقايقه، فأطيعونا فانّ طاعتنا مفروضة إذ كانت بطاعة الله ورسوله مقرونة قال الله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُول وقال: ولو ردّوه إلى الرّسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم([1]).

    (8) حديث الإمام الحسن بن علي بن ابي طالب (ع)

    1- الخزار القمي في كفاية الأثرقال: حدّثنا علي بن الحسين بن محمد قال: حدّثنا عتبة بن عبد الله الحمصي بمكة قراءة عليه سنة ثمانين وثلاثمائة قال: حدّثني علي بن موسى الغطفاني قال: حدّثنا أحمد بن يوسف الحمصي قال: حدّثني محمد بن عكاشة قال: حدّثنا حسين بن يزيد بن عبد علي قال: حدّثني عبد الله بن الحسن عن أبيه عن الحسن قال: (خطب رسول اللهo يوماً فقال بعدما حمد الله وأثنى عليه: معاشر الناس كأنّي أُدعى فأجيب وإنّي تاركُ فيكم الثّقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا فتعلّموا منهم ولا تعلِّموهم فإنهم أعلم منكم لا تخلوا الأرض منهم ولو خلت لانساخت بأهلها ثم قال: اللّهم إنّي أعلم أن العلم لا يبيد ولا ينقطع وإنّك لا تخلي الأرض من حجّة لك على خلقك ظاهرا ليس بالمطاع أو خائف مغمور كيلا تبطل حجّتك ولا تضلّ أوليائك بعد إذ هديتهم أولئك الأقلّون عدداً الأعظمون قدراً عند الله، فلمّا نزل عن منبره قلت له: يا رسول الله أما أنت الحجّة على الخلق كلهم؟ قال: يا حسن إن الله يقول: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ فأنا المنذر وعليّ الهادي قلت: يا رسول الله قولك: إنّ الأرض لا تخلو من حجّة قال: نعم، عليّ هو الإمام والحجّة بعدي، وأنت الإمام والحجّة بعده، والحسين الإمام والحجّة والخليفة من بعدك، ولقد نبّأني اللّطيف الخبير أن يخرج من صلب الحسين ولدُ يقال له عليّ سميُّ جدّه، فإذا مضى الحسين قام بعده عليّ إبنه وهو الإمام والحجّة بعد أبيه ويخرج الله من صلب علي ولداً سمييِّ وأشبه النّاس بي علمه علمي وحكمه حكمي، وهو الإمام والحجّة بعد أبيه، ويخرج الله تعالى من صلب محمّد مولوداً يقال له جعفر أصدق النّاس فعلاً وقولاً وهو الإمام والحجّة بعد أبيه، ويخرج الله تعالى من صلب جعفر مولوداً يقال له موسى سميُّ موسى بن عمران أشدُّ الناس تعبداً فهو الإمام والحجّة بعد أبيه، ويخرج الله من صلب موسى ولداً يقال له عليّ معدن علم الله وموضع حكمه وهو الإمام والحجة بعد أبيه، ويخرج الله من صلب عليّ مولوداً يقال له محمّد فهو الإمام والحجّة بعد أبيه، ويخرج الله من صلب محمد ولداً يقال له عليّ فهو الإمام والحجّة بعد أبيه، ويخرج الله من صلب علي مولوداً يقال له الحسن فهو الإمام والحجّة بعد أبيه، ويخرج الله من صلب الحسن الحجّة القائم إمام شيعته ومنقذ أوليائه، يغيب حتى لا يرى ويرجع عن أمره قوم ويثبت عليه آخرون وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ولو لم يكن من الدنيا إلا يوم واحد لطوّل الله عزّ وجل ذلك اليوم حتى يخرج قائمنا فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً فلا تخلو الأرض منكم، أعطاكم الله علمي وفهمي ولقد دعوت الله تبارك وتعالى أن يجعل العلم والفقه في عقبي وعقب عقبي وفي زرعي وزرع زرعي)([2])

    2- الشيخ في أماليه قال: أخبرنا الشيخ المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان (رحمه الله) قال: أخبرني أبو القاسم إسماعيل بن محمد الأنباري الكاتب قال: حدّثنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد الأزدي، قال: حدّثنا شعيب بن أيوب، قال: حدّثنا معاوية بن هشام عن سفيان عن هشام بن حسان قال: سمعت أبا محمد الحسن بن علي فيخطب الناس بعد البيعة له بالأمر فقال: نحن حزب الله الغالبون وعترة رسول الله الأقربون وأهل بيته الطيبون الطاهرون وأحد الثّقلين الذين خلفهما رسول الله في أمّته والثاني كتاب الله فيه تفصيل كل شئ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فالمعوّل علينا في تفسيره ولا نظنّ تأويله بل نتيقن حقائقه فأطيعونا فإنّ طاعتنا مفروضة إذ كانت بطاعة الله عزّ وجل ورسوله مقرونة قال الله عزّ وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ * فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ فإن تنازعتم في شئ فردّوه إلى الله والرّسول * وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وأحذّركم الإصغاء لهتاف الشّيطان فإنّه لكم عدوّ مبين فتكونوا كأوليائه الذين قال لهم: لاَ غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَرَاءتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لاَ تَرَوْنَ فتلقون إلى الرّماح وزراً وإلى السّيوف جزراً وللعمد حطماً وإلى السّهام غرضاً ثم لاَ يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً([3])
    .................................................. .................................................. ...........

    ([1])وسائل الشيعة ج 18 - ص 144.

    ([2])كفاية الاثر ص 162 وعنه غاية المرام ج2 ص324 رقم 7.

    ([3])أمالي الطوسي ص 121 مجلس 5 حديث 1 وعنه غاية المرام ج2 ص 337 رقم15.



    (9) حديث فاطمة الزهراءعليها السلام :

    قال الطبري الامامي بعد أن نقل الخطبة الفدكية:
    ( نظرت في جميع الرّوايات، فلم أجد فيها أتمّ شرح، وأبلغ في الإلزام، وأؤكد بالحجّة من هذه الرواية، ونظرت إلى رواية عبد الرّحمن بن كثير فوجدته قد زاد في هذا الموضع: أَنسيتم قول رسول الله وبدأ بالولاية: أنت مني بمنزلة هارون من موسى وقوله:إنّي تارك فيكم الثّقلين..؟ ! ما أسرع ما أحدثتم ! وأعجل ما نكصتم
    وهو في بقيّة الحديث على السّياقة )([1])
    .................................................. ..........................

    (10) حديث عبد الله بن عباس :

    الصدوق في الأمالي قال: حدّثنا محمد بن عمر الحافظ البغدادي، قال: حدّثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن ثابت بن كنانة، حدّثنا محمد بن الحسن بن العبّاس أبو جعفر الخزاعي قال: حدّثنا حسن بن الحسين العرني قال: حدّثنا عمرو بن ثابت عن عطا بن السائب عن أبي يحيى عن إبن عباس قال: صعد رسول الله المنبر فخطب واجتمع الناس إليه فقال: ( يا معشر المؤمنين إنّ الله عزّ وجل أوحى إليّ أنّي مقبوض، وأنّ إبن عمي مقبوض، وأنّ ابن عمّي علياً مقتول، وأنّي أيّها النّاس أخبركم خبراً إن علمتم به سلمتم وإن تركتموه هلكتم، إنّ إبن عمّي عليّاً هو أخي ووزيري وهو خليفتي وهو المبلِّغ عنّي وهو إمام المتّقين وقائد الغرّ المحجّلين، وإن استرشدتموه أرشدكم، وإن تبعتموه نجوتم، وإن خالفتموه ضللتم، وإن أطعتموه فالله أطعتم، وإن عصيتموه فالله عصيتم، وإن بايعتموه فالله بايعتم، وإن نكثتم بيعته فبيعة الله نكثتم، إنّ الله عزّ وجل أنزل عليّ القرآن وهو الذي من خالفه ضلَّ من ابتغى علمه عند غير عليّ هلك، أيّها النّاس إسمعوا قولي وإعرفوا حق نصيحتي ولا تخالفوني في أهل بيتي إلاّ بالذي أمرتم به من حفظهم، وإنّهم حامّتي وقرابتي وإخوتي وأولادي وأنتم مجموعون ومسائلون عن الثّقلين فانظروا كيف تخلِّفوني فيهما إنّهم أهل بيتي فمن آذاهم آذاني، ومن ظلمهم ظلمني، ومن أذلّهم أذلّني، ومن أعزّهم أعزّني. ومن أكرمهم أكرمني، ومن نصرهم نصرني، ومن خذلهم خذلني، ومن طلب الهدى من غيرهم فقد كذّبني، أيّها النّاس إتّقوا الله وانظروا ما أنتم قائلون إذا لقيتموه، فإنّي خصم لمن آذاهم ومن كنت خصمه خصمته، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم([2]).

    .................................................. ..........................

    [1] دلائل الإمامة ص 124 125.
    [2]أمالي الصدوق ص 121 مجلس 15 حديث 11.



    (11) حديث الصحابي زيد بن ثابت :

    1- الصدوق في أماليه قال: حدّثنا الحسن بن علي بن شعيب الجوهري (قدّس سرّه) قال: حدّثنا عيسى بن محمد العلوي قال: حدّثنا أبو عمرو أحمد بن أبي حازم الغفاري قال: حدّثنا عبيد الله بن موسى عن شريك عن ركين بن الربيع عن القاسم بن حسان عن زيد بن ثابت قال: قال رسول اللهo: mإنّي تارك فيكم الثّقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ألا وهما الخليفتان من بعدي ولن يفترقا حتى يردا عَليّ الحوض n([1])
    وعلّق عليه العلّامة المجلسي فقال:
    (بيان: المراد بعدم افتراقهما أنّ لفظ القرآن كما نزل وتفسيره وتأويله عندهم، وهم يشهدون بصحّة القرآن، والقرآن يشهد بحقّيتهم وإمامتهم، ولايؤمن بأحدهما إلا من آمن بالآخر.)
    وقد علّق المحشي على كلام المجلسيّ وقال:
    (أو المراد أن القرآن كما هو حجّة على النّاس إلى يوم القيامة فعترته وهم الأئمة G قولهم حجّة على الناس إلى يوم القيامة، وأنّ القرآن كما هو باق إلى يوم القيامة ولايرتفع ولاتنسخه شريعة أخرى، فكذلك عترته صلّى الله عليه وآله باقية إلى يوم القيامة، وثابتة خلافتهم إلى آخر الدهر.)

    2- الصدوق في كمال الدين قال: حدّثني شريف الدين الصدوق أبو علي محمد بن أحمد بن محمد بن زياد بن عبد الله بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم قال: حدّثنا علي بن محمد بن قتيبة قال: حدّثنا الفضل بن شاذان النيشابوري قال: حدّثنا عبد الله بن موسى قال: حدّثنا شريك عن ركين بن الربيع عن القاسم بن حسان عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله: إنّي تارك فيكم خليفتين، كتاب الله وعترتي أهل بيتي فإنّهما لن يفترقا حتى يردا عَليّ الحوض ([2])
    .................................................. .................................................. ...............
    [1]أمالي الصدوق ص500 مجلس 64 حديث 15 وعنه بحار الأنوار ج23 ص126 رقم 54.
    [2]كمال الدين ص239 رقم 60.


    (12) حديث الصحابي أبو سعيد الخدري :
    1- الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مهدي قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة قال: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن المستورد قال: حدّثنا إسماعيل بن صبيح قال: حدّثنا سفيان - هو إبن إبراهيم - عن عبد المؤمن - وهو إبن القاسم - عن الحسن بن عطية العوفي عن أبيه عن أبي سعيد الخدري أنّه سمع رسول الله يقول: إنّي تارك فيكم الثقلين إلا أنّ أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي وإنّهما لن يفترقا حتى يردا عَليّ الحوض وقال: (ألا إنّ أهل بيتي عيبتي التي آوي إليها وإنّ الأنصار كرشي فاعفوا عن مسيئهم وأعينوا محسنهم) ([1])
    2- شرف الدين في تأويل الآيات قال: محمد بن العباس عن عبد الله بن محمد بن ناجية عن مجاهد بن موسى عن ابن مالك عن حجام عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال: قال النبي: إنّي تارك فيكم الثّقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي لن يفترقا حتى يردا عَليّ الحوض . وإنّما سمّاهما الثّقلين لعظم خطرهما وجلالة قدرهما.([2])
    3- الشيخ المفيد في أماليه قال: أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الكاتب قال: حدّثنا الحسن بن علي الزعفراني قال: حدّثنا إبراهيم بن محمد الثقفي قال: حدّثني أبو عمر وحفص بن عمر الفراء قال: حدّثنا زيد بن الحسن الأنماطي عن معروف بن خربوذ قال: سمعت أبا عبيد الله مولى العباس يحدّث أبا جعفر محمد بن علي قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: إنّ آخر خطبة خطبنا بها رسول الله لخطبة خطبنا في مرضه الذي توفّي فيه، خرج متوكّئاً على يد علي بن أبي طالب وميمونة مولاته فجلس على المنبر ثم قال: (يا أيّها النّاس إنّي تارك فيكم الثّقلين - وسكت - فقام رجل فقال: يا رسول الله ما هذان الثّقلان؟ فغضب حتى احمرّ وجهه، ثم سكن وقال: ما ذكرتهما إلّا وأنا أريد أن أخبركم بهما، ولكن ربوت فلم أستطع سبب طرفه بيد الله وطرف بأيديكم، تعملون فيه كذا وكذا، ألا وهو القرآن، والثّقل الأصغر أهل بيتي، ثم قال: وأيّم الله والله إنّي لأقول لكم هذا ورجال في أصلاب أهل الشرك أرجى عندي من كثير منكم، ثم قال: والله لا يحبّهم عبد إلا أعطاه الله نوراً يوم القيامة حتى يرد عَليّ الحوض فقال أبو جعفر: إنّ أبا عبد الله يأتينا بما يعرف)([3])

  3. #3

    افتراضي

    4- الصدوق في كمال الدين قال: حدّثنا محمد بن جعفر بن الحسين البغدادي قال: حدّثنا عبد الله بن محمد العزيز إملاء قال: حدّثنا حسين بن الوليد قال: حدّثنا محمد بن طلحة عن الأعمش عن عطية بن سعيد عن أبي سعيد الخدري أنّ النبي قال: إنّي أوشك أن أدعى فأجيب وإنّي تارك فيكم الثّقلين كتاب الله عز وجل حبل ممدود بين السّماء والأرض وعترتي أهل بيتي، ونبّأني اللّطيف الخبير أنّهما لن يفترقا حتى يردا عَليّ الحوض فانظروا بماذا تخلِّفوني فيهما ([4])
    5- الصدوق في كمال الدين قال: حدّثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد قال: حدّثنا القشيري قال: حدّثنا المغيرة بن محمد بن المهلب قال: حدّثني أبي عن عبد الله بن أبي داود عن الفضيل بن مرزوق عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله: إنّي تارك فيكم أمرين أحدهما أطول من الآخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، طرف بيد الله، وعترتي ألا وإنّهما لن يفترقا حتى يردا عَليّ الحوضn فقلت لأبي سعيد: من عترته؟ قال: أهل بيته([5]).
    6- الصدوق في كمال الدين قال: حدّثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيشابوري (رضي الله عنه) قال: حدّثنا علي بن محمد بن قتيبة عن شاذان قال: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدّثنا عيسى بن يونس قال: حدّثنا زكريا عن أبي زائدة عن أبي عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله: إنّي تارك فيكم الثّقلين أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي فإنّهما لن يفترقا حتى يردا عَليّ الحوض ([6])
    7- الصدوق في كمال الدين قال: حدّثنا محمد بن عمر الحافظ قال: حدّثنا القاسم بن عباد قال: حدّثنا سويد قال: حدّثنا عمرو بن صالح عن زكريا عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول الله: إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا، كتاب الله عزّ وجل حبل ممدود، وعترتي أهل بيتي لن يفترقا حتى يردا عَليّ الحوض ([7])
    8- الصدوق في كمال الدين قال: حدّثنا محمد بن عمر: حدّثنا أبو جعفر محمد بن حسين بن حفص عن عباد بن يعقوب عن أبي مالك عن عمرو بن هاشم الجنبي عن عبد الملك بن عطية أنّه سمع أبا سعيد يرفع ذلك إلى النبي قال: أيّها النّاس إنّي تارك فيكم الثّقلين، ما إن أخذتم به لن تضلّوا من بعدي: أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ألا وإنّهما لن يفترقا حتى يردا عَلّي الحوض ([8])
    .................................................. .................................................. ....
    [1]أمالي الطوسي ص255 مجلس 9 حديث 52.

    [2]تأويل الآيات ج2 ص638 حديث 19 سورة الرحمن ذيل آية ) سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلاَنِ ) وعنه غاية المرام ج2 ص344 رقم 33.

    [3]أمالي المفيد ص135 مجلس 16 حديث 3 وعنه غاية المرام ج2 ص359 360.

    [4]كمال الدين ص235 حديث 46 وعنه غاية المرام ج2 ص361 رقم 61.

    [5]كمال الدين ص 236 حديث 50 وعنه غاية المرام ج2 ص362.

    [6]كمال الدين ص240 حديث 61.

    [7]كمال الدين ص235 حديث 48.

    [8]كمال الدين ص 238 حديث 57.



    (13) حديث الصحابي أبو ذر الغفاري :

    1- الطوسي في أماليه قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدّثنا الحسن بن علي بن زكريا العاصمي قال: حدّثنا أحمد بن عبيد الله العدلي قال: حدّثنا الربيع بن سيار قال: حدّثنا الأعمش عن سالم بن أبي الجعد يرفعه إلى أبي ذر (رضي الله عنه) وذكر حديث مناشدة أمير المؤمنين لأهل الشّورى فيما ذكر لهم من فضائله وسوابقه في الإسلام والنص عليه من رسول الله فقال فيما ذكر لهم : فهل تعلمون أنّ رسول الله قال: إنّي تارك فيكم الثّقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي وإنّهما لن يفترقا حتى يردا عَليّ الحوض وإنّكم لن تضلّوا ما إن اتّبعتموهما واستمسكتم بهما ؟ قالوا: نعم. ([1])

    2- سليم بن قيس الهلالي قال: بينا أنا وحبيش بن المعتمر بمكة إذ قام أبو ذر فأخذ بحلقة الباب ثم نادى بأعلى صوته في الموسم: أيّها النّاس من عرفني فقد عرفني ومن جهلني فأنا جندب [ بن جنادة ] أنا أبو ذر، أيّها الناس إنّي سمعت نبيكم يقول: إنّ مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح في قومه من ركبها نجا ومن تركها غرق ومثل باب حطّة في بني إسرائيل. أيّها النّاس إنّي سمعت نبيّكم يقول: إنّي قد تركت فيكم أمرين لن تضلّوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وأهل بيتي.. إلى آخر الحديث([2]).

    3- علي بن إبراهيم في تفسيره قال: حدّثني أبي عن صفوان بن يحيى عن أبي الجارود عن عمران بن هيثم عن مالك بن ضمرة عن أبي ذر (قدّس سرّه) قال: لمّا نزلت هذه الآية يوم يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ قال رسول الله: ترِد عَليّ أمّتي يوم القيامة على خمس رايات فراية مع عجل هذه الأمة فأسألهم ما فعلتم بالثّقلين من بعدي؟ فيقولون: أمّا الأكبر فحرّفناه ونبذناه وراء ظهورنا وأمّا الأصغر فعاديناه وأبغضناه وظلمناه، فأقول: ردوا إلى النّار ظماء مظمئين مسودّة وجوهكم، ثم ترِد علي راية مع فرعون هذه الأمة فأقول لهم: ما فعلتم بالثّقلين من بعدي؟ فيقولون: أمّا الأكبر فحرّفناه ومزّقناه وخالفناه وأمّا الأصغر فعاديناه وقاتلناه، فأقول: ردوا إلى النّار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم، ثم ترد علي راية هي مع سامريّ هذه الأمة فأقول لهم: ما فعلتم بالثّقلين من بعدي؟ فيقولون: أمّا الأكبر فعصيناه وتركناه وأمّا الأصغر فخذلناه وضيّعناه، فأقول: ردوا إلى النار ظماء مظمئين مسودّة وجوهكم، ثم ترد علي راية ذي الثديّة مع أول الخوارج وآخرهم وأسألهم ما فعلتم بالثّقلين من بعدي؟ فيقولون: أمّا الأكبر فمزّقناه وبرئنا منه وأمّا الأصغر فقاتلناه وقتلناه فأقول: ردوا إلى النّار ظماء مظمئين مسودّة وجوهكم، ثم ترد عليّ راية مع إمام المتّقين وسيّد المسلمين وقائد الغرّ المحجّلين ووصيّ رسول ربّ العالمين فأقول لهم: ما فعلتم بالثّقلين من بعدي؟ فيقولون: أمّا الأكبر فاتّبعناه وأطعناه وأمّا الأصغر فأجبناه وواليناه ووازرناه ونصرناه حتى أهريقت فيهم دماؤنا، فأقول: ردوا إلى الجنّة رواء مرويين مبيضّة وجوهكم، ثم تلا رسول اللهيَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ([3]).

    4- الصدوق في كمال الدين قال: حدّثنا أبو محمد جعفر بن نعيم بن شاذان النيسابوري قال: حدّثني عمي أبو عبد الله محمد بن شاذان عن الفضل بن شاذان قال: حدّثنا عبيد الله بن موسى قال: حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عيسى بن المعتمر قال: رأيت أبا ذر الغفاري (رحمه الله) آخذاً بحلقة باب الكعبة وهو يقول: ألا من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا أبو ذر جندب بن جنادة سمعت رسول الله يقول: إنّي مخلّف فيكم الثّقلين، كتاب الله وعترتي أهل بيتي وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عَليّ الحوض، ألا وإنّ مثلهما كسفينة نوح من ركب فيها نجا ومن تخلّف عنها غرق ([4])

    .................................................. .....................



    (14) حديث الصحابي جابر بن عبد الله الأنصاري :


    1- الصفار في بصائر الدرجات قال: حدّثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن النضر بن سويد عن خالد بن زياد القلانسي عن رجل عن أبي جعفر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله: يا أيّها النّاس إنّي تارك فيكم الثّقلين الثّقل الأكبر والثّقل الأصغر إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا ولن تبدلّوا فإنّي سألت الله اللّطيف الخبير ألا يفترقان حتى يردا عليّ الحوض فأعطيت ذلك فقيل: فما الثّقل الأكبر وما الثّقل الأصغر؟ فقال: الثّقل الأكبر كتاب الله عزّ وجل سبب طرفه بيد الله عز وجل وطرف بأيديكم والثّقل الأصغر عترتي أهل بيتي ([5])

    2- الصدوق في كمال الدين قال: حدّثنا الحسن بن علي بن شعيب أبو محمد الجوهري قال: حدّثنا عيسى بن محمد العلوي قال: حدّثنا الحسين بن الحسن الحميري بالكوفة قال: حدّثنا الحسن بن الحسن المغربي عن عمرو بن جميع عن أبي المقدام عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: mأتيت جابر بن عبد الله فقلت: أخبرني عن حجّة الوداع، فذكر حديثاً طويلاً ثم قال: قال رسول الله: إنّي تارك فيكم الثّقلين ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا من بعدي كتاب الله عزّ وجل وعترتي أهل بيتي ثم قال: اللّهم اشهد، ثلاثاً ([6])
    .................................................. .................................................. ................



    [1]أمالي الطوسي ص548 مجلس 20 حديث 4 وعنه غاية المرام ج2 ص338 رقم16.
    [2]كتاب سليم ص 457 وعنه غاية المرام ج2 ص345 رقم 36.
    [3]غاية المرام ج2 ص346 رقم 38 وبحار الأنوار ج37 ص 346.
    [4]كمال الدين ص 239 حديث 59 وعنه غاية المرام ج2 ص363 رقم 72.
    [5]باب في قول رسول الله o إنّي تارك فيكم الثّقلين كتاب الله وأهل بيتي.
    [6]كمال الدين للصدوق ص 237 حديث 53 وعنه غاية المرام ج2 ص362 رقم 67


    (14) حديث الصحابي جابر بن عبد الله الأنصاري :

    1- الصفار في بصائر الدرجات قال: حدّثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن النضر بن سويد عن خالد بن زياد القلانسي عن رجل عن أبي جعفر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله: يا أيّها النّاس إنّي تارك فيكم الثّقلين الثّقل الأكبر والثّقل الأصغر إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا ولن تبدلّوا فإنّي سألت الله اللّطيف الخبير ألا يفترقان حتى يردا عليّ الحوض فأعطيت ذلك فقيل: فما الثّقل الأكبر وما الثّقل الأصغر؟ فقال: الثّقل الأكبر كتاب الله عزّ وجل سبب طرفه بيد الله عز وجل وطرف بأيديكم والثّقل الأصغر عترتي أهل بيتي ([1])

    2- الصدوق في كمال الدين قال: حدّثنا الحسن بن علي بن شعيب أبو محمد الجوهري قال: حدّثنا عيسى بن محمد العلوي قال: حدّثنا الحسين بن الحسن الحميري بالكوفة قال: حدّثنا الحسن بن الحسن المغربي عن عمرو بن جميع عن أبي المقدام عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: mأتيت جابر بن عبد الله فقلت: أخبرني عن حجّة الوداع، فذكر حديثاً طويلاً ثم قال: قال رسول الله: إنّي تارك فيكم الثّقلين ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا من بعدي كتاب الله عزّ وجل وعترتي أهل بيتي ثم قال: اللّهم اشهد، ثلاثاً ([2])
    .................................................. ....................


    (15) حديث أم المؤمنين أم سلمة :

    الشيخ الطوسي في أماليه قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدّثنا محمد بن جعفر الرزاز القرشي قال: حدّثنا جدّي لأمي محمد بن عيسى القيسي قال: حدّثنا إسحاق بن يزيد الطائي، قال: حدّثنا هاشم بن البريد، عن أبي سعيد التيمي، قال: سمعت أبا ثابت مولى أبي ذر (رحمه الله) يقول سمعت أم سلمة تقول: سمعت رسول الله في مرضه الذي قبض فيه يقول وقد امتلأت الحجرة من أصحابه: (أيّها النّاس أوشك أن أقبض قبضاً سريعاً فينطلق بي وقد قدّمت إليكم القول معذرةً إليكم ألا إنّي مخلّف فيكم كتاب ربّي عزّ وجل وعترتي أهل بيتي - ثم أخذ بيد علي فرفعها - فقال: هذا علي مع القرآن والقرآن مع علي خليفتان بصيران لا يختلفان لا يفترقان حتى يردا عَليّ الحوض فأسألهما ما خلّفت فيهما)([3])
    .................................................. ..........................


    (16) حديث أبو هريرة :

    الخزار القمي في الكفاية قال: حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبيد الله الجوهري، قال حدّثنا عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم، قال حدّثنا الطيالسي أبو الند، عن أبي الزياد عبد الله بن ذكوان، عن أبيه عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: سألت رسول الله عن قوله عز وجل وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ. قال: جعل الإمامة في عقب الحسينD، يخرج من صلبة تسعة من الأئمة، ومنهم مهدي هذه الأمة. ثم قالD: لو أنّ رجلاً ضعن بين الركن والمقام ثم لقي الله مبغضاً لأهل بيتي دخل النار.

    وبهذا الإسناد قال: قال رسول الله: إنَي تارك فيكم الثّقلين كتاب الله عزّ وجل من اتّبعه كان على الهدى ومن تركه كان على الضلالة، ثم أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي - ثلاث مرات - فقلت لأبي هريرة: فمن أهل بيته نساؤه؟ قال: لا، أهل بيته صلبه وعصبته، وهم الأئمة الإثنا عشر الذين ذكرهم الله في قوله وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ ([4])
    .................................................. .................................................. ...................

    ([1])باب في قول رسول الله o إنّي تارك فيكم الثّقلين كتاب الله وأهل بيتي.
    ([2])كمال الدين للصدوق ص 237 حديث 53 وعنه غاية المرام ج2 ص362 رقم 67..
    ([3])أمالي الطوسي ص478 مجلس 17 حديث 14 وعنه غاية المرام ج2 ص358 رقم54.
    ([4])كفاية الأثر الخزاز القمي ص 86 87 باب ماجاء عن أبي هريرة من النصوص.



    (17) حديث الصحابي زيد بن أرقم :

    1- الصدوق في كمال الدين قال: حدّثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدّثنا العباس بن الفضل المقري قال: حدّثنا محمد بن علي بن منصور قال: حدّثنا عمرو بن عون قال: حدّثنا خالد عن الحسن بن عبد الله عن أبي الضحى عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله: إنّي تارك فيكم الثّقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي فإنّهما لن يفترقا حتى يردا عَليّ الحوض ([1])

    2- الصدوق في كمال الدين قال: حدّثنا محمد بن إبراهيم بن أحمد بن يونس قال: حدّثنا العباس بن الفضل عن أبي زرعة عن كثير بن يحيى أبي مالك عن أبي عوانة عن الأعمش قال: حدّثنا حبيب بن أبي ثابت عن عامر بن واثلة عن زيد بن أرقم قال: لما رجع رسول الله من حجة الوداع فنزل بغدير خم وأمر بدوحات فقم ما تحتهن ثم قال: (كأنّي قد دعيت فأجبت إنّي قد تركت فيكم الثّقلين، أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله وعترتي، فانظروا كيف تخلِّفوني فيهما فإنّهما لن يفترقا حتى يَردا عَليّ الحوض، ثم قال: إنّ الله مولاي وأنا مولى كل مؤمنٍ ومؤمنةٍ، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب ثم قال: مَن كنت وليّه فهذا علي وليّه، اللّهم والِ من والاه وعادِ من عاداه). قال: فقلت لزيد بن أرقم: وأنت سمعت من رسول الله؟ فقال: ما كان في الدوحات أحد إلا قد رآه بعينيه وسمعه بأذنيه([2]).

    3- الصدوق في كمال الدين قال: حدّثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن حمدان القشيري قال: حدّثنا أبو حاتم المغيرة بن محمد بن المهلب قال: حدّثنا عبد الغفار بن محمد بن كثير الكلابي الكوفي عن جرير بن عبد الحميد عن الحسن بن عبيد الله عن أبي الضحى عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله: إنّي تارك فيكم الثّقلين ما إن تمسكتم به لن تضلّوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي فإنّهما لن يفترقا حتى يَردا عليّ الحوض ([3])

    4- الصدوق في كمال الدين قال: حدّثنا أبي (رضي الله عنه) قال: حدّثنا علي بن محمد بن قتيبة قال: حدّثنا الفضل بن شاذان قال: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم عن جرير عن الحسن بن عبيد الله عن أبي الضحى عن زيد بن أرقم عن النبيقال: إنّي تارك فيكم الثّقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي فإنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض)([4])

    5- الصدوق في كمال الدين قال: حدّثنا محمد بن عمرو قال: حدّثني عبد الله بن يزيد أبو محمد البجلي قال: حدّثنا محمد بن طريف قال: حدّثنا أبو فضيل عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد عن حبيب بن أبي ثابت عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله: إنّي قد دعيت وأجبت وإنّي تارك فيكم الثّقلين، أحدهما أعظم من الآخر، كتاب الله عزّ وجل حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي، فإنّهما لن يزالا أبداً حتى يردَا عليّ الحوض، فانظروا كيف تخلِّفوني فيهما ([5])
    .................................................. .................


    (18) (19) عبد الله بن عباس والفضل بن عباس وأمير المؤمنين:

    الشيخ المفيد في أماليه قال: أخبرني أبو حفص عمر بن محمد الصيرفي قال: أخبرني جعفر بن محمد الحسني قال: حدّثنا عيسى بن مهران قال: أخبرنا يونس بن محمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن الغسيل قال: أخبرني عبد الرحمن بن خلاء الأنصاري عن عكرمة عن عبد الله ابن عباس قال: إن علي بن أبي طالب والعباس بن عبد المطلب والفضل بن العباس دخلوا على رسول الله في مرضه الذي قبض فيه فقالوا: يا رسول الله هذه الأنصار في المسجد تبكي ورجالها ونساؤها عليك فقال: وما يبكيهم؟ قالوا: يخافون أن تموت، فقال: (إعطوني أيديكم، فخرج في ملحفة وعصابة حتى جلس على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أمّا بعد أيّها الناس، فما تنكرون من موت نبّيكم ألم أنع إليكم وتنع إليكم أنفسكم؟ ! لو خلّد أحد قبلي ثم بعثه الله لخلدت فيكم، ألا إنّي لاحق بربّي، وقد تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلّوا، كتاب الله تعالى بين أظهركم تقرؤونه صباحاً ومساءً فلا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا، وكونوا إخواناً كما أمركم الله، وقد خلّفت فيكم عترتي أهل بيتي، وأنا أوصيكم بهذا الحي من الأنصار فقد عرفتم بلاهم عند الله عزّ وجل وعند رسوله وعند المؤمنين، ألم يوسعوا في الديار ويشاطروا الثّمار ويؤثروا وبهم خصاصة فمن ولي منكم يضر فيه أحد وينفعه فليقبل من محسن الأنصار، وليتجاوز عن مسيئهم). وكان آخر مجلس جلسة حتى لقي الله عزّ وجل([6])
    .................................................. ..........................

    ([1])كمال الدين للصدوق ص234 حديث 44 باب 22.
    ([2])كمال الدين ص234 رقم 45.
    ([3])كمال الدين ص37 حديث 54.
    ([4])كمال الدين ص220 حديث62.
    ([5])كمال الدين ص238 حديث 56.
    ([6])أمالي المفيد ص 47 مجلس 6 حديث 6.




    (20) (21) (22) الصحابة: عمار بن ياسر والمقداد وإبن مسعود :

    و أبو ذر وحذيفة بن اليمان وامير المؤمنين مضت رواياتهم
    الصدوق في الخصال قال: حدّثنا محمد بن الحسن بن سعيد الهاشمي الكوفي بالكوفة قال: حدّثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي قال: حدّثني عبيد بن كثير قال: حدّثنا يحيى ابن الحسن، وعباد بن يعقوب، ومحمد بن الجنيد قالوا: حدّثنا أبو عبد الرحمن المسعودي، قال: ؟ الحارث بن حصيرة، عن الصخر بن الحكم الفزاري، عن حيان ابن الحارث الأزدي، عن الربيع بن جميل الضبي عن مالك بن ضمرة الرواسي قال: لما سير أبو ذر (رحمه الله) اجتمع أبو ذر وعلي بن أبي طالب والمقداد بن الأسود وعمار بن ياسر وحذيفة بن اليمان وعبد الله بن مسعود، فقال أبو ذر حدّثوا حديثاً نذكر به رسول الله ونشهد له وندعوا له ونصدقه بالتوحيد. فقال علي: لقد علمتم ما هذا زمان حديثي قالوا: صدقت قال: حدّثنا يا حذيفة قال: لقد علمتم أنّي سئلت المعضلات وخبرتهن لم أسأل عن غيرها قالوا: صدقت قالوا حدّثنا يا ابن مسعود قال: لقد علمتم أنّي قد قرأت القرآن لم أسأل عن غيره، ولكن أنتم أصاحب الحديث قالوا: صدقت قال: حدّثنا يا مقداد قال: لقد علمتم أنّي إنّما كنت صاحب الفتيا لا أسأل عن غيرها، ولكن أنتم أصحاب الحديث فقالوا: صدقت فقالوا: حدّثنا يا عمار فقال: لقد علمتم أنّي رجل نسي لا أذكر فأذكر، فقال أبو ذر (قدّس سرّه): فأنا أحدّثكم بحديث قد سمعتموه ومن سمعه منكم قال: قال رسول الله: (ألستم تشهدون أنّ لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها وأنّ الله يبعث من في القبور وأنّ البعث حق والنار حق وأنّ الجنة حق قالوا؟ نشهد قال: فأنا معكم من الشاهدين. ثم قال: ألستم تشهدون أنّ رسول الله قال: شرّ الأوّلين والآخرين إثنا عشر ستة من الأوّلين وستّة من الآخرين، ثم سمّى الستّة من الأوّلين، ابن آدم الذي قتل أخاه، وفرعون وهامان وقارون والسامري والدّجال إسمه في الأوّلين ويخرج في الآخرين، وأمّا الستّة من الآخرين: فالعجل وهو نعثل، وفرعون وهو معاوية، وهامان هذه الأمّة وهو زياد، وقارونها وهو سعيد، والسامريّ وهو أبو موسى الأشعري عبد الله بن قيس لأنّه قال كما قال سامري قوم موسى: لا مساس - أي لا قتال - والأبتر وهو عمرو بن العاص أفتشهدون على ذلك؟ قالوا: نعم قال: وأنا على ذلك من الشاهدين، ثم قال: ألستم تشهدون أنّ رسول الله قال: إنّ أمّتي ترد عَليّ الحوض على خمس رايات، أوّلها راية العجل وأقوم فآخذ بيده فإذا أخذت بيده إسودّ وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل فعله يتبعه فأقول بماذا خلفتموني في الثّقلين من بعدي؟ فيقولون: كذّبنا الأكبر ومزّقناه واضّطهدنا الأصغر وأخذنا حقه فأقول: أسلكوا ذات الشمال فيصرفون ظماء مظمئين قد إسودّت وجوههم لا يطعمون منه قطرة. ثم ترد عَليّ المخدج برايته فآخذ بيده فإذا أخذت بيده إسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل فعله يتبعهم، فأقول: بم خلفتموني في الثّقلين بعدي؟ فيقولون: كذّبنا الأكبر وعصيناه، وقاتلنا الأصغر وقتلناه فأقول: أسلكوا سبيل أصحابكم، فينصرفون ظماء مطمئين مسودّة وجوههم، لا يطعمون منه قطرة.
    ثم ترد عَليّ راية فرعون أمّتي وهم أكثر النّاس وهم المبهرجون، فقيل: يا رسول الله وما المبهرجون؟ قال: بهرَجوا الطريق قال: لا ولكن بهرجوا دينهم وهم الذين يغضبون للدنيا ولها يرضون فأقوم فآخذ بيد صاحبهم فإذا أخذت بيده إسودّ وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل فعله يتبعه فأقول: بماذا خلفتموني في الثّقلين من بعدي؟ فيقولون: كذّبنا الأكبر ومزّقناه وقاتلنا الأصغر فقتلناه فأقول: أسلكوا سبيل أصحابكم فينصرفون ظماء مظمئين مسودّة وجوههم لا يطعمون منه قطرة. ثم ترد علي راية هامان أمّتي وهو زياد فأقوم وآخذ بيده فإذا أخذت بيده إسودّ وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل فعله يتبعه فأقول: بماذا خلفتموني في الثّقلين بعدي؟ فيقولون: كذّبنا الأكبر ومزّقناه وخذلنا الأصغر وعصيناه وأقول: أسلكوا سبيل أصحابكم فينصرفون ظماء مظمئين مسودّة وجوههم لا يطعمون منه قطرة واحدة. ثم ترد عَليّ راية عبد الله بن قيس وهو إمام خمسين ألف من أمتي فأقوم فآخذ بيده فإذا أخذت بيده إسودّ وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل فعله يتبعه فأقول: بماذا خلفتموني في الثّقلين من بعدي؟ فيقولون: كذّبنا الأكبر وعصيناه وخذلنا الأصغر وعاديناه وأقول: أسلكوا سبيل أصحابكم فينصرفون ظماء مظمئين مسودّة وجوههم لا يطعمون منه قطرة. ثم ترد عَليّ راية أمير المؤمنين وإمام المتّقين وقائد الغرّ المحجلين فأقوم وآخذ بيده فإذا أخذت بيده إبيضّ وجهه ووجوه أصحابه فأقول: بماذا خلفتموني في الثّقلين من بعدي؟ قال: فيقولون: إتّبعنا الأكبر وصدقناه ووازرنا الأصغر ونصرناه وقاتلنا معه فأقول: ردوا رواء مرويّين فيشربون شربة لا يظمأون بعدها أبداً، وجه إمامهم كالشّمس الطالعة ووجوه أصحابه كالقمر ليلة البدر وكضوء نجم في السّماء، ثم قال: ألستم تشهدون على ذلك؟ قالوا: نعم قال: وأنا على ذلك من الشاهدين)
    قال يحيى: وقال عباد: إشهدوا بهذا عند الله عزّ وجل أنّ أبا عبد الرحمن حدّثنا هذا وقال أبو عبد الرحمن: إشهدوا عليّ بهذا عند الله عزّ وجل أن الحارث بن حصيرة حدّثني بهذا وقال الحارث إشهدوا عليّ بهذا عند الله عزّ وجل أنّ صخر بن الحكم حدّثني بهذا وقال صخر بن الحكم: إشهدوا عليّ بهذا عند الله عزّ وجل أنّ حيان حدّثني وقال حيان: إشهدوا عَليّ بهذا عند الله عزّ وجل أنّ الرّبيع بن جميل حدّثني بهذا وقال الربيع: إشهدوا عَليّ بهذا عند الله عزّ وجل أنّ مالك بن ضمرة حدّثني بهذا وقال مالك بن ضمرة: إشهدوا عَليّ بهذا عند الله عزّ وجل أنّ أبا ذر حدّثني بهذا وقال أبو ذر مثل ذلك وقال: قال رسول الله حدّثني به جبرائيلعن الله تبارك وتعالى. ([1])


    ([1])الخصال ص 457 حديث 2.


    (23) (24) عن جابر بن عبد الله الأنصاري :
    وسمعه أيضاً أبو أيوب الأنصاري وانس بن مالك


    الشيخ في أماليه قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدّثنا الحسن بن علي بن زكريا أبو سعيد البصري قال: حدّثنا محمد بن صدقة العنبري قال: حدّثنا موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه محمد بن علي عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: صلّى بنا رسول الله يوما صلاة الفجر ثم انفتل وأقبل علينا يحدّثنا ثم قال: (أيّها الناس من فقد الشمس فليتمسّك بالقمر، ومن فقد القمر فليتمسّك بالفرقدين، قال: فقمت أنا وأبو أيوب الأنصاري ومعنا أنس بن مالك فقلنا: يا رسول الله من الشّمس؟ قال: أنا، فإذا هو قد ضرب لنا مثلاً فقال: إنّ الله تعالى خلقنا فجعلنا بمنزلة نجوم السماء، كلّما غاب نجم طلع نجم فأنا الشّمس فإذا ذهب بي فتمسّكوا بالقمر، قلنا: فمن القمر؟ قال: أخي ووصيّي ووزيري وقاضي ديني وأبو ولدي وخليفتي في أهلي علي بن أبي طالب، قلنا: فمن الفرقدان؟ قال: الحسن والحسين - ثم مكث ملياً - فقال: وفاطمة هي الزهرة، وعترتي أهل بيتي هم مع القرآن والقرآن معهم لا يفترقان حتى يَردا عَليّ الحوض)([1])
    .................................................. ..............................


    (25) حديث عمران بن حصين :

    الخزار القمي قال أخبرنا أحمد بن محمد بن عبيد الله الحسن العطاردي، قال حدّثني جدّي عبيد الله بن الحسن، عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي، قال حدّثنا محمد بن عبد الله الرقاشي، قال حدّثنا جعفر ابن سلمان الضبعي، عن يزيد الرشك ويقال: قيس فقير، عن مطرف بن عبد الله، عن عمران بن حصين قال: خطبنا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم فقال: معاشر الناس إنّي راحل عن قريب ومنطلق إلى المغيب، أوصيكم في عترتي خيراً. فقام إليه سلمان فقال: يا رسول الله أليس الأئمة بعدك من عترتك؟ قال: نعم الأئمة بعدي من عترتي عدد نقباء بني إسرائيل، تسعة من صلب الحسين، ومنا مهدي هذه الأمة، فمن تمسك بهم فقد تمسك بحبل الله، لا تعلِّموهم فإنهم أعلم منكم، واتّبعوهم فإنّهم مع الحق والحق معهم، حتى يردوا عَليّ الحوض([2])
    .................................................. ............................


    (26) سبعون بدرياً:

    سليم بن قيس عن أمير المؤمنين (ع) وشهد له سبعون بدرياً :
    النعماني في الغيبة قال: ومن كتاب سليم بن قيس الهلالي: ما رواه أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، ومحمد بن همام بن سهيل، وعبد العزيز وعبد الواحد إبنا عبد الله بن يونس الموصلي، عن رجالهم، عن عبد الرزاق ابن همام، عن معمر بن راشد، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس. وأخبرنا به من غير هذه الطرق هارون بن محمد، قال: حدّثني أحمد بن عبيد الله بن جعفر بن المعلى الهمداني، قال: حدّثني أبو الحسن عمرو بن جامع بن عمرو بن حرب الكندي، قال: حدّثنا عبد الله بن المبارك شيخ لنا كوفي ثقة، قال: حدّثنا عبد الرزاق بن همام شيخنا، عن معمر، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي. وذكر أبان أنّه سمعه أيضاً عن عمر بن أبي سلمة. قال معمر: وذكر أبو هارون العبدي أنّه سمعه أيضاً عن عمر بن أبي سلمة، عن سليم:..ثم قال عليD لأبي الدرداء وأبي هريرة ومن حوله: (أيّها الناس أتعلمون أنّ الله أنزل في كتابه إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فجمعني رسول الله وفاطمة وحسناً وحسيناً في كساءٍ فقال: اللّهم هؤلاء لحمتي وعترتي وثقلي وحامّتي (وأهل بيتي فأذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيراً، فقالت أم سلمة: وأنا، فقال لها: وأنت إلى خير، إنّما أنزلت فيّ وفي أخي وابنتي فاطمة وفي إبني حسن وحسين وفي تسعة من ولد الحسين خاصّة ليس معنا أحد غيرنا؟ فقام جل القوم فقالوا: نشهد أنّ أم سلمة حدّثتنا بذلك فسألنا رسول الله فحدّثنا كما حدّثتنا أم سلمة. فقال علي: ألستم تعلمون أنّ الله عز وجل أنزل في سورة الحجّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَجَاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِفقام سلمان عند نزولها فقال: يا رسول الله من هؤلاء الذين أنت شهيدٌ عليهم وهم شهداء على الناس الذين اختارهم الله ولم يجعل عليهم في الدّين من حرج ملّة أبيكم إبراهيم، فقال رسول الله: عَنى بذلك ثلاثة عشر إنساناً، أنا وأخي علياً وأحد عشر من ولده، فقالوا: اللّهم نعم قد سمعنا ذلك من رسول الله. فقال علي: أنشدكم الله أتعلمون أنّ رسول الله قام خطيباً ثم لم يخطب بعد ذلك فقال: أيّها الناس إنّي قد تركت فيكم أمرين لن تضلّوا ما إن تمسّكتم بهما كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فإن اللّطيف الخبير أخبرني وعهد إليّ أنّهما لا يفترقان حتى يردا عَليّ الحوض؟ قالوا: اللّهم قد شهدنا ذلك كله من رسول الله، فقام إثنا عشر من الجماعة فقالوا: نشهد أنّ رسول الله حين خطب في اليوم الذي قبض فيه قام عمر بن الخطاب شبه المغضب فقال: يا رسول الله لكل أهل بيتك؟ فقال: لا، ولكن الأوصياء منهم عليّ أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في أمّتي ووليّ كل مؤمن من بعدي وهو أوّلهم وخيرهم ثم وصيّه بعده إبني هذا - وأشار إلى الحسن ثم وصيّه إبني هذا - وأشار إلى الحسين - ثم وصيّه إبني بعده سميّ أخي ثم وصيّه بعده سميّي، ثم سبعة من بعده من ولده واحدٌ بعد واحدٍ، حتى يردوا عَليّ الحوض شهداء الله في أرضه، وحججه على خلقه، من أطاعهم أطاع الله، ومن عصاهم عصى الله). فقام السّبعون البدريّون ونحوهم من المهاجرين فقالوا: ذكّرتمونا ما كنّا نسيناه، نشهد أنّا قد سمعنا ذلك من رسول الله، فانطلق أبو هريرة وأبو الدّرداء فحدّثا معاوية بكل ما قال عليّ وما استشهد عليه وما ردّ على النّاس وما سمعوا به ([3])
    .................................................. .................................................. .......
    ([1])أمالي الطوسي ص516 مجلس 18 حديث 38.
    ([2])كفاية الأثر ص 131 132 باب (ما جاء عن عمران بن حصين).
    ([3])كتاب سليم ص299ـ 300 الغيبة للنعماني ص74 وعنه غاية المرام ج2 ص323 رقم 4 وبحار الأنوار ج33 ص149 رقم 421.


    ماروي عن الإمام الباقر عليه السلام

    (1) رواية محمد بن مسلم :

    الكليني في الكافي: عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن بريد بن معاوية عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر في خطبة صلاة الجمعة قال: mوقد بلّغ رسول الله الذي أرسل به، فالزموا وصيّته وما ترك بينكم من بعده من الثّقلين، كتاب الله وأهل بيته اللذين لا يضلُّ من تمسّك بهما ولا يهتدي من تركهما ([1])
    .................................................. .................

    (2) رواية أبو الجارود :

    الكليني في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن أبي الجارود قال: قال أبو جعفر: قال رسول الله: أنا وافد على العزيز الجبّار يوم القيامة وكتابه وأهل بيتي ثم أمتي، ثم أسألهم ما فعلتم بكتاب الله وبأهل بيتي؟ ([2])





  4. #4

    افتراضي

    .................................................. ...........................


    (3) رواية زرارة بن أعين :

    محمد بن العباس أيضاً عن محمد بن همام عن عبد الله بن جعفر الحميري عن السندي بن محمد عن أبان بن عثمان عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عن قول الله عزّ وجل: سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلاَنِ
    قال: كتاب الله ونحن ([3])
    .................................................. ...........................

    (4) رواية أبي حمزة الثمالي :

    النعماني في الغيبة قال: أخبرنا عبد الواحد عن محمد بن علي عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر بمثله
    أي بمثل مارواه حريز بن عبد الله عن الصادق
    تحت الرقم 8([4])
    .................................................. ......................

    (5) رواية جابر بن يزيد الجعفي :

    البحراني في غاية المرام قال: الشيخ سعد بن عبد الله القمي في بصائر الدرجات قال: حدّثنا القاسم بن محمد الإصبهاني عن سليمان بن داود المنقري المعروف بالشاذكوني عن يحيى بن آدم عن شريك بن عبد الله عن جابر بن يزيد الجعفي عن أبي جعفر قال: (دعاء رسول الله الناس بمنى فقال: أيّها النّاس إنّي تارك فيكم الثّقلين ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي فإنّهما لن يفترقا حتى يردا عَليّ الحوض، ثم قال: أيّها النّاس إنّي تارك فيكم حرماتٍ ثلاث: كتاب الله عزّ وجل، وعترتي، والكعبة البيت الحرام، ثم قال أبو جعفر: أما كتاب الله فحرّفوا، وأما الكعبة فهدموا، وأما العترة فقتلوا وكل ودائع الله قد نبذوا ومنها قد تبرّؤا)([5])
    .................................................. ....................

    (6) رواية سعد بن طريف الإسكاف :

    البحراني في غاية المرام قال: سعد بن عبد الله في بصائره عن إبراهيم بن هاشم عن يحيى بن أبي عمران عن يونس ابن عبد الرحمن عن هشام بن الحكم عن سعد بن طريف الإسكاف قال: سألت أبا جعفر عن قول النبي: إنّي تارك فيكم الثّقلين فتمسّكوا بهما فإنّهما لن يفترقا حتى يَردا علي الحوض، قال: فقال أبو جعفر: لا يزال كتاب الله والدليل منا يدل عليه حتى يردا عَليّ الحوض )([6])
    .................................................. ..........................

    (7) رواية علقمة بن محمد الحضرمي :

    الطبرسي في كتاب الإحتجاج قال: حدّثنا محمد بن موسى الهمداني قال: حدّثنا محمد بن خالد الطيالسي قال: حدّثني سيف بن عميرة وصالح بن عقبة جميعاً عن قيس بن سمعان عن علقمة بن محمد الحضرمي عن أبي جعفر محمد بن علي وذكر خطبة رسول الله بمسجد الخيف قال
    : معاشر الناس إنّ علياً والطيِّبين من ولدي هم الثّقل الأصغر والقرآن هو الثّقل الأكبر فكلّ واحدٍ منبّئٌ عن صاحبه وموافق له لن يفترقا حتى يردا عَليّ الحوض، هم أمناء الله في خلقه وحكامه في أرضه، ألا وقد أدّيت ألا وقد بلّغت ألا وقد أسمعت ألا وقد أوضحت ألا وإن الله عزّ وجل قال: وإنّما قلت عن قول الله عزّ وجل ألّا إنّه ليس أمير المؤمنين غير أخي هذا ولا تحل إمرة المؤمنين بعدي لأحد غيره ([7])

    .................................................. .................................................. .............


    ([1])الكافي ج3 ص423 حديث 6.
    ([2])الكافي ج2 ص600 حديث 4.
    ([3])تأويل الآيات ج2 ص638 رقم 18.
    ([4])الغيبة ص42 وعنه غاية المرام ج2 ص340 رقم 22.
    ([5])غاية المرام ج2 ص338 رقم 17 ومختصر البصائر ص90.
    ([6])غاية المرام ج2 ص 339 رقم 20 ومختصر البصائر ص91.
    ([7])الاحتجاج للطبرسي ج1 ص76، روضة الواعظين عن أبي جعفر الباقرD ص 94 وعنهما غاية المرام ج2 ص344 رقم 34.



    ماروي عن الإمام الصادق عليه السلام

    (1) رواية غياث بن إبراهيم
    :


    الصدوق قال: حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (قدّس سرّه) قال: حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن غياث بن إبراهيم عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي قال: سئل أمير المؤمنين عن معنى قول رسول الله: إنّي مخلّف فيكم الثّقلين كتاب الله وعترتي، من العترة؟ قال: أنا والحسن والحسين والأئمة التسعة من ولد الحسين تاسعهم مهديهم وقائمهم لا يفارقون كتاب الله ولا يفارقهم حتى يردا عَليّ رسول الله حوضه ([1])
    .................................................. ...................

    (2) رواية مسعدة :

    الخزار القمي في الكفاية قال: حدّثنا أحمد بن إسماعيل قال: حدّثنا محمد بن همام عن عبد الله بن جعفر الحميري عن موسى بن مسلم عن مسعدة قال: كنت عند الصادق إذ أتاه شيخ كبير قد انحنى متكئاً على عصاه فسلّم فردّ أبو عبد الله الجواب، ثم قال: يا ابن رسول الله ناولني يدك أقبلها، فأعطاه يده فقبّلها ثم بكى، ثم قال له أبو عبد الله: ما يبكيك يا شيخ ، فقال: جعلت فداك أقمت على قائمكم منذ مائة سنة أقول هذا الشهر وهذه السنة وقد كبر سني ورقّ جلدي ودقّ عظمي واقترب أجلي ولا أرى فيكم ما أحبّ، أراكم مقتولين مشرّدين وأرى أعداءكم يطيرون بالأجنحة وكيف لا أبكي، فدمعت عينا أبي عبد الله ثم قال: يا شيخ إن أبقاك الله حتى ترى قائمنا كنت معنا في السّنام الأعلى وإن حلّت بك المنيّة جئت يوم القيامة مع ثقل محمد ونحن ثقله، فقال: إنّي مخلّف فيكم الثّقلين فتمسّكوا بهما لن تضلّوا كتاب الله وعترتي أهل بيتيn فقال الشيخ: لا أبالي بعدما سمعت هذا الخبر. ثم قال: يا شيخ إعلم أن قائمنا يخرج من صلب الحسن، والحسن يخرج من صلب علي، وعلي يخرج من صلب محمد، ومحمد يخرج من صلب علي، وعلي يخرج من صلب موسى، إبني هذا وأشار إلى إبنه موسى وهذا خرج من صلبي، نحن إثنا عشر كلنا معصومون مطهّرون. فقال الشيخ: يا سيدي بعضكم أفضل من بعض؟ فقال: لا، نحن في الفضل سواء ولكن بعضنا أعلم من بعض، ثم قال: يا شيخ والله لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطوّل الله ذلك اليوم حتى يخرج قائمنا أهل البيت، ألا وإنّ شيعتنا يقعون في فتنة وحيرة في غيبته هناك يثبّت الله على هداه المخلصين اللّهم أعنهم على ذلك ([2])
    .................................................. .........................

    (3) رواية محمد بن عمارة :

    الصدوق في معاني الأخبار قال: حدّثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدّثنا الحسن بن علي بن الحسين السكري عن محمد بن زكريا الجوهري عن جعفر بن محمد بن عمارة عن أبيه عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين عن أبيه علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله: إنّي مخلّف فيكم الثّقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي وإنّهما لن يفترقا حتى يَردا عَليّ الحوض كهاتين وضمّ بين سبّابتيه فقام إليه جابر بن عبد الله الأنصاري فقال: يا رسول الله مَن عترتك؟ قال: علي والحسن والحسين والأئمة من ولد الحسين إلى يوم القيامة ([3])
    .................................................. .............................

    (4) رواية عبد الحميد بن أبي الديلم :

    الكليني في الكافي عن محمد بن الحسين وغيره عن سهل عن محمد بن عيسى ومحمد بن يحيى ومحمد بن الحسين جميعاً عن محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر وعبد الكريم بن عمرو عن عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد الله قال: (أوصى موسى إلى يوشع بن نون وأوصى يوشع بن نون إلى ولد هارون، ولم يوصِ إلى ولده ولا إلى ولد موسى إنّ الله عزّ وجل له الخيرة يختار من يشاء ممن يشاء، وبشّر موسى ويوشع بالمسيح فلمّا أن بعث الله عزّ وجل المسيح قال المسيح لهم: إنّه سوف يأتي من بعدي نبيّ إسمه أحمد من ولد إسماعيل يجيء بتصديقي وتصديقكم وعذري وعذركم، وجرت من بعده في الحواريّين في المستحفظين، وإنّما سمّاهم الله عزّ وجل المستحفظين لأنّهم استحفظوا الإسم الأكبر وهو الكتاب الذي يعلم به علم كل شئ، الذي كان مع الأنبياء صلوات الله عليهم يقول الله عزّ وجل: (لقد أرسلنا رسلاً من قبلك وأنزلنا معهم الكتاب والميزان) الكتاب الاسم الأكبر وإنّما عرف مما يدعى الكتاب التوراة والإنجيل والفرقان فيها كتاب نوح وفيها كتاب صالح وشعيب وإبراهيم فأخبره الله عزّ وجل إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأولى * صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىفأين صحف إبراهيم، إنّما صحف إبراهيم الإسم الأكبر، وصحف موسى الإسم الأكبر فلم تزل الوصية في عالم بعد عالم حتى دفعوها إلى محمد فلما بعث الله عزّ وجل محمداً أسلم له العقب من المستحفظين وكذّبه بنو إسرائيل ودعا إلى الله عزّ وجل وجاهد في سبيله، ثم أنزل الله عزّ ذكره عليه أن أعلن فضل وصيّك فقال: يا ربّ إنّ العرب قوم جفاة لم يكن فيهم كتاب ولم يبعث إليهم نبيّ ولا يعرفون فضل بيوتات الأنبياء ولا شرفهم ولا يؤمنون بي إن أنا أخبرتهم بفضل أهل بيتي فقال الله عز ذكره: (ولا تحزن عليهم وقل سلام فسوف تعلمون) فذكر من فضل وصيّه ذكراً فوقع النّفاق في قلوبهم، فعلم رسول الله ذلك وما يقولون فقال الله جلّ ذكره: يا محمد: (ولقد نعلم أنّه يضيق صدرك بما يقولون فإنّهم لا يكذّبونك ولكنّ الظّالمين بآيات الله يجحدون) لكونهم يجحدون بغير حجّة لهم، وكان رسول الله يتألّفهم ويستعين ببعضهم على بعض، ولا يزال يخرج لهم شيئاً في فضل وصيّه حتى نزلت هذه السورة فاحتجّ عليهم حين أعلم بموته ونعيت إليه نفسه فقال الله جلّ ذكره: فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْيقول: فإذا فرغت فانصب علمك وأعلن وصيّك فأعلمهم فضله علانية فقال: مَن كنت مولاه فعليٌّ مولاه اللّهم والِ من والاه وعادِ من عاداه ثلاث مرات، ثم قال: لأبعثنّ رجلاً يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله ليس بفرار، يعرض بمن رجع يجبن أصحابه ويجبنونه. وقال النّبي: علي سيد المؤمنين وقال: علي عمود الدين، وقال: هذا هو الذي يضرب الناس بالسيف على الحق بعدي، وقال: الحق مع علي أينما مال، وقال: إنّي تارك فيكم أمرين إن أخذتم بهما لن تضلّوا كتاب الله عزّ وجل وأهل بيتي عترتي، أيها النّاس إسمعوا وقد بلّغت أنّكم ستردون عليّ الحوض فأسألكم عما فعلتم في الثّقلين، والثّقلان كتاب الله جلّ ذكره وأهل بيتي فلا تسبقوهم فتهلكوا ولا تعلِّموهم فإنّهم أعلم منكم. فوقعت الحجّة بقول النّبي وبالكتاب الذي يقرأه الناس، فلم يزل يلقي فضل أهل بيته بالكلام ويبين لهم بالقرآن إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً وقال عزّ ذكره: (واعلموا أنّما غنمتم من شيءٍ فأنّ لله خمسه وللرسول ولذي القربى) ثم قال جلّ ذكره وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُفكان علي وكان حقه الوصيّة التي جعلت له، والإسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوّة فقال: قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىثم قال: وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْيقول: أسألكم عن المودّة التي أنزلت عليكم فضلها مودّة القربى بأيّ ذنب قتلتموهم، وقال جلّ ذكره: فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَقال: الكتاب: الذّكر، وأهله آل محمد أمر الله عزّ وجل بسؤالهم ولم يؤمروا بسؤال الجهال، وسمّى الله عزّ وجل القرآن ذكراً فقال تبارك وتعالى:وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَوقال عزّ وجل: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ وقال عزّ وجل: أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْوقال عزّ وجل: (ولو ردّوه إلى الله والرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) فردّ الله الأمر - أمر الناس - إلى أولي الأمر منهم الذين أمر بطاعتهم وبالردّ إليهم. فلما رجع رسول الله من حجة الوداع نزل عليه جبرائيل فقال: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ فنادى الناس فاجتمعوا وأمر بسمرات فقم شوكهن ثم قال: يا أيّها الناس من وليّكم وأولى بكم من أنفسكم؟ فقالوا: الله ورسوله، فقال: من كنت مولاه فعليٌّ مولاه اللّهم والِ من والاه وعادِ من عاداه ثلاث مرات، فوقعت حسكة النفاق في قلوب القوم وقالوا: ما أنزل عزّ وجل هذا على محمد قط، وما يريد محمد إلّا أن يرفع بضبع ابن عمه، فلما قدم المدينة أتته الأنصار فقالوا: يا رسول الله إنّ الله جلّ ذكره قد أحسن إلينا وشرفنا بك وبنزولك بين ظهرانينا فقد فرح الله صديقنا وكبت عدونا وقد يأتيك وفود فلا تجد ما تعطيهم فيشمت بك العدو، فنحب أن تأخذ ثلث أموالنا حتى إذا قدم عليك وفد مكة وجدت ما تعطيهم، فلم يردّ رسول الله عليهم شيئاً وكان ينتظر ما يأتيه من ربّه فنزل عليه جبرائيل وقال: قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ولم يقبل أموالهم، فقال المنافقون: ما أنزل الله هذا على محمد وما يريد إلا أن يرفع بضبع ابن عمه ويحمل علينا أهل بيته يقول أمس: من كنت مولاه فعليٌّ مولاه واليوم: قل لا أسألكم عليه أجراً إلّا المودة في القربى، ثم نزل عليه آية الخمس فقالوا: يريد أن يعطيهم أموالنا وفيئنا، ثم أتاه جبرائيل فقال: يا محمد إنّك قد قضيت نبوتك واستكملت أيامك فاجعل الإسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوّة عند عليٍّ، فإنّي لم أترك الأرض إلا وفيها عالم تعرف به طاعتي وتعرف به ولايتي، ويكون حجّة لمن يولد بين قبض النّبي إلى خروج النّبي الآخر قال: فأوصي إليه بالإسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوّة، وأوصي إليه بألف كلمة وألف باب يفتح كل كلمة وكل باب ألف كلمة وألف باب)([4])
    .................................................. .................................................. .......

    ([1])كمال الدين ص240 رقم 64 معاني الأخبار ص90 رقم 4 وعيون أخبار الرضا ج2 ص60 رقم 25 وعنه غاية المرام ج2 ص323 رقم 5.
    ([2])كفاية الأثر ص264 260 وبشارة المصطفى ص275.
    ([3])معاني الأخبار ص91 رقم 5.
    ([4])الكافي ج1 ص293 حديث3.



    (5) رواية معاوية بن وهب :

    الشيخ في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد - يعني المفيد - قال: حدّثنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه (رحمه الله) قال: حدّثني أبي قال: حدّثني سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب الزراد عن أبي محمد الأنصاري عن معاوية بن وهب قال: كنت جالسا عند جعفر بن محمدإذ جاء شيخ قد انحنى من الكبر فقال: السلام عليك ورحمة الله وبركاته فقال أبو عبد الله: (وعليك السلام ورحمة الله وبركاته يا شيخ أُدنُ منّي، فدنا منه وقبّل يده وبكى فقال أبو عبد الله: وما يبكيك يا شيخ قال له: يا ابن رسول الله إنّي مقيم على رجاء منكم منذ مائة سنة. أقول: هذه السّنة وهذا الشّهر وهذا اليوم ولا أراه فيكم فتلومني أن أبكي، قال: فبكى أبو عبد الله ثم قال: يا شيخ إن أخّرت منيّتك كنت معنا وإن عجلت كنت يوم القيامة مع ثقل رسول الله قال الشيخ: ما أبالي ما فاتني من بعد هذا يا بن رسول الله فقال له أبو عبد الله: يا شيخ إّن رسول اللهقال: إنّي تارك فيكم الثّقلين ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا كتاب الله المنزل وعترتي أهل بيتي تجيء وأنت معنا يوم القيامة، ثم قال: يا شيخ ما أحسبك من أهل الكوفة، قال: لا، قال: فمن أين؟ قال: من سوادها جعلت فداك، قال: أين أنت من قبر جدّي المظلوم الحسين؟ قال: إنّي لقريب منه قال: كيف إتيانك له؟ قال: إني لآتيه وأكثر، قال: يا شيخ ذاك دم يطلب الله تعالى به ما أصيب ولد فاطمة ولا يصابون بمثل الحسين ولقد قتل في سبعة عشر من أهل بيته نصحوا لله وصبروا في جنب الله فجزاهم أحسن جزاء الصابرين أنّه إذا كان يوم القيامة أقبل رسول الله ومعه الحسين ويده على رأسه يقطر دماً فيقول: يا ربً سل أمّتي فيم قتلوا إبني وقال: كل الجزع والبكاء مكروه سوى الجزع والبكاء على الحسين)([1])
    .................................................. ............................

    (6) رواية ذريح بن يزيد المحاربي :

    الصفار في البصائر عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن جعفر بن بشير البجلي عن ذريح بن محمد بن يزيد المحاربي عن أبي عبد الله قال: قال رسول الله: إنّي تركت فيكم الثّقلين كتاب الله عزّ وجل وعترتي أهل بيتي فنحن أهل بيته ([2])
    .................................................. ................................

    (7) رواية إسحاق بن غالب :

    البحراني في غاية المرام قال: سعد بن عبد الله في بصائره عن أحمد وعبد الله إبنا محمد بن عيسى ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ويعقوب بن يزيد ومحمد بن عيسى بن عبيد عن الحسن بن محبوب عن إسحاق بن غالب عن أبي عبد اللهأنّه قال في خطبة طويلة له: (مضى رسول الله وخلّف في أمّته كتاب الله ووصيّه علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وإمام المتّقين وحبل الله المتين والعروة الوثقى التي لا انفصام لها، وعهده المؤكّد صاحبان مؤتلفان يشهد كلّ واحد منهما لصاحبه بالتصديق، ينطق الإمام عن الله عزّ وجل في الكتاب بما أوجب الله فيه على العباد من طاعة الله وطاعة الإمام وولايته، وأوجب حقّه الذي أراد الله من استكمال دينه وإظهار أمره والإحتجاج بحجته والإستيضاء بنوره في معادن أهل صفوته ومصطفى أهل حربه، فأوضح الله بأئمة الهدى من أهل بيت نبيّنا عن دينه وأبلج بهم عن منهاج سبيله ووضح بهم عن باطن ينأبيع علمه، فمن عرف من أمّة محمد واجب حق إمامه وجد طعم حلاوة إيمانه وعلم فضل حلاوة إسلامه، لأن الله عزّ وجل ورسوله نصب الإمام علماً لخلقه وحجّة على أهل عالمه، ألبسه تاج الوقار وغشّاه من نور الجبّار يمدّ بسبب إلى السماء لا ينقطع عنه موادّه ولا ينال ما عند الله إلا بجهة أسبابه، ولا يقبل الله عمل العباد إلا بمعرفته، فهو عالم بما يردّ عليه من ملبسات الوحي ومعميّات السنن ومشتبهات الفتن، ولم يكن الله ليضلّهم بعد إذ هداهم حتى يبيّن لهم ما يتّقون وتكون الحجّة من الله على العباد بالغة)

    ورواه محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات عن محمد بن عيسى ويعقوب بن يزيد وغيرهما عن ابن محبوب عن إسحاق بن غالب عن أبي عبد اللهقال: مضى رسول الله.. وذكر الحديث([3])
    .................................................. .................................

    (8) رواية حريز بن عبد الله :

    النعماني في الغيبة قال: أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس الموصلي قال: أخبرنا محمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن جدّه عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي قال: mخطب رسول الله في مسجد خيف وهي خطبة مشهورة في حجة الوداع قال فيها: إنّي فرطكم وإنّكم واردون عليّ الحوض، حوضاً عرضه ما بين بصرى إلى صنعاء فيه قدحان عدد نجوم السماء ألا وإنّي مخلّف فيكم الثّقلين الثّقل الأكبر والثّقل الأصغر الثّقل الأكبر القرآن والثّقل الأصغر عترتي أهل بيتي، هما حبل ممدود بينكم وبين الله جلّ وعز ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا سبب منه بيد الله وسبب بأيديكم - وفي رواية أخرى - طرف بيد الله وطرف بأيديكم - إنّ اللطيف الخبير قد نبّأني أنّهما لن يفترقا حتى يردا عَليّ الحوض كإصبعي هاتين، وجمع بين سبّابتيه لا أقول كهاتين وجمع بين سبّابته والوسطى فتفضّل هذه على هذه ([4])
    .................................................. .................................................. ..........
    ([1])أمالي الطوسي ص161 مجلس 5 رقم 1.
    ([2])بصائر الدرجات ص 432 رقم 4.
    ([3])غاية المرام ج2 ص339 رقم 21 وهذا السند صحيح.
    ([4])الغيبة ص42 وعنه غاية المرام ج2 ص340 رقم 22.



    (9) رواية علي بن عقبة :

    النعماني في الغيبة أيضاً قال: أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله عن محمد بن علي عن أبيه يرفعه إلى الحسن بن محبوب والحسن بن علي بن فضال عن علي بن عقبة عن أبي عبد الله وذكر الكلام السابق([1]).
    .................................................. ....................

    (10) رواية مسعدة بن صدقة :

    العياشي في تفسيره بإسناده عن مسعدة بن صدقة قال: قال أبو عبد الله: (إنّ الله جعل ولايتنا أهل البيت قطب القرآن وقطب جميع الكتب، عليها يستدير محكم القرآن وبها نوّهت الكتب ويستبين الإيمان، وقد أمر رسول الله أن يُقتدى بالقرآن وآل محمد وذلك حيث قال في آخر خطبة خطبها: إنّي تارك فيكم الثّقلين الثّقل الأكبر والثّقل الأصغر أما الأكبر فكتاب ربّي وأما الأصغر فعترتي أهل بيتي فاحفظوني فيهما فلن تضلّوا ما تمسّكتم بهما)([2])
    .................................................. ......................

    (11) رواية يعقوب بن شعيب :

    شرف الدين في تأويل الآيات محمد بن العباس بن ماهيار في تفسيره قال: حدّثنا الحسين بن أحمد عن محمد بن عيسى عن يونس عن هارون بن خارجة عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله قال: (الثّقلان: نحن والقرآن ([3]).
    .................................................. ...............................

    (12) رواية أبو بصير :

    1- الكليني في الكافي: عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس وعلي ابن محمد عن سهل بن زياد أبي سعيد عن محمد بن عيسى عن يونس عن ابن مسكان عن أبي بصير: قال سألت أبا عبد الله عن قول الله عزّ وجل: أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْفقال: (نزلت في علي بن أبي طالب والحسن والحسين ، فقلت له: إنّ الناس يقولون: فما له لم يسمِّ علي وأهل بيته في كتاب الله عزّ وجل؟ قال: فقال: قولوا لهم: إنّ رسول الله نزلت عليه الصّلاة ولم يسمِّ الله لهم ثلاثاً ولا أربعاً حتى كان رسول الله هو الذي فسّر ذلك لهم، ونزلت عليه الزّكاة ولم يسمِّ لهم من كل أربعين درهماً درهم حتى كان رسول الله هو الذي فسّر ذلك لهم، وقد نزل الحج فلم يقل لهم: طوفوا أسبوعاً حتى كان رسول الله هو الذي فسّر، ذلك لهم ونزلت أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ ونزلت في علي والحسن والحسين فقال رسول اللهفي علي: من كنت مولاه فعلي مولاه، وقال رسول الله: أوصيكم بكتاب الله وأهل بيتي فإني سألت الله عزّ وجل أن لا يفرّق بينهما حتى يوردهما عَليّ الحوض فأعطاني ذلك، وقال: لا تعلِّموهم فإنّهم أعلم منكم، وقال: إنّهم لن يخرجوكم من باب هدى ولن يدخلوكم في باب ضلالة، فلو سكت رسول الله ولم يبيّن من أهل بيته لادّعاها آل فلان وآل فلان، ولكن الله عزّ وجل أنزل في كتابه تصديقاً لنبيّه: إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراًفكان علي والحسن والحسين وفاطمة فأدخلهم رسول الله تحت الكساء في بيت أم سلمة ثم قال: اللّهم إنّ لكلّ نبيّ أهلاً وثقلاً وهؤلاء أهل بيتي، فقالت أم سلمة: ألست من أهلك؟ فقال: إنّك إلى خير ولكن هؤلاء أهلي وثقلي، فلما قبض رسول الله كان علي أولى النّاس بالنّاس لكثرة ما بلّغ فيه رسول الله وإقامته للناس وأخذه بيده، فلما مضى علي لم يستطع علي ولم يكن ليفعل أن يدخل محمد بن علي ولا العباس بن علي ولا واحداً من ولده، إذاً لقال الحسن والحسين: إنّ الله تبارك وتعالى أنزل فينا كما أنزل فيك، وأمر بطاعتنا كما أمر بطاعتك وبلّغ فينا رسول الله كما بلّغ فيك وأذهب عنّا الرّجس كما أذهب عنك، فلما مضى علي كان الحسن أولى بها لكبره فلما تولّى لم يستطع أن يدخل ولده ولم يكن ليفعل والله عزّ وجل يقول: وَأُولُو الأرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِفيجعلها في ولده إذاً لقال الحسين: أمر الله بطاعتي كما أمر بطاعتك وطاعة أبيك وبلّغ في رسول الله كما بلّغ فيك وفي أبيك وأذهب الله عنّي الرّجس كما أذهب عنّك وعن أبيك، فلمّا صارت إلى الحسين لم يكن أحد من أهل بيته يستطيع أن يدعى عليه كما كان هو يدعى على أخيه وعلى أبيه، لو أرادا أن يصرفا الأمر عنه ولم يكونا ليفعلا، ثم صارت حين أفضت إلى الحسين فجرى تأويل هذه الآية وَأُولُو الأرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ ثم صارت من بعد الحسين لعلي بن الحسين ثم صارت من بعد علي بن الحسين إلى محمد بن علي وقال: الرّجس هو الشكّ والله لا نشكّ في ربّنا أبداً)
    محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن [محمد بن سنان ] عن محمد بن خالد والحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى بن عمران الحلبي عن أيوب بن الحر وعمران بن علي الحلبي عن أبي بصير عن أبي عبد الله مثل ذلك([4])

    2- الصدوق في أماليه قال: حدّثنا أبي (قدّس سرّه) قال: حدّثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: قلت للصادق جعفر بن محمد: من آل محمد؟ قال: ذرّيته، قلت: مَن أهل بيته؟ قال: الأئمة الأوصياء، قلت: من عترته؟ قال: أصحاب العباء، قلت: مَن أمته؟ قال: المؤمنون الذين صدّقوا بما جاء به من عند الله عزّ وجل المتمسّكون بالثّقلين اللذين أمروا بالتمسّك بهما: كتاب الله وعترته أهل بيته، الذين أذهب الله عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيراً، وهما الخليفتان على الأمة بعد رسول الله)([5])
    .................................................. ..............................

    (13) رواية شعيب بن أعين الحداد :

    الصفار في بصائر الدرجات عن إبراهيم بن هاشم عن ابن فضال عن أبي جميلة عن شعيب الحداد عن أبي عبد اللهقال: ( قال رسول الله: أنا أول قادم على الله ثم يقدِم عليَّ كتاب الله ثم يقدِم عليَّ أهل بيتي ثم تقدِم علي أمّتي فيقفون فيسألهم ما فعلتم في كتابي وأهل بيت نبيّكم؟([6])
    وروى: سعد بن عبد الله القمي في بصائر الدرجات قال: حدّثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن إبراهيم بن هاشم عن الحسن بن علي بن فضال عن أبي جميلة المفضل بن صالح الأسدي عن شعيب الحداد قال: قال رسول الله: (أنا أول قادم على الله تبارك وتعالى ثم يقدِم عليَّ كتاب الله وأهل بيتي ثم تقدِم عليَّ أمّتي فأقول لهم بئسما فعلتم في كتاب الله عزّ وجل وأهل بيت نبيّكم ([7])
    .................................................. .............................

    (14) رواية أبي المقدام :

    الصدوق في كمال الدين قال: حدّثنا الحسن بن علي بن شعيب أبو محمد الجوهري قال: حدّثنا عيسى بن محمد العلوي قال: حدّثنا الحسين بن الحسن الحميري بالكوفة قال: حدّثنا الحسن بن الحسن المغربي عن عمرو بن جميع عن أبي المقدام عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: mأتيت جابر بن عبد الله فقلت: أخبرني عن حجة الوداع، فذكر حديثاً طويلاً ثم قال: قال رسول الله: إنّي تارك فيكم الثّقلين ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا من بعدي كتاب الله عزّ وجل وعترتي أهل بيتي ثم قال: اللّهم اشهد، ثلاثاً ([8])
    .................................................. ............................................


    ([1])المصدر السابق.
    ([2])تفسير العياشي ج1 ص5 حديث 9.
    ([3])تأويل الآيات ج2 ص637.
    ([4])الكافي ج1 ص286.
    ([5])أمالي الصدوق ص 312 مجلس 48 رقم10.
    ([6])بصائر الدرجات ص432 رقم 1.
    ([7])غاية المرام ج2 ص353 رقم 45.
    ([8])كمال الدين للصدوق ص 237 رقم53 وعنه غاية المرام ج2 ص362 رقم 67.



    ماروي عن الامام موسى الكاظم عليه السلام

    (1) رواية عيسى بن المستفاد الضرير
    :

    1- إبن طاووس (قدس سره) في الطرائف الثلاث والثلاثين يرفعه إلى عيسى قال: سألته يعني أبا الحسن موسى بن جعفر قال: قلت: ما تقول فإن الناس قد أكثروا أنّ رسول الله أمر أبا بكر أن يصلّي بالناس ثم عمر فأطرق عنّي ملياً ثم قال: (ليس كما ذكروا ولكنّك يا عيسى كثير البحث في الأمور وليس ترضى عنها إلا بكشفها، فقلت: بأبي أنت وأمي إنّما أسألك منها عما أنتفع به في ديني وأتفقه مخافة أن أضلّ وأنا لا أدري ولكن متى أجد مثلك يكشفها لي؟ فقال: إنّ النبي لما ثقل في مرضه دعا علياً فوضع رأسه في حجره وأغمى عليه وحضرت الصّلاة فأذّن بها فخرجت عائشة فقالت: يا عمر أخرج فصلّ بالناس فقال لها عمر: أبوك أولى بها، فقالت: صدقت ولكنه رجل ليّن وأكره أنّ يواثبه القوم فصلّ أنت، فقال لها عمر: بل يصلّي هو وأنا أكفيه إن وثب واثب، وتحرك متحرك ومع أن محمداً مغمى عليه لا أراه يفيق منها والرجل مشغول به لا يقدر أن يفارقه - يريد علياً - فبادر الصلاة قبل أن يفيق فإنه إن أفاق خفت أن يأمر علياً بالصّلاة وقد سمعت مناجاته منذ الليلة وفي آخر كلامه يقول: الصّلاة الصّلاة قال: ثم خرج أبو بكر ليصلّي بالناس فأنكر القوم ذلك ثم ظنّوا أنّه بأمر رسول الله فلم يكبر حتى أفاق قال: أدعو إليَّ العباس فحملاه هو وعليٌّ فأخرجاه حتى صلى بالناس وإنه لقاعد ثم حمل فوضع على منبره فلم يجلس بعد ذلك على المنبر واجتمع إليه جميع أهل المدينة من المهاجرين والأنصار حتى برزن العواتق من خدورهن فبين باك وصايح وصارخ ومسترجع والنبي يخطب ساعة ويسكت ساعة وكان مما ذكر في خطبته أن قال: يا معاشر المهاجرين والأنصار ومن حضرني في يومي هذا وساعته هذه من الجن والإنس فليبلغ شاهدكم غائبكم، ألا قد خلفت فيكم كتاب الله فيه النور والهدى والبيان ما فرط الله فيه من شئ حجة الله لي عليكم وخلفت فيكم العلم الأكبر علم الدين ونور الهدى وصيي علي بن أبي طالب ألا هو حبل الله فاعتصموا به ولا تفرقوا عنه وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً يا أيها الناس هذا علي بن أبي طالب كنز الله اليوم وما بعد اليوم من أحبه وتولاه اليوم وما بعد اليوم فقد أوفى بما عاهد عليه الله وأدى ما أوجب عليه، ومن عاداه اليوم وما بعد اليوم جاء يوم القيامة أعمى أصم لا حجة له عند الله. أيها الناس لا تأتوني غدا بالدنيا تزفونها زفاً ويأتي أهل بيتي شعثاً غبراً مقهورين مظلومين تسيل دماؤهم أمامكم وبيعات الضلالة والشورى للجهالة ألا وإن هذا الأمر له أصحاب وآيات وقد سماهم الله في كتابه وعرفتكم وأبلغتكم ما أرسلت به ولكني أراكم قوما تجهلون لا ترجعن بعدي كفارا مرتدين متأولين للكتاب على غير معرفة وتبتدعون السنة بالهوى، لأن كل سنة وحدّث وكلام خالف القرآن فهو رد وباطل، القرآن إمام هدى له قائد يهدي إليه ويدعو إليه بالحكمة والموعظة الحسنة ولي الأمر بعد وليه ووارث علمي وحكمي وسري وعلانيتي وما ورثه النبيون من قبلي، وأنا وارث ومورث فلا تكذبكم أنفسكم. أيها الناس الله الله في أهل بيتي فإنهم أركان الدين ومصابيح الظلم ومعدن العلم، علي أخي ووارثي ووزيري وأميني والقائم بأمري بعدي والوافي بعهدي على سنتي ويقتل على سنتي، وأول الناس إيمانا وآخرهم عهدا بي عند الموت وأوسطهم لي لقاء يوم القيامة، وليبلغ شاهدكم غائبكم ألا ومن أمَّ قوماً عمياً وفي الأمة من هو أعلم منه فقد كفر، أيها الناس من كانت له قبلي تبعات فها أنا ذا ومن كانت له عندي عداة فليأت فيها علي بن أبي طالب فإنه ضامن لذلك كله حتى لا يبقى لأحد علي تبعة)([1])

    2- إبن طاووس في كتاب الطرائف نقلا من كتاب الوصية للشيخ عيسى بن المستفاد الضرير، عن موسى بن جعفر، عن أبيه قال: لما حضرت رسول الله الوفاة دعا الأنصار وقال: (يا معشر الأنصار قد حان الفراق، وقد دعيت وأنا مجيب الداعي، وقد جاورتم فأحسنتم الجوار، ونصرتم فأحسنتم النصرة، وواسيتم في الأموال، ووسعتم في المسلمين، وبذلتم لله مهج النفوس والله يجزيكم بما فعلتم الجزاء الأوفى، وقد بقيت واحدة وهي تمام الامر وخاتمة العمل، العمل معها مقرون إني أرى أن لا أفترق بينهما جميعا لو قيس بينهما بشعرة ما انقاست، من أتى بواحدة وترك الأخرى كان جاحدا للأولى ولا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا (قالوا: يا رسول الله فأين لنا بمعرفتها، فلا نمسك عنها فنضل ونرتد عن الإسلام، والنعمة من الله ومن رسوله علينا، فقد أنقذنا الله بك من الهلكة يا رسول الله، وقد بلغت ونصحت وأديت وكنت بنا رؤوفا رحيما شفيقا، فقال رسول الله لهم: (كتاب الله وأهل بيتي فإن الكتاب هو القرآن وفيه الحجة والنور والبرهان، كلام الله جديد غض طرئ شاهد ومحكم عادل ولنا قائد بحلاله وحرامه وأحكامه يقوم غدا فيحاج أقواما فيزل الله به أقدامهم عن الصراط، واحفظوني معاشر الأنصار في أهل بيتي، فإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، ألا وإن الاسلام سقف تحته دعامة، لا يقوم السقف إلا بها، فلو أن أحدكم أتى بذلك السقف ممدودا لا دعامة تحته فأوشك أن يخر عليه سقفه فيهوي في النار، أيها الناس الدعامة: دعامة الاسلام، وذلك قوله تعالى: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُفالعمل الصالح طاعة الامام ولي الأمر والتمسك بحبله، أيها الناس أفهمتم؟ الله الله في أهل بيتي، مصابيح الظلم، ومعادن العلم، وينابيع الحكم، ومستقر الملائكة، منهم وصيي وأميني ووارثي، وهو مني بمنزلة هارون من موسى ألا هل بلغت معاشر الأنصار؟ ألا فاسمعوا ومن حضر، ألا إن فاطمة بابها بأبي وبيتها بيتي، فمن هتكه فقد هتك حجاب الله، قال عيسى: فبكى أبو الحسنD طويلا، وقطع بقية كلامه وقال: هتك والله حجاب الله، هتك والله حجاب الله، هتك والله حجاب الله يا أمه صلوات الله عليها([2])
    .................................................. ..........................

    (2) رواية محمد بن صدقة العنبري :

    الشيخ في أماليه قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدّثنا الحسن بن علي بن زكريا أبو سعيد البصري قال: حدّثنا محمد بن صدقة العنبري قال: حدّثنا موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه محمد بن علي عن جابر ابن عبد الله الأنصاري قال: صلى بنا رسول الله يوما صلاة الفجر ثم انفتل وأقبل علينا يحدّثنا ثم قال: (أيها الناس من فقد الشمس فليتمسك بالقمر، ومن فقد القمر فليتمسك بالفرقدين، قال: فقمت أنا وأبو أيوب الأنصاري ومعنا أنس بن مالك فقلنا: يا رسول الله من الشمس؟ قال: أنا، فإذا هو قد ضرب لنا مثلا فقال: إن الله تعالى خلقنا فجعلنا بمنزلة نجوم السماء، كلما غاب نجم طلع نجم فأنا الشمس فإذا ذهب بي فتمسكوا بالقمر، قلنا: فمن القمر؟ قال: أخي ووصيي ووزيري وقاضي ديني وأبو ولدي وخليفتي في أهلي علي بن أبي طالب، قلنا: فمن الفرقدان؟ قال: الحسن والحسين - ثم مكث مليا - فقال: وفاطمة هي الزهرة، وعترتي أهل بيتي هم مع القرآن والقرآن معهم لا يفترقان حتى يردا علي الحوض([3]).
    .................................................. ..........................................



    ([1])بحار الأنوار ج22 ص487 حديث 31 وغاية المرام ج2 ص350 رقم 41.
    ([2])بحار الأنوار ج 22 ص 476 - 477.
    ([3])الامالي للطوسي ص516 مجلس 18 رقم 38.



    ماروي عن الامام الرضا عليه السلام

    (1) رواية الريان بن الصلت
    :

    الصدوق في الامالي والعيون قال: حدّثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب وجعفر بن محمد بن مسرور (قدس سره) قالا: حدّثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن الريان بن الصلت قال: حضر الرضا مجلس المأمون بمرو وقد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق وخراسان فقال المأمون: أخبروني عن معنى هذه الآية ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فقالت العلماء: أراد الله تعالى بذلك الأمة كلها. فقال المأمون: ما تقول يا أبا الحسن؟ فقال الرضا: لا أقول كما قالوا ولكني أقول أراد الله عز وجل بذلك العترة الطاهرة ، فقال المأمون: وكيف عنى العترة الطاهرة من دون الأمة ؟ فقال له الرضا: إنه لو أراد الأمة لكانت بأجمعها في الجنة لقول الله تعالى: فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ثم جمعهم كلهم في الجنة فقال: جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ.. الآية. فصارت الوراثة للعترة الطاهرة لا لغيرهم. فقال المأمون: من العترة الطاهرة؟ فقال الرضا : الذين وصفهم الله تعالى في كتابه فقال: إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً وهم الذين قال رسول الله: إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلِّفوني فيهما، أيها الناس لا تعلِّموهم فإنهم أعلم منكم. قالت العلماء: أخبرنا يا أبا الحسن عن العترة أهم الآل أم غير الآل؟ فقال الرضا: هم الآل فقالت العلماء: هذا رسول الله يؤثر عنه أنه قال: أمتي آلي وهؤلاء أصحابه يقولون بالخبر المستفاض الذي لا يمكن دفعه: آل محمد أمته فقال أبو الحسن: أخبروني هل تحرم الصدقة على الآل؟ قالوا: نعم، قال: فتحرم على الأمة؟ قالوا: لا، فقال: هذا فرق بين الآل والأمة ويحكم أين يذهب بكم أضربتم عن الذكر صفحا أم أنتم قوم مسرفون؟ ! أما علمتم أنه وقعت الوراثة والطهارة على المصطفين المهتدين دون سائرهم؟ ! قالوا: ومن أين يا أبا الحسن؟ فقال: من قول الله تعالى: ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون فصارت النبوة والكتاب للمهتدين دون الفاسقين، أما علمتم أن نوحا سأل ربه تعالى ذكره فقال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين وذلك أن الله وعده أن ينجيه وأهله فقال له ربه عز وجل يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين. فقال المأمون: هل فضل الله العترة على سائر الناس؟ فقال أبو الحسن: (إن الله تعالى أبان فضل العترة على سائر الناس في محكم كتابه، فقال له المأمون: أين ذلك من كتاب الله تعالى؟ فقال له الرضا: في قوله تعالى: إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وقال عز وجل في موضع آخر: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ثم رد المخاطبة على أثر هذا إلى سائر المؤمنين فقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ يعني الذين قرنهم الكتاب والحكمة وحسدوا عليها فقوله تعالى: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً يعني الطاعة للمصطفين الطاهرين فالملك هاهنا هو الطاعة لهم. قالت العلماء: فأخبرنا هل فسر الله تعالى الاصطفاء في الكتاب؟ فقال الرضا: (فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثني عشر موضعا وموطئا فأول ذلك قوله تعالى: وأنذر عشيرتك الأقربين ورهطك المخلصين هكذا في قراءة أبي بن كعب وهي ثابتة في مصحف عبد الله بن مسعود وهذه منزلة رفيعة وفضل عظيم وشرف عال حين عنى الله بذلك الآل فذكره رسول الله فهذه واحدة، والآية الثانية في الاصطفاء قول الله عز وجل: إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً وهذا الفضل الذي لا يجهله أحد معاندا أصلا لأنه فضل بعد طهارة تنتظر فهذه الثانية، وأما الثالثة فحين ميز الله تعالى الطاهرين من خلقه وأمر نبيهبالمباهلة بهم في آية الابتهال فقال عز وجل: فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ فأبرز النبي عليا والحسن والحسين وفاطمة (صلوات الله وسلامه عليهم) وقرن أنفسهم بنفسه، فهل تدرون ما معنى قوله عز وجل وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ. قالت العلماء: عنى به نفسهم، فقال أبو الحسن: غلطتم إنما عنى به علي بن أبي طالب ومما يدل على ذلك قول النبي حين قال: لينتهين بنو وليعة أو لأبعثن إليهم رجلا كنفسي. يعني علي ابن أبي طالبفهذه خصوصية لا يتقدّمه فيها أحد، وفضل لا يلحقه فيه بشر، وشرف لا يسبقه إليه خلق، إذ جعل نفس علي كنفسه فهذه الثالثة، وأما الرابعة فإخراجه الناس من مسجده ما خلا العترة التي حتى تكلم الناس في ذلك وتكلم العباس فقال: يا رسول الله تركت عليا وأخرجتنا فقال رسول الله: وما أنا تركته وأخرجتكم ولكن الله تركه وأخرجكم وفي هذا تبيان لقوله لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى. قالت العلماء: وأين هذا من القرآن؟ قال أبو الحسن: أوجدكم في ذلك قرآنا أقرأه عليكم؟ قالوا: هات. قال: قول الله تعالى وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوؤا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة ففي هذه الآية منزلة هارون من موسى وفيها أيضاً منزلة علي من رسول الله ومع هذا دليل ظاهر في قول رسول الله حين قال: ألا إن هذا المسجد لا يحل لجنب إلا لمحمد وآله. فقالت العلماء: يا أبا الحسن هذا الشرح وهذا البيان لا يوجد إلا عندكم معشر أهل بيت رسول الله، فقال: ومن ينكر لنا ذلك ورسول الله قال: أنا مدينة الحكمة وعلي بابها فمن أراد الحكمة فليأتها من بابها. ففيما أوضحنا وشرحنا من الفضل والشرف والتقدمة والاصطفاء والطهارة ما لا ينكره معاند ولله تعالى الحمد على ذلك فهذه الرابعة. والآية الخامسة قوله تعالى: وآت ذا القربى حقه خصوصية خصهم الله العزيز الجبار بها واصطفاهم على الأمة فلما نزلت هذه الآية على رسول الله قال: ادعو إلي فاطمة، فدعيت له فقال: يا فاطمة، قالت: لبيك يا رسول الله فقال: هذه فدك هي مما لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب وهي لي خاصة دون المسلمين فقد جعلتها لك لما أمرني الله تعالى به فخذيها لك ولولدك فهذه الخامسة. والآية السادسة قول الله عز وجل: قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وهذه خصوصية للنبي إلى يوم القيامة، وخصوصية للآل دون غيرهم، وذاك أن الله تعالى حكى في ذكر نوح في كتابه يَا قَوْمِ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَ عَلَى اللهِ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلاَقُو رَبِّهِمْ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ وحكى عز وجل عن هودD أنه قال:Pيَا قَوْمِ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلاَ تَعْقِلُونَ وقال عز وجل لنبيه محمد: قل يا محمد لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ولم يفرض الله تعالى مودتهم إلا وقد علم أنهم لا يرتدون عن الدين أبدا ولا يرجعون إلى ضلال أبدا وأخرى أن يكون الرجل وادا للرجل فيكون بعض أهل بيته عدوا له فلا يسلم له قلب الرجل فأحب الله أن لا يكون في قلب رسول الله على المؤمنين شئ ففرض الله عليهم مودة ذوي القربى فمن أخذ بها وأحب رسول الله وأحب أهل بيته لم يستطع رسول الله أن يبغضه ومن تركها ولم يأخذ بها وأبغض أهل بيته فعلى رسول الله أن يبغضه لأنه قد ترك فريضة من فرائض الله تعالى فأي فضيلة وأي شرف يتقدّم هذا أو يدانيه فأنزل الله تعالى هذه الآية على نبيه لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى فقام رسول الله في أصحابه فحمد الله وأثنى عليه وقال: أيها الناس قد فرض الله لي عليكم فرضا فهل أنتم مؤدوه؟ فلم يجبه أحد فقال: أيها الناس إنه ليس بذهب ولا فضة ولا مأكول ولا مشروب. فقالوا: هات إذا، فتلا عليهم هذه الآية فقالوا: أما هذه فنعم. فما وفى بها أكثرهم، وما بعث الله عز وجل نبيا إلا أوحى إليه أن لا يسأل قومه أجرا لأن الله تعالى يوفي أجر الأنبياء ومحمد فرض الله عز وجل مودة قرابته على أمته وأمره أن يجعل أجره فيهم ليودوه في قرابته بمعرفة فضلهم الذي أوجبه الله تعالى لهم فإن المودة إنما تكون على قدر معرفة الفضل، فلما أوجب الله تعالى ذلك ثقل لثقل وجوب الطاعة فتمسك بها قوم قد أخذ الله تعالى ميثاقهم على الوفاء وعاند أهل الشقاق والنفاق ألحدوا في ذلك فصرفوه عن حده الذي حده الله تعالى فقالوا: القرابة هم العرب كلها وأهل دعوته فعلى أي الحالتين كان فقد علمنا أن المودة هي القرابة فأقربهم من النبي أولاهم بالمودة وكلما قربت القرابة كانت المودة على قدرها وما أنصفوا نبي الله في حيطته ورأفته وما من الله به على أمته مما تعجز الألسن عن وصف الشكر عليه أن لا يودوه في ذريته وأهل بيته وأن لا يجعلوهم منهم كمنزلة العين من الرأس حفظا لرسول اللهo فيهم وحبا لبنيه. فكيف والقرآن ينطق به ويدعو إليه والأخبار ثابتة بأنهم أهل المودة والذين فرض الله تعالى مودتهم ووعد الجزاء عليها أنه ما وفى أحد بهذه المودة مؤمنا مخلصا إلا استوجب الجنة لقول الله تعالى: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ * ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى مفسرا ومبينا، ثم قال أبو الحسن: حدّثني أبي عن جدّه عن آبائه عن الحسين ابن عليقال: (اجتمع المهاجرون والأنصار إلى رسول الله فقالوا: إن لك يا رسول الله مؤونة في نفقتك وفيمن يأتيك من الوفود وهذه أموالنا مع دمائنا فاحكم فيها بارا مأجورا أعط ما شئت وأمسك ما شئت من غير جرح قال: فأنزل الله تعالى عليه الروح الأمين فقال: يا محمد قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى يعني: أن تودوا قرابتي من بعدي فخرجوا، فقال المنافقون: ما حمل رسول الله على ترك ما عرضنا عليه إلا ليحثنا على قرابته من بعده إن هو إلا شئ افتراه في مجلسه، وكان ذلك من قولهم عظيما فأنزل الله تعالى جبريل بهذه الآية أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلاَ تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللهِ شَيْئاً هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ كَفَى بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ فبعث إليهم النبي فقال: هل من حدث؟ فقالوا: أي والله يا رسول الله، لقد قال بعضنا كلاما غليظا كرهناه فتلا عليهم رسول اللهالآية فبكوا واشتد بكاؤهم فأنزل الله تعالى وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ فهذه السادسة. وأما السابعة فقول الله تعالى: إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً وقد علم المعاندون منهم أنه لما نزلت هذه الآية قيل: يا رسول الله قد عرفنا التسليم عليك فكيف الصلاة عليك؟ فقال: تقولون اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، فهل بينكم معاشر الناس في هذا خلاف؟ قالوا: لا، قال المأمون: هذا مما لا خلاف فيه أصلا وعليه إجماع الأمة، فهل عندك في الآل شئ أوضح من هذا في القرآن؟ قال أبو الحسن: (نعم أخبروني عن قول الله تعالى: يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ فمن عنى بقوله (يس)؟ قالت العلماء: (يس) محمد لم يشك فيه أحد. قال أبو الحسن: إن الله تعالى أعطى محمدا وآل محمد من ذلك فضلا لا يبلغ أحد كنه وصفه إلا من عقله وذلك أن الله عز وجل لم يسلم على أحد إلا على الأنبياء فقال تعالى: سَلاَمٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ وقال: سَلاَمٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وقال: سَلاَمٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ ولم يقل سلام على آل نوح ولم يقل سلام على آل موسى ولا على آل إبراهيم وقال: سَلاَمٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ يعني آل محمد فقال المأمون: قد علمت أن في معدن النبوة شرح هذا وبيانه، وهذه السابعة.
    فأما الثامنة فقول الله: واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين فقرن سهم ذي القربى مع سهمه وسهم رسول الله فهذا فصل أيضاً بين الآل والأمة لأن الله تعالى جعلهم في حيز وجعل الناس في حيز دون ذلك ورضي لهم ما رضي لنفسه واصطفاهم فيه فبدأ بنفسه ثم برسوله ثم بذي القربى وكل ما كان من الفيئ والغنيمة وغير ذلك مما رضيه عز وجل لنفسه ورضيه لهم فقال وقوله الحق: واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى فهذا تأكيد مؤكد وأثر قائم لهم إلى يوم القيامة في كتاب الله الناطق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد وأما قوله: واليتامى والمساكين فإن اليتيم إذ انقطع يتمه خرج من الغنائم ولم يكن له فيها نصيب وكذلك المسكين إذا انقطعت مسكنته لم يكن له نصيب من المغنم ولا يحل له أخذه، وسهم ذي القربى قائم إلى يوم القيامة فيهم للغني والفقير منهم لأنه لا أحد أغنى من الله عز وجل ولا من رسول الله فجعل لنفسه منهما سهما ولرسوله سهما فما رضيه لنفسه ولرسوله رضيه لهم وكذلك الفيئ ما رضيه منه لنفسه ولنبيه رضيه لذي القربى، كما أجراهم في الغنيمة فبدأ بنفسه جل جلاله ثم برسوله ثم بهم وقرن سهمهم بسهم الله وسهم رسوله وكذلك في الطاعة قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ فبدأ بنفسه ثم برسوله ثم بأهل بيته وكذلك آية الولاية: Pإِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فجعل ولايتهم مع طاعة الرسول مقرونة بطاعته كما جعل سهمهم مع سهم الرسول مقرونا بسهمه في الغنيمة والفئ، فتبارك الله ما أعظم نعمته على أهل هذا البيت فلما جاءت قصة الصدقة نزه نفسه ونزه رسوله ونزه أهل بيته فقال الله تعالى: Pإِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ فهل تجد في شئ من ذلك أنه جعل عز وجل سهما لنفسه أو لرسوله أو لذي القربى لأنه لما نزه نفسه عن الصدقة ونزه رسوله ونزه أهل بيته لا بل حرم عليهم لأن الصدقة محرمة على محمد وآل محمد وهي أوساخ أيدي الناس لا يحل لهم لأنهم طهروا من كل دنس ووسخ فلما طهرهم الله واصطفاهم رضى لهم ما رضي لنفسه وكره لهم ما كره لنفسه عز وجل فهذه الثامنة. وأما التاسعة فنحن أهل الذكر الذين قال الله تعالى في محكم كتابه: فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ فقالت العلماء: إنما عنى بذلك اليهود والنصارى فقال أبو الحسن: سبحان الله وهل يجوز ذلك؟ إذا يدعوننا إلى دينهم ويقولون: إنهم أيضاً من دين الإسلام فقال المأمون: فهل عندك في ذلك شرح بخلاف ما قالوا يا أبا الحسن؟ فقال: نعم، الذكر: رسول الله ونحن أهله، وذلك بين في كتاب الله عز وجل حيث يقول في سورة الطلاق: Pفَاتَّقُوا اللهَ يَا أُولِي الألْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً * رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللهِ مُبَيِّنَاتٍ والذكر: رسول الله ونحن أهله فهذه التاسعة. وأما العاشرة فقول الله تعالى في آية التحريم: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ.. الآية إلى آخرها فأخبروني هل تصلح ابنتي أو ابنة ابني وما تناسل من صلبي لرسول الله أن يتزوجها لو كان حيا؟ قالوا: لا. قال: فأخبروني هل كانت ابنة أحدكم تصلح له أن يتزوجها لو كان حيا؟ قالوا: نعم، قال: ففي هذا بيان لأني أنا من آله، ولستم من آله، ولو كنتم من آله لحرم عليه بناتكم كما حرم عليه بناتي لأني من آله وأنتم من أمته فهذا فرق ما بين الآل والأمة لأن الآل منه والأمة إذا لم تكن من الآل ليست منه فهذه العاشرة. وأما الحادي عشر فقول الله تعالى في سورة المؤمن حكاية عن قول رجل مؤمن من آل فرعون: وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ وَقَدْ جَاءكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ تمام الآية وكان ابن خال فرعون فنسبه إلى فرعون بنسبه ولم يضفه إليه بدينه، وكذلك خصصنا نحن إذ كنا من رسول الله بولادتنا منه وعممنا الناس بالدين، فهذا فرق ما بين الآل والأمة فهذا الحادي عشر. وأما الثاني عشر فقوله عز وجل وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها فخصنا الله تعالى بهذه الخصوصية إذ أمرنا مع الأمة بإقامة الصلاة ثم خصنا من دون الأمة فكان رسول الله يجيء إلى باب علي وفاطمة بعد نزول هذه الآية تسعة أشهر كل يوم عند حضور كل صلاة خمس مرات فيقول: الصلاة رحمكم الله، وما أكرم الله أحدا من ذراري الأنبياء بمثل هذه الكرامة التي أكرمنا الله بها وخصنا من دون جميع أهل بيتهم). فقال المأمون والعلماء: جزاكم الله أهل بيت نبيكم عن الأمة خيرا فما نجد الشرح والبيان فيما اشتبه علينا إلا عندكم([1])..
    .................................................. .............................................
    ([1])امالي الصدوق ص 421 مجلس 79 رقم 1 وعيون اخبار الرضا ج2 ص207 باب ذكر مجلس الرضا مع المأمون في الفرق بين العترة والامة.


    (2) رواية عبد الله بن محمد بن علي التميمي :

    الصدوق في كمال الدين قال: حدّثنا محمد بن عمر قال: حدّثني الحسن بن عبد الله بن محمد بن علي التميمي قال: حدّثني أبي قال: حدّثني سيدي علي بن موسى بن جعفر قال: حدّثني أبي عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم قال: قال رسول الله: إني تارك فيكم الثقلين، كتاب الله وعترتي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض(
    [1])
    .................................................. ........


    (3) رواية داود بن سليمان الفراء :

    الصدوق بإسناده في عيون أخبار الرضا عن داود بن سليمان الفراء عن علي بن موسى قال: حدّثني أبي عن آبائه عن علي بن أبي طالب أنه قال: قال رسول الله: كأني قد دعيت فأجبت، إني تارك فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلِّفوني فيهما([2])

    .................................................. .........

    ([1])كمال الدين ص239 رقم58 عيون اخبار الرضا ج1 ص68 باب 31 حديث 25.
    ([2])عيون اخبار الرضا ج1 ص 34 باب 31 حديث 40.



    ماروي عن الامام الهادي عليه السلام

    الطبرسي في كتاب الاحتجاج في رسالة أبي الحسن الثالث علي بن محمد الهادي في رسالته إلى أهل الأهواز حين سألوه عن الجبر والتفويض قال: أجمعت الأمة قاطبة لا اختلاف بينهم في ذلك أن القرآن حق لا ريب فيه عند جميع فرقها فهم في حالة الاجتماع عليه مصيبون وعلى تصديق ما أنزل الله مهتدون لقول النبي: لا تجتمع أمتي على ضلالة، فأخبر أن ما اجتمعت عليه الأمة ولم يخالف بعضها بعضا هو الحق، فهذا معنى الحديث، لا ما تأوله الجاهلون ولا ما قاله المعاندون من إبطال حكم الكتاب واتباع أحكام الأحاديث المزورة والروايات المزخرفة، واتباع الأهواء المردية المهلكة التي تخالف نص الكتاب، وتحقيق الآيات الواضحات النيرات، ونحن نسأل الله أن يوفقنا للصواب ويهدينا إلى الرشاد. ثم قال: فإذا شهد الكتاب بتصديق خبر وتحقيقه فأنكرته طائفة من الأمة وعارضته بحديث من هذه الأحاديث المزورة فصارت بإنكارها ودفعها الكتاب ضلالا، وأصح خبر ما عرف تحقيقه من الكتاب مثل الخبر المجمع عليه من رسول الله حيث قال: إني مستخلف فيكم خليفتين كتاب الله وعترتي، ما إن تمسكتم بهما لن تضلّوا بعدي، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، واللفظة الأخرى عنه في هذا المعنى بعينه قوله: إني تارك فيكم الثقلين، كتاب الله وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ما إن تمسكتم بهما لن تضلّوا. وجدنا شواهد هذا الحديث نصا في كتاب مثل قوله إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ثم اتفقت روايات العلماء في ذلك لأمير المؤمنين أنه تصدق بخاتمه وهو راكع، فشكر الله ذلك له، وأنزل الآية فيه، ثم وجدنا رسول الله قد أبانه من أصحابه بهذه اللفظة: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، وقوله: علي يقضي ديني، وينجز موعدي، وهو خليفتي عليكم من بعدي. وقوله حيث استخلفه على المدينة فقال: يا رسول الله تخلفني على النساء والصبيان، فقال: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. فعلمنا أن الكتاب يشهد بتصديق هذه الأخبار وتحقيق هذه الشواهد، فيلزم الأمة الإقرار بها إذا كانت هذه الأخبار وافقت القرآن ووافق القرآن هذه الأخبار، فلما وجدنا ذلك موافقا لكتاب الله ووجدنا كتاب الله موافقا لهذه الأخبار وعليها دليلا، كان الاقتداء فرضا لا يتعداه إلا أهل العناد والفساد([1])



    ([1])الاحتجاج ج2 ص215 مستدرك الوسائل ج7 ص254.


    المبحث الحادي عشر :

    مصادره في كتب ومصنفات الشيعة الامامية


    1- الغيبة للفضل بن شاذان النيسابوري (المتوفي سنة 260 هـ)
    2- الكافي لمحمد بن يعقوب الكليني الرازي (المتوفي سنة 328 329)
    3- الأمالي لمحمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي الصدوق (المتوفي سنة 381)
    4- عيون أخبار الرضا لمحمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي الصدوق (المتوفي سنة 381)
    5- الخصال لمحمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي الصدوق (المتوفي سنة 381)
    6- كمال الدين لمحمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي الصدوق (المتوفي سنة 381)
    7- كتاب سليم، لسليم بن قيس الهلالي (المتوفي سنة 76 هـ)
    8- الأمالي محمد بن الحسن الطوسي (المتوفي سنة 460هـ)
    9- معاني الأخبار أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي الصدوق (المتوفي سنة 381 هـ)
    10- بصائر الدرجات، محمد بن الحسن الصفار (المتوفي سنة 290 هـ)
    11- مختصر بصائرالدرجات الحسن بن سليمان الحلي (من أعلام القرن التاسع)
    12- وسائل الشيعة محمد بن الحسن الحر العاملي (المتوفي سنة 1104)
    13- مستدرك الوسائل، النوري الطبرسي (المتوفي سنة 1320هـ)
    14- بحار الأنوار، العلامة محمد باقر المجلسي (المتوفي سنة1110هـ)
    15- مرآة العقول العلامة محمد باقر المجلسي (المتوفي سنة1110هـ)
    16- الإرشاد، محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالشيخ المفيد (المتوفي سنة 413 هـ)
    17- الأمالي، محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالشيخ المفيد (المتوفي سنة 413 هـ)
    18- كفاية الأثر، أبي القاسم علي بن محمد بن علي الخزار القمي الرازي من تلامذة الشيخ الصدوق
    19- بشارة المصطفى لشيعة المرتضى محمد بن علي الطبري من أعلام القرن السادس ومن تلامذة الشيخ الطوسي (المتوفي مايقرب من سنة 525 هـ)
    20- تحف العقول، الحسن بن علي بن الحسن بن شعبة الحراني من اعلام القرن الرابع (المتوفي سنة381 هـ)
    21- المسترشد، محمد بن جرير الطبري المعاصر للشيخ الكليني (من اعلام القرن الرابع)
    22- روضة الواعظين، محمد بن الفتال النيسابوري (المتوفي سنة 508هـ)
    23- الغيبة، محمد بن ابراهيم النعماني (المتوفي سنة 380 هـ)
    24- الإحتجاج أبي منصور احمد بن علي بن أبي طالب لطبرسي (المتوفي سنة 548 هـ)
    25- غاية المرام السيد هاشم البحراني (المتوفي سنة 1107)
    26- الإمامة والتبصرة من الحيرة، علي بن الحسين بن بابويه القمي (المتوفي سنة 329 هـ)
    27- الفصول المهمة في أصول الأئمة محمد بن الحسن الحر العاملي (المتوفي سنة 1104هـ)
    28- مختصر إثبات الرجعة، للفضل بن شاذان (المتوفي سنة260 هـ)
    29- تفسير القمي علي بن ابراهيم القمي من اساتذة الشيخ الكليني
    30- تفسير البرهان السيد هاشم البحراني (المتوفي سنة 1107 هـ)
    31- تفسير العياشي محمد بن مسعود العياشي (المتوفي سنة 320)
    32- موسوعة أحاديث اهل البيت، للشيخ محمد هادي النجفي (معاصر)
    33- مسند الإمام الرضا، عزيز الله العطاردي (معاصر)
    34- مستدرك سفينة البحار علي النمازي الشاهرودري (المتوفي سنة 1405)
    35- عوالم العلوم عبد الله البحراني (المتوفي سنة 1130 هـ)
    36- جامع احاديث الشيعة آقا حسين البرووجردي (المتوفي سنة 1383هـ)
    37- الغيبة محمد بن الحسن الطوسي (المتوفي سنة 460 هـ)
    38- دعائم الاسلام القاضي النعماني المغربي (المتوفي سنة 363 هـ)
    39- مناقب امير المؤمنين محمد بن سليمان الكوفي (المتوفي سنة 300هـ)
    40- شرح الاخبار القاضي النعماني المغربي (المتوفي سنة 363 هـ)
    41- دلائل الامامة محمد بن جرير الطبري (من اعلام القرن الرابع)
    42- مائة منقبة محمد بن احمد القمي (المتوفي مايقرب من سنة 412هـ)
    43- الاربعين سليمان الماحوزي (المتوفي 1121هـ)
    44- التعجب من اغلاط العامة القاضي أبي الفتح الكراجكي (المتوفي سنة 449هـ)
    45- مناقب آل أبي طالب ابن شهر آشوب (المتوفي سنة 645 هـ)
    46- العمدة لابن بطريق (المتوفي سنة 600 هـ)
    47- مثير الاحزان ابن نما الحلي (المتوفي سنة 645 هـ)
    48- اقبال الاعمال رضي الدين إبن طاووس (المتوفي سنة 664 هـ)
    49- الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف رضي الدين إبن طاووس (المتوفي سنة 664 هـ)
    50- سعد السعود إبن طاووس (المتوفي سنة 664 هـ)
    51- المحتضر حسن بن سلمان الحلي (من اعلام القرن الثامن)
    52- الصراط المستقيم علي بن يونس العاملي (المتوفي 877 هـ)
    53- كتاب الاربعين محمد طاهر القمي الشيرازي (المتوفي 1098 هـ)
    54- حلية الابرار السيد هاشم البحراني (المتوفي سنة 1107 هـ)
    55- مدينة المعاجز السد هاشم البحراني (المتوفي سنة 1107 هـ)
    56- نور البراهين السيد نعمة الله الجزائري (المتوفي سنة 1112 هـ)
    57- رياض السالكين السيد علي خان المدي الشيرازي 1120 هـ
    58- مناقب اهل البيت المولي حيدر الشيرواني (من اعلام القرن الثاني عشر)
    59- الغدير العلامة الاميني (المتوفي سنة 1392 هـ)
    60- عبقات الانوار مير حامد حسين الهندي (المتوفي سنة 1306 هـ)
    61- حديث الثقلين نجم الدين العسكري (المتوفي سنة 1390 هـ)
    62- فدك في التاريخ محمد باقر الصدر (المتوفي سنة 1402 هـ)
    63- ميزان الحكمة محمد الريشهري معاصر
    64- التبيان في تفسير القرآن للشيخ الطوسي (المتوفي سنة 460 هـ)
    65- تفسير جوامع الجامع الشيخ الطبرسي (المتوفي سنة 548 هـ)
    66- مجمع البيان الشيخ الطبرسي من أعلام القرن السادس (المتوفي سنة 548 هـ)
    67- فقه القرآن القطب الرواندي (المتوفي سنة 573 هـ)
    68- التفسير الصافي الفيض الكاشاني (المتوفي سنة 1091 هـ)
    69- تفسير نور الثقلين الشييخ الحويزي (المتوفي سنة 1112هـ)
    70- البيان في تفسير القرآن السيد الخوئي (المتوفي سنة 1411هـ)
    71- القرآن في الاسلام العلامة الطباطبائي (المتوفي سنة 1412 هـ)
    72- تفسير الميزان العلامة الطباطبائي (المتوفي سنة 1412 هـ)
    73- تفسير الامثل ناصر مكارم الشيرازي (معاصر)
    74- علوم القرآن للسيد محمد باقر الحكيم (معاصر)
    75- الانتصار السيد المرتضى (المتوفي سنة 436 هـ)
    76- الكافي ابو صلاح الحلبي (المتوفي سنة 447هـ)
    77- السرائر لابن ادريس الحلي (المتوفي سنة 598 هـ)
    78- المعتبر المحقق الحلي (المتوفي سنة 676 هـ)
    79- ذكرى الشيعة الشهيد الأول (المتوفي سنة 786 هـ)
    80- صلاة الجمعة محمد مقيم اليزدي (المتوفي 1084 هـ)
    81- كشف اللثام الفاضل الهندي (المتوفي سنة 1137 هـ)
    82- الحدائق الناضرة المحقق البحراني (المتوفي سنة 1186هـ)
    83- كشف الغطاء جعفر كاشف الغطاء (المتوفي سنة 1228هـ)
    84- جواهر الكلام محمد حسن النجفي (المتوفي سنة 1266هـ)
    85- الفصول المختارة من العيون والمحاسن للشيخ المفيد (المتوفي سنة 413هـ)
    وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد واله الطيبين الطاهرين


    اللهم صل على محمد وال محمد

    لقد اثبتنا وبحمد الله في هذا البحث تواتر حديث الثقلين من كتب الشيعة وصحته

    وذكرنا طرقها الكثيرة ، واثبتنا ايضا دلالتها على امامة الائمة الاثني عشر ، وعصمتهم ، واعلميتهم و...

    ونرجو من الاخوة الموالين ان لاينسونا من الدعاء




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. حديث ( علمني رسول الله الف باب من العلم ...) من طرق الشيعة الامامية ( متجدد )
    بواسطة حسن العلوي في المنتدى أمير المؤمنين عليّ ع
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 10-31-2011, 04:53 PM
  2. حديث الثقلين.. مصادره وصحته (باختصار)
    بواسطة أدب الحوار في المنتدى أهـــــل الــــبــــيــــت ع
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05-24-2010, 04:01 PM
  3. ((حديث الثقلين)) .. من طرق الشيعة ...
    بواسطة مرآة التواريخ في المنتدى أهـــــل الــــبــــيــــت ع
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 04-20-2010, 03:04 PM
  4. حديث الثقلين والعلم بمتشابهات القران
    بواسطة أحمد الماحوزي في المنتدى أهـــــل الــــبــــيــــت ع
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-20-2010, 12:51 PM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •